
ايتها القادمة على أجنحة الامل، كي لا نقول ما هو نقيضه، الخيبة، اسمعي جيداً هالكلمتين ع الماشي!
لا نضع في سلّتك كل غلالنا، لكن نملأ سلالنا من كل ما فينا من عزم لنرميها قي شباكك ويا بتصيب او بتخيب، حسبنا يا حلوة القامة المزينة ببقايا التي سبقتك، وبقاياها لم تكن دائماً على قدر التعب الذي بذلناه، حسبنا اننا نعمل ونعمل ونعمل.
ايتها المتعمشقة على الحرير المقصّب المتدلي فوق شلال الاحلام، المزهوة برهجة الجديد البراّق، نعرف ان ليس كل ما يلمع فيكِ ذهبا، وان البريق الذي تحملين في اول ساعاتكِ ليس الا بريق البدايات واللهفة على كل ما هو جديد ونحن لا نغرق بالقشور، لا تتعبي في الاغراء فنحن لا يغرينا الذهب يا انيقة الثوب المكحّلة العينين بسحر المدينة وغموض الضيعة، ذهبنا قلوبنا، ثروتنا غلالنا، وغلالنا هي الحب نوزّعه حيث نستطيع ولا نستطيع لننال لنا في المحبة كل ذاك البريق…
أيتها الفارسة المتسارعة الخطوات نحو مجهولكِ، خففي عنك وهم انتصارات اللحظة المفترضة، فلا السرعة المتخطية حدود الناس والاماكن، يمكن لها ان تخطفنا بومضة ريح من وقفة طريق بعبور طنان رنان، ولا نحن غبار طريق يتطاير كلما عبرت مركبة او عبرت ريح بمزاج حصان، نحن نحمل السوط لنروّض الزمان حين يجب، والفرشاة لتدليكه وتدليله حيناً آخر، وفرساننا لا يمتطون الا الاحصنة الاصيلة لتكون الاصالة بطبعنا وليس بتطبعنا، فأهدأي اهدأي يا حلوة الملامح واتركي الاصالة علينا فنحن لها ومنها ونحن الفرسان …
أحب ان ارحب بكِ، فلست اشتاق على الاطلاق الى التي سبقتك وان كانت تركت فينا بعض، اقول بعض، العلامات المضيئة وليس بفضلها بالتأكيد ولا بفضل أحد على الاطلاق الا فضلنا وتعبنا وجهدنا نحن، “من انتم”؟! ما بك شي دغري استنفرتِ وسألتِ، شخصياً اهديكِ هذا المقال لتحفظي حروفه جيداً ولتمعني في قراءة كل سطر وكلمة وحرف، وقد ابدو لكِ قاسية بعض الشيء، وصراحة لا يهمني الانطباع الذي اتركه عندك، لـ اولو شرط آخرو نور، ونحن ما تعودنا سوى الوضوح والشفافية، اذ نعرف انكِ ستحملين لنا كل تلك المصائب العالقة على اهداب الوطن منذ سنين، واعرف انك لن تواجهي سوانا لاننا لن نقع في سحر اغواءك بسهولة كما الكثر الحمدلله بلبنان، ولان وكما هي العادة لن يواجهك احد اكثر منا كي لا اقول سوانا، وسنحفر بقلوبنا ووجوهنا وعيوننا قبل ايادينا واناملنا، في وعر الايام لنصل الى ينابيع الكرامة والحق في هذه الجمهورية المرهقة المتعبة كي لا اقول المميتة قهراً وغضباً.
في اول السطر وآخره،…آه عفوا ما تواخذيني نسيت أن أعرّفك عن نفسي وعن حالنا الذي كتبت باسمها تلك السطور، نحن “القوات اللبنانية” يا صبية، عمرنا اكثر من الف عام بلكي، لكن نحن اكثر شباباً منكِ بعد، عمرنا يتلامس وثوب المسيح حين يمشح ارض القديسين بالنعمة، ونحن نتسلل خلفه ع الهدى لنجعل من عمرنا شموعا لاجله ولاجل عينيه وثوبه المنهمر حبا، وقد ندفع عمرنا شبابنا كهولتنا طفولتنا لاجل ان يبقى في الوطن ذاك العالق على ثوب يسوع، الكرامة والحب يا حلوة اتفهمين ما اكتب؟!…
2018 لا تغدري بنا فنحن بالمرصاد، ولك منا كل امنيات الخير والبركة وانشالله بالتوفيق ومنبقى نتلاقى على مفارق لبنان…
