“حزب الله” أبلغ مراجعيه: الدستور هو الفيصل بين عون وبري.. ولن نتدخل

كشفت معلومات أن “حزب الله” أبلغ من راجعه في موضوع الخلاف الدائر بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن “مرسوم الضباط”، أنه لن يتدخل، وسيترك الأمر للحل من خلال الوسائل الدستورية التي يجب أن تعتمد، وفي أن يأخذ كل طرف حقه.

وأكد “حزب الله”، وفق معلومات صحيفة “السياسة” الكويتية، أن الدستور هو الفيصل في حل الخلاف الذي يجب ألا يؤثر على التسوية السياسية القائمة وعلى الوضع في البلد، وبما يضمن إبعاد المؤسسة العسكرية عن الخلافات السياسية في البلد، لتقوم بدورها في حفظ الأمن والإستقرار، وكي لا تتأثر بالتجاذبات القائمة بين القيادات السياسية.

وعُلم أن الحزب ليس قلقاً بشأن النتائج التي قد تترتب عن الخلاف بين عون وبري ، لأنه يرى أنه سيجد طريقه إلى الحل في نهاية المطاف، باعتبار أن ليس في وارد الرئاستين الأولى والثانية تصعيد الأمور أكثر، وبالتالي فإن ما يجري رسائل بين الفريقين، لن تتجاوز حدودها المرسومة، ولا نية لأخذ الأمور إلى مكان آخر، من شأنه أن يترك تداعيات سلبية على الوضع الداخلي، خصوصاً أن “حزب الله” يهمه بقاء الإستقرار وعدم تعريض السلم الأهلي لأي مخاطر جديدة.

لكن معلومات لصحيفة “الحياة” أفادت، بأن العمل يتواصل على خطين لاستيعاب أزمة عون – بري على خلفية مرسوم منح الأقدمية. الخط الأول عبر تحرك الرئيس الحريري والثاني، وهو اللافت، عبر دخول “حزب الله” على خط الوساطة بعدما كان قال إنه لا يتوسّط، وأنه مع احترام الدستور والصلاحيات، خصوصاً أن طرفي الأزمة ذهبا إلى ما لا نهاية في موقفيهما. فهل تنجح الوساطات في الوصول إلى مخرج قبل جلسة الخميس تفادياً لأي تداعيات لأن رئيس الجمهورية يعتبر أن المرسوم نافذ وأن هناك 15 حالة مماثلة صدرت مراسيم فيها من دون توقيع وزير المال؟ وإذا اعتبر الأمر حالة فردية فهذا المرسوم يتعلّق بـ164 ضابطاً تترتّب عليه أعباء مالية، ما يجعله حالة شاملة وتتعلّق بهرمية وتراتبية عسكرية في مؤسسة الجيش، لأن الأقدمية تمنح الضباط فرصة تقدم على زملاء لهم في الرتبة ذاتها ما يرتب أعباء مالية.

وفي السياق، قالت مصادر نيابية لـ”الحياة“، إن “الأجواء بدأت تختلف عن المناخ الذي كان سائداً قبل عطلة الأعياد، وأن بعض الإيجابية بدأت تتظهر، من خلال الاتصالات الجارية والمواقف التي صدرت أخيراً وخصوصاً من الرئيس الحريري”، وتحدثت عن “لقاء خلال الساعات المقبلة سيجمع الرئيسين بري والحريري ، وأن الرئاسة الثانية تنتظر ما سيحمل معه الرئيس الحريري من أفكار وأطروحات تساعد في الخروج من اشكالية المرسوم ليبنى على الشيء مقتضاه”.

وإذ لفتت المصادر إلى أن “لا شيء ملموساً حتى الآن يشي بقرب انتهاء الأزمة”، أكـــدت أن الرئيس بري “لا يزال على رأيه منطـــلقاً من موقـــفه المبدئي، والالتزام بالأصول والتمسك بمعالجة هذا الملف وفقاً للدستور ومقتضياته”.

أيضا، وفيما أكدت مصادر رئاسة الجمهورية أن الأزمة لا تزال قائمة بخصوص المرسوم، نافية لصحيفة “الشرق الأوسط“، أن يكون أي طرف فاتح الرئيس عون بصيغة ما للحل، قالت مصادر مطلعة على الحراك الحاصل على خط بعبدا – عين التينة: “إننا لا نزال في مرحلة احتواء الأزمة ولم ننتقل إلى مرحلة المعالجة”، لافتة إلى أن “وقف عملية التصعيد الإعلامي بين الرئاستين من شأنه أن يسرّع باحتواء هذه الأزمة تمهيدا لحلها”.

وأشارت المصادر في تصريح لـ”الشرق الأوسط“، إلى أن “البحث حاليا يتركز على نقطتين، إيجاد المخرج المناسب للمأزق الحالي وترتيب نظام مستقبلي للتعامل مع أوضاع مماثلة”.

وأضافت أن “الجهود المبذولة حاليا تقتصر على الرئيس الحريري، من منطلق أن “حزب الله” في وضع حرج، وهو لا يريد أن يقف في صف أحد حلفائه ما سيؤدي لاستياء الآخر، لذلك يترك الأمور تسلك مسارها الرسمي والدستوري ويتابع عن كثب حراك الرئاسة الثالثة”.

وتعتبر المصادر أن “أي حل للأزمة لا يمكن أن يقفز فوق المرسوم الذي وقعه رئيسا الجمهورية والحكومة والذي يطالب الرئيس بري بأن يوقعه وزير المالية”، مشيرة إلى أن “وضعه الحالي يُعتبر نهائيا وإن كان لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية”. وقالت: “الرئيس عون ليس على الإطلاق بصدد التراجع عن موقفه أو عن المرسوم، لأن في ذلك ضربا لهيبة الرئاسة الأولى”.

المصدر:
الحياة, السياسة الكويتية, الشرق الأوسط

خبر عاجل