#adsense

كيف أنشئت مكعبات الجليد الغريبة هذه في القطب الجنوبي؟

حجم الخط

القارة القطبية الجنوبية ليست مجرد أرض من الجليد، إذ في بعض الأحيان وفي بعض الأماكن تبدو وكأنّها أرض من مكعبات الثلج العملاقة. لكن لماذا؟ كيف تظهر هذه التشكيلات الضخمة المستطيلة في المشهد اللاإنساني وغير النظامي في القارة الجنوبية؟

التقطت الصورة المُرفقة أعلاه، بعنوان “مكعبات السكر الجليدية”، عام 1995 في القارة القطبية الجنوبية تحديداً فوق الساحل الإنجليزي في شبه الجزيرة الجنوبية في القطب الجنوبي. وهي تُظهر “الانقسام الثنائي-الاتجاه غير العادي”، أما بالنسبة للعالم والمسؤول في مركز بيانات الثلوج والجليد الوطني تيد سكامبوس هذا ليس كل ما يجري في تلك الصورة.

يبدو أن الصورة تمثل منطقة من “الجليد المتدفق بسرعة والعائم”، وعلى الرغم من أن كتل أنتاركتيكا الجليدية الهائلة قد تبدو متينة للعين البشرية، فإن الواقع هو أنها في حركة مستمرة، تتدفق وتهتزّ وتطحن بعضها البعض. هذا الاقتراح يسبب أنماطاً ظاهرة، ولكن ليس من خلال نحت المكعبات إنما بسبب تعرّضها لفترة طويلة من الجذب والشدّ.

في البداية ترتفع ألواح ضخمة من الجليد المتدفق، ولأنها سميكة جدّاً تنتشر أفقيا جنبا إلى جنب وتخلق أحواضا عميقة على طول خطّ التدفق. في وقت لاحق، مع تدفق المزيد من الألواح، يبدأ الجليد في التمدد بالطول، ثم تنكسر الثلوج السطحية عموديا على الأحواض الأولى.

وبعبارة أخرى، كل ما انتشر الجليد وثنى يتشقّق؛ تظهر الشقوق أوّلاً بالتوازي مع حركة الجليد إلى الأمام، لتخلق سلسلة من الشقوق الأفقية. وفي وقت لاحق، تظهر سلسلة أخرى من الشقوق عموديا على اتجاه تدفق الجليد، لتستكمل غرابة هذه الشبكة.

ولأن هذه الشرائح كانت في القطب الجنوبي لفترة أطول، مرت عليها الكثير من العواصف الثلجية وملأتها.

تقدّم الصورة أدلة يمكن أن تساعد الباحثين مثل سكامبوس على تخمين الاتجاه الذي كان الجليد يتدفق منه. معرفة مصدر تدفّق الجليد سيحلّ الكثير من الألغاز الموجودة في القطب الجنوبي ولربما قد يساعد في التغلّب على ظاهرة التصحّر التي تضرب العالم.

كريستين الصليبي

خبر عاجل