.jpg)
بعدما كانت المظاهرات في بعض المدن ترفع شعارات ضد المسؤولين الحكوميين المحليين، باعتبارهم الرمز المباشر للتقصير، أصبحت مع اتساع نطاقها وتطورها ترفع شعارات ضد نظام الحكم كله وتندد بإنفاق المليارات على مغامرات في الخارج بينما الشعب يعاني شظف العيش.
أحرق متظاهرون إيرانيون صورا للمرشد الإيراني الراحل الخميني، والمرشد الحالي علي خامنئي، خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ ستة أسبوع وراح ضحيتها 22 قتيلا، بالإضافة إلى عشرات الجرحى والمعتقلين.
وجاء إحراق صور خامنئي بعدما اتهم الأخير المتظاهرين بأنهم “أعداء إيران” الذين يعمدون إلى إثارة الاضطرابات في البلاد.
وقال يوم الثلثاء “في الأيام الأخيرة، استخدم أعداء إيران أدوات مختلفة منها المال والسلاح والسياسة وأجهزة المخابرات لإثارة مشاكل للجمهورية” الإيرانية.
وأضاف أنه سيلقي كلمة بشأن الاحتجاجات التي تجتاح عددا من المدن الإيرانية، مكتفيا بالقول إن خطابه للجمهور بشأن ما يحدث في بلاده، سيكون “عندما يحين الأوان”.
وقال تقرير مسرب عن اجتماع المرشد الإيراني مع القادة السياسيين ورؤساء قوات الأمن في البلاد مؤخرا، إن الانتفاضة أضرت بمختلف القطاعات في البلاد، وأنها تهدد أمن النظام ذاته.
وأظهر التقرير الذي يضم خلاصة اجتماعات تمت حتى 31 ديسمبر الماضي، أن الأوضاع يمكن أن تتدهور أكثر، وأن الأمور باتت معقدة للغاية، وتختلف بشكل كبير عن أي أحداث مماثلة وقعت في السابق.
وأشار التقرير الذي وصل إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وترجم من الفارسية إلى الإنجليزية، أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران أضرت بكل قطاع من قطاعات اقتصاد البلاد، وتهدد أمن النظام.
تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران لليوم السابع على التوالي مع ارتفاع عدد القتلى إلى 21 قتيلا على الأقل، في الوقت الذي تطالب الولايات المتحدة بعقد اجتماعات طارئة.
وأظهرت لقطات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي انتشار قوات الأمن في عدة مدن مع سعي قوات الأمن لاحتواء أخطر تحد للقيادة الإيرانية منذ اضطرابات 2009.
وقال نائب حاكم طهران إن أكثر من 450 شخصا اعتقلوا في العاصمة في الأيام الثلاثة الماضية بينما اعتقل مئات آخرون في جميع أنحاء البلاد. وقال مسؤول في القضاء إن بعضهم قد يواجه عقوبة الإعدام.