#adsense

لماذا وهبة قاطيشا؟ (سالم الخوري)

حجم الخط

قلب اللبنانيون منذ أيام آخر صفحة من روزنامة العام ٢٠١٧ المتقلّبة أساسًا بين خيارات متناقضة طبعت المشهد السياسي اللبناني بشكل هزلي يضحك الناظر من بعيد، ويؤلم الذين يرزحون تحت وطأة من هم، ويا للأسف، في مركز القرار.

فبين دخان بواخر الكهرباء ونيران سبعة أيار “المبهمة” بنظر البعض، تاه اللبنانيون في سماء ملبّدة بالنفاق السياسي، حيث تطلق الشعارات الرنانة، المضمّخة بالوعود بغدٍ مشرق، بينما تطبخ الصفقات الفاسدة في الغرف السوداء، بل أن بعضها صار علناً و”ع عينك يا تاجر”، ليصحو المواطن على حقيقة مرّة، ووطن بات على قاب قوسين من الإنهيار.

ومع اقتراب الاستحقاق الأهم في العام الجديد، يعود السؤال الذي يطرحه اللبناني منذ قيام دولة لبنان:
ليش بدي انتخب”؟

أخي المواطن، إن مشكلة لبنان باتت معروفة، وهي هيمنة هذه الطبقة السياسية على لبنان، هذه العصابة التي باتت عبئاً علينا جميعاً، وبات اقتلاعها من جذورها واجباً وطنياً يستوجب منك أن تثق بنفسك وبوطنك وبقدرتك أنت على الإصلاح وعلى التغيير. لقد كان جيش الاحتلال السوري في كل مكان يوم قام اللبنانيون الأحرار بطرده الى خارج الحدود. وكان الاستقلال الثاني الذي ربحناه بفضل ثقتنا بالله وبالحقّ وبلبنان حرّا مستقلّا سيّدا، ولا سيّد في لبنان إلا لبنان، والحقّ!

ونحن أهل الحق، ومن حقنا أن نؤسس وطناً سيداً يبسط سلطته على كامل أراضيه، حراً في قراره وسياسته ومستقلاً عن كل المحاور، صديقاً للعرب ولكل الأسرة الدولية. من حقنا أن نعيش فيه معاً، مسلمين ومسيحيين، متساوين في الحقوق وفي الواجبات. ومن حقّنا أن نتساوى كلنا في محبة لبنان، بحيث لا يستأثر البعض بمهمة الدفاع عنه، وبقرار السلم والحرب، غير آبه بالمؤسسات ولا بالدولة ولا حتى (أو تحديداً) بالجيش اللبناني.

ولكن، كيف للمواطن المسكين أن يغيّر في المعادلة السياسية وأن يكون شريكاً في بناء الوطن؟

“إن الجماهير هي القوة الحقيقية، والسلطة بغير الجماهير هي مجرد تسلط معادٍ للحقيقة” – جمال عبد الناصر

نعم أخي المواطن، أنت القوة الحقيقية. صوتك أقوى من الطبقة السياسية التي تخنق صوتك، وتقتل حريتك وايمانك بنفسك، وبوطنك.

فالمواطن الحرّ والمتحرر من الطائفية، ومن الطبقة السياسية المروّجة لها، قادر على بناء الوطن.

والمواطن الرافض لهذا الواقع المذلّ، قادر على بناء الوطن.

والمواطن الواثق بنفسه، بوطنه وبقدرته على التغيير، قادر على بناء الوطن.

والتغيير آتٍ، والفرصة سانحة.

– ومن يستحق صوت المواطن الحرّ؟ ما “كلّن متل بعضن”

“من ثمارهم تعرفونهم” (متى ٧: ١٦)

أخي المواطن، اسأل الخصم قبل الحليف، من هم وزراء النزاهة والاستقامة، ليأتيك الجواب: وزراء “القوات”. نعم، وزراء “القوات” وبكل فخر. هذه شيم “القوات”، ففي الحرب أبناء مدرسة “القوات” مقاتلون شرفاء، وشهداء أبرار، وحربة الدفاع عن لبنان، وفي السلم هم بناة وطن، وأصحاب مشروع سياسي واضح، ونهج اداريّ مستقيم، لا تعرّجه صفقات قذرة، ولا مكاسب رخيصة.

واليوم، وقد بات الاستحقاق الدستوري على الابواب، تخوض “القوات” المعترك الانتخابي وسهام الحقد موجهة اليها من الذين شعروا بأن وجودها بات تهديداً لمصالحهم الضيقة، فحاولوا عزلها تارةٌ باتهامها بـ”الخيانة” وطوراً بالتلميح بـ”تعديلات” في الحكومة قد تطال وزراءها، متناسين أن الشعب يرى، وينظر ويحاسب.

لا يا أخي المواطن، “مش كلن متل بعضن”. ولو كانت “القوات” مثل الباقين، لما كانت هدفاً دائماً لمن يريد النيل منك، ومن لبنان.

لو كانت مثل الباقين، لما أُخفي سمير جعجع زوراً تحت تاسع ارض.

لو كانت مثل الباقين، لما صدر قرار بحلها، وحظرها، والباسها تهماً تشبه بسفالتها الذين فبركوها في أقبية الظلم والحقد.

لو كانت مثل الباقين، لما اتفق أهل الفساد على انها شوكة في خاصرتهم لا بد من اقتلاعها ليتفرّدوا فيما بينهم بعقد صفقات النهب.

لو كانت مثل الباقين، ما كانت اليوم لتستحق صوتك.

ولماذا وهبة قاطيشا؟

لأنه ابن المؤسسة العسكرية الشريفة، ولأنه ابن “القوات اللبنانية” الشريفة، ولأن صوتك وسامٌ يعلّق على صدور الشرفاء، ووهبة قاطيشا من الشرفاء.

أخي المواطن، وهبة قاطيشا لن يزفّت لك الطريق أمام بيتك.  ولن يدق بابك قبل الانتخاب، ليشحد صوتك، أو يشتري ضميرك بفلس لينهب منك كل ما تملك.

وهبة قاطيشا لن يلقي على مسامعك الخطابات الطنانة، ولن يكرر ما أطلقه كثيرون من قبله، وبقي كلاماً فارغاً من أي مضمون أو أي واقعية.

ولكن، أعدك بشرف القواتيين، أن وهبة قاطيشا سيكون مدماكاً صلبًا في اعادة بناء دولة ستغنيك عن كل الانتهازيين الذين افقروك، لأنهم من فقرك صنعوا ثرواتهم، وبنوا زعاماتهم.

أعدك بشرف القواتيين، أن السيرة الناصعة للقواتيين في السلطة ستبقى وتستمر ليعود لبنان وطناً أردناه سيداً حراً مستقلاً، ووطناً فوق الجميع، وللجميع، وبذلنا من أجله كل شيء، لأنه يستحق منّا كلّ شيء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل