جلسة في قصر بعبدا.. عون يستعرض الملفات الحياتية والحريري: أي خلاف يهون

 

أعلن وزير الاعلام ملحم الرياشي، بعد انتهاء جلسة الوزراء، ان المجلس أقر كافة البنود ووافق على تخصيص اعتماد بقيمة 50 مليار ليرة لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية.

وأشار الرياشي إلى عدم توافر حتى الآن نتائج التحقيقات في ما خص موضوع دخول قيس الخزعلي إلى لبنان.

واكد الرياشي ان هناك رفضا كاملا من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء للمس بالحريات التي هي مقدسة.

وأضاف: “مجلس الوزراء قرر إعلان يوم عطلة لأجل شهداء القضاء”.

وقد عقدت جلسة مجلس الوزراء قي قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وفي مستهلها، هنأ عون القوى الأمنية والعسكرية على ادائها وسهرها خلال فترة الاعياد وحفاظها على الاستقرار. وقال “إن الحكومة عالجت في 2017 الكثير من الملفات العالقة، ومع بداية 2018 هناك الكثير من الاستحقاقات التي يجب الاهتمام بها على سبيل المثال لا الحصر التركيز على مصالح المواطنين ومعالجة القضايا الحيوية وابرزها استكمال التحضيرات للانتخابات النيابية وفق القانون الجديد ومرسوم موازنة 2018 واستكمال التعيينات الإدارية، ومعالجة مشكلة النفايات على نحو نهائي، وتفعيل مشاريع البنى التحتية مثل الطرق والسدود والمياه وانجاز أوراق العمل اللبنانية الى المؤتمرات الدولية التي ستعقد لدعم لبنان والعمل على اللامركزية الإدارية”.

ثم تناول موضوع مؤتمر روما لدعم الجيش، وطلب من وزارتي الداخلية والدفاع “انجاز أوراق العمل لدرسها أولا في المجلس الأعلى للدفاع” الذي سيدعو الى عقده الأسبوع المقبل.

أضاف: “أما بالنسبة الى مؤتمر cedre، فقد بدأت التحضيرات لعقده، وقد بحثنا مع الجانب الفرنسي في هذا الموضوع، ولا بد من أن تكون المشاريع التي سنتقدم بها الى هذا المؤتمر تتلاءم مع الخطة الإقتصادية التي يجري العمل على اعدادها”. ودعا الى “تشكيل فرق عمل بين رئاستي الجمهورية والحكومة والوزراء المختصين لمواكبة التحضيرات لهذين المؤتمرين”.

ثم تناول موضوع الأقساط المدرسية والخلافات الناشئة بين ادارات المدارس والمعلمين ولجان الاهل واشاد بـ”الدور الذي يقوم به وزير التربية لمعالجة هذه المشكلة”، وقال: أن “المؤسسات التربوية راجعته وكذلك المعلمين”، وقال: “ثمة اقتراحات يجب درسها ومنها أن يتحمل الأطراف الأربعة أي المدارس والأهل والأساتذة والدولة تكلفة الزيادات المتربة”، ولفت الى انها “فكرة للبحث والنقاش”.

واثار المراجعات في موضوع تطبيق قانون الإيجارات ودعا الى “الاسراع في تعيين اللجان في المحافظات التي نص عليها القانون، لأن تشكيل هذه اللجان ضروري لتحديد غير المستفيدين من صندوق المساعدات والذي يطبق عليهم قانون الإيجارات في انتظار تشكيل هذا الصندوق الذي لم يشكل بعد”.

وأثار الرئيس عون موضوع الإنتهاكات الإسرائيلية ولفت الى “ما تقوم به اسرائيل من اعمال تحتية لاقامة جدار على “الخط الأزرق”، محذرا من “خطورة تجاوز هذا الحائط للنقاط المحددة ب”الخط الأزرق” ودعا الى “مراقبة هذا الأمر بدقة لتفادي أي تداعيات تنتج منه”.

ثم تناول موضوع الحريات، واكد أن “ثمة حملة مركزة بأن الحريات بخطر ولا سيما الحريات الاعلامية، ولقد طرح علي هذا السؤال يوم عيد الميلاد في بكركي فتساءلت: أين هم الصحافيون أو رجال الفكر الموجودون في السجون؟”.

واضاف: “الواضح أن ثمة من يسعى الى استغلال هذا المسعى، فلا احد يستهدف أحدا ولا سيما المؤسسات الإعلامية، كل ما في الأمر أن القضاء تحرك للتحقيق في قضية معينة، ولا يتعدى الأمر ذلك، وعلينا أن نحترم القضاء الذي في امكانه أن يستجوب أيا كان كشاهد. أنا حريص على موضوع الحريات بقدر حرصي على تطبيق القانون. هذه هي حدود المسألة كلها وليس أكثر من ذلك”.

 

بدوره، اشار ​ الحريري​ الى إن أهمية مجلس الوزراء انه كان فريق عمل لحماية البلد وتأمين الاستقرار الامني والاقتصادي وهذا الفريق حقق إنجازات أمنية وسياسية واقتصادية كبيرة خلال العام الماضي وأمامه جدول أعمال لا بد أن يكمل به وصولا الى تحقيق ال​انتخابات​، وبالنسبة إلى ​مؤتمر روما​ وباريس فإن التحضيرات جارية لهما، وبالنسبة إلى مؤتمر باريس فقد عرضت ورقة العمل على الافرقاء السياسيين وكانت هناك ملاحظات يمكن الأخذ بها وبعد الانتهاء من الحوار مع الفرقاء وبعد الانتهاء من ورقة العمل سنأتي بها إلى الحكومة للموافقة عليها.

 

واضاف “من الممكن أن تكون وجهات النظر السياسية بين الموجودين على الطاولة مختلفة حول العديد من الأمور، لكن ما يجمعنا أكبر وأهم من أي اختلاف مفصلة البلد واستقراره هما هدفان اجتمعنا عليهما، وأضاف نحن بخدمة جميع اللبنانيين ومجلس الوزراء هو لجميع اللبنانيين، وهذه الجلسة هي رسالة واضحة أن التضامن الحكومي باق ومستمر وان أي خلاف يهون أمام مصلحة البلاد وحماية الاستقرار، وفي هذه المناسبة أريد أن اجدد الشكر والتقدير للجيش و​القوى الأمنية​ وكل الهيئات التي شاركت بتأمين الاحتفالات بعيدي الميلاد و​رأس السنة​، وأعتقد أن مجلس الوزراء يجب ان يكون فخورا بالمشهد في بيروت، وكل التقارير أكدت أن احتفالات لبنان برأس السنة كانت من اهدأ الاحتفالات بالعالم وهذا يشكل علامات بيضاء في سجل الخكومة.

 

ووجه الحريري التحية إلى ​رئيس مجلس النواب​ ​نبيه بري​ بعد قراره بفتح ​ساحة النجمة​ ودعوة المطاعم والمؤسسات للعمل من جديد، موضحا أن هذه الخطوة تعيد الحياة لقلب العاصمة الذي نحتاج عليه وتنقذ المؤسسات من خطر الافلاس والاقفال. وأضاف امامنا تحديات كثيرة وعين الحكومة يجب أن تكون على مصلحة المواطن فصحيح أننا على أبواب انتخابات لكن لايمكن تأجيل المواضيع التي تهم الناس وأمامنا مؤتمر روما وعلينا العمل لإنجاح المؤتمر.

 

وعن موضوع الحريات، قال إن لبنان تميز بالكلمة الحرة المصانة من الدستور، لكن تحصل أحيانا عمليات تسييس للحريات، وعلينا أن نكون كسياسيين بعدين عن الحد من الحريات وفخامة الرئيس أكثر انسان حريص على الحريات واحترام الجميع للقضاء، ومنذ انتخابه اظهرنا حرصا على الحريات ولا نزال أن دور الإعلام في لبنان مهم لاظهار لبنان بصورته الجميلة، ونحن حريصون على الحريات.

وقبيل الجلسة،  كانت خلوة ثنائية بين الرئيسين عون والحريري ومواقف لبعض الوزراء إذ قال وزير المهجرين طلال ارسلان: “الله يسترنا مما سيطرح من خارج جدول الاعمال”.

فيما قال الحاج حسن: “سأطرح الموضوع الاقتصادي في الجلسة لأن لا أحد يقوم بشيء على هذا المستوى”. وأكد وزير الزراعة غازي زعيتر انه “من جهتنا لن يتم طرح موضوع مرسوم الاقدمية وهو اساساً من صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة ونحن نحترم الصلاحيات والدستور”. أما وزير المال علي حسن خليل: “إذا طُرح مرسوم الأقدمية خلال الجلسة سنتحدث عندها”.

وشدد وزير الاشغال يوسف فنيانوس على انه “تم تعيين مراقبي الطيران المدني الفائزين في مجلس الخدمة المدنية الموجودون في الملاك اساسا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل