#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 21 كانون الأول 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
أزمة الملاحقة الإعلامية: تشدّد يثير تداعيات
لم تتسع اهتمامات المسؤولين الرسميين المنشغلين بأحدث الازمات التي افتعلوها سواء في أزمة ما سمي مرسوم اقدمية دورة “ضباط عون ” للعام 1994 أو في “المطاردة” الجارية للاعلامي مارسيل غانم التي بدأت تحرك تداعيات ستبلغ الشارع اليوم لبيان جديد صدر عن مجلس الامن حول لبنان واتسم بدلالات بارزة، خصوصاً انه جاء بعيد انعقاد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس. ولم يكن غريبا بطبيعة الحال ان يأتي مضمون البيان الذي اصدره مجلس الامن مماثلاً في كل اتجاهاته لمضمون بيان باريس للمجموعة الدولية خصوصا لجهة دعوته الاحزاب اللبنانية الى “تطبيق سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن الصراعات الخارجية واعتباره أولوية مهمة كما تم التعبير عنه في بيانات سابقة ولا سيما منها اعلان بعبدا في العام 2012″، مجدداً الدعم القوي لاستقرار لبنان وسيادته وأمنه واستقلاله السياسي ووحدة اراضيه “بما يتوافق مع قرارات مجلس الامن 1701 و 1680 و1559 “. وشدد البيان أيضاً على الحاجة الى حماية لبنان من الازمات التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط ورحب بعودة رئيس الوزراء سعد الحريري الى لبنان ورجوعه عن استقالته.
وسط هذا المناخ الدولي الذي يثبت تكراراً دعم استقرار لبنان، شاب المناخ السياسي الداخلي تلبد غيوم تنذر بتفاقم أزمتين ساخنتين على الاقل. وقد ان أزمة توقيع مرسوم الاقدمية لدورة الضباط للعام 1994 راوحت مكانها وسط مزيد من الاحتدام المكتوم بين الرئاسات حولها. كما ان مسألة مطاردة الاعلامي مارسيل غانم تنذر واقعياً بتداعيات سلبية بعدما أعلنت أمس مواقف رسمية علنية من بعبدا في شأنها ان تثبت ان المسألة دخلت في اطار أبعد من مجرد ملاحقة قانونية صرفة.
وبرز في أزمة توقيع مرسوم دورة ضباط 1994 موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري عبّر عنه أمس أمام “نواب الاربعاء” اذ نقل عنه انه على أهمية موضوع مرسوم الضباط فانه لا يريد ان يضيف كلمة حوله ويترك لرئيس الجمهورية ان يعالج الموضوع. وجاء ذلك بعدما كان وزير المال علي حسن خليل أكد دخول المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في الوساطة في هذا الموضوع. وعلمت “النهار” في هذا السياق ان “حزب الله” قرر عدم اثارة موضوع مرسوم الاقدمية في الاعلام وانه كما بري يترك لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وللواء ابرهيم معالجة هذا الملف “بالحكمة اللازمة”. لكن المعطيات الجادة التي تحكم هذه القضية تبدو على كثير من التوتر، اذ تشير الى هواجس لدى بعض الجهات من العمل نحو تعويم ثنائية مارونية – سنية من خلال تجاوز توقيع وزير المال للمرسوم والذي لم يعد جائزا تمريره لانه يعتبر مسألة ميثاقية جوهرية. ويقول معنيون بهذه القضية إن بري سيزداد صلابة أكثر كلما شعر باستهداف مكونه الطائفي وانه قادر على المواجهة. ويضيف هؤلاء ان من الافضل للحكم ولرئيس الوزراء التطلع جيداً الى هذه المسألة، وان بري في نهاية مطاف هذا التحدي “لن يستسلم”، وان هذا النوع من السياسة قد يؤدي بالشيعة من اليوم الى عدم التنازل عن حقيبة المال في الحكومة المقبلة بعد حصول انتخابات نيابية أولى في عهد الرئيس عون، واذا اصر على مقارعة بري”العنيد” فسيتجه البلد الى ازمة كبيرة وينعكس هذا الامر على الطائف الذي لا يزال في مرحلة المشاركة ولم يصل بعد الى المواطنة، أي بمعنى ان الشيعة لن يقبلوا بعد اليوم بتغييبهم عن ثلاثي توقيع المراسيم والمشاركة في دائرة القرار واتخاذه.
اما في قضية الملاحقة القضائية للاعلامي مارسيل غانم، فإن الساعات المقبلة ستشهد تطور تداعيات هذه القضية الى تحرك أول على الارض اذ سينفذ ناشطون في المجتمع المدني واعلاميون وصحافيون ونقابيون وحزبيون من اتجاهات مختلفة ظهر اليوم اعتصاماً أمام قصر العدل في بيروت احتجاجاً على سياسات وزارة العدل في مسألة الحريات العامة ولا سيما منها حرية التعبير ورفضاً للاستمرار في ملاحقة الاعلامي غانم.
وعشية هذا التحرك برزت اتجاهات متشددة حيال الحركة الرافضة لملاحقة غانم عبر عنها أولاً رئيس الجمهورية للمرة الاولى علناً منذ نشؤ هذه القضية ومن ثم مجلس القضاء الاعلى متبنياً موقف قاضي التحقيق الاول في قضية غانم.
وشدد الرئيس عون في هذا السياق على ان “لا أحد فوق سلطة القضاء الذي يحفظ حقوق الجميع ويحمي الكرامات ويحقق العدالة، ومن غير الجائز التطاول عليه أو التمرد على قراراته من أي جهة أتى، لان واجب الجميع حماية القضاء وتحصينه، خصوصاً أن احكامه تصدر باسم الشعب اللبناني”. وأكد عون ان “سقف الحرية الاعلامية هو الحقيقة”، لافتاً الى ان “رئاسة الجمهورية لم ولن تتدخل في أي قضية عالقة أمام القضاء، ولا سيما منها تلك التي تتصل بإعلاميين وبينهم الاعلامي مارسيل غانم”.
أما مجلس القضاء الاعلى، فاصدر بياناً عن الاجراءات التي تولاها قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان اعتبر فيها “إن قاضي التحقيق الأول، بعدما كان قد استوفى في مرحلة سابقة ما تنص عليه الأصول لجهة الافساح في المجال للمدعى عليه لتقديم دفوعه، قرر، وفقا للأحكام القانونية التي ترعى عمل قاضي التحقيق، وهي الأحكام التي تمنع حضور الوكيل في الجلسة الثانية بغياب موكله المدعى عليه، عدم قبول حضور المحامي، وإرجاء الجلسة الى تاريخ 4/1/2017، وإحضار المدعى عليه، لمخالفته القرار القاضي بوجوب حضوره بالذات في الجلسة الثانية”.
في كليمنصو
وليل أمس كانت مجمل الملفات الساخنة محور اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في دارة الاخير في كليمنصو ومن أبرزها مسألة توقيع مرسوم الضباط وضرورة ايجاد مخرج سريع لها. وحضر اللقاء تيمور جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور.

وكان الحريري رأس أمس اجتماعاً للجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب طرح خلاله وزير الخارجية جبران باسيل طلباً لتمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى منتصف شباط، ولكن تبين ان الامر يحتاج الى مشروع قانون جديد. وعلم ان الاجتماع أبرز اتجاهات عدة لاعادة طرح بعض التفاصيل الجوهرية في القانون الامر الذي رسم تساؤلات عما يمكن ان يثيره الامر في حال تطوره لاحقا.
رأس ارهابي
الى ذلك، تمكن الجيش ليل أمس من توقيف ارهابي “ثمين” هو عبد الباسط امون المتورط في التفجير الذي استهدف الشارع العريض في الضاحية الجنوبية في كانون الثاني 2014 بواسطة سيارة مفخخة بنحو 20 كيلوغرام من المواد المتفجرة، وكان ذلك الانفجار هو الثالث يستهدف الضاحية بعد تفجير بئر العبد.

****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
بعد لقاء كليمنصو.. هذا ما قاله جنبلاط عن الحريري
نشر رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط على صفحته عبر موقع “تويتر” صورة تجمعه برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال لقائهما مساءً في كليمنصو، وأرفقها بتعليق قال فيه: “مع الشيخ سعد الحريري تاريخ طويل من النضال المشترك، من المحطات المشرقة من أجل لبنان واستقراره ونهوضه. اليوم التحدي الذي نواجهه أكبر بكثير من الماضي وان التكاتف والتضامن معه ومع رؤيته الاصلاحية أكثر من ضروري من أجل تثبيت مسيرة العهد الذي أثبت صلابة وشجاعة عالية في الظروف الاستثنائية”.
وفي تغريدة أخرى، نشر جنبلاط صورة ثانية من اللقاء، أردف فيها مضيفاً: “وفي هذا اللقاء الذي تخلله عشاء حضر الشيخ نادر الحريري ووائل أبو فاعور وتيمور. وللتاريخ أقول إنّ البند الأساسي الذي جرت مناقشته بعد الظرف الاستثنائي الذي مرت به البلاد هو الظرف الاقتصادي المالي الذي يأتي في مقدمة الاولويات. وحده التضامن الوزاري والسياسي وتوحيد الرؤية هو المطلوب”.

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
لجنة الانتخابات تُسقِط «البطاقتين» و للمشنوق درس إمكان التسجيل المُسبَق
طغى الطابع التشاوري على الاجتماع المفاجئ للجنة الوزارية المكلفة البحث في كيفية تطبيق قانون الانتخاب الذي ترأسه رئيس الحكومة سعد الحريري ظهر أمس، على رغم أن أعضاء اللجنة عاودوا البحث في موضوع التسجيل المسبق للناخبين الذين يودّون الاقتراع في أماكن سكنهم خارج قيدهم لمعرفة مدى إمكان تطبيقه عبر إقامة «ميغاسنتر» للانتخاب. ويعود القرار النهائي لوزير الداخلية والبلديات الذي سيبحث في الأمر مع الإدارة المختصة في الوزارة، للتأكد ما إذا كان الوقت يسمح بتطبيقه.
وعلمت «الحياة» أن الرئيس الحريري ومعه جميع أعضاء اللجنة، أصرّوا على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في 6 أيار (مايو) المقبل بناء لدعوة المشنوق الهيئات الناخبة إلى الاشتراك فيها لأن تأجيلها غير وارد.
وأكد الحريري، كما قال عضو في اللجنة لـ «الحياة»، أن لا عودة عن إجراء هذه الانتخابات و «علينا جميعاً التعاون لتوفير كل التسهيلات لإنجاز هذا الاستحقاق الذي يحظى بتأييد دولي»، منبّهاً إلى أن عدم إتمامه في موعده سينعكس سلباً على صدقية لبنان على المستويين الداخلي والخارجي.
ونظراً إلى ضيق الوقت، تقرّر في الاجتماع صرف النظر عن اعتماد «البطاقة الممغنطة» أو «الهوية البيومترية» لإجراء الانتخابات، على أن يكون البديل لمرة واحدة اعتماد بطاقة الهوية أو جواز السفر، شرط إدراج رقم البطاقة أو جواز السفر على لوائح الشطب لمنع حصول تزوير في الانتخابات.
كما تقرر أن يُوقِّع المقترع إلى جانب اسمه الوارد في لوائح الشطب، إضافة إلى إلزامه بالبصم فور اقتراعه بحبر لا يُمحى قبل 24 ساعة.
ولفت عضو في اللجنة إلى أن المناقصات لتلزيم طبع الهوية البيومترية ستنطلق قريباً وإن كانت لن تُستخَدم في العملية الانتخابية في أيار المقبل. وقال إن هناك ضرروة للعمل بها لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية، على أن تعتمد بطاقةً انتخابيةً في الدورة الانتخابية التي تلي الدورة الحالية.
وكشفت مصادر وزارية أن عضو اللجنة وزير الخارجية جبران باسيل وافق على التسجيل المسبق لدى الداخلية للمقترعين الذين يودّون الاقتراع في أماكن سكنهم خارج قيدهم، في حال عاد المشنوق بجواب إيجابي يتعلق بإمكان تطبيق هذا التدبير. كما كشفت أن باسيل طرح التمديد للبنانيين المقيمين في دول الاغتراب ممّن يودّون الاقتراع في السفارات اللبنانية في هذه الدول، لتسجيل أسمائهم بعدما انتهت مهلة التسجيل في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
يُذكر أن باسيل كان تقدّم بمشروع قانون أودعه الأمانة العامة لمجلس الوزراء ويقترح فيه تمديد المهلة، لأن تمديدها سيتطلب تعديل النص الوارد في قانون الانتخاب حول مهلة التسجيل، ولا يمكن أن يسري مفعوله ما لم يُقرّه مجلس الوزراء ويحيله على البرلمان لتصديقه، لأنه يقترح التمديد حتى منتصف شباط (فبراير).
لذلك، فإن تمديد المهلة يتوقف على ما إذا كان عامل الوقت يسمح بهذا التعديل قبل شهرين ونصف الشهر من موعد إجراء الانتخابات، علماً أن هناك من يقول إن العودة إلى التسجيل المُسبَق للمقترعين خارج قيدهم وتمديد المهلة للمغتربين لتسجيل أسمائهم للاقتراع في دول الاغتراب، يحتاجان إلى تعديل المهل، لا سيما لجهة إعداد لوائح الشطب وتنقيتها من الشوائب، لأن قانون الانتخاب ينصّ على وضعها في أوائل شباط بتصرّف الهيئات البلدية والاختيارية والمحافظات والقائمقاميّات لتصحيحها من الأخطاء، وتحديداً لجهة عدم ورود أسماء ناخبين على هذه اللوائح، لتكون منقحة وجاهزة في الأول من آذار (مارس) المقبل.
وكان الحريري ترأس اجتماع اللجنة الوزارية وحضره الوزراء: علي حسن خليل، طلال إرسلان، نهاد المشنوق، جبران باسيل، محمد فنيش، بيار أبي عاصي، علي قانصو، أيمن شقير، يوسف فينيانوس والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء فؤاد فليفل. وقال المشنوق بعد الاجتماع»: «بحثنا موضوع التسجيل المسبق وإقامة «الميغا سنتر» ومسألة تحديث المديرية العامة للاحوال الشخصية، علماً أن هذا المشروع منفصل».
وعن إمكان التسجيل المسبق للانتخابات وإقامة «ميغا سنتر»، قال المشنوق إنه «سيسأل الإدارة المختصة في وزارة الداخلية عن إمكان تطبيق ذلك». وعن طلب وزير الخارجية تمديد فترة تسجيل المغتربين للانتخابات حتى منتصف شباط (فبراير) المقبل، قال المشنوق: «الأمر يحتاج إلى مشروع قانون».
والتقى الحريري سفير الكويت عبد العال القناعي.
موغريني
وكان الحريري التقى ليل أول من أمس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي زارت لبنان ليوم واحد وأجرت محادثات مع رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل. وتركز البحث على «سبل دعم لبنان في مواجهة تداعيات أزمة النزوح السوري».
وفي مؤتمر صحافي مشترك، شدد الحريري على أن «أولويته هي حماية لبنان واللبنانيين من الحرائق الإقليمية وأنه شكر موغريني على مشاركة الاتحاد الأوروبي في اجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس، والتزامه بالمؤتمرات المقرر عقدها في الفصل الأول من العام المقبل، دعماً للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية في روما، ومؤتمر دعم الاقتصاد اللبناني في باريس».
وقال الحريري إنه جدد «التزامنا بقرارات مجلس الأمن خصوصاً 1701، حيث يتعاون الجيش و»يونيفيل» للحفاظ على الاستقرار والأمن في الجنوب. ونعمل على تعزيز وجود الجيش اللبناني في جنوب الليطاني في وقت قريب».
وأشار الحريري إلى أنه شكر موغريني «على الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لمساعدة لبنان في التعامل مع أزمة اللجوء السوري». وذكر «بالموقف اللبناني من القرار الأميركي الأخير حول القدس».
وشددت موغريني على أن الاولوية «حماية لبنان وستبقى أولوية المحافظة والمتابعة في بناء قوة لبنان واستقلاله وتنميته الاقتصادية وأمنه».
ونوهت بعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة. وقالت: «هدف الاتحاد الأوروبي دعم الحريري والمؤسسات الدستورية ومن المهم جداً أن نرى المؤسسات اللبنانية تعمل معاً، والأطراف السياسية يعملون سوياً، مع التزام قوي بالنأي بالنفس، والذي ننتظر الآن أن يُحترم ويطبق بالكامل، وهذا أولوية قصوى لنا كأصدقاء للبنان».
وأشارت إلى دعم الاتحاد الأوروبي للبنان على صعيد الأجهزة الأمنية، معتبرة أن «مؤتمر الدعم المخصص لهذه الأجهزة في شباط المقبل سيكون أساسياً، وسنتابع العمل على الشق الاقتصادي والتنمية والاستثمار من خلال مؤتمر بروكسل في نيسان (أبريل) المقبل. كما سنعمل على مستقبل سورية والمنطقة، ونأمل بأن ننتقل إلى مرحلة ثانية يمكننا من خلالها، إذا ما سمحت الظروف السياسية بذلك، أن نرى كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يدعم المنطقة ومستقبل سورية، فيما نبدأ بالتخطيط لإعادة الإعمار بناء على تسوية سياسية يجب التوصل إليها في جنيف».
وعن مسألة القدس، قالت موغريني «الاتحاد الأوروبي يعتقد أن الحل الوحيد لهذا الصراع في الشرق الأوسط هو حل الدولتين مع القدس عاصمة لدولة إسرائيل ودولة فلسطين، وفقاً لحدود عام 1967، وهذا بالضبط ما ناقشته دول جامعة الدول العربية ونحن نتشارك في تقديرنا لمبادرة السلام العربية كأساس لاستئناف المفاوضات».
واعتبر الحريري «أن الطريقة الوحيدة للمضي قدماً في سورية هي في أن تشعر كل الكيانات السورية أنها ممثلة في عملية سياسية جديدة. علينا أن ننظر إلى فاعلية اللقاءات الجارية بشأن سورية، وتجاهل اجتماعات جينيف لن يأتي بالخير لإيجاد حل نهائي».
مجلس الأمن: لتطبيق سياسة ملموسة للنأي
رحب مجلس الأمن بعودة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى «لبنان وقراره إكمال ولايته». وأثنى على اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي عقد على المستوى الوزاري في باريس برئاسة الأمم المتحدة وفرنسا والإعلان المشترك الذي صدر عنه. ونوه بالجهود التي سبقت الاجتماع الدولي التي أفضت إلى بيان «النأي بالنفس» الصادر عن الحكومة في الخامس من كانون الأول (ديسمبر) الجاري.
وجدد المجلس في بيان تأكيد «الدعم القوي لاستقرار لبنان وسيادته وأمنه واستقلاله السياسي ووحدة الأراضي اللبنانية بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن 1701 و1680 و1559 والقرارات الدولية ذات الصلة وتصريحات رئيس مجلس الأمن حول لبنان».
وشدد المجلس على «الحاجة إلى حماية لبنان من الازمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط»، ودعا الدول والمنظمات الإقليمية إلى «العمل على تأمين استقرار وامن لبنان على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية مع الاحترام الكامل لسيادة البلد ووحدته».
وطالب المجلس الأحزاب اللبنانية بـ» تطبيق سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن الصراعات الخارجية واعتباره اولوية مهمة، كما تم التعبير عنه في بيانات سابقة لا سيما إعلان بعبدا عام 2012». وأعرب عن «دعمه الجهود المبذولة من قبل السلطات في لبنان لإعادة تسيير عمل المؤسسات والتحضير للإنتخابات النيابية في أيار(مايو) المقبل»، داعياً الحكومة إلى «الإسراع في برنامج الإصلاحات من أجل ضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي بناء على دولة ديموقراطية شفافة تؤمن المساواة في المشاركة بين الرجال والنساء».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:بعبدا: عقدة «مرسوم الأقدميَّات» حُلَّت… وبرِّي : لا عِلمَ لي

شاع ليلاً انّ عقدة «مرسوم الأقدميات» لضباط دورة العام 1994 قد حُلت، وتمكنت الاتصالات التي تكثفت حوله في الساعات الماضية من الوصول الى صَوغ مخرج وصفه الاعلام القريب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بـ»حل يحفظ كامل الحقوق ويحترم التوازنات ومقتضيات الميثاق». الّا انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، عندما استفسَرته «الجمهورية» حول ماهية هذا الحل، قال: «إن شاء يكون هذا الكلام صحيحاً، لكن أنا لا علم لي».

الحكومة المتعثرة أصلاً في الملفات الحيوية والاجتماعية والاقتصادية، وفي العلاقات ما بين مكوناتها، تتعثّر سياسياً وتسقط في اختبار»النأي بالنفس» وتتبادل الاتهام في ما بينها على ما هو حاصل بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» حول الملف اليمني، في وقت بَدا عنوان «النأي بالنفس» أولوية دولية، وفق ما اكد عليه بيان مجلس الامن الدولي الذي دعا جميع الأطراف اللبنانية إلى «تطبيق سياسة نأي بالنفس ملموسة عن أي نزاعات خارجية»، وجدّد تأييده القوي «لاستقرار لبنان وأمنه وسلامته الإقليمية وسيادته واستقلاله السياسي»، واكد ضرورة «التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرارات 1559 و1701 و2373»، وشدّد على»أهمية تنفيذ الالتزامات السابقة التي تقتضي ألّا تكون هناك أسلحة غير أسلحة الدولة اللبنانية»، ودعا «جميع الأطراف اللبنانية إلى استئناف المناقشات للتوصّل إلى توافق في الآراء بشأن استراتيجية الدفاع الوطني»، وأشار إلى أنّ الجيش اللبناني «هو الجهة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان، على النحو المنصوص عليه في الدستور اللبناني وفي اتفاق الطائف».

حل… لا حل!

الكلام الليلي عن حلّ بالنسبة لمرسوم الاقدميات، جاء مفاجئاً حتى للعاملين على خط المعالجات، وقال احد ابرز العاملين على هذا الخط: «لم نلمس ايّ مقدمات ايجابية للحل، حتى الآن لا شيء جديداً ابداً».

يتقاطَع ذلك مع ما تؤكده حلبة المرسوم من أنّ طريقه مزروع بتعقيدات كبرى يصعب على الوساطات ايجاد حلّ لها بسهولة، نظراً للتباينات العميقة حوله، خصوصاً بين عون الذي يعتبر انّ المرسوم يُنصف الضباط المعنيين به ويمنحهم حقا مكتسبا لا يُثقل خزينة الدولة بأي أعباء مالية، ويستغرب تكبير المسألة الى هذا الحجم، وبين بري الذي اعتبر انّ المرسوم خطأ كبير ولا يمكن ان يمرّ لأنه يضرب القوانين والميثاق ويعتبر جريمة بحق المؤسسة العسكرية، علماً انّ مصادر بعبدا تعتبر انّ المرسوم صدر وصار نافذاً.

وفيما كان البلد ينتظر نهاراً تصاعد الدخان الابيض من حركة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، كان النائب وليد جنبلاط يؤكد تضامنه مع بري ويعتبر ان توقيع المرسوم من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري خطوة غير منطقية، إذ كان من الواجب في رأيه ان يتم التشاور اولاً مع رئيس مجلس النواب.

وفيما ظل التواصل مفتوحاً بين الحريري والوزير علي حسن خليل، كان بري ينتظر نتائج حركة الاتصالات الجارية، مُلقياً كرة التراجع في ملعب عون. ونقل نواب «لقاء الاربعاء» عنه قوله رغم اهمية موضوع مرسوم الضباط البالغة، فإنه لا يريد ان يضيف اي كلمة حوله ويترك لرئيس الجمهورية ان يعالج الموضوع.

وحضر المرسوم وكل ما احاط به في لقاء عقد مساء في كيمنصو بين الحريري وجنبلاط في حضور نجله تيمور والنائب وائل ابو فاعور. وقد سبقه أجواء أوحَت انّ الاتصالات وصلت الى ايجابيات، وهو ما اكدته مصادر بعبدا لـ«الجمهورية» بقولها: «من الاساس لم تكن هناك اي مشكلة، فعندما طرح الامر منذ اشهر، لم يطرح لاستهداف احد، او لتخطي المقتضيات الميثاقية والطائفية، ولا لخرق التوازنات، تمّ التعاطي معه بحكمة وروية وقد حُلّ».

وفضّلت عدم الدخول في تفاصيل الحل، واكتفت بالقول: «نستطيع ان نقول مسألة المرسوم قد حُلَّت».

وردا على سؤال قالت: «في هذه المسألة لا يوجد اي اشارة لأيّ مشكل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، من هنا كان الحل سهلا وعمليا ويمكن القول انه انتهى».

عون

وقال النائب آلان عون لـ«الجمهورية»: «ليس في المرسوم اي خلفية للتعدي على صلاحية احد واي طرف واي موقع، هو له علاقة بالاقدمية، هذه الحالة هي تعويض عن تأخير سابق لدورة لاسباب سياسية في حينه. الاقدمية تؤثر فقط على الفترة التي تؤهّل اي ضابط للترقية وقبل حصول اي ترقية لا يحصل اي تعديل في مدخوله ولا ترتب اي اعباء مالية».

اضاف: «الاقدمية لا تعطي زيادة في الراتب مثلها مثل التأخير في الترقية، مما لا يؤثر على راتبه. فما يؤثر فقط هو الترقية، ولسنا هنا في صدد مرسوم ترقية وبالتالي ليس هناك اي تجاوز على مستوى الاختصاص».

اضاف: «الرئيس عون، السبّاق في التفاهمات الوطنية العابرة للطوائف وتحديدا مع الشيعة، والحارس والراعي الدائم لاحترام الميثاقية في البلد، هو خارج الشكوك والاتهامات بأنه يستهدف طائفة معينة».

الحريري ـ جعجع

على صعيد آخر، ظلت العلاقة بين «المستقبل» و»القوات اللبنانية» في حكم المقطوعة حتى الآن، من دون ان يطرأ ما يؤشّر الى امكان اعادة جسرها على نحو ما كانت عليه قبل ازمة استقالة الحريري.

وعلمت «الجمهورية» ان لا لقاء في المدى القريب بين الحريري وجعجع، وقالت مصادر»القوات» انّ لديها «علامات استفهام كبرى حول تصرّف «المستقبل» تجاهها وإصراره على التعمية عن الحملة التي تتعرض لها». واكدت انّ «القوات» ليست مستعجلة اللقاء مع الحريري «ولا شيء لديها لتقوله له، واذا كان لديه من شيء فأهلاً وسهلاً به».د

الإنتخابات

إنتخابياً، عاودت لجنة تطبيق قانون الانتخاب اجتماعاتها امس بعد انقطاع قسري.

واشار وزير الداخلية نهاد المشنوق الى أنّ «اللجنة ناقشت التعديلات القانونية المرتبطة بالميغاسنتر والتسجيل المسبق للناخبين في مكان السكن»، وانه استمهل «اللجنة أياماً لدراسة إمكانية التطبيق مع الإدارات المختصة».

وفيما طلب الوزير جبران باسيل تمديد فترة تسجيل المغتربين للانتخابات حتى منتصف شهر شباط المقبل، قالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» إنه شدّد «على التصويت مكان السكن، والامر ممكن ولا سبب يمنع تنفيذه قبل الوقت المحدد.

فمشروع تسجيل المغتربين أكملناه في غضون شهر ونصف الشهر، ولدينا الوقت لإتمام موضوع الاقتراع مكان السكن ووزارة الداخلية قادرة على اجرائها. طبيعي ان يكون هذا مطلبنا ولَم يمانعه احد. وطالبنا بإطلاق البطاقة الانتخابية حالياً كي نعتمدها في الدورة المقبلة».

«القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انه تمّ الاتفاق على ترحيل البطاقة البيومترية، على رغم أهميتها، للانتخابات والأحوال الشخصية، لأنّ الوقت لم يعد يسمح باعتمادها في الانتخابات الراهنة.

وقال الوزير المشنوق انه سيعطي جوابا حيال قدرة الوزارة على اعتماد «الميغا سنتر»، فيما أصَرّت «القوات» والوزير باسيل على ضرورة اعتماد «الميغا سنتر» مع التسجيل المسبق، الأمر الذي شكل تراجعا لباسيل وتبنياً لموقف «القوات» في هذا المجال لجهة التسجيل المُسبق، وحتى «حزب الله» قال بوجوب التسجيل المسبق، وقال باسيل انه قدّم مشروع قانون بتمديد المهل لتسجيل المغتربين، ورفضت «القوات» اي تعديل او مس بقانون الانتخاب في ظل كلام بعض الوزراء عن إدخال تعديلات على القانون».

«الكتائب»

وكشف مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» انّ المكتب السياسي سيعقد اليوم الاجتماع الاستثنائي الثاني في اطار اجتماعاته المخصصة للتحضير للانتخابات النيابية، وحذّر «من الاجواء المرافقة للتحضير للانتخابات، خصوصاً لناحية الممارسات القمعية للسلطة الحاكمة تجاه المعارضة السياسية والحريات العامة والاعلامية».

وقال: «سَعي السلطة الى تسخير القضاء لإسكات المعارضة السياسية وترويض الاعلام، جزء من المحاولات التي بدأت قبل أكثر من سنة لمصادرة الحياة السياسية والديموقراطية على يد تحالف سياسي وحزبي إرتضى التنازل عن سيادة الدولة اللبنانية لـ«حزب الله» في مقابل حصوله على بعض المواقع الرئاسية والحكومية، وها هو التحالف نفسه اليوم يسعى بالأسلوب ذاته الذي اعتمده في الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة الى محاولة خلق مناخ ضاغط للسيطرة على السلطة التشريعية والإمساك بمفاصل المجلس النيابي المقبل.

و«الكتائب»، التي خاضت بحزم وصلابة المواجهة السياسية والاعلامية والشعبية لتحالف الفساد والتنازل عن السيادة، ستواصل معركتها وستخوض الانتخابات النيابية ضد السلطة ذاتها بالتحالف مع أوسع شريحة من الرأي العام اللبناني السيادي والتجديدي التَوّاق الى بناء دولة الدستور والقانون والمؤسسات والشرعية».

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
بري – الحريري – جنبلاط: لا لمواجهة مع عون حول مرسوم الترقيات
مجلس الأمن يدعم «الإستقرار والسيادة» .. وأزمة كهرباء مفتعلة في الضاحية
عولج مرسوم ترقية ضباط «دورة عون» 1994، أم لم يعالج، أو هو في طريق الاحتواء.
محلياً شغل هذا الموضوع الاهتمامات السياسية، في وقت كان مجلس الأمن الدولي، يُرحّب بعودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، والعودة عن الاستقالة مؤكداً على أهمية استقرار لبنان وسيادته.
في هذا الوقت، استأنفت اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب، بعد توقف أشهر أكثر من شهر ونصف الشهر، وكان من أبرز النتائج تراجع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن التسجيل المسبق، بعدما بات من المتعذّر إصدار البطاقة البيومترية.
على ان المعلومات التي توافرت لـ«اللواء» تؤكد ان المشاورات بين الرئيسين نبيه برّي والحريري والتي دخل على خطها النائب وليد جنبلاط، انتهت إلى تفاهم يقضي برفع أي مواجهة، أو عدم دفع الأمور إلى مواجهة مع الرئيس عون، انطلاقاً مما عبر عنه النائب جنبلاط بعد زيارة رئيس الحكومة في كليمنصو عن ان «التحدي الذي نواجهه اليوم أكبر بكثير من الماضي وان التكاتف والتضامن معه ومع رؤيته الإصلاحية أكثر من ضروري من أجل تثبيت مسيرة العهد الذي أثبت صلابة وشجاعة عالية في الظروف الاستثنائية».
وقال مصدر مطلع لـ«اللواء» ان أية صيغة للتسوية، المتعلقة بمرسوم الترقيات لم يتم التوصل إليها بعد، إنما هناك أفكار مطروحة، وتدور حول:
1- تجميد المرسوم، الذي تمّ نشره في الجريدة الرسمية بطلب من الرئيس الحريري.
2- حل المشكلة الدستورية، المتعلقة بعدم تجاوز توقيع وزير المال.
3- إيجاد توازن في الترقيات، من دورات أخرى، لحفظ الميثاقية..
4- إيجاد صيغة تمنع تأثير المرسوم في حال نشره، سلباً على انتظام العمل في المؤسسة، من زاوية الاقدمية والخلل الوطني في المواقع والمناصب.
ونسب إلى وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة دعوة إلى «سحب المرسوم، والا فلتكن المراسيم بالتوقيع الصحيحة التي تحترم صلاحية الوزراء شكلاً ومضموناً».
ونقلت الـ«NBN» عن حمادة قوله: في القصة مخالفة دستورية بسبب تجاوز توقيع وزير المال وما يترتب على المرسوم من تداعيات مالية بل إضافة إلى انه يضرب الهيكلية والتراتبية في المؤسسة العسكرية.
وتساءل حمادة: «جو التوافق كان ماشي فلماذا الخربطة»؟ ولماذا التفتيش على ارانب في القبعة لافتعال مشكلة.
مرسوم الضباط
مع ان معلومات كثيرة تحدثت عن دخول وسطاء عدّة على خط المشكلة القائمة بين الرئاستين الأولى والثانية، حول مرسوم منح اقدمية سنة لضباط دورة العام 1994، المعروفة بـ«دورة عون»، وبينهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مدعوماً بوساطة قوية من «حزب الله» فإنه لم تسجل أية حلحلة على هذا الصعيد، باستثناء تجميد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، بينما المشكلة الأساس بوجوب اقتران المرسوم بتوقيع وزير المال علي حسن خليل ما تزال قائمة، بحسب تأكيد الوزير نفسه لـ«اللواء» في حين اكتفى رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بالقول ان «الامور محلولة» من دون ان يزيد.
ولكن بعض النواب الذين تسنى لـ«اللواء» الاتصال بهم، لاحظوا ان الرئيس نبيه برّي الذي يرفع لواء الاعتراض على توقيع المرسوم، أعطى أمس إشارات إيجابية ولو مقتضبة لمعالجة هذه المشكلة، مستجيباً للمساعي والاتصالات الجارية على هذا الصعيد، وذلك من خلال قوله امام «نواب الأربعاء» انه سجل موقفه من الموضوع دستورياً وقانونياً، لكن أترك معالجة الموضوع لرئيس الجمهورية».
واعتبر النواب هذه الجملة القصيرة والمفيدة بداية حل أو مخرج للأزمة، وان مجرّد تركه الحل بيد رئيس الجمهورية يعني ان وساطات الخير بدأت تفعل فعلها الإيجابي، ولو ان برّي لم يعط النواب أي تفاصيل إضافية، باستثناء تأكيد موقفه القانوني من مسألة «مرسوم دورة عون»، وانه يثق بحكمة الرئيس عون، ولا يرغب الدخول في سجال معه، لافتاً «الى انه يرفض أن يأخذ الموضوع منحى طائفياً، متسائلاً عن أسباب صدور منح هؤلاء الضباط اقدمية سنة بموجب مرسوم، مع انه موجود في مجلس النواب كاقتراح قانون.
غير ان مصادر عين التينة جزمت لاحقاً ان الرئيس برّي لن يتراجع عن موقفه، ولو انه يترك للاتصالات والمبادرات التي تبذل المجال لإيجاد الحلول.
الحريري في كليمنصو
ولا تستبعد بعض المصادر السياسية، ان يكون موضوع المرسوم أخذ حيزاً من المداولات السياسية التي جرت مساء أمس بين الرئيس سعد الحريري ورئيس «اللقاءالديمقراطي» النائب وليد جنبلاط خلال زيارته له في كليمنصو، خصوصاً وان زعيم المختارة كان دخل على معالجة المسألة، عبر إيفاد النائب وائل أبو فاعور إلى عين التينة، وهو ما فسّر وقوفاً إلى جانبه.
وشارك أبو فاعور في اللقاء بين الحريري وجنبلاط إلى جانب تيمور جنبلاط، حيث تمّ عرض لآخر الأحداث والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة، بحسب مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي.
الا ان جنبلاط لم يشر في تغريدته عبر حسابه على «تويتر» ليلاً إلى هذا الموضوع، مكتفياً بتعليق جاء فيه: «مع الشيخ سعد الحريري، هناك تاريخ طويل من النضال المشترك، من المحطات المشرقة من أجل لبنان واستقراره ونهوضه.اليوم التحدي الذي نواجهه أكبر بكثير من الماضي، وان التكاتف والتضامن معه ومع رؤيته الإصلاحية أكثر من ضروري من اجل تثبيت مسيرة العهد ، الذي اثبت صلابة وشجاعة عالية في الظروف الإستثنائية».
وأوضح لاحقاً ان البند الأساسي الذي نوقش هو الظرف الاقتصادي المالي مؤكداً على التضامن الوزاري والسياسي وتوحيد الرؤية هو المطلوب.
بعبدا: لا تراجع
وفي المقابل، أكدت مصادر سياسية وثيقة الصلة بأجواء قصر بعبدا ان لا عودة عن مرسوم منح الاقدمية لضباط دورة عون، بعدما اقترن بتوقيع الرئيسين عون والحريري، مشيرة إلى ان ما يجري حاليا هو العمل على تطرية الأجواء السياسية والمحافظة على التهدئة من خلال المعالجة عبر الوسطاء، بعدما تحرك اللواء إبراهيم على خط بعبدا وعين التينة، وزيارته لبعبدا عصر الثلاثاء بعيدا عن الأضواء.
وقالت هذه المصادر لـ «اللواء» ان ما ذكره الرئيس برّي أمام «نواب الاربعاء» في عين التينة يستحق التوقف عنده، الا انه لم يعرف بعد ما إذا كانت هناك من خطوة لاحقة قد تتخذ على صعيد المعالجات، على ان لا تمس المرسوم الذي ينتظر صدوره في الجريدة الرسمية.
ولفتت المصادر نفسها إلى ان ما تجلى من تعاون بين الرئيسين عون وبري في الأزمة الحكومية الاخيرة مسألة ضرورية يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار.
ومن جهتها، أكدت مصادر وزارية متابعة ومطلعة على تفاصيله، ان الأمر لا يستحق معركة سياسية بهذه الضراوة من أجل مرسوم، خاصة وان بإمكان أي متضرر من المرسوم ان يطعن به سواء كان وزير المال واي شخص آخر معني، شرط ان يثبت انه متضرر، كما انه بإمكان وزير المال لاحقا بعد سنة أو سنتين ان لا يوقع على مراسيم ترقية هؤلاء الضباط المعنيين بالمرسوم، طالما ستترتب على ترقيتهم أعباء مالية مستقبلا.
لجنتا قانون الانتخاب والطاقة
وعلى صعيد آخر، عاودت اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب اجتماعاتها أمس في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري بعد انقطاع استمر لأكثر من شهر ونصف الشهر بسبب الأزمة الحكومية الأخيرة، الا ان الاجتماع لم ينته إلى أي قرارات محدودة، سواء بالنسبة للتسجيل المسبق للناخبين أو اعتماد البطاقة البيومترية، على الرغم من الأجواء الإيجابية التي حرصت مصادر المجتمعين على اشاعتها، لكن البارز في الاجتماع كان تراجع الوزير باسيل عن رفضه مسألة التسجيل المسبق بعدما بات مستحيلا إصدار البطاقة البيومترية.
وأشارت المصادر إلى ان البحث تناول العديد من الأمور من بينها التعرف على الناخب لدى ممارسته الانتخاب من خلال إبراز بطاقة الهوية أو جواز سفره وستحمل لوائح الشطب الأرقام التسلسلية لبطاقة هوية الناخبين لجوازات سفرهم، كذلك اعتماد البصمات من خلال الحبر الذي يبقى على اليد لمدة 24 ساعة إضافة إلى توقيع الناخب. ولفتت إلى ان إنشاء «الميغا سنتر» تحتاج إلى تسجيل مسبق، والأمور مرتبطة بعضها ببعض، كما اثير موعد انتخابات المنتشرين التي يفصل بينهما أسبوعين، واقترح باسيل في هذا السياق تمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى 15 شباط المقبل، لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق، رأى ان هذا الأمر يحتاج إلى مشروع قانون، فرد باسيل ان في كل الأحوال سيكون هناك تعديل لقانون الانتخاب، وان كان هذا التعديل لن يطال امورا جوهرية بل إجرائية.
وإذ اعترف باسيل لـ «اللواء؛ خسارة الإصلاحات في القانون. ونعى الوزير طلال أرسلان «استشهاد» هذه الإصلاحات، رأى وزير الخارجية انه ما زال بامكاننا اعتماد التصويت في مكان السكن من خلال التسجيل المسبق وكذلك إنشاء «الميغاسنتر».
ومثلما كانت نتيجة لجنة تطبيق قانون الانتخاب صفراً، كذلك حصل في اجتماع اللجنة الوزارية للطاقة والذي رأسه الرئيس الحريري ايضا، حيث لم يبت بأي خيار أو اقتراح لا سيما بالنسبة إلى موضوع استئجار بواخر الكهرباء، ولا بأي موضوع آخر، علما ان وزير الطاقة سيزار أبي خليل وزّع على أعضاء اللجنة خارطة طريق متكاملة لقطاع الكهرباء تضمنت خيارات عدّة، وبقيت كل الاقتراحات موضع درس بما فيها البنية التحتية كالكهرباء والتعرفة وتطوير المعامل والكلفة بالإضافة إلى موضوع معمل دير عمار وتشغيل معملي الجية والزوق بإشراك القطاع الخاص.
وأوضح الوزير أبي خليل ان اللجنة ستعود للاجتماع بعد الأعياد متمنياً ان يكون الأخير، وأعلن لـ «اللواء» انه يسعى لتأمين الكهرباء للبنانيين من خلال إيجاد حل جذري، علما ان التيار انقطع تماما أمس عن الضاحية الجنوبية والجنوب، بسبب عدم التمديد لاحدى شركات مقدمي الخدمات، الأمر الذي دفع الرئيس برّي في لقاء الأربعاء إلى تشكيل لجنة من النائبين علي عمار وهاني قبيسي لمتابعة معالجة هذه المشكلة مع أبي خليل.
ولم يستبعد عمار ان تكون الأزمة مفتعلة للضغط على برّي، ودعا إلى معالجتها بعيدا عن الكيدية السياسية، لا سيما وان الكهرباء حق للمواطن ويجب ان تؤمن من دون أي تدخلات سياسية.
عون: لا للضغوط
في هذا الوقت، بقيت قضية الزميل مرسيل غانم تتفاعل سياسياً وقضائياً واعلامياً، لا سيما بعد دخول المجلس الأعلى للقضاء على الخط، والسماح لقاضي التحقيق نقولا منصور إصدار بيان حول الدعوى رداً على ما أتى به النائب بطرس حرب كوكيل عن الزميل غانم من مطالبة في مؤتمره الصحفي، والتي اعتبرها وزير العدل سليم جريصاتي خروجاً على القانون ولسرية التحقيق، ورد عليه حرب معتقداً ما اعتبره مغالطات قاضي التحقيق والوزير جريصاتي.
وكان البارز على هذا الصعيد التوضيح الصادر من رئاسة الجمهورية، من انها لم ولن تتدخل في أي قضية عالقة أمام القضاة، لا سيما منها وتلك التي تتصل باعلاميين ومن بينهم الإعلامي مرسيل غانم، مؤكدة ان سقف الحرية الإعلامية هو الحقيقة.
وفي السياق، دعا عون قضاة النيابة العامة المالية الذين استقبلهم أمس، برئاسة النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم إلى أن تكون نصوص القانون والعدالة وضميرهم القواعد التي يرتكزون عليها لإصدار أحكامهم، مؤكداً ضرورة عدم الخضوع للضغوط والمداخلات السياسية من أي جهة أتت، والسير بالقضايا والشكاوى المعروضة عليهم إلى النهاية لوضع حدّ للفساد الذي تعاني منه إدارات الدولة ومؤسساتها العامة.
مجلس الأمن
دولياً، كان اللافت للانتباه دخول مجلس الأمن الدولي بقوة أمس على خط النأي بالنفس لبنانياً، باعتباره أولوية هامة، مشدداً على الحاجة لحماية لبنان من الأزمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط.
ورحب مجلس الامن في بيان بعودة الرئيس الحريري الى لبنان وقراره إكمال ولايته. وأثنى على اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي عقد على المستوى الوزاري في باريس برئاسة الامم المتحدة وفرنسا والاعلان المشترك الذي صدر عنه منوها بالجهود التي سبقت الاجتماع الدولي التي افضت الى بيان «النأي بالنفس» الصادر عن الحكومة في الخامس من الجاري.
وجدد المجلس تأكيد الدعم القوي لاستقرار وسيادة لبنان وأمنه واستقلاله السياسي ووحدة الاراضي اللبنانية بما يتوافق مع قرارات مجلس الامن 1701 و 1680 و1559 والقرارات الدولية ذات الصلة وتصريحات رئيس مجلس الامن حول لبنان.
وشدد على الحاجة لحماية لبنان من الازمات التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط، ودعا الدول والمنظمات الاقليمية الى العمل على تأمين استقرار وامن لبنان على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية مع الاحترام الكامل لسيادة البلد ووحدته.
كما طالب المجلس الاحزاب اللبنانية بتطبيق سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن الصراعات الخارجية واعتباره اولوية هامة، كما تم التعبير عنه في بيانات سابقة لا سيما اعلان بعبدا في العام 2012.
واعرب عن دعمه الجهود المبذولة من قبل السلطات في لبنان لإعادة تسيير عمل المؤسسات والتحضير للإنتخابات النيابية في ايار المقبل داعيا الحكومة الى الاسراع في برنامج الاصلاحات من اجل ضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي بناء على دولة ديموقراطية شفافة تؤمن المساواة في المشاركة بين الرجال والنساء .
كهرباء الضاحية
حياتياً، تفاعلت قضية توقف شركة NE4C/ دباس، متعهدة الجباية والصيانة عن إصلاح الأعطال في الضاحية الجنوبية.
وحضر هذا الملف بقوة في لقاء الأربعاء النيابي، حيث نقل النواب عن الرئيس برّي استياءه من وضع الكهرباء في الضاحية والجنوب، حيث لا يكاد يتوافر من الاستفادة منها بأكثر من 25٪.
وفي ضوء الاتصالات، شكل الرئيس برّي لجنة لمعالجة الموضوع قوامها ا لنائبان هاني قبيسي وعلي عمار، الذي توقع حل المشكلة قبل الأعياد، بعد اتصال مع الوزيرابي خليل.
وكشف النقاب عن انه يُمكن الاستغناء عن خدمات شركة NE4C/ دباس، بتكليف إحدى شركتي الخدمات في بيروت والبقاع بتأمين الخدمات من صيانة وجباية في الجنوب والضاحية الجنوبية.

****************************************
ثصسح
شارل أيوب
نصرالله والمقاومة اوقفا المخططات الصهيونية ووجها ضربات لها، وفلسطين اصبحت اقرب منذ ان قام اعضاء الطائفة الاسرائيلية الذين كانوا متواجدين في مناطق من الضفة الغربية ضمن اقلية محدودة في اطار الدولة الرومانية، ولم يكن يشكلوا دولة يهودية ابدا، ولم يسجل التاريخ اقامة دولة يهودية بالمعنى الحقيقي، بل كانوا مجموعة من قبائل جاءت من منطقة الخزر وتم اختراع ان موسى ضرب بعصاه البحر واجتاز قبائل جزر الخزر سيناء نحو فلسطين.
وعلى اساس العقيدة التوراتية التلمودية، فان اعضاء الطائفة الاسرائيلية هم شعب الله المختار، وقد اختار لهم الله ارض فلسطين وقام بتوزيعهم على 11 صكا من الاسرائيليين، اضافة الى ان الديانة الاسرائيلية تصنّفهم انهم شعب الله المختار وان باقي شعوب الامم هم غويين، اي خدم لدى الطائفة الاسرائيلية. وعملت على مدى التاريخ منذ صلب المسيح وحتى الان على اختراق المجتمعات الدولية من الولايات المتحدة الى اوروبا الى اماكن كثيرة الى روسيا، الى الانتداب الفرنسي والبريطاني والى طلب مساعدة السلطة العثمانية وقاموا كلهم بتشجيع تنفيذ المخطط الصهيوني لاغتصاب فلسطين وتشريد شعب فلسطين الذي يبلغ عدد المواطنين الفلسطينيين 9 ملايين منهم 4 ملايين ونصف مليون في فلسطين المحتلة، اضافة الى مليون ونصف في قطاع غزة، وبقية الملايين في المخيمات والشتات حول العالم وفي دول جوار فلسطين.
اغتصبت الصهيونية العالمية فلسطين، في ظل وعد بلفور وبمساعدة القوة البريطانية التي انتدبت فلسطين، واقامت الصهيونية العالمية منظمات ارهابية منها الهاغانا وغيرها لذبح وارتكاب المجازر، كما حصل في كفرقاسم وغيرها ضد الشعب الفلسطيني الاعزل من السلاح، وكلما كان الفلسطينيون ينتفضون ويهاجمون المستوطنين اليهود الآتين من شذاذ الافاق كان الانتداب البريطاني يضرب الفلسطينيين ويقدم السلاح والبنادق للمستوطنين اليهود الذين جاؤوا من شذاذ الكرة الارضية الى فلسطين، وهم ليس لهم علاقة بفلسطين، ولا بالحضارة الاشورية الاكادية ولا برسالة السيد المسيح ولا برسالة رسول الله.
اغتصبت الصهيونية فلسطين التي سمّيت فلسطين عام 1948 ، واعترفت بها الدول، واعترفت بالقدس الغربية ومساحتها 16 كلم عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، وخططت الصهيونية عبر قيام اكبر لوبي صهيوني في الولايات المتحدة واوروبا لكن خاصة في الولايات المتحدة على اكتساب احدث انواع الاسلحة، لتحارب لوحدها كافة الجيوش العربية وتلحق الهزيمة بهم. وهذا ما حصل في الحروب التي جرت بين العدو الصهيوني والجيوش العربية. الا ان لمعة الثورة الفلسطينية هزت الكيان الصهيوني، لكن المؤامرة الاميركية الصهيونية ادت الى اجتياح لبنان وضرب الثورة الفلسطينية وملاحقتها حتى في تونس لاغتيال قادتها، اضافة الى قيام جهاز الموساد الاسرائيلي وهو ابشع انواع اجهزة المخابرات القاتلة والسفاحة بقتل قياديين فلسطينيين من قيادات الثورة الفلسطينية.
حرب تشرين 1973
وفي سنة 1973 شن الجيش المصري والجيش السوري حربا ضد الكيان الصهيوني، ولولا خيانة الرئيس السادات ووقف اطلاق النار على ممرات جبال متلا في سيناء، لما كانت اسرائيل استطاعت صد الجيش العربي السوري الذي احتل تلال وهضبة الجولان واتجه نحو سهل الحولا بقيادة العماد علي اصلان قائد الفرقة السورية، مما استدعى استنفار نووي من الولايات المتحدة، لكن بعد ان تم وقف اطلاق النار بمؤامرة صهيونية – اميركية اشترك فيها الاسرائيلي كيسنجر وزير خارجية اميركا، لما حصل وقف اطلاق النار وتوقف الجيش المصري عن الهجوم.
وعندها قامت اسرائيل بصب كل قوتها على الجيش السوري في مرتفعات الجولان وغارت اكثر من 400 طائرة اسرائيلية على الجيش العربي السوري، وأدى ذلك الى تراجع الجيش السوري من هضبة الجولان واحتلال جيش الكيان الصهيوني مزيدا من الاراضي السورية، الى ان حصل اتفاق فك الارتباط في الجولان بعد ان استمر الرئيس الراحل حافظ الاسد بقيادة حرب الاستنزاف عبر القصف المدفعي على الجيش الاسرائيلي في هضبة الجولان لمدة 3 اشهر.
بين ضرب الثورة الفلسطينية في الاردن وضرب الاحتلال الاسرائيلي للثورة الفلسطينية في لبنان، اعتبرت اسرائيل انها انهت كل مقاومة في وجهها، فالجيوش العربية غير قادرة على مواجهة الترسانة العسكرية الاميركية الضخمة التي يملكها جيش الكيان الصهيوني، وان الثورة الفلسطينية انتهت، وان الجيوش العربية لا تملك اسلحة قادرة على مواجهة القدرة التسليحية من طائرات وبوارج ومدرعات حصلت عليها اسرائيل بكميات وصلت الى 185 مليار دولار على مدى 35 سنة من الولايات المتحدة. وهي اقوى ترسانة كانت تُعتبر في آسيا وحتى انها كانت اكبر من قوة الجيش الباكستاني حيث عدد سكان باكستان كان 160 مليون نسمة، وباستثناء الصين، كانت اسرائيل الاقوى في آسيا والاقوى في العالم العربي وغيرها.
اعتبرت الصهيونية العالمية انها ركزت احتلالها على فلسطين 1948 واحتلالها للضفة الغربية وغزة واقسام من الارض السورية واللبنانية، سواء في الجولان ام في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا في الاراضي اللبنانية، اضافة الى احتلال لبنان وعاصمته بيروت وكامل مساحة الجنوب وكامل جبل لبنان وصولا الى البترون.
عملية الويمبي البطولية وانطلاق عمليات حزب الله
لم تمضِ ايام حتى قام شاب من الحزب السوري القومي الاجتماعي برؤية ضابط اسرائيلي في مقهى الويمبي، وهو يجلس ويشرب القهوة في شارع الحمراء، فلم يستطع تحمل ذلك واشتعل دمه، فذهب الى اقرب نقطة صديق له لديه مسدس، وعاد الى مقهى الويمبي واطلق الرصاص على رأس الضابط الاسرائيلي الذي قتل فورا.
وانطلقت عمليات المقاومة من بيروت الى كامل الاراضي التي تحتلها اسرائيل في الجنوب، وسجلت المقاومة بقيادة حزب الله اول عملية شكلت ضربة قاضية عندما تم تفجير سيارة مفخخة بالمواد الشديدة الانفجار في موقع حاكم صور العسكري وفي مبنى حيث كان يتمركز اعضاء القيادة العسكرية الاسرائيلية من ضباط وقادة افواج والوية، وقتل في هذه العملية 90 ضابطاً وجندياً اسرائيلياً.
رد الطيران الاسرائيلي بقصف عنيف جدا واعتبر ان الامر سينتهي بعد الغارات الجوية الكثيفة، كيف لا والجيش الاسرائيلي الذي يسمّونه اعضاء الطائفة الاسرائيلية بالعبرية هو «تساحال» ويعني قوة اسرائيل وشرف الشعب التوراتي الاسرائيلي.
كان العالم في غفلة، وصدر القرار 425 بانسحاب اسرائيل من الجنوب لكنها لم تنفذه، وكان قائد المقاومة الشهيد السيد عباس الموسوي الذي درس على يده سماحة السيد حسن نصرالله لمدة 5 سنوات في النجف الاشرف، قبل ان يعود السيد حسن نصرالله الى بيروت ويسافر من بعدها الى مدينة قم لاكمال دراسته الى ان عاد الى بيروت وهو في سن الـ 22 وتسلمه مركزا هاما في ادارة المقاومة اللبنانية.
اغتيال القائد الشهيد عباس الموسوي
قام العدو الاسرائيلي باغتيال قائد المقاومة يومها الشهيد السيد عباس الموسوي، وتولى من بعده السيد حسن نصرالله قيادة المقاومة، ولم تكن تنظر الصهيونية العالمية بقواها الجبروتية من الولايات المتحدة الى اوروبا الى داخل العالم العربي الى الحاق الهزيمة بالجيوش العربية والى الانتهاء من الثورة الفلسطينية على ان بذور مقاومة لا افق لها ولا بحر يتسع لها ولا اودية ولا جبال تقف في وجهها، ستنطلق سنة 1998 بقيادة السيد حسن نصرالله  الذي انتخب اميناً عاماً لحزب الله لاشعال اكبر مقاومة في جنوب لبنان والحاق الهزيمة تلو الهزيمة لمواقع الجيش الاسرائيلي ودورياته في الجنوب، اضافة الى بمواقع جيش لحد الذي انشأه الكيان الصهيوني في الشريط الحدودي.
وخلال سنتين، تكبّد العدو الصهيوني اكثر من 110 قتلى من جنود العدو الاسرائيلي  وتم الحاق الهزائم بالمراكز العسكرية الاسرائيلية على مدى جنوب لبنان.
انتصار المقاومة عام 2000 وانسحاب اسرائيل
وسنة 2000 قرر رئيس وزراء العدو الاسرائيلي ايهود باراك الترشح لرئاسة الحكومة على اساس استفتاء انه اذا نجح في الانتخابات وتولى رئاسة الحكومة فسيعلن الانسحاب من الجنوب لان الجيش الاسرائيلي لم يعد يتحمل ضربات المقاومة.
وسنة 2000 جرى الاستفتاء في الكيان الصهيوني اي في اسرائيل وفاز ايهود باراك رئيس وزراء العدو الاسرائيلي ونفذ وعده بالانسحاب من جنوب لبنان، لكنه كان مجبرا على اتخاذ هذا القرار مع الحاق الهزيمة الكبرى المعنوية والعسكرية بالجيش الاسرائيلي الذي انسحب بسرعة كبيرة حتى انه لم يسمح لاعضاء في جيش لحد الذي انشأه واغلاق الابواب على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان.
اجتمعت القيادة الصهيونية العليا في نيويورك، ودرست الوضع في لبنان والحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان والانسحاب تحت ضغط المقاومة من الاراضي اللبنانية، لكن الصهيونية العالمية التي مارست المكر والخداع على مدى دول العالم لم تكن تعرف ان السيد حسن نصرالله عبر قيادته للمقاومة يخطط ليل نهار لبناء قوة المقاومة العسكرية والتدريب والحصول على الاسلحة من صواريخ بعيدة المدى اضافة الى صواريخ ضد المدرعات الى حفر الانفاق في جنوب لبنان الى تدريب المجاهدين المؤمنين بأن الاستشهاد هو طريق الى الحياة الروحية والحقيقية.
السيد نصرالله وتطوير عمل المقاومة  وزيادة قدراتها واسلحتها
عمل السيد حسن نصرالله قائد المقاومة مع مساعديه ولكن بسرية تامة وضمن دائرة صغرى على بناء جبهة عسكرية على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة حيث الكيان الصهيوني واسرائيل وبدأت المقاومة بزرع الصواريخ البعيدة المدى، اضافة الى تدريب مكثف جرى في الاراضي اللبنانية والاراضي السورية لمجاهدي المقاومة، كما تسلمت المقاومة صواريخ ساغر الخارقة من الجيش السوري وهي صواريخ تدمر الدبابات بسهولة فائقة، خاصة اذا اقترب المجاهدون من الدبابات العدو الاسرائيلية الى مسافة 50 مترا او 30 مترا.
وفي اثناء التحضير لبناء قوة المقاومة رفع سماحة السيد حسن نصرالله عدد المجاهدين في حزب الله من 12 الف مقاوم ومجاهد الى حوالى 60 الف مقاوم ومجاهد كلهم مدربون على اعنف انواع القتال وخاصة القتال ضد الجيش الاسرائيلي. ولم يكتفي السيد حسن نصرالله بالتدريب وجلب السلاح والصواريخ البعيدة المدى وحفر الانفاق وتوزيع المجاهدين على كافة جبهة الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني بل اقام مراكز دراسات كي تتابع خطط الجيش الاسرائيلي وكامل تكوينه وقوته اضافة الى الثغرات لديه.
الشهيد آصف شوكت نقل صاروخاً على كتفه الى الجنوب
كما ان العماد الشهيد آصف شوكت وكان برتبة لواء، حمل على كتفه وعلى كتف الشهيد عماد مغنية صاروخا في الليل مثلما كان يفعل المجاهدون من المقاومة ونقله الى الجنوب اللبناني ووضعه في قاعدته العسكرية التي كانت تحت الارض.
العدو الصهيوني اعتبر نفسه انه اقوى قوة وان المخطط الصهيوني الذي قتل الزعيم الخالد انطون سعاده لانه طالب بخطة منظمة ضد المخطط الصهيوني استشهد بمؤامرة اسرائيلية عربية – بريطانية وهو في سن الـ 45 سنة، وكان يحضّر لمقاومة المخطط الصهيوني ولم يستطع اكمال مشوار المقاومة لانه تم اعدامه في بيروت دون محاكمة فعلية بل صوَرية واعدامه خلال 24 ساعة من المحاكمة فقط.
واذا كان المخطط الصهيوني اعتقد انه بعد الانسحاب من جنوب لبنان لم يعد لديه اي مشكلة مع حزب الله والمقاومة، كذلك كان يعتبر ان الجيش السوري غير قادر على مواجهة الجيش الاسرائيلي لان اسرائيل تملك طائرات مقاتلة حديثة من طراز اف – 16 واف – 15 اضافة الى اجهزة الكترونية اميركية تشوّش على كامل الرادارات السورية وتعطلهم. كما ان الكيان الصهيوني اعتبر ان اتفاق وادي عربة بين الاردن واسرائيل انهى الحرب مع الجيش الاردني وان الجيش الاردني الذي دافع ببسالة كبيرة في الضفة الغربية وفي القدس لم يعد قادرا على مواجهة اسرائيل.
اما مصر فوقّعت اتفاق كمب ديفيد وانهت الحرب مع اسرائيل واقامت كما الاردن علاقات ديبلوماسية وتطبيع كامل مع الكيان الصهيوني.
اما بالنسبة الى الصهيونية العالمية، فاعتبرت ان دول الخليج ليس لديها اي قدرة على القتال ضد اسرائيل كما ان دول المغرب العربي تونس والجزائر والمغرب وليبيا ليس بمقدورهم وليس عندهم اسلحة يواجهون فيها الجيش الاسرائيلي، بل كان العائق هو الجيش العراقي المؤلف من 800 الف جندي ولديه اهم الاسلحة والطائرات وضباط وفيالق وفرق عسكرية قادرة على الوصول على الجبهة الشرقية الى الحدود السورية مع فلسطين المحتلة وحتى الى لبنان للقتال ضد العدو الصهيوني.
لكن الصهيونية العالمية عندما اجتمعت في نيويورك خططت لضرب العراق فور حصول توجيه الطائرات المدنية من قبل القاعدة الى ابراج اميركا ومهاجمة البنتاغون ومحاولة مهاجمة البيت الابيض.
وفي كتاب مدير المخابرات الاميركية، ذكر انه فور حصول الضربة في افغانستان من قبل القاعدة ضد ابراج ومدن الولايات المتحدة، قال الاسرائيلي ادوار ستيوارت اثناء الاجتماع مع الرئيس جورج بوش الابن ان الهدف يجب ان يكون العراق، فتعجب مدير المخابرات الاميركية كما جاء في مذكراته وقال ليس للعراق اي دخل ولا علاقة في الهجوم على الولايات المتحدة.
الاجتياح الاميركي للعراق
وسنة 2003 اجتاح الجيش الاميركي بتزوير كبير للحقائق في العراق ودمر جيشا من 800 الف جندي عبر حله وعبر قصف 3 الاف طائرة اميركية وبريطانية وفرنسية العراق وتم تدميره وتدمير البنية التحتية وتدمير كل مؤسسات الدولة العراقية، وحلت الفوضى في العراق واعتبرت الصهيونية العالمية ان الساحة خلت لها ولم يعد امامها اي خطر من اية جهة كانت.
السيد حسن نصرالله  ورفع جهوزية حزب الله القتالية
كان سماحة السيد حسن نصرالله لا ينام الليل ولا النهار وكان يخطط طوال الوقت لارتفاع جهوزية المقاومة وتزويدها بالصواريخ البعيدة المدى حتى حصلت المقاومة على 40 الف صاروخ بعيد المدى يطال كامل فلسطين المحتلة اي الكيان الصهيوني، من نهر الاردن الى بيسان الى كامل المدن والبلدات الاسرائيلية حيث فلسطين المغتصبة. ووضع السيد حسن نصرالله خطة سرية كي لا يظهر اي استعداد لدى المقاومة بأنها ستكون جاهزة لردع اي عدوان اسرائيلي عليها وعلى الاراضي اللبنانية.
بقي السر مكتوما ولم تستطع المخابرات العسكرية الاسرائيلية اكتشاف ان المقاومة اصبحت تملك 40 الف صاروخ، وتملك ما بين 60 الف الى 70 الف مجاهد ومقاتل من نخبة القوة المسلحة في العالم العربي والاسلامي واللبناني. ولم تستطع الطائرات الاسرائيلية التي كانت تخترق الاجواء اللبنانية التصوير وان تكشف مواقع حزب الله التي اقامها تحت الانفاق وتحت الارض ثم اقام اكثر من 400 عبوة ناسفة بوزن نصف طن زرعها على طول الحدود ما بين لبنان وفلسطين المحتلة كي تصطدم بها الدبابات. واحاط سماحة السيد حسن نصرالله كل خطواته العسكرية بعدد لا يزيد على اصابع اليد الواحدة من ناحية ما اصبحت المقاومة اللبنانية وحزب الله عليه من قوة.
الوعد الصادق
وفي 12 تموز عام 2006، ووفق الوعد الصادق الذي اطلقه السيد حسن نصرالله بأنه سيتم الافراج عن الاسرى من السجون الاسرائيلية حيث العذاب والقهر والضرب والاذلال والعنف وترك السجناء دون معالجتهم ومنع اهاليهم من زياراتهم، حتى زاد عدد المعتقلين الى اكثر من 30 الف مواطن فلسطيني ومقاتل عربي، خاصة من الذين اشتركوا في عمليات تحرير الجنوب وخاضوا معارك ضمن فلسطين المحتلة في عمليات حربية نوعية.
في 12 تموز عند الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق كانت مجموعة من حزب الله تقف على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة وتمارس لعبة كرة القدم، لكن السلاح كان يختفي وراء الصخور حيث يمارس عناصر حزب الله لعبة كرة القدم. واثناء مرور دورية عسكرية اسرائيلية قام عناصر حزب الله بامتشاق السلاح وهاجموا الدورية العسكرية الاسرائيلية. فسحبوا جثتين لجنود اسرائيليين قتلوا على الفور، اضافة الى جريحين من الجنود الاسرائيليين. وعندها تم انذار القيادة العسكرية الاسرائيلية التي ارسلت فورا دورية عسكرية معززة لمتابعة الاشتباك العسكري، فحصل اشتباك بين عناصر المقاومة والدورية العسكرية المعززة، فسقط للعدو الاسرائيلي 6 جنود لدى وصولهم وبدء الاشتباك. وتفرّقت القوة العسكرية الاسرائيلية بعد سقوط 6 قتلى و7 جرحى منهم. وقام المقاومون الذين كانوا يملكون سيارات بيضاء من نوع تويوتا شبيهة بقوات الامم المتحدة لكن ليس عليها علم الامم المتحدة او شعار قوات اليونيفيل الموجودة في جنوب لبنان.
وانتقلوا بالجرحى والقتلى الى قرى في الجنوب وعمل جيش العدو الاسرائيلي على وضع كل امكانياته للتفتيش عن عناصر جيشه لكن دون نتيجة.
اجتمعت الحكومة الاسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء اولمرت وحضور وزير الدفاع بيريتس وحضور اركان الجيش الاسرائيلي وقائد الجبهة الشمالية في فلسطين المحتلة، وقادة سلاح الجو والمدرعات في اجتماع طارىء وصدر بيان بأنه خلال 48 ساعة ما لم يتم تسليم الجنود الاسرائيليين لاسرائيل فانها ستشن حربا شاملة على لبنان وبدأت فورا بفرض حصار جوي وبري وبحري على لبنان، فضربت معبر المصنع والطرقات التي تصل ما بين لبنان وسوريا، ثم ضربت مرفأ بيروت كما قصفت مطار بيروت الدولي بعد ان تدخل السفير الاميركي فيلتمان واخذ وقت نصف ساعة لاقلاع 7 طائرات من شركة طيران الشرق الاوسط من مطار بيروت، باتجاه باريس. وبما ان عدد الطيارين لم يكن كافيا فقد قاد بعض الطائرات طيار واحد دون مساعد له مخالفا القوانين الدولية للطيران، لكن الضرورة كانت تقتضي ذلك واخراج 7 طائرات لشركة طيران الشرق الاوسط من بيروت الى باريس.
السيد يرفض الخضوع  للشروط الاسرائيلية
رفض السيد حسن نصرالله الخضوع للشروط الاسرائيلية وقال فلتقع الحرب، ونحن لها، والمجاهدون في الجنوب موجودون ولم يكشف عن الصواريخ البعيدة المدى كما لم يكشف عن الصواريخ المضادة للدروع من طراز كورنت وهي روسية الصنع وخارقة جدا لمادة الفولاذ.
وفي اليوم الثالث بدأت الحرب الاسرائيلية بعد 12 تموز ضد لبنان، فقامت حوالى 150 طائرة اسرائيلية بالقصف على مدى الاراضي اللبنانية كلها، لكن القصف تركز  على الجنوب اللبناني وعلى الضاحية الجنوبية اضافة الى البنية التحتية اللبنانية من جسور وطرقات وغيرها. وبعد قصف جوي عنيف هاجم لواء غولاني وهو نخبة الجيش الاسرائيلي الاراضي اللبنانية واجتاز مدينة مارون الراس، وكان قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله يدير المعركة بذاته وعبر خطوط سلكية مع قواعد الصواريخ وقواعد المجاهدين في كامل جبهة الحرب وفي اماكن تواجد المقاومة وبحضور عدد لا يزيد عن 5 من قيادة المقاومة وحزب الله، في غرفة عمليات تقوم بردع العدوان وحرب اسرائيلية ضد لبنان.
دخل لواء غولاني الى مارون الراس واجتازها باتجاه العمق الجنوبي، لكن قوة من المجاهدين خرجت من انفاق موجودة في مدينة مارون الراس وهاجمت لواء غولاني والحقت به خسائر كبيرة. وتفاجأت القيادة العسكرية الصهيونية بهذا الهجوم الذي ضرب قوة لواء غولاني المشهور بأنها نخبة الجيش الاسرائيلي، ودخلت الدبابات الاسرائيلية والاليات الاسرائيلية فقامت المقاومة بأمر من سماحة السيد حسن نصرالله بتفجير العبوات التي تزن نصف طن من المتفجرات وانفجرت في وجه تقدم جيش العدو الاسرائيلي على طول الحدود.
وبعد الظهر عند الخامسة في اليوم الرابع من شن الحرب العدوانية الاسرائيلية على لبنان، اعطى سماحة السيد حسن نصرالله امرا للمجاهدين بالهجوم المضاد على الجيش الاسرائيلي. وحصلت اكبر معركة في سهل الخيام الذي سمّيت ساحة مجزرة دبابات الميركافا، حتى ان مجاهدو حزب الله وصلوا الى مساحة 20 مترا من الدبابة الاسرائيلية وكانوا يطلقون الصواريخ على دبابة الميركافا التي تعتبرها اسرائيل اهم دبابة في العالم ويدمرونها. ومنعت المقاومة اي قوة اسرائيلية اضافية من الدخول عبر الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان، وقامت قوى المجاهدين من المقاومة بأمر من سماحة السيد حسن نصرالله بشن الهجوم المضاد والتمركز على الحدود لمنع المزيد من دخول القوات العدو الاسرائيلي الى لبنان.
مع بداية الحرب وفي الاسبوع الاول كانت الدول العربية وعلى رأسها السعودية والملك عبدالله العاهل السعودي تنشر اخباراً بأن الجيش الاسرائيلي سيسحق المقاومة اللبنانية وان ما قام به حزب الله مغامرة طائشة لم يدرس عواقبها، لكن السيد حسن نصرالله لم يرد على كامل الاتصالات العربية والدولية به، بل كان في غرفة العمليات يقود 60 الف مجاهد وبدأ باطلاق الصواريخ البعيدة المدى على المدن الاسرائيلية والبلدات الاسرائيلية اضافة الى قاعدة كريات شمونة العسكرية حيث قتل بصاروخ واحد 11 جندياً اسرائيلياً دفعة واحدة.
سقوط صواريخ المقاومة  على مدن فلسطين المحتلة
وهزت هذه الضربة معنويات الجيش الاسرائيلي في الجليل شمال فلسطين المحتلة، وبدأت الصواريخ تسقط على حيفا ونهاريا وصولا الى وادي بيسان والى القدس والى عمق الاراضي التي احتلها الكيان الصهيوني في فلسطين، ودخلت على الخط الولايات المتحدة طالبة من اسرائيل استعمال اقصى طاقاتها فرد الجيش الاسرائيلي بأنه يستعمل كل طاقته العسكرية الميدانية من قوى البر والمدرعات والمدفعية ونخبة افواج المغاوير وخاصة لواء غولاني لكنه غير قادر على التقدم نتيجة شراسة المعركة والهجوم المضاد الذي يقوم به مجاهدو حزب الله ضد الجيش الاسرائيلي. وان اسرائيل تستعمل 300 طائرة لقصف الجنوب وفتح الطريق امام الجيش الاسرائيلي.
لكن المجاهدين الذين حفروا الانفاق واقاموا منها الابواب للخروج والقتال ضد العدو الاسرائيلي والعودة الى النفق والخروج من مدخل اخر للانفاق، اضاع الجيش الاسرائيلي في هجومه ولم يعد يعرف كيف يتقدم في ارض الجنوب.
معركة الخيام الكبرى
المعركة الكبرى حصلت على مدخل بلدة الخيام، وطلبت القيادة العسكرية الاسرائيلية بأي ثمن من اجل رفع معنويات الاسرائيليين بأن يتم رفع علم اسرائيل على مدخل مدينة الخيام وفي اعلى نقطة فيها، وهنا دارت المعركة الشرسة، وسقط للعدو الاسرائيلي اكثر من 30 قتيلا وحوالى 120 جريحا، ومنع مقاومو حزب الله الجيش الاسرائيلي من الدخول الى مدينة الخيام.
وتوقف الهجوم الاسرائيلي عند سهل الخيام ولم يستطع التقدم اكثر في الاراضي اللبنانية. وما ان انهالت الصواريخ البعيدة المدى حتى نزح مليوني اسرائيلي من شمال فلسطين المحتلة الى فلسطين 48 لكن الصواريخ التابعة للمقاومة لاحقتهم في اماكن مدنهم الجديدة واستمرت بالقصف.
كما تم توجيه ضربات صاروخية نحو مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي في صحراء النقب، اضافة الى ضرب القدس الغربية وضرب اكثر من 187 مدينة اسرائيلية قامت على الاحتلال في فلسطين المحتلة.
براعة السيد نصرالله في قيادة الحرب
برع السيد حسن نصرالله في قيادة الحرب ووجدت الصهيونية العالمية نفسها امام مأزق كبير وكان السؤال امامها كيف يحصل ان ينهزم جيش اسرائيل وهو رمز الرجولة الاسرائيلي والصهيونية العالمية عبر اسمه «تساحال» قوة اسرائيل وشرفها امام حزب الله اللبناني.
وفي اليوم الثلاثين واثناء طلب الولايات المتحدة من اسرائيل اكمالها الحرب قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بابلاغ واشنطن بأن اسرائيل لم تعد تستطيع اكمال الحرب في جنوب لنبان وان الخسائر كبيرة وان اكثر من 65 دبابة ميركافا مدمرة اضافة الى 80 ناقلة جند مدمرة بصواريخ الكورنت اضافة الى ان الكيان الصهيوني اهتز كله عبر سقوط الصواريخ البعيدة المدى والتي لم تكن تعلم اسرائيل بوجودها بين ايدي المقاومة، كذلك لم تكن تعلم بأن صواريخ الكورنت المضادة للدروع قد حصلت عليها المقاومة اللبنانية.
تقرير لجنة فينوغراد
اما اهم شيء وفق ما جاء في تقرير لجنة فينوغراد التي تم تشكيلها والتحقيق في فشل الحرب الاسرائيلية ضد لبنان فذكر مقطعا قال فيه ان مجاهدوا حزب الله كانوا دون ناقلات جند ودبابات بل كانوا بثيابهم العسكرية وكانوا يقاتلون حتى الاستشهاد ولا يهابون الموت، اما الجنود الاسرائيليون فكانوا يختبئون في الدبابات وناقلات الجند كذلك فان القوة البرية من افواج النخبة الاسرائيلية التي هاجمت ارض الجنوب اصطدمت بالعبوات الناسفة من زنة 500 كلغ وادت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفها، ومنعتها العبوات التي زرعتها المقاومة من التقدم».
كذلك اضاف بيان فينوغراد ان الجندي الاسرائيلي لديه تعليمات بأخذ اكبر حيطة وحذر لعدم قتله في المعارك، لان الجيش الاسرائيلي عقيدته القتالية هي الحفاظ على العنصر البشري وعدم سقوط قتلى في صفوف جيش الكيان الصهيوني فيما تعليمات قيادة حزب الله الى المجاهدين اهجموا ولا تتراجعوا، ولا تخافوا من الموت، فانكم شهداء عند ربكم. وقاتلوا بكل ما اعطاكم الله من قوة وايمان، فانتشرت عناصر المقاومة دون دبابات وناقلات جند ولا حتى سيارات مصفحة رباعية الدفاع وهاجموا برا الجيش الاسرائيلي والحقوا الهزيمة به، وكان السيد حسن نصرالله يقود المعارك شخصيا على مدى 33 يوما حتى اعلنت اسرائيل انها توقفت عن الحرب ضد لبنان.
القرار 1701 واخراج اسرائيل من ورطتها
ومن اجل اخراج اسرائيل من ورطتها ومن سقوطها في الحرب ضد المقاومة اجتمع مجلس الامن واتخذ القرار 1701 كمخرج لتغطية هزيمة الجيش الاسرائيلي الذي اعتبر نفسه وتعتبره اسرائيل اقوى قوة عسكرية في العالم العربي وفي آسيا الوسطى حتى حدود الصين. اضافة الى ان اسرائيل تعتبر جيشها هو بقوة الجيش الفرنسي مع 800 طائرة حربية تملكها اسرائيل قادرة على حمل قنابل من زنة 2000 كلغ وقد استعملتها اسرائيل لتهديم ابنية الضاحية الجنوبية، واستطاعت هدم ابنية بارتفاع 15 طابقاً و20 طابقاً في الضاحية الجنوبية وكان اخرها مركز تجمع الامام الحسين في الضاحية الجنوبية، حيث اطلقت 11 طائرة اسرائيلية قبل يومين من انتهاء الحرب 22 طناً من القنابل المتفجرة التي تدمر كل شيء وفق خبر ارسله الموساد الاسرائيلي الى قيادة جيش العدو الاسرائيلي الصهيوني بأن السيد حسن نصرالله يتواجد في هذه الابنية. لكن السيد حسن نصرالله كان في غرفة عمليات تحت الارض في الضاحية وعلى عمق لا تريد الكشف عنه «الديار» لانه سر عسكري قد يعرفه العدو الاسرائيلي ولا يعرفه، لكن لا يجب الاعلان عن العمق حيث كانت تتواجد غرفة عمليات حزب الله لادارة الحرب.
استقالة وزير الدفاع الاسرائيلي
في اليوم الرابع والثلاثين ظهر انهزام الجيش الاسرائيلي، فقدم وزير الدفاع الاسرائيلي استقالته فورا، ورئيس اركان الجيش الاسرائيلي فورا، وقائد سلاح الجو الاسرائيلي فورا، وقائد سلاح المدرعات الاسرائيلي فورا، وقائد الجبهة مع لبنان استقالته، وتم احالة اكثر من 50 ضابطاً للتحقيق والمحاكمة في سبب انهزام الجيش الاسرائيلي امام المقاومة.
تهديد السيد بقصف تل ابيب
بعد حرب 2006 ظهر على التلفزيون في خطاب تحدث فيه سماحة السيد حسن نصرالله ان زمن الاعتداء الصهيوني، اضافة الى مخطط الصهيونية العالمية قد انتهى، وانه اذا كان قصف حزب الله هذه المرة ردا على قصف الضاحية، فان القصف المقبل على الضاحية سيكون الرد في تل ابيب اكبر عاصمة للكيان الصهيوني من حيث عدد السكان الذي يصل الى 4 ملايين ونصف اضافة الى ان تل ابيب مركز الصناعة الاسرائيلية والتجارية والمصرفية وشوارع الابراج اضافة الى مطار بن غوريون الدولي وهو المطار الوحيد الكبير الذي يستقبل الطائرات على الخطوط الدولية باتجاه الكيان الصهيوني.
خطابات السيد وتأثيرها  في الكيان الصهيوني
مضت 3 اشهر والقيادة العسكرية الاسرائيلية تدرس من هو حسن نصرالله، وبدأت التلفزيونات الاسرائيلية تبث الاخبار عن السيد حسن نصرالله وخطاباته، وانه لا يلقي خطابا الا ويصدق به، ولا يهدد بأمر الا وينفذه، وانه لا يكذب وانه واضح وبعد 6 اشهر، في بداية سنة 2007، قرر الجيش الاسرائيلي استدعاء 150 الف جندي من الاحتياط واضافتهم من الجيش الاسرائيلي ورفع عدد الجيش الاسرائيلي من 300 الف الى نصف مليون جندي بصورة دائمة وتحت السلاح وتحت التدريب المستمر فيما كانت الصهيونية العالمية في نيويورك قد بدأت تحركاتها على مستوى كل اللوبي الصهيوني في العالم لدعم اسرائيل وايجاد الخطة بالاشتراك مع جهاز الموساد وهو جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الرئيسي الذي يتقاضى فيه العنصر 7 الاف دولار شهريا. ويضم 28 الف ضابط ورتيب وجندي تم انتقاءهم من الجيش الاسرائيلي واقاموا منهم جهاز الموساد. كذلك تم محاكمة جهاز الشاباك الاسرائيلي على عدم معرفته بحصول المقاومة على هذه القوة، وبدأ تجهيزه بكل الامكانيات لكشف عمل حزب الله. اما الطائرات الاسرائيلية تقوم بخرق القرار 1701 عبر اختراق الاجواء اللبنانية لتقوم بالتصوير الدائم لطبيعة الارض في الجنوب وحصول اي تغيير فيها.
جهوزية المقاومة
وفي المقابل، عقد سماحة السيد حسن نصرالله زعيم المقاومة وقائدها مع المجموعة العسكرية الضيقة وقرر رفع جهوزية المقاومة الى 90 الف مجاهد ومقاتل اضافة الى 200 الف من عناصر التعبئة المدربين على القتال وحفظ الامن في البلدات ومدن الجنوب وفي اي منطقة يدخلها الجيش الاسرائيلي وعددهم 200 الف مجاهد ومقاوم.
ثم اعد سماحة السيد حسن نصرالله الخطة ببدء تجهيز المقاومة بالصواريخ البعيدة المدى، وبصورة سرية لا يعرفها الا عدد قليل من عناصر القيادة العسكرية للمقاومة وحزب الله تم الحصول على 110 الاف صاروخ بعيد المدى ووضع قواعدهم على الاراضي اللبنانية، وبامكانهم اصابة كافة الاهداف الاسرائيلية.
القبة الصاروخية  لحماية الكيان الصهيوني
مقابل ذلك انشأ الكيان الصهيوني منظومة القبة الصاروخية التي تضرب الصواريخ المتوجهة الى فلسطين المحتلة، لكن نسبة الاصابة في القبة الصاروخية هي 60 في المئة، كذلك جلبت من الولايات المتحدة 750 منظومة دفاع من صواريخ باتريوت باك – 9 وباك – 2 حيث ان باك – 9 يحمل 16 صاروخا وباك – 2 يحمل 4 صواريخ، كذلك فان رادارات صواريخ باتريوت باستطاعتها رصد 50 هدفاً جوياً في ذات الوقت واطلاق الصواريخ واعتراضها في الاجواء، ومدة انطلاق الصاروخ منذ اعتلام الرادار التابع لصواريخ باتريوت هو 9 ثواني للوصول الى الهدف.
اما الصواريخ البعيدة المدى التي تطلقها المقاومة فقد قامت مع خبراء من المقاومة ومن ايران باطلاق هذه الصواريخ على مستويات منخفضة لان صواريخ باتريوت ومنظومة القبة الصاروخية لا تستطيع اعتراض الصواريخ التي تطير على مستوى منخفض. اما نسبة اعتراض منظومة الدفاع من صواريخ باتريوت الاميركية فهي 67 في المئة. اما اقوى منظومة دفاع سلاح جوي في العالم فهي منظومة الدفاع الجوي الروسي وهي اس 300 واس 400 واس –  600 حيث ان دقة اصابتها واعتراضها للصواريخ تصل الى 93 في المئة من اعتراض الصواريخ واسقاطها في الجو.
روسيا رفضت بيع صواريخ اس – 400 لسوريا
ورغم طلب سوريا وزيارة الرئيس بشار الاسد الى موسكو قبل وقوع الحرب في سوريا سنة 2011، والتقدم بطلب شديد الضرورة الى القيادة العسكرية الروسية للحصول على منظومة دفاع صواريخ اس – 400 فان روسيا رفضت بيع منظومة الدفاع صواريخ اس – 400 الى سوريا مراعاة لاسرائيل او تحت ضغط اللوبي اليهودي القوي في روسيا، لانه اذا حصلت سوريا على منظومة الدفاع الصاروخية من طراز اس – 400 فسيكون بمقدار هذه المنظومة حماية اجواء لبنان والاجواء السورية، لان مدى الصاروخ في منظومة الدفاع اس  400 هو مداه 400 كلم، ولذلك تم تسميته منظومة الدفاع اس – 400. وتم تسمية منظومة الدفاع الروسية اس – 600 لانها تعترض الصاروخ على مدى 600 كلم، اما المنظومة السرية الخطرة والاهم في العالم فهي منظومة اس – 1000 وهي تصيب الهدف على بعد 1000 كلم من انطلاقه، ولا تتركه يطير اكثر من 100 كلم في الجو وتسقطه بينما صواريخ باتريوت تسقط الصاروخ او الهدف الجوي على بعد ما بين 60 الى 80 كلم فقط.
المقاومة حصلت على 110 الاف صاروخ
لم تحصل سوريا على منظومة اس – 400، اما المقاومة فحصلت على 110 آلاف صاروخ بعيد المدى ويمكن اطلاقه على مستوى منخفض كي لا تصيبه القبة الصاروخية ولا صواريخ باتريوت، كما انها حصلت على اكثر من 75 الف صاروخ ساغر اس الحديث والمضاد لاقوى انواع الفولاذ المجهزة بها دبابات ميركافا حيث اقامت اسرائيل ستارا جديدا من الفولاذ يلف دبابات ميركافا من كل الجهات وهي 6 عوازل من الفولاذ حول الدبابة رغم انها رفعت ثقل الدبابة بوزن 15 طن، واصبحت حركة دبابة ميركافا بطيئة بسبب زيادة وزنها 15 طن من الفولاذ. لكن صاروخ ساغر اس قادر على اختراق الفولاذ واعطاب دبابة الميركافا اما ناقلات الجند الاسرائيلية فهي هدف بسيط امام صواريخ كورنت – اس.
اندلاع الحرب في سوريا  ودخول حزب الله
اما عام 2011 فقد اندلعت الحرب بشكل قوي في سوريا وارسلت قطر والسعودية ودول الخليج بالاتفاق مع تركيا والولايات المتحدة ومع دول اوروبية 200 الف تكفيري الى سوريا لاسقاط نظام الاسد واستطاعت هذه القوة الحاق هزيمة بالجيش العربي السوري في اكثرية محافظات سوريا، وبقي لدى النظام السوري بقيادة الرئيس السوري بشار الاسد 17 في المئة من الاراضي السورية فدخل حزب الله على الخط وبدأ بارسال المقاتلين حتى وصل عددهم الى 25 الف و30 الف مقاتل، وبدأوا بشن الهجوم المضاد، فسيطروا على منطقة القصير، ثم منطقة القلمون، واجتازوا باتجاه حمص فسيطروا على ريف حمص مع الجيش العربي السوري لكن القوة الضاربة كانت لحزب الله وكان الجيش السوري مصابا بخسائر كبيرة اضافة الى انشقاق بنسبة 60 في المئة منه، الى صفوف الجيش السوري الحر المنشق اضافة الى عدم التحاق الجنود السوريين بوحداتهم العسكرية والبقاء في منازلهم. وبسرعة توجه حزب الله نحو ريف حماه، وقاتل حتى وصل الى مدينة كسب، ومنع التكفيريين من احتلال تلال مدينة كسب التي تطل على اللاذقية والساحل السوري وباستطاعة صواريخ الكاتيوشيا تدمير اكثرية مدن الساحل السوري هناك، سواء من مدينة كسب الى مرتفعات ريف حماة وصولا الى ريف حمص، لكن حزب الله سيطر بقوة على المراكز وازال التكفيريين من تلك المنطقة، رغم انه دفع ثمنا غاليا من الشهداء بأكثر من 1500 شهيد وسقط له 4 الاف جريح.
وفورا ارسل حزب الله 8 الاف مجاهد ومقاوم بعد سقوط الشهداء من المقاومة و4 الاف جريح، واكملوا المعركة حتى طردوا قوات داعش وجبهة النصرة وفتح احرار الشام وجيش الاسلام والمنظمات التكفيرية التي كانت تدعمها تركيا بقوة وتفتح لها الحدود للدخول الى سوريا وتقوم السعودية بتمويلها بالسلاح والاموال وخاصة افتك الاسلحة التي يملكها الجيش السعودي، اضافة الى تقديم قطر الاسلحة بمعداتها الكاملة مع التمويل الكامل للمنظمات التكفيرية.
واستطاع حزب الله استعادة 30 في المئة من الاراضي السورية، واضيفت الى 17 في المئة لدى الجيش السوري واصبح الجيش العربي السوري مع قوات حزب الله و5 الاف جندي ايراني وحلفاء لحزب الله خاصة الحرس الوطني السوري من استعادة 47 في المئة من الاراضي السورية وسيطرتهم على اهم منطقة استراتيجية وهي ريف حماه في الدرجة الاولى ثم نصف ريف حمص. فيما بقي نصف ريف حمص تحت سيطرة المعارضة.
السيد تابع معارك سوريا لحظة بلحظة
وقاد سماحة السيد حسن نصرالله المعارك في سوريا، وتابعها لحظة بلحظة، وكان يعطي الاوامر الى عناصر حزب الله لكيفية ادارة العمليات الحربية عبر مساعديه الـ 5 من القادة العسكريين لحزب الله، وهكذا قلب السيد حسن نصرالله الطاولة في سوريا من التراجع امام القوى التكفيرية الى الهجوم عليها والحاق الخسائر فيها بعشرات الاف القتلى وعشرات الاف الجرحى.
ثم شن حزب الله مع الجيش العربي السوري على ريف دمشق معركة طاحنة من نهر بردا حتى القلمون حتى الجهة الغربية من السلسلة الشرقية في اتجاه دمشق. واستطاع السيطرة على كافة مدينة القلمون وكافة البلدات المجاورة لها، وصولا الى جبال لبنان. واصبحت داعش بين فكي كماشة، من جهة الجيش اللبناني ومن جهة حزب الله، لكن داعش غدرت بالجيش اللبناني في عرسال وللاسف مع قسم كبير من الحاضنة السنيّة في عرسال لتنظيم داعش وجبهة النصرة، والحقوا بالجيش اللبناني غدرا شهداء وجرحى بالعشرات. وكادوا يسيطرون على كتيبة 82 لو لم يقم الجيش باعادة شن هجوم والسيطرة على مبنى قيادة الكتيبة 82 في عرسال لكن عشرات الجنود سقطوا قتلى وجرحى واسرى من الجيش اللبناني.
اما من ناحية القلمون شن حزب الله هجوما على داعش وعلى جبهة النصرة والحق خسائر كبيرة فيها مستعملا صواريخ ساغر – اس ضد الدشم التي اقامتها جبهة النصرة وتنظيم داعش وجيش الاسلام وجيش احرار الشام وكبدوهم خسائر كبيرة.
قاد سماحة السيد حسن نصرالله المواجهة في سوريا وقال ان سوريا لم تسقط تحت ايدي التكفيريين، واقسم هو والمقاومون في حزب الله والمقاومة على القتال حتى الاستشهاد في سبيل عدم سقوط سوريا في ايدي التكفيريين، وحققوا الانتصار تلو الانتصار بقيادة سماحة السيد حسن نصرالله.
الدخول الروسي والشروط على تركيا
وعبر محادثات سرية جرت بين سوريا وروسيا دخلت روسيا على الخط فجأة وارسلت 60 طائرة الى القاعدة العسكرية السورية في حميميم قبل ان تصبح هذه القاعدة قاعدة روسية يتمركز فيها حوالى 90 الى 110 طائرات حربية روسية من احدث الطائرات بينها طائرات سوخوي – 35 وطائرات ت – 22 الاستراتيجية التي تنطلق من روسيا الى سوريا لتقصف مواقع لداعش والتكفيريين اضافة الى انها تهبط في مطار حميميم قرب اللاذقية وتتزود بالوقود وتعود الى روسيا. وهي قادرة على اطلاق 24 طناً من القنابل المتفجرة، ومن علو شاهق على علو 50 الف متر على 50 الف قدم.
وعندما تدخلت روسيا تقهقر التكفيريون وقامت طائرة تركية باسقاط طائرة روسية على الحدود بين سوريا وتركيا، فوضع الرئيس الروسي بوتين اربع شروط:
اولا: اعتذار تركيا من روسيا، وهذا ما حصل عندما ارسل الرئيس التركي اردوغان رسالة اعتذار الى الرئيس الروسي بوتين.
ثانيا: تسليم عنصر شيشاني اطلق النار على الطيار الروسي اثناء هبوطه بالمظلة، لكي يتم اعدامه في روسيا وهذا ما حصل.
ثالثا: منع الطائرات التركية من الاقتراب من مسافة 50 كلم من الحدود بين تركيا وسوريا، وعدم التحليق فوق اجواء 50 كلم من حدود سوريا وتركيا وعدم الاقتراب كليا من تلك المنطقة، وبالفعل هذا ما حصل وخضعت له تركيا.
رابعا: التزام تركيا بوقف ارسال التكفيريين عبر حدودها الى سوريا والا فان الطائرات الروسية ستقصف الحدود التركية والثكنات العسكرية التركية المنتشرة على طول الحدود التركية – السورية.
اما البند الخامس الذي وضعته روسيا، فهو انه ما لم يتم تنفيذ الشروط فان روسيا ستقصف صواريخ بعيدة المدى تحمل 1000 كلغ من المواد المتفجرة نحو مدينة اسطنبول الكبيرة التي يسكنها 17 مليون مواطن تركي، وتعد اهم مدينة في تركيا واهم من العاصمة انقرة، كما ان روسيا ستقصف مدينة انقرة، كما انها ستقصف القواعد العسكرية التركية على الاراضي التركية. وهذا البند بقيَ سريا.
وقام الرئيس اردوغان بزيارة سريعة الى واشنطن وابلغها الشروط الروسية الى تركيا، وطلب تدخل الحلف الاطلسي، واجتمع الحلف الاطلسي في بروكسل بمشاركة الولايات المتحدة، واعتبر ان حربا نووية ستجري في العالم، فطلب من تركيا الخضوع الى الشروط الروسية. وكي تنفذ روسيا انذارا بضرب صواريخ على مدينة اسطنبول تم اطلاق صاروخ من روسيا بعيد المدى سقط على مسافة 50 كلم من شاطىء اسطنبول واراد بها الرئيس الروسي بوتين ارسال رسالة واضحة الى تركيا ان الصاروخ الذي سقط على مسافة 50 كلم من الشاطىء التركي سيسقط في اسطنبول في المرة المقبلة.

واخفت السلطات التركية خبر الصاروخ الروسي، لكن المخابرات الاميركية سرّبت الى صحيفة واشنطن بوست الخبر وتناقلته وسائل الاعلام الدولية حول صاروخ بعيد المدى سقط قبالة مدينة اسطنبول دون الاشارة الى انه روسي وانطلق من الاراضي الروسية.
حزب الله قاد الهجوم على تدمر وخاض اعنف المعارك في حلب
وفي ظل الغارات الجوية الروسية قام حزب الله بالهجوم على تدمر، وتوجه نحو حلب، وقاموا بتطويقها كليا، وقاد حزب الله اعنف المعارك في حلب، دون ان ننسى ذكر الجيش العربي السوري، لكن القوة الفعلية كانت لحزب الله، وهو الذي سيطر على حلب، وهو الذي قام بتحرير ثلاثة ارباع حلب وابقاء قلعة صلاح الدين الايوبي في مدينة حلب خارجة عن سيطرة المعارضة، نتيجة استبسال المجاهدين في حزب الله في وجه التكفيريين الذين هاجموا قلعة صلاح الدين الايوبي عشرات المرات ولم يستطيعوا احتلالها.
انتصر السيد نصرالله في سوريا
انتصر السيد حسن نصرالله في سوريا، واعاد القوة الى نظام الرئيس الدكتور بشار الاسد، وهنالك حساسية عندما يتم القول بأن حزب الله هو الذي قام بتغيير ميزان القوى في سوريا لانه يجب القول دائما ان حزب الله شارك في القتال الى جانب الجيش العربي السوري وهو امر حقيقي، لكنه بالفعل فان حزب الله هو الذي قام بالمعارك العنيفة والشرسة ضد القوى التكفيرية.
بعد تحرير الجنوب وبعد الحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في حرب 2006 وبعد الحاق الهزيمة بالتكفيريين في سوريا، اصبح حزب الله القوة المنظمة الغير قابلة للاختراق من الصهيونية العالمية ومن الكيان الصهيوني والقادر على ضرب اسرائيل في جنوب لبنان وتحريره والقادر على الحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في حرب 2006، والقادر على الحاق الهزيمة بالتكفيريين في سوريا.
واذا كان سماحة السيد حسن نصرالله يتحدث بتواضع عما قام به حزب الله في العراق فاننا لا نريد ان نزايد او ان نكشف ما قام به حزب الله عبر ارسال كوادره وقادته العسكريين الى العراق، حتى سيطر الجيش العراقي على بغداد العاصمة بعدما كان يقع فيها كل يوم 150 الى 200 قتيل وشهيد نتيجة تفجير اكثر من 15 سيارة يوميا من قبل تنظيم داعش وانتحاريين تكفيريين.
دعم المقاومة في غزة
ثم اعطى سماحة السيد حسن نصرالله أوامره بايصال الصواريخ الايرانية ايا يكن الثمن من ايران الى غزة، واستطاعت قوى المقاومة بايصال اكثر من 7 الاف صاروخ ايراني الى غزة، وهذه الصواريخ هي التي قامت بقصف الكيان الصهيوني من غزة عبر 6 الاف صاروخ سقطت على مدى كامل الارض الفلسطينية المواجهة لقطاع غزة والحاق الهزيمة الكبرى بالجيش الاسرائيلي عندما حاول الدخول الى قطاع غزة عبر حي الشجاعية، فتفاجأ بصواريخ كورنت – اس التي ارسلها السيد حسن نصرالله قائد المقاومة الى قطاع غزة، ووقعت الدبابات الاسرائيلية مدمرة امام صواريخ كورنت – اس التي ارسلتها المقاومة الى غزة. كما ان اكثر من 250 كادراً من حزب الله عملوا على تعليم حركة حماس والجهاد الاسلامي كيفية حفر الانفاق والقتال ضد الجيش الاسرائيلي الذي نتيجة خسارته قام بقصف وحشي بالطائرات على المدنيين فقتل 2000 مدني فلسطيني في قطاع غزة وجرح 10 الاف مواطن فلسطيني مدني، اضافة الى تدمير 8 الاف منزل في قطاع غزة لعائلات مدنية.
حزب الله يقف في وجه المخطط الصهيوني العالمي
المخطط الصهيوني العالمي منذ صلب السيد المسيح الى اغتصاب فلسطين والذي كان لا يرى ان احدا يستطيع الوقوف في وجهه يقف اليوم حزب الله بقيادة سماحة السيد حسن نصرالله في وجه المخطط الصهيوني العالمي ويردعه ويلحق به الهزائم، ولقد تغيرت الايام، فالمخطط الصهيوني الى اندحار وفشل، والمقاومة الى تقدم ومزيد من الجهاد وعزيمة المجاهدين والمؤمنين بالله والمستعدين للشهادة دون حساب لا للحياة ولا للموت.
لاول مرة في تاريخ الصهيونية منذ 2000 سنة وحتى الان تقف قوة لبنانية في وجه المخطط الصهيوني وتلحق به الهزيمة، بينما هو استطاع تدمير كافة القوى والدول التي وقفت في وجه المشروع الصهيوني.
ونحن الان امام التحدي الاكبر في الصراع بين الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني والجيش الاسرائيلي وبين قوة المقاومة التي ارتفعت الى اكثر من 250 الف مجاهد ومقاتل منهم 70 الف الى 90 الف تحت السلاح مباشرة وعلى الجبهات، ومنهم عناصر التعبئة الجاهزة للقتال عند الطلب منها وهي منتشرة في سوريا ولبنان لحفظ امن الجنوب ولمراقبة العدو الاسرائيلي وللحضور بجهوزية كاملة لضرب اي هدف اسرائيلي يدخل الساحة اللبنانية.
ومنذ ان وقعت حرب 2006 وتم الحاق الهزيمة بقيادة السيد حسن نصرالله بالجيش الاسرائيلي لم تعد تدخل دبابة واحدة الخط الازرق وهو خط الانسحاب الاسرائيلي، كذلك لم تعد تدخل اي دورية اسرائيلية او خلية من الموساد كما كانت تفعل الى شوارع بيروت وتقتل القادة الفلسطينيين في منازلهم.
السيد رجل العام لبنانياً وعربياً واسلامياً
سماحة السيد حسن نصرالله، امين عام حزب الله وقائد المقاومة هو رجل العام لبنانيا وعربيا واسلاميا. وهو يقود اكبر معركة تاريخية منذ 2000 سنة وحتى اليوم، وهو الذي وضع حدّاً للمخطط الصهيوني العالمي في اوروبا واميركا وروسيا وآسيا، اضافة الى انه وضع خطا احمر اذا ما اجتازه العدو الاسرائيلي فان المجاهدين يقصفونه فورا ويدمرونه ومنذ حرب 2006 كانت اسرائيل تخشى دائما وتخاف ان ترسل دورية عسكرية اسرائيلية واحدة تعبر الخط الازرق على خط الانسحاب بين لبنان وفلسطين المحتلة.
السيد نصرالله قائد المقاومة والانتصارات
لك الاجلال يا سيد المقاومة وقائدها، لك التقدير والاحترام، انت من رفعت عزة نفس الامة، وانت من رفع شرفها وحافظ عليه، وانت من تخوض اخطر معركة في تاريخ البشرية بين اللوبي الصهيوني التلمودي التوراتي الذي يخترق كل مدن العالم وبين المقاومة التي وضعت حدا لخطره وانتشاره وفرض جبروته علينا وهيمنته.
يا سيد حسن نصرالله قائد المقاومة انت الضمانة انت العز انت القوة انت الشجاعة وعبر قيادتك ستنتصر الامة، ونحن نعرف ان حدود المقاومة ليست الخط الازرق، بل هي في بيسان، وفي وادي عربة وفي شوارع القدس القديمة وفي تل ابيب وفي نهاريا وفي حيفا وفي رام الله وفي طول كرم وفي نابلس وفي مدينة بيت لحم، الى ان تتحرر فلسطين، ولو بعد 100 سنة.
والفارق كبير بين قيادتكم الحكيمة الشجاعة القوية التي تعرف هدفها وتؤمن بالله ايمانا مطلقا، وبين الصهيونية العالمية التي تمتص دماء شعوب العالم واغتصبت فلسطين وشرّدت 9 مليون فلسطيني داخل ارضه وخارجها.
ونحن نعلم يا سيد حسن نصرالله، انت مع اللاجىء الفلسطيني في مخيم عين الحلوة، انت مع اللاجىء الفلسطيني في شاتيلا، انت مع اللبناني في كل قرية ومدينة تواجد فيها، انت مع الشعب السوري ضد التكفيريين المجرمين الوحشيين الخارجين عن الدين الاسلامي. انت مع الفلسطيني في بيت لحم، انت مع الفلسطيني في الجليل، انت مع الفلسطيني في مدن الخليل وطول كرم ونابلس وبيت لحم والقدس وحيفا ونهاريا وتل ابيب وكل الاراضي الفسلطينية.
انت يا سماحة السيد حسن نصرالله اقوى قوة حاليا واقوى من اقوى نظام عربي، والدليل على ذلك، انه لو تواضعت وقلت انك لم ترسل مسدس الى اليمن فان كوادر حزب الله هم الذين الحقوا الهزيمة بالعدوان السعودي والخليجي على اليمن. وانت مع كل مواطن يمني فقير محاصر بالغذاء والدواء، ويعيش ليل نهار تحت القصف من الطيران السعودي الوحشي، انت في القطيب في السعودية حيث الاضطهاد ضد المواطنين، انت في البحرين، انت في قلب كل عربي استيقظ ويعرف حجم الخطر الصهيوني والصهيونية العالمية على كل العالم، والتي تمتص اموال واغتصاب ودماء الشعوب تحت عنوان ان اسرائيل دولة ضعيفة بين 22 دولة عربية مسلمة تريد ازالتها. فيما اسرائيل لا تترك مؤامرة الا وتقوم بها، هي قامت بالمؤامرة في حرب لبنان، هي قامت بالمؤامرة في الاردن لضرب الثورة الفلسطينية، هي التي قامت في دمار سوريا والمؤامرة فيها، والمؤامرة على العراق والمؤامرة على اليمن، والتطبيع الحالي المجرم والخائن مع الخليج العربي وخاصة هذا الخائن الكبير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
انت يا سيد المقاومة رمزنا وشرفنا وعزة نفسنا وافتخارنا، وانت قائد المسيرة التي ستحطم الصهيونية العالمية وتقف في وجهها.
وانا كسوري قومي اجتماعي، آمنت واعتنقت واقتنعت بأن الزعيم الخالد الشهيد انطون سعاده، كان سيضع الخطة لمواجهة الصهيونية لكن استشهاده من قبل الصهيونية وانظمة عربية خائنة منعته وهو في سن الـ 45 من قيادة خطته، نعتبر انك الان قائد الحملة والخطة المنظمة والحرب الفعلية ضد الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني حتى ساعة الانتصار، وحتى يدق جرس القيامة في القدس مع آذان الصبح في المسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة. وسنبقى مؤمنين بذلك حتى يوم القيامة والدينونة.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اجتماع عسكري في اليرزة يضع خطة امنية للحماية خلال الاعياد
عادت اهتمامات الحكومة امس الى قضايا الانتخابات والطاقة، فيما وضعت السلطات العسكرية خطة امنية للحماية خلال فترة الاعياد.
وقد عقد في اليرزة قبل ظهر امس اجتماع أمني ضم عددا من كبار ضباط الجيش والأجهزة الأمنية، تم خلاله بحث تفاصيل الخطة المشتركة التي ستنفذ في مختلف المناطق اللبنانية بمناسبة الأعياد المجيدة، وجرى التشديد على تكثيف الإجراءات لحماية دور العبادة وأماكن الإحتفالات والنشاطات الخاصة بالأعياد، وتوقيف المخلّين بالأمن ومطلقي النار.
وفي الاطار الامني ايضا، افادت الوكالة الوطنية للاعلام ان مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، اوقفت السوري محمد العبد الملقب بحسني الزعيم من داخل مخبئه السري في عرسال وهو أحد ابرز الارهابيين الذين هاجموا مراكز الجيش في عرسال 2014 وشاويش الارهابيين في مخيمات الجرود.
في مجال آخر، وفيما تتخذ قضية ملاحقة الاعلامي الزميل مارسيل غانم منحى تصاعديا، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قضاة النيابة العامة المالية الذين استقبلهم في بعبدا برئاسة النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، الى ان تكون نصوص القانون والعدالة وضميرهم القواعد التي يرتكزون اليها لاصدار احكامهم، مؤكداً ضرورة عدم الخضوع للضغوط والمداخلات السياسية من اي جهة، والسير بالقضايا والشكاوى المعروضة عليهم الى النهاية لوضع حد للفساد الذي تعاني منه ادارات الدولة ومؤسساتها العامة. واعتبر ان لا احد فوق سلطة القضاء الذي يحفظ حقوق الجميع ويحمي الكرامات ويحقق العدالة ومن غير الجائز التطاول عليه او التمرد على قراراته، من اي جهة لان واجب الجميع حماية القضاء وتحصينه لاسيما ان احكامه تصدر باسم الشعب اللبناني.
اما مرسوم دورة عون فحضر في محادثات عين التينة في اطار لقاء الاربعاء النيابي. اذ نقل النواب عن الرئيس نبيه بري قوله: على رغم اهمية موضوع مرسوم الضباط البالغة فإنه لا يريد ان يضيف أي كلمة حوله ويترك لرئيس الجمهورية ان يعالج الموضوع. وكان وزير المال علي حسن خليل اكد دخول مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم بالوساطة في موضوع الضباط، كما ذكرت وسائل اعلامية.
نشاط السراي
في المقلب الانتخابي، رأس رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي اجتماعا للجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخابات، اوضح بعده وزير الداخلية نهاد المشنوق ان البحث تم في موضوع التسجيل المسبق واقامة الميغا سنتر وفي مسألة تحديث المديرية العامة للاحوال الشخصية، علما ان هذا المشروع منفصل والارجح ان يتم مع القطاع الخاص ويطبق على هذا الاساس، جراء التوافق بين الكتل السياسية على تحديث دائرة الاحوال الشخصية وهذا المشروع يحتاج انجازه الى سنوات.
وعن التسجيل المسبق للانتخابات واقامة الميغا سنتر اوضح المشنوق انه سيسأل الادارة المختصة في وزارة الداخلية عن امكانية تطبيق ذلك. وقال ان طلب وزير الخارجية تمديد فترة تسجيل المغتربين للانتخابات حتى منتصف شهر شباط المقبل يحتاج الى مشروع قانون. من جهته قال باسيل: رفعت للحكومة تمديد مهلة التسجيل للمغتربين حتى 15 شباط المقبل وعدد الذين تسجلوا بلغ 90 الفاً.
وفي السراي ايضا، رأس الحريري اجتماعا للجنة الوزارية لاستئجار الطاقة عرض لكل الخيارات المتاحة لإصلاح قطاع انتاج الكهرباء. واكد الوزير سيزار ابي خليل ان هناك بعض الامور سيتم العمل عليها مع الوزراء اعضاء اللجنة قبل الاجتماع المقبل بعد الاعياد الذي نتمنى ان يكون الاخير للجنة.
النأي بالنفس
في هذا الوقت، دخل مجلس الامن الدولي امس على خط النأي بالنفس باعتباره اولوية هامة، ودعا الاحزاب اللبنانية الى تطبيقه. وجدد المجلس تأكيد الدعم القوي لاستقرار لبنان وسيادته وأمنه واستقلاله السياسي ووحدة اراضيه بما يتوافق مع قرارات مجلس الامن 1701 و1680 و1559 والقرارات الدولية ذات الصلة وتصريحات رئيس مجلس الامن حول لبنان. واذ شدد على الحاجة لحماية لبنان من الازمات التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط ودعا الدول والمنظمات الاقليمية الى العمل على تأمين استقراره وامنه على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية مع الاحترام الكامل لسيادة البلد ووحدته، رحّب بعودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان والعودة عن الاستقالة. وأبدى تقديره لاستقبال لبنان النازحين السوريين، معتبرا أن اي عودة للنازحين الى بلادهم يجب ان تراعي القانون الدولي.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بري: أترك لرئيس الجمهورية أن يعالج مرسوم الضباط
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه ورغم اهمية مرسوم ضباط دورة 1994 فإنه لا يريد ان يضيف اي كلمة حول الموضوع لافتا الى أنه يترك لرئيس الجمهورية ان يعالجه.
واشاد بري في لقاء الاربعاء بحسب ما نقل النواب عنه بموقف الاتحاد الأوروبي في شأن قضايا المنطقة بدءاً من القضية المركزية في فلسطين والقدس وتجاه لبنان كما عبرت عنه الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي ونائبة رئيس المفوضية الاوروبية فيديريكا موغيريني، واصفا هذا الموقف بأنه اكثر عقلانية وتقدما من مواقف العديد من الدول العربية.
وقرر الرئيس بري تشكيل لجنة من النائبين علي عمار وهاني قبيسي لمتابعة المعالجة للكهرباء في الضاحية والجنوب مع وزير الطاقة.
ونقل النواب «ان الرئيس بري، أجرى اتصالات بالجهات المعنية لمعالجة هذه الأزمة التي تطاول مناطق عديدة بشكل يتجاوز التقنين العادي مثل الجنوب والضاحية الجنوبية».
وكان الرئيس بري استقبل النواب: مروان فارس، إميل رحمة، عبد المجيد صالح، قاسم هاشم، بلال فرحات، علي بزي، علاء الدين ترو، اسطفان الدويهي، علي عمار، نوار الساحلي، ميشال موسى، فريد الخازن، علي خريس، هاني قبيسي، حسن فضل الله، ياسين جابر، علي المقداد، انور الخليل، علي فياض، وعبد اللطيف الزين.
ورددت معلومات صحافية نقلا عن مصادر عين التينة ان الرئيس بري أعاد تأكيد موقفه القانوني من مسألة مرسوم ترقية ضباط العماد جوزف عون عام 1994، وأوضحت ان بري لا يرغب بسجال مع رئيس الجمهورية فهو يثق بحكمته كرئيس، واعلنت ان بري رفض ان يأخذ موضوع ترقية الضباط منحى طائفيا، بحيث اعتبر ان هذا الموضوع موجود في مجلس النواب كاقتراح فكيف يصدر بمرسوم عادي؟
واشارت ان بري يترك للاتصالات والمبادرات التي تبذل المجال لايجاد الحلول، وقد اعتبر هذا الموقف «ايجابيا».
وجزمت المصادر ان بري لن يتراجع عن موقفه في موضوع مرسوم ترقية الضباط.
عمار: وكان النائب علي عمار لفت من عين التينة الى وجود «ازمة مفتعلة بموضوع الكهرباء في الجنوب والضاحية».
وفي اطار آخر قال عمار: «اما تلغى امتحانات مجلس الخدمة المدنية او فليطبقوا الدستور باعتماد الفائزين أياً كانت طوائفهم اذ لا يجوز ان يفوز مأمورون للإحراج وموظفون للملاحة الجوية ومحاسبون ولا يوظفون بذريعة الخلل الطائفي».
بزي: وشدد النائب علي بزي على وجود خلل كبير حصل في موضوع مرسوم ضباط العام 94، معتبرا أن المعالجة متروكة للرئيس ميشال عون.
دعوة لزيارة قبرص: من جهة اخرى، تلقى الرئيس بري دعوة رسمية من رئيس مجلس النواب القبرصي ديمتري سيلوريس لزيارة قبرص.
رسائل: كما تلقى رسائل من رئيسي مجلسي الشيوخ والعموم الكنديين جورج فوري وجيوف ريغان. ومن رئيس مجلس النواب في بيلاروسيا فلاديمير اندريشينكو.
وأبرق الى رئيس مجلس الشورى القطري أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود، مهنئا بإنتخابه.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مقتل الدبلوماسية البريطانية يجدد النقاش حول «أمن» سيارات الأجرة في لبنان

دعاوى قضائية لإيقاف شركات النقل الإلكترونية

اتخذت رنا (32 عاماً) قراراً بالإحجام عن طلب سيارة «أوبر»، بعد حادثة مقتل الموظفة في السفارة البريطانية في بيروت، على يد سائق سيارة يعمل لصالح الشركة العالمية. «أثبتت أنها غير آمنة»، تقول رنا لـ«الشرق الأوسط»، موضحة أن الحادثة «تركت قلقاً بالغاً في صفوف النساء من طلب سيارة أجرة عبر التطبيق الشهير».

لكن الحادثة التي وقعت قبل أيام في بيروت، لم تجدد الأسئلة حول سائقي الشركة العالمية فحسب، بل فتحت باب النقاش حول أمن سيارات الأجرة بشكل عام، بالنظر إلى المعلومات التي تتردد في أوساط النساء عن محاولات تحرش في سيارات الأجرة، والتبليغات التي ترد إلى القوى الأمنية حول هذه الظاهرة، وتقود إلى أن ارتياد سيارات الأجرة التي لا تديرها شركات كبرى ومعروفة، تنطوي على مخاطر.

حذّر وزير الداخلية المشنوق خلال الغداء السنوي لبلدية بيروت المواطنين، قائلاً: «لا تستعملوا خدمة (أوبر) لأنها خطيرة».

ويقول نقيب أصحاب شركات التاكسي في لبنان، شارل أبو حرب، إن شركة «أوبر» تخالف قانون النقل اللبناني الذي يمنع الشركات الأجنبية من العمل في لبنان «لأن أصحاب الشركة ليسوا لبنانيين»، مشيراً إلى أن قانون النقل اللبناني الذي صدر في عام 2012 وضع شروطاً للشركات التي تنوي العمل في لبنان، كي تحوز على الرخصة، و«(أوبر) تخالف تلك الشروط»، كما يقول، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هناك دعوى جزائية بحق الشركة لدى القضاء اللبناني تقدمت بها النقابة، بهدف إيقافها عن العمل.

وتخالف الشركة العمل في لبنان، في شقين: أولهما أنها لم تحصل على ترخيص رسمي من السلطات اللبنانية، وثانيهما أن الشركة تشغل مركبات خصوصية رغم أن القانون يمنع تشغيل تلك المركبات الخصوصية بالأجرة، كما قال مدير عام وزارة الأشغال والنقل في تصريح له، ذلك أن القانون يحصر سيارات الأجرة بالمركبات العمومية.

ويسجل أبو حرب تحفظات على عمل «أوبر» التي تستدعي القلق، موضحاً أن «الحصول على رخصة قيادة عمومية في لبنان، أسهل بكثير مما هو الحال في لندن مثلاً، من غير تأهيل السائق والتأكد من كفاءته ومهنيته»، فضلاً عن أن سائق سيارة التطبيقات الإلكترونية «لا تتابعه جهة رسمية مسؤولة عنه لتعرف أين يذهب، ومن هو، وإن كان بصحة جدية، وإن كان الركاب سيكونون معه بمأمن». ويقول إن ذلك يخالف المعايير التي تتبعها كبرى شركات «التاكسي» بلبنان التي تلتزم «المعايير الأمنية» عبر «طلب مجموعة من المستندات عند تقديم طلب الانتساب لأي شركة تابعة للنقابة»، إضافة إلى «الأوراق الصحية التي لا تقل أهمية عن الأمنية، منعاً لأن يكون السائق يعاني من مرض معدٍ، وهذه المستندات نطلب تجديدها كل 3 أشهر»، إضافة إلى أن «السائق يبقى تحت المراقبة اليومية من قبل المسؤولين عن الأسطول، كما تخضع السيارات للرقابة الأسبوعية».

وتنقسم سيارات الأجرة في لبنان إلى ثلاث فئات: الأولى هي سيارات النقل المشترك المعروفة بـ«السرفيس»، حيث يستطيع أربعة ركاب، من مناطق متعددة، أن يستقلوا السيارة نفسها إلى وجهات متعددة. ويحق للسائق أن ينزل راكباً في وجهته، فيصعد راكب آخر. أما الفئة الثانية فهي سيارات «التاكسي» الخاصة التي أطلقتها شركات خاصة قبل 25 عاماً، وتعمل عبر طلب السيارة من المكتب المعتمد، ويوصل الركاب وحدهم إلى وجهتهم. أما الفئة الثالثة، فه سيارات «التاكسي» الخاصة التي تطلب عبر تطبيقي «أوبر» و«كريم» العاملين في لبنان.

وفيما أثارت الحادثة الأخيرة مخاوف من التنقل عبر شركات التطبيقات الإلكترونية، وصولاً إلى إلغائه من الهواتف الذكية، فإن الواقع يثبت أن سيارات الأجرة العادية غير آمنة أيضاً، بدليل تأكيد سارة (26 عاماً) أنها امتنعت عن الاستعانة بسيارات الأجرة العادية، منذ كانت في سنتها الجامعية الأولى «حين حاول سائق سيارة أجرة التحرش بي»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط»، وأن الحادثة «تركت قلقاً لا يزال يلازمني حتى هذا الوقت»، مشيرة إلى أن والدها في ذلك الوقت «اقترض ثمن سيارة صغيرة لتتنقل بها».

غير أن المشترك بين رواد سيارات الأجرة التي يكلف ارتيادها في الرحلة الواحدة نحو 1.35 دولار للشخص الواحد، أنهم حذرون، ويستقلون السيارة بالشراكة مع شخص آخر، وهو ما يخفف التوتر في حالات النهار، رغم أنه لا يلغيه بعد المعلومات عن تعرض بعض الفتيات لحوادث تحرش، كان أبرزها سائق أوقفته القوى الأمنية وأحالته للقضاء اللبناني في عام 2014 يدعى «هـ.ح»، وكان متورطاً في التحرش وسرقة زبائنه.

 

 

 

*******************************************

 

L’opposition déterminée à faire face à « la dictature »
Yara ABI AKL

La polémique qu’a suscitée la procédure judiciaire lancée par le ministre de la Justice, Salim Jreissati, à l’encontre de notre confrère Marcel Ghanem – qui avait reçu sur le plateau de son talk-show Kalam el-Nass des journalistes saoudiens critiques du régime libanais – est loin de s’estomper. Et pour cause : le président de la République, Michel Aoun, a insisté hier sur l’importance pour les juges « de ne pas répondre aux interférences politiques, quelles qu’en soient les provenances ».
S’exprimant devant une délégation de juges du parquet financier, le chef de l’État a assuré que « personne n’est au-dessus du pouvoir judiciaire qui garantit les droits et préserve les dignités », soulignant que « la limite des libertés médiatiques est la vérité ». « Il est intolérable de porter atteinte à la justice, ou de s’insurger contre ses décisions, dans la mesure où tout le monde doit la protéger d’autant que ses jugements sont émis au nom du peuple libanais », a encore dit Michel Aoun, avant d’assurer que « la présidence de la République n’est pas intervenue et n’interviendra pas dans une affaire judiciaire, encore moins dans les dossiers concernant des journalistes, dont Marcel Ghanem ».
Ces propos du chef de l’État revêtent une importance certaine dans la mesure où ils interviennent au lendemain d’une conférence de presse du député Boutros Harb, avocat de M. Ghanem. M. Harb avait clairement accusé le pouvoir de tenter « de contrôler la justice et de la dompter pour servir des intérêts politiques », au moyen de nouvelles nominations judiciaires « qui lui permettraient de porter atteinte à ses adversaires ».

Harb s’en prend à Jreissati
Sauf que Salim Jreissati n’a pas tardé à répondre au député. Prenant la parole lors d’une cérémonie organisée en l’honneur du commissaire du gouvernement près le tribunal militaire, Peter Germanos, M. Jreissati a déclaré : « Les nominations judiciaires au niveau des parquets des mohafazats constituent un changement radical de l’activité de ces parquets pour les libérer de la mainmise politique qui guidait leur action. Il s’agit du premier pas sur la voie de la réforme du pouvoir judiciaire conformément aux directives du président de la République, Michel Aoun », a ajouté le ministre de la Justice.
Plus tôt dans la journée d’hier, une autre polémique avait opposé Boutros Harb à Salim Jreissati. Dans l’introduction de son journal de 20 heures, la OTV (proche du chef de l’État) s’en est violemment prise au député de Batroun et à l’ancien président de la République Amine Gemayel, qui était présent mardi à la conférence de presse de M. Harb. La OTV avait ainsi appelé MM. Gemayel et Harb à « respecter les lois en vigueur », accusant le député de Batroun de divulguer le secret de l’enquête. « Si Boutros Harb s’était exprimé en sa qualité politique, il aurait tenu des propos à caractère politique. Mais pour s’exprimer en sa qualité d’avocat, il aurait dû avoir l’aval du barreau », a poursuivi la chaîne.
Répondant à la chaîne, Boutros Harb s’est adressé à M. Jreissati en ces termes : « Comme tous les gens libres de ce pays, nous voulons que vous respectiez la loi et l’indépendance du pouvoir judiciaire, et que vous ne donniez pas l’impression d’être le bourreau de la liberté des médias et de la liberté d’expression. Vous n’êtes pas en position de sermonner ceux qui respectent les lois et ont mené la bataille de l’indépendance du pouvoir judiciaire », a ajouté M. Harb.
Assurant qu’il a tenu sa conférence de presse en sa qualité de citoyen libanais qui respecte les libertés, le député de Batroun a invité M. Jreissati à le poursuivre en justice s’il considère qu’il a commis un crime. « Dans le cas contraire, ce que je fais ne vous concerne pas », a ajouté Boutros Harb.
De son côté, le Conseil supérieur de la magistrature a publié hier un communiqué dans lequel il a fait état de certains vices de forme entachant le dossier de Marcel Ghanem. À titre d’exemple, le communiqué souligne que « l’avocat de l’accusé a demandé un délai pour présenter un recours pour vices de forme ». Mais Boutros Harb a précisé à L’Orient-Le Jour que le délai visait à étudier l’affaire et non à présenter le recours.

L’opposition : Nous n’avons pas peur
Si cette situation incite certains à déplorer le fait que le pays vire de plus en plus vers « la dictature », les milieux de l’opposition se disent déterminés à faire face aux tentatives « d’instaurer une dictature » et à mener « la bataille de la liberté d’expression dans un pays qui se veut démocratique ».
Dans un tel contexte, l’ancien ministre de la Justice Achraf Rifi affirme qu’il est déterminé à « affronter l’État policier et les agissements dictatoriaux du pouvoir en place ». Dans un entretien accordé à L’Orient-Le Jour, M. Rifi s’est dit désolé de « voir des journalistes poursuivis en justice sous le mandat de Michel Aoun ». « Cela nous rappelle la journée noire du 7 août 2001 », déplore l’ancien ministre de la Justice, soulignant que le « peuple libanais ne s’est pas révolté contre la tutelle syrienne pour la remplacer par celle de l’Iran ».
De même, le président du Rassemblement de Saydet el-Jabal, l’ancien député Farès Souhaid estime que l’affaire Marcel Ghanem s’inscrit dans le cadre d’un règlement de comptes avec les opposants. M. Souhaid a répondu aux propos du chef de l’Etat via L’OLJ. « Personne ne s’est insurgé contre le pouvoir judiciaire. Le Hezbollah est le seul à le faire. Et c’est là que réside le problème que Michel Aoun doit résoudre, au lieu de s’en prendre aux opposants. Ce sont les régimes faibles qui ont recours à ces méthodes pour combler leurs lacunes, mais nous ne craignons rien », lance l’ancien député de Jbeil, d’un ton déterminé.
L’affaire Ghanem a également suscité de vives réactions dans les milieux loyalistes. Élie Keyrouz, député de Bécharré, membre du bloc des Forces libanaises, a exprimé sa solidarité avec le journaliste vedette de la LBCI ainsi qu’avec « les médias libres du Liban », soulignant que « cette affaire constitue un précédent dans les rapports (du pouvoir) avec les médias ».
Quant à l’ordre des journalistes qui avait jusqu’à présent observé un silence radio au sujet de l’affaire Ghanem, il a rappelé hier que le tribunal des imprimés « est le seul compétent pour trancher les questions impliquant des journalistes », dans un communiqué publié à l’issue de l’assemblée générale annuelle de l’ordre. Quant au ministre de l’Information, Melhem Riachi, il a exprimé sur son compte Twitter son soutien à la position de l’ordre des journalistes, émettant par ailleurs l’espoir qu’« un ordre garantissant l’immunité des journalistes verra le jour en 2018 ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل