مضار انحلال الدم: كيف أثّر الركض على خلايا الدم

قد يكون الركض لمسافات طويلة صعباً ومُرهقاً للجسم، لكن في الوقت نفسه قد يكون له تأثيراً على خلايا الدم من حيث تسبّبه بفقر الدم. كيف؟ وفقاً لتقرير حالة رجل يبلغ من العمر 41 عاماً فإنّ السحق الذي يحدث عندما تضرب أقدام العداء الرصيف قد يضرّ مباشرة خلايا الدم الحمراء للعداء.

المُلفت هو أنّ الرجل يتدرّب بإنتظام وينافس العدائين في الماراثونات التي تتعدّى 43 كلم، وقد تبيّن أنّه مصاب ب”انحلال دم القدم”.

هذه الظاهرة، التي يتم تشخيصها في الغالب لدى الرياضيين، تحدث عندما يهبط العداء على أقدامه مرارا وتكرارا مع قوة وزن الجسم. ما يسبّب تمزّق كمية صغيرة من خلايا الدم الحمراء داخل الأوعية الدموية الصغيرة أو الشعيرات الدموية، في باطن القدمين، حسب التقرير الذي كتبته الطبيبة التي عالجت الرجل كاثرين دي جورج.

لم يكن يشكو الرجل من أمراض جسدية أو مشاكل مثل التعب أو نقص الطاقة؛ لكنّه أراد معرفة سبب ظهور “فقر الدم والكريات” في نتائج فحوصه وما إذا كان سيؤثّر ذلك على أدائه في الماراثون. أما “فقر الدم والكريات” فيعني أن خلايا الدم الحمراء للشخص كبيرة الحجم بشكل غير طبيعي ولا تحمل ما يكفي من الأوكسجين لنقله إلى جميع أنحاء الجسم.

وبعد إخضاعه لعدّة فحوصات وصور شعاعية اعتبر الاطباء أن التفسير الأكثر احتمالا لفقر الدم لدى الرجل هو الضرب المتكرر والقوي الذي حدث في قاع أقدامه خلال الركض. تزيد ضربات القدم هذه من احتمال ومدى تدمير خلايا الدم الحمراء داخل الأوعية الدموية في القدمين.

وقد لوحظ وجود هذا المرض لدى العديد من الرياضيين مثل راكبي الدراجات والسباحين، وغير الرياضيين مثل الجنود بعد مسيرة شاقة.

لأن هذا المرض لم يؤثّر على أداء العداء خلال التمارين والماراثون لم يرى الأطباء ضرورة إجراء تغييرات على نمط حياته. ولكن مع إستمرار تزايد فقر الدم هل سيتمكّن العداء من الإستمرار بممارسة رياضته المفضّلة؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل