لا شيء في إيران.. نصرالله: الحريري معذور.. ونسعى لحل بين عون وبري.. ولا تحالف خماسي

أكّد أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله أنّ “لا شيء في إيران يدعو للقلق ويتم استيعاب الأمور بشكل جيد. وموضوع إيران مختلف عن سوريا.”

ورأى نصرالله في حوار مع “الميادين” أنّ  “مشكلة ايران بدايتها كانت ان هناك مجموعة من البنوك وشركات الاستثمارات أفلست وهذا قد يحدث في اي بلد، وليست في داخل النظام وبالتالي التظاهرات نجمت عن مشكلة اقتصادية لا سياسية الا ان بعض التيارات أخذت تصبغ التظاهرات بصبغة سياسية”، مشيراً إلى أنّ القيادة في ايران تعاطت بوعي وهدوء مع الامر وفصلت المشاغبين عن المحتجين، وما ضخم الأمر التدخل الخارجي.

ولفت إلى أنّ “الموضوع الاقتصادي هو من أكبر التحديات للدولة الاسلامية في إيران، حيث تعرضت لحرب كونية وبعدها تمت إعادة الإعمار في ظل نمو سكاني كبير”، مضيفاً أنّه “فائدة الاحتجاجات انها جعلت الاطراف في ايران يتناقشون وشكلت حافزاً لمعالجات بناءة”.

وتابع: القيادة الايرانية تدعم القضية الفلسطينية ومن يدعمها، والقاعدة الشعبية الكبرى موافقة على سياسة ايران الخارجية، كما أنّ إيران تعتمد سياسة دبلوماسية وتشرح للقاعدة ما تفعله خارجياً.

وطمأن نصرالله جمهور الحزب قائلاً: “لا داعي ليتأثر بما يروجه الاعلام الغربي”.

نصرالله رداً على سؤال حول حجم المساعدات الإيرانية للحزب قال: لا تعليق، وهذا من الاسئلة التي لا يوجد جواب عليها.

وعن موضوع القدس، اكد نصرالله ان اعلان ترامب بشأن القدس انهى عملية السلام، ويعني نهاية اسرائيل، مشيراً الى ان القدس تعني كل العرب والمسلمين والفلسطينيين، وهي نقطة اجماع.

ولفت الى ان نهج التسوية لن يؤدي الى نتيجة والحل هو نهج المقاومة الذي حقق الانجازات والانتصارات. وقال: “اللقاءات الاخيرة مع الفصائل الفلسطينية كان هدفها لم الشمل واعادة التواصل بين الفصائل الفلسطينية جميعها من جهة وبيننا وبينها من جهة اخرى. حرصنا مع الفصائل على الالتفاف حول نقطة اجماع ولم نسع لأي اصطفاف”.

وتابع: “ايران مولت “هبة القدس” ودعمت عائلات الفلسطينيين ومستمرة بذلك. ولن نتردد بتقديم الدعم والسلاح للمقاومة في فلسطين”.

واردف: “حركة فتح ابدت موافقتها على الانتفاضة، وحضورها بالشارع امر تسلم به كل الفصائل التي لم تطلب منا المساعدة وترامب يحاول ان يفهم الشعب الفلسطيني انه إما يختار الاستسلام واما المواجهة الكبرى”.

واستطرد: “مشروعنا ليس الحرب انما المقاومة ولكن ترامب ونتنياهو قد يدفعان المنطقة الى حرب وعلى فصائل وهيئات المقاومة ان تكون حاضرة. ولا احد يمكنه ان ينفي او يجزم ان لبنان لن يتعرض لحرب، هدفها ضرب محور المقاومة وعلى هذا المحور ان يحول هذا التهديد الى فرصة”.

واشار الى ان قواعد الاشتباك في أي حرب خاضعة للمراجعة وللظروف والأحداث، مشددا على ان المقاومة في لبنان اقوى من اي زمن مضى.

وعن الحرب السوريّة لفت نصرالله إلى أنّ “محور المقاومة المؤلف من إيران وفلسطين وسوريا ولبنان يضم أيضاً اليمن المستعد للمشاركة بالمحور، معتبراً أنّ “من يستطيع هزيمة “داعش” يستطيع بسهولة هزم الجيش الاسرائيلي الجبان”.

وأكّد أنّ “وجودنا في الجنوب السوري يأتي في سياق دفاعي وإسرائيل تخشاه بقوة، متابعاً : “المقاومة السورية وغير السورية موجودة في الجنوب السوري.

وأوضح نصرالله أنّ “حزب الله” يدرك نقاط الضعف الإسرائيلية، وأنّ الإسرائيلين خائفون من موضوع نقل حاويات الأمونيا بعد تهديداتنا بقصفها، ونحن لا نحتاج إلى مئة ألف صاروخ لإلحاق الهزيمة بالإسرائيليين وهم يعلمون ذلك”.

وشدد على أنّ لا أحد أياً كان يملك الحق في التخلي عن حبة تراب أو قطرة ماء أو حرف من فلسطين.”

وأعلن نصرالله أنّ عروضاً جاءته من إدارة جورج بوش ومن أجهزة استخبارات باراك أوباما للتواصل معنا وكان آخر المحاولات الأميركية للتواصل بعد انتخاب ترامب لكن قبل استلامه منصب، كما هناك دول أوروبية حاولت التواصل معنا ولا يمكن تحديد ماهيتها”.

وأضف نصرالله: “العلاقة بيننا وبين حماس عادت طبيعية وجدية كما كانت في الماضي”.

وأوضح نصرالله أنّ “لم يتم البحث حتى الآن مع الرئيس الأسد إعادة ربط العلاقة بين دمشق وحماس”.

وأعلن أنّه التقى الأسد قبل أسابيع، وقال: “نحن أمام انتصار كبير في سوريا ولكنه ليس انتصاراً نهائياً بعد، الاسد باق في منصبه حتى انتهاء ولايته وقد يترشح مجدداً، وخروح “حزب الله” من سوريا مرتبط بنتيجة الحرب فيها.

وتابع: “هناك تواصل سياسي وأحياناً ميداني مع الكرد في سوريا”.

وأوضح أنّ “تجربة سوريا كانت تجربة جديدة لنا ونقلنا لجيشها حرب العصابات التي اكتسبناها في حرب تموز”.

وإعتبر نصرالله أن الرئيس سعد الحريري معذور في نفي إحتجازه في السعودية بناء على علاقته معها، زاعما أن دولا حليفة للسعودية أبلغت مسؤولين لبنانيين عن مخططات السعودية، لافتا إلى أن فرنسا تعلم بذلك.

وأكد نصرالله أنه على اللبنانيين ان يعلموا انه تم انقاذ لبنان من حرب أهلية، وقال: المخطط كان يقضي بإيصال البلد الى فراغ حكومي، وبالتالي الى الفوضى، وحتى نشر السلاح، لافتا إلى أنه لم أتواصل مع الحريري مباشرة ولكن المسؤولين في “حزب الله” تواصلوا معه.

وفي موضوع الإنتخابات، أشار نصرالله إلى أن مصلحة “حزب الله” و”أمل” هي في قانون الإنتخاب الأكثري، ولكننا قبلنا ان نخسر بعض النواب لأجل التمثيل الصحيح. واعتبر ان كل ما يقال عن تحالف خماسي في الإنتخابات المقبلة لا صحة له، ولكن نحن نؤكد على تحالفنا مع حلفائنا الطبيعيين، مع احتمال مناقشة تحالف هنا او هناك حسب الظروف.

وعن عدم مشاركة حركة “أمل” في الحرب في سوريا قال: “حصل نقاش في هذا الامر، ولكن ربما لم تكن الظروف بحاجة الى كل هذه القوى، ولكن موقف حركة “أمل” السياسي كان بالمطلق معنا”.

وعن كلام الوزير جبران باسيل الاخير حول الموقف من إسرائيل قال: “لدينا ادبيات في العلاقة مع الحليف، لجهة النصيحة علنا او سرا، مشيرا الى ان ما قاله باسيل لم يكن قد تناقشنا معه في هذا الموضوع”.

وعما اذا كانت المرأة ستكون حاضرة في المجلس النيابي والوزارة عن “حزب الله” قال: “امر مشاركتها في الوزراة وارد في يوم من الايام”، مطالبا بتغيير مفهوم النيابة في لبنان لان النائب عندنا يقوم بواجب العزاء ويتابع تقديم الخدمات، ونحن في “حزب الله” لا يوجد عندنا نساء للقيام بهذا الدور، ولكن عندما يصير دور النائب هو للتشريع والمتابعة فلا مانع من وجود نساء من “حزب الله”. واشاد بوجود اخوات في “حزب الله” من طبيبات ومهندسات ولا ينقصهن شيء.

وعن اليمن قال:” للاسف الشديد لا وجود لأفق حل سياسي لأن السعودية لا تريد الا استسلام اليمنيين وتحقيق الانتصار”.

ورداً على سؤال عما اذا طلب رئيس حزب “القوات اللبنانية” اللقاء به، قال: لا علم لي بهذه المعلومات.

المصدر:
الميادين, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل