افتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 كانون الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار
أزمات لربط النزاع مع استحقاق 2018!
يودع اللبنانيون منتصف ليل غد الاحد السنة 2017 ويستقبلون السنة 2018 من دون يقين كاف أو ثقة كافية بان أحوالهم آيلة الى تحسن، بل ربما كانت الشكوك غالبة على الآمال في ان تحمل السنة الجديدة ما يبدل الخط البياني للأزمات التي طبعت خلال السنة الآفلة واقع لبنان. وعلى رغم ان بعض المؤشرت الايجابية التي برزت في بعض الحقب والقطاعات “النادرة ” خلال السنة 2017 لا يمكن انكارها فان الجانب السلبي للغاية الذي يواكب الانتقال بين سنتين يبرز في تصاعد أزمة لم يجد كثيرون تفسيراً منطقياً لنشوبها حتى الآن، إلاّ اذا كانت تخفي وراءها مقاصد واهداف ابعد حتى من الخلاف على مرسوم ترقيات ضباط دورة 1994 وربما كانت على صلة بحسابات سياسية ودستورية طارئة يقتضي التنبه لتداعياتها.
ولعل الاسوأ في هذا السياق ان الايام الاخيرة من السنة الجارية شهدت فورة سيناريوات متشائمة فرضتها أزمة مرسوم الاقدمية للضباط التي سرعان ما تحولت استعادة لأزمة الرئاستين الاولى والثانية باقوى مما كانت في حقب سابقة وبدأت هذه السيناريوات تطاول المستقبل القريب للواقع الحكومي وعبره مصير السياسة في البلد في المرحلة الانتقالية الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية في ايار 2018. ذلك ان الخلاف بين بعبدا وعين التينة الذي تصاعد بقوة من دون تسجيل اي مؤشر لاحتمال حصول تسوية قريبة للخلاف، اثار نقطة مريبة لجهة تجنب معظم القوى السياسية الانخراط في البحث عن مخرج للأزمة وتركها تاليا عرضة لمزيد من التفاقم في الفترة المقبلة. لكن الامر يتجاوز موضوع “حرق الاصابع ” بين بعبدا وعين التينة ليبلغ حدود الحسابات الانتخابية التي لم تعد عمليا حسابات مبكرة باعتبار ان بداية السنة الجديدة ستكون بمثابة اطلاق نفير التعبئة الحزبية والسياسية للاستحقاق اللبناني الاهم والمفصلي خلال السنة الجديدة. وهذا الامر يزيد المخاوف من تفاقم حالة “تفريخ ” الازمات المتعاقبة الواحدة تلو الاخرى كأن بعض المقصود منها ربط النزاع بين الازمات والانتخابات او التمهيد للاستحقاق الانتخابي بمزيد من اشاعة الفوضى السياسية
في أي حال، ستكون “افتتاحية” السنة الطالعة مشوبة بحماوة بالغة اذ تطرح من الآن تساؤلات عما تراه سيفعل رئيس الوزراء سعد الحريري في شأن الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة اذا استمر التأزيم على حاله بالنسبة الى ازمة الرئاستين الاولى والثانية.
ومساء امس افاد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقع بعد الظهر مراسيم ادراج اسماء ضباط في قوى الامن الداخلي والامن العام والضابطة الجمركية والمديرية العامة لامن الدولة، على جداول الترقية الى رتبة أعلى لسنة 2018. وقال ان توقيع الرئيس عون مراسيم القيد على جداول الترقية لضباط الاسلاك الامنية والعسكرية جرى حفاظا على حقوق هؤلاء في الترقية بعدما صدر قرار عن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف بقيد ضباط في الجيش للترقية الى رتبة أعلى لسنة 2018، وذلك عملا باحكام الفقرتين 4 و 5 من المادة 48 من قانون الدفاع الوطني الرقم 102/1983 وتعديلاته. ويذكر ان هذه المراسيم، كما قرار وزير الدفاع الوطني تنشىء حقا لهؤلاء الضباط في الترقية، التي تعلن بموجب مراسيم تصدر لاحقا.
وأبلغت مصادر وزارية معنية “النهار” ان الرئيس عون بتوقيعه مراسيم ادراج اسماء الضباط على جداول الترقية الى رتبة أعلى لسنة 2018، انما اراد حفظ حقوق هؤلاء في الترقية وتبديد اي قلق يحيط بحقوق كل الضباط في كل الأسلاك. واوضحت ان هذا التدبير الذي اتخذه كان نتيجة عدم توقيع وزير المال علي حسن خليل مراسيم ترقية ضباط الجيش على خلفية رفضه المرسوم الذي اعطى اقدمية في الترقية لضباط دورة ” الانصهار الوطني” لعام 1994، الامر الذي كان سيؤدي الى انقضاء المهلة القانونية لتوقيع مراسيم الترقية لضباط الاسلاك الامنية كافة مع نهاية السنة. لذلك عمد الرئيس عون، حفظاً لحقوق جميع الضباط في الترقية، الى توقيع مراسيم ادراج اسماء الضباط التي كان وقعها رئيس الوزراء ووزيرا الداخلية والمال، وذلك بعدما اطمأن الى ان وزير الدفاع يعقوب الصراف اصدر قرارا بقيد الضباط في الجيش للترقية الى رتبة أعلى استنادا الى نص المادة 48 من قانون الدفاع التي تجيز له ان يصدر ويعمّم خلال شهر كانون الاول من كل سنة قراراً بقيد الضباط حتى رتبة عميد على جدول الترقية، ما يكسبهم حقهم في الترقية الى رتبة أعلى مهما تأخر صدور مرسوم الترقيات لاي سبب.
وعلم ان رئيس الجمهورية استند في الإجراء الذي اتخذه الى رأي لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل مفاده ان جدول الترقية يُنشئ حقوقاً للضباط الواردة أسماؤهم فيه ولا يمكن الرجوع عنه، فضلاً عن انه يمنع سقوط المهلة المعطاة حتى نهاية السنة، فلا تكون هناك حاجة لاحقاً لصدور قانون عن مجلس النواب يتيح للضباط الترقية بعد انتهاء السنة”.
وعن مصير الازمة السياسية، قالت المصادر الوزارية إن “ليس رئيس الجمهورية من سيّس موضوع مرسوم منح ضباط أقدمية سنة بل رئيس المجلس والمحيطون به بحديثهم عن خرق لاتفاق الطائف وتجاوز للدستور وضرب للميثاق. وليست بعبدا من أعطى الملف الطابع الطائفي، بل من يبحث عن تكريس التوقيع الشيعي على كل المراسيم الى جانب توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما يحمل مخالفة لكل الاصول الدستورية لأن الدستور لم ينص على ذلك. فهل المطلوب هو وضع توقيع وزير المال بمصاف توقيع رئيس الحكومة وجعله قادراً على تجميد أي مرسوم مثله مثل رئيس الحكومة، في وقت رئيس الجمهورية ملزم مهلة الخمسة عشر يوماً لتوقيع المراسيم الصادرة عن مجلس الوزراء؟”.
وللتأكيد ان الرئيس عون بموقفه هو ابعد ما يكون عن الطائفية، اشارت المصادر الى انه عندما تمت ترقية المؤهلين وكانوا ٦٣ مسلماً و١٦ مسيحياً فقط لم يعترض ووقع المرسوم.
وزير المال
في غضون ذلك، رأى وزير المال علي حسن خليل ان الخلاف الواقع حول مرسوم الاقدمية ليس خلافاً سياسياً انما هو خلاف على التزام تطبيق الاصول الدستورية. “ونحن غير راغبين في الدخول قي صراع سياسي مع أحد”، كما قال. وشدّد على ان “ان لا خلاف مع الجيش على الإطلاق ونحن أكثر من حريصين على المؤسسة العسكرية وحقوق العسكريين”.
أما كيف سيكون الحلّ، فقال وزير المال أمام زواره: “اذا تم تحويل المرسوم الى وزارة المال نفتح باباً على النقاش ويحل جزء كبير من الأزمة.والمادة ٥٤ من الدستور واضحة لجهة توقيع وزير المال والوزراء المختصين على مرسوم منح الاقدمية”.
وعن مصير مرسوم الترقيات الذي أوقف، اكد وزير المال انه مع حق هؤلاء الضباط في الترقية، لكن الاشكالية هي بتضمينه اسماء تسعة ضباط وردت في المرسوم المختلف عليه وثمة مخالفتان دستوريتان بتضمينهم في مرسوم الترقيات: الاولى لجهة الافتقار الى الاصول الدستورية بعدم توقيع وزير المال والثانية باعتبار مرسوم الأقدمية نافذاً وهو لم ينشر أساسا ً بعدما تريث الرئيس الحريري في نشره.”وعندما يصحّح مرسوم الترقيات من وزارة الدفاع يوقع عليه وزير المال فوراً وهو مستعد لإيصاله بنفسه الى وزارة الدفاع من دون حتى انتظار الدراج، فهذا حقهم وهذه مستحقاتهم من تاريخ استحقاقها”، على حد تعبيره.

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون: سنبني دولة مهما كانت الأمور صعبة
​أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أن مستقبل لبنان سيكون أفضل من ماضيه القريب والبعيد «لأننا سنبني دولة مهما كانت الأمور صعبة»، وقال: «في مرحلة قريبة جداً سيقلّع الاقتصاد من جديد وسنتمكن من أن نستنهض الوضعين الاقتصادي والمالي ويعود الازدهار إلينا. وقد تحسّن القطاع السياحي لأن الأمن هو في أساس السياحة. أما القطاعات الأخرى فهي بحاجة إلى بعض الوقت ونحن سنبنيها، وبمجرّد الانطلاق ببنائها سيكون الأمر محفزاً للآخرين كي يأتوا ويستثمروا في لبنان».
كلام عون جاء أمام وفد الجمعيات اللبنانية في أوروبا ضم مغتربين من كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورغ وسويسرا وبلغاريا وبلجيكا وهولندا وبريطانيا والدانمارك والسويد، شكروه على «الإنجازات التي تحققت في عهده، وبالأخص إقرار قانون الاقتراع للمغتربين، ودحر الإرهاب». وأعربوا عن اعتزازهم بأن تكون أوروبا هي التي سجلت أعلى نسبة من تسجيل المغتربين للاقتراع في الانتخابات المقبلة، «وهذا يظهر مدى التزام اللبنانيين الذين يعيشون في أوروبا بلبنان ودعمه».
وردّ عون بكلمة قائلاً: «من كان منكم يأتي إلى هنا سابقاً، يذكر جيداً الأيام الصعبة، حيث لم يكن هناك من أمر سهل لا أمنيا ولا فكرياً، لكننا تجاوزنا كل الصعاب ومسيرتنا لا يمكن اختصارها بكلمات قليلة. لقد كانت طويلة وكلّها شوك وعذاب. لدينا اليوم إرث ثقيل ليس من السهل إدارته حالياً، وسنواصل النضال حتى يصل جيل جديد ويغير طريقة التفكير، إذ ليس المهم تغيير الأشخاص إنما طريقة التفكير، وقبول الحداثة في تنظيم الدولة».
أضاف: «إن الصعوبات مستمرة وقد تعرقــــل الإجراءات الإصلاحية، لكن لا تخافوا فنحن نسير على الطريق الصحيح. قد يكون الإصلاح الإداري أسهل من الإصلاح المالي والاقتصادي، حيث كان الاقتصاد الريعي هو السائد وبالأخص لجهة التجارة بالمال والمال غير المنتج، إلا إذا تم توظيفه في قطاعات معينة كالزراعة والعلم وغيرها».
وفي ما خصّ الانتشار اللبناني في العالم، جدّد التأكيد على «أن المنتشرين اللبنانيين قد وسّعوا حدود لبنان حتى بات لبنان وطناً كونياً، كما أسميته، من القطب الجنوبي إلى القطب الشمالي، وكلهم تواقون للعودة إلى لبنان. وهذا كان نتيجة عمل تنظيمي ناجح قام به وزير الخارجية أدى إلى إيصال قيمة الاغتراب إلى هذه الدرجة، حيث بات التواصل موجوداً بين لبنان وكل دول الانتشار». وقال: «نحن نريد الاغتراب لا لنطلب من المغتربين المال، بل ليبقوا متعلقين بوطنهم. ولذلك، سعينا إلى استعادة الجنسية، وأقررنا قانوناً يستمر مفعوله لمدة عشر سنوات. كما ستحصل انتخابات نيابية يتجدّد فيها الحكم، وسيكون لذلك أثر في تنظيم الحياة السياسية، وهذا ما نعدكم به».
والتقى رئيس الجمهورية وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري الذي أوضح أن البحث تناول التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر باريس لدعم الاستثمار في لبنان بعد تحديد موعده والمشاريع التي ستطرح فيه من ضمن الخطة الاقتصادية التي يُعدّها لبنان بالتعاون مع مؤسسة «ماكينزي»، بهدف تأمين عوامل نجاح المؤتمر في تحقيق الأهداف التي سينعقد من أجلها.
والتقى المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط ووسط آسيا الوزير السابق جهاد أزعور وأجرى معه جولة أفق في أوضاع لبنان الاقتصادية، كما تناول البحث الأوضاع الاقتصادية في المنطقة واهتمامات صندوق النقد الدولي تجاه لبنان.
السفير السعودي يقدم الثلثاء أوراق اعتماده إلى باسيل
أعلن المكتب الإعلامي لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أنه سيتسلم الثلثاء المقبل نسخاً عن أوراق اعتماد سفراء عدد من الدول وفي مقدمهم سفير المملكة العربية السعودية وليد اليعقوب.
ويتسلم باسيل أوراق اعتماد سفراء: الفليبين وكوبا والمكسيك وفيجي.

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الأزمة الرئاسية تستقبل السنة الجديدة مشــفوعةً بمراسيم «حفظ الحقوق»

ساعات معدودة ويستقبل لبنان السنة الجديدة التي يتوقع ان تكون «سنة التحولات» مودعاً سنة كانت حافلة بمفاجآت واحداث سياسية وامنية خطيرة، كان أبرزها استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ثم العودة عنها بعد توافق المكونات الحكومية على طبعة منقحة لسياسة «النأي بالنفس»، وكان يمكن القول انّ السنة التي تأفل كانت سنة الانجاز بامتياز لو لم ينغّصها الخلاف الدائر حاليا بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، حول ما اصطلِح على تسميته «مرسوم الاقدمية» لضبّاط دورة 1994، وهو خلاف يتخطى الجانب التقني ليأخذ ابعاداً سياسية وقانونية ودستورية، فيما يتحدّث البعض عن ابعاد أخرى تتصل بمرحلتي ما قبل الانتخابات النيابية المقررة في ايار المقبل وما بعدها.

وفيما تصدّرَ الإنجازات التي حفلت بها السنة الجارية قانون الانتخاب النيابي الجديد واقرار مراسيم التنقيب عن النفط والغاز وانتاجهما واقرار الموازنة العامة للدولة، وتحرير جرود عرسال ورأس بعلبك من الارهابيين، يستعد لبنان لاستحقاق اجراء الانتخابات النيابية في ايار المقبل، كذلك يستعدّ لاستقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في نيسان.
إلّا انّ سنة 2017 التي أبت إلّا ان تسجّل في ساعاتها الاخيرة، نهاية دموية جديدة حيث ضرب الارهاب مجدداً في مصر مستهدفاً كنيسة جنوب القاهرة حاصداً عدداً من القتلى والجرحى، أقفلت لبنانياً على استمرار التدهور في العلاقات الرئاسية وارتفاع في حدّة المواجهة بين الرئاستين الاولى والثانية بفِعل استمرار ازمة «مرسوم الاقدمية» وفشلِ المساعي في اجتراح حلّ وتضييق هوّة الشرخ بين قصر بعبدا وعين التينة، في وقتٍ سُجّل تطوّر لافت مساءً تمثَّل في توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مراسيم إدراج ضباط الامن الداخلي والامن العام والجمارك وأمن الدولة على جداول الترقية الى رتبٍ أعلى لسنة 2018.
وعلمت «الجمهورية» انّ مجلس الوزراء سيجتمع الخميس المقبل، على ان يوزّع جدول اعمال جلسته التي أعدّ رئيس الحكومة مسوّدتها، بعد العيد مباشرة.

عون يوقّع مراسيم
وفي آخر يوم عمل من سنة 2017 أصدر مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي:
«وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم (أمس)، مراسيم ادراج اسماء ضباط في قوى الامن الداخلي والامن العام والضابطة الجمركية والمديرية العامة لامن الدولة، على جداول الترقية الى رتبة أعلى للعام 2018. وحملت المراسيم، التي اقترنت بتوقيع رئيس الحكومة ووزيرَي الداخلية والمالية، الارقام الاتية: 2124-2125-2126-2127-2128-2129 تاريخ 29/12/2017.

وأتى توقيع الرئيس عون مراسيم القيد على جداول الترقية لضباط الاسلاك الامنية والعسكرية حفاظاً على حقوق هؤلاء في الترقية بعد ان صَدر قرار عن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف بقيد ضباط في الجيش للترقية الى رتبة اعلى لعام 2018، وذلك عملاً باحكام الفقرتين 4 و 5 من المادة 48 من قانون الدفاع الوطني الرقم 102/1983 وتعديلاته. علماً انّ هذه المراسيم، كما قرار وزير الدفاع الوطني تُنشىء حقاً لهؤلاء الضباط في الترقية، والتي يتمّ اعلانها بموجب مراسيم تصدر لاحقاً».

أسباب التوقيع

وليلاً أوضحت مصادر وزارية معنية أنّ التدبير الذي اتّخذه عون «جاء نتيجة رفضِ وزير المال علي حسن خليل توقيعَ المراسيم الخاصة لضبّاط الجيش بسبب شمولهم أسماءَ ضباط الدورة التي حملت اسم دورة «الانصهار الوطني» العام 1994 على خلفية رفضِه المرسومَ الذي اعطاهم قِدما لعام واحد يستحقّونه بدلاً من عامين، الامر الذي كان سيؤدي الى انقضاء المهلة القانونية لتوقيع مراسيم الترقية لضباط الاسلاك الامنية كافة مع نهاية السنة، وهو امر يحفظ حقوقهم في الترقية من 1/ 1/ 2018 في اللحظة التي يصدر فيها مرسوم الترقية ولو بعد أيام او شهر او اكثر ولا حاجة عندها الى قانون يحمي هذا الحق.

ولذلك فإنّ لجوء رئيس الجمهورية الى توقيع «مراسيم القيد» هو لحفظِ حقوق هؤلاء الضباط كافة بالترقية، إذ لا يجوز التمييز في الترقية في توقيتٍ موحّد بين ضباط الجيش من جهة وضباط قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة وهم من متخرّجي الدورة عينها في المدرسة الحربية قبل التحاقِهم بأجهزتهم.

ولذلك فإنّ الضباط الذين رفض وزير المال توقيعَ مرسوم ترقيتهم سيحتفظون بكلّ حقوقهم لمجرد ان يدرج وزير الدفاع اسماءَهم للترقية الى رتبة اعلى استناداً الى نص المادة 48 من قانون الدفاع التي تجيز له اصدارَ وتعميم قرار بقيد الضباط حتى رتبة عميد على جدول الترقية خلال كانون الاول وحزيران من كل عام، وهو ما يُكسبهم في الحالتين حقّهم في الترقية الى رتبة اعلى مهما تأخّر صدور مرسوم الترقيات لأيّ سبب كان».

الدفاع

وعلمت «الجمهورية» انّ قيادة الجيش رفضت تسَلّم المراسيم التي ردّها وزير المال الى وزارة الدفاع بعدما رفضَ توقيعها للأسباب المعروفة وطلبَت اليه عبر وزير الدفاع تقديمَ اجوبة مكتوبة عن الأسباب والظروف التي تبرّر هذا القرار، لأنها لا تكتفي بتقديمِ هذه الأسباب شفوياً او عبر وسائل الإعلام.

في الموازاة، قالت مصادر متابعة للأزمة لـ«الجمهورية»: «لا حلّ قريباً على ما يبدو بحسب المعطيات، والأزمة ستكون مفتوحة على مصراعيها مع مطلع السنة المقبلة، خصوصاً اذا تعاطت وزارة الدفاع مع الترقيات على انّها امر واقع ولم تستجِب الى كتاب وزير المال الذي يطلب فيه افادته بالأسس القانونية بترقية عدد من الضباط من دون استيفاء الشروط وفق سنوات الخدمة على اساس انّ مرسوم الاقدميات لم تتبلغ فيه وزارة المالية».

وإذ اعتبَرت المصادر «انّ الإقدام على خطوة كهذه يعني بلوغ الازمة الخطوطَ الحمر»، قال مصدر وزاري معني «إنّ هذا الاجراء غير واقعي فلا شيء اسمُه ترقية أمر واقع لأنّ المرسوم عندما يصبح نافذاً يعني انّ الترقيات قد تمّت».

واكّدت «انّ توقيع رئيس الجمهورية هو التوقيع الاخير على المرسوم الذي يصبح في حكم النافذ. امّا الإشكاليات الاخرى فمعالجتها في السياسة، وبالتالي لا بدّ من الوصول الى حلّ على قاعدة «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم»، فهذه السنة هي سنة الإنجازات العجائبية والتي سجّل فيها الجيش ذروتها، فلن تضيع بإشكاليات تحلّ بعيداً من العناد، خصوصاً وأنّ الامر يتعلق بالجيش والمؤسسة العسكرية التي يجب ان تبقى دائماً فوق كل التجاذبات».

خليل

وقال وزير المال علي حسن خليل لـ«الجمهورية»: «إنّ مدخل الحلّ هو تصحيح الخطأ الدستوري الذي تمثّلَ بثلاث خطوات:

• الأولى، إصدار مرسوم الاقدمية من دون توقيع وزير المال.
• الثانية، اعتبار المرسوم نافذاً من دون نشرِه في الجريدة الرسمية.
• الثالثة، إدراج اسماء مجموعة ضبّاط من مرسوم الإشكالية (المرسوم المختلف عليه) في مراسيم الترفيع والذي يجري مع بداية كلّ عام».

وأضاف»: «بالعودة عن هذا الخطأ نكون في الشكل قد اجتزنا المرحلة الاصعب فنفتح حينها نقاشاً حول مضمون المرسوم الذي وبحساباتنا وقراءتنا سيُحدث اشكالية في اتجاهين: الاوّل، إثقال الجيش بالرتب العالية على حساب الرتب الادنى، ما يعني قلبَ الهرمِ الذي على اساسه تُبنى هيكلية الجيش. والاتّجاه الثاني انّ كلّ هذه الرتب العالية تتطلّب موازنات مالية باهظة لا قدرة للخزينة على احتمالها. فهذا الامر يجب دراسته بدقّة بعيداً من كلّ الحسابات».

وتابع خليل: «لن نتراجع عمّا نعتبره، ونؤكد أنه أصول دستورية في التعاطي. امّا اذا أرادوا فتح الملف السياسي على مصراعيه والعودة الى نقاش الدستور من الاساس فلا مشكلة لدينا. لا نتحدّث لا عن اعتكاف ولا عن استقالة، والامور مرهونة بمواقيتها ومنفتحون على النقاش والحوار بإيجابية».

برّي

وكانت مصادر مؤيّدة لموقف بري قالت: «إنّ بري في خلفية موقفِه يعكس مخاوف من احتمال دخول البلاد في منطق أحادية واستئثار». وأشارت الى «انّ البلاد، ما إن دخلت في انفراج وإنجازات ترافقت مع عودة الرئيس سعد الحريري عن الاستقالة، وأدّت الى حضور وتماسكِ في المؤسسات، حتى ضَغطت وقائع غير منظورة، بعضها يتّصل بتوقيع الحريري مرسوم الاقدمية الى جانب رئيس الجمهورية وعدم الأخذ في الاعتبار توقيعَ وزير المال عليه».

واكّدت المصادر «انّ القواعد التي ستنجم عن النزاع الدائر بين عون وبري ستكون اساسية في رسم معالم المرحلة المقبلة وإعادة رسملة موازين القوى بين الافرقاء الاساسيين لِما لها من علاقة بمرحلة ما قبل الانتخابات ومرحلة ما بعدها».

واعتبَرت المصادر «انّ الحريري معنيّ بالخلاف السائد بين بري وعون نظراً الى توقيعه مرسومَ الاقدمية لضبّاط دورة 1994، ومن خلال ترسيخ تحالف سياسي عميق بينه وبين عون في المرحلة المقبلة.

فأياً كان التقدير لدى الحريري في هذا الصدد، فإنّ بري يؤكد وجود نزاع سياسي وليس نزاعاً تفصيلياً تقنياً حول مرسوم اقدمية لضبّاط، وهذا النزاع السياسي جوهر مضمونه هو أسس الشراكة بين الكبار في المرحلة المقبلة، وهذه هي الرسالة التي يوجهها بري في المواقف التي يتّخذها».

وقالت المصادر «إنّ هذا الخلاف الرئاسي سينسحب الى السنة الجديدة، وإنّ السؤال الجوهري المطروح في صددِه، ليس موقف «حزب الله» منه، بل هل ينسحب هذا الخلاف بتأثيراته على مرحلة الانتخابات النيابية؟ وهل يعيد خلطَ اوراق التحالفات؟

ام انّ الحزب سيواظب على صمته وهدوئه محاولاً اخذَ العبرِ ممّا يجري، وبالتالي العمل لبلوَرةِ خريطة طريق بين حليفه الرقم 1 وحليفه الرقم 2، اي بين حليفه المسيحي وحليفه الشيعي.

ولذلك يرى الحزب انّ خيارَه صعبٌ في هذا الصدد في ظلّ اولوية التحالف لديه دوماً مع برّي وحركة «أمل» فيما الانتخابات النيابية على الأبواب».

الحريري

وعبّرت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» عن املِها في ان تنجح الإتصالات في استيعاب الأزمة التي نشأت بعد مرسوم تسوية اوضاع الضباط مطلع السنة الجديدة.

وكرّرت دعوة رئيس الحكومة الى «ترك الموضوع في إطاره المحدود فلا يجري التوسّع في التحليل والأخذ والرد». واكّدت «انّ وضع الأمور في نصابها الدقيق وحجمها الطبيعي يوفّر على لبنان خضّات هو في غِنى عنها، فجميع المكوّنات الحكومية والسياسية محكومة بالتعايش والتعاون والعيش معاً».

ولفتَت المصادر الى «انّ الحديث عن هزّة حكومية او اعتكاف او مقاطعة متوقّعة عن العمل الحكومي لبعض الوزراء ليس أوانه لأنه امرٌ غير متوقع تحت ايّ ظرف».

وقالت «انّ العلاقات على احسن حال في الحكومة، وإنّ اعمال اللجان الوزارية التي حفلت بها اجتماعات السراي الحكومي لم تشهد غيابَ أيّ من الوزراء، وأنّ الحديث عن قطيعة مع وزراء حركة «أمل» لا اساس له، وأنّ الرد عليه يكفي من خلال مشاركة وزير المال في اعمال كل اللجان الوزارية التي عقدت اجتماعاتها في الأيام الأخيرة»
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
نهاية 2017: «ربط نزاع» مفتوح بين عون وبري
السراي تستعد للتدخُّل الأسبوع المقبل.. وسليمان لإعلان الجنوب منطقة عسكرية
هل عولج 95٪ من أزمة مرسوم الترقيات لضباط دورة 1994؟ ولم يبق سوى 5٪ فقط، ذات صلة بالحاجة إلى توقيع وزير المال علي حسن خليل؟
المؤكد ان «الازمة» في طريقها إلى العبور من «تلاطم المواقف» إلى برّ أمان المعالجة، وفقاً لما يصرّ طرفا الأزمة، عبر الدستور واحترامه لا سيما المادة 54.
في خضم ذهاب كل فريق (بعبدا وعين التينة) للدفاع عن موقفيهما بما هو متاح من مساحة هواء أو على ورق الصحف التي ما تزال تصدر، علي الرغم من الانتكاسات المتتالية لأم الصحافة والإعلام (الجريدة المطبوعة)، طرأ تطوّر على الموقف، تعدى انتقاد موقف الرئيس سعد الحريري، إلى حدّ ان وزير المال علي حسن خليل، أعلن امس ان «لا تراجع في عين التينة بملف ضباط «دورة عون» والمواجهة مفتوحة، ولم تحدد (كحركة امل) موقفاً من المشاركة في الحكومة»، مشيراً إلى ان «رئيس الحكومة سعد الحريري عليه مسؤولية بحكم توقيعه على مرسوم ضباط الدورة».
ووفقاً لمصادر مطلعة فإن اتصالاً سيتم بين الرئيسين عون وبري في الأعياد للتهنئة، مشيرة إلى ان قضية مراسيم ترقيات «دورة عون» هدأت، وان المعالجة ممكنة في السنة المقبلة، مستبعدة اقدام الرئيس برّي على سحب وزرائه من الحكومة.
مراسيم حفظ حقوق العسكريين
وفي تقدير مصادر سياسية، ان توقيع الرئيس عون على مراسيم ادراج أسماء ضباط في قوى الأمن الداخلي والأمن العام والضابطة الجمركية والمديرية العامة لأمن الدولة على جداول الترقية إلى رتبة أعلى للعام 2018، خطوة ليست منفصلة عن أزمة مرسوم الاقدمية لضباط «دورة عون»، وان كانت شبيهة بـ«ربط نزاع» إلى حين إيجاد حل لمشكلة المرسوم الخلافي، لا سيما وأن مراسيم جداول الترقية والتي اقترنت بتوقيع رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والمالية، وحملت الأرقام الآتية: 2124 و2125 و2126 و2127 و2128 و2019 بتاريخ أمس، لم تشمل مراسيم ترقيات ضباط الجيش التي ما تزال عالقة تحت تأثير الخلاف الناشب بين الرئاستين الأولى والثانية، وان كانت مضمونة بحسب تأكيدات أكثر من مرجع رسمي وعسكري.
وأوضح مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية في بيان ان «توقيع الرئيس عون مراسيم القيد على جداول الترقية لضباط الاسلاك الامنية والعسكرية حفاظاً على حقوق هؤلاء في الترقية، بعد ان صدر قرار عن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف بقيد ضباط في الجيش للترقية الى رتبة اعلى لعام 2018، وذلك عملاً باحكام الفقرتين 4 و 5 من المادة 48 من قانون الدفاع الوطني الرقم 102/1983 وتعديلاته. علماً ان هذه المراسيم، كما قرار وزير الدفاع الوطني تنشىء حقاً لهؤلاء الضباط في الترقية، والتي يتم اعلانها بموجب مراسيم تصدر لاحقاً».
وذكرت مصادر القصر الجمهوري ان الرئيس عون درس مع عدد من القانونيين الاجراءات الممكن اتخاذها ضمن صلاحياته من اجل ضمان حفظ حقوق الضباط المعنيين بمرسوم الترقيات من دورة العام 1994 بالتعويضات المستحقة لرتبة اعلى اعتبارا من اول كانون الثاني 2018، خوفا من ان تسقط حقوقهم مع نهاية المهلة القانونية للترقية غدا الاحد في 31 كانون اول من العام الحالي فيصبح لزاما اصدار الترقيات بموجب قانون عن مجلس النواب، على ان تصدر الترقيات كالعادة في اول السنة الجديدة. بانتظار حل مشكلة توقيع وزير المال على مرسوم الاقدمية لضباط الدورة.
واوضحت ان الرئيس عون عمل على مساواة ضباط الاسلاك الامنية التي تصدر ترقياتها بموجب مراسيم بعد وضع الاسماء على جدول قيد الترقية، بضباط الجيش الذين توضع اسماؤهم على جداول قيد الترقية بموجب قرار من وزير الدفاع، خاصة ان العديد من ضباط الجيش والقوى الامنية هم ابناء دورة واحدة ولا يجوز التمييز بينهم بالترقيات المستحقة. وهو بتوقيعه على مراسيم الامنيين وجداول قيد ترفيع العسكريين حفظ حقوق الجميع من دون تمييز، ولو تأخر صدور مراسيم الترقيات لضباط الجيش.
وذكرت المعلومات ان وزارة الدفاع رفضت تسلم المرسوم الذي رده وزير المال علي حسن خليل المتضمن اسماء ضباط «دورة عون» للترقية من عقيد الى عميد بعدما وقع مرسوم الترقيات من ملازم اول الى مقدم، لأنه لم يُحَل وفق الاصول المعتمدة اي بموجب احالة رسمية برقم وتاريخ. وبالتالي عاد المرسوم الى وزارة المالية. فيما نُسِبَ الى الوزير حسن خليل قوله «انه لن يتراجع عن موقفه وان الامور ذاهبة الى مواجهة».
ولفت خليل الذي لم يتوان، حسب مصادر عين التينة، عن توقيع المرسوم الخاص بترقية الضباط المستحقين للترقية بدءاً من أوّل العام الجديد إلى ان «مفتاح الحل هو العودة عن المخالفة الدستور​ية واصدار مرسوم حسب الأصول ممهوراً بتوقيع وزير المال الى جانب التواقيع الاخرى»، لافتاً الى اننا «بذلك نكون قد عالجنا 95 بالمئة من الأزمة، اما الـ 5% الباقية، فيمكن نقاشها».
وشدد خليل على أنه «من جهة اخرى لا يوافق رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ في قوله ان المشكلة صغيرة فالأزمة تتعلق بتطبيق الدستور وفي الدستور لا حلول وسطاً، ولا وجهات نظر»، مؤكداً ان «لا تراجع في ملف مرسوم ضباط دورة عون والمواجهة مفتوحة».
وأفادت مصادر خاصة لمحطة «NBN» المقربة من عين التينة، ان «الاسم الأوّل الوارد في المرسوم الخاص بترقية الضباط والذي اعاده خليل إلى وزارة الدفاع هو العقيد علي نور الدين صهر الرئيس نبيه بري».
اتصالات الحريري
في هذا الوقت، اشاع خروج الرئيس الحريري عن صمته إزاء الخلاف حول أزمة المرسوم أجواء تفاؤلية، بإمكان قيام حركة اتصالات جديدة على خط بعبدا – عين التينة ستنشط بوتيرة متصاعدة ومتسارعة مع انتهاء عطلة عيد رأس السنة لإيجاد مخارج مقبولة للطرفين، حددها الرئيس الحريري بأن تكون ضمن الأصول، أي وفق الدستور، وهو ما يريح الرئيس برّي الذي يرى ان مسار النقاش حول المرسوم بات يتركز حول صلاحية وزير المال في التوقيع على مرسوم الاقدمية واحترام مبدأ الشراكة والميثاقية، انسجاماً مع ما نص عليه الدستور.
وأشارت أوساط نيابية في تيّار «المستقبل» لـ«اللواء» إلى ان الرئيس الحريري حريص على التهدئة بين الرئاستين الأولى والثانية، وهو سيقوم بكل ما يستطيع من أجل وضع الامور على السكة الصحيحة، افساحاً امام تسوية على الطريقة اللبنانية للخلاف حول المرسوم، بما يحفظ حقوق الجميع ولا يُشكّل انتصاراً لفريق على آخر، مشددة على ان مطلع العام الجديد سيشهد لحركة الاتصالات التي تحدث عنها الرئيس الحريري مع قيادات سياسية من أجل تقريب وجهات النظر وتجاوز الأزمة القائمة لن تكون في مصلحة أحد، وبالتالي إن لا مفر امام الجميع الا سلوك طريق التهدئة والحوار لتحصين التسوية التي يعيش لبنان في ظلها منذ أكثر من عام.
وقالت هذه الأوساط، ان هذا الأمر يتطلب من المسؤولين والقيادات السياسية الحفاظ على الأجواء الوفاقية القائمة، بما يمهد الطريق لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها، والتي يفترض ان تنطلق الحركة باتجاهها مع مطلع العام الجديد، تأكيداً على الممارسة الديمقراطية، ودحضاً لكل الشائعات التي تروجها بعض الجهات باحتمال تأجيل هذا الاستحقاق من خلال العزف على ان استمرار الخلاف بين عون وبري سيكون أحد الأسباب التي ستدفع إلى تأجيل الانتخابات لاعتبارات سياسية تتعلق بالاوزان والاحجام والخوف من طبيعة التوازنات السياسية التي ستخلفها الانتخابات وفق القانون الجديد، ونتيجة للتطورات الإقليمية.
وبحسب الأوساط النيابية في «المستقبل» فإن الخطوات التي سيلجأ إليها الرئيس الحريري لمعالجة الخلاف الرئاسي، أو مخارجه ستكون على مستويين:
الاول: فصل أزمة المرسوم عن الوضع الحكومي، خشية من ان يؤثر استمرار الخلاف على انتظام العمل الحكومي، وجلسات مجلس الوزراء، بعدما كثر الحديث عن إمكانية اعتكاف وزراء حركة «أمل»، إذا أصرّ الرئيس عون على موقفه، الأمر الذي سيخلق مشكلات لن يكون من السهل تجاوزها.
والثاني فصل الشق الإداري عن السياسي بما يؤدي إلى حصر تداعيات الخلاف وتجنب المؤسسة العسكرية تأثيرات السياسة، ويجنب الحكومة بالتالي اشتباكاً هي بغنى عنه، وقد يعطل جلساتها، ويهدد الجهود المبذولة لإنجاح المؤتمرات الدولية التي تنتظر لبنان في العام المقبل، وأبرزها مؤتمر باريس-4 في منتصف آذار 2018.
اليعقوب في الخارجية
في مجال آخر، علمت «اللواء» ان السفير السعودي المعين في بيروت وليد اليعقوب سيزور يوم الثلاثاء المقبل، أي في الثاني من كانون الثاني، أي في اليوم الأول من استئناف العمل الرسمي، وزارة الخارجية لتقديم نسخة من أوراق اعتماده للوزير جبران باسيل، والذي سيكون استقباله له بمثابة إعلان انتهاء أزمة التبادل الديبلوماسي بين البلدين، بعد إبلاغ الرياض موافقتها على تعيين السفير فوزي كبارة سفيراً معتمداً للبنان في المملكة.
سليمان: الجنوب منطقة عسكرية
وفيما لا تزال الساحة السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي، تضج بصور جديدة لقائد «لواء الإسلام الباقر» حمزة أبو العباس، خلال وجوده في الجنوب، بعد أقل من أسبوعين على زيارة زعيم «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي، وتثير الكثير من الغبار حول ما إذا كانت هذه الزيارات بمثابة انتهاك لسياسة النأي بالنفس الذي أقرته الحكومة مؤخراً، أو أن هذا المبدأ لا يسري على النزاع العربي – الاسرائيلي – بحسب وجهة نظر «حزب الله»، لفت الانتباه أمس، دعوة الرئيس السابق ميشال سليمان إلى وضع كافة القوى المسلحة في الجنوب بأمرة الجيش اللبناني.
وقال في تغريدة على حسابه الرسمي الجمعة: «بعد زيارتي الخزعلي وأبو العباس الميدانيتين للحدود الجنوبية يجدر التفكير بتطبيق المادة الرابعة من قانون الدفاع وإعلان الجنوب منطقة عسكرية ووضع القوى المسلحة بإمرة الجيش»، مع العلم ان مصادر ديبلوماسية غربية تعتقد أن هذه الجولات إذا كانت لا تتعارض مع النأي بالنفس، فإنها بلا أدنى شك انتهاك واضح للقرار 1701 الذي لا تنفك الدولة اللبنانية تؤكد التزامها به.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
التحالفات اصبحت اوضح ولكن ستكون وفق المناطق
شارل أيوب
مع انتهاء عام 2017 وبداية عام 2018 ستنطلق الماكينات الانتخابية في منتصف كانون الثاني لخوض اهم معركة انتخابية منذ انتخابات الحلف الثلاثي والجبهة المضادة والتي حصلت هذه الانتخابات سنة 1972 بعد سنة ونصف من بدء عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجية.
يبدو العنوان الاول من هي الكتلة التي ستأتي بأكثرية مقاعد نيابية ومن اي طائفة، والتنافس هو بين الثنائي الشيعي حزب الله وحركة امل من جهة وحزب القوات وحزب الكتائب من جهة اخرى، وطبعا الثنائي الشيعي مع حلفائه، والثنائي المسيحي مع حلفائه ايضا على كافة الاراضي اللبنانية، والرقم المطلوب للحصول على اكبر كتلة نيابية هو 40 نائبا، لانه حاليا فان اكبر كتلة نيابية هي كتلة تيار المستقبل قبل حصول بعض الانشقاقات وكانت مؤلفة من 42 نائبا، لكن في الانتخابات القادمة وعلى اساس النسبية، فهنالك صعوبة في الوصول الى رقم 40 مقعد نائب، رغم ان الدوائر الانتخابية مساحتها اكبر من المساحة الانتخابية في قانون انتخابات لعام 2009 .
لكن قانون الانتخابات على النسبية سيؤدي حتما الى فوز نواب منفردين في كل المناطق وسيصلون الى 35 نائبا وهؤلاء النواب سيكونون في خط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسيعملون بتوجيهاته.
محافظة الجنوب
وولنبدأ من محافظة الجنوب، حزب الله وحركة امل سيدعمان المرشح السنّي اسامة سعد في صيدا، من خلال الاصوات الشيعية في حارة صيدا، اضافة الى اصوات الشيعة في جبل الريحان، والذي يصل مجموعهم الى 25 الف صوت وحتى 30 الف صوت.
واذا كان التيار الوطني الحر على تحالف مع حزب الله وحركة امل في دعم وصول المرشح اسامة سعد نائبا سنيا عن مدينة صيدا، فان تيار المستقبل يتمتع بـ 45 الف صوت في مدينة صيدا، واذا تحالف مع القوات اللبنانية والكتائب في منطقة جزين وقراها وبلداتها المسيحية، فان هنالك حظاً كبيراً للمرشح اسامة سعد في ان يصل من خلال قانون النسبية، ذلك ان الاكثرية عندها سيأخذها تيار المستقبل بالتحالف مع حزب القوات وحزب الكتائب.
اما المقعد الثاني السنّي في صيدا فسيكون من نصيب السيدة بهية الحريري شقيقة الرئيس الراحل رفيق الحريري، لكن في قضاء جزين مسيحيا العونيون هم الاقوى، وقد يفوزون بالمقاعد الثلاثة الا اذا تم اختيار النائب ابراهيم عازار نجل النائب الراحل سمير عازار وحليف حركة امل، وعندئذ ستدعم الاصوات الشيعية في حارة صيدا وجبل الريحان واصوات التيار الوطني الحر النائب ابراهيم عازار.
لكن يبقى ان نشير الى انه مقابل قوة العونيين في جزين والمنطقة المسيحية كلها التابعة الى قضاء جزين، فان قوة تيار المستقبل هي الاقوى سنيّاً في صيدا. ومن اصل حوالى 60 الف صوت سنّي في صيدا، يحصل تيار المستقبل مع الجماعة الاسلامية على 45 الف صوت، مقابل حصول المرشح اسامة سعد ما بين 15 الف و20 الف صوت.
وهنا سيكون النجاح لتيار المستقبل وحركة امل والتيار الوطني الحر في دائرة صيدا ـ جزين، لكن سيكون مقعد لاسامة سعد في صيدا باحتمال كبير. اضافة الى احتمال وصول المرشح ابراهيم عازار، لكن المرشح الاقوى في جزين مسيحيا وحتى في صفوف مدينة صيدا، هو النائب امل ابو زيد مرشح العونيين، وبالتالي في دائرة جزين ـ صيدا سينتصر تيار المستقبل مع التيار الوطني الحر بأكثرية المقاعد مقابل مقعدين قد يكونان من نصيب المرشح اسامة سعد والمرشح ابراهيم عازار.
اما بالنسبة الى كافة اقضية الجنوب، فحزب الله وحركة امل سيجتاحان المنطقة بكاملها، وباستثناء التوصية السورية من قبل الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد واللواء ماهر الاسد بإعطاء مركز للطائفة الارثوذكسية للنائب اسعد حردان، فان كل المقاعد الاخرى ستكون من نصيب حركة امل وحزب الله، ويحصلان على حوالى 18 نائبا الى 20 نائبا.
قضاء حاصبيا
وبالانتقال الى قضاء حاصبيا، فان الرئيس نبيه بري جرت العادة ان يطلب من الوزير وليد جنبلاط اعطاءه المقعد الدرزي في حاصبيا وهو مخصص للوزير انور الخليل، وعلى الارجح سينجح الوزير انور الخليل بموافقة الوزير جنبلاط والتزام الوزير انور الخليل بمواقف الطائفة الدرزية، انما سياسيا سيكون ضمن كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها الرئيس نبيه بري.
البقاع الغربي
واذا انتقلنا الى البقاع الغربي فهنالك معركة عنيفة جدا محتدمة، واذا كانت الاصوات المسيحية في منطقة زحلة تصب لمصلحة القوات اللبنانية، فان الاصوات السنية منقسمة بين تيار المستقبل ومؤيدي اللواء اشرف ريفي.
اما بالنسبة الى الطائفة الشيعية، فقد تعطي اصواتها الى تيار المستقبل ضد تحالف اللواء اشرف ريفي والقوات اللبنانية في منطقة زحلة، انما في زحلة تؤدي العائلات دورا هاما، خاصة زعامة آل سكاف وزوجة المرحوم الوزير ايلي سكاف السيدة ميريام سكاف، وهي لها شعبية هامة في زحلة.
اما بالنسبة الى الوزير نقولا فتوش، فلم يتخذ بعد قراره في اي لائحة سيكون.
وهنالك صراع تاريخي في زحلة بين الموارنة والكاثوليك، طائفة الروم الكاثوليك يقولون ان زحلة هي عاصمة الكاثوليك في الشرق الاوسط والطائفة المارونية تشكل 30 في المئة من اهالي زحلة فيما 70 في المئة هم من الطائفة الكاثوليكية، ولذلك فان هذه الحساسية قد تؤدي الى اعطاء اصوات هامة الى السيدة ميريام سكاف كوريثة لزعامة المرحوم جوزف سكاف وزوجها المرحوم ايلي سكاف. وحاليا هنالك 3 نواب في زحلة مسيحيين، يعلنون انهم من القوات اللبنانية، فهل ستستطيع القوات اللبنانية الحصول مرة جديدة  على تأييد 3 نواب مسيحيين في قضاء زحلة؟ ذلك هو السؤال.
وحتى الان لا تبدو الصورة واضحة في قضاء زحلة، وللمخابرات السورية دور غير مباشر في انتخابات زحلة من خلال وجودها مركزها التاريخي لمدة 30 سنة في عنجر قرب زحلة ولها علاقات وخدمات كثيرة لاهالي منطقة زحلة من كل الطوائف.
فهل تتدخل المخابرات السورية في انتخابات زحلة، ام تقف على الحياد، الجواب هو انه على الارجح حتى الان يقف النظام السوري على حياد في الانتخابات النيابية اللبنانية ويترك الامر الى حزب الله وحلفائه وحركة امل وغيرهم.
بعلبك
اما في منطقة بعلبك، ورغم وجود عدد كبير من اصوات الطائفة السنيّة، فان الاكثرية الشيعية هي التي ستنجح وتكون اكثرية المقاعد النيابية الى حزب الله ومقعد الى حركة امل يمثله الوزير غازي زعيتر، وكذلك ايضا في الهرمل.
وليس هنالك من معارك حقيقية في قضاء بعلبك – الهرمل باستثناء البحث عن المقعد الماروني الذي يمثل منطقة دير الاحمر وشليفا وبتدعي وعيناتا وصفرا وقرى اخرى.
ولذلك فان اختيار المقعد الماروني قد يكون موضع تشاور بين الرئيس العماد ميشال عون وحزب الله. فحركة امل لا تقبل أن تعطي المقعد للعماد ميشال عون، بينما حزب الله يوافق على ان يكون المقعد الماروني عن منطقة دير الاحمر ضمن الكتلة النيابية التابعة لرئيس الجمهورية ولكن في اطار العونيين واطار حزب التيار الوطني الحر انما على قاعدة نائب مستقل موال لرئيس الجمهورية.
عكار
اما في عكار فهنالك سؤال كبير مطروح، وهذا يؤثر كثيرا في المعركة الانتخابية لقضاء عكار، فنائب رئيس مجلس الوزراء الرئيس عصام فارس قد يعود في مطلع شهر اذار الى لبنان ويرشح نجله نجاد عصام فارس الى المقعد النيابي الارثوذكسي في عكار، وهنالك احتمال كبير ان يتحالف الرئيس عصام فارس مع تيار المستقبل في عكار. وعندئذ قد تكون القوة الكبرى للائحة الرئيس عصام فارس وتيار المستقبل، ويفوزون بأكثرية لائحة عكار لكن مبدأ النسبية اذا حصل مرشحون من اللائحة الثانية على نسبة تفوق الـ 10 في المئة وتصل الى 15 في المئة فقد ينجح منهم مرشح او مرشحان.
طرابلس ـ المنية ـ الضنية
اما في قضاء طرابلس ـ المنية والضنية حتى، فالمعركة قوية جدا لكن تشير المعلومات الى ان تيار المستقبل قد يتحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس والمنية، ويكون المرشح عن المقعد الماروني الوزير السابق جان عبيد. ويقوم الوزير سليمان فرنجية بدور التنسيق بين الرئيس نجيب ميقاتي وتيار المستقبل والنائب جان عبيد كي يكونوا في لائحة واحدة في منطقة طرابلس – المنية.
الا ان اللواء اشرف ريفي له قوة كبيرة في طرابلس والضنية والمنية، وهو متحالف مع قوى اسلامية رافضة لاعتدال الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل والتعايش بين الرئيس الحريري وحزب الله داخل الحكومة. وهذا العنوان يستعمله كثيرا اللواء اشرف ريفي في هجومه على تيار المستقبل، الذي يعتبره حليفا لايران، وان تيار المستقبل ابتلعه حزب الله وايران من خلال اعتدال الرئيس سعد الحريري. ولذلك فاللواء اشرف ريفي يحظى بشعبية هامة في طرابلس. لكن في السابق كان قادرا عندما استقال من الحكومة على انجاح اكثر من نصف لائحته، اما الان فأصبح صعبا التقاسم في حال تحالف الرئيس ميقاتي مع تيار المستقبل في وجه لائحة اللواء اشرف ريفي.
اما المقعد السني الهام الذي يطالب به حزب الله، اضافة الى المقعد السني الذي يطالب به حزب الله في البقاع الغربي حيث هناك الوزير عبد الرحيم مراد، فان حظوظ الوزير عبد الرحيم مراد معتدلة وليست قوية، ويعود الامر الى اصوات الطائفة الدرزية في ترجيح وصول الوزير عبد الرحيم مراد الى المقعد النيابي، ذلك ان الطائفة الدرزية قوية جدا في منطقة راشيا. لكن الوزير السابق عبد الرحيم مراد له خدمات كثيرة في المنطقة.
ونعود الى طرابلس حيث المقعد السني الذي يهم حزب الله لان حزب الله يتمسك بحليفه الوزير السابق فيصل كرامي، وتجري المفاوضات بعيدة عن الانظار عن قيام لائحة تضم تيار المستقبل والرئيس ميقاتي وفيصل كرامي في وجه لائحة اللواء اشرف ريفي والقوى الاسلامية المؤيدة له بكثافة على مستوى الصعيد الشعبي في طرابلس والمنية. لكن اللواء اشرف ريفي يقول انهم لو تحالفوا ضده فهو باستطاعته الحاق الهزيمة بهم. لكن مقعد الرئيس نجيب ميقاتي مؤكد، ومقعد حليف له كنائب سنّي مؤكد، كذلك مقعد النائب جان عبيد عن المقعد الماروني في طرابلس مؤكد، كذلك وصول نائبين عن تيار المستقبل ليس مؤكدا، بل وصول نائب واحد عنه شبه مؤكد، كذلك فان وصول اللواء اشرف ريفي الى المجلس النيابي مؤكد. اما النائب العلوي حيث يوجد في جبل محسن 32 الف صوت ناخب لبناني علوي فهم يؤثرون في سير المعركة، وهؤلاء هم ضد اللواء اشرف ريفي، والكلمة ليست عندهم بل عند زعيمهم رفعت عيد الموجود في دمشق.
العلويون لن يؤيدوا لائحة ريفي
وفي كل الاحوال، لن يؤيد العلويون لائحة اللواء اشرف ريفي، لكن في المقابل، فان الاسواق القديمة والاحياء الشعبية الفقيرة في طرابلس وبخاصة التي تحتضن الاسلاميين المتطرفين والذين هم ضد حزب لله والشعور السني لديهم انهم ضد ايران يؤيدون اللواء اشرف ريفي.
وفي المنية مقعدان سنيّان ليس معروفاً مصيرهما، وقد ينقسمان كل واحد الى لائحة والوصول الى المجلس النيابي. انما لا يمكن الاستهانة بقوة تحالف تيار المستقبل مع الرئيس نجيب ميقاتي، ولكن حتى الان لم يحصل تفاهم مع الوزير السابق فيصل كرامي في هذا المجال.
وبالنسبة الى قضاء الضنية، فالرئيس نجيب ميقاتي يريد النائب السابق جهاد الصمد، وتيار المستقبل اخرج من صفوفه الوزير احمد فتفت، وسيرشح بديلا عنه في منطقة الضنية.
لكن منطقة الضنية لديها شعور سنّي شبه متطرف وتؤيد المرشح الذي يهاجم ايران وحزب الله. ويؤدي هنا دورا كبيرا اللواء اشرف ريفي في هذا المجال عبر خطابه ضد حزب الله وايران، وقد دشن مؤخرا مركزا له في مدينة سفيرة في الضنية حيث ظهرت شعبية كبيرة له.
بشري ـ زغرتا ـ الكورة ـ البترون
وفي الشمال ايضا معركة دائرة الـ 4 اقضية بشري ـ زغرتا ـ الكورة ـ البترون، وفي هذه الدائرة الانتخابية احزاب عديدة هي، تيار المردة، حزب القوات اللبنانية، حزب الكتائب، الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهنالك حوالى 7 الاف صوت سنّي في هذه المنطقة منهم 3 الاف صوت في زغرتا و2000 صوت في البترون، انما المشكلة لا احد يعرف عدد المجنسين السوريين الذين تجنسوا في قضاء زغرتا وفي قضاء البترون وفي قضاء الكورة، كذلك هنالك قسم منهم مسجل في قضاء بشري، ومنهم من يقول ان عدد المجنسين قد يصل الى 25 الف و30 الف صوت. لكن مجيء المجنسين السوريين هذه المرة الى الدائرة المسيحية الكبرى وهي البترون ـ الكورة ـ زغرتا ـ بشري ليس بالامر السهل، بل سيخلق حساسية مسيحية كبيرة.
وفي قضاء البترون لدى الوزير جبران باسيل 8 الاف صوت يؤيدونه في قضاء البترون، كما ان للوزير بطرس حرب 9 الاف صوت يؤيدونه في قضاء البترون، ويبقى مع من سيتحالف الوزير جبران باسيل ويكون المرشح الماروني الثاني معه على اللائحة في قضاء البترون، كذلك هل تبقي القوات اللبنانية على المرشح فادي سعد مرشحا لها ليتحالف مع النائب بطرس حرب، ام يعود النائب انطوان زهرا عن قراره بعدم الترشح ويترشح ويكون في لائحة واحدة مع النائب بطرس حرب.
وفي جرد البترون ووسطه لدى القوات اللبنانية قوة كبيرة، اما تيار المردة فلديه قوة على ساحل البترون، وبعض القرى الوسطية.
العائلية تلعب دوراً كبيراً
وبالنسبة الى قضاء زغرتا، فالعائلية تلعب دورا كبيرا واذا كان الوزير سليمان فرنجية وتيار المردة هما الاقوى في مدينة زغرتا وقضائها، فانه تاريخيا، تلعب العائلية الدور الاكبر في انتخابات قضاء زغرتا. واللائحة التاريخية كانت 3 الرئيس الراحل سليمان فرنجية، والرئيس الراحل رينيه معوض، والنائب الراحل الاب اسطفان الدويهي. واليوم لا يمكن تجاهل المرشح ميشال معوض في قضاء زغرتا كقوة انتخابية حيث ان عائلة معوض لديها اصوات في المدينة عددهم 2000  على الاقل ولدى المرشح ميشال معوض تأييد هام في زغرتا وقضائها. كما ان عائلة الدويهي عائلة قوية وهامة، كذلك عائلة كرم عائلة كبيرة وهامة. ويوجد في قضاء زغرتا حيث القرى قوة قوية للقوات اللبنانية لا يستهان بها، كما ان العونيون منتشرون في قضاء زغرتا والمدينة، ولهم قوتهم. وبالتالي، حتى الان لا تظهر لائحة واضحة في الدائرة المسيحية الكبرى البترون ـ زغرتا ـ بشري ـ الكورة.
وبالنسبة الى قضاء بشري تسيطر القوات اللبنانية بنسبة 85 في المئة على اصوات قضاء بشري، الذي يصل عددهم الى 22 الف صوت، اما في قضاء الكورة فالحزب السوري القومي الاجتماعي له قوة كبيرة منتشرة في قضاء الكورة، كذلك الى تيار المردة قوى مؤيدة هامة له، كذلك للقوات اللبنانية جمهور قوي لها.
لكن النائب فريد مكاري الذي اعلن عزوفه عن الترشيح للانتخابات، ويبدو ان مفاوضات تجري معه للترشح مجددا، وقد يقبل، واذا قبل عندها تظهر اللوائح المتنافسة في الدائرة الانتخابية التي تضم اهم 4 اقضية مسيحية. واذا نسينا حزب الكتائب فلا ننساه لان لديه قوة هامة في قضاء البترون وفي قضاء الكورة، اضافة الى قوة محدودة في قضاء زغرتا وقوة محدودة في قضاء بشري.
جبيل ـ كسروان
اما معركة جبيل ـ كسروان فالاقوى شعبيا فيها حتى الان هو المرشح العميد المغوار شامل روكز وهو خارج التيار الوطني الحر ويبدو انه سيتحالف مع الوزير زياد بارود والنائب سامي ابي رميا في منطقة جبيل. وللمرشح زياد بارود في مدينته جعيتا وجوارها، اضافة الى انه يمثل حركة مجتمع مدني مؤلفة من شابات وشبان في جامعات كسروان الكبيرة، والتي تعدّ بآلاف الاصوات، انما الجذب الاكبر هو للمرشح العميد المغوار شامل روكز.
وبالنسبة الى اكتمال لائحة العميد المغوار شامل روكز فلم يُعرف بعد الاسماء والوضع.
مرشحون تقليديون
وهنالك مرشحون تقليديون لهم قواعد قوية في كسروان خاصة الشيخ فريد هيكل الخازن انما هو على تحالف مع الوزير سليمان فرنجية، كذلك المرشح منصور فؤاد البون وهو له قاعدة شعبية كبيرة في منطقة كسروان – الفتوح ويدخل على الخط رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان الذي له تأييد في عمشيت وقضاء جبيل، وهو يؤيد المرشح منصور البون وزياد حواط، لكن الامور غير واضحة بعد في منطقة كسروان حيث يوجد 7 مقاعد مارونية ومقعد شيعي.
وهنا يلعب دور الاصوات الشيعية دورا اقل اهمية من السابق، ذلك ان عدد اصوات الشيعة هو حوالى 11 الى 13 الف صوت، وعندما كانوا فقط في قضاء جبيل، كانوا يؤثرون على اللائحة كي تنتصر، اما الان في ظل وجود 75 الف صوت في كسروان ـ الفتوح وجبيل مسيحي، فان الـ 11 الف صوت شيعي يؤثرون لكن ليس كما التأثير السابق.
وستقود القوات اللبنانية والكتائب والتيار العوني والزعامات التقليدية دورا كبيرا في تأليف اللوائح، ولكل منها قوة هامة في كسروان ـ جبيل.
لكن على الارجح سيتم تقاسم الاصوات في قضاء كسروان ـ الفتوح ـ جبيل.
المتن الشمالي
وبالانتقال الى قضاء المتن الشمالي، فاللاعب الانتخابي الاساسي هو التيار الوطني الحر ويتمتع بالقوة الشعبية الكبرى وقد نال النائب ابراهيم كنعان في انتخابات 2009 55 الف صوت والنواب العونيين 50 الف صوت،  مع العلم ان المرشح العوني ابراهيم كنعان يأتي في الاستطلاعات انه الاقوى شعبيا في المتن الشمالي، ومقعده شبه مؤكد، ورغم قوة التيار الوطني لكن  حزب الكتائب استعاد الكثير من شعبيته بفعل ديناميكية النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب، واللاعب الهام في منطقة المتن هو الرئيس ميشال المر نائب رئيس الحكومة السابق، وحيث يميل الرئيس ميشال المر الى لائحة من اللائحتين هي التي ستنجح في الانتخابات النيابية في المتن،  انما على قاعدة النسبية يبدو ان الاصوات ستنقسم بنسبة 60 في المئة للائحة، و40 في المئة للائحة اخرى. وهنا سيتم تقسيم المقاعد على قاعدة النسبية والصوت التفضيلي.
المتن الجنوبي
اما في قضاء المتن الجنوبي، فالتيار الوطني الحر قوي جدا، والقوات اللبنانية قوية جدا ايضا، لكن هنالك اصوات الشيعة الذي يصل عددهم الى 20 الف صوت، وعدد الطائفة الدرزية الذي يصل عددها الى 26 الف صوت، فيما عدد الاصوات المسيحية قد اصبح 60 الف صوت، ووفق التحالفات سيتقرر مصير النجاح انما الماكينات الانتخابية ستكون جاهزة ابتداء من 15 كانون الثاني، وقد لا يتخلى هذه المرة الوزير وليد جنبلاط عن المقعد الدرزي في المتن الجنوبي ويعطيه الى النائب فادي الاعور، بل سيترك مقعدا درزيا الى الامير طلال ارسلان في عاليه لكن قد يختار مرشح درزي اشتراكي في قضاء المتن الجنوبي. اما مرشح حزب الله النائب علي عمار فمحسوم الامر بالنسبة اليه وسيعود الى المجلس النيابي.
بيروت
وبالانتقال على العاصمة بيروت، فان دائرة الاشرفية – الرميل وصولا الى الدائرة الثانية حيث الاكثرية السنيّة، ووصولا الى حدود سن الفيل فان دائرة الاشرفية سينتصر فيها حزب الكتائب وحزب القوات بأكثرية الاصوات، ودون منازع، ولن يستطيع العونيون الحصول على مقعد نيابي في دائرة الاشرفية. اما الدائرة الثانية والثالثة في بيروت، فسينال الاكثرية فيها حزب تيار المستقبل، وينال حوالى 11 نائبا فيها مع العلم ان هنالك مقعد شيعي سيكون من نصيب حزب الله بموافقة تيار المستقبل. كذلك هنالك مرشح درزي هو حاليا النائب غازي العريضي، سيكون هذا المقعد من نصيب الوزير وليد جنبلاط بتأييد من تيار المستقبل وحزب الله.
في اطار رسم هذه الخريطة الانتخابية فان الثنائية الشيعية حركة امل وحزب الله مع حلفائهم من نواب منفردين في المناطق، قد يصلوا الى 37 صوت، ويقاربوا الـ 40 صوتا. اما الثنائي المسيحي حزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية فان حصتهم لن تقل عن 30 نائبا في لبنان وقد ترتفع الى 38 نائبا، اما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي فسيكون لديه 11 نائبا درزيا ومقعد سنّي ونواب مسيحيين. واما تيار المستقبل فقد يحصل على حوالى 16 الى 18 نائبا.
ما دور المحور السعودي ـ الايراني ؟
يبقى ماذا سيكون صراع المحور السعودي ـ الايراني على الساحة اللبنانية، هل ستقرر السعودية خوض المعركة على الساحة اللبنانية النيابية مثلما خاضتها عام 2009 وصرفت 900 مليون دولار؟ هل تخوض ايران المعركة الانتخابية في محور ضد محور السعودية وتقدم اموال الى المعركة الانتخابية؟ دون ان ننسى ان هنالك حوالى 18 مرشحا للانتخابات النيابية هم اصحاب ثروات تقدّر بملياري دولار وما فوق، اضافة الى 22 نائبا تقدّر ثروتهم بحوالي ما بين نصف مليار ومليار ونصف ودور الناس سيكون هاما جدا في المعركة الانتخابية القادمة، لان الحالة الاقتصادية سيئة للغاية، والمال له دور كبير في ظل هذا الوضع الاقتصادي السيىء.
وفي كل الاحوال، سيتم شراء اصوات عبر تقديمات مالية الى نوادي ومساجد وجمعيات دينية اسلامية وجمعيات دينية مسيحية وجمعيات دينية شيعية وعلى مدى لبنان كله، فان المال سيلعب دورا هاما، لكن السؤال هل ينتقل الصراع الايراني ـ السعودي الى داخل لبنان للحصول على اكثرية في المجلس النيابي القادم تكون هذه الاكثرية موالية للنفوذ الايراني وحزب الله وحلفائه؟ ام تكون الاكثرية موالية الى السعودية ومحورها المتحالف معها في لبنان؟
وبانتظار ما سيحصل بين الرئيس سعد الحريري والقيادة السعودية وما اذا كانت ستحصل مصالحة بينه وبين السعودية، وتقرر السعودية دعم تيار المستقبل ماليا، فقد يختلف الامر انما في كل الاحوال الاموال الموجودة لدى المرشحين تقدر بحوالى 45 مليار دولار، ويمكن صرف ملياري دولار في المعركة الانتخابية القادمة بسهولة، وهذا الشأن يقرر حظوظ المرشحين للوصول الى المجلس النيابي.
هل تكون الدولة على الحياد ؟
والسؤال هل ستكون الدولة على الحياد من خلال موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وموقف الرئيس سعد الحريري كرئيس مجلس الوزراء ذلك ان عدد الجيش اللبناني هو 76 الف جندي ويمكن لمديرية المخابرات باعطاء كلمة سر للضباط والجنود كي يقوم اهاليهم بالتصويت لجهة معينة، رغم ان هذا الامر مستبعد ولن يقبل به رئيس الجمهورية ولا قائد الجيش، لكن اذا اختلفت الامور وتم اتخاذ قرارات متطرفة في ظل معركة فاصلة، فان الاجهزة الامنية اللبنانية الاربعة مع الجيش اللبناني اضافة الى 26 الف عنصر قوى امن داخلي يستطيعون جلب 600 الف صوت في الانتخابات النيابية القادمة، لكن هذا الامر مستبعد لان عيون الدول الاوروبية واميركا وغيرها تضع لبنان تحت المجهر، والشرط الاساسي لدعم لبنان في مؤتمر باريس ـ 4 حيث سيتم تقديم اموال وقروض ومنح مالية الى الدولة اللبنانية كي تنهض سيكون الشفافية والديموقراطية في الانتخابات النيابية، ولذلك لن تكون الدولة في موقع المنحاز كما ان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون لن يقبل بهذا الامر.
كذلك اذا قامت احدى الفاعليات الرسمية بالتدخل في الانتخابات فان قيادات الفاعليات السياسية لن تسكت خاصة الوزير وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري، وموقع الرئيس بري اصبح قويا للغاية سياسيا بشكل لا يستطيع احد ادخال مؤسسة رسمية في التدخل في الانتخابات النيابية في ظل الموقف الشرس للرئيس نبيه بري في هذا المجال.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
دعم اجراءات الجيش وقوى الامن في رأس السنة ب ١٢ الف عنصر
اعلنت قيادة الجيش ان الوحدات العسكرية تواصل تنفيذ تدابيرها الامنية المشددة في مناسبة الاعياد للحفاظ على امن المواطنين وسلامتهم وحماية التجمعات والاماكن الدينية وتأمين حركة التسوق. ودعت المواطنين الى عدم اطلاق النار ابتهاجا بحلول العام الجديد حفاظا على السلامة العامة.
بدوره اعلن المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان انه خلال احتفالات رأس السنة، اضيف الى عناصر قوى الامن الداخلي المسؤولة عن الامن، 12 الف عنصر للحفاظ على الاستقرار في البلد. وقد زار اللواء عثمان ووفد من كبار ضباط قوى الامن الرئيس سعد الحريري مهنئين بالاعياد.
وتحدث اللواء عثمان عن الاعمال التي تقوم بها قوى الامن الداخلي للحد من الفلتان الامني وحماية المجتمع والسهر على امن المواطن، مشيرا الى ان قوى الامن الداخلي تأسست منذ 156 سنة ولم يحل اي ضابط الى مجلس التأديب منذ التأسيس. وقال: وضعت حدا للتجاوزات التي قام بها بعض الضباط وتم توقيف 33 ضابطا واحيلوا الى القضاء المختص.
وعلى الصعيد السياسي بات من المؤكد ان تنتقل ازمة مرسوم الضباط الى العام الجديد ومعها العديد من الملفات التي لم تجد حلولا لها في العام ٢٠١٧ ومن بينها مناقصة الكهرباء وقضايا النفايات والانتخابات.
وفيما ازمة المرسوم تراوح مكانها، وطرفاها في بعبدا وعين التينة، يتمسكان بمواقفهما منها، تقول مصادر سياسية مطّلعة إن حركة اتصالات جديدة على خط بعبدا – عين التينة ستنشط بوتيرة متسارعة مع انتهاء عطلة عيد رأس السنة، لإيجاد صيغة تسووية، تكون مرضية لكل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس.
تحرك الحريري
وتشير المصادر الى ان الرئيس سعد الحريري الحريص على ضمان استمرار انتاجية الحكومة وعلى الطائف في آن، وحزبَ الله حليفَ الجانبين، والمديرَ العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، سيقومون باتصالات لإنهاء فصول المواجهة الدائرة على حلبة المرسوم، وذلك من ضمن قواعد وسطية تتيح أكل العنب لا قتل الناطور، قد تكون من أبرزها إضافة توقيع وزير المال علي حسن خليل الى المرسوم الذي طلب رئيس الحكومة، منذ أيام، التريث في نشره.
وتلفت المصادر الى أن الحاجة ملحة لوضع حد للتدهور في العلاقات بين الرئاستين الاولى والثانية، ذلك أن استمرارها لن يعرقل فقط مرسوم الترقيات في الاسلاك العسكرية والامنية الذي يصدر في 1-1-2018، بفعل امتناع وزير المال عن توقيعه، بل أيضا قد يرمي العصي في دواليب عربة الحكومة.
أما خارجيا، فعودة التوتير الى الساحة اللبنانية قد تطيح مؤتمرات الدعم الدولية المرتقبة العام المقبل. وقد كشفت المصادر عن قلق غربي على الواقع اللبناني، مشيرة الى ان عواصم القرار على الساحة الدولية، أعربت في الساعات الماضية عن استغرابها من تفريط اللبنانيين باستقرارهم السياسي واستسهالهم تعطيل عمل المؤسسات والدخول في مواجهات سياسية. فالبلاد لم تكد تستفيق من صدمة أزمة استقالة الرئيس الحريري، حتى أُدخلت امس في أتون مبارزة جديدة يصعب التكهن في حجمها وتداعياتها. وقد دعت هذه العواصم المسؤولين الى ترتيب أمورهم سريعا خصوصا ان أي خضات سياسية ستؤثر بقوة على مؤتمرات الدعم المنوي عقدها لمساندة لبنان واقتصاده وجيشه.
ورغم الاجواء المشدودة داخليا، حرص الرئيس عون على بث اجواء إيجابية ومشجّعة، على مشارف العام الجديد. فأكد خلال استقباله امس وفدا من الاغتراب في قصر بعبدا أنّ لبنان ماضٍ من اجمل الى اجمل ومستقبله سيكون حتما افضل من ماضيه القريب والبعيد. وقال سنبني الدولة مهما كانت الصعاب، ولبنان سيقلع من جديد اقتصاديا وانمائيا ويعود الازدهار. وسنتمكن من ان نستنهض الوضعين الاقتصادي والمالي ويعود الازدهار الينا.
مراسيم الترقية
هذا واعلن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية مساء امس ان رئيس الجمهورية وقع امس مراسيم ادراج اسماء ضباط في قوى الامن الداخلي والامن العام والضابطة الجمركية والمديرية العامة لامن الدولة، على جداول الترقية الى رتبة اعلى للعام 2018. وحملت المراسيم، التي اقترنت بتوقيع رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والمالية، الارقام الاتية: 2124 – 2125 – 2126 – 2127 – 2128 – 2129 تاريخ 29/12/2017.
واتى توقيع الرئيس عون مراسيم القيد على جداول الترقية لضباط الاسلاك الامنية والعسكرية حفاظا على حقوق هؤلاء في الترقية بعد ان صدر قرار عن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف بقيد ضباط في الجيش للترقية الى رتبة اعلى لعام 2018، وذلك عملا باحكام الفقرتين 4 و 5 من المادة 48 من قانون الدفاع الوطني الرقم 102/1983 وتعديلاته. علما ان هذه المراسيم، كما قرار وزير الدفاع الوطني تنشئ حقا لهؤلاء الضباط في الترقية، والتي يتم اعلانها بموجب مراسيم تصدر لاحقا.
حفلة ساحة النجمة
على صعيد آخر، تفقد محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب امس ساحة النجمة وسط بيروت، حيث اطلع على التحضيرات التي تقوم بها بلدية بيروت وكل التدابير الأمنية المرافقة لحفل ليلة رأس السنة. ورافق المحافظ شبيب في الجولة قائد شرطة مدينة بيروت العميد محمد الأيوبي، عدد من ضباط فوج حرس بيروت وقوى الأمن الداخلي ومفرزة سير وسط بيروت وأعضاء المجلس البلدي ومنسق عام المهرجان الأستاذ عزت قريطم.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون وقع مراسيم الترقية كما جاءت من خليل واعدا بملاحق
صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان الاتي: «وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر امس، مراسيم ادراج اسماء ضباط في قوى الامن الداخلي والامن العام و الضابطة الجمركية والمديرية العامة لامن الدولة، على جداول الترقية الى رتبة اعلى للعام 2018.
وحملت المراسيم، التي اقترنت بتوقيع رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والمالية، الارقام الاتية: 2124- 2125- 2126- 2127-  2128- 2129 تاريخ 29/12/2017.
واتى توقيع الرئيس عون مراسيم القيد على جداول الترقية لضباط الاسلاك الامنية والعسكرية حفاظاً على حقوق هؤلاء في الترقية بعد ان صدر قرار عن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف بقيد ضباط في الجيش للترقية الى رتبة اعلى لعام 2018، وذلك عملاً باحكام الفقرتين 4 و 5 من المادة 48 من قانون الدفاع الوطني الرقم 102/1983 وتعديلاته. علماً ان هذه المراسيم، كما قرار وزير الدفاع الوطني تنشىء حقاً لهؤلاء الضباط في الترقية، والتي يتم اعلانها بموجب مراسيم تصدر لاحقاً».

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: تراجع السجال بين بري وعون يمهّد لـ«حل توفيقي»
ترجيح استمرار الأزمة إلى ما بعد الأعياد
انحسر السجال الذي وصل إلى ذروته في الأيام الماضية بين رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي حول ملف مرسوم ترقية ضباط من دورة 1994. تمهيدا على ما يبدو لتأمين الأرضية المناسبة لاجتراح «حل توفيقي» يحفظ ماء وجه رئيسي الجمهورية والبرلمان.
وتوقع مقربون من الرئيسين استمرار الأزمة لما بعد عيد رأس السنة الميلادية، في وقت انطلقت جوجلة الأفكار بمحاولة لاجتراح حل مناسب لها من منطلق أن استمرارها طويلا يهدد بعرقلة العمل الحكومي وبتأخير البت بجملة من الملفات المستعجلة وأبرزها ملفا الكهرباء والنفايات إضافة إلى الملف الاقتصادي الملح.
ويرى الخبير الدستوري والأستاذ المحاضر في الجامعتين الأميركية واللبنانية الأميركية في بيروت شفيق المصري أن الحل المرتقب «ليس مستعصيا»، باعتبار «أننا لسنا نتعاطى مع معضلة إنما مع مشكلة يمكن تجاوزها بسهولة، وأصلا ما كنا لنقع فيها لو حصل التشاور المطلوب بين الأطراف المعنية بالمرسوم»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه يرجح أن يكون «الحل على الطريقة اللبنانية، وبالتالي المخرج تسوويا يرضي الفريقين»، وإن لم يتمكن من تحديد هذا المخرج.
ويشدد المصري على أنه «لا إمكانية لأن يستقيم الوضع في لبنان إلا بالاستناد إلى الشرعية الدولية المتعلقة بالسياسة الخارجية، وإلى الشرعية الداخلية المتعلقة بالدستور»، معتبرا أن «التجاوزات المستمرة للشرعيتين هي التي تؤدي بنا إلى مشاكل وتعقيدات كالتي نحن بصددها اليوم». ويضيف: «كان الأنسب لو أعطي المجلس الدستوري صلاحية تفسير الدستور والقوانين، لا مجلس النواب، علما بأن أحد الحلول المطروحة اليوم هو إحالة المرسوم إلى مجلس شورى في حال قرر أحد الفرقاء ذلك، علما بأن الحل قد يكون أبسط من ذلك من خلال وساطة يتولاها رئيس الحكومة وتؤدي إلى مخرج مناسب للجميع».
وخلال استقباله وفدا من المغتربين أمس، أكد الرئيس العماد ميشال عون أن «مستقبل لبنان سيكون أفضل من ماضيه القريب والبعيد لأننا سنبني دولة مهما كانت الأمور صعبة»، مشيرا إلى «أننا سنتمكن في وقت قريب جدا من استنهاض الوضعين الاقتصادي والمالي ليعود الازدهار إلينا». واعتبر عون أن «الصعوبات مستمرة وقد تعرقل الإجراءات الإصلاحية، ولكن لا تخافوا، فنحن نسير على الطريق الصحيح». وأضاف: «لدينا اليوم إرث ثقيل ليس من السهل إدارته حاليا، وسنواصل النضال حتى يصل جيل جديد ويغير طريقة التفكير، إذ ليس المهم تغيير الأشخاص إنما طريقة التفكير، وقبول الحداثة في تنظيم الدولة».
ولا يزال هناك من يعوّل على حل قضائي للأزمة، كان قد طرحه عون، إلا أن الرئيس بري لم يتجاوب معه. إذ رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر أنه «في حال تعذر التوصل إلى حل سياسي فإن الحل القضائي يبقى الخيار الأخير»، مذكرا «بأن الدستور أناط مهمة تفسير القوانين بالمجلس الدستوري إذا كان ثمة اختلاف سياسي». وأشار الجسر في حديث إذاعي إلى أن «رئيس الحكومة سعد الحريري يتعاطى بواقعية سياسية، ومرسوم أقدمية ضباط دورة 1994 أدى إلى خلاف يفترض حله سياسيا وضمن الأطر الدستورية بعيدا عن التجاذبات». وأضاف: «حتى لو افترضنا الحاجة إلى توقيع أحد الوزراء، لكن المرسوم عندما يصدر بقرار من مجلس الوزراء لا يعود لأحد الحق بالتمنع عن توقيعه».
من جهته، أكد النائب في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، قاسم هاشم أن «الوساطات لم تتوقف ولكن المراوحة هي السائدة ولا يظهر أن ثمة حلا سريعا لأزمة مرسوم الأقدمية». وأشار هاشم في حديث إذاعي إلى أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري وكتلة (التنمية والتحرير) معروفة بمساندة ودعم الجيش في كل المراحل وأصعب الظروف»، معتبرا أن «لب الموضوع في الأزمة الأخيرة هو ضرورة العودة إلى الأصول». وأضاف: «الأكثرية الساحقة ممن لهم الخبرة في العمل الدستوري أكدوا أن تطبيق المادة 54 ينص على توقيع وزير المالية على المرسوم المشكو منه».
**************************************

Polémique Aoun-Berry : les bénéfices du Hezbollah
Sandra NOUJEIM |

·

L’épisode de la démission du Premier ministre Saad Hariri et son vent de « solidarité nationale » ont cédé la place, en cette fin d’année, à une véritable crise de pouvoir. C’est du moins ainsi que se présente la polémique entre le président de la République et le président de la Chambre : une dispute entre deux pôles du pouvoir, portant non pas sur le respect ou non de Taëf, mais sur son instrumentalisation en faveur de l’une ou l’autre de ces deux présidences.

Les étapes de la crise sont en effet jalonnées de violations de Taëf, aussi bien par Michel Aoun que par Nabih Berry. À l’origine, le décret accordant une année d’ancienneté aux officiers de la promotion de 1994 – qui, notons-le, ne nécessite pas un accord en Conseil des ministres – qui a été préparé par le ministre concerné, en l’occurrence le ministre de la Défense, en vue d’être signé par le président de la République et le Premier ministre (si l’on exclut la problématique de la compétence du ministre des Finances en la matière).
Cette étape est doublement viciée.

D’abord, la question de l’avancement de la promotion de 1994 avait déjà fait l’objet d’une proposition de loi déférée aux commissions parlementaires, faute d’avoir été votée en séance plénière. Plutôt que d’épuiser la voie législative, le chef de l’État a pris l’initiative de la court-circuiter : s’appuyant sur un ministre qui relève de son camp, il a voulu faire passer un décret en sa faveur.

Ensuite, le chef de l’État a violé la procédure prévue par la Constitution (de Taëf et d’avant-Taëf), comme le souligne une source judiciaire : il a pris l’initiative du décret, alors que c’est au ministre compétent de le faire. Il s’est, de surcroît, hâté de le signer, alors que sa signature est en principe requise en dernier. Il a donc usé d’un droit que la Constitution ne lui accorde pas, en violant aussi bien les compétences du ou des ministre(s) concerné(s) que celle du Premier ministre.

Omettant ce détail, le Premier ministre Saad Hariri a signé le décret, avant de « se rattraper » aussitôt en demandant au secrétaire général du Conseil des ministres de surseoir à la publication du décret (une procédure qui, elle aussi, pose la question de sa légalité).

En contrepartie, et même si la compétence du ministre des Finances en la matière est avérée, l’usage qu’il fait de son contreseing présumé est abusif. Lorsqu’un ministre ne souhaite pas apposer sa signature sur un décret, il a la possibilité de démissionner (ce qui explique les propos, à lire toutefois sous l’ange d’un chantage politique, sur une possible démission des ministres chiites). Il peut en outre se voir contraint à la démission par un vote aux deux tiers des ministres. La dernière option qui s’impose de facto, non de jure, est que le ministre range le décret dans ses tiroirs.

Le problème est que le ministre des Finances fait usage de cette dernière option pour asseoir un droit de veto durable, c’est-à-dire l’institutionnaliser au nom des droits de la communauté chiite (comprendre du Hezbollah et d’Amal). C’est dans cet esprit d’ailleurs que le chef du Parlement défend l’idée (infondée) que le portefeuille des Finances doit revenir aux chiites en vertu de Taëf. Le tiers de blocage réclamé depuis 2009 par le tandem chiite est complété ainsi par l’appartenance chiite du ministre des Finances.

La querelle en cours fait en somme intervenir un président maronite qui, au lieu de se poser en gardien de la Constitution, s’aventure à exercer son pouvoir comme s’il avait été élu au suffrage universel. Et un président de la Chambre qui s’ingère directement dans l’exécutif, en dénaturant la notion de pacte national au nom d’une représentation chiite accaparée par le Hezbollah et Amal. « Outrepasser la signature du ministre des Finances consacre une atteinte à la communauté chiite que nous n’accepterons pas », a déclaré hier le vice-président du Conseil chiite supérieur, le cheikh Ali Khatib.
Cette querelle n’est pas sans compromettre les assises traditionnelles du pouvoir, à savoir l’équilibre instauré par Taëf entre les trois présidences.

Cela est facilité par l’absence d’une opposition structurée au pouvoir et d’un discours alternatif au discours du régime, comme aurait pu l’être le discours souverainiste.
Si Aoun et Berry ont chacun, pour des raisons propres, intérêt à revoir Taëf, Saad Hariri, lui, est le garant attitré de ce texte. Mais la querelle Aoun-Berry a paru neutraliser son rôle aussi bien au niveau institutionnel qu’au niveau politique. S’il est sorti avant-hier de son silence en appelant à remettre le problème dans son contexte, M. Hariri n’a pas une seule fois fait mention de l’impératif de sauvegarder Taëf. Pourtant, d’un point de vue politique, le Premier ministre est bien en mesure de retourner la situation à son avantage. En effet, si la polémique a enflé pour des raisons liées à l’équilibre des pouvoirs, elle n’est pas étrangère aux prochaines alliances électorales. La solidité des rapports Aoun-Hariri, deux pôles qui semblent monopoliser désormais l’alliance sunnito-chrétienne, n’est pas sans inquiéter le tandem chiite. Si cette alliance est confirmée aux prochaines législatives, elle se verrait contrainte de se satisfaire d’alliances électorales par défaut. D’autant que le leader du Parti socialiste progressiste se verrait lui aussi dans l’obligation de se rallier aux deux parties chrétienne et sunnite dans ses fiefs. La dispute Berry-Aoun serait dans ce sens un bras de fer autour de Saad Hariri. Mais plutôt que d’avantager ce dernier en le hissant au rôle de médiateur, elle semble l’affaiblir. Concéder à Saad Hariri d’arbitrer un conflit chiito-chrétien (au sein du 8 Mars) est inconciliable avec le pragmatisme du Hezbollah. Il est en revanche plus plausible de voir ce dernier s’arroger ce rôle d’arbitre au moment où l’escalade aura atteint son paroxysme.

Pour un observateur politique, la polémique Aoun-Berry inaugure la phase de « l’après-Taëf », à l’avantage des chiites, de la même manière que la médiation éventuelle du Hezbollah viendra lui donner l’ultime consécration d’arbitre de la nouvelle phase : il ne sera plus le parti le plus fort qui s’impose par les armes, mais, paradoxe à part, le gardien de la marche des institutions et du rééquilibrage communautaire.
Selon des sources concordantes, cette médiation devrait mûrir dès mardi prochain.
Entre-temps, le ton de la polémique est resté le même.

Le seul fait à signaler est que le chef de l’État a signé hier le décret de promotion des officiers des Forces de sécurité intérieure, de la Sûreté générale, de la Sécurité de l’État et des Douanes, après sa signature par les ministres compétents et le Premier ministre. Selon des sources ministérielles citées par notre correspondante Hoda Chédid, le chef de l’État l’a fait pour éviter que l’abstention par le ministre des Finances de signer, la veille, le décret de promotion des officiers de l’armée n’affecte l’avancement des officiers des autres services de sécurité. Pour ce qui est du décret d’avancement des officiers de l’armée, le ministre de la Défense aurait pris, en vertu d’une compétence que lui accorde la loi sur la défense, une décision accordant à ces officiers un droit acquis à l’avancement. Le délai de signature du décret en question (fixé au 1er janvier) s’en trouverait ainsi prolongé.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل