#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 23 كانون الأول 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 لبنان والمؤتمرات : اختبار “النأي بالنفس” أولاً

دخلت البلاد في أجواء جمود تمتد الى ما بعد عطلة عيد الميلاد بما يعني ان ما سمي ازمة مرسوم ترقيات ضباط دورة عام 1994 والتي لا تزال من دون مخارج ستبقى عالقة الى منتصف الاسبوع المقبل على أقل تقدير، ما لم تنجح وساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في تدوير زوايا هذه الازمة وايجاد حل توافقي لها. وبدا لافتا ان الاستعدادات الامنية للحفاظ على أمن الاعياد لحظت تكثيفاً لاعداد العناصر الامنية المتأهبة للانتشار في كل المناطق اللبنانية والتي كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق انها تناهز الـ25 الف عنصر .

 

وفي حين تغلب هذه الأزمة مرسوم الترقيات على الواجهة السياسية، ظهرت مؤشرات انطلاق الاستعدادات الدولية لمؤتمرات الدعم للبنان واقتصاده وجيشه التي وَضعت اجتماعات مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس أخيراً خريطة طريقها، مستندة الى مواقف دولية مؤيدة للاستقرار في لبنان وخصوصاً عقب عودة رئيس الوزراء سعد الحريري عن استقالته وصدور بيان التزام سياسة “النأي بالنفس” عن الحكومة. واسترعى الانتباه في هذا السياق ان لبنان سارع من زاوية ديبلوماسية للعمل على عقد مؤتمر باريس – 4 في بيروت، وليس في باريس. وتحدثت مصادر عن اتصالات لبنانية – فرنسية لجس النبض حيال إمكان حسم هذا الملف ونقل المؤتمر الى بيروت، ومحاولة تقريب موعده أيضاً الى نيسان المقبل، ليأتي بالتزامن مع الزيارة التي ينوي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيام بها للعاصمة اللبنانية. إلا أن المصادر ترى أن هناك تسرعاً لبنانياً في هذا المجال، خصوصاً اذا حصلت تطورات سياسية محلية واقليمية ودولية قد تمنع استضافة لبنان المؤتمر، وقد تتمنع دول عدة عن حضوره مشترطة مواقف لبنانية لا تقف عند حدود “النأي بالنفس” بل مشترطة أيضاً مواقف من المحاور التي تتصارع في المنطقة.

 

وتشير المصادر الى أن لبنان لم يستفد من تجربة باريس – 3 تماماً، فعلى رغم أن الظروف الإقليمية والدولية التي كانت سائدة قبل عام 2005، حيث لم تكن صراعات المحاور العربية والاقليمية بهذه الحدة، لم يتمكن لبنان من الحصول على دعم ومساعدات وهبات كاملة، فكيف يمكنه اليوم تخطي كل الصعاب والمشكلات والاصطفافات التي تشعل المنطقة بصراعاتها؟ لذا تعتقد المصادر أن التأني في هذا الموضوع وترك الأمور للفرنسيين الذين قد يتفهمون الموقف اللبناني لكنهم غير مستعدين للمغامرة بموقعهم ودورهم اذا كانت الأمور ستذهب الى مسار مغاير لأهداف المؤتمر، إضافة الى أنهم يفضلون مع الأوروبيين دعم الجيش من خارج الاصطفافات القائمة.

 

وعلى لبنان، في رأي المصادر، العمل على تثبيت التسوية على غير مستوى سياسي واقتصادي ومالي، قبل القفز الى نحو ملفات لا يستطيع أن يحسم نتائجها. ولذا ينبغي الاهتمام بمشاريع تساعد في تأمين الاستقرار المالي والاقتصادي مدعومة بموقف سياسي لا يجد في موازنة 2018 مشكلة مثلاً، أو اطلاق مشاريع أخرى لمعالجة النفايات والمياه والكهرباء ومكافحة الفساد، بعيداً من الرهانات ووضع الأرقام عما يمكن أن يجنيه لبنان من مؤتمر باريس – 4 أو بيروت – 1 اذا انعقد في العاصمة، خصوصاً أنه راهن قبل سنوات على أن المجتمع الدولي سيمنح لبنان المليارات لمواجهة أعباء اللجوء، وإذا به يقدم الأموال بالقطارة، فيما يتحمل البلد معظم الأعباء. وقبل كل ذلك السير في انجاز انتخابات نيابية شفافة ونزيهة .

في بكركي

 

وتشهد بكركي الاثنين المقبل نشاطاً كثيفاً مع حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قداس عيد الميلاد الذي ستسبقه خلوة بين الرئيس عون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تتناول قضايا الساعة .

 

لكن المفارقة ان حادثاً جديداً حصل أمس وأثار رد فعل لدى وزير العدل سليم جريصاتي يخشى ان يتسبب بارباك جديد للحكومة . وفي التفاصيل ان وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي خلع باب محطة كهرباء حلبا واقتحمها احتجاجا على انقطاع الكهرباء منذ ايام عدة في عكار . وسارع الوزير جريصاتي الى وصف هذا التصرف بانه “غير مقبول ويعتبر جرماً ومن المفترض ان تتحرك النيابة العامة من تلقاء نفسها”. وقال إن المرعبي “انتهك القانون وعرض حياته وحياة من رافقه للخطر وان الحصانة لا تنفع مع الجرم المشهود”.

“القوات” والحريري

وسط هذه الاجواء، يبدو ان مناسبة عيد الميلاد ستشكل دافعاً لتزخيم الاتصالات الهادفة الى تبديد اجواء الجفاء المستمرة بين “تيار المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية” والتي لا تستبعد مصادر معنية بالعلاقات بينهما تطورات ايجابية في هذا السياق. وأمس تطرقت النائبة ستريدا جعجع عقب زيارتها للبطريرك الراعي لهذا الموضوع وشددت على ان “ما يربطنا بتيار المستقبل هم الشهداء الذين سقطوا بدءا بالشهيد رفيق الحريري وصولاً الى محمد شطح، وتيار المستقبل من اكثر التيارات التي دفعت دماً من أجل لبنان ونحن اعتبرنا من اليوم الاول لاستقالة الرئيس الحريري ان نذهب مباشرة الى مضمون الاستقالة وان نقول ان لسعد الحريري مسيرة نضالية طويلة وان لا نوجه انظارنا الى شكل الاستقالة “. وقالت ان “ما يربطنا بتيار المستقبل أكثر من نزهة سياسية او تحالف في المكان والزمان”. واتصلت جعجع بالرئيس الحريري ووصفت الاتصال بانه كان ودياً على اثر ارسال الاخير “سلة شوكولا” الى معراب وقالت له مازحة: “لم أجد في السلة بحصة والظاهر الرئيس بري كان محقاً اذ تفتت البحصة”. فكان رد الحريري: “أعرف تماماً من هم اصدقائي وأكيد ليس هناك بحصة “.
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
هكذا ضُبطت «ثمانينية» الكوكايين!

عملية هي الأكبر من نوعها في سجلّ محاولات تهريب الكوكايين إلى لبنان، ومهرّبة هي الأكبر في عمرها على قائمة الأفراد الذين يُضبطون بجرم تهريب المخدرات.. عجوز ثمانينية آتية من فنزويلا ضُبطت يوم الجمعة في مطار رفيق الحريري حيث كانت تهمّ بإدخال 31 كيلوغراماً من الكوكايين الصافي إلى بيروت لولا يقظة القوى الرسمية والعناية الجمركية التي حالت دون نجاح العملية. «المستقبل» واكبت الملابسات الكاملة المحيطة بهذه القضية واطلعت على حيثياتها التي انتهت إلى توقيف الثمانينية ومعها ضابط وعسكري ومدني كانوا يرافقونها داخل حرم المطار.

في التفاصيل، كما روتها مصادر رسمية لـ«المستقبل» أنّ سيّدة مُسنّة تبلغ من العمر قرابة ثمانين عاماً آتية من فنزويلا عبر فرنسا وصلت إلى المطار، حيث كان في استقبالها ضابط في قوى الأمن الداخلي وشخص مدني يُدعى «ع. أ.» ساعداها على الاستحصال على أمتعتها بينما السيّدة أقعدت على كرسي بعجلات مخصص للمسنين. وفي طريقهم للخروج من باحة المطار الداخلية عبر نقطة الجمارك إلى قاعة الوصول استوقفتهم موظفة جمركية وطلبت إخضاع الحقائب للتفتيش غير أنّ الضابط استخفّ بالموضوع فأصرّت الموظفة بدورها على تفتيش الأمتعة وسرعان ما حصل بينهما تلاسن لفت انتباه القوى الأمنية المعنية وانتهى الأمر إلى التدقيق بأمتعة المسافرة الفنزويلية والعثور على كمية كبيرة من الكوكايين الصافي بزنة 31 كيلوغراماً كانت مخبأة ضمن الأمتعة. وعلى الأثر تم توقيفها مع الضابط وعسكري كان برفقته بالإضافة إلى المدني «ع. أ.»، الذي لفتت المصادر إلى الاشتباه بكونه الشخص الذي أحضرت السيّدة الثمانينية المخدرات لحسابه، مشيرةً في هذا المجال إلى أنّ كمية الكوكايين المضبوطة تقدر قيمتها المادية بنحو 9300000 د.أ (تسعة ملايين وثلاثمائة ألف دولار أميركي).

وإذ حضر إلى المطار مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس للتحقيق في القضية سيما وأنّ من بين الموقوفين ضابطاً وعسكرياً يشتبه بأنهما ضالعان في مساعدة الفنزويلية على إدخال المخدرات عبر المطار، أفادت المصادر رداً على سؤال بأنّ عملية تهريب هذه الكمية من المخدرات لم تُضبط في المطار الفرنسي نظراً لكون المسافرة الفنزويلية أتت «ترانزيت» إلى مطار بيروت وبالتالي لم يتم إخضاع حقائبها للكشف والتفتيش من قبل السلطات الأمنية الفرنسية باعتبار وجهتها النهائية ليست فرنسا.

وفور شيوع الخبر إعلامياً، اتصلت «المستقبل» بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان لاستيضاحه عن الموضوع، فقال: «الضابط والعسكري المعنيان بهذه القضية أحيلا إلى التحقيق والملف بات بيد القضاء العسكري المخوّل بإجراء التحقيقات وتحديد المسؤوليات»، وأضاف: «نحن من جهتنا في قوى الأمن الداخلي أحلناهما إلى القضاء بشفافية مطلقة وأي قرار يُصدره القضاء نخضع له ونتخذ الإجراءات القانونية بموجبه».

وبينما أكد أنه لا يوجد لا عسكري ولا مدني فوق القانون «ولا غطاء فوق أحد»، أردف عثمان بالقول: «ليس هناك منتصر وخاسر في هكذا موضوع كما يعتقد البعض، إنما القضاء والقانون هما المنتصر الوحيد على أي مخالف ومرتكب».

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
لبنان « الراقص على حافة الهاوية» في عام 2017: إخلال عون و «حزب الله» بالتسوية دفع الحريري للاستقالة و «النأي» أعاده عنها
– ناجية الحصري
حمل العام 2017 العديد من الصدمات السياسية للبنانيين مردها تصميم مكونات داخلية وأخرى خارجية على «الإخلال» بتسوية استعادت الدولة على أساسها مؤسساتها الدستورية. وارتبطت هشاشة الوضع اللبناني مع انخراط «حزب الله» في حروب تشهدها المنطقة، ما أنتج خللاً إضافياً أصاب لبنان بعلاقته مع دول عربية شقيقة. ولولا الإجماع الدولي على وجوب استقرار لبنان وحفظ أمنه لانزلق البلد إلى الهاوية التي يحاول جاهداً الرقص متوازناً على حافتها. وكانت التسوية السياسية التي أتت بميشال عون رئيساً للجمهورية قبل شهرين من بداية العام 2017، دفعته إلى اختيار المملكة العربية السعودية محطة أولى في زياراته الخارجية في محاولة لتبريد الأزمة التي كان فجرها موقف وزير الخارجية في حكومة الرئيس تمام سلام السابقة جبران باسيل حين امتنع عن التصويت على قرار وزراء الخارجية العرب بإدانة اعتداءات طهران على البعثات السعودية.
وشهدت بداية كانون الثاني (يناير) قمة في الرياض بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وعون الذي حرص على تأكيد أنه جاء إلى المملكة ليبدد «الالتباسات حاملاً المودة والصداقة للشعب السعودي»، وسمع حرصاً مقابلاً على لبنان، الذي ينظر إليه السعوديون «نظرة خاصة».
واستبشر اللبنانيون خيراً بزيارة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان لبنان بعد أقل من شهر على قمة الرياض، والذي آبلغ عون تعيين سفير جديد للمملكة لدى لبنان وزيادة رحلات شركة الطيران السعودية إلى بيروت وعودة السعوديين لزيارة لبنان.
إلا أن عون وعشية زيارته مصر في 12 شباط (فبراير)، شكك في قدرة الجيش اللبناني على مواجهة إسرائيل، وأشاد بـ «حزب الله»، وقال لمحطة مصرية إن «سلاح الحزب ضروري لأنه يكمل عمل الجيش ولا يتعارض مع مشروع الدولة». وأكد من القاهرة «أن حل الأزمة السورية لن ينجح من دون الأسد». وطلب خلال محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان «إيجاد حل سياسي للأزمة السورية».
وحمل النصف الثاني من العام أحداثاً دراماتيكية. فتركت المواقف التي أطلقها «حزب الله» خلال إبرامه صفقة التبادل مع تنظيم «داعش» وقبله مع «جبهة النصرة» الإرهابيين في جرود عرسال انطباعاً بأن «حزب الله» بات يسيطر على لبنان. وسبق ذلك وتبعه زيارات لمسؤولين إيرانيين للبنان، وترافقت مع زيادة العقوبات الأميركية على الحزب. وحرص رئيس الحكومة سعد الحريري على «استمرار التوافق الداخلي في انتظار التطورات المتسارعة في المنطقة» بعد كل موقف تصعيدي من الطرف الآخر، إلا أن ذلك لم يقابل بحرص مماثل من جانب «حزب الله»، الذي مضى في انتقاده العنيف السعودية والحريري، وتولى السبهان الرد على «حزب الشيطان».
وطاولت الأزمة السياسية مسألة النازحين السوريين، وظهر التباين مجدداً بين حلف يريد إعادة اللاجئين إلى سورية من خلال الإصرار على دعوة الحكومة إلى التنسيق مع النظام السوري، وبين حلف يعتبر أن العودة يجب أن تكون «طوعية وآمنة».
وكان موضوع النازحين وتغزيز الجيش اللبناني في صلب محادثات الحريري​ في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية ​سيرغي لافروف. وجاء كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن «وجوب العمل على توطين النازحين في دول الإقليم المحيطة ببلادهم»، ليزيد «في الطين بلة». وتمسك «حلف العودة» في الداخل اللبناني بمقدمة الدستور التي تقول بـ «لا توطين»، فيما دعا الحريري إلى «عدم إعطاء الموضوع أكبر من حجمه».
وأثار اللقاء الذي أجراه باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك، وتصريحات عون حول «قنوات اتصال» مع النظام السوري بشأن قضية النازحين، حفيظة الفريق المؤيد للحريري.
وسمع عون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة باريس تأكيد وجوب «حفاظ لبنان على سياسة النأي إزاء النزاعات في المنطقة». وارتفع منسوب الدفع في اتجاه إعادة النازحين إلى بلدهم. وبلغ تصاعد التباين الداخلي ذروته مع كلام للرئيس الإيراني حسن روحاني في 24 تشرين الأول عن إنه «لا يمكن اتخاذ خطوة مصيرية في العراق وسورية ولبنان وشمال أفريقيا والخليج من دون إيران». وقوبل بعاصفة من ردود الفعل الرافضة، أبرزها للحريري، الذي شدد على أن «لبنان دولة عربية مستقلة لن تقبل بأي وصاية وترفض التطاول على كرامتها».
وبعد أقل من أسبوع، انتقل الحريري إلى الرياض وقابل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وشدد في تغريدة له على «أننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته»، في حين واصل السبهان ردوده ضد «حزب الله». وأكد الحريري أمام مجلس الوزراء بعد عودته من المملكة، أن «الســـعودية حريصة جداً على الاستقرار في لبنان». إلا أن الحريري انتقل في اليوم التالي مرة جديدة إلى الرياض، وفي اليوم الثــالث، أي 4 تشرين الثاني، أعلن من الرياض وبشــــكل صاعق استقالته من رئاسة الحكومة، واتهم «إيران» و «حزب الله» بـ «وضع اليد على لبـــنان»، ورأى «أننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، ولمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي».
وأصابت استقالة الحريري الجسم السياسي بالصدمة. وانتظر عون عودته إلى بيروت «للاطلاع منه على ظروف الاستقالة». وأجل زيارة رسمية إلى الكويت. وطلبت المملكة من رعاياها السعوديين «الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة». وسجلت حركة ديبلوماسية عربية وغربية محورها استقالة الحريري، وأكد معظمها دعم لبنان وسيادته وأمنه. وبددت المواقف المرنة والهادئة للحريري بعد 9 أيام على الاستقالة حال القلق السياسي والاقتصادي الذي أصاب لبنان. وانتظر الجميع عودته. وكانت العودة مشروطة من الحريري بالتزام الحكومة «فعلياً وعملياً بسياسة النأي بالنفس».
ووُصفت بـ «التاريخية» الزيارة الأولى للبطريرك الماروني بشارة الراعي إلى الرياض، وقابل خادم الحرمين الشريفين والتقى ولي العهد. وزاره الحريري في مقر إقامته. وتحدث الراعي عما سمعه عن «محبة السعودية للبنان الحيادي». وأكد الراعي انه «مقتنع كل الاقتناع بأسباب استقالة الحريري».
وبعد أسبوعين على بقائه في الرياض، انتقل الحريري إلى باريس والتقى ماكرون الذي اتصل بعون الذي شكره «على دوره في معالجة الوضع».
وشارك الحريري بصفته رئيس حكومة لبنان، في ذكرى الاستقلال في بيروت، وأقيم له استقبال حاشد. وعاد عن استقالته بعد شهر على إعلانها، بعدما استجابت المكونات السياسية في الحكومة لطلبه في جلسة استثنائية «النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب أو عن الشؤون الداخلية للدول العربية، حفاظاً على علاقات لبنان السياسية والاقتصادية مع أشقائه العرب».
وقبل دخول لبنان في إجازة نهاية العام، فاجأت نتائج «التعداد العام للسكان في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان» كل المعنيين من لبنانيين وفلسطينيين، إذ بلغ العدد 174422 فلسطينياً، في وقت كانت التجاذبات السياسية القائمة عبر عقود من الزمن تقوم على أن عددهم يتجاوز نصف مليون لاجئ.
«البيك الأحمر»
ترجّل عن فرسه النائب السابق والمفكر السياسي والمناضل الصلب سمير حميد فرنجية في 11 نيسان (أبريل) 2017، بعد مقاومته المرض بشجاعة استثنائية بمثل الشجاعة التي تميز بها سياسيا نادراً، بعد حياة حافلة بالتجارب والمحطات التي شهدت عليها خمسة عقود من التاريخ اللبناني الحافل بالأحداث والتقلبات.
وافتقد الوسط السياسي، خصوصاً قادة حركة 14 آذار، ملهم «انتفاضة الاستقلال» وتذكره كثر كشخصية عملت في الحقل العام بترفع وإبداع، في كل مرحلة من مراحل الصراع السياسي اللبناني. فهو من رواد الحوار الذي سعى إليه خلال الحرب الأهلية، ثم بعدها، وصولا إلى تشريحه العنف في السياسة اللبنانية في كتابه الأخير: «رحلة إلى أقاصي العنف».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الإتّصالات لا تتقدّم… هكذا اكتُشِف مرسوم الأقدميَّات

دخول البلد في عطلة عيد الميلاد، لم يعطّل محاولات البحث عن كيفية إعادة مدِّ الجسور بين الرئاستين الأولى والثانية، التي صدَّعها مرسوم الأقدمية، ولكن مِن دون أن تسجّل هذه المحاولاتُ أيَّ خَرقٍ يمكن البناءُ عليه لافتراض أنّ الأمور سائرة في الاتّجاه الذي كانت عليه قبل أزمة المرسوم.

بالتوازي مع حركة الاتصالات التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مع الجهات المعنية بهذه الأزمة، تتراكم المؤشرات إلى أنّها على باب تصعيدٍ إضافيّ ومفتوح، وخصوصاً أنّ أطراف الخلاف متمترسة خلف مواقفِها ولا تبدو في الأفق أيّ إمكانية للتراجع.

وفي هذا السياق يأتي اعتبار فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ المرسوم وُقِّع وصار نافذاً، وثمّة سُبل للمعترضين عليه للمراجعات القضائية حوله، وهو أمرٌ يَرفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ويرى أنّ هناك خطأً فادحاً قد ارتكِب ولا بدّ من ان يبادر من ارتكبَه الى تصحيحه، ولا رجعةَ عن هذا الموقف.

وإذ اكتفى اللواء ابراهيم بالقول لـ«الجمهورية»: «إنّ الاتصالات مستمرّة، والابواب ليست مقفلة»، عُلِم انّ حركة الاتصالات الجارية لإطفاء أزمةِ المرسوم، قد حُدِّد لها هدفٌ خلاصتُه بلوغ حلٍّ قبل نهاية السنة الحالية، حيث كشَف معنيّون بهذه الاتصالات لـ«الجمهورية» أنّه توجد أكثر من صيغة مطروحة للحلّ، ولا بدّ مِن أن تسمح عطلة الأعياد في إجراء المزيد من الاتّصالات الهادئة، فليست هناك أيّ عقدة إلّا ولها حلّ، ولا بدّ من أن ندخل إلى العام الجديد بصيغة يتفاهم حولها الجميع بما يؤمّن مصلحة الجيش ولبنان».

وتبدو مهمّة اللواء ابراهيم محفوفةً بالصعاب، وبعلاقات رئاسية مأزومة بين بري وعون من جهة على خلفية إعداد المرسوم وتوقيعه بمعزل عن وزير المالية، وبين بري ورئيس الحكومة سعد الحريري لشراكتِه في توقيع مرسوم شديد الحساسية ويترتّب عليه ما يصفه بري خَللاً ميثاقياً لا يمكن القبول به أو تمريره، فضلاً عن الخلل الفاضح في التوازن.

وإذا كان الحريري قد تريَّث في إحالة المرسوم الى النشر، إلّا أنّ ذلك ليس كافياً في نظر برّي الذي يدعو الى معالجة المسألة من أساسها، علماً أنّ عين التينة تنظر الى موقف الحريري بأنّه «كمن فضَّلَ ألّا يدخل في مشكلة مع رئيس الجمهورية، بل فضّلَ أن يختار المشكلة معنا، فأهلاً وسهلاً».

إلّا أنّ اللافت للانتباه، أنّه في موازاة الأجواء السلبية الرافضة للمرسوم في عين التينة، تحاول الأجواء المحيطة برئيس الجمهورية الإيحاءَ بعدم وجود مشكلةٍ بينه وبين رئيس مجلس النواب، إلّا أنّ مقاربة الطرفين للمرسوم تشِي بوجود هوّةٍ بين عون وبري، فرئيس الجمهورية يَعتبر وفريقَه أنّ المرسوم صار نافذاً، إلّا أنّ أجواء رئيس المجلس مختلفة جذرياً وتفيد بـ«أنّ القانون لا ينفذ إلّا عندما يُنشَر، فكيف بالنسبة الى مرسوم، وإذا كان هناك من يقول إنّ المرسوم صار نافذاً، فيمكن القول في المقابل إنّ القانون عندما يقرّه مجلس النواب يصير نافذاً فوراً ووجبَ تنفيذه».

وسُئل بري عن تطورات هذه المسألة، فاكتفى بالقول: «لقد سبقَ وقلت إنّني أترك المعالجة لرئيس الجمهورية، وأذا سألتموني إذا ما كانت المسألة قد حُلَّت أقول لكم لا».

حكاية المرسوم

وعَلمت «الجمهورية» أنّ مقاربة قضيةِ ضبّاط الأقدمية الواردة أسماؤهم في المرسوم الخلافي، تعود الى اشهُر خلت، وإلى ما قبل وصول رئيس الجمهورية الى سدّة الرئاسة، حيث سبقَ للرئيس عون، عندما كان نائباً ان تقدّمَ قبل باقتراح قانون معجّل مكرّر حول هذه المسألة وتمّت دراسة الاقتراح في الهيئة العامة ولم يتمّ التوافق عليه، حيث لم يحظَ بموافقة الاكثرية النيابية المتمثّلة بكتل حركة «أمل» و«حزب الله» و«اللقاء الديموقراطي» وتيار «المستقبل»، وبناءً على ذلك أحاله رئيس المجلس الى اللجان المشتركة للتعمّق في درسه.

وبحسب المعلومات، فإنّ الظروف السياسية التي شهدها البلد في تلك الفترة تقدّمت على هذا الاقتراح، وظلّ الامر كذلك حتى ما قبل اشهر قليلة، ربّما ثلاثة او اربعة اشهر، حيث طرح موضوع ضبّاط الاقدمية الذين هم مضمون اقتراح عون الى مجلس النواب، من قبَل وزراء «التيار الوطني الحر»، في جلسة مجلس الوزراء، حيث دار حوله نقاش واسع اتّسَم بحدّةٍ في بعض مفاصله، إلّا انّه لم يحظ بأكثريةٍ مؤيّدة له، إذ عارضَه على وجهِ الخصوص وزراء «أمل» و»حزب الله» و»اللقاء الديموقراطي» ولم يكن وزراء تيار «المستقبل» متحمّسين له.

وفيما سُحِب هذا الملف من التداول العلني، تبيّن أنّ عمليةً جرت بعيداً من الاضواء، وبادرَت إليها بعبدا التي حضّت على إعداد مرسوم، أي المرسوم الذي تسبَّب بالأزمة، وتمّ توقيعه من قبَل الرئيسين عون والحريري، ولم يُحَل الى وزير المال. واللافت انّه بعد توقيع الرئيسين تمّ التعتيم عليه ولم يظهر الى العلن، بل إنّ قلّةً قليلة علمت به ومِن بينهم ضبّاط مشمولون به.

إلّا أنّ المسألة انفجرت قبل ايام، حينما عثر وزير المال علي حسن خليل على مرسوم يمنح أقدميات لعددٍ قليل من الضبّاط، ويحمل توقيعَي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. هنا استفسَر وزير المال من رئيس الحكومة عن المرسوم وسبب خلوِّه من توقيع وزير المال عليه.

وتبيّن للوزير خليل من خلال هذا الاستفسار انّه لا يوجد مرسوم واحد فقط، اي المرسوم الذي استفسَر عنه، بل يوجد مرسوم ثانٍ وتمّ توقيعه من قبَل عون والحريري، اي مرسوم الاقدميات الذي تسبّب بالأزمة الحالية.

ما يعني انّ المرسوم اكتشِف بالصدفة. وهنا سأل خليل الحريري لماذا وقّعتَ فابلغَه بأنّه وقّع استجابةً لطلبِ رئيس الجمهورية. وهنا اشتعلت المشكلة وما زالت حتى الآن.

والمفارقة اللافتة للانتباه في سياق هذا الموضوع انّ وزير المال ولمناسبة الاعياد وقّع قبل يومين مرسوماً بمنحِ اقدميات لعناصر في المديرية العامة للامن العام، وقوى الامن الداخلي وأمن الدولة، وهو ما زرَع علامات استفهام في عين التينة حول ذلك، إذ كيف يجوز ان يسريَ توقيع وزير المالية على هذا المرسوم ولا يجوز ان يسريَ على ذاك، موضوع توقيع وزير المال على المراسيم وخصوصاً المراسيم ذات الأكلاف المالية اياً كان حجمها هو خط أحمر بالنسبة الى بري، الذي يقول «لا أحد يجادل معي بهذا الموضوع أبداً، هناك أمر دستوري وميثاقي، وزير المالية يجب ان يوقّع، الأساس هو البلد والمناصَفة والشراكة، في كلّ الوظائف دون الفئة الأولى وتمّ التوافق في السابق على ان تخضع لامتحانات، امّا المسألة الاساسية التي اتّفقنا عليها لكي نحافظ على الجيش وعلى البلد أن يبقى مناصفةً وعدم تعريضه لأيّ أمر يخلّ بالتوازن فيه أو يؤثّر على هيكلته».

وبحسب اجواء المعترضين على مرسوم الاقدميات فإنّ الطريقة التي تمّ فيها التعاطي معه ومحاولة تمريره بلا توقيع وزير المالية، ينطويان على تحايل على الاصول، إذ إنّهم بعدما لمسوا أنّ طريق هذا الموضوع صعب في مجلس النواب حاولوا تهريبَ الاقتراح الموجود في اللجان المشتركة في المجلس وتمريره خلافاً للأصول بمرسوم. وإذا كانوا من البداية يعتبرون انّ قضية الاقدميات تعالَج بمرسوم وليس بقانون، فلماذا تمّ طرح اقتراح القانون من الاساس على المجلس؟

وزارة المال

وقالت مصادر وزارة المال لـ«الجمهورية»: «إنّ الحجّة التي استندوا إليها لتمرير المرسوم على اعتبار أنّه لا يرتّب أعباءَ مالية هي حجّة باطلة، إذ إنّ المرسوم يرتّب هذه الأعباء، والدليل على ذلك انّ عدداً من الضباط الواردة اسماؤهم في المرسوم ومِن بينهم مَن هم في المجلس العسكري تبيّن لهم وفق المرسوم انّ لهم الحقّ في ان يحصلوا على درجة، وتمّ إعداد تدبير ما وأحيلَ على وزارة المالية لإجراء المقتضى، فكيف بهذه الحالة يقولون إنّ هذا المرسوم لا يُرتّب أعباء مالية»؟

الأمن المركزي

على صعيد آخر، وفي إطار التحضيرات الأمنية لمواكبة الأعياد بخطة امنية استثنائية، انعقد مجلس الأمن المركزي ظهر أمس، برئاسة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وخُصّص الاجتماع لاستعراض التطورات الأمنية في البلاد وما هو مرتقَب من مخاطر في المرحلة المقبلة.

وعلمت «الجمهورية» أنّ البحث تناوَل جردةً أمنية أجراها قادة الأجهزة لِما شهدَه العام 2017 من تطوّرات على كلّ المستويات ولا سيّما المواجهة المفتوحة مع الإرهاب والشبكات الإجرامية والعملاء سواء في الداخل أو على الحدود وأمن المخيمات الفلسطينية والإجراءات المتخَذة في ضوء التنسيق القائم بين قادة الأجهزة الأمنية في ما بينها ومع المسؤولين الفلسطينيين من ممثّلي السلطة والفصائل كافّة.

بعد توجيه التهنئة الى قادة الأجهزة على الجهود المبذولة لطمأنةِ اللبنانيين وضمانِ أمنِ البلد أكّد المشنوق على ضرورة «تكثيفِ تدابير حفظِ الأمن والنظام بمناسبة فترةِ الأعياد في مختلف المناطق اللبنانية من أجل تعزيز امنِ المواطنين وتأمين سلامتِهم، وأعطى توجيهاته للدفاع المدني وفوج الإطفاء ليكونا على جهوزية تامّة.

قائد الجيش

وكان قائد الجيش العماد جوزف عون قد تفقَّد فوجَي الحدود البرّية الأوّل والثاني في عكار ورأس بعلبك، ولواء المشاة التاسع في منطقة عرسال، حيث جالَ في مراكز هذه الوحدات، واطّلعَ على إجراءاتها الميدانية لضبطِ الحدود والحفاظ على أمن البلدات والقرى الحدودية. وأكّد أنّ الاستقرار الأمني في البلاد بات اليوم أفضل مِن أيّ وقتٍ مضى، بفعِل دحرِ التنظيمات الإرهابية عن الحدود الشرقية، والإنجازات اليومية التي يحقّقها الجيش في مجال تفكيكِ الخلايا الإرهابية وإلقاءِ القبض على المتورّطين سابقاً في أعمال إرهابية استَهدفت الجيش والمواطنين، وأضاف أنّه لا مجال للإخلال بالأمن بعد اليوم، فالجيش لديه كامل الجهوزية والقدرة على مواجهة أيّ تهديدات خارجية أو داخلية.

إبراهيم

وكان قد أقيمَ في مقرّ قيادة القطاع الغربي لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان UNIFIL في بلدة شمع، احتفالٌ تكريمي للّواء ابراهيم قلّدَه خلاله رئيسُ أركان الجيش الإيطالي الجنرال كلاوديو غراتزيانو الميدالية الإيطالية تقديراً لخدماته وإنجازاته.

وألقى ابراهيم كلمةً أكّد فيها « أنّ وجودَكُم بيننا لهوَ مصدرُ طمأنينةٍ لأهلِنا في الجنوب، وأعلِن أمامكم التزامَنا الدّائم والمستمر بتنفيذِ القرارِ 1701 بكلّ مُندرجاتهِ، آخِذينَ بعينِ الاعتبار عند تنفيذِ مهمّاتنا احترامَ حقوقِ الجنوبيين بالحرّية، كما واحترام ممتلكاتِهم الخاصة وقدسيّتها، ولم ولن ننزلقَ تحتَ أيِّ ضغطٍ إلى الخروجِ على القرارِ الأمميّ بأيّ اتّجاهٍ كان. إذ ليسَ مسموحاً الاجتهادُ بتنفيذِ قرارٍ كانت دونهُ دماءُ اللبنانيين وممتلكاتهم كما ودماءُ عددٍ من الجنودِ الدوليّين.

باسيل والتمديد للمنتشرين

وفي ملف لا يقل خطورة عن الملفات المطروحة، أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خلال الاحتفال السّنوي لأعضاء السلكَين الديبلوماسي والإداري بمناسبة عيد الميلاد المجيد، أنّ «ما يهمّ وزارة الخارجية هو إعادة النازحين السوريين وتثبيت اللبنانيّين في وطنهم، إذ لا يجب أن يتسبب إستقبال لبنان لمئات الآلاف من النازحين بهجرة أبنائه الى الخارج».

وأعلن باسيل في سياق آخر أنه «تقدم بمشروع قانون لتمديد مهلة التسجيل للمنتشرين اللبنانيين الراغبين في المشاركة في الإنتخابات حتى الخامس عشر من شباط 2018 نظراً لرغبة عشرات الألوف منهم بتسجيل أسمائهم في اللوائح الإنتخابية».

ودعا في هذا الإطار السياسيين الى «دعم هذا التمديد والسير به تشجيعاً للمنتشرين على المشاركة في الحياة السياسية في وطنهم»، مؤكّداً «أن وزارتي الخارجية والداخلية قادرتان على تسجيل مزيدٍ من اللبنانيّين الراغبين الإقتراع في الخارج».

وتحدث باسيل عن التشكيلات الديبلوماسية الكبيرة التي اُنجِزت هذا العام بعد التوافق السياسي بشأنها، مؤكّداً أنها «راعت التوزيع الطائفي وحقوق الجميع وقد تمّت وفق مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب»، موضحاً «أن مسألة عدم المسّ ببعض الديبلوماسيين الذين تجاوزوا الفترة القانونيّة لخدمتهم في الخارج والتي كانت سائدة في السابق، قد تمت تسويتها إستناداً الى القانون الذي يجب أن يسري على الجميع بلا إستثناء».

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أزمة مرسوم الترقيات: لا إتصالات بين عون وبري
المطالبة بفتح تحقيق حول الإساءة إلى أمير سعودي.. وتوقيف ضابط ورجل أمن وإحباط تهريب مخدرات
مع ركود الحركة السياسية، ايذاناً بأن عطلة الأعياد، رسمياً, باتت نافذة، شهدت الوقائع اليومية، جملة من الحوادث ذات الصلة «بالهموم اليومية»، وما أكثرها من الأمن إلى الكهرباء، وعجقة السير، وانتظار هطول المطر.
على ان الموقف لم يقتصر على هذه الشجون، التي تعني المواطنين، في أمنهم وخبزهم واستقرارهم مع تأكيد أصحاب الفنادق السياحية ان نسبة الحجوزات، هي دون الطموحات، وان تقدمت بعض الشيء عن العام الماضي (58٪)، بل تعدتها إلى استمرار التوتر في علاقات لبنان العربية، لا سيما مع المملكة العربية السعودية، حيث أكّد المكتب الإعلامي لوزير الداخلية نهاد المشنوق ان الخبر عن «توقيف أمير سعودي بتهم حيازة مخدرات في مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي عار عن الصحة».
وازاء الوقائع التي علمت حول ما جرى بين بعض العناصر الأمنية والامير السعودي، الذي كشف هويته وجوازه الدبلوماسي، رغم ذلك استمرت الإساءة إليه، تتجه الجهات المعنية لفتح تحقيق في الموضوع، واتخاذ الإجراءات المسلكية المناسبة حرصاً على علاقات لبنان العربية.
وفي خطوة تعكس حرص الرئيس سعد الحريري على معايشة هموم النّاس، فهو جال ليل أمس في وسط بيروت، والتقط له صوراً مع الجمهور من شباب ورجال ونساء.
المرسوم؟
ونقل زوّار الرئيس نبيه برّي ان لا علم له بما يشاع عن إيجاد حل لمرسوم ترقية ضباط «دورة عون» 1994، كشفت محطة OTV الناطقة بلسان التيار الوطني الحر ان المرسوم بات نافذاً بعدما اقترن بتوقيع رئيس الجمهورية والحكومة والوزير المعني، وبمعايير ميثاقية ودستورية من الميثاق إلى جمهورية الطائف، وان هذا المرسوم لا يستوجب النشر حكماً.
الى ذلك، استمرت مساعي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم من اجل معالجة ذيول توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة على مرسوم منح آقدمية سنة لضباط دورة العام1994، ولكن بتكتم كبير على عناوين الحلول المقترحة «حتى لا يحترق مشروع الحل»، والتي ذكرت مصادر رسمية متابعة للموضوع انه سيكون خارج اطار المرسوم الذي اصبح نافذاَ وتم تعميمه منذ اكثر من اربعة ايام، ومن غير الوارد العودة عنه، خاصة ان مثل هذه المراسيم ليست بحاجة للنشر في الجريدة الرسمية، بهدف الابقاء على سرية الاسماء.
لكن المصادر اوضحت ان الحل لا يمكن ان يكون بمنح ضباط دورتي 1995 و1996 اقدمية اسوة بالدورة موضع الخلاف، لأنه عندها يحصل الخلل في الجيش، اما منح اقدمية لضباط «دورة عون» فلا يلحق خللاً لأن معظم هؤلاء سيحالون على التقاعد بعد فترة قصيرة من ترقيتهم عمداء، ومنهم من يتبقى له اياماَ قليلة ليحال على التقاعد لبلوغهم سن التقاعد 58 سنة، ولن يبقى من اعضاء الدورة سوى 18 عميدا فقط من اصل 195.
واعتبر وزير بارز مقرب من رئاسة الجمهورية، ان توقيع مرسوم عادي «لا يحتاج ولا يستأهل فتح حرب سياسية بهذه الضراوة توتر الوضع السياسي في البلد، وبإمكان اي وزير اومسؤول متضرر ان يرفع شكوى اومراجعة الى مجلس شورى الدولة اذا كان قادرا على إثبات تضرره من المرسوم».
واوضحت المصادر الرسمية في هذا المجال، انه ليس صحيحا انه لايمكن تقديم مراجعة او شكوى من أي متضرر من نفاذ المرسوم حتى لوكان ضابطا، وقد حصلت سوابق قبل ذلك ومنها تقديم احد العمداء (العميد حميد اسكندر) شكوى امام مجلس شورى الدولة ضد قائد الجيش السابق جان قهوجي، حيث اعتبر نفسه متضرراً لحرمانه من تولي منصب قائد الجيش.
واشارت المصادر الرسمية الى ان الوضع العام سيبقى يراوح مكانه هذه الفترة بسبب عطلة الاعياد على ان يعود النشاط الى المؤسسات بعدعطلة الاعياد، متوقعة الا يكون لمشكلة مرسوم الاقدمية اي تأثير على الوضع الحكومي، خاصة ان المساعي قائمة لإيجاد حل يرضي الرئيس بري. علما ان خمسة ضباط من الدورة يحق لهم الترقية بشكل طبيعي مطلع العام المقبل الى عمداء فقط، بسبب نيلهم اقدميات قبل المرسوم نتيجة اعمال حربية بطولية قاموا بها خلال السنوات القليلة الماضية.
لكن مصادر نيابية مؤيدة لموقف بري، ترى ان المرسوم سيرتب لاحقاَ وليس الان اعباء مالية على الخزينة، بسبب تقريب موعد ترقيات العقداء المعنيين بالمرسوم سنة، لا سيما وان بعضهم سيرقى من مطلع العام المقبل اوفي منتصفه، لذلك كان وجوب اقتران المرسوم بتوقيع وزير المال.
وفي معلومات «اللواء» ان أي تواصل هاتفي بين الرئيسين عون وبري لم يسجل منذ انفجار أزمة المرسوم، كما ان دوائر قصر بعبدا وجهت إلى رئيس المجلس دعوة لحضور الحفل الميلادي الذي أقيم في القصر أمس الأوّل، الا ان الرئيس برّي لم يحضر ولم يكلف نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي حضر الحفل تمثيله، مما يُشير إلى ان العلاقة بين الرئيسين ليست سوية، ولكنها ليست سيئة إلى درجة القول بوصول هذه العلاقة إلى الحائط المسدود، طالما ان الوسيط وهو اللواء إبراهيم لم ينسحب ومساعيه غير مقفلة، كما ان الأصول القانونية الواجب اتباعها في حال فشل المساعي جائزة من خلال الطعن بالمرسوم امام مجلس شورى الدولة، وان أي قرار تتخذه الجهة القضائية المعنية سينفذ.
واستبعدت مصادر مطلعة ان يحضر مرسوم الضباط في اللقاء الذي سيجمع الرئيس عون مع البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، على هامش قدّاس الميلاد في بكركي يوم الاثنين المقبل، والذي سيحضره عون مع عدد من المسؤولين السياسيين ووزراء ونواب، على اعتبار ان لا المكان ولا الزمان يسمحان باثارة هذا الملف.
ولفتت المصادر الى خلوة ستعقد بين عون والراعي قبل نصف ساعة من بدء القداس كما العادة، تتناول تطورات المرحلة حيث سيجدّد البطريرك الراعي اعلانه ضرورة التزام لبنان النأي بالنفس، انطلاقا من احترام التسوية السياسية التي اعادت الرئيس الحريري الى الندوة الحكومية بعودته عن الاستقالة اضافة الى موضوع النزوح وتداعياته على لبنان.
باريس -4
وعلى صعيد آخر، علمت «اللواء» ان اتصالات لبنانية – فرنسية تجري لتقريب موعد انعقاد مؤتمر باريس-4 المخصص لدعم الاقتصاد اللبناني، كي لا يتضارب موعده مع الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في أوائل شهر أيّار المقبل.
وكشفت مصادر رسمية لبنانية، ان الكلام الذي سمعه الرئيس الحريري من الموفد الرئاسي الفرنسي الذي وصل إلى بيروت قبل أيام للتحضير لهذا المؤتمر، وهو السفير بيار دوكازان يفيد ان الإدارة الفرنسية تعتزم عقد المؤتمر في أواخر شهر نيسان المقبل، أي بعد الزيارة المقررة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في نيسان، الا أوساط رئيس الحكومة، اشارت إلى انها تفضل ان ينعقد المؤتمر قبل زيارة ماكرون، على اعتبار ان الموعد المحدد له في أواخر نيسان، سيكون قريبا جدا من موعد الانتخابات النيابية المحددة في 6 أيّار، حيث يكون المسؤولون اللبنانيون منهمكين جدا في التحضير لهذه الانتخابات، فضلا عن ان كثيرا منهم سيكونون في خضم المعركة الانتخابية، ومن أجل ذلك جاء الاقتراح بتقريب موعد المؤتمر إلى شباط أو آذار المقبلين، ليأتي متزامناً مع مؤتمر روما – 2 المخصص لتسليح الجيش اللبناني.
ونفت المصادر الرسمية، ما تردّد عن اتجاه لنقل المؤتمر إلى بيروت، وليس فرنسا فيحمل اسم «مؤتمر بيروت- 1»، بحسب ما ذكرت بعض المعلومات نقلا عن مصادر ديبلوماسية لبنانية، واكتفت بالتأكيد على ان لا صحة لهذه المعلومات إطلاقاً، وان الجهد الرسمي اللبناني والفرنسي يقوم اساسا على عقد المؤتمر في باريس، خصوصا وان التحضيرات له قطعت شوطاً كبيرا على هذا الصعيد، ليس فقط مع لبنان بل ايضا مع جهات دولية عديدة وعدت بحضور المؤتمر في باريس.
اقتراحات باسيل
على صعيد اقتراحات وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فقد طغت على السطح، نظرا لكثرتها فهو يرغب عبر «التويتر»، بتمديد مهلة تسجيل المغتربين، عبر مشروع قانون، يحال إلى المجلس النيابي ويقر، وهو عيّن ناطقة باسم وزارة الخارجية، وهو يعلن في الحفل السنوي لموظفي السلكين الدبلوماسي والإداري، التوجه لجعل وزارة الخارجية والمغتربين وزارة تعاون دولي، بعد رفع سن تقاعد الدبلوماسيين من 64 إلى68 سنة.
إضراب الكهرباء
في هذا الوقت ، بدأ الإضراب الذي ينفذه موظفو وعمال واجراء المؤسسات العامة والمصالح المستقلة، وخصوصا في مؤسسة كهرباء لبنان، للمطالبة بحقوقهم في سلسلة الرتب والرواتب، يأخذ ابعاداً سياسية وحياتية، في ضوء امتناع عمال الكهرباء عن إصلاح الأعطال في التيار الكهربائي، مما تسبب بانقطاعه عن مناطق واسعة في الجنوب والبقاع والشمال وبعض مناطق الجبل، وبالتالي حرمان سكان هذه المناطق من الكهرباء والمياه.
وكان لافتا في هذا السياق، وتحت ضغط حاجة الأهالي للكهرباء، قيام وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي بكسر باب محطة الكهرباء في بلدة حلبا في عكار، وفتح الشركة امام المواطنين لتأمين التيار لهم، داعيا قيادة الجيش والقوى الأمنية لوضع يدها على مرفق الكهرباء لتأمين استمراريتها بالتساوي إلى كافة المناطق وصيانة الأعطال.
وأكّد الوزير المرعبي في بيان انه «اذا كانت حقوق الموظفين والعمال وأجورهم وتعويضاتهم هي مقدسة بالنسبة لنا، فإن ذلك لا يمكن أن يكون بحال من الأحوال على حساب صحة المواطنين وحقهم من الإستفادة من الطاقة الكهربائية، خصوصا أن العديد منهم هم من الأطفال والمرضى والعجز المحتاجين إلى التدفئة ولتشغيل المعدات الطبية وسواها، كما لا يمكن أن يكون ذلك على حساب المؤسسات التي تنتظر موسم الأعياد الكريمة لكي تتحرك العجلة الإقتصادية في ظل الركود والكساد».
وفيما تضامن وزير العمل محمّد كبارة مع زميله المرعبي في ما اقدم عليه، محذرا من التمادي في ظلم أبناء طرابلس الذين بدأوا يعانون من انقطاع التيار الكهربائي والمياه من البحصاص إلى القبة، مؤكدا وقوفه إلى جانب الأهالي في معاناتهم وتحركاتهم ومطالبهم، لفت الانتباه ان وزير العدل سليم جريصاتي اعتبر ما قام به المرعبي بأنه جرم غير مقبول وتعد على الأملاك العامة، وقال انه «انتهك القانون بشكل علني معرضا حياته وحياة من رافقه للخطر وان لا خيمة فوق رأس احد»، مشيرا إلى انه سيطلب من النيابة العامة التمييزية التحرّك، وهي في العادة تتحرك من تلقاء نفسها، لافتا إلى ان الحصانة النيابية بالجرم المشهود قد لا تكون ذات فائدة، لكن تقدير الأمر متروك للنيابة العامة، وأنا كوزير للعدل اقف على مسافة واحدة من الجميع، خصوصا في عهد المساءلة والمحاسبة.
ولاحقا، أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان عن عدم تمكنها من تشغيل معملي صور وبعلبك، لعدم سماح نقابة الفنيين بتشغيل مجموعات الإنتاج الأربع في هذين المعملين، مما زاد أزمة انقطاع التيار تفاقماً، وأشارت إلى أن الإضراب يحول دون تصليح المجموعة الثالثة في معمل الزوق الحراري واجراء الصيانة اللازمة على المجموعة الثانية، الأمر الذي كان ليضيف حوالى210 ميغاوات على الشبكة، كما ان الإضراب يحول دون استمرار 100 ميغاوات من سوريا.
وأعلنت المؤسسة ان النقابة أظهرت تجاوبا إزاء عملية تفريغ مادة «الفيول اويل» ونقلها كي لا يُصار إلى إطفاء أي من مجموعات الإنتاج العاملية حاليا سواء في معامل الإنتاج أو في الباخرتين التركيتين، فيما بقيت على موقفها لجهة عدم السماح بتشغيل مجموعات جديدة أو اجراء أعمال الصيانة أو تصليح على المجموعات المتوقفة، إضافة إلى الامتناع عن تصليح كافة الأعطال على شبكات النقل والتوزيع.
وفي غياب السياسة بفعل الأعياد، كان من الطبيعي ان يتصدر الأمن واجهة الأحداث، خاصة بعدما أعلن وزير المال علي حسن خليل عن احباط جمارك المطار أكبر عملية تهريب كوكايين بواسطة مسافرة ثمانينية كانت آتية من فنزويلا إلى بيروت عبر باريس، وذكرت معلومات عن توقيف ضابط وعسكري من قوى الأمن الداخلي كانا يرافقان المسافرة الفنزويلية، وفي حوزتها كمية قدرت بنحو 30 كيلوغرام من الكوكايين.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لقاءات القنطاري على طريق التحالف الثلاثي
«القوات» الى إسقاط حساب التعاون مع المستقبل والتيار
محمد بلوط
لم يسجل في الساعات الماضية اي تطور جديد في شأن ازمة توقيع الرئيسين عون والحريري مرسوم الضباط من دون توقيع وزير المال. وعلم ان مساعي الوسطاء لم تسفر عن اي نتائج ايجابية او عن مخارج مقبولة حتى مساء امس.
وبقي الرئيس بري على قوله بأنه ترك معالجة الموضوع لرئيس الجمهورية. وقالت مصادر مقربة من عين التينة انه لم تطرح بعد اقتراحات تعالج اسباب الازمة بشكل متكامل، وان المعالجة يجب ان تتركز على امرين اساسيين: اولا تصويب قانونية ودستورية المرسوم، اي معالجة مسألة وجوب وجود توقيع وزير المال على المرسوم. وثانيا معالجة اثار المرسوم ليس بالنسبة لاختلال التوازن الطائفي بل بالنسبة ايضا للاختلال الذي سينجم عن تطبيق المرسوم في تركيبة الجيش على مستوى المراكز العليا والتفاوت بين الضباط.
وحسب المعلومات فإن الحل ينتظر الصيغة التي تراعي هذين الامرين، اي توقيع الوزير علي حسن خليل وتوسيع المرسوم ليشمل مثلا ضباط دورة 1995.
وفي معلومات ودراسة عن نتائج نفاذ مفعول المرسوم، قالت مصادر مطلعة ان ترجمة المرسوم المذكور يخلق نتائج سلبية عديدة، اذ يتوقع ان يصل عدد العمداء في عامي 2012 او 1021 الى  ما يقارب 680 عميدا، وان من آثاره بطبيعة الحال حصول خلل في التوازن الطائفي في مراتب العمداء لمصلحة المسيحيين، مع العلم ان العميد يوازي مركز مدير عام، وبالتالي فإن هذا يتناقض مع المساواة في الفئة الاولى بين المسيحيين والمسلمين كما ينص الدستور.
كذلك فإن المرسوم سيؤدي الى خلل في التوازن بمراكز القيادة في الجيش اللبناني، وهذا امر ينعكس سلبا ايضا، والمعلوم ان المرسوم الذي وقعه عون والحريري يشمل 195 ضابطا بينهم 23 مسلما (سني وشيعي) والباقي مسيحيون.
وحسب الاجواء ايضا فإن ازمة المرسوم المذكور انعكست بشكل سلبي على العلاقة بين الرئيسين بري والحريري، وان رئىس المجلس لم يخف استياءه وانزعاجه الشديدين من تصرّف رئىس الحكومة وانه رفض التبريرات التي حاول البعض نقلها له مؤخرا.
العلاقة بين المستقبل والقوات اللبنانية
على صعيد اخر ووفقا للمعلومات المتوافرة فإن ازمة العلاقة بين «القوات اللبنانية» من جهة وكل من تياري المستقبل والوطني الحر بقيت على حالها، لا بل زادت تشنجا بعد فشل المساعي لتبريد الاجواء على المحورين.
ورغم حرص كل من الرئيس الحريري والدكتور جعجع على عدم الدخول في مواجهة شخصية مباشرة الاّ ان اوساط الرجلين تتبادلان الاتهامات بطريةق توحي ان هناك صعوبة للغاية في العودة الى العلاقات التي كانت سائدة بينهما قبل ازمة استقالة الحريري.
… ومع التيار الوطني الحر
وعلى محور التيار الوطني الحر لم تنجح ايضا الاتصالات الاخيرة في تبريد التوتر الذي يسود العلاقة منذ فترة غير قصيرة، والذي اشتد اكثر مؤخرا حيث تتهم مصادر التيار العوني «القوات» بالتورط في محاولة استهداف العهد اكثر من مرة، بينما ترى «القوات» ان التيار ابتعد تدريجا عن تعهداته ووعوده في الاشهر القليلة الاخيرة.
وفي ظل هذه التعقيدات في العلاقة مع «القوات» تؤكد مصادر مطلعة ان التحالف بين المستقبل و«الوطني الحر» اصبح في احسن احواله خصوصا بعد الازمة الاخيرة وموقف الرئيس عون الداعم للحريري في ازمته الاخيرة.
وتضيف المصادر أن هذا التحالف سيترجم في الانتخابات النيابية المقبلة، وانه سيكون جزءا من التحالفات الاساسية التي ستتبلور في الشهرين المقبلين.
وتكشف المصادر عن ان هذه الاجواء الايجابية جداً بين المستقبل و«الوطني الحر» أدت وتؤدي دورا ايضا في التقارب الذي سجل مؤخرا مع النائب وليد جنبلاط والذي عكسه اللقاءان اللذان جمعا رئيس اللقاء الديموقراطي بكل من الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل في القنطاري.
لقاء جنبلاط – باسيل
وعما اذا كان اللقاء بين باسيل وجنبلاط قد اسفر عن اتفاق حول التحالف الانتخابي، قالت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر ان اللقاء اتسم «بالاجواء العائلية وكان ايجابيا وجيدا، لكنه لم يحسم مسألة التحالف الانتخابي».
واضافت المصادر ان هذا الامر لم ينته حسمه بعد، مشيرة في الوقت نفسه الى ان هذا الموضوع وارد ومطروح للبحث.
وتقول المعلومات ان فكرة التحالف الانتخابي الثلاثي في الجبل بين الحريري وجنبلاط والوطني الحر اصبحت مطروحة بقوة، وان هذا التحالف الثلاثي من شأنه ان يتوسع في مناطق اخرى ليشمل الثنائي الشيعي.
ورغم الاجواء والكلام عن الاتجاه الى تحقيق هذا التحالف الخماسي، الا ان مصادر كل طرف حرصت على القول انه من المبكر حسم هذا الامر، مشيرة الى انه لم يجر بعد بين الاطراف المعنية بحث مباشر في تشكيل هذا التحالف، وان ما يقال في هذا الصدد يندرج في اطار قراءة المواقف والتحليلات والتكهنات المسبقة.
واضافت ان هذا لا يعني استبعاد مثل هذا التحالف، لكن هناك دوائر معنية تحتاج الى بحث وتدقيق وتفاهمات لم تحصل بعد.
من ناحية اخرى، علم من مصادر مطلعة ان «القوات اللبنانية» بدأت تفكر جديّا في سياسة ادارة الظهر او قطع الامل من التحالف مع «الوطني الحر» و«المستقبل» وان هذا يعني في حال بقيت العلاقة متأزمة معهما انها متجهة لتشكيل لوائح منافسة في كل الدوائر.
وحسب المصادر فإن هذا التوجه ليس محسوما ما دام ان الاتصالات لم تنقطع كليا ولا تزال هناك امكانية لتحسين الاجواء مع كل من الطرفين.
وفي حال فشلت محاولات اعادة تطبيع العلاقة بين «القوات» وكل من المستقبل و«الوطني الحر»، فإن معارك حامية ستشهدها معظم الدوائر ذات الغالبية المسيحية، وانه في ظل النظام النسبي لن يكون هناك اكتساح للمقاعد اكان في كسروان – جبيل او في زحلة او بيروت الاولى او الشمال.
مقدمة نشرة أخبار ال «او تي في»
اما مقدمة نشرة O.T.V فجاءت على الشكل الآتي:
على عكس كل التسريبات والتشويشات، تؤكد المعلومات الموثوق بها أن لا مشكلة البتة بين بعبدا وعين التينة. ولا مشكلة خصوصا في اليرزة، على خلفية مرسوم إعطاء الأقدميات المحقة لضباط دورة العام 1994…
ذلك أن المرسوم المذكور بات نافذا، بالمفهوم الدستوري والقانوني والإداري. فهو اقترن بتوقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، والوزير المختص، وفقا للنصوص المرعية، كما بحسب كل السوابق والأعراف، منذ وجود الدستور اللبناني، معطوفا على الميثاق الوطني، وبالأخص منذ قيام جمهورية الطائف..
أما لجهة نشر المرسوم، فالأنظمة اللبنانية المرعية نفسها، تحدد بوضوح أن المراسيم الاسمية – أي تلك التي تتضمن أسماء أشخاص حقيقيين – لا تستوجب النشر حكما… وبناء على كل ما تقدم، تؤكد المعلومات أن مرسوم إعطاء الأقدميات المستحقة، بات نافذا…
وكما كل إجراء قانوني، في دولة تحترم الحق والقانون والعمل المؤسساتي فيها، تبقى سبل المراجعة في هذا الإجراء مفتوحة أمام القضاء المختص، والمتمثل في هذه الحالة بالقضاء الإداري، أي مجلس شورى الدولة، وذلك لمن يملك الصفة الضرورية للمراجعة، من متضرر أو معني…

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
هجمة جديدة للوزير جريصاتي… ولكن على زميله الوزير المرعبي
النقمة من انقطاع التيار الكهربائي انتقلت امس من المواطنين الى النواب الذين طرح عدد منهم الصوت داعيا الى الاهتمام بمنطقته التي لا تزيد ساعات التغذية فيها على اربع او خمس ساعات يوميا. ولأن حوالى ٢٠ وزيرا غادروا الى الخارج لتمضية فترة الميلاد ورأس السنة، رأى الوزير معين المرعبي ان الحل الوحيد امامه لتزويد منطقة عكار بالتيار، هو حمل مطرقة وتحطيم المدخل الخارجي لمحطة كهرباء حلبا ثم الدخول مع مساعدين لتشغيل المحطة.
وقد اثار علاج الوزير المرعبي للازمة، وزير العدل سليم جريصاتي الذي قال مساء: تصرف الوزير المرعبي غير مقبول، والحصانة لا تنفع مع الجرم المشهود.
واضاف قائلا: نحن نتفهم استياء المواطنين وممثلي الشعب من انقطاع التيار الكهربائي في منطقة تعاني من مثل هذه الازمات المعيشية، لكن في الوقت نفسه لا استطيع ان اتفهم هذا التصرف بالذات لا سيما من وزير في الحكومة ونائب في مجلس الامة. وما شهدناه اليوم من تصرف للوزير المرعبي غير مقبول ويعتبر جرما.
مطالب وزراء ونواب
وكان الوزير محمد كبارة قال امس، أن ما تشهده طرابلس من البحصاص الى القبة وما بينهما من مناطق على صعيد استمرار انقطاع التيار الكهربائي والمياه، هو ظلم كبير لم يعد من الممكن السكوت عنه، لأن الأهالي بدأوا يفتقدون الى أبسط مقومات الحياة في ظل غياب عنصرين هما من أساسيات الحياة اليومية، واضاف: من حق العمال أن يلجأوا الى الاضراب لتحصيل حقوقهم، لكن ليس من حق أحد أن يحرم المواطنين من حقهم في الماء والكهرباء.
وقد اثار عدد من الوزراء والنواب امس موضوع انقطاع الكهرباء وقال النائب محمد قباني: وردتنا عدة شكاوى من المواطنين البيروتيين وخصوصا سكان مار الياس – أونيسكو عن انقطاع الكهرباء بشكل متواصل خلال الايام الأخيرة. وقد علمنا أن السبب عدم قدرة الشركة مقدمة الخدمات الحصول على التعاون المطلوب من الادارة بحجة اضراب الموظفين.
وقال وزير المهجرين طلال ارسلان: خمسة أيام تبقى فيها أربعة بلدات من قرى الغرب والشحار بيصور، قبرشمون، دفون والبنيه دون كهرباء، والمعنيون غير آبهين للمستشفيات والمدارس والمؤسسات والمنازل ولأبناء هذه المناطق. هذا الأمر مرفوض ومعيب في حق الجميع وعلى الجميع التحرك لحله اليوم قبل الغد.
وصدر عن المكتب الاعلامي لعضو كتلة القوات اللبنانية النائبة ستريدا جعجع البيان الآتي: على أثر انقطاع التيار الكهربائي منذ نهار امس عن الخط الذي يغذي بلدة بقاعكفرا وحتى طورزا في منطقة بشري، اجرت عضو كتلة القوات اللبنانية النائبة ستريدا جعجع اتصالا بالمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك، وتمنت عليه اصلاح الاعطال بأسرع وقت ممكن لكوننا نمر في فترة أعياد، فأبلغها أن نقابة عمال كهرباء قاديشا وكهرباء لبنان في إضراب عن العمل. لذا، تتمنى النائبة جعجع على معالي وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل معالجة المشكلة بحكمته ودرايته بأسرع وقت لاصلاح الاعطال، فيتمكن الأهالي من تمضية الاعياد على ضوء الكهرباء.
بيان المؤسسة
واعلنت مؤسسة كهرباء لبنان مساء امس انه في ظل استمرار إضراب نقابة عمالها ومستخدميها، تعلن المؤسسة عن عدم تمكنها من تشغيل معملي صور وبعلبك لعدم سماح النقابة للفنيين بتشغيل مجموعات الانتاج الأربع في هذين المعملين، بما يؤمن قدرة انتاجية إضافية تبلغ حوالي 120 ميغاوات. كذلك ما زال الاضراب يحول دون تصليح المجموعة الثالثة في معمل الزوق الحراري وإجراء الصيانة اللازمة من قبل خبراء الشركة الصانعة الأجانب على المجموعة الثانية في المعمل، الأمر الذي كان ليضيف حوالي 210 ميغاوات على الشبكة كما يحول الاضراب دون استمداد حوالي 100 ميغاوات من سوريا.
وبالتالي كان من المرتقب زيادة الطاقة الانتاجية حوالي 430 ميغاوات بدءا من أواخر الاسبوع الحالي، ما يؤمن أكثر من أربع ساعات تغذية إضافية في جميع المناطق اللبنانية خلال عيدي الميلاد ورأس السنة.
في المقابل أظهرت النقابة تجاوبا إزاء عملية تفريغ مادة الفيول اويل ونقلها كي لا يصار الى إطفاء أي من مجموعات الانتاج العاملة حاليا سواء في معامل الانتاج أو في الباخرتين التركيتين، فيما بقيت على موقفها لجهة عدم السماح بتشغيل مجموعات جديدة أو إجراء أعمال صيانة أو تصليح على المجموعات المتوقفة، إضافة الى الامتناع عن تصليح كافة الأعطال على شبكات النقل والتوزيع.
بناء على ما تقدم، تجدد مؤسسة كهرباء لبنان اعتذارها من جميع المواطنين اللبنانيين لهذا الوضع الاستثنائي الصعب الخارج عن إرادتها.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
زيارة ماكرون في نيسان يتخللها مؤتمر دعم للبنان يترأسه مع عون
بعد تثبيت التسوية السياسية الجديدة أرجلها في الارض اللبنانية، وتحصينها بقرار حكومي واضح وصريح يقضي بالتزام المكونات السياسية كلّها سياسة «النأي بالنفس»، مرفقٍ بموقف صارم من الرئيس سعد الحريري عن ان «هذا الالتزام يجب ان يكون فعلا وقولا» و»أن من يخرق الاتفاق ستكون مشكلته معه شخصيا»، ارتاح المجتمع الدولي للانطلاقة اللبنانية الجديدة، وفق ما تقول مصادر ديبلوماسية لـ»المركزية»، الا ان عينيه لا زالتا تراقبان حسن تطبيق الدولة للنأي من جهة، ومدى استعدادها لتنفيذ القرارات الدولية كلّها كالـ1701 والـ1559، من جهة ثانية، وهذا ما أظهره تباعا البيان الذي صدر في ختام اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس الشهر الماضي، وكلام الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد فيديريكا موغيريني من بيروت منذ أيام.
في الموازاة، انطلقت الاستعدادات الدولية بجهد فرنسي، لمؤتمرات الدعم للبنان واقتصاده وجيشه التي وَضعت اجتماعات باريس خريطة طريقها. وفي السياق، تكشف المصادر عن رغبة لبنانية بعقد مؤتمر باريس 4 المرتقب، في لبنان وليس في فرنسا، فيحمل اسم مؤتمر «بيروت 1»، مشيرة الى ان الدولة باشرت تحريك قنواتها الديبلوماسية المعنية بهذا الملف، على خط «الكي دورسيه»، للبحث في أفضل السبل لتحقيق هذه «النقلة».
واذ تشير الى ان احتمالات نجاح لبنان في مسعاه «كبيرة جدا»، تتحدث المصادر أيضا عن جهود لتقريب موعده الذي كان مرتقبا بعد الانتخابات النيابية في أيار 2018، لينعقد قبلها، وربما في نيسان المقبل، بالتزامن مع الزيارة التي ينوي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون القيام بها الى بيروت، على أن يرأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونظيره الفرنسي المؤتمر العتيد.
وتقول المصادر ان اصرار بيروت على هذه الخطوة «الشكلية»، ينبع من كونها ستشكّل حافزا اضافيا للمستثمرين الذين يفترض أن يعيدهم المؤتمر الى لبنان، اذ ان انعقاده فيه، وحضور ممثلي الدول المانحة الى بيروت، سيشكّل في حد ذاته، رسالة مشجّعة تدل الى مدى متانة واستقرار وأمان الوضع في البلاد.
في الاثناء، يُفترض – بحسب المصادر – أن تنكب مؤسسات الدولة، على إنجاز «فروضها» للخروج من مؤتمر الدعم بأفضل «غلّة»، وهذا ما يبدو أنها في صدده. ففيما يُفترض أن تبصر موازنة 2018 النور مطلع العام، وفي وقت يعمل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على ايجاد سبل التمويل لتفعيل الاقتصاد (وفق ما قال من قصر بعبدا أمس) قد تكون جزءا من خطة وطنية أوسع للنهوض بالاقتصاد، فإن حكومة الحريري، بدأت منذ الان بوضع لائحة بالمشاريع التي تعتزم تنفيذها في شتى المجالات لا سيما في البنية التحتية، لتقديمها خلال المؤتمر.
وتفيد المصادر ان المبالغ التي ستتمخض عنه كبيرة وقد تتراوح بين 10 و15 مليار دولار، موزّعة على خمس سنوات، آخذة في الاعتبار ضرورة تعويض لبنان عن الخسائر الثقيلة التي تكبّدها جراء أزمة النزوح السوري اليه والتي فاقت العشرة مليارات دولار.
من جهتها، تؤكد أوساط مقربة من بعبدا لـ»المركزية»، ان العهد يراهن كثيرا على المؤتمر ونتائجه وما سيتمخض عنه من مساعدات، وهي ترى أنه سيشكل تزخيما قويا للعهد خصوصا انه سيترافق مع انتخابات نيابية تحصل للمرة الاولى بعد تمديدين، مشيرة الى ان لبنان سيكون على موعد مع زيارات لمسؤولين فرنسيين ودوليين، سياسيين واقتصاديين، تحضيرا للمؤتمر العتيد والذي يرجح ان يعقد في بيروت الا اذا طرأت مستجدّات حتّمت ابقاءه في باريس.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
تحالف «المستقبل» و«الوطني الحرّ» يحدد انتخابات عكار

من المبكر التكهّن بنتائج الانتخابات البرلمانية المحددة في السادس من مايو (أيار) المقبل، في ظلّ القانون الجديد الذي يعتمد النظام النسبي، لكن مشهد التحالفات التي بدأت ترسم معالمها القوى السياسية الكبرى، بدأ يعطي صورة تقريبية توحي بأن قوى المتحالفة في السلطة اليوم، ستخوض الانتخابات من ضمن تحالف واحد، مع بعض الاستثناءات القابلة للتبدل، من الآن حتى موعد الاستحقاق.

وإذا ما أخذ «التحالف الخماسي» الذي يجمع تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحرّ» وحركة «أمل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» و«حزب الله» الذي سيكون تحالفه غير مباشر مع «المستقبل»، بالنظر لحساسية العلاقة بينهما، طريقه إلى التشكّل في الأسابيع المقبلة، فإنه قادر على حصد الأكثرية النيابية، التي تعيده إلى مواقع السلطة من الباب العريض، لذلك فإن الأنظار تبقى تتجه إلى المناطق ذات الثقل السكاني التي تلعب دوراً مؤثراً في ترسيخ الأكثرية داخل البرلمان، ومنها محافظة عكار (شمال لبنان) التي تشكلّ خزاناً بشرياً كبيراً، ويحظى فيها تيار «المستقبل» بنفوذ قوي، باعتبار أن ما بين 60 و70 في المائة من سكانها من أبناء الطائفة السنيّة.

ولا يخفي الأطراف بأن تحالف «المستقبل» و«الوطني الحرّ» إذا ما مضى وفق المخطط المرسوم له، فإنه كفيل بحصد نتائج تقارب النسب التي يتوخاها الطرفان، وهذا ما يسري على الفريقين في عكار، حيث كشف عضو كتلة «المستقبل» النائب هادي حبيش لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمور «ذاهبة باتجاه تحالف مع (الوطني الحرّ) في كل لبنان، بما فيها عكار»، معتبراً أن التحالف غير المسبوق بين التيارين «سيحقق نتائج جيدة، من دون إهمال العوامل الأخرى المؤثرة في العملية الانتخابية».

ولا تقلل القوى المتجهة إلى التحالف العتيد، من دور المرشحين الآخرين، الذين يخوضون الانتخابات من خارج ما يسمّى «تحالف السلطة»، حيث رأى حبيش أن «من يدخل الانتخابات ولا يحسب حساباً للخصم، لا يفقه معنى الانتخابات». وقال: «كل دائرة سنخوضها بمعركة جدية، ولا سيما معركة عكار، ونحن لم نهمل يوماً المكونات الأخرى»، مضيفا: «سنعمل بكل قوتنا، حتى نقلص حظوظ اللوائح الأخرى حتى لا تكون قوية في الحاصل الانتخابي».

لكن التيار الوطني الحرّ، غير مستعجل في زفّ هذا التحالف قبل نضوج تسويته والاتفاق على المقاعد واللوائح، وأكد منسقه في عكار أنطوان عاصي لـ«الشرق الأوسط»، أنه «من ضمن التوافق السياسي القائم في البلد على مستوى عال، هناك تفاهم مع تيار (المستقبل) على العناوين الوطنية الكبرى»، لكنه رأى أنه «من المبكر الحديث عن تحالفات انتخابية، لأن هذه المسألة ما زالت قيد الاتصالات واللقاءات التي تجري مع الطرف الآخر». ولفت إلى أن «هذا الأمر سيجري تفعيله بعد عطلة الأعياد (الميلاد ورأس السنة)، وعندها قد تتبلور الأمور بشكل أوضح، خصوصاً على صعيد تركيب اللوائح والبحث في المقاعد وكل ما يتصل بإدارة المعركة على الأرض».

وعمّا إذا الخلافات المستجدة نسفت العلاقة مع حليف «المستقبل» الأساسي حزب «القوات اللبنانية»، أوضح النائب هادي حبيش أن «مسألة انضمام (القوات اللبنانية) إلى هذا التحالف لم تحسم بعد، في ظلّ الضبابية التي تخيم على علاقة (القوات) و(المستقبل) وعلاقة (القوات) و(الوطني الحرّ)»، كاشفاً أن «اتفاقاً شبه ناجز بين (الوطني الحر) و(المستقبل) على أن يكون المعقد الماروني في عكار للأخير وتحديداً لي (حبيش)».

وتحظى عكار بسبعة مقاعد نيابية، منها ثلاثة للطائفة السنيّة، واثنان للروم الأرثوذكس، ومقعد واحد للموارنة وواحد للعلويين، وتمكن تيار «المستقبل» من حصد المقاعد السبعة في انتخابات 2005 و2009، لكن القانون الجديد فرض على الجميع إعادة حساباتهم، لأن لا نتائج مضمونة في ظلّ النظام النسبي.

ويبدو أن ما حققه تفاهم معراب بين «القوات اللبنانية» و«الوطني الحرّ» الذي أعلن فيه رئيس القوات سمير جعجع دعمه ترشيح الجنرال ميشال عون لرئاسة الجمهورية، لن يترجم بتفاهم انتخابي، وفق تقدير العميد وهبي قاطيشا، مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» لشؤون الرئاسة. الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «من الصعب بناء تحالف انتخابي بين (القوات) والتيار الحرّ، لأن الخطاب السياسي مختلف». وقال قاطيشا (وهو من منطقة عكار)، إن «خلافنا معهم كبير حول سلاح (حزب الله) ودوره الإقليمي والداخلي، ومقاومتنا لهذا السلاح هي جزء من خطابنا السياسي الدائم»، مشيراً إلى أن «التباين مع الوطني الحر داخل الحكومة لا يزال قائماً حول بعض الملفات، والسؤال المطروح هل نريد دولة أو لا دولة؟». وشدد على أن القوات «لن تكون جزءاً من التحالف الانتخابي في عكار.

***************************************

Pas de quoi faire la fête, mais…
LA SITUATION

Fady NOUN

Le pays est entré hier dans ce qu’on appelle habituellement « la trêve des confiseurs », mais les temps ne sont pas à la fête. Le monde politique anticipait hier la rencontre prévue lundi à l’occasion de la messe de Noël, au siège patriarcal de Bkerké, du patriarche Raï et du chef de l’État, qui assiste traditionnellement à l’office. Un tête-à-tête de trente minutes est prévu entre les deux hommes, avant l’office, mais on peut douter de son intérêt ou de son influence sur le cours des choses.
On s’attend dans les cercles politiques que l’occasion soit saisie par le patriarche maronite pour dénoncer une fois de plus la consternante décision du président américain de reconnaître Jérusalem comme la capitale d’Israël, au mépris des droits nationaux du peuple palestinien, comme au mépris de l’avis de 128 membres de l’Assemblée générale de l’ONU et de 13 des 14 membres du Conseil de sécurité.
Benjamin Netanyahu a bien raison ; l’ONU est effectivement une « maison de mensonge »… Surtout quand on se rappelle que c’est en vertu d’une résolution du Conseil de sécurité que le partage de la Palestine a été prononcé, en 1947.
Quoi qu’il en soit, à l’image du chef de l’État, la classe politique unanime s’est félicitée hier d’une « victoire du droit » à l’ONU, même si la position du Liban doit l’exposer à des critiques, ou mettre en question les différentes aides que le pays, et en particulier l’armée, reçoit de la part des États-Unis, dans sa lutte contre le terrorisme. En fin de compte, selon notre correspondant diplomatique Khalil Fleyhane, c’est un tweet de Gebran Bassil qui a tranché en la matière, le ministre des Affaires étrangères y affirmant que des « principes ne sauraient être échangés pour des intérêts ».

« Calculs » rénaux et alliances
Pour le reste, le pays continuera d’être livré à la médiocrité de son actualité politique, faite de fausses promesses, de vantardises et d’à peu près. Le Premier ministre Saad Hariri a offert hier un énorme arrangement de chocolats à Samir Geagea, a révélé hier son épouse, Sethrida Geagea, qui effectuait une visite de courtoisie à Bkerké. Est-ce bien de l’actualité politique ? Toujours est-il qu’il n’en fallait pas plus pour pousser cette dernière à parler d’un « calcul » aux reins qui s’est effrité, et d’un réchauffement des relations entre le deux hommes. « Saad Hariri finira par savoir qui sont ses vrais amis », a conclu Mme Geagea, précisant que les Forces libanaises et le courant du Futur sont liés par le sang des martyrs du 14 Mars. Le chef du gouvernement restera au Liban pour les fêtes, apprend-on de source sûre.
Sur le plan institutionnel, l’un des deux développements enregistrés hier aura été l’information faisant état de l’approbation, par le gouvernement, du règlement interne de la commission de supervision des élections.
Cette démarche gouvernementale s’inscrit dans le cadre de la volonté affichée du président de la République et du Premier ministre d’organiser les élections à leur date prévue, le 6 mai prochain. Selon les statuts, la commission présidée par le magistrat Nadim Abdel Malak devra se réunir chaque semaine. Le règlement stipule en outre la nomination d’un secrétaire général choisi parmi ses 11 membres, chargé notamment de rédiger les procès-verbaux ainsi que de faire parvenir aux autres membres les ordres du jour établis par le président de la commission, et d’inscrire leurs propositions dans ces procès-verbaux. Le quorum requis pour la tenue des réunions est de 7 des 12 membres de la commission.
Le second développent institutionnel notable a été la décision de proroger de trois ans le mandat du Tribunal spécial pour le Liban à dater du 1er mars 2018.

À la masse
Signalons par ailleurs aussi que l’actualité a été marquée hier par la surprenante initiative prise par le député Mouïn Merhebi (Akkar, courant du Futur) de briser à la masse les cadenas et verrous des portes en fer de la sous-station électrique de Halba. Le parlementaire, qui s’est laissé filmer en pleine action, et que l’on a aperçu par la suite la main bandée, a justifié son action par le fait que la région – l’une des plus pauvres en générateurs du pays – était privée d’électricité depuis cinq jours, en raison d’une grève inopinée du personnel d’entretien des centrales, écarté des bénéfices de la grille des salaires.
Cette voie de fait, qui peut constituer un cas de flagrant délit, prive le député de son immunité parlementaire, a annoncé le ministre de la Justice Salim Jreissati sur l’écran de la chaîne al-Jadeed, et le rend passible de poursuites judiciaires par le parquet près la cour d’appel. Qui vivra verra. Les habitants du Chouf, apprenait-on, pourraient suivre le (mauvais) exemple de M. Merhebi, si la pénurie de courant se poursuit dans la région pour les mêmes raisons. L’égoïsme de groupe ne connaît vraiment pas de frontières, dans un pays dont la population ne brille pas par sa solidarité sociale.
Par ailleurs, l’affaire des insecticides supposés cancérigènes réautorisés par le ministre de l’Agriculture Ghazi Zeaïter a rebondi hier, avec l’annonce par le député Waël Bou Faour (ancien ministre de la Santé) de sa disposition à témoigner en justice de ce qu’il suppose être les motifs cachés de cette décision de son confrère député et ministre. Commissions contre autorisations, devine-t-on. On en saura plus dans les prochains jours.
En attendant, les Libanais pourront fêter l’esprit tranquille, au moins sur le plan de la sécurité. Le ministre de l’Intérieur Nouhad Machnouk a annoncé hier que plus de 25 000 soldats et agents seront affectés à la sécurité des lieux de culte – pas moins de 1 200 églises, a-t-il précisé – et ceux-ci veilleront par la suite à ce que les excès du Nouvel An ne dégénèrent pas en rixes et en accidents. Mabrouk.
Par contre, M. Machnouk a démenti l’arrestation d’un émir saoudien à l’Aéroport international de Beyrouth (AIB). « Les bagages de l’émir saoudien, qui a protesté contre la mesure, ont été fouillés. Il ne possédait pas de produits interdits », a indiqué M. Machnouk dans un communiqué publié par son service de presse.
Par contre, plus tôt dans la journée, une octogénaire de nationalité vénézuélienne, tentant de faire passer 30 kilogrammes de cocaïne, avait été interpellée à l’AIB. Avec elle, ont été interpellés un officier et un agent des FSI…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل