#adsense

كنيسة سيّدة الميدان سرّ أزلي

حجم الخط

 

في وقت انشغل فيه اللبنانيّون ببحصة رئيس الحكومة، كان أبناء عين الدّلبة الجبيليّة، وبمبادرة من مركز “القوّات اللّبنانيّة” – عين الدلبة، فيها يجمعون الحجارة لإنهاء أعمال التّرميم في كنيسة سيّدة الميدان، المعاد تكريس مذبحها في العام 1922 على يد المونسنيور بولس عقل من شامات، وفقاً للوحة خشبيّة محفوظة داخل الكنيسة ومخطوطة بالحرفين الكرشوني والسّرياني، والّتي كانت قد تعرّضت سابقاً لعمل تخريبي مستنكر.
ويروي العم فوزي علّام، تاريخ الكنيسة والّتي ينسب إليها أبناء المنطقة عجائب عدّة. ووفقاً للعم فوزي، فإنّ عمر الكنيسة يفوق الـ1600 سنة، وقد شيّدها وقف رهبان مار مارون على أنقاض معبد وثني فينيقي يعود لأدونيس وعشتروت. وتعاقب على رعاية الكنيسة العديد من الآباء القدّيسين، يذكر من بينهم الخوري بطرس سمعان الحشّاش من ميفوق.
“الكنيسة قديمة أثريّة فيها سرّ أزلي” وفق ما ورد على لسان العمّ فوزي، الّذي يتابع كلامه ليخبر عن عجائب متكرّرة حصلت بشفاعة سيّدة الميدان. ويسرح نظر هذا الكهل في المجموعة النّاشطة الّتي آثرت حمل العدّة لترميم الكنيسة وتزيينها وتهيئتها لاستقبال طفل المغارة بدلاً من التّلهي بالقشور المادّيّة الدّنيويّة الّتي بدأت تطغى على جوهر العيد.
وكلّ حسب طاقته وإمكانيّته قدّم العون، فكانت شركة حقيقيّة. أياد بيضاء تبرّعت بمبالغ مادّيّة لشراء كلّ مستلزمات الورشة، وأياد عاملة وضعت نفسها بالخدمة لإنهاء العمل. فكانت النّتيجة كنيسة جاهزة لاستقبال المؤمنين وتهنئة العذراء بميلاد يسوع.
ويمكن القول إنّ أصدق كلام للتّعبير عن روعة ما أنجز “خليكن ملهيّين ببقّ البحصة، ونحنا منجمّع حجارة ومنعمّر كنايس”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل