افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 3 كانون الثاني 2018


افتتاحية صحيفة النهار
أول الاختبارات في مجلس الوزراء الخميس الحريري يتحرّك وسط تصلّب الحليفين المتباعدين
تشهد الأيام الأولى من السنة 2018 لبنانياً مراوحة واسعة في ازمة الرئاستين لم تسجل معها اي بارقة اختراق للخلاف المتفاقم بين بعبدا وعين التينة على مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994، كما ان معظم المؤشرات توحي بان اللاعبين الشركاء والحلفاء للرئاستين لا يزالون يتجنبون حرق أصابعهم في الوساطات بفعل تصلب المواقف من هذه الازمة وعدم وجود مخارج مرنة لمرسوم وقعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري وصار التراجع عنه مستحيلاً. وقد تشكل أولى جلسات مجلس الوزراء في السنة الجديدة غدا اختبارا متقدما للمناخ الذي سيظلل مجلس الوزراء ومناقشاته لجدول أعماله وتعامل الافرقاء معه في ظل استمرار الازمة الحالية دونما حل او مخرج وشيك.
واذا كانت عطلة رأس السنة شهدت تلميحات الى امكان قيام الرئيس الحريري بمسعى جدي لانهاء هذه الازمة، فان شيئا ملموسا لم يبرز حتى الان في هذا السياق، علماً ان مصادر وزارية معنية تتطلع الى قيام الحريري باتصالات ومساع بعيدة من الاضواء تسبق انعقاد مجلس الوزراء الخميس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون. وكان الحريري لمح ليل الاحد الى ان هناك تجاوبا مع وساطة بدأها بين الرئيسين عون وبري، فيما توقعت المصادر الوزارية ان يتحرك بين بعبدا وعين التينة ويطرح مخارج لازمة المرسوم قد يكون منها مخرج لتوقيع وزير المال علي حسن خليل المرسوم. واسترعى الانتباه في مواقف الحريري خلال جولته ليلة رأس السنة على مراكز عسكرية وأمنية، رفضه الحديث عن ازمة وقال: “هذا موضوع سياسي قيد الحل ونحله نحن كسياسيين والجيش بعيد من السياسة وأنا لا أقبل أن يضع احد أي قطاع عسكري في معمعة السياسيين وانا اؤكد ان هذا الموضوع سيحل”.
بعبدا
ولكن علم من زوار بعبدا ان كل مراسيم الترقيات في الاسلاك العسكرية باستثناء ترقيات الجيش اصبحت لدى رئيس الجمهورية الذي ساوى بين كل الأسلاك بعدما ضمن للضباط حقوقهم من اليوم الأول من هذه السنة، في انتظار حلّ ازمة ترقيات الجيش. وفهم من الزوار، ان الأزمة على حالها، خصوصاً أن مرسوم منح الأقدمية لضباط العام 94 صدر ورقم وعمّم. فكيف يعاد الى وزير المال ليوقعه؟ أما اذا كان المطروح إلغاء المرسوم ووضع مرسوم جديد، فهذا ما لن يقبل به رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق زواره. وهو الحريص على تطبيق الدستور، ومقتنع بأن المادة ٥٤ منه واضحة من حيث ان الوزير المختص يوقع المرسوم والوزير المختص في هذه الحال هو وزير الدفاع الذي وقعه.
وعن مصير الترقيات العالقة، أفاد زوار بعبدا أنه في إمكان أي ضابط متضرّر من عدم تطبيق مرسوم الترقيات أن يطعن فيه لدى مجلس شورى الدولة خلال شهرين واياً كان حكم القضاء فرئيس الجمهورية تعهّد التزامه. والى أن تحلّ الازمة، فإن حقوق جميع الضباط محفوظة من تاريخ استحقاقها.
في هذا الوقت، قال وزير المال علي حسن خليل ان جواب وزارة الدفاع وصله من صفحة واحدة مرفقة بمراسيم ترقيات الجيش وهو جواب عام لم يقدم الإيضاحات القانونية المطلوبة بل أشار الى “اعتماده في الترقية على مراسيم الاقدميات للعام ٢٠١٧ والاجراءات القانونية الخاصة بها”. واضاف: “انا مستعد لتوقيع المراسيم عندما تتبع الاصول القانونية والدستورية. ولسنا نحن من يسأل عن حرمان كل ضباط الجيش هذا الحق بسبب ١٣ او ١٤ ضابطاً تمت ترقيتهم بناء على مرسوم الأقدمية المشكو من دستوريته. وما ان تتبع الاصول في هذه الترقيات ويصحح وضع الـ١٣ او ١٤ ضابطاً حتى أوقع المرسوم وأحمله بنفسي الى وزارة الدفاع”.
وتساءل: لماذا يوقع كل ترقيات الأسلاك العسكرية والأمنية الاخرى وزير المال باستثناء ترقيات الجيش؟ اليس لأن الاصول القانونية والدستورية اتبعت في هذه المراسيم باستثناء ترقيات الجيش؟ ولماذ يوقع وزير المال على مرسوم منح اقدمية للعميد شامل روكز والعماد عماد عثمان وغيرهما، ولا يوقع على مرسوم منح أقدمية لنحو ١٩٠ ضابطاً؟ والقول بأن امين عام المجلس الاعلى للدفاع منح أقدمية ولم أوقع على المرسوم انما لأنني وقعت على مرسوم ترقيته وتعيينه. والقول ايضاً بأنني لم أوقع على مرسوم منح اقدمية لضباط فجر الجرود فهذا لا يعني انه اجراء صحيح ويعتدّ به. وما بني على باطل يعتبر باطلاً. لوزير المال الحق بالتوقيع على أي اجراء قد يرتب تغييراً بالرتبة أو بالراتب حتى ولو بليرة واحدة.
والرئيس الحريري أبلغ وزير المال انه سيقوم بمبادرة لحلّ الازمة، الّا انه لم يقدم أي طرح بعد، كما قال الوزير خليل.
السفير السعودي
وسط هذه الاجواء سجلت خطوة منتظرة في سياق ازالة عقبة كانت تعترض اعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، اذ تسلم وزير الخارجية جبران باسيل امس نسخة من اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد وليد اليعقوب تمهيداً لتسليم السفير أوراق اعتماده اليوم الى الرئيس عون في قصر بعبدا.

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري و «حزب الله» على خطين للوساطة لحل أزمة «مرسوم الضباط» بين عون وبري
مع انتهاء عطلة رأس السنة في لبنان عاد مرسوم منح أقدمية لضباط دورة عام 1994 إلى الواجهة، وينتظر الملف الأجواء المناسبة لحسم الموضوع، مع محاولة رئيس الحكومة سعد الحريري فتح ثغرة في جدار الأزمة، بعزمه على القيام بتحرك بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، يضع حداً للخلاف الذي نشأ بينهما على خلفية المرسوم، وتطويق مفاعيله قبل أن تطاول عمل المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها الحكومة، إذ تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء الأولى هذا العام، التي حدد موعدها الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية.
وعلمت «الحياة» أن العمل يتواصل على خطين لاستيعاب أزمة عون- بري على خلفية مرسوم منح الأقدمية. الخط الأول عبر تحرك الرئيس الحريري والثاني، وهو اللافت، عبر دخول «حزب الله» على خط الوساطة بعدما كان قال إنه لا يتوسّط، وأنه مع احترام الدستور والصلاحيات، خصوصاً أن طرفي الأزمة ذهبا إلى ما لا نهاية في موقفيهما. فهل تنجح الوساطات في الوصول إلى مخرج قبل جلسة الخميس تفادياً لأي تداعيات لأن رئيس الجمهورية يعتبر أن المرسوم نافذ وأن هناك 15 حالة مماثلة صدرت مراسيم فيها من دون توقيع وزير المال؟ وإذا اعتبر الأمر حالة فردية فهذا المرسوم يتعلّق بـ164 ضابطاً تترتّب عليه أعباء مالية، ما يجعله حالة شاملة وتتعلّق بهرمية وتراتبية عسكرية في مؤسسة الجيش، لأن الأقدمية تمنح الضباط فرصة تقدم على زملاء لهم في الرتبة ذاتها ما يرتب أعباء مالية.
وفي السياق، قالت مصادر نيابية لـ «الحياة» إن «الأجواء بدأت تختلف عن المناخ الذي كان سائداً قبل عطلة الأعياد، وأن بعض الإيجابية بدأت تتظهر، من خلال الاتصالات الجارية والمواقف التي صدرت أخيراً وخصوصاً من الرئيس الحريري»، وتحدثت عن «لقاء خلال الساعات المقبلة سيجمع الرئيسين بري والحريري، وأن الرئاسة الثانية تنتظر ما سيحمل معه الرئيس الحريري من أفكار وأطروحات تساعد في الخروج من اشكالية المرسوم ليبنى على الشيء مقتضاه».
وإذ لفتت المصادر إلى أن «لا شيء ملموساً حتى الآن يشي بقرب انتهاء الأزمة»، أكـــدت أن الرئيس بري «لا يزال على رأيه منطـــلقاً من موقـــفه المبدئي، والالتزام بالأصول والتمسك بمعالجة هذا الملف وفقاً للدستور ومقتضياته».
وفي المواقف، اعتبر النائب محمد الصفدي أن «عام 2017 طوى آخر صفحاته على أزمة بين الرئاستين الأولى والثانية، حملتها الأيام الأولى من العام الجديد، ما يوحي بوجود غموض يلف بعض المواد الدستورية، والتي يجب مواجهتها من خلال تشكيل لجنة مشتركة للبحث في هذه المواد وبالتالي تفسيرها في شكل واضح».
وأوضح عضو «تكتل التغيير والإصلاح» الوزير السابق شكيب قرطباوي أن «من وجهة نظر قانونية بحتة، المرسوم الذي وقعه رئيس الجمهورية لا يرتب أعباء مالية على خزينة الدولة، ولذلك، لا حاجة إلى توقيع وزير المال. ونحن نحترم وجهات النظر المختلفة وندعو المتضررين إلى اللجوء إلى مجلس شورى الدولة والطعن به». واعتبر أن «السجال الدائر اليوم ليس قانونياً. نحن أمام وضع سياسي معين، معطوفٌ على علاقة غير واضحة بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس، والنقاش الحاصل انعكاس لهذه الصورة». وقال: «نعول على دور للرئيس الحريري، والرئيس بري في تدوير الزوايا وهو الخبير في هذا المجال، خصوصاً أن السجال ليس إلا واجهة خلاف سياسي يجب أن يعود إلى حجمه الطبيعي».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:أزمة مرسوم الأقدمية تُراوح.. وعون وبرّي ينتظران الحريري

إنصَبّ الاهتمام اللبناني والإقليمي والدولي على اهتزاز المشهد الإيراني، نتيجة ما تشهده العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى من تظاهرات احتجاجٍ يردّد المشاركون في بعضها هتافات ضدّ النظام وبعضِ رموزه البارزين. وفي وقتٍ أعلنَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب «أنّ زمن التغيير في إيران قد حان»، اتّهَمت القيادة الإيرانية الولايات المتحدة ودولاً أخرى وأجهزةَ استخبارات بالوقوف خلف بعض هذه التحرّكات الاحتجاجية. وفي هذه الأثناء بدأ لبنان سنته الجديدة التي اقتحَمتها ملفات من العام الماضي، وهي ملفات خلافية بين أهل الحكم في غالبيتها، إذ على رغم أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حسَم موضوع مرسوم ترقيةِ ضبّاط دورة 1994 معتبراً أنّه أصبح من الماضي، فإنّ الفريق الآخر لا يزال يُراهن على تسويات أُخرى لهذا المرسوم، فيما بدا في الأفق تحرّكٌ لرئيس الحكومة سعد الحريري يعوَّل عليه لإنهاء الأزمة بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي.

بعد انتهاء عطلة الأعياد، وعودة العمل إلى المؤسسات، يدشّن مجلس الوزراء السنة الجديدة بجلسة يَعقدها الحادية عشرة قبل ظهر غدٍ الخميس في القصر الجمهوري، وذلك بعدما اكتملت عودة الوزراء من إجازتهم في الخارج.

وسيناقش المجلس جدول اعمال من 43 بنداً ابرزُها طلبُ وزارة الدفاع إحالة أحداث عرسال والقاع ورأس بعلبك الى المجلس العدلي، وطلبُ القضاء تحديدَ يوم لإحياء «ذكرى شهداء القضاء»، وإعطاء وزير العدل الإذن بتوقيع اتفاق تعاوُن مع إيران لتبادلِ المحكومين بين بيروت وطهران.

أزمة المرسوم
وعلى رغم الحديث عن وساطة بدأها رئيس الحكومة سعد الحريري ما بين قصر بعبدا وعين التينة، لم ترصد المراجع المختصة والمتابعة أيَّ حراك له حتى مساء أمس. وقالت مصادر قصر بعبدا لـ»الجمهورية»: «إذا كان هناك مِثلُ هذه الوساطة فمِن الطبيعي ان يبدأها رئيس الحكومة من عين التينة».

وأوضَحت انّ الحريري ظلّ على تواصلٍ مع قصر بعبدا قبل وبعد توقيع رئيس الجمهورية مراسيمَ ترقية الضباط الما دون رتبةِ مقدّم في مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية وتلك التي وقّع جداول الترقية الخاصة بها من رتبة مقدّم وما فوق لحفظِ حقوق الجميع بلا تمييز بين الضبّاط من مختلف الأسلاك في انتظار تسوية اوضاع الذين يرفض وزير المال ترقيتَهم، وهو وضع الجميع في سلّة واحدة حفظاً لحقوقهم في الترقية بدءاً من 1/ 1 / 2018 متى سُوّيَت القضية نهائياً وتمّ توقيع المراسيم وفق الآلية الدستورية.
وكان اللافت أمس اللقاء بين رئيس الحكومة وقائد الجيش العماد جوزف عون الذي زاره على رأس وفدٍ مِن القيادة العسكرية لتهنئته بالأعياد، حيث خُصّص جانب من هذا اللقاء لشرحِ الظروف التي رافقت أزمة المرسوم، وقد يشكّل هذا الأمر مؤشّراً الى بدءِ الحريري تحرّكه في اتّجاه عين التينة.
ويُنتظر ان يكون هذا الموضوع مدارَ بحثٍ لدى استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري وفدَ قيادة الجيش الذي سيزوره اليوم للتهنئة بالسنة الجديدة.

برّي
في هذا الوقت، سُئل بري عن المخرج الذي قال الحريري إنّه يسعى إليه لحلّ أزمة المرسوم، فأجاب: «اسألوه، أنا ما عندي شِي جديد».
وقال رئيس المجلس امام زوّاره أمس حول هذه المسألة: «الوضع ما زال على حاله، لا حَلحلة ولا سلبية، مِثل المريض في المستشفى.

والحلّ معروف، وقد أبلغتُه لهم، وهو أن يُرسل المرسوم الى وزير المال فيوقّعه. فالمسافة بين السراي الحكومي ووزارة المالية هي أقلّ مِن ثلاث دقائق، وبهذه الطريقة تُحَلّ الأزمة».

وردّاً على سؤال حول تأثيرات الأزمة على الوضع الحكومي قال بري: «وزراء حركة «أمل» يواصلون مهمّاتهم ويوم الخميس (غداً) ستنعقد جلسة، وإذا انقطع الأمل يتحدّد الموقف على ضوء ذلك».

وقالت مصادر قريبة من عين التينة إنّه «خلافاً لكلّ ما يقال من أنّ هناك مراسيم لا تنشَر فإنّ هناك ما يوجب نشرُها في الجريدة الرسمية، وهو قانون أقرَّه مجلس النواب في عهد الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي يحدّد إلزامية نشرِ كلّ المراسيم والقوانين والمواقيت المحدّدة لهذا النشر».

مرسوم قابع
وفي هذه الأجواء، ما زال مرسوم الترقية قابعاً في وزارة المال منذ نهاية الدوام الجمعة الماضي الذي كان آخرَ يوم عملٍ من العام الماضي، على حدّ ما اكّدت مصادر معنية لـ «الجمهورية»، بعدما ردّته قيادة الجيش إليها مرفقاً بكتاب يشرح الأسباب والظروف التي دفعت وزيرَ الدفاع الى وضعِ جدول الترقية متضمّناً أسماءَ الضباط المستحقين بمن فيهم مجموعة ضبّاط من دورة العام 1994 المعروفة بدورة «الانصهار الوطني» الذين يَرفض وزير المال ترقيتَهم والظروفَ التي رافقت وأدّت الى إدراجهم على الجدول، خصوصاً أنّ بعضهم استحقّ أقدميّةً استثنائية بموجب مرسوم استثنائي وخاص صَدر عقبَ انتهاء عملية «فجر الجرود» ممهوراً بتوقيع كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع والذي شملَ نحو 300 ضابط من مختلف الرتَب ومن القطعات البرّية والجوّية واللوجستية التي شاركت في العملية.
وقالت مصادر مطّلعة لـ»الجمهورية» انّه سبق لقيادة الجيش ان ردّت المرسوم منتصف الأسبوع الماضي الى وزير المال عبر وزير الدفاع بعدما ردَّه اليها لافتقارِه الى إحالة رسمية تشرَح الظروف التي دفعَته الى عدمِ توقيعه وتحديد الأسباب والأمور التي يريد توضيحَها، وهو ما عُدَّ خارج الأصول القانونية.

وبعدها أعاد وزير المال هذا المرسوم الى وزارة الدفاع مرفقاً بكتاب وتوضيحات ومجموعة من الأسئلة التي رغبَ بالحصول على اجوبةٍ محدّدة عنها. فردّت عليها قيادة الجيش بما أراده من توضيحات وما زال المرسوم مجمّداً في مكتب وزير المال.

«القوات» ـ «المستقبل»

وعلى خط العلاقة بين «القوات» و«المستقبل»، بدا واضحاً حرصُ الطرفين على وقفِ التقاصفِ الإعلامي، من دون ان يعني ذلك انّ الاحتقان السياسي بين الطرفين قد تراجَع الى حدّ افتراضِ إمكانية عودة العلاقة الى ما كانت عليه قبل أزمة استقالة الحريري.

وقالت مصادر»القوات» لـ»الجمهورية»: «العلاقة مع «المستقبل» دخلت في مرحلة جديدة بعد تأكيد الرئيس الحريري أنّ العلاقة مع «القوات» جيّدة ومن ثمّ مبادرته الاتصال بالدكتور جعجع لتهنئته بعيد الميلاد المجيد، الأمر الذي يدلّ الى أنّ الصفحة الخلافية طويَت، وأنّ النقاط المختلف عليها والمآخذ المتبادلة بين الطرفين تتمّ مقاربتُها في هدوء بغية تنقيةِ العلاقة من الشوائب التي اعترَتها، ولكن لا يمكن الكلام عن لقاء قريب بين الحريري وجعجع قبل ان يكتمل التمهيد السياسي الذي يتمّ العمل عليه بنحوٍ مكثّف بعيداً مِن الأضواء، خصوصاً أنّ المقاربة الوطنية تبقى الأساس، وقد شكّلت ولا تزال القاعدةَ الصلبة لتحالفِهما».

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
فصل «أزمة المرسوم» عن مجلس الوزراء.. ووزير المال في بيت الوسط
اليعقوب يقدِّم أوراق اعتماده لعون اليوم.. ومخاوف من فوضى الأسعار بعد رفع الـTVA
في البلد، عشية مجلس الوزراء مبادرة أو أكثر، محاولة أو محاولات لترتيب «البيت السياسي»، قبل جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس، بجدول أعمال من 43 بنداً عادياً، ما خلا ما يمكن ان يطرح من خارج جدول الأعمال.
والجلسة الأولى للمجلس، تعقد في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، وبحضور الوزراء جميعهم، ما لم يطرأ على الموقف  ما لم يكن بالحسبان، وإن كان ثمة تعويل، على فصل أزمة مرسوم الاقدمية، أو دورة ضباط 1994، عن مجلس الوزراء، وفقاً لمصادر قيادية مقربة من التيار الوطني الحر.
وكشفت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان وزير المال علي حسن خليل زار الرئيس الحريري في بيت الوسط، وجرى البحث بالمخرج الممكن.
ولم تشأ المصادر الكشف عمّا آل إليه الاجتماع.. لكنها أكدت ان الحلحلة مطلوبة قبل جلسة مجلس الوزراء.
أزمة المرسوم
وكان الرئيس الحريري كشف ان الاتصالات ستحضر في الساعات المقبلة للبحث عن مخارج لهذه الأزمة، خلال مشاركته اللبنانيين الاحتفالات برأس السنة الجديدة في ساحة النجمة في وسط العاصمة، فأحتشدوا بالالوف تحت المطر للمرة الأولى منذ العام 2004، مثلما كان يحلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
غير ان مصادر نيابية في تيّار «المستقبل» أوضحت لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري باشر فعلاً مساعيه منذ الإعلان عنها ليلة رأس السنة، لكن لم تعرف تفاصيل مقترحاته، أو الأفكار التي يعمل عليها، مشيرة في هذا السياق إلى احتمال ان يلتقي خلال الساعات المقبلة كلاً من الرئيسين عون وبري الذي نفى علمه بوجود مثل هذه الزيارة، مؤكداً ان الوضع ما زال على حاله ولم يطرأ عليه أي جديد.
وأكدت المصادر النيابية ان المشكل لا بدّ وان يوجد له حل، فلا مصلحة لاحد بتكبير الموضوع وعرقلة اندفاعة البلد نحو الاستقرار، رغم السقف العالي أحياناً لمواقف طرفي الأزمة.
وبحسب ما ذكرت مصادر سياسية فإن في جعبة الرئيس الحريري مخارج عديدة لتسوية معضلة المرسوم من بينها:
– إضافة توقيع وزير المال إلى مرسوم الاقدمية، في حال ثبت ان هناك تكاليف مالية يرتبها المرسوم العتيد، خاصة بعدما اقترن بمراسيم ترقية، علماً ان أوساط عين التينة اعتبرت ان إضافة توقيع الوزير علي حسن خليل إلى المرسوم التزاماً بالدستور ومقتضياته، وتشكل الخطوة الأولى على طريق تسوية الخلاف الحاصل.
– توسيع مفاعيل «الاقدمية» فتشمل ليس فقط ضباط دورة العام 1994 بل أيضاً ضباط دورتي 1995 و1996.
– تجزئة إعطاء «الاقدمية» فلا يحصل عليها ضباط الدورة كلهم دفعة واحدة، بل يتم اعطاؤهم إياها تباعاً، علماً ان المخرج الثاني المقترح بشمول ضباط دورتي 95 و96 سبق ان طرح في الأيام الأولى لانفجار الأزمة، ورفضته قيادة الجيش لأنه يحدث خللاً كبيراً في هرمية الضباط الكبار في المؤسسة العسكرية.
مراسيم الترقية
وبانتظار نتائج تحرك رئيس الحكومة، بقيت رئاسة الجمهورية تتعامل مع المرسوم على انه نافذ وأصبح خارج البحث، وتصر على ان لا لزوم لتوقيع وزير المال، وان الرئيس ميشال عون حفظ حق الضباط بالترقية إلى رتبة أعلى ولو بعد حين، فيما حضر المرسوم في لقاء عون مع وزير الدفاع يعقوب الصرّاف، كما حضر أيضاً في استقبال الرئيس الحريري لقائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد من مجلس القيادة في زيارة بحلول العام الجديد.
وأوضحت مصادر رسمية لـ«اللواء» ان وزير المال علي حسن خليل الذي ردّ مرسوم ترقية الضباط لورود أسماء ضباط دورة 1994 فيه، طالباً توضيحات من وزارة الدفاع لما وصفه «المخالفات الواردة في المرسوم»، تلقى مراسلة من وزارة الدفاع متضمنة الشروحات التي طلبها، مع الأسباب الموجبة لترقية الضباط واحقيتهم في الترقية، على أمل ان يرد لها الجواب أو المرسوم، كان المرسوم حتى انتهاء الدوام الرسمي يوم أمس، لا يزال لدى وزارة المالية، ولم يوقعه الوزير ولم يرسل جوابه إلى وزارة الدفاع.
وفي حين اعتبرت المصادر انه بتوقيع الوزير خليل على المرسوم تكون المشكلة قد حلت، محملة اياه مسؤولية التأخير في ترقية الضباط، ردّ الوزير خليل في مقابلة تلفزيونية، مؤكداً استعداده لتوقيع مراسيم الترقية عند اتباع الطرق القانونية، موضحاً «اننا لسنا من يسأل عن حرمان كل ضباط الجيش من الترقية جرّاء 14 ضابطاً، نافياً ان يكون قد اثار الموضوع من زاوية طائفية»، مشيراً إلى ان الرئيس برّي ترك المبادرة للرئيس عون، مؤكداً ان الرئيس الحريري لم يقدم أي طرح بعد في هذا السياق.
حزب الله
في هذا الوقت، تترقب الأوساط السياسية المواقف التي يمكن ان يعلنها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، في اطلالته التلفزيونية عند الثامنة والنصف من مساء اليوم، ضمن برنامج «لعبة الأمم» عبر قناة «الميادين»، مع الزميل سامي كليب، لا سيما بالنسبة لازمة المرسوم من ضمن الملفات اللبنانية والاقليمية التي سيتطرق إليها، ومن بينها بطبيعة الحال الأوضاع المستجدة في إيران، مع انه سبق لرئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد ان أعلن قبل أيام ان «حزب الله» ليس في حالة وساطة بين الرئيسين عون وبري وانه مع تطبيق الدستور.
وقال الوزير عن الحزب محمّد فنيش لـ«اللواء» ان الحزب ينتظر نتائج المساعي التي سيقوم بها الرئيس الحريري، لكنه في هذا الموضوع مع تطبيق الدستور والقانون، والنص الدستوري حول هذا الموضوع واضح ولا يحتاج إلى تفسير واجتهاد، ويقول بتوقيع رئيسي الجمهورية والحكومة على أي مرسوم مع الوزير أو الوزراء المعنيين، لذلك فمشكلة المرسوم بحاجة إلى معالجة سياسية من خارج مجلس الوزراء للاتفاق على تطبيق الدستور، ونأمل ان يتوصل الرئيس الحريري إلى حل.
مجلس الوزراء
واستناداً إلى ما أعلنه الوزير فنيش، فإن مصادر وزارية أكدت لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري يسعى لأن تكون جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غداً الخميس في قصر بعبدا هادئة إذا ما نجح في الوصول إلى حل قبل الجلسة، خاصة بعد التسريبات عن احتمال مقاطعة وزراء حركة «أمل» للحكومة.
وقالت المصادر المقربة من رئاسة الجمهورية ان مرسوم الضباط لم يطرح على بساط البحث، بعدما صدر ولا فائدة تالياً من إعادة طرحه، متوقعة ان يطرح من خارج جدول الأعمال ملف النفايات المؤجل من الجلسة الأخيرة.
ولم يتضمن جدول الأعمال الذي وزّع بعد الظهر على الوزراء، ويشمل 43 بنداً، أي بند مثير للانتباه، سوى البند رقم 13 المتعلق بطلب وزارة الدفاع الوطني إحالة ملف عرسال ورأس بعلبك والقاع إلى المجلس العدلي، إضافة إلى مشروع البطاقة الصحية، ومنح شركة ماكيزي سلفة بقيمة 430 ألف دولار عند إطلاق مشروع دراسة حول مستقبل لبنان الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة وتخصيص يوم لذكرى شهداء القضاء.
انفراج في العلاقات مع السعودية
على صعيد آخر، يقدم السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب أوراق اعتماده رسمياً اليوم إلى الرئيس ميشال عون، ضمن احتفال يقام للمناسبة، مع تقديم أوراق اعتماد 4 سفراء جدد آخرين في المناسبة، بعد ان كان قدم نسخة من اوراقه أمس إلى وزير الخارجية جبران باسيل، كأول سفير معتمد للمملكة في لبنان منذ ثلاث سنوات.
ولم يشأ السفير اليعقوب في الخارجية الإدلاء بأي تصريح رغم الحشد الإعلامي الذي انهال عليه بالاسئلة الا انه التزم البروتوكول الذي يوجب على السفير المعين عدم التصريح الا بعد تقديم أوراق اعتماده رسميا إلى رئيس الجمهورية.
وشكلت خطوة تقديم أوراق الاعتماد، أولى خطوات الانفراج في العلاقات الديبلوماسية بين لبنان والمملكة، التي تأزمت نتيجة تأخر الخارجية في تسليم اوراق اعتماد السفير السعودي، والتي عزتها أوساط قصر بسترس إلى تأخر السعودية في قبول أوراق اعتماد سفير لبنان المعين في السعودية فوزي كبارة، مؤكدة ان لبنان مع استمرار أفضل العلاقات الودية مع السعودية، وهناك توافق على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وسيزور السفير اليعقوب بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس عون اليوم، الرئيس الحريري في السراي الحكومي، لشكره على الجهود التي قام بها لتحسين العلاقات مع المملكة ووضع الأزمة الديبلوماسية على سكة الحل، علماً ان اليعقوب سيشارك وفد السلك الديبلوماسي في تقديم التهاني بالاعياد للرئيس عون الذي سيستقبل أعضاء السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي في 16 كانون الثاني الجاري، حيث يلقي امامهم كلمة يضمنها مواقف مهمة من التطورات.
فوضى الأسعار
في هذا الوقت، اتجهت الأنظار إلى حركة الأسعار، بعد البدء بتطبيق زيادة 1٪ على  TVA بحيث أصبحت 10+1=11٪.
وتابعت دوائر وزارة الاقتصاد هذا الملف، عبر دوريات لمصلحة حماية المستهلك، وسط مخاوف خبراء اقتصاديين من فوضى الأسعار في ضوء العجز عن المراقبة. واستناداً إلى تجارب سابقة، وفي ضوء الضغط على المواطن لا سيما وان القطاع الخاص لم  تلحقه سلسلة الرتب والرواتب، وان هذا النوع من الأزمات أخذ بالتصاعد في ضوء تحرك المعلمين في المدارس الخاصة، والمستخدمين في شركة كهرباء لبنان، في الجنوب والبقاع.
المواجهة إعلامية
وغداً، وبالتزامن مع مجلس الوزراء، يتحرك الجسم الإعلامي غداً، لمواجهة ما اسماه رئيس مجلس إدارة محطة الـ L.B.Cبيار ضاهر، محاولة «المس بالحرية» من خلال استدعاء الزميل مارسيل غانم للمثول امام قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان في قضية ادعاء النيابة العامة عليه بتهمة التحقير وعرقلة سير التحقيق، وذلك بعد مرور قرابة الشهرين على حلقة برنامج «كلام الناس» الذي استضاف فيها غانم صحفيين سعوديين مع نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، في برنامج سياسي، يتعلق بالوضع في لبنان.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
خليل : فليفصل بعض اسماء الضباط عن الترقيات وسأوقعه فورا
نور نعمة
مصادر بعبدا: من يعترض على مرسوم الضباط فليتوجه الى شورى الدولة
دخل العام الجديد وازمة مرسوم الضباط لم تجد اي مخرج، لكن الوضع يمكن وصفه بحسب مرجع بارز بانه ليس ايجابيا وليس سلبيا بمعنى ان الامل لم يقطع من ايجاد مخرج لهذه الازمة. والدلالة على عدم ارتفاع وتيرة التصعيد، يجتمع مجلس الوزراء غدا بشكل طبـيعي لمناقشـة جدول اعمال عادي .
وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر بعبدا انه يتوجب على المعترضين على مرسوم الترقية للضباط التقدم بشكوى عند مجلس شورى الدولة على اساس انها الجهة الفاصلة لهذا الخلاف الا ان احدا لم يعترض.
وقالت مصادر وزارية انه لا يعرف ما اذا كان سيثار المرسوم في جلسة مجلس الوزراد غدا. ونقل عن الرئيس نبيه بري قوله امام زواره امس حول تأثير الخلاف على المرسوم وعلى الوضع الحكومي فرد «هناك جلسة الخميس ووزراؤنا يمارسون مهامهم في شأن المرسوم فالوضع لا يزال على حاله. ونفى بري ان يكون هناك اقتراحات جديدة حول هذا الموضوع مشيرا الى ان الحل معروف وقد ابلغته وقلته بأن يرسل المرسوم الى وزير المال فيوقعه فورا مع العلم ان مسافة ارساله من السراي الى وزارة المال لا تستغرق 3 دقائق.. وهكذا تحل المشكلة.
ونقل زوار عن الرئيس بري انه اذا انقطع الامل وتفاقم الوضع فسأتخذ الموقف على ضوء ذلك. وسئل اذا كان لدى الرئيس الحريري مخرج فاجاب «اسألوه ليس عندي شيء في هذا الخصوص». وفقا للمعلومات فان الحل الذي يمكن ان يشكل حل وسط هو ان يتلاقى الطرفان عند نقطة معينة والذي يقضي بقبول وزير المال توقيع المرسوم كما عبر بري دون التحفظات التي كانت على مضمونه. بالتالي يتنازل رئيس الجمهورية عن فكرة استبعاد توقيع وزير المالية وتمرير المرسوم. وحسب المعلومات فان المرسوم الذي جمد من قبل الحكومة لا يسري مفعوله الا اذا نشر وفق القانون الذي كان صدق عام 1997 في عهد الرئيس الياس الهراوي وحمل ايضا توقيع رئيس الوزراء رفيق الحريري. وهذا القانون ينص على نشر المراسيم ضمن مهلة تترواح بين 10 -15  يوماً.
وهنا، كررت مصادر عين التينة ان توقيع المرسوم بهذا الشكل هو اطاحة بالقانون والدستور والمواثيق. من جهته، قال الوزير علي حسن خليل «لا شي جديد والحل الوسط هو ان اوقع المرسوم».
في نطاق متصل  وحول مرسوم الترقيات للضباط، طالب وزير المال بفصل عدد الضباط الذين ادرجت اسماؤهم على مرسوم اقدمية ضباط دورة 94 ومرسوم الترقيات للضباط وعندها «انا مستعد لتوقيع» لكن الجواب لم يأت. وهنا لفت الى ان كل المواضيع المتعلقة بالجيش مسهلة من وزارة المالية.
علاقة القوات ـ تيار المستقبل
وفي شأن آخر يتعلق بالعلاقة بين المستقبل والقوات، قال مصدر قواتي ان الامور هدأت والتشنج قد زال والمرحلة السابقة التي اظهرت تبيانات بين الحزبين ما بعد استقالة الرئيس سعد الحريري في 4 تشرين الثاني انتهت وعادت الامور الى نصابها. اما اللقاء المرتقب بين رئيس القوات الدكتور سمير جعجع ورئيس الوزراء سعد الحريري فلم يحدد بعد الا انه يتم التحضير له ليكون على ركائز سياسية واضحة حيث ان صفحة الاشتباك طويت الى غير رجعة. واشار الى ان اللقاء سيكون انطلاقة جديدة لعلاقة القوات والمستقبل.
اما العلاقة مع التيار الوطني الحر فقد شهدت تغييرا مهما اذ ان الوطني الحر تفهم وجهة نظر القوات اللبنانية التي لا تزال تتمسك بموقفها حيال البواخر والملاحظات التي اعطتها هيئة المناقصات.
وحول مرسوم دورة ضباط 94، اعتبر المصدر القواتي ان هذه المسألة تعني فقط الرؤساء الثلاث ولذلك عليهم ان يجدوا حلا لها فيما بينهم وفق الآليات المعهودة حتى تكون السنة الجديدة سنة انتاجية حكومية.
واعترضت القوات اللبنانية على الاهمال المتعمد في ادراج موضوع تعيين رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان على مجلس الوزراء وعدم البت بالموضوع وفقا للطرح الذي تقدم به الوزير ملحم الرياشي.  ولفت المصدر الى انه منذ سبعة اشهر والقوات تطالب برئيس لتلفزيون الدولة اللبنانية الذي يشكل واجهة الدولة. واعتبر ان عدم وضع خطط رسمية في هذا النطاق امر معيب لكن القوات ستظل تطالب حتى تحقيق الهدف.
متأخرات مالية على الدولة!
وعلى صعيد آخر، وفي قضية تتعلق بمتأخرات مالية مستحقة على الدولة في الضمان الاجتماعي وغيرها وهذه الازمة بدأت في عهد عدة حكومات سابقة، حيث تخلفت  الدولة عن الدفع لصندوق المرض والامومة الذي يندرج ضمن صندوق الضمان الاجتماعي اضافة الى مستحقات المقاولين الذين ينفذون مشاريع للدولة واموال للمستشفيات. وكان وزير العمل محمد كبارة قد عقد مؤتمرا صحفيا كشف فيه ان الدولة مديونة لصندوق الضمان الاجتماعي. لكن الدولة اعلنت ان العجز يساوي 7300مليار ليرة، وفي حال دفعت المبالغ التي يتوجب عليها تسديدها ومنها 2300 مليار ليرة لصندوق المرض والامومة في حين المتأخرات المتوجبة للمستشفيات تقدر بمليار دولار ولم يتم دفعها منذ عام 2012 اما بالنسبة للمقاولين فالمتأخرات تقدر بمئتي مليار ليرة على ان يتم دفعها في موازنة 2018. وبطبيعة الحال اذا ارادت الدولة دفع المتأخرات فسيزيد العجز وعندها يصبح مصير لبنان على غرار مصير اليونان  ولذلك تختار الدولة  ان «تطلع الصرخة» على ان تدفع الكتلة النقدية المتوجبة عليها.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الخلاف بين الرئاستين الاولى والثانية ينتقل الى ٢٠١٨ والحريري يتوسط
ازمة مرسوم الضباط بين الرئاستين الاولى والثانية، استمرت في بداية ٢٠١٨ كما كانت في نهاية ٢٠١٧ دون بروز اي تطور ايجابي يوحي بامكانية ايجاد حل لها، رغم التحذيرات بأن استمرار الخلاف سينعكس سلبا على الوضع السياسي والعمل الحكومي.
فاجواء احتفالات رأس السنة لم تنسحب على امور السياسة، وحديث الرئيس سعد الحريري عن تحرك سيقوم به لتسوية الازمة لم تظهر بوادره، بل بقيت المواقف على تصلبها والعقد على حالها.
وقد ذكرت مصادر قريبة من قصر بعبدا للوكالة المركزية ان مرسوم منح الاقدمية سنة لضباط دورة العام ١٩٩٤ صدر ولم يعد من الجائز الحديث عنه او تصنيفه في خانة الخلافات. ونصحت المصادر كل من لديه اعتراض حوله او يرى فيه مشكلة، بالذهاب الى مجلس شورى الدولة، خصوصا وان رئيس الجمهورية اكد اكثر من مرة قبوله بالقرارات او الاحكام التي تصدر عن هذا المجلس.
واذ نفت المصادر علمها بزيارة سيقوم بها رئيس الحكومة لعين التينة من اجل تقريب وجهات النظر بين الرئاستين الاولى والثانية حول المرسوم، افادت انها سمعت الخبر من وسائل الاعلام كما الجميع. واكدت عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس المقبل لم يصل جدول اعمالها بعد الى القصر الجمهوري، الا ان موضوع المرسوم لن يطرح على بساط البحث، بعدما صدر، ولا فائدة تاليا من اعادة طرحه.
تحرك الحريري
وتترقب اوساط مراقبة اطلالة الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم لمعرفة ان كان سيتطرق الى الموضوع، فيما توقعت مصادر سياسية ان تبدأ مساعي الرئيس الحريري عبر اتصالات ولقاءات، في محاولة لتطويق مفاعيل الخلاف قبل ان تطال عمل المؤسسات الدستورية وعلى رأسها الحكومة. وقد استقبل الرئيس الحريري قائد الجيش العماد جوزاف عون ووفدا من القيادة.
وقد قال الحريري: هذا الموضوع قيد الحل، وهو موضوع سياسي نحلّه نحن كسياسيين. الجيش بعيد عن السياسة وانا لا اقبل ان يضع احد اي قطاع عسكري بمعمعة السياسيين. هذا الموضوع بين السياسيين ونحن نحله، وانا اؤكد لكم انه سيُحل.
وتابع: كل الأمور يمكن ان تُحل بالإيجابية. انا متفائل دوما، فقد مررنا بصعوبات اكبر بكثير وتمكنا من تخطيها.
وكشفت المصادر ان في جعبة الحريري مخارج عديدة لتسوية معضلة المرسوم، منها: أولا إضافة توقيع وزير المال الى مرسوم الأقدمية، في حال ثبت ان هناك تكاليف مالية يرتّبها المرسوم العتيد، خصوصا ان أكثر من جهة مقرّبة من عين التينة اعتبرت في الساعات الماضية أن إضافة توقيع وزير المال الى المرسوم، التزاما بالدستور ومقتضياته، تشكّل الخطوة الاولى على طريق تسوية الخلاف الحاصل. ثانيا، توسيع مفاعيل الأقدمية، فتشمل ليس فقط ضباط دورة العام 1994، بل أيضا ضباط دورتي 1995 و1996. ثالثا، تجزئة إعطاء الأقدمية، فلا يحصل عيلها ضباط الدورة كلّهم، دفعة واحدة، بل يتم إعطاؤهم إياها تباعا.
في مجال آخر، شهدت جبهة العلاقات اللبنانية -السعودية المتوترة، اولى خطوات الانفراج مع تسلّم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نسخةً من أوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية وليد اليعقوب الذي رفض الادلاء باي تصريح على رغم الحشد الاعلامي الذي انهال عليه بالاسئلة، الا انه التزم البروتوكول، الذي يوجب على السفير المعين عدم التصريح الا بعد تقديم اوراق اعتماده رسميا الى رئيس البلاد.
تقسيط السلسلة
في المقلب الحياتي، اقترح وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده على اساتذة التعليم الخاص تقسيط الاعباء الناتجة عن سلسلة الرتب والرواتب كحل لأزمة المدارس الخاصة، قائلا ان الحل الوحيد المتاح لأزمة التعليم الخاص هو باستيعاب القانون 46 وخصوصا المواد المتعلقة بزيادة رواتب المعلمين في مؤسسات التعليم الخاص، وبإنجاز موازنات المدارس الخاصة في أقرب وقت، وذلك ردا على المؤتمر الصحافي الذي عقدته نقابة المعلمين مؤكدة اللجوء الى القضاء المختص وطالبة إستدعاء ممثلي المؤسسات التربوية الخاصة وكل من يظهره التحقيق محرضا أو مشاركا أو فاعلا بشكل مباشر أو غير مباشر بتأجيل أو تشويه أو تعطيل أو رفض تطبيق القانون 46 وكل متعلقاته من تشريعات والتحقيق معهم.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
2018 على موعد مع خطة الحريري الاعمارية
كتب المحرر الاقتصادي :
إنجازات كثيرة تحققت عام 2017، لكنه تميّز بإنجازيْن مهمّيْن، الأول إقرار الموازنة العامة بعد غياب 12 عاماً، إذ من خلالها يعود الانتظام إلى المالية العامة. وترافقت هذه الموازنة مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، والأنظار على موازنة 2018 حيث من الضروري خفض نسبة العجز في الموازنة إلى الناتج المحلي، وهو أمر مهم للمحافظة على الثقة والاستقرار وتحفيز النمو الاقتصادي.
أما الإنجاز الثاني فيتعلق بدخول لبنان إلى نادي دول النفط مع منح رخصتين حصريتين لائتلاف شركات «توتال» الفرنسية و»إيني» الإيطالية و»نوفاتك» الروسية للتنقيب عن النفط في  الرقعتيْن «4» في الشمال و»9» في الجنوب. من دون إغفال إقرار مجلس النواب لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص على طريق شراكة الدولة مع القطاع الخاص، وزيادة النمو الاقتصادي.
مصادر اقتصادية متابعة لـ»الشرق»، اعتبرت أن انصراف الحكومة تحوّل كلياً نحو محاولات تعويم الاقتصاد الوطني، وأول الغيث، ورشة إعمار وتأهيل كبرى سيطلقها رئيس الحكومة سعد الحريري مطلع العام الجديد، في مسعى لإنقاذ ما ترهّل من بنية تحتية على مدى 15 عاما، وزاد منها عبء النزوح السوري كلفة مادية ومعنوية فاقت رقميا الـ10 مليارات دولار. وتعتمد الورشة الضخمة على قاعدة اقتصادية تقول «إن كل مليار دولار يتمّ إنفاقُه في مشاريع البنى التحتية، يولّد نموّاً اقتصادياً بنسبة 3% ويتيح نحو 50 ألف فرصة عمل، باعتبار أن العمالة تشكل نحو 30% من تكاليف تلك المشاريع».
وأضافت: من هنا، سيكون لبنان مطلع السنة 2018، على موعد مع إطلاق برنامج إعماري متكامل بكلفة 16 مليار دولار ولمدة عشر سنوات، لإعمار وتأهيل نحو 250 مشروعاً في البنى التحتية في كل المناطق اللبنانية. وتردد أيضا أن هناك مشروعاً آخر مكمّلاً يطاول نحو 40 مشروعاً بكلفة تقارب الـ4 مليارات دولار. بمعنى آخر، يحتاج لبنان في هذه الورشة، إلى نحو 20 مليار دولار.
وأضافت المصادر: ليس بعيداً، يُفترض أن يستعدّ لبنان لعقد مؤتمر «باريس 4» برغبة فرنسية واضحة ترجمها الرئيس إيمانويل ماكرون في اجتماع مجموعة دعم لبنان. إذ هناك ثمة رغبة في البحث جيداً عن سبل التمويل لتفعيل الاقتصاد، وفق ما أعلن حاكم مصرف لبنان رياض  سلامة. وقد يكون كل ذلك جزءاً من خطة وطنية أوسع للنهوض بالاقتصاد المترهّل، وأول الغيث لائحة المشاريع المستهدفة في إعادة تأهيل أو إعمار البنية التحتية.
واعتبرت المصادر أن هذه الخطوة سيقوم بها سعد الحريري على طريق والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي التصقت به تسميات تلاءمت وأفكاره وتطلعاته وطموحاته، أبرزها «رجل الإعمار». وسيكون لبنان على موعد مع نهضة للبنى التحتية لتحفيز مناخ الأعمال والاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد اللبناني، مستفيداً من قانون الشراكة بين قطاعين عام وخاص، بغية توظيف سيولة مصرفية في مواقع مجدية وذات مروحيّة أوسع شمولية.
ولفتت إلى أن «برنامج الرئيس الحريري الإعماري، وُزّع على الكتل والقوى السياسية للاطلاع على ما فيه من مشاريع وآليات تمويل، والهدف تحصيل إجماع وطني يكفل النجاح ويقيه شرّ التجاذبات»، متوقعة أن تُطلق الحكومة برنامجها المعروف بـ»برنامج الاستثمار العام» بداية الـ 2018، ويشمل إعمار وتأهيل نحو 250 مشروعاً في البنى التحتية في مختلف المرافق والقطاعات في المناطق اللبنانية. ويتوقع أن تبلغ تكلفة البرنامج الإجمالية بين 12 مليار دولار و16 ملياراً سيتم تمويلها من القطاع الخاص، ومن مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.
وتكمن أهمية تطوير البنى التحتية، دائماً بحسب المصادر، «في الدور التنموي الذي تحققه، على اعتبار أن كل مليار دولار يتم إنفاقه في مشاريع البنى التحتية يخلق نمواً اقتصادياً بنسبة 3 في المئة، كما يوفر 50 ألف فرصة عمل».
وتجدر الإشارة إلى أن تفاصيل البرنامج تتوزع كالآتي:
• قطاع المواصلات ويضم الطرقات والمطارات والمرافئ وتبلغ تكلفته 5 مليارات دولار.
• المياه: بما في ذلك بعض السدود ومياه الري بتكلفة 3 مليارات دولار.
• معالجة المياه المبتذلة والصرف الصحي: بتكلفة ملياري دولار.
• قطاع الكهرباء إنتاجاً ونقلاً: بتكلفة 4 مليارات دولار.
• قطاع الاتصالات: بتكلفة بنحو 550 مليون دولار.
• معالجة النفايات: نحو 1.4 مليار دولار.
• قطاعات الصحة والتربية: 300 مليون دولار.
• الثقافة بما في ذلك الآثار: 280 مليار دولار.
كذلك تم وضع مشروع آخر مكمّل، مؤلف من نحو 40 مشروعاً بتكلفة نحو 4 مليارات دولار تشمل مشاريع مختلفة من مياه ومياه مبتذلة ونفايات وطرقات واتصالات ومطارات ومرافئ. ويتوفر لهذه المشاريع التمويل من مصادر مختلفة دولية وعربية.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عون والحريري أشادا بجهود الجيش لحفظ الاستقرار

بيروت: «الشرق الأوسط»

أثنى رئيس الجمهورية ميشال عون، على «الإجراءات التي اعتمدها الجيش اللبناني والقوى الأمنية لحفظ الأمن وتوفير الأمان في المناطق اللبنانية كافة». وأشاد، خلال استقباله وزير الدفاع يعقوب الصرّاف، بـ«جهوزية القوى الأمنية والمؤسسات الإغاثية، التي مكّنت المواطنين من قضاء فترة الأعياد بسلام». في حين عبّر رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال استقباله قائد الجيش العماد جوزيف عون على رأس وفد من مجلس القيادة، عن اعتزازه بـ«ما يقوم به الجيش اللبناني من مهمات وجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد».

واعتبر الرئيس عون أمام وزير الدفاع، أن «ما تحقق خلال فترة الأعياد، يؤكد مرة أخرى ثبات الاستقرار الأمني في البلاد، الذي أعطى صورة مشرقة للبنان في الخارج، وأسقط محاولات البعض التشويش على مسيرة الأمان التي يعيشها لبنان منذ ما يزيد على سنة». وعبّر عن ارتياحه لـ«الأجواء الآمنة التي رافقت احتفالات اللبنانيين بعيد الميلاد واستقبالهم السنة الجديدة».

وعرض الرئيس عون مع الوزير الصراف الأوضاع الأمنية، وأشار الأخير إلى أن البحث مع رئيس الجمهورية «تناول التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر روما لدعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية، والاتصالات القائمة لتأمين نجاح المؤتمر». كما عرض الصراف مشروع إنشاء مراكز لتدريب الرتباء والضباط على المكننة، مشيراً إلى «أهمية مثل هذا المشروع في إطار تحديث العمل في مؤسسات وزارة الدفاع الوطني».

وأطلع وزير الدفاع، رئيسَ الجمهورية على نجاح الترتيبات الأمنية التي كانت قد اتخذتها وحدات الجيش بالتنسيق مع القوى الأمنية الأخرى والمؤسسات الإغاثية لتأمين الاستقرار عشية استقبال السنة الجديدة على الأراضي اللبنانية كافة.

وفي نشاطه، استقبل الرئيس عون سفير لبنان المعين في بلغاريا توفيق جابر، وزوّده بتوجيهاته بمناسبة تسلمه مهامه الجديدة. على أن يتسلم قبل ظهر اليوم (الأربعاء)، أوراق اعتماد 5 سفراء: الفلبين، وكوبا، والمكسيك، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية فيجي، وتقام للمناسبة المراسم الخاصة بتقبل أوراق اعتماد السفراء.

 

************************************

 

L’impasse persiste entre Baabda et Aïn el-Tiné
Jeanine JALKH

·

L’année 2018 a démarré sans la solution promise à la crise politique entre le chef de l’État, Michel Aoun, et le président du Parlement, Nabih Berry, autour du décret d’ancienneté de la promotion 1994 des officiers de l’armée. Cette mesure, qui avait suscité toute une polémique sur la constitutionnalité de la procédure initiée par le président, s’est avérée être en définitive un bras de fer éminemment politique entre deux pôles du pouvoir qui n’ont cessé de tester les limites de leurs prérogatives respectives depuis le début du sexennat.
La controverse a été déclenchée par l’adoption, il y a deux semaines, d’un décret en Conseil des ministres octroyant un avancement à la promotion 1994 des officiers entrés à l’école militaire à l’époque où le chef de l’État était à la tête du gouvernement militaire de transition. La question de l’avancement de la promotion de 1994 avait déjà fait l’objet d’une proposition de loi déférée aux commissions parlementaires il y a plusieurs années et y a été « enterrée » depuis, pour reprendre l’expression utilisée hier dans les milieux de Baabda en réponse aux accusations d’outrepasser le rôle de la Chambre adressées au président. C’est ce qui aurait poussé le chef de l’État à initier ce décret qui, au final, a été contresigné par lui, le Premier ministre et le ministre de la Défense, sans la signature du ministre des Finances, « incontournable » selon Aïn el-Tiné et plusieurs experts constitutionnels.
Depuis, la crise n’a cessé de s’aggraver préludant à un blocage du fonctionnement des institutions, qui venaient à peine d’être ravivées après la crise de la démission du chef du gouvernement, Saad Hariri. Pris en tenailles entre les deux, ce dernier, qui cherche à sauvegarder ses bonnes relations de part et d’autre et à redynamiser le travail de l’exécutif et du législatif en ce début d’année, effectue, depuis plusieurs jours, une médiation. Afin d’assurer sa réussite, le chef du gouvernement a tenu à garder confidentielle son intercession, assure-t-on dans les milieux proches du Premier ministre. Dans un entretien accordé hier soir à la LBCI, le ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, a indiqué avoir été informé de la médiation parrainée par M. Hariri qui « n’a présenté aucune proposition pour l’instant », a-t-il dit.
À la faveur d’une tournée effectuée auprès de plusieurs institutions et services de sécurité dimanche soir, le chef du gouvernement a affirmé, depuis la caserne Fouad Chéhab, que cette affaire « est politique et sera réglée en politique ». Il a également insisté sur la nécessité de garder l’armée « loin des intrigues politiques », assurant que le problème sera bientôt réglé.
S’abstenant de donner de plus amples détails sur le règlement envisagé, une source proche des milieux haririens a précisé que ce dernier tente actuellement de mettre en œuvre une formule susceptible, d’une part, « de sauver la face au chef de l’État qui a déjà dit son mot en sauvegardant le prestige de la présidence » et, d’autre part, « à cautionner l’avis du chef du législatif qui tient au respect des règles en vigueur ». « Il va de soi que l’insistance du président à vouloir passer outre la signature du ministre des Finances est une irrégularité grave », poursuit la source. Et d’ajouter que la crise aurait certainement été étouffée dans l’œuf si M. Berry « n’avait pas fait allusion à la nécessité d’un contreseing ( celui du ministre des Finances ) sous l’angle confessionnel ». Le chef du législatif avait laissé entendre, par le biais du Conseil supérieur chiite, qui traditionnellement est proche de Aïn el-Tiné et du Hezbollah, que le fait d’ « outrepasser la signature du ministre des Finances consacre une atteinte, inacceptable, à la communauté chiite ». Hier soir, Ali Hassan Khalil s’en est lavé les mains en affirmant que ce n’est pas son camp politique qui a évoqué le problème dans une perspective communautaire.
Dans les milieux proches de Baabda, on continue de justifier la décision prise par le chef de l’État. On affirme également que la réaction de Aïn el-Tiné est d’autant plus « infondée » que ce n’est pas la première fois qu’un décret de ce type ne porte pas le contreseing du ministre des Finances. Selon des sources proches du président citées par notre correspondante Hoda Chédid, « les accusations de violation de Taëf et du pacte national sont surprenantes, sachant que le décret concernant la promotion de 1994 n’entraîne aucune dépense ». Les sources tiennent à rappeler à ce sujet deux précédents, dont le décret de l’avancement des officiers qui ont pris part à la bataille « l’Aube du jurd », menée en août dernier pour bouter les jihadistes de l’État islamique hors des frontières libanaises.
« Une décision nulle et non avenue restera nulle et non avenue », s’est dépêché de répondre le ministre des Finances, soulignant toutefois qu’il est prêt à signer les décrets d’ancienneté et d’avancement des officiers si l’irrégularité du départ est rectifiée.

Réactions
Entre-temps, les commentaires autour de cette querelle se sont poursuivis au cours du week-end dernier relayés hier par de nouvelles réactions.
Hani Kobeissi, membre du bloc du Développement et de la Libération (bloc berryste), a déclaré samedi que « tout droit quel qu’il soit ne saurait être acquis que par le biais du respect des lois et des procédures ». S’attaquant presque explicitement au Courant patriotique libre sans toutefois le nommer, il a affirmé qu’ « aucun parti politique ne peut prétendre diriger le pays en laissant les autres formations à la traîne ».
La guerre verbale s’est poursuivie par une réplique presque instantanée du ministre de la Justice, Salim Jreissati, qui, défendant bec et ongles la proposition du chef de l’État et sa légalité, a proclamé « la victoire de la loi », en affirmant qu’il n’y a « aucune prescription » en matière d’avancement et d’ancienneté. Le ministre a ajouté que le recours à la justice pour trancher le litige « est toujours envisageable si les conditions du recours sont réunies ». Il faisait allusion à la possibilité d’un recours présenté par les officiers lésés devant le Conseil d’État dans un délai ne dépassant pas les deux mois.
« Si la solution réside au Conseil d’État, je les en félicite d’avance », a rétorqué hier le ministre des Finances, dans une allusion au fait que le président de cette instance est réputé proche du CPL.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل