
افتتاحية صحيفة النهار
أزمة الرئاستين تقتحم الترقيات العسكرية!
اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري اكتفى أمس في لقائه الاسبوعي مع النواب برده أول من أمس على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من توقيع مرسوم اقدمية ضباط دورة 1994 الخالي من توقيع وزير المال فان ذلك لا يعني ان هدنة أو تسوية بدأت ملامحهما ترتسم في افق “أزمة الرئاستين” الاولى والثانية والمتجددة بحدة بالغة وخطرة. ذلك انه عشية نهاية السنة والاستعدادات لاستقبال سنة 2018 التي تحمل استحقاق الانتخابات النيابية في ايار، وهو الاستحقاق الادق والاهم في تبديل “مأمول” للمشهد السياسي الداخلي المتكلس، بدت مفاعيل ازمة المرسوم الذي فجر مجدداً سجالات عنيفة واستعادات لنقاشات في الدستور والميثاق ومحاضر جلسات مجلس النواب ودراسات وفتاوى مجلس شورى الدولة كأنها ترسم نذيراً مبكراً لأزمة نظام أيضاً من شأنها ان تضيف مواد حارقة اضافية الى مجمل الواقع الداخلي في لحظة انتقاله بين سنة آفلة وسنة مقبلة.
والجانب السلبي الجديد الذي طرأ أمس في تداعيات هذه الأزمة برز في بداية تأثيرها على جدول ترقيات الضباط من حيث تصنيفه بين ترقيات تقليدية مر توقيعها من وزارة المال قبيل نهاية السنة وترقيات “مخالفة ” تتضمن اسماء ضباط مشمولين بالمرسوم “الخلافي” جمد توقيع وزارة المال عليها وظلت عالقة. وتبين ان وزير المال علي حسن خليل الذي وقع أمس الترقيات المستحقة للضباط في كل الاسلاك كالعادة قبيل نهاية السنة استثنى مراسيم ترقية ضباط في الجيش بعدما اعتبر انها تتضمن مخالفات بفعل ورودها في مرسوم أقدمية دورة 1994. كما علم ان وزير المال لم يوقع مرسوم ترقية ضباط من رتبة عقيد الى رتبة عميد تضمن تسعة اسماء لضباط من دورة 1994 وارسل كتابا الى وزارة الدفاع الوطني للاستفسار عن ذلك كون وزارة المال “لم تتبلغ أساساً الاقدميات “.
وجاءت هذه الخطوة وسط ما بدا اخفاقاً او شللاً في الوساطات والاتصالات لحل هذه الازمة بعدما اصطدمت وساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم بتسارع السجالات والردود الحادة بين بعبدا وعين التينة. كما تبين في الساعات الاخيرة ان ترددات الازمة تسببت باحراج وارباك واسعين لكل من رئيس الوزراء سعد الحريري و”حزب الله ” سواء بسواء الامر الذي يفسر عدم اقدام اي منهما بعد على التحرك في مسعى لحل المأزق. واذ اكتفى بري بما قاله الثلثاء في ما خص مرسوم اقدمية الضباط وخلافه مع الرئيس عون في شأنه، لمح امام النواب امس الى ان ثمة أموراً كثيرة تتعلق بالموضوع لا يرغب في الحديث عنها اليوم “ولا يمكن معالجة الامور بقواعد خاطئة “. لكن بري استشهد بمداخلة للرئيس فؤاد السنيورة من 20 صفحة في نيسان 2014 لدى انعقاد جلسة لمجلس النواب اعترض فيها السنيورة على اقتراح ترقية ضباط 1994 الذي كان قدمه الرئيس عون ونواب كتلته آنذاك ومن ثم أحيل المشروع على اللجان النيابية بعدما اعترض عليه 50 نائباً.
في غضون ذلك، برزت للمرة الاولى اشارة فريدة عن الرئيس الحريري الى ازمة استقالته في تشرين الثاني الماضي اكتسبت دلالات لكونها جاءت في الذكرى الرابعة لاغتيال الوزير السابق محمد شطح.
وفي احتفال اقيم للمناسبة في فندق “موفمبيك” بعد ظهر أمس قال الحريري في كلمته: “أربع سنوات مرت على استشهاد الأخ والصديق، رفيق الأيام الصعبة محمد شطح. في كل سنة من السنوات الأربع كنت أشعر بحجم الفراغ الكبير الذي تركه محمد. لكني هذه السنة شعرت بغيابه أكثر من أي سنة أخرى، شعرت كم أنا بحاجة لأن يكون إلى جانبي، كم أحتاج إلى حكمته وعقله وصلابته لكي يكون إلى جانبي خلال أزمة من أمرّ الأزمات في حياتي السياسية.
محمد شطح سقط على نفس الطريق التي سقط عليها الرئيس الشهيد رفيق الحريري. معاً سارا على طريق الاعتدال وبناء الدولة، ومعاً استشهداً على طريق الاعتدال والدفاع عن دور الدولة….اليوم عنوان محمد أنه رمز الحوار. وصدقوني، هذا البلد لا يمكن أن يعيش بدون حوار. نستطيع جميعا أن نتكبر بعضنا على البعض ونتحدى بعضنا البعض ونصرخ بعضنا على البعض ونحارب بعضنا البعض، ولكن في النهاية، الوطن هو من سيدفع الثمن. يبقى الحوار، الذي رمزه محمد شطح، هو السبيل الوحيد. ومهما كانت خلافاتنا السياسية، فإننا لن نتفق في الكثير من الأمور مع بعض الأطراف السياسيين في هذا البلد، وخصوصا في الأمور الإقليمية، وحتى في الأمور الداخلية. ولكن من دون حوار، أسألكم: أين سيكون البلد؟ ألم نعش أيام انعدام الحوار قبل اتفاق الطائف؟ فإلى أين وصلنا؟ تحاربنا ثم جلسنا على طاولة الحوار، في الطائف وليس في لبنان، لكي نوجد الحل السياسي. والطائف بألف خير لأننا سنكون دائما المدافعين الأوائل عن هذا الدستور”.
وسط هذه الاجواء اتجهت العلاقات اللبنانية – السعودية نحو انفراج ملموس مع انتهاء التساؤلات القلقة التي أثارها التأخير في قبول ترشيح السفير اللبناني في السعودية والتأخير في تحديد موعد تقديم السفير السعودي الجديد نسخة عن اوراق اعتماده في الخارجية اللبنانية. وعلم ان السفير السعودي وليد اليعقوبي سيقدم اوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية قبل موعد الاستقبال الديبلوماسي السنوي في قصر بعبدا بحيث يشارك في الاستقبال.
الحريري وجعجع
في سياق آخر، قالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”النهار” إن نهاية العام 2017 لن تشهد نهاية العلاقة بين “القوات” و”المستقبل” كما كان يتمنى أكثر من طرف وفريق، اذ دخلت العلاقة في الأسبوعين الأخيرين في تبريد سياسي مهّد لعودة قنوات التواصل ولا سيما بعد تأكيد الرئيس سعد الحريري أن العلاقة مع “القوات” جيدة ومن ثم مبادرته الى معايدة الدكتور سمير جعجع، ما يؤشر لكون صفحة التوتر طويت، ولكن لا يمكن في الوقت نفسه القول ان العلاقة عادت إلى ما كانت أو أن لقاء الحريري وجعجع قريب، إنما دخلت في حوار سياسي عميق يشكل المدخل لإعادة تنقية العلاقة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
بري متمسك برأيه في مرسوم 1994: الأهم انتفاضة الشعب الفلسطيني
لا يزال موضوع إعطاء سنة أقدمية لدورة ضباط 1994 يتفاعل، ونقل نواب أمس عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد لقاء الأربعاء أنه في شأن موضوع مرسوم الضباط يكتفي بما قاله أمس، مشيراً إلى أن «هناك أموراً كثيرة تتعلق بالموضوع لا يرغب بالحديث عنها اليوم».
وذكر بري النواب بمداخلة للرئيس فؤاد السنيورة في 1 و2 و3 نيسان (أبريل) العام 2014 من 20 صفحة اعتراضاً على اقتراح القانون المتعلق بضباط 1994، ودعا إلى العودة لمحضر الجلسة عندما اعترض خمسون نائباً على هذا الاقتراح.
وشدد بري على أنه «لا تمكن معالجة أي موضوع بقواعد خاطئة».
وقال من جهة أخرى إن «الأهم اليوم ما يجري في فلسطين المحتلة، وهذه الانتفاضة المستمرة للشعب الفلسطيني التي تحتاج إلى المساندة والدعم الحقيقيين في وجه الاحتلال الإسرائيلي».
وأكد النائب علي بزي «أن بري ما زال عند رأيه لجهة الجانب الدستوري والقانوني بالنسبة إلى مرسوم الضباط، ومن يحاول تصوير الأمر كأنه ضد المسيحيين فهو مخطئ في العنوان، فلا أبعاد طائفية للموضوع، لأن الرئيس بري لا يتعامل بهذه الطريقة، وربما لو أخذ برأيه لكان هناك أكثر من حل». وأضاف: «ما من اشتباك سياسي، ولكن ربما هناك من يقدم نصائح خلافاً للدستور والقانون، ولا أحد يجر بري إلى شيء، إنما هو من يجزم ولا يجر، وربما هذا الأمر عند غيرنا وليس عند الرئيس بري».
أما وزير المال علي حسن خليل الذي شارك في اللقاء أيضاً فقال: «لا نقاش بأنّ توقيع وزير المال أساسي على هذا النوع من المراسيم بغض النظر عمّن هو وزير المال». وأعلن أن «الضعيف يذهب إلى القضاء، يعني أن من لديه حجة دستورية ضعيفة هو من يذهب للقضاء»، مشدداً على أن «الالتزام بالأصول هو الحل». وقال: «واجباتنا تقدير الأثر المالي لأي إجراء تقوم به الدولة على المالية العامة، لم يرسل إليّ مرسوم الأقدمية ولو أحيل لكان النقاش اتخذ منحى آخر فلماذا أقدميات قوى الأمن عُرضت عليّ ووقّعتها في اليوم ذاته الذي وُقّع فيه مرسوم ضباط دورة 1994؟ إن كلّ مراسيم الأقدميات التي صدرت في العهود السابقة من دون توقيع وزير المال باطلة، وما بني على خطأ هو خطأ».
إلى ذلك، أكّد وزير المال أنه وقّع «مراسيم ترقيات ضباط الجيش العادية من 1 – 1 – 2018 و 1 – 7 – 2018». وأكد أنه فصل أسماء بقية الضباط المستفيدين من الأقدمية خلافاً للأصول عن الجداول».
«حزب الله» يفضّل الوصول إلى مخرج لكنه يتفهم موقف رئيس البرلمان
أين يقف «حزب الله» في الاشتباك السياسي الدائر بين حليفيه، رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري، حول مرسوم منح أقدمية سنة لضباط دورة 1994 المعروفة بدورة «العماد عون»؟ وهل يستطيع البقاء في منتصف الطريق بينهما من دون أن يزعج أحداً منهما؟ أم أنه بات الآن أمام معادلة صعبة تستدعي منه حسم موقفه والانحياز لوجهة نظر أحدهما؟
ومع أن «حزب الله» يلوذ بالصمت ولم يصدر من أي مسؤول فيه موقف يشتمّ منه أنه يدعم وجهة نظر أحدهما، ويتفهم الأسباب الموجبة التي كانت وراء إصرار رئيس الجمهورية على أن إصدار مرسوم الأقدمية لا يتطلب توقيع وزير المال علي حسن خليل، بذريعة أنه لا يترتب على سريان مفعوله أي مفاعيل مالية، وهذا ما يعارضه بشدة الرئيس بري، فإن مصادر نيابية مواكبة عن كثب موقف «الحزب» غير المعلن، تؤكد أنه يقف إلى جانب الأخير من دون أي تحفظ.
وتلفت المصادر النيابية إلى أن موقف وزيري «حزب الله» داخل مجلس الوزراء كان واضحاً عندما سجل وزير المال علي حسن خليل اعتراضه على إصدار مرسوم منح الأقدمية بتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، في تأييدهما وجهة نظر وزير المال، لكنهما تمنيا الوصول إلى مخرج، لأن البلد في غنى عن إقحامه في أزمة سياسية.
وتؤكد المصادر نفسها أن الرئيس بري أمهل نفسه قبل الدخول في سجال مع الرئيس عون، عندما قال إنه يترك الأمر له، لكنه اضطر لاحقاً إلى الرد على عون لدى تطرقه إلى موضوع المرسوم بعد خلوته التي عقدها مع البطريرك الماروني بشارة الراعي أثناء حضوره إلى الصرح البطريركي لحضور قداس عيد الميلاد.
وترى المصادر عينها أن الرئيس بري لم يقرر الرد على عون إلا بعد التشاور مع «حزب الله» الذي أبدى تفهماً لموقفه انطلاقاً من أن إصدار المرسوم هذا من دون أن يحمل توقيع وزير المال يشكل إخلالاً بمبدأ المشاركة ويتعارض مع اتفاق الطائف.
وبكلام آخر، فإن بري قرر الدفاع عن وجهة نظره بعد أن ارتاح إلى موقف حليفه «حزب الله»، وإلا لمَا ذهب بعيداً -كما تقول المصادر عينها- في السجال مع رئيس الجمهورية.
وفي هذا السياق، تستحضر المصادر الموقف الذي كان اتخذه «حزب الله» قبل انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، ويتعلق بتأييده على بياض عقد جلسات نيابية لتشريع الضرورة، لأنه من غير الجائز تعطيل دور البرلمان مهما كانت الذرائع.
وتقول إن الاشتباك السياسي بين الرئيسين عون وبري وصل الآن إلى نقطة اللاعودة، وإن «حزب الله» حاول التدخل بعيداً من الأضواء لقطع الطريق على الاصطدام بحائط مسدود الذي يمكن أن ينعكس سلباً على العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية، لكنه لم يفلح.
لكن تعثر الوساطات بين هاتين الرئاستين، وفق المصادر النيابية والوزارية، يضع الحزب في موقف لم يكن يتمناه، إلا أن حرصه على تحالفه مع الرئيس بري من جهة وعدم الإخلال بالتوازن السياسي والموقع الشيعي في المعادلة، يدفعان به للوقوف إلى جانب حليفه من دون أن يجاهر بموقفه، لئلا يهدد تحالفَه برئيس الجمهورية ومن خلاله «التيار الوطني الحر».
وتصر المصادر هذه على القول إنه يترتب على إصدار مرسوم منح سنة أقدمية لضباط دورة 1994، مفاعيل مالية، وإنه كان يمكن الوصول إلى تسوية بالتشاور مع بري ووزير المال بدلاً من استبعاد الأخير.
وبالنسبة إلى علاقة رئيس الحكومة سعد الحريري -الذي كان وقع المرسوم وطلب التريث في نشره- برئيس البرلمان، تقول المصادر إن علاقتهما قبل إصدار المرسوم غيرها بعد إصداره، خصوصاً أن بري عاتب عليه. لكن لا يمكن التكهن إلى أين ستصل الأمور ولا بد من التريث بدلاً من إصدار الأحكام على النيات.
رزق: توقيع الوزير مرتبط باختصاصه لا طائفته
أوجد «مرسوم دورة عون» الذي اقتصر توقيعه على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع، ويمنح سنة أقدمية لضباط دورة 1994، جدلاً دستورياً مرتبطاً بتوقيع وزير المال، والأعباء المالية المترتبة عن المرسوم. وأوضح المرجع الدستوري الوزير السابق إدمون رزق، أن «المراسيم العادية، خلافاً لمراسيم نشر القوانين التي يقتصر توقيعها على رئيسي الجمهورية والحكومة، يجب أن تقترن بتواقيع الوزير أو الوزراء المختصين ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وفقاً للمادة 54 من الدستور». وقال لـ «المركزية»: «إذا كانت الأقدمية ترتب أعباء مالية، وجب توقيع وزير المالية»، وتابع: «ثمة أمر واقع سائد في لبنان أشبه بتعليق الدستور وتجاوز القوانين، نتيجة تداخل السلطات بدلاً من فصلها، والسطو على الصلاحيات بين المؤسسات الدستورية، والتوظيف الفئوي لمواقع المسؤولية العامة».
واعتبر أن «خلفية الجدل سياسية، مذهبيّة وليست دستورية، فالتموضعات السياسية والمذهبية تتحكّم في أداء المسؤولين وقراراتهم، وليس الدستور».
وعما إذا كان وزير الداخلية مختصاً بتوقيع المرسوم موضوع الجدل، قال رزق: «إذا كان المرسوم يشمل ضباطاً من القوى الأمنية فإن وزير الداخلية هو مختص أيضاً». واعتبر أن «الصراع السياسي والشخصي يهدّد الوفاق ويطيح التوازنات».
وأشار إلى أن «توقيع وزير المالية، أو أي وزير، يعود حصراً لاختصاصه وليس لاعتبارات طائفية، فوثيقة الوفاق لا تنصّ على تخصيص أي وظيفة لأي طائفة. أما بالنسبة لمذاهب رؤساء الجمهورية والحكومة والنواب، فهي نتيجة عرف ميثاقي مستمرّ لا يشمل أي وزارة أو وظيفة، وأشار إلى أن المادة 95 من الدستور واضحة لناحية عدم تخصيص أي وظيفة لأي طائفة، و «اعتماد الكفاءة والاختصاص» فقط. وقال: «ستظلّ السلطات تتخبّط في دوامة الصراعات الشخصية والمحاصصة، حتى يقوم حكم وطني نزيه يحمل ثقافة الديموقراطية التعددية والمواطنية المدنية، يلتزم اتفاق الطائف نصاً وروحاً، وفقاً لأحكام الدستور الواضحة».
من جهته، قال مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز: «ما حصل في مرسوم دورة ضباط عام 1994 مندرج تماماً تحت الأحكام القانونية، ولا يتعارض مع أي عرف بخاصة مع اتفاق الطائف، ورئيس الجمهورية ميشال عون متمسك بنظام الطائف في شكل حرفي». ولفت في حديث تلفزيوني، إلى أن «هناك أكثر من 60 مرسوم ترقية منذ الطائف إلى اليوم لا تحمل توقيع وزير المال، فهل تعتبر هذه المراسيم باطلة؟ واليوم تابع الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع يعقوب الصراف ما قام به أسلافهم من الطائف إلى اليوم، أما إذا كان المطلوب إعادة النظر بالطائف كعرف أو ممارسة فهذا يعاد بحثه من قبل كل اللبنانيين لإنتاج شراكة جدية في السلطة التنفيذية».
وأوضح أنه «لم يطرأ أي جديد اليوم حتى يتم طرح الموضوع الذي ينفذ منذ 24 سنة إلى اليوم». وأكد أن موضوع الخلل الطائفي في المؤسسة العسكرية بعد الترقية غير صحيح، وأن التوازن الوطني الذي يقوم عليه الانصهار الكياني داخل المؤسسة العسكرية مضمون، إن كان على مستوى الضباط أو الهيكليات والمواقع في المؤسسة العسكرية».
وشدد على أن «صاحب الحق من يلجأ إلى القضاء، ولا أعتقد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يثق بالقضاء، لأنه ابن القضاء وابن قوس العدالة في لبنان».
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:أزمة مرسوم الأقدميات تتفاقم.. واستعــدادات رئاسية لجولة إشتباك جديدة
يدفع الجيش اللبناني مجدّداً ثمن الخلافات السياسيّة التي وصلت إلى أمور كانت تُعتبر حتى الأمس القريب جوهريّة، في وقتٍ لم تنفع كل المحاولات السابقة لإبقاء المؤسسة العسكريّة خارج دائرة الاشتباك الرئاسي. وفي حين تتمسّك كل من بعبدا وعين التينة بمواقفهما، تُطرَح أسئلة كبيرة عن الطريقة التي يكافَأ بها الجيش، فضبّاطه الذين لم توقَّع ترقياتهم، وهي حقّ مكتسَب لهم، حملوا أرواحَهم على أكفّهم وقاتلوا «داعش» والتنظيمات الإرهابية في جرود القاع ورأس بعلبك وعرسال، وهؤلاء الضبّاط لم يأبهوا للخطر ولم يتردّدوا يوماً في خوض المعارك لحماية الحدود والداخل، كما أنّ عدداً من رفاقهم ارتقوا إلى مرتبة الشهداء.
واضحٌ أنّ أزمة مرسوم الأقدمية مستعصية، واللافت انعدام التواصل بين بعبدا وعين التينة باستثناء الاتصال اليتيم الذي جرى في عيد الميلاد بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري واقتصَر على مجاملات محدودة، فيما الاتصال لم ينقطع بين عين التينة وبيت الوسط، واشتغل الهاتف اكثر من مرة بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، ونقطة البحث الاساسية كانت تطورات المرسوم. في وقتٍ تجمّدت حركة الاتصالات التي تولّاها بعض الوسطاء في مربّع العجز عن اختراق التصلّب في موقف الرئيسين ورفضهما التراجع.
توقيف الترقيات
واستولدت أزمة مرسوم الأقدمية أزمة جديدة على خط الرئاستين، وعلى الخطوط السياسية الأخرى، تتمثل بتوقيف العمل بمرسوم الترقيات للضبّاط التي يُفترض أن تسري اعتباراً من 1/1/2018، رغم توقيعها من وزير المال.
وقالت مصادر وزارة المال لـ«الجمهورية»: «لا توجد مشكلة على الإطلاق مع الجيش، ولن تكون هناك مشكلة. لقد وقّع وزير المال المرسوم الذي يتضمّن ترقيات للضبّاط من رتبة ملازم وحتى رتبة عقيد، ولكن خلال عملية التدقيق الإداري في الأسماء الواردة في مرسوم الترقيات، تبيّن أنّ هناك 6 أسماء لضبّاط (تردّد أنّهم برتبة مقدّم) واردة أسماؤهم في مرسوم الأقدميات الموقّع من الرئيسين عون والحريري ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف، ومن دون توقيع وزير المال، وأدرِجت هذه الأسماء كمستفيدين من الأقدميات بناءً على المرسوم المختلف عليه، فأوقِف المرسوم الى حين سحبِ أسماء الضبّاط الستة منه.
والحال نفسُه بالنسبة الى المرسوم المتعلق بالترقية الى رتبة عميد، حيث تبيَّن في التدقيق الاداري الذي أجريَ في وزارة المال أنّ من بين المرشحين للترقية الى رتبة عميد 9 ضبّاط واردة أسماؤهم في مرسوم منح الأقدميات، لذلك اضطرّ وزير المال الى توقيف المرسوم في انتظار سحبِ اسماءِ هؤلاء الضبّاط من مرسوم الترقيات.
عون يردّ
وفي موازاة ذلك، كان البارز حديث الإعلام القريب من رئيس الجمهورية عن «المغالطات الميثاقية والدستورية والقانونية والإجرائية والواقعية التي تتوالى من قبَل عين التينة في قضية تتناول الجيش اللبناني»، وفنَّد «المغالطات»، كما يلي:
أوّلاً، قيل في عين التينة أنّ العماد عون كان قد تقدَّم باقتراح قانون، لإعطاء ضباط الجيش أقدمياتهم المستحقّة، فيما الحقيقة والوقائع تشير إلى أنّ رئيس تكتّل التغيير والإصلاح كان قد تقدَّم باقتراح قانون لتمديد المهَل القانونية التي تتيح لهؤلاء المراجعة القضائية لتحصيل حقوقهم الضائعة.
ثانياً، قيل في عين التينة أنّ الاقتراح سَقط في الهيئة العامة، فيما الحقيقة والوقائع تؤكد أنّ الاقتراح أحيلَ مِن قبَل رئيس المجلس إلى اللجان، بعد ورود ملاحظات عليه، لجهة إمكان أن يشمل آخرين، لا أن يحرم الضبّاط المعنيّين من حقوقهم.
ثالثاً، قيل في عين التينة أنّ الاقتراح لم يمرّ في اللجان، فيما الحقيقة والوقائع تؤكد أنّ ما حصل هو مجرّد تطيير للنصاب، لا تصويت على اقتراح الإنصاف.
رابعاً، ما لم تقُله عين التينة أنّ الاقتراح قدِّم سنة 2012، ولم يصل إلى الهيئة العامة إلّا سنة 2014 قبل أن ينام في الجوارير خمسة أعوام حتى اليوم، والجارور نفسه أضاف إليه وزير المال حقوقَ ضبّاط الجيش اللبناني كلّهم في الترقية، أي حقّ مئات الضبّاط في استحقاق عرَقهم ودمِهم وتضحياتهم، كلّها اتّسَع لها جارور وزارة المال المنتمية، علماً أنّ بين تلك التضحيات دماءَ عائدةً للشهيد البطل داني حرب، ابن دورة العام 1994 ودماء أخرى عائدة للشهيد البطل نور الدين الجمل، ابن دورة العام 1994 أيضاً، وأن بين الأسماء المطلوب شطبُها عن المرسوم المعرقل اليوم، قادة الأفواج التي حرّرت الجرود وحمت الحدود ودحرَت الوحوش، واستعادت السيادة واستردّت الكرامة، كلّها حشِرت في جارور ضيّق في الوزارة المنتمية. فهل يَسَع جارورٌ ما لم تَسَعهُ صُدورُ شعبٍ كامل في إحساسه بالفخر والنصر؟
بعبدا
وعكسَت دوائر قصر بعبدا لـ«الجمهورية» أسفَها «لاتّخاذ الأمور هذا المنحى التصعيدي لحرفِ الأنظار عن ضرورة إعادة الحقّ الى أصحابه، وخصوصاً الى مجموعة من الضبّاط الذين حرِموا الأقدمية لأسباب سياسية تتعلّق بما شهدته البلاد في 13 تشرين 1989 وتداعياتها، وليس لأسباب مسلكية أو عسكرية. ونفَت الاتهامات بأنّ المرسوم المتصل بتسوية اوضاع هؤلاء شكّلَ خروجاً على الدستور والمادة 54 منه أو ضرباً للطائف والميثاقية».
وقالت: «هناك مغالطات كبيرة تُرتكب بالعودة الى جلسات مجلس النواب التشريعية العام 2012. فاقتراح القانون الذي تقدَّم به العماد عون يومها كان اقتراحاً شاملاً وواسعاً تناوَل الكثير من القضايا التي وجب تصحيحها أو تعديلها، وإنّ قضية هؤلاء الضباط هي جزء بسيط ممّا شمله الاقتراح في حينه وأحيلَ الى اللجان النيابية التي لم تتناوله مرّة منذ ذلك التاريخ».
وأكّدت «أنّ بعبدا لا تبحث عن مشكلة، وأنّ المرسوم لم يشكّل سابقةً، بل هو نسخة طبق الأصل عن مراسيم عدة حملت تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع فقط بعد الطائف، ولا سيّما أيام الرئيس الراحل الياس الهراوي ومِن بعده ايام الرئيس العماد إميل لحود.
وكذلك عقب أحداث مخيّم نهر البارد بتوقيع من الرئيس العماد ميشال سليمان وصولاً إلى المراسيم التي وقّعها الرئيس عون ومعه الرئيس الحريري ووزير الدفاع عقبَ عملية «فجر الجرود» حيث تمّت ترقية 300 ضابط من مختلف الأسلحة التي شاركت في العملية، وصولاً إلى المرسوم الخاص بإعطاء العميد الركن سعدالله محي الدين الحمد أقدمية اربعة أشهر لتعيينه أميناً عاماً للمجلس الأعلى للدفاع بعد ترقيته الى رتبة لواء ركن.
وحول الاستنسابية في توقيع وزير المال مرسومَ الترقيات العادية السنوية لفَتت هذه الدوائر»الى أنّ استثناء 3 أو 4 ضبّاط من الترقية كما أراد وزير المال امرٌ غير مقبول بحجّة انّها مخالفة للدستور والقانون لكونِهم من ضبّاط دورة العام 94، علماً انّ هذه الترقية من رتبة مقدّم الى عقيد ومنه الى عميد هي استنسابية، وإذا استحقّ أحدهم هذه الترقية باقتراح من قيادة الجيش فيكون ذلك عن جدارة».
وحولَ الاتّهام بأنّ وراء المرسوم خلفيات مذهبية لكونهم أكثرية مسيحية، ذكّرَت الدوائر المعترضين بأنّ الرئيس عون وقّع قبل مدة مرسوماً منح بموجبه الترقية لمجموعة من ضبّاط الصف ضمّت 63 مسلِماً و16 مسيحياً، وهو أمرٌ ينفي هذه التهمة المذهبية».
خليل
وقرّر بري الاكتفاء بما قاله قبل يومين، مع إلقاء كرةِ المعالجة والتراجع «عن هذا الخطأ» في ملعب عون، فيما رسَم وزير المال صورةً غامضة حول مستقبل هذه الأزمة التي لا ينفي صعوبتها وأنّها ما زالت تُراوح في مربّع الخلاف حولها، وقال لـ«الجمهورية»: «لسنا مَن تسبَّب بهذه المشكلة، هناك تجاوُز فاضِح، ومخالفة موصوفة لا نستطيع السكوتَ عليها أو أن نسمح بتمريرها، والمطلوب تصحيحُها من دون أيّ إبطاء، ولا يمكن القبول بتكريس هذه المخالفة وجعلِها سابقة، والاستناد الى خطأ لارتكاب خطأ أكبر».
وقالت مصادر معنيّة بمرسوم الأقدميات لـ«الجمهورية»: «ما أشار إليه بري قبل يومين حول تجاوزِ توقيع وزير الداخلية على مرسوم الأقدميات رغم وجود ضبّاط من قوى الأمن الداخلي ضمن «دورة عون» التي وضِع المرسوم لأجلها، حرّكَ اتصالات بين الوزراء المعنيين بهذا الأمر». وكشَفت «عن محاولة لإضافة توقيع وزير الداخلية على المرسوم»، إلّا انّها لم تشِر الى نجاح هذه المحاولة ولا إلى الطرف السياسي الذي سعى الى ذلك.
لا حلول وسطى
وقالت مصادر مواكبة للاشتباك بين الرئاستين لـ«الجمهورية»: «ما هو سائد بين بعبدا وعين التينة يبدو عميقاً جداً، ولعلّها الأزمة الأكثر عمقاً وصعوبة بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي منذ الافتراق الذي جرى بينهما حول الانتخابات الرئاسية ووقوف بري في موقع المعارض لانتخاب عون رئيساً للجمهورية».
وأشارت المصادر «إلى عدم توفّرِ أيّ صيغة لحلول وسطى حول مرسوم الأقدميات يمكن ان ترضيَ الرئيسين معاً، لأنّ الحالة الراهنة هي إمّا أبيض وأمّا أسود، أي إمّا وجود أو سرَيان مرسوم الاقدميات وهنا يقف رئيس الجمهورية، وإمّا إلغاء هذا المرسوم لتجاوزِه توقيعَ وزير المال ولِما يعتريه من خلل ميثاقي وفي التوازن وهنا يقف رئيس المجلس».
ولاحظت المصادر «أنّ الأجواء المشحونة آخذةٌ في التفاقم أكثر لدى طرفَي الاشتباك الرئاسي، وما يقال في المجالس الرئاسية من مآخذ واتّهامات ينذِر باستعدادات لجولات جديدة من الاشتباك على حلبة مرسومِ الاقدميات تضاف اليها حلبة مرسوم الترقيات». إلّا أنّ المصادر تحدّثت «عن اتصالات غير معلنة يقوم بها «حزب الله» مع حليفيه، إلّا أنّها ليست بالمستوى المطلوب امام أزمةٍ عميقة الى هذا الحد».
هذا مع الإشارة الى أنّ مصادر قريبة من الحزب أكّدت «أنّ قراراً حزبياً داخلياً تمّ تعميمه بعدمِ مقاربة مرسوم الاقدميات لا من قريب أو بعيد في الاعلام، إلّا أنّ موقفه من هذه المسألة الى جانب موقف بري.
الحريري
وعلى رغم احتدام المشكلة على خط الرئاستين الأولى والثانية، ظلّ الحريري معتصماً بالصمت، متريثاً في نشرِ مرسوم الأقدميات في الجريدة الرسمية، مبدياً، كما أكّد قريبون منه لـ«الجمهورية»، الحرصَ على بقاء التواصل قائماً بينه وبين رئيس المجلس».
وكان لافتاً ما قاله الحريري، في كلمةٍ ألقاها خلال إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الوزير محمد شطح، ولا سيّما لجهة إشارته للمرّة الأولى إلى ما جرى معه في السعودية، وحديثِه عن «أزمة من أمرِّ الأزمات في حياته السياسية»، وكذلك لجهة تأكيدِه على الحوار وتطمينِه بأنّ الطائف بألف خير، وهو كلام يأتي غداة كلام بري وحديثِه عن مسِّ مرسوم الأقدميات بالطائف.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
بيروت تطوي الأحد عام الأزمات وقلبها على الطائف!
برّي يجنح إلى التهدئة.. وخليل يردّ مرسوم الترقيات.. وبعبدا على موقفها
بعد يوم عاصف بالكلام من العيار الثقيل، بنقاطه الأربع، التي أدت به إلى الترحُّم على الدستور، وتحديد التعازي بساحة المادة «54» رضخ الرئيس نبيه برّي إلى التهدئة مع الرئيس ميشال عون، ونقل عن نواب «لقاء الأربعاء» والذي غاب عنه نواب كتلة «الاصلاح والتغيير» انه «من شأن موضوع مرسوم الضباط يكتفي بما قاله أمس الأوّل»، مشيراً إلى ان «هناك اموراً كثيرة تتعلق بالموضوع، لا يرغب بالحديث عنها اليوم، داعياً إلى إعطاء الأولوية لدعم الانتفاضة الفلسطينية، في وجه الاحتلال الاسرائيلي».
ومع ذلك لم توفّر قناة الـOTV عين التينة، فردت على النقاط الأربع، بما وصفته وقائع مغايرة سواء في ما يتعلق باقتراح القانون الذي قدمه العماد عون، عندما كان نائباً ورئيساً لتكتل الإصلاح والتغيير، ومضمونه وسقوطه في الهيئة العامة أو احالته إلى اللجان، وهو لم يمر في اللجان بسبب تطيير النصاب وليس بالتصويت على الاقتراح الذي وصف بأنه ينصف الضباط، لا في اللجان ولا في الهيئة العامة التي لم يصلها الا في العام 2014.
وغمزت المحطة من قناة وزير المال علي حسن خليل، الذي غمز بدوره من قناة الفريق العوني، بأنه لو وصل إليه المرسوم، ووقع عليه لسارت الأمور بطريقة أخرى، أي كان قد مرّ وأخذ طريقه إلى التنفيذ.
وعلى وقع هذه الأزمة التي سممت «الاجواء الوفاقية» التي سادت في الأشهر الماضية، تودّع بيروت الأحد في احتفال ينظمة المجلس البلدي العام في 31 الجاري، وهو اليوم الأخير من السنة، على غرار ما تفعل عواصم العالم كباريس وروما واثينا ونيويورك وواشنطن وبكين ولندن بناءً على طلب من الرئيس سعد الحريري، الذي ما يزال يصرّ على ان بيروت هي «ست الدنيا».
الترقيات أولى الضحايا
وبحسب أوساط سياسية مطلعة، فإن معالجات أزمة مرسوم الضباط من «دورة عون» والتي تحوّلت إلى مواجهة مفتوحة ومباشرة بين الرئاستين الأولى والثانية، باتت بحاجة إلى من يفك احجية تصلب كل طرف بوجهة نظره، وعدم استعداده للتراجع عن موقفه خطوة واحدة، خصوصاً بعدما تأكد ما ذهبت إليه «اللواء» أمس من خشية من ان تطاول أزمة المرسوم الملتبس أزمة مراسيم ترقية ضباط الجيش التي تستحق ابتداءً من مطلع العام الجديد، ولا سيما الضباط من رتبة عقيد إلى عميد، وبينهم على وجه التحديد ضباط «دورة عون» الذين منحوا سنة اقديمة.
إذ كشفت معلومات ان وزير المال علي حسن خليل ردّ أمس إلى وزارة الدفاع مراسيم ترقيات ضباط الجيش من رتبة عقيد إلى عميد، ومن رتبة مقدم إلى عقيد، لتضمنها أسماء ضباط وردت اسماؤهم في مرسوم الاقدمية، طالباً توضيحات بهذا الخصوص، معتبراً بأن ضباط دورة عام 1994 لا يمكنهم الاستفادة من الترقية، لأن استفادتهم على الاقدمية تمت خلافاً للأصول، طالباً من الوزارة شطب اسمائهم عن الجداول.
وفيما لم يعرف ردّ فعل وزارة الدفاع حيال خطوة وزير المال، باستثناء معلومات رجحت ان تعمد قيادة الجيش إلى وضع مشروع مرسومين، الأوّل باسماء كل الضباط المرشحين للترقية، والثاني من دون أسماء ضباط «دورة عون»، أوضحت مصادر وزارية مطلعة لـ«اللواء» ان الرئيس عون ليس في وارد العودة عن قراره في ما خص مرسوم منح الاقدمية، وليس في وارد التحايل في موضوع المرسوم، على اعتبار انه لا يُشكّل خرقاً للعرف ولا للطائف ولا للقانون، كما انه لا يحتم أعباء مالية ويحفظ الاقدمية فقط، ولفتت إلى ان الاجراء الذي اتخذه الرئيس عون ليس موجهاً ضد أحد أو نكاية بأحد، وإنما يراد منه إحقاق الحق.
ورأت هذه المصادر ان الرئيس عون اوجد الحل من خلال دعوة المتضرر من المرسوم إلى اللجوء إلى القضاء وتنظيم شكوى إلى مجلس شورى الدولة الذي يمكنه ان يحكم في هذه المسألة، وأكدت في الوقت نفسه ان المرسوم المتعلق بقوى الأمن الداخلي مستقل ويدرسه وزير الداخلية والبلديات.
وفي اعتقاد هذه المصادر ان معالم الملف أصبحت واضحة، وهو ان من حصل على منح اقدمية بموجب المرسوم قد لا يستفيد بمردود مالي، ولكن عندما تتحوّل هذه الاقدمية إلى ترقية فيجب ان تمر المسألة عند ذلك عبر وزارة المال.
ومع ان المصادر الوزارية أكدت ان اتصالات الوساطات متوقفة حالياً، الا انها لا تستبعد ان تنطلق مجدداً، وفي لحظة سياسية يجدها المعنيون مناسبة لاحداث خرق في الجدار.
لقاء الأربعاء
اما الرئيس نبيه برّي فقد استكمل أمس هجومه في الاتجاه نفسه، ولكن بطريقة غير مباشرة، وأبلغ نواب الأربعاء الذين التقاهم في عين التينة، بأنه «يكتفي بما قاله في لقائه مع الإعلاميين أمس الأوّل، بما خص مرسوم اقدمية الضباط والخلاف مع رئيس الجمهورية بشأنه»، مشيراً إلى ان هناك اموراً كثيرة تتعلق بالموضوع ولا يرغب في الحديث عنها اليوم (امس)، مشدداً على انه لا يمكن معالجة أي موضوع بقواعد خاطئة.
ودعا برّي النواب للعودة إلى محضر الجلسة النيابية التي عقدت في 1 و2 و3 نيسان من العام 2014، عندما اعترض خمسون نائباً على اقتراح قانون ترقية ضباط دورة 1994 موقعاً من قبل رئيس تكتل التغيير والاصلاح آنذاك النائب ميشال عون، وان الرئيس فؤاد السنيورة تقدّم يومذاك بمداخلة من 20 صفحة فند فيها أسباب اعتراضه على الاقتراح، مقترحا احالته إلى اللجان المشتركة، وما زال هناك.
وأعلن بعض النواب بعد اللقاء انه «يفهم من جو الرئيس بري ان لا حل قريباً لأزمة المرسوم».
وقال الوزير خليل للصحافيين: لا نقاش بأنّ توقيع وزير المال اساسي على هذا النوع من المراسيم بغض النظر عمّن هو وزير المال.
وأعلن ان «الضعيف يذهب للقضاء يعني ان من لديه حجة دستورية ضعيفة هو من يذهب للقضاء»، مشددا على ان الالتزام بالاصول هو الحل.
وقال:»ان واجباتنا تقدير الاثر المالي لاي اجراء تقوم به الدولة على المالية العامة، لم يرسل اليّ مرسوم الاقدمية ولو احيل لكان النقاش اتخذ منحى آخر فلماذا اقدميات قوى الامن عُرضت عليّ ووقّعتها في نفس اليوم الذي وُقّع فيه مرسوم ضباط دورة 1994؟ ان كلّ مراسيم الاقدميات التي صدرت في العهود السابقة من دون توقيع وزير المال باطلة وما بني على خطأ هو خطأ».
بدوره، قال النائب علي بزي «إن رئيس مجلس النواب ما يزال عند رأيه لجهة الجانب الدستوري والقانوني بالنسبة الى مرسوم الضباط، ومن يحاول تصوير الأمر كأنه ضد المسيحيين فهو مخطئ في العنوان، لأن الرئيس بري لا يتعامل بهذه الطريقة، وربما لو أخذ برأيه لكان هناك أكثر من حل».
أضاف: «ما من اشتباك سياسي، ولكن ربما هناك من يقدم نصائح خلافا للدستور والقانون».
وفي السياق نفسه، أكّد المرجع الدستوري الوزير السابق ادمون رزق، ان المراسيم العادية، خلافاً لمراسيم نشر القوانين التي يقترص توقيعها على رئيس الجمهورية والحكومة يجب ان تقترن بتوقيع الوزير أو الوزراء المختصين ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وفقاً للمادة 54 من الدستور.
وقال: اذا كانت الاقدمية ترتب أعباء مالية وجب توقيع وزير المالية»، مشدداً على ان المرسوم إذا كان يشمل ضباطاً من القوى الأمنية، فإن وزير الداخلية مختص أيضاً ويجب تالياً ان يوقع المرسوم.
الحريري في ذكرى شطح
وإذا كانت إشارة الرئيس برّي امام نواب الأربعاء إلى اعتراض الرئيس السنيورة على اقتراح اقدمية الضباط، لافتة، بقصد احراج الرئيس سعد الحريري مع انه كان أوعز إلى الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء فؤاد فليفل تجميد نشر المرسوم المتنازع عليه، فإن الرئيس الحريري بقي ملتزماً الصمت حيال هذه الأزمة، لكنه شدّد في خلال مشاركته في احياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الوزير محمّد شطح في فندق «الموفنبيك» على ان البلد لا يمكن ان يعيش من دون حوار.
وقال: «نستطيع جميعاً ان نتكبر على بعضنا البعض ونتحدى بعضنا البعض، ونصرخ على بعضنا البعض، ونحارب بعضنا البعض، ولكن في النهاية الوطن هو من سيدفع الثمن».
اضاف: «يبقى الحوار الذي رمزه محمّد شطح هو السبيل الوحيد، ومهما كانت خلافاتنا السياسية، فإننا لن نتفق في الكثير من الأمور مع بعض الأطراف السياسية في البلد، خصوصاً في الأمور الإقليمية، وحتى في الأمور الداخلية، ولكن من دون حوار أسألكم أين سيكون البلد؟ ألم نعش أيام انعدام الحوار قبل اتفاق الطائف؟ فإلى أين وصلنا؟
تحاربنا.. ثم جلسنا إلى طاولة الحوار في الطائف وليس في لبنان، لكي نوجد الحل السياسي».
وأكد ان الطائف بألف خير لأننا سنكون دائماً المدافعين الأوائل عن هذا الدستور».
وكان الرئيس الحريري أشار للمرة الأولى منذ عودته عن استقالته، إلى الأزمة التي مرّ فيها، حين قال: «في كل سنة من السنوات الأربع كنت أشعر بحجم الفراغ الكبير الذي تركه محمّد شطح، لكني هذه السنة شعرت بغيابه أكثر من أي سنة أخرى، شعرت كم أنا بحاجة لأن يكون إلى جانبي، كم كنت احتاج إلى حكمته وعقله وصلابته لكي يكون إلى جانبي خلال أزمة من أمر الأزمات في حياتي السياسية».
انفراج ديبلوماسي
لبناني – سعودي
في غضون ذلك، طرأ تطوّر إيجابي على صعيد العلاقات الدبلوماسية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، تمثل بتسلم وزارة الخارجية اللبنانية كتاباً من الخارجية السعودية تبلغها فيه موافقتها على تعيين فوزي كبارة سفيراً معتمداً للبنان في الرياض.
وبموجب هذا الكتاب فإنه يفترض بالسفير كبارة المغادرة في غضون شهر إلى المملكة لتسلم مهامه خلفاً للسفير عبدالستار عيسى الذي عين سفيراً في لاهاي.
وتوقعت مصادر دبلوماسية ان يُصار في المقابل، في مطلع العام الجديد، تحديد موعد لتقديم سفير المملكة في بيروت وليد اليعقوب أوراق اعتماده إلى الرئيس عون بعد لقاء يجمعه بوزير الخارجية جبران باسيل لتسليم نسخة عنها، وبالتالي تعود العلاقات إلى سابق عهدها من الود والصفاء.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
باسيل: لا يوجد قضية ايديولوجية مع اسرائيل ونحن مع حقها بالوجود بأمان
شارل أيوب
اثناء مقابلة ادلى بها وزير خارجية لبنان جبران باسيل مع محطة تلفزيون الميادين، قال وزير خارجية لبنان جبران باسيل كلاما خطيرا وغريبا وتم التسجيل صوتيا وبالصورة تصريح الوزير باسيل في شأن وضع لبنان مع العدو الاسرائيلي.
وقد قامت مذيعة تلفزيون الميادين ووجهت سؤال الى الوزير جبران باسيل:
– سأسألك سؤال أتمنى ان لا احصل على جواب ديبلوماسي، ربما معلومات اذا أمكن، هل ترى ان التطبيع اصبح واقعا، تطبيع بعض الدول العربية مع اسرائيل.
– الجواب لباسيل: « بدي قلّك شغلة، نحنا بالنسبة لالنا ما عنا قضية ايديولوجية ونحنا مش رافضين تكون موجودة اسرائيل، بحقا انو يكون عندا امان، نحنا عم نقول بس بدنا كل الشعوب تكون عم تعيش بأمان ومعترفة ببعضنا البعض، معترفة بالآخر، القضية منا قضية عمياء نحن شعب بدنا الاخر، وعلى اختلاف معو، بس لما الاخر بدو ياكي….».
هذا مقطع من حديث تلفزيوني مصور بالصورة والصوت مع الوزير جبران باسيل في منزله في اللقلوق من قبل محطة تلفزيون الميادين.
اخطر كلام للوزير باسيل
هذا اخطر كلام يقوله وزير خارجية لبنان يعلن فيه انه ليس بيننا وبين اسرائيل خلاف ايديولوجي ونحن نعترف لها بحق الوجود وان تعيش بأمان.
كيف تقول هذا الكلام يا معالي الوزير جبران باسيل، ولبنان وفق القانون الدولي هو في حرب مع اسرائيل ويخضع لاتفاقية هدنة، ثانيا، نحن في خلاف ايديولوجي كبير بين دولة عنصرية ترتكز على الصهيونية وتشرّد وتغتصب ارض فلسطين، وتُخضع 5 ملايين فلسطيني للاحتلال الاسرائيلي، وتشرّد 4 ملايين فلسطيني في المخيمات والشتات منذ 70 سنة وحتى يومنا هذا. وانت تقول ان لا خلاف ايديولوجياً بين العنصرية الصهيونية وبين لبنان المتعدد الاديان والطوائف وحيث ارادة الحياة الواحدة للبنانيين من كل الطوائف والمذاهب.
هل انت تتكلم كرئيس التيار الوطني الحر وهذه سياسة حزب التيار الوطني الحر، يمكن ذلك، ولكن هل مسموح ان يكون حزب لبناني يعلن ان من حق اسرائيل في الوجود وان تعيش بأمان ونحن تعرّضنا طوال 70 سنة من العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان.
من انت يا معالي الوزير، انت وزير خارجية لبنان، وعندما تصرّح تعبّر عن السياسة اللبنانية الخارجية، فعلى أي اساس تقول هذا الكلام عن العدو الاسرائيلي، انت تخون القضية اللبنانية، وتعرف تماماً ان اسرائيل دولة عنصرية والخلاف كبير بيننا وبينها ايديولوجيا، فهي ترتكز على ايديولوجية اغتصاب الارض ومبدأ شعب الله المختار، وتحتل فلسطين المحتلة، منذ 70 سنة وتشرّد شعبه.
انت وزير خارجية لبنان ولم تجفّ دماء الشهداء في العدوان الاسرائيلي في حرب 2006، وما زالت معالم العدوان الاسرائيلي على كامل الاراضي اللبنانية عبر القصف الجوي الوحشي على البنية التحتية للبنان وتدمير بلدات ومدن الجنوب والضاحية الجنوبية وقصف لبنان من اقصى جنوبه الى اقصى شماله من عكار الى اقصى البقاع، وتأتي وتقول انه ليس من مشكلة ايديولوجية مع العدو الاسرائيلي، وان لاسرائيل الحق بالوجود، وان حقها في الوجود بأمان فهل اسرائيل صانعة سلام، ام عدو اسرائيلي امضى زمانه منذ اغتصاب فلسطين وحتى الان وهو يضرب سلامة وامان الشعب العربي كله وخاصة الشعب اللبناني.
الا تعرف يا معالي وزير خارجية لبنان ان اسرائيل قامت بأكبر عدوان على لبنان سنة 1982 واجتاحت جنوبه، ثم وصلت الى العاصمة بيروت وطوّقتها، وقامت باحراقها بالقصف الجوي بعشرات آلاف القنابل المدمّرة اضافة الى اكثر من 1500 مدفع اسرائيلي كانت تقصف العاصمة اللبنانية بيروت، وهي عاصمة وطنك يا معالي وزير الخارجية.
باسيل يطلب الأمان لدولة اسرائيل
لمن تطلب الامان يا معالي وزير الخارجية جبران باسيل، تطلب الامان لدولة اسرائيل المغتصبة لفلسطين، وتقول ان لها الحق بالعيش في امان، فيما هي تقتل كل يوم عشرات الشهداء وتصيب مئات الجرحى من الشعب الفلسطيني المنتفض ضد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة اسرائيل.
فمن يستحق الامان، الشعب الفلسطيني الأعزل من السلاح، ام جيش العدو الاسرائيلي المدجج بالسلاح وهو يقتل شعبنا الفلسطيني اضافة الى انه ما زال يحتل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا في جنوب لبنان ويحتل هضبة الجولان في الدولة الشقيقة سوريا، اضافة الى احتلال فلسطين، تصريحك ليس هفوة، تصريحك ليس غلطة، تصريحك هو فكرك الحقيقي، وعبّرت عنه بعفوية مباشرة ودون تأخير، لانه فكرك الحقيقي العميق. ولقد قلت بوضوح وعفوية ان ليس هنالك من خلاف ايديولوجي مع العدو الاسرائيلي وان من حق اسرائيل الوجود، وان تعيش بأمان، وان حقها ان تعيش في امان.
فمن الذي يحتاج الى الوجود، الشعب الفلسطيني المحتلة ارضه وهو تحت الاحتلال الاسرائيلي وفي ظل الاستشهاد والجرحى وفي ظل استباحة ارض الفلسطينيين واقامة مئات الاف المستوطنات، ام ان اسرائيل هي بحاجة الى امان، وتقول ان ذلك هو من حقها.
معالي وزير الخارجية قلتَ عبارة واضحة «نحن مش رافضين ان تكون موجودة اسرائيل بحق ان يكون عندها امان».
هذه كلمات خيانة، لقد قمتَ يا معالي وزير خارجية لبنان بتصريح يحمل الخيانة الوطنية، ويجب عليك ان تستقيل. ويجب ان لا تكون ممثلا او عضواً في الحكومة اللبنانية او تمثل وزارة الخارجية اللبنانية حيث يتم الاعلان عن سياسة لبنان تجاه المسائل الاقليمية والعربية والدولية وغيرها، ولذلك فقد قلتَ كلاما خائنا بحق الشعب اللبناني، بحق عشرات آلاف الشهداء الذين سقطوا بالعشرات اثناء العدوان الاسرائيلي على لبنان، وتخون قضية فلسطين، واخطر ما في الامر انك تعلن قولك بشكل واضح «نحن مش رافضين ان تكون موجودة اسرائيل بحق ان يكون عندها امان».
وعندما تقول ان ليس لديك مشكلة في وجود اسرائيل، فانك ارتكبت الخيانة العظمى.
شبعنا عهود أصهرة
لقد شبعنا عهود اصهرة، من عهد الرئيس الياس الهراوي الى عهد الرئيس اميل لحود الى عهد العماد ميشال عون، وفخامة رئيس الجمهورية الذي اقسم اليمين على الدستور اللبناني ويعرف ان لبنان ما زال في اتفاقية الهدنة وحرب مع اسرائيل، وان اسرائيل تحتل مناطق من الارض اللبنانية، واننا عندنا مشكلة كبيرة في وجود اسرائيل، لا بل لا نقبل بوجود اسرائيل، واغتصاب الكيان الصهيوني لفلسطين، ونحن أخوة وشعب واحد مع الشعب الفلسطيني في الظلم اللاحق به.
فيا فخامة الرئيس، اياك ثم اياك، لان عهدك سيتدهور نحو الهاوية، ان تقوم بحماية وزير الخارجية اللبناني عبر تصريحه الكامل بالخيانة، ان تقوم بحمايته وعدم استقالته من الحكومة اللبنانية، لا بل لا يجب ان يبقى رئيسا لحزب التيار الوطني الحر، والا اذا بقي الوزير باسيل رئيسا لحزب التيار الوطني الحر وليس عنده مشكلة في وجود اسرائيل ولا خلاف ايديولوجي معها، فقم يا فخامة الرئيس بتغيير اسم حزب التيار الوطني الحر الى حزب قد اعترف باسرائيل عبر تصريح رئيسه، عندما قال بالحرف الواضح وبالصورة والصوت « لا مشكلة لدينا بوجود اسرائيل».
لن نعترف بوجود اسرائيل
نحن اليوم مطعونون في صدورنا بسكين مسموم اسود صهيوني داخل قلوبنا من وراء تصريح وزير الخارجية جبران باسيل.
نحن نقف الليلة ونكتب ليوم غد الخبر الرئيسي في «الديار»، ونحن نخجل من الشهداء الذين استشهدوا نتيجة العدوان الاسرائيلي ودافعوا عن لبنان وصدّوا العدوان، واستشهدوا من اجل قضية مقدّسة، وهي اننا لا نعترف بوجود اسرائيل، ولن نقبل يوماً ان يأتي ولن يكون ونقوم بالاعتراف باسرائيل.
نحن خجلون من الشهداء، من الجرحى، من المجاهدين المعاقين، من عائلات الشهداء، من ايتام الشهداء، من تاريخ البطولات التي قمنا بها ضد العدو الاسرائيلي الذي شنّ علينا اعنف عدوان تلو عدوان، عندما يقول وزير خارجية لبنان ليس لدينا مشكلة في وجود اسرائيل، ولا خلاف ايديولوجي لنا معها، وان اسرائيل لها الحق بالوجود والعيش في امان.
اليوم يجب ان يقدم الوزير جبران باسيل استقالته. واذا قام فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحماية وزير الخارجية الوزير جبران باسيل لانه صهره، فيكون العهد قد تحوّل الى عهد عائلة وليس من رئيس جمهورية الى وزير خارجية مسؤول.
وسيتدهور عهد الرئيس العماد ميشال عون يوما بعد يوم اذا قرر ان يكون عهد العائلة وليس عهد المسؤولية الوطنية الكبرى.
كلام باسيل يشكل خيانة للوطن
لا مجال لحل وسط، قال الوزير جبران باسيل كلاما يشكل خيانة للوطن اللبناني ولشعبه وبالتالي عليه الاستقالة والمثول امام المحاكمة. فهو ليس اهم من الشهداء، وهو ليس اهم من الجرحى وهو ليس اهم من المجاهدين المعاقين، وهو ليس اهم من عائلات الشهداء وهو ليس اهم من الشعب اللبناني الذي لا يقبل بوجود اسرائيل، وهو ليس اهم من عزة نفس الشعب اللبناني الذي لم يرضخ لاكبر قوة وحشية ظالمة ذات ايديولوجية مغلقة لا تقبل العيش مع الشعوب بل تنظر الى ان الصهيونية تمثل شعب الله المختار واما بقية شعوب العالم فكلهم خدم لدى الصهيونية.
على باسيل تقديم استقالته
وكيف تصرّح يا وزير الخارجية ولا تقدم استقالتك فورا، وتمثل امام المحاكمة بتهمة الخيانة، وقرار الرئيس الاميركي ترامب وهو الرئيس غير الاخلاقي وغير الانساني، والذي لا يحترم القوانين الدولية، ولا مبادىء للحفاظ على الشعوب وعلى الحق في الحياة لشعب فلسطيني تم تشريده وحكمه تحت الاحتلال ومع ذلك تأتي ايها الوزير جبران باسيل بعد 10 ايام من تصريح الرئيس الاميركي ترامب عن ان القدس عاصمة اسرائيل، ويقول رئيس وزراء العدو نتنياهو ان اسرائيل دولة يهودية والقدس هي عاصمة الدولة اليهودية منذ 3 الاف سنة، فيما الكنعانيون كانوا قبل 3500 سنة في قلب القدس، واثار القدس تدل على ذلك.
منذ 3 ايام قررت حكومة العدو الاسرائيلي اقامة مليون مستوطنة في الضفة الغربية والقدس، ومصادرة اراضي الشعب الفلسطيني، وتقوم بتشريد الفلسطينيين وهدم منازلهم واستباحة المقدسات المسيحية والاسلامية في المسجد الاقصى وفي كنيسة القيامة وفي جبل الزيتون حيث أدى المسيح صيامه، وفي موقع صلب السيد المسيح على رأس جبل الزيتون، وفي مسجد قبة الصخرة، وتأتي انت اليوم لتقول ان لا مشكلة لدينا بوجود اسرائيل، فأي كلام خيانة اكثر من ذلك.
ليست هفوة؟
لا ليست هفوة منك، ليست غلطة منك، ليست صدفة منك، ليس كلاماً عابراً، بل كلام قلتَه بعفوية وسرعة لانه هو تفكيرك العميق والحقيقي، ولذلك فلا يجب ان تبقى دقيقة واحدة في وزارة الخارجية.
اذا وقف غدا الرئيس نبيه بري وقال لا يجب استقالة وزير الخارجية، فلن نسامحه، واذا وقف تيار المستقبل وقال ان هذا الكلام عابر فلن نسامحه، واذا وقف حزب الله على الحياد فان ذلك سيكون نقطة سلبية في موقف المقاومة لأن لديها الايمان بالله، وايمانها بقدسية القضية وما تبذله من اجل الدفاع عن لبنان ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم وردع العدو الاسرائيلي الذي يقول عنه الوزير جبران باسيل لا مشكلة عندنا بوجود اسرائيل، وان من حقها ان تعيش بأمان.
اذا وقفت اي جهة في اطار التسويات السياسية اللبنانية وقالت لا يجب استقالة الوزير جبران باسيل وتحويله للمحاكمة بتهمة الخيانة، فان السلام على هكذا حكومة وعلى هكذا نظام سياسي ونحن لا نعود نحترم احداً منهم كلهم.
اسرائيل تقتل شعبنا يومياً
نحن بالنسبة لنا المؤامرات الاسرائيلية تقتل شعبنا، المؤامرة الاسرائيلية الاميركية ارسلت 200 الف تكفيري مع دول عربية لها نفس رأي الوزير جبران باسيل لضرب محور المقاومة في سوريا وقتل الشعب اللبناني، واسرائيل قامت بتغذية المؤامرة لقتل المسلمين للمسلمين، ولقتل المسلمين للمسيحيين، وتفريغ المنطقة من اي تعايش مشترك.
اسرائيل اقامت مؤامرة سوريا، وارادت تدمير الجيش العربي السوري، وما هي عزة النفس وما هي النخوة وما هو استشعار الخطر الصهيوني، ان لم تقم المقاومة في لبنان بالانطلاق الى ارض سوريا وضرب المؤامرة والتكفيريين. وكذلك فعل العدو الاسرائيلي مع اميركا في العراق، وكله في اطار المؤامرة الصهيونية.
كل يوم يخرق العدو الاسرائيلي اجواء لبنان، ألم ترَ يا وزير الخارجية اللبناني كيف ان اسرائيل تعتدي على سيادتنا لكي تقول ليس عندنا مشكلة بوجود اسرائيل وان لها الحق في ان تعيش بأمان.
للاعتذار من عشرات الاف الشهداء
قدم استقالتك يا معالي الوزير جبران باسيل، واعتذر من عشرات آلاف الشهداء نتيجة العدوان الاسرائيلي، ونقول لك لا انت ولا الف عهد للعماد عون ولا الف حزب مثل التيار الوطني الحر يستطيع تغيير فكرنا ونظرتنا وعقيدتنا وايماننا بالله وبخيره وبالحق الذي يعطيه لنا، ان نعترف وان نقبل يوما بوجود اسرائيل عهدا علينا مدى الزمن ونربّي اجيالنا كذلك، على عدم القبول باسرائيل، واذا كانت اسرائيل تربّي اطفالها على قاعدة العدوان على شعبنا فاننا نحن اجيالا بعد اجيال لن نعترف باسرائيل، ولن نقبل بوجودها، ولا يمكن التعايش مع شعب ذي عقيدة جامدة ذي وحشية مطلقة ذي ظلم وقهر كبير على شعوبنا كلها، مدعوما من حكومة الولايات المتحدة، التي تخلت عن الاخلاق والمبادىء والانسانية.
استقل يا وزير الخارجية وامامك خياران بعد الاستقالة الواجبة والملزمة، إما ان تعتذر من الشعب اللبناني عن تصريحك وتتراجع عنه وذلك لا يعفيك من الاستقالة، وإما ان تذهب الى المحاكمة بتهمة الخيانة.
وفي كل الاحوال، لم نعد نعترف بك وزيرا تمثل سياسة لبنان الخارجية. واذا قام عمك فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحمايتك عندها سيقول الشعب اللبناني السلام على عهد الرئيس العماد عون، لقد انتهى بعد سنة وشهرين من بدايته. اما بقية السنوات من ولاية العهد فلا قيمة لها.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الخلاف بين الرئاستين يزداد حدة وتحذيرات من تداعيات استمراره
لم يطرأ أي تطور امس يوحي بقرب انتهاء الخلاف بين الرئاستين الاولى والثانية حول مرسوم الضباط، بل ان نوابا تحدثوا عن أزمة كبيرة مع بقاء كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب على موقفه.
وفيما قال مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز امس ان دورة ضباط ١٩٩٤ مندرج تماما تحت الأحكام القانونية ولا يتعارض مع اي عرف، ذكر النائب فريد الخازن عضو تكتل التغيير والاصلاح ان موقف الرئيس بري هو سجال في الاعلام ولا نريد أن نحمله اكثر من اللازم.
وقد واصل رئيس المجلس تحركه في الاتجاه نفسه، ولو بوتيرة أخفّ وبطريقة غير مباشرة. فما لم يقله في كلامه المكتوب بنقاطه الاربع امس الاول، نقله امس زوار عين التينة ليؤكدوا انه يصوب الازمة في اتجاهها الدستوري القانوني بعيدا من المنحى الطائفي الذي بدأت تسلكه، وقاطعا الطريق على التكهنات التي ذهبت الى امكان مساومته على مرسوم ترقية الضباط مطلع العام، من خلال اعلان وزير المال علي حسن خليل انه وقعه امس.
مواقف ثابتة
ففيما افادت المعلومات ان وساطة مدير عام الامن العام اللواء عبّاس إبراهيم توقّفت أمام إصرار عون على عدم ضرورة توقيع وزير المال، ووسط صمت مطبق من حزب الله الحريص على حليفيه، سُجّلت على هامش لقاء الاربعاء النيابي في عين التينة، جملة مواقف من مرسوم دورة 1994. فقال وزير المال علي حسن خليل إن لو عرض المرسوم المتعلق بالضباط لما كانت هناك مشكلة دستورية، معتبرا ان ما بني على باطل هو باطل، ومشيرا الى ان مراسيم الاقدمية لقوى الامن عرضت عليه وان وزارة المال لا ينحصر دورها بالانفاق بل ايضا في تأثير الانفاق، ولافتا الى ان لا نقاش بأن توقيع وزير المال اساسي على مراسيم أقدميات الضباط بغض النظر عمن هو وزير المال، والالتزام بالاصول هو الحل. وفي ما يتعلق بما أثير حول ان الضعيف يلجأ للقضاء قال ان الرئيس بري قصد أن من حجته الدستورية ضعيفة، يلجأ للقضاء.
وفي وقت كثرت المخاوف من أن تصيب أزمة دورة عون، مرسومَ الترقيات في الأسلاك العسكرية والامنية الذي يصدر مطلع كل عام، أعلن خليل أنني وقّعت اليوم امس مراسيم ترقيات ضباط الجيش.
ومع ان النواب نقلوا عن بري قوله في لقاء الاربعاء إنه يكتفي بما قاله أمس الاول في شأن موضوع مرسوم الضباط، مشيرا الى ان هناك امورا كثيرة تتعلق بالموضوع لا يرغب بالحديث عنها اليوم، أكد النائب علي بزي بعد اللقاء أن الرئيس بري ما زال عند رأيه لجهة الجانب الدستوري والقانوني بالنسبة الى مرسوم الضباط، ومن يحاول تصوير الأمر كأنه ضد المسيحيين فهو مخطئ في العنوان، لأن الرئيس بري لا يتعامل بهذه الطريقة، وربما لو أخذ برأيه لكان هناك أكثر من حل، مضيفا ما من اشتباك سياسي، لكن ربما هناك من يقدم نصائح خلافا للدستور والقانون، والرئيس بري يجزم ولا يجر… وربما هذا الأمر عند غيرنا وليس عند الرئيس بري.
وقد قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى امس، ان هناك أزمة كبيرة من وراء المرسوم المتعلق بدورة ضباط ١٩٩٤، موضحا ان التعاون يكون بالتواصل بين السلطات وليس التسويات وذلك من أجل تطبيق الدستور.
وتمنى موسى أن يكون الجميع متمسك باتفاق الطائف والدستور الأهم والأعلى سلطة الذي يجب تطبيقه.
ونقلت قناة المنار عن مصادر عين التينة انه لا يوجد حل عاجل بشأن مرسوم ترقية دورة ضباط ١٩٩٤.
وتخوفت مصادر سياسية من ان استمرار الأزمة قد ينعكس سلبا على أي خطط مستقبلية من خلال اشكالية توقيع مراسيمها.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
هل ترث 2018 أزمة مرسوم الاقدمية ؟
بمثل موقفه الصاروخي الذي واجه به أول أمس كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من بكركي في شأن مرسوم ضباط دورة العام 1994، استكمل رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمس هجومه في الاتجاه نفسه، ولو بوتيرة أخفّ وبطريقة غير مباشرة. فما لم يقله في كلامه المكتوب بنقاطه الاربع، نقله امس زوار عين التينة ليؤكدوا انه يصوب «الازمة» في اتجاهها الدستوري القانوني بعيدا من المنحى الطائفي الذي بدأت تسلكه، وقاطعا الطريق على التكهنات التي ذهبت الى امكان مساومته على مرسوم ترقية الضباط مطلع العام، من خلال اعلان وزير المال علي حسن خليل انه وقعه أمس.
توقيع الترقيات
وفيما افادت المعلومات ان وساطة مدير عام الامن العام اللواء عبّاس إبراهيم بين الرئيسين عون وبرّي توقّفت أمام إصرار عون على عدم ضرورة توقيع وزير المال، ووسط صمت مطبق من حزب الله الحريص على حليفيه، سُجّلت على هامش «لقاء الاربعاء» النيابي في عين التينة، جملة مواقف من مرسوم «دورة 1994». فقال وزير المال علي حسن خليل إن «لو عرض المرسوم المتعلق بالضباط لما كانت هناك مشكلة دستورية، معتبرا «ان ما بني على باطل هو باطل»، ومشيرا الى «ان مراسيم الاقدمية لقوى الامن عرضت عليه وان وزارة المال لا ينحصر دورها بالانفاق بل ايضا في تأثير الانفاق»، ولافتا الى ان «لا نقاش بأن توقيع وزير المال اساسي على مراسيم أقدميات الضباط بغض النظر عمن هو وزير المال، والالتزام بالاصول هو الحل». وفي ما يتعلق بما أثير حول ان الضعيف يلجأ للقضاء قال «ان الرئيس بري قصد أن من حجته الدستورية ضعيفة، يلجأ للقضاء». وفي وقت كثرت المخاوف من أن تصيب أزمة «دورة عون»، مرسومَ الترقيات في الأسلاك العسكرية والامنية الذي يصدر مطلع كل عام، أعلن خليل «أنني وقّعت اليوم مراسيم ترقيات ضباط الجيش».
أكثر من حل… ولكن
ومع ان النواب نقلوا عن بري قوله «لقاء الاربعاء» إنه «يكتفي بما قاله الثلاثاء في شأن موضوع مرسوم الضباط «، مشيرا الى «ان هناك امورا كثيرة تتعلق بالموضوع لا يرغب بالحديث عنها»، أكد النائب علي بزي بعد اللقاء أن الرئيس بري «مازال عند رأيه لجهة الجانب الدستوري والقانوني بالنسبة الى مرسوم الضباط، ومن يحاول تصوير الأمر كأنه ضد المسيحيين فهو مخطئ في العنوان، لأن الرئيس بري لا يتعامل بهذه الطريقة، وربما لو أخذ برأيه لكان هناك أكثر من حل»، مضيفا «ما من اشتباك سياسي، لكن ربما هناك من يقدم نصائح خلافا للدستور والقانون، والرئيس بري يجزم ولا يجر… وربما هذا الأمر عند غيرنا وليس عند الرئيس بري».
انفراج لبناني – سعودي
وبعيد تسلم وزارة الخارجية اللبنانية كتاباً من الخارجية السعودية تبلغها فيه موافقتها على تعيين فوزي كبارة سفيراً للبنان في الرياض والذي يفترض أن يغادر في غضون شهر إلى المملكة ليتسلم مهامه خلفاً للسفير عبدالستار عيسى الذي عين سفيرا في لاهاي، توقعت مصادر ديبلوماسية ان يتم مطلع العام الجديد تحديد موعد لتقديم سفير المملكة في بيروت وليد اليعقوبي أوراق إعتماده الى الرئيس عون بعد لقاء يجمعه بباسيل الذي سيتسلم نسخة عنها. وفي السياق، اعلن الوزير جبران باسيل لـ»المركزية» ان الموافقة السعودية جاءت شفوية منذ إرسال كتاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى السعودية طالبا إعتماد السفير كبارة لدى الرياض.
اقتراع المنتشرين
وأعلنت مستشارة وزير الخارجية والمغتربين باسكال دحروج لـ»المركزية» ان الوزارة تنتظر القوائم الانتخابية النهائية من وزارة الداخلية لتأكيد توزيع المغتربين في دول العالم وارسال تعميم الى بعثاتها للبدء بالاجراءات اللازمة لمرحلة ما قبل انطلاقة الانتخابات النيابية المقبلة، كاشفة عن دراسات تعدها الخارجية في ما يتعلق بفتح اقلام الاقتراع واحصاء المقترعين ومعرفة الشروط المحددة التي تفرضها كل دولة على اراضيها، ومعلنة جهوزية الوزارة لتنفيذ كل ما يتطلب لانجاح العملية الانتخابية.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
قيادي في ميليشيا شيعية يتجول في جنوب لبنان
أظهرت صور تناقلها مغردون في مواقع التواصل الاجتماعي، قياديا في ميليشيا شيعية تقاتل في سوريا، يتجول في جنوب لبنان قرب الحدود مع فلسطين.
وذكر مغردون أن القيادي يُدعى «الحاج حمزة» والمعروف باسم «أبو العباس» وهو قائد «لواء الإمام الباقر» القريب من «حزب الله».
وتحدث موقع «جنوبية» الإلكتروني المعارض للحزب، عن أن «لواء الإمام الباقر» هو «أحد الفصائل الشيعية التي تقاتل في سوريا». مشيراً إلى أن صور «الحاج حمزة» التقطت أثناء تواجده في جنوب لبنان، أثناء وقوفه على الشريط الحدودي مع فلسطين.
وجاءت الزيارة بعد أقل من عشرين يوماً على ظهور القيادي في ميليشيا «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي، في مقطع فيديو إلى جانب أحد قيادات «حزب الله» وهو يتجول في جنوب لبنان على الحدود مع فلسطين.
ويمنع القانون اللبناني وصول الأجانب إلى منطقة جنوب الليطاني من غير الحصول على إذن مسبق من قيادة الجيش اللبناني. وفي حالة الخزعلي، كانت مصادر أمنية أكدت أنه وصل إلى الجنوب بطريقة غير شرعية، وهو ما دفع قيادات في 14 آذار للمطالبة بتفتيش مواكب «حزب الله» إلى الجنوب.
*************************
Aïn el-Tiné campe sur ses positions mais adoucit le ton
Il devient évident que la polémique Aoun-Berry autour du décret d’avancement des officiers de la promotion de 1994 n’est pas tant une querelle de nature juridique qu’un bras de fer politique. L’intérêt de ce bras de fer reste toutefois à cerner. Au-delà du fait de ressortir l’habituel clivage entre les deux hommes, il pourrait servir à tester les alliances des différentes parties, incitées à prendre position dans un sens ou dans l’autre.
Et c’est le Premier ministre Saad Hariri qui en serait principalement affecté, à l’heure où sa proximité avec le camp aouniste va en se renforçant à quelques mois des législatives. Le blâme à peine voilé que lui a adressé avant-hier le président de la Chambre serait un signe dans ce sens.
En effet, selon des sources citées par l’agence d’information al-Markaziya, M. Hariri se sentirait redevable au président de la République, Michel Aoun, et au ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, de la solidarité dont ils ont fait preuve avec lui durant la crise de sa démission forcée à partir de Riyad. L’un des signes de cette reconnaissance serait l’approbation du décret d’avancement de la promotion de 1994 en Conseil des ministres. Mais Saad Hariri tiendrait en contrepartie à sa relation – plus stratégique que tactique – avec le président de la Chambre, qui reste son principal relais chiite « modéré ».
Ce souci de ménager Nabih Berry a d’ailleurs été réaffirmé hier par le député Mohammad Kabbani, membre du bloc du Futur. « Le Premier ministre tient à ce que sa relation avec le président de la Chambre reste positive », a-t-il déclaré à la Voix du Liban 100.3-100.5. Il a rappelé que M. Hariri a demandé au secrétaire général du Conseil des ministres, Fouad Fleyfel, de reporter la publication du décret d’avancement, « pour éviter de provoquer la colère de Nabih Berry ». Si le député a ensuite jugé « compréhensible » la position de Nabih Berry « sous l’angle des compétences du ministre des Finances », il a en même temps refusé de qualifier le ministre de la Justice Salim Jreissati de « ministre affilié à un parti », selon l’allusion faite la veille par le chef du législatif.
Le Hezbollah préfère de son côté naviguer entre l’un et l’autre de ses deux alliés, en maintenant officiellement un silence radio – même si, selon l’agence al-Markaziya, il pencherait vers la position berryiste. Seul à briser quelque peu ce silence hier, le député du bloc du Hezbollah à Baalbeck, Kamel Rifaï, a évoqué, dans un entretien à la radio al-Fajr, « la nécessité de régler ce dossier loin des médias et conformément à la Constitution et à l’accord de Taëf ».
Une médiation officieuse aurait ainsi pris forme, menée en parallèle par le courant du Futur et le Hezbollah, pour mettre un terme à la polémique. Ce qui expliquerait une baisse de ton hier du côté de Aïn el-Tiné, même si chaque partie maintenait hier ses positions de fond.
Berry et Ali Hassan Khalil
Devant les députés qu’il a reçus hier lors de ses traditionnelles concertations parlementaires du mercredi, M. Berry a dit qu’« il se contente de ce qu’il a affirmé mardi » à ce sujet, précisant qu’« il y a beaucoup de choses liées à cette question dont il ne souhaite pas parler maintenant ». « Il est impossible de régler une question quelconque sur de mauvaises bases », a ajouté M. Berry, cité par les parlementaires, selon lesquels, toutefois, aucune solution à cette affaire ne serait en vue. « Référez-vous au procès-verbal de la séance du Parlement en avril 2014, lorsque 50 députés s’étaient opposés à la proposition de loi sur les officiers de 1994. Il existe une intervention de Fouad Siniora de 20 pages s’opposant à cette proposition », a-t-il noté.
« Le président de la Chambre campe sur son point de vue pour ce qui est de l’aspect constitutionnel et légal du décret de promotion », a indiqué pour sa part le député d’Amal Ali Bazzi, de Aïn el-Tiné, à l’issue de la rencontre des parlementaires avec M. Berry. « Ceux qui tentent de présenter l’affaire comme dirigée contre les chrétiens se trompent de titre. Le président Berry n’agit pas de cette manière. Si son point de vue avait été pris en considération, il y aurait probablement eu plus d’une solution. Il n’y a pas de conflit politique. Il y a peut-être certains qui offrent des conseils qui vont à l’encontre de la Constitution et de la loi », a-t-il ajouté.
Quant au ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, présent lui aussi hier à Aïn el-Tiné, il a estimé qu’il n’y avait pas débat sur la question de savoir si le contreseing du ministre des Finances était nécessaire pour ce genre de décret, indépendamment de la question de savoir quelle est l’identité du ministre des Finances. « Dire que c’est le faible qui a recours à la justice (phrase que Nabih Berry avait employée mardi en réponse au président de la République) signifie que c’est celui qui dispose d’une argumentation constitutionnelle faiblarde qui a recours à la justice », a indiqué le ministre.
« Pourquoi tous les décrets relatifs à la promotion des officiers des FSI passent par le ministre des Finances pour qu’il y appose son contreseing ? » s’est interrogé Ali Hassan Khalil, avant d’ajouter : « Notre devoir n’est pas seulement de surveiller les dépenses, mais d’apprécier les répercussions financières de toute mesure prise par l’État sur les finances publiques. Le décret de promotion ne m’a pas été envoyé. S’il l’avait été, le débat aurait pris une autre tournure. Le décret de promotion des FSI m’a été présenté, et je l’ai signé le même jour où le décret de la promotion des officiers de 1994 a été signé. Tous les décrets parus lors des mandats précédents sans contreseing du ministre des Finances sont nuls. Ce qui a été construit sur de fausses bases est faux. »
Ali Hassan Khalil n’a d’ailleurs pas signé hier les décrets de promotion de l’armée allant du grade de colonel à celui de général et de commandant à celui de colonel, justifiant sa décision par le fait qu’il avait « découvert des contraventions » dans ces derniers. De sources bien informées, le ministre des Finances aurait retrouvé dans les décrets des noms d’officiers de la promotion 1994. Il aurait aussitôt demandé des éclaircissements à ce sujet au ministre de la Défense.
Signalons que, du côté de Baabda, le conseiller à la présidence de la République, Jean Aziz, a défendu la position du chef de l’État, estimant qu’il avait agi de manière constitutionnelle et conformément à l’accord de Taëf. « C’est celui qui est dans son droit qui a recours à la justice », a dit M. Aziz en réponse à M. Berry, tout en précisant que « tout peut être réglé sans problèmes ».
Même si la crise ne serait pas vouée à durer, à en croire certains commentateurs, elle risque cependant d’affecter d’autres dossiers, comme celui de la prolongation des délais d’inscription des émigrés pour prendre part aux prochaines législatives, ou encore du décret d’ouverture d’une séance extraordinaire de la Chambre des députés au début de l’an prochain pour l’approbation du budget.