#adsense

نتضامن مع مارسيل غانم لاجل حالنا…

حجم الخط

ثمة مفارقة في القدر، ان يدافع وزير قواتي وصحافيون قواتيون عن اعلامي يعمل في مؤسسة قواتية بالأساس لكنها مسروقة منهم!! لا بأس، فالتضامن هنا ليس مع المؤسسة كمؤسسة ولا مع الافراد كأفراد، الدفاع والتضامن هو مع الحريات الاعلامية في البلاد، كما قال وزير الاعلام ملحم رياشي. نحكي عن محاكمة الزميل مارسيل غانم في قضية كنا نظن، كنا نظن ان لبنان تجاوزها منذ جلاء الاحتلال السوري ونظامه الامني عن البلاد. كنا نظن ان أروقة قصر العدل في لبنان لن تستقبل بعد اليوم صحافيا بتهمة مماثلة، ما التهمة يا قضاء؟! تحقير الدولة اللبنانية!!! كيف لاعلامي بخبرة ومهنية مارسيل غانم وبعد نحو نصف قرن من العمل التلفزيوني المتواصل ومسيرة اعلامية ناجحة، ان ينزلق ويقع في “خطيئة” مماثلة؟! الواقع ان الاعلامي الزميل لم يفعل، ولم يحقّر وطنه، ولا هو تعرّض لاي من رموزه، خطيئة مارسيل غانم انه استقبل ضيوفاً عرباً في فترة استقالة الرئيس الحريري المدوية، وادلى هؤلاء بدلوهم وعلى حريتهم، اذ حسبهم انهم يعرفون انهم في وطن الحريات المفترضة، وانهم في بلاد يمكن للمواطن والضيف ان يقول ما يشاء ويعبر عما يريد من افكار، ولم يخطر ببال هؤلاء ولو لوهلة ان افكارهم ستعرّض مقدم البرنامح للتحقيق ولمذكرات الجلب وصولاً الى المحاكمة.

لن نتوقّف عند مضمون الحلقة الشهيرة اياها، لكن نتوقف يا جمهورية الحرية المفترضة عند مفرق هام  وخطير جداً، هل سيتعرّض القضاء في لبنان لاربعة مليون لبناني يملك كل منهم وسيلته الاعلامية الخاصة به، اذ يعبّرون على مدار الثواني عن آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونصف هذه الاراء، كي لا نقول في غالبيتها، تنتقد وبشكل مباشر اداء المسؤولين في الجمهورية، ابتداء من الرئيس وصولاً الى الحكومة ومجلس النواب ورؤساء الاحزاب والمسؤولين كافة؟! السؤال الاخطر بعد، هل على الاعلاميين في لبنان ان يكونوا موالين مئة في المئة والاّ… اما ان يدخلوا خانة العملاء او يحاكموا لارائهم المناقضة للسلطة؟! لااصدق اننا عدنا الى هنا الى نقطة الصفر، لا اصدق…

نسأل ونخاف الاجابة، نسأل ولعلنا لا نريد ان نسمع الجواب، لان ما حصل مع مارسيل غانم مرشّح لان يتكرر مع اي صحافي زميل، ابتداء من كاتبة هذه السطور وصولاً الى المؤسسات الاعلامية التلفزيونية الصحافية الالكترونية كافة… لكن، لحظة، لا بد من لحظة تفكير قبل تكرار خطوة مماثلة، نحن ابناء القلم والوطن والجمهورية والكرامة، نحن واجهنا الاحتلال السوري وجميل السيد وعدنان عضوم ومن يشبههم، أسنخاف اليوم من المواجهة في ظل جمهورية جديدة لطالما تغنى رئيسها بالحريات العامة والدفاع عنها على مدى السنين التي سبقت وصوله كرسي بعبدا حتى اللحظة؟ اليس كذلك سيدي الرئيس؟

لا تدع احداً يشوّه صورة الجمهورية سيدي الرئيس، وان فعلوا اعدهم الى صواب الحرية نرجوك، اولاً كي لا تتشوه صورتك التي لطالما تغنيت بها بانها ابنة الحرية وابوها وامها، وثانياً كي لا نضطر للمواجهة من جديد، فنحن ابناء المقاومة وقلمنا ما تغمّس يوماً الا بحبر الاحرار ودماء الشهداء ونضال الشرفاء، ولا نعدك لحظة، لا نعدك باننا سنكون في موالاة عمياء، مستحيل، نحن موالاة للحق والحقيقة بغض النظر عن المؤسسات والرؤساء والافراد، ولا اظن انك تقبل باقل من ذلك، واذا فعلت يعني ان بيننا والحرية وانت رح يرعى الغزال…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل