

بإشراف المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام في الجيش اللبناني أطلقت وحدة الوقاية من مخاطر الألغام في كليّة الصحة العامة وعلومها في جامعة البلمند نتائج تقريرالمرصد الدولي حول الألغام والمرصد الدولي حول الذخائر العنقودية يوم الأربعاء الموافق 27/12/2017.
بداية رحب الدكتور نديم كرم نائب رئيس جامعة البلمند وعميد كلية الصحة العامة وعلومها بالحضور وأشاد بجهود كافة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والمنظمات الدولية لمساعدتها القيمة في إطار هذه القضية النبيلة.

وتحدث العميد زياد نصر وهو رئيس المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام في الجيش اللبناني مؤكداً التزام لبنان بروحية اتفاقيتي أوتاوا وأوسلو وأشار إلى أن عدد الضحايا في لبنان بلغ هذا العام 25 ضحية بسبب الألغام والقنابل. وأضاف أن المساحات التي لم تكن ملوحظة سابقاً ازدادت بسبب العمليات العسكرية التي شهدتها عرسال والمنطقة المجاورة. وعن عملية إزالة الألغام في لبنان قال العميد نصر:”لقد تم تنظيف 67% من المساحات المشبوهة من الألغام وبالإضافة إلى هذه العملية هنالك مشكلة المصابين والمتضررين وعائلاتهم التي يجب متابعتها”. وأكد أنه سيتم متابعة العمل الشاق وتلبية نداء الواجب للوصول إلى الهدف السامي وهو جعل لبنان وطناً خالياً من الألغام والقنابل العنقودية.
من جهته أكد ممثل اليونيسف UNICEF كارلوس بوهوركيز أن سنة 2016 كانت سنة مأساوية بحيث وصلت نسبة الضحايا من الأطفال إلى 48% من جراء الألغام والقنابل العنقودية حول العالم. وأعلن أن حوالي أربعة ملايين طفل تلقوا مساعدة يونيسف في 26 بلد وأن المنظمة هي رائدة في هذا المجال ضمن منظمات الأمم المتحدة.
أما الحاج عماد خشمان من اللجنة الوطنية لمساعدة ضحايا الألغام والقنابل العنقودية في لبنان فتحدث عن معاناة لبنان واللبنانيين بسبب الألغام والقنابل العنقودية وهو مصاب من جرائها. فقال أن لبنان عانى ومازال يعاني من نتائج العدوان الإسرائيلي وآخره كان عدوان سنة 2006، وأكد الحاجة الماسة إلى جهود ودعم المجتمع الدولي بالإضافة إلى ضرورة متابعة البرامج الإقتصادية والاجتماعية والإنسانية للاهتمام بالمتضررين الذين يعانون من ظروف صعبة. وشدد على أهمية برامج التدريب والتعليم وغيرها من الخطوات الضرورية لتأمين العيش الأفضل للضحايا.
وتحدث كذلك قاسم يوسف باسم مصابي الألغام والقنابل العنقودية في لبنان مؤكداً على أهمية البرامج والتوعية والمساعدة في هذا الإطار.
وفي الختام قدمت السيدة آميلي شايه عبر سكايب من كندا، وهي مديرة الحملة الدولية لحظر الألغام والحملة الدولية لحظر القنابل العنقودية عرضاً مفصلاً تضمن عمل الحملة حول العالم ونتائج التقرير السنوي. وقالت أن 163 دولة وقعت على اتفاقية نزع الألغام ولكن ما زال هنالك الكثير من الدول خارج هذه الاتفاقية. وقالت أن الألغام استُخدمت في مناطق متعددة من العالم من قبل قوات حكومية وميليشيات متقاتلة. وأوردت أرقاماً مهمة تضمنها التقرير فقالت أنه تم تدمير أكثر من 2،2 مليون لغم سنة 2016 وأن 41 دولة أوقفت تصنيع الألغام لكن الألغام مازالت متداولة بشكل غير شرعي في بعض البلدان مثل أوكرانيا واليمن وغيرها. وعددت شايه البلدان حيث تم ويتم تنظيف الألغام والأعداد المتبقية بالإضافة إلى أعداد الضحايا الذين بلغوا 8،605 قتيل ومصاب سنة 2016 منهم 2،089 قتلوا في 52 بلد وهو الرقم الأعلى منذ العام 1999 والأمر ينطبق أيضاً على الضحايا الأطفال حيث ارتفعت الأعداد والنسب. ولفتت كذلك شايه إلى تدني مستوى الدعم العالمي والمحلي لبرامج نزع الألغام منذ سنة 2012 وحتى 2016.