#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 4 كانون الثاني 2018

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
هل يفشل مؤتمر باريس – 4 لدعم لبنان؟
على رغم الإرادة الفرنسيّة الصادقة لمساعدة لبنان، وإعادة تعويم الحكومة، وعلى رغم حماسة رئيس الوزراء سعد الحريري في توفير الدعم للبنان كما كان يفعل والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وخصوصاً في الأزمات، فإن مصادر وزارية متابعة لاستعدادات مؤتمر باريس – 4 تتخوّف من فشل تلك المبادرة وعدم بلوغها نهايتها السعيدة مالياً واقتصادياً. فالدعم السياسي متوافر أميركيّاً وأوروبيّاً قبل الدعم العربي المنقسم حيال لبنان، لكن حاجة لبنان الى مليارات الدولارات لا يمكن السياسة أن تسدّها.
وتحدثت المصادر الوزاريّة الى “النهار” فقالت إن الآمال المعلّقة على مؤتمر باريس – 4 مجرّد أوهام، وما تقوم به الدولة اللبنانيّة في انتظار نتائج المؤتمر تقرب من الكذب على الناس. فوزارة المال أرجأت دفعات ومتوجّبات إلى السنة 2018 كي تخفّف العجز في موازنة 2017 و”تجمّلها”، وما أخفته العام الماضي ستظهر نتائجه هذه السنة بارتفاع العجز بنحو 7 مليارات دولار إضافيّة. أمّا اعتماد مصرف لبنان هندسة مالية فلم يكن يهدف إلى جذب المال بقدر ما سعى إلى مساعدة المصارف على رفع رؤوس أموالها لضمان التزامها اتفاق بازل الذي الزم المصارف زيادة رأس المال لزيادة قدراتها التشغيلية والتوسع في ظل تبعات الازمة الاقتصادية حيث ستكون لديها القدرة على منح الائتمان على نطاق أوسع، كما ستعزز حركة رأس المال في ظل الحاجة إلى اتخاذ إجراءات من شأنها أن تساهم في ضخ السيولة في السوق.
أمّا توفير المال الإضافي فسيكون عبر رفع قيمة الفوائد على الليرة لزيادة الطلب عليها وعلى سندات بالعملة اللبنانيّة وتشجيع التحويلات من الدولار والعملات الأجنبيّة الأخرى إلى العملة المحلية، وهو ما بدأ يسلك طريقه حالياً.
ولكن لماذا التشكيك في نتائج مؤتمر باريس – 4 من الآن؟ عزت المصادر الوزارية ذلك الى أسباب سياسيّة وإداريّة وأخرى مالية.
– إن مؤتمر باريس – 3 في العام 2007 أتى بعد أشهر من عدوان تموز 2006 على لبنان وتعرّض البلد لدمار في بناه التحتيّة ما أثار تعاطفاً دولياً معه، وهذه الظروف تبدّلت حالياً.
– إن التعاطف والتضامن العربيّين كانت تقودهما المملكة العربية السعودية ودولة قطر متعاونة مع المملكة. لكن العلاقات المتأرجحة بين لبنان والمجموعة الخليجيّة، ما عدا قطر، قد ينعكس سلباً على النتائج المرجوّة من باريس – 4، علماً أن السعوديّة كانت في رأس قائمة المانحين عام 2007 وتعهّدت دفع 1٫1 مليار دولار من أصل 7٫5 مليارات وعد لبنان بها.
– أما الجهة الأكثر تمويلاً فكانت أوروبا بنحو 1٫750 مليار دولار توزّعت بين 1٫250 مليار دولار من بنك الاستثمار الأوروبي و500 مليون دولار من الاتحاد نفسه. لكن أوروبا قبل عشر سنين غير أوروبا اليوم وهي تعاني انقسامات تهدّد الاتحاد وأزمات اقتصاديّة داخليّة. ولن يكون في وسع فرنسا فرض مساعدات على الاتحاد إلّا في ما يختص باللاجئين السوريّين لابعادهم عن حدودها. لذا فإن المبالغ المتوقّعة من أوروبا قد تكون هزيلة، ولا تسد جزءاً صغيراً من توقّعات لبنان البالغة نحو 15 مليار دولار.
– حصل لبنان على نحو 50 إلى 57 في المئة من تعهّدات باريس – 2 (عام 2001) وباريس – 3 (عام 2007) لعدم تمكّنه من المضي في الاصلاحات المتّفق عليها وتالياً فإن المبالغ التي دفعت له على دفعات وتوزّعت بين الهبات والقروض والمشاريع بلغت 2.6 ملياري دولار (من 4٫4 مليارات موعودة) في باريس – 2 و3٫2 مليارات (من 5٫6 مليارات موعودة) في باريس – 3.
– تعهّد لبنان في مؤتمر باريس – 3 عام 2007 تنفيذ إصلاحات لتحفيز النمو الاقتصادي من خلال التشريعات والاجراءات التي تطاول الحوكمة وتحرير التجارة وتطوير الأسواق المالية، وتفعيل الشركة بين القطاعين العام والخاص، لكن معظم تلك التعهّدات ظلّت حبراً على ورق بعد مرور عشر سنين عليها.
– تعهّد لبنان خفض العجز المالي والحد من تنامي الدين العام عبر إقرار اصلاحات تطال السياسة الضريبية وقطاع الكهرباء من طريق اصلاحه بتحرير إنتاج الطاقة وإنشاء الهيئة الناظمة للقطاع تمهيداً لخصخصته. إلا أن الواقع يشير الى ازدياد أرقام الدين العام وارتفاع أرقام خدمة هذا الدين والاستدانة المتكرّرة بفوائد مرتفعة، هذا وظل قطاع الكهرباء يسبّب نزفاً للخزينة، ولم تتّخذ أي خطوة لتحرير الإنتاج أو لخصخصة القطاع..
– التزم لبنان خصخصة قطاع الاتصالات وتأسيس شركة تيليكوم لبنان وطرح رخصتي الخليوي للمزايدة. وقد سجّل لبنان مساراً انحداريّاً في هذا المجال ونشأت حول القطاع صراعات سياسيّة – مصلحية تتردّد أصداؤها في مجلس النواب وصولاً إلى القضاء. ولا تزال الدولة تملك القطاع من غير أن يتحقّق فيه تقدّم حقيقي.
وأضافت المصادر أن أمراً مُهماً أيضاً يتعلّق بالمشاريع التي أعدّها لبنان للمؤتمر المقبل وهي مشاريع غير مترابطة وغير منسّقة جيّداً بين الوزارات ولا تجمعها خطّة متكاملة ما يجعلها وحدة متكاملة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر لقيام بنية تحتيّة جيّدة ومشاريع إصلاحيّة وانتاجيّة واعتماد إشراك القطاع الخاص فيها. ولم تنشأ لدى رئاسة الجمهوريّة أو رئاسة الحكومة وحدة خاصة لربط المشاريع بل تم تجميعها في رزمة واحدة لتقديمها وهو أمر سينعكس سلباً على صدقية لبنان وعلى إثبات جدّية الحكومة في اعتماد خطّة واضحة ومدروسة.
هل يعني ذلك فشلاً حتمياً لمؤتمر باريس – 4 قبيل الانتخابات النيابية المقبلة؟ لا بالتأكيد، فالنتائج الحقيقيّة لن تظهر قبل الانتخابات، استناداً الى المصادر. لأن الاجتماع سيكون ناجحاً إعلاميّاً بحضور دولي حاشد، أمّا المساعدات فستتعهّد الدول درسها تم الاجابة عنها لاحقاً. وبذلك تنقضي الانتخابات على مؤتمر دولي يفيق بعده المسؤولون على أن الدعم السياسي لم يترجم مالياً… وتستمر الأزمة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
رئيس البرلمان يحض على التزام الأصول والدستور: مرسوم الضباط غير نافذ … والوضع على حاله
على رغم دخول أكثر من طرف لبناني على خط المعالجة في مقدمهم رئيس الحكومة سعد الحريري و «حزب الله»، لا تزال أزمة مرسوم منح الأقدمية لدورة ضباط عام 1994 على حالها بين الرئاستين الأولى والثانية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن «الوضع لا يزال على حاله بالنسبة إلى مرسوم الضباط»، مجدداً الدعوة إلى «وجوب الالتزام بالأصول والقوانين والدستور في هذا الشأن». وأكد «ضرورة الانصراف إلى معالجة قضايا الناس الحياتية والخدماتية»، قائلاً: «آن الأوان لتأمين الكهرباء والماء والطبابة وكل الحاجات الخدماتية للمواطنين في كل لبنان».
وقالت مصادر نيابية لـ «الحياة» إن «الأمور تراوح مكانها حتى اللحظة، وإن الرئيس بري ما زال على موقفه بالعودة دائماً إلى الأصول والقانون، وإنه ينتظر تحرك الرئيس الحريري وما قد يحمل في جعبته من خلال جوجلة بعض الأفكار والأطروحات، للمساعدة في حال اإشكالية المرسوم. لكن لم يصلنا أي شيء حتى الساعة، ونحن ننتظر، فإذا لم يطبق الدستور والقوانين وفق الاصول فلكل حادث حديث».
وفيما تعتبر بعبدا وتصر على أن المرسوم أصبح نافذاً ولا حاجة إلى نشره في الجريدة الرسمية، تفادياً لنشر أسماء الضباط ومعرفة تفاصيل عنهم، وإصرارها على أنه لا تترتب عليه أعباء مالية ولا حاجة إلى توقيع وزير المال علي حسن خليل عليه»، أكدت المصادر النيابية نقلاً عن الرئيس بري أن «المرسوم ليس نافذاً، وأن المراسيم والقرارات والقوانين تستوجب النشر».
وأشارت إلى أن «الحديث عن أن المرسوم أصبح نافذاً أمر لا يجوز وخطأ دستوري، إذ لا يعتبر نافذاً من دون نشره في الجريدة الرسمية». ولفتت إلى أن «رئيس المجلس تنازل إلى النصف بمجرد قبوله بحل الإشكال عند توقيع وزير المال عليه، وعلى رئيس الجمهورية أن يلاقيه في منصف الطريق للوصول إلى حل، لكن الأمر لم يحصل والإشكال ما زال على حاله».
وفي أول جلسة له في العام الجديد، ينعقد مجلس الوزراء في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وعلى جدول أعماله 43 بنداً، ليس من ضمنها أزمة المرسوم، وإن حصل ذلك فانه سيحضر من خارج الجدول. وإن توقعت المصادر أن يعمد بعض الوزراء إلى إثارة ملف «المرسوم» في الجلسة.
وكان بري التقى قائد الجيش العماد جوزيف عون على رأس وفد من قيادة الجيش للتهنئة بالعام الجديد.
من جهة ثانية، أعلنت الأمانة العامة للمجلس النيابي أن الرئيس بري «أعطى توجيهاته لفتح كل منافذ محيط مجلس النواب للمشاة كما كان الوضع عليه قبل الإجراءات الأمنية الأخيرة»، متمنياً على «أصحاب المؤسسات التجارية والمطاعم والفنادق والمكاتب العودة إلى مزاولة أعمالهم».
والتزاماً بقرار الرئيس بري عملت شرطة المجلس النيابي والقوى الامنية والعسكرية المولجة حماية البرلمان بعد الظهر على إزالة البوابات والرافعات الحديدية الموضوعة والتدابير الأمنية التي كانت متخذة. كما عملت شركة «سوليدير» بالتنسيق مع المعنيين على إزالة العوائق الإسمنتية الكبيرة من المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة ونقلها بواسطة الشاحنات إلى أماكن مخصصة بعيداً من محيط المجلس.

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:السعوديّة تَحضَر ديبلوماسياً… والأزمات تطرق باب الإنتخابات

كلما مرّ يوم بلا معالجة او مخارج، او حلول وسطى، تعقّدت أزمة مرسوم منح الاقدميات لضباط ما سمّيت “دورة عون” أكثر فأكثر، وزرع المزيد من عناصر الاشتباك على خط الرئاستين الاولى والثانية، والمتضرّر الاساس من هذا الاشتباك هي المؤسسة العسكرية التي يفترض انها فوق كل اعتبار، وعلى وجه التحديد اولئك الضباط الذين حرموا من الترقية التي يستحقونها جرّاء مزاجيات سياسية وكيديات لا دخل لهم بها، ناهيك عن خلق مناخ من التشنج السياسي الذي يبدو مفتوحاً على احتمالات شتى. هذا في وقت تبدو الصورة الإقليمية تتحرّك على وقع الحدث الفلسطيني في ظل تفاقم التصعيد السياسي والميداني، وكذلك على وقع الحدث الايراني وتطوراته المتسارعة، في ظل تحركات وتظاهرات متنقلة من منطقة ايرانية الى اخرى، بالتوازي مع موقف مُستجِد للرئيس الاميركي دونالد ترامب وإعلانه الاستعداد لتقديم “دعم كبير” للشعب الايراني عندما يحين الوقت لاستعادة زمام ما وَصفه “الحكم الفاسد”.

فترة الأعياد ظهّرت الى العلن حجم الفاقة التي تضرب الفئات الشعبية، وتَجلّت في الوهن الفاقع في قدرتهم الشرائية التي جرفها الاهتراء الاقتصادي والمعيشي الذي يضرب مفاصل البلد، وأعدمتها المسكّنات الحكومية والوعود المتتالية التي ليس منها طائل.

هذه الصورة وحدها يفترض انها كابحة لحال الاسترخاء الذي تعيشه الحكومة، وكأنها حكومة بلد آخر لا علاقة لها بهموم الناس وبالاعباء التي تتراكم فوق رؤوسهم، ويفترض انها حافز لهزّ المخّ الحكومي لعله يشعر بعمق الحاجة الى وقفة مسؤولة من أولي الامر يغادرون فيها حلبات المصارعة التي صارت عنوان العلاقات السياسية والرئاسية، ويلتقون في مساحة مشتركة تصوغ الحلول والمعالجات لِما يعتري الواقع الداخلي من ثغرات وموبقات وملفات متراكمة.

السفير السعودي
في السياسة، لا تطورات نوعية، وها هو مجلس الوزراء ينعقد في القصر الجمهوري اليوم، لدرس جدول اعمال عادي غابت عنه الملفات الاساسية. فيما اللافت وسط هذه الصورة كان الحضور السعودي في الصورة الداخلية عبر تسليم السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب أوراق اعتماده رسمياً في لبنان، وفي اللقاءات التي أجراها بعد ذلك مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في زيارة وصفها اليعقوب “للتعارف ولعرض التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية”، وخَتمها بالقول: “إن شاء الله الأمور طيبة وتفاءلوا بالخير تجدوه”.

وفي زيارة بروتوكولية لرئيس الحكومة سعد الحريري، عرض خلالها آخر التطورات والعلاقات الثنائية، وانتهت الى إعلان السفير السعودي أنّ اللقاء مع الحريري “كان جيداً وممتازاً”، وأتبعها السفير السعودي بزيارة مماثلة الى الرئيس فؤاد السنيورة.

أزمة المرسوم

لا جديد على صعيد ازمة المرسوم المتعلق بمنح الاقدمية لضبّاط “دورة عون”، والامور جامدة على خط التعقيدات الرئاسية المانعة من نفاذ هذا المرسوم. الّا انّ اللافت في هذا السياق ما وُصِف بـ”النقاش الهادىء والودي والمفصّل لهذا الأمر” بين بري ووفد المؤسسة العسكرية برئاسة قائد الجيش العماد جوزف عون، الذي زاره للتهنئة بالاعياد.

وقالت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية”: “كان اللقاء ودياً جداً، وتمّ التطرّق الى مجموعة امور ولا سيما على الصعيد الامني، فيما جرى تناول مسألة المرسوم واستعراض كل ما أحاط به، حيث برزت رغبة القيادة العسكرية في ايجاد المعالجة السريعة له.

امّا بري فعبّر عن حرصه الدائم على المؤسسة العسكرية وحقوق العسكريين. وانطلاقاً من تأكيده على ضرورة اتّباع الاصول القانونية والدستورية، جَدّد التأكيد انّ حل هذه المسألة سهل جداً ويتمثّل بإحالة المرسوم المتعلق بمنح الاقدميات الى وزير المالية ليوقعه وتنتهي المسألة.

بري

والامر نفسه اكد عليه بري في “لقاء الاربعاء النيابي” بقوله: “اننا نحتكم الى الدستور في قضية مرسوم الاقدميات”، لافتاً الى انّ هناك قانوناً أقرّ في العام 1997 يتوجّب نشر كل المراسيم والقوانين والقرارات من دون استثناء في الجريدة الرسمية، اي انّ مرسوم منح الاقدميات لا يصبح نافذاً الّا عند نشره في الجريدة الرسمية”.

ليونة… ولا حلول

غير انّ ما لفت الانتباه على خط التصعيد الرئاسي، الاشارة الهادئة التي أوردها بري في معرض كلامه امام نواب الاربعاء، ومفادها “اننا لم نكن بحاجة لتحويل موضوع منح الاقدميات مشكلة سياسية”، وقال: “نأسف لكون العلاقة كانت ممتازة مع فخامة الرئيس قبل ايجاد هذه المشكلة”.

واللافت ايضاً البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية وغمز فيه من “تكاثر اخبار في الآونة الأخيرة وتُنسب الى مصادر في بعبدا”، وتضمّن البيان نبرة شديدة اللهجة بحيث ورد فيه “ليكن معلوماً، وبمعزل عن أي مضمون، أنّ في بعبدا مصدراً وحيداً ينطق رسميّاً عنها وهو المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية”.

والملاحظ انّ هذه الليونة تَبدّت بعد ما يمكن وصفه “سجال المنابر”، على محطتين تلفزيونيتين، نسبت الاولى كلاماً لـ”مصادر بعبدا، تؤكد فيها انه لا يمكن ان تصدر مراسيم الترقيات إلّا دفعة واحدة، لافتة الى انّ قسماً منها تمّ توقيعه لكن مرسوم ترقيات الجيش لم يوقّعه وزير المال علي حسن خليل، وهذا ما يجعله المُعرقل لكل الترقيات… وليس لوزير المال صلاحية الرقابة على عمل زملائه الوزراء الآخرين وفق القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة عام 1991”.

فيما نقلت الثانية عن مصادر وزير المالية قوله: “لم أدعّ يوماً انّ لي رقابة على زملائي، لكنني متمسّك بالصلاحيات المنصوص عليها في الدستور لجهة صلاحيات الوزارة والوزير”.

الجدير ذكره انّ أزمة مرسوم الاقدميات كانت محل بحث بين رئيس الحكومة ووزير المال خلال لقاء ليلي جمعهما ليل امس الاول، لكن لم يتمخّض عنه اي اشارات حَلحلة.

وفيما قالت اوساط الحريري لـ”الجمهورية”: “انّ المحركات قد بدأت وسيسعى الى حلّ قريب لأزمة المرسوم”، أملت مصادر مواكبة لهذا الملف ان تبرز خيوط حلحلة من اللقاء المقرر بين رئيسي الجمهورية والحكومة قبل جلسة مجلس الوزراء اليوم.

قانصو

وأكّد الوزير علي قانصو وجود إرادةٍ عامة لدى السياسيين واللبنانيين على حدّ سواء بأن تُحلَّ أزمة مرسوم الأقدمية، وقال لـ”الجمهورية”: “ما دام الرئيس الحريري يحمل افكاراً لحلّ الموضوع فنحن نشجّع ونتمنى ان يصل الى نتائج”. وأبدى اعتقاده بأنّ استمرار الخلاف حول المرسوم “ستكون له انعكاسات ضارّة على البلاد وعلى عمل الحكومة، لذا يجب حلّ الموضوع بسرعة”.

وشدّد قانصو على “الأولويات التي يجب أن تعالجها الحكومة، وأبرزها موازنة 2018 وملفات النفط والكهرباء وقانون الانتخاب”، محذّراً من “انعكاسات استمرار الخلاف السياسي القائم على معالجة أيّ ملف، وقد ثبتَ في العام 2017 أنّ الوفاق السياسي عندما توافرَ تمّت معالجة ملفات قاسية جداً وأمكنَ إيجاد الحلول لها، والآن في سنة 2018 وجود وفاق سياسي معناه وجود إنتاجية للحكومة، وغياب هذا الوفاق معناه غياب ايّ إنتاجية للحكومة في أيّ موضوع، سواء كان صغيراً أم كبيراً”.

ودعا قانصو الى ضرورة معالجة أزمة المرسوم، وسأل: “أين المشكلة إذا وقّعَ وزير المال؟”. وقال: “إذا كان في توقيعه إنقاذ للوضع العام في البلد فليكن، “ما لازم تكون صعبة”، يُعاد المرسوم الى وزير المال يوقّعه ويتمّ تعميمه إذا أردنا فِعلاً ان تحَلّ الأزمة، والجميع يريد حلّها بدءاً من رئيس الجمهورية الحريص أكثر من الجميع على عهده وعلى نجاح الحكومة وعلى استكمال مسيرة الإنجازات، لذلك أعتقد أنه لن تكون هناك صعوبات لإيجاد حلّ تَسووي ما”.

الإنتخابات تتقدم

في الجانب الآخر للمشهد الداخلي، إنّ الصورة المرتجّة سياسياً ورئاسياً تزداد اهتزازاً مع كل طلعة شمس، في غياب المخارج والحلول، الّا انها تتواكب مع الاستعدادات الجارية للدخول في السباق الانتخابي، وخصوصاً انّ الباقي من عمر المجلس النيابي الحالي لا يزيد عن 122 يوماً فقط. وهذه الفترة العمرية تؤكد انّ زمن الانتخابات النيابية قد بدأ بشكل فعلي، تحضيراً ليوم الاقتراع المحدد رسمياً يوم الاحد في 6 ايار المقبل، اي بعد اربعة اشهر بالتمام والكمال.

واذا كان الطاقم السياسي منهمكاً في مناكفاته واشتباكاته العلنية، الّا انّ كل الاداء الذي يأتيه مرتبط بالاستحقاق الانتخابي. وتبعاً لذلك، فإنّ الزمن الانتخابي لن يطول الوقت الذي يفرض فيه نفسه متقدّماً على كل المفاصل والمواقع الداخلية، سواء على المجلس النيابي الذي قد يكون امام جلسة تشريعية ربما يتيمة لإقرار موازنة العام 2018 اذا ما أنجزتها الحكومة وأحالتها الى المجلس في وقت قريب. والّا سيتم ترحيلها الى المجلس النيابي الجديد، الذي سينبثق عن انتخابات ايار المقبلة.

ضغط المهل

وثمّة ما فرض الدخول في الزمن الانتخابي، وهو ضغط المهل المرتبطة بالعملية الانتخابية. فبعد تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، وانتهاء مهلة تسجيل المغتربين الذي قارَب التسعين ألفاً، ينتقل الملف الانتخابي الى تجميد القوائم الانتخابية في 30 آذار المقبل، والتي تتضمن أسماء الاشخاص المسجلين الذين تتوافر فيهم الشروط القانونية، ويسبق ذلك دعوة الهيئات الناخبة في السادس من شباط المقبل، حيث يوجب القانون الانتخابي صدور هذه الدعوة قبل تسعين يوماً من الموعد المحدد للانتخابات (6 ايار 2018)، لتحدد بعدها مهل الترشيح، حيث يقفل باب الترشيح قبل موعد الانتخابات بستين يوماً، اي قبل 6 ايار المقبل، تليها بعد ذلك إعداد اللوائح الانتخابية حيث يوجب القانون انتظام المرشحين في لوائح قبل اربعين يوماً من موعد الانتخابات كحد أقصى، اي قبل 28 آذار، ليليها انتخاب المغتربين الذي يوجب القانون اقتراعهم في السفارات والقنصليات في الخارج قبل 15 يوماً من موعد الانتخابات، اي الاحد 22 نيسان، وبعدها تحديد موعد اقتراع الموظفين المنتدبين لإدارة أقلام الاقتراع يوم الخميس 3 ايار 2018. وقبل كل ذلك الشروع في عملية شرح القانون، كما يوجب القانون، وهو أمر لم يُلحظ انه قد بدأ بشكل جدي.

ورغم ضغط المهل ما زال القانون الانتخابي محلّ أخذ ورَد، واللافت في هذا السياق حماسة “التيار الوطني الحر” لإدخال بعض التعديلات على القانون، ولا سيما في ما خَص تمديد مهل تسجيل المغتربين، وكذلك بالنسبة الى التسجيل المسبق للناخبين اللبنانيين في لبنان، الراغبين في الاقتراع في أماكن السكن وليس في أماكن القيد.

فيما تبرز في المقابل عدم حماسة بري لفتح باب التعديلات على القانون الانتخابي، لأنّ من شأن ذلك ان يفتح بازاراً تعديلياً يبدأ ولا ينتهي. فضلاً عن انّ التسجيل المسبق محلياً متعذّر لأسباب تقنية، أقلّها تمديد شبكة كاملة على مستوى البلد كله، وهو امر صعب ليس في الامكان احتواؤه او تجاوزه خلال الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات.

هل تطير السنة الدراسية؟

إستحوذت قضية المدارس الخاصة والتداعيات التي طالتها بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب، لجهة من يَتكبّد مسؤولية تسديد الفروقات التي ولّدتها السلسلة، حيّزاً أساسياً من اجتماع مجلس البطاركة أمس الذي ترأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. فبعدما طالب المجتمعون “الدولة دفع رواتب المعلمين”، علمت “الجمهورية” مساء “انّ اللجنة الأسقفية عقدت اجتماعاً بعيداً من الإعلام برئاسة المطران حنا رحمة وفي حضور مدير عام وزارة التربية فادي يرق لأكثر من ساعتين، لمنع أيّ انتكاسة قد تُصيب السنة الدراسية.

في هذا السياق قال مصدر تربوي مسؤول لـ”الجمهورية”: “تبيّن للجنة الاسقفية، وبعد دراسة أعَدّتها، انّ على الدولة تكبّد نحو 450 مليون دولار عن مُجمَل التلاميذ في القطاع الخاص إذا قررت المضي قدماً بتسديد الفروقات للأساتذة، التي أحدثتها السلسلة، وانّ اللجنة الاسقفية في صدد تقديم نسخة عن هذه الدراسة لرئيس الجمهورية ميشال عون”.

في هذا الإطار، أكّد رئيس اللجنة الاسقفية المطران رحمة لـ”الجمهورية”: “انّ بكركي تنظر إلى مسألة التعليم كقضية حياة وموت لأنّ إقفال أي مؤسسة تربوية يعني تغيير وجه لبنان الثقافي والرسالة” (تفاصيل ص. 10).

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أزمة مرسوم الأقدمية تتوسَّع: يُنشَر أو لا يُنشَر في الجريدة الرسمية!
اليعقوب يشيد بدور اللبنانيين في المملكة.. وحزب الله ينأى بنفسه عن «خلاف الحليفين».. وبكركي ترمي السلسلة على الدولة
فتح ساحة النجمة امام المواطنين اللبنانيين، يعني في ما يعني، ان مرحلة مريرة أحاطت بالبلاد والعباد طويت أيضاً، فرفعت الحواجز وبات بإمكان النّاس ان يتحركوا في السابق قبل الإجراءات التي ازيلت مع بداية هذا العام..
إلا ان «الحواجز» امام الترقيات الكاملة، لم ترفع بعد، بانتظار ان تنجح الاتصالات التي تبذل لتضييق شقة التباين السياسي – الدستوري بين الرئاستين الأولى والثانية.
وقبل ساعات من جلسة مجلس الوزراء اليوم لم تكن أزمة مراسيم الترقية لضباط دورة 1994 وجدت سبيلها إلى المعالجة.
وعزت أوساط عين التينة استمرار المأزق، لأن «الاصول لم تحترم وفي ظل تأكيد وزارة المال ان لا شيء تغيّر بعد».
وإذا كان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله نأى بنفسه وبحزبه عن الأزمة باعتبار ان الخيارات ليست سهلة، معلناً عن تفهم وجهتي نظر كل من الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه برّي، وان حزب الله «جهة حكم» ليحتكم إليها، منتقداً غياب مرجعية للبت بدستورية المراسيم، مثل مصلحة تشخيص النظام في إيران، فإن الزيارة التي جرى الحديث عنها إلى عين التينة من قبل الرئيس سعد الحريري لم تتم، وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بعد لقاء الرئيس الحريري: «رئيس الحكومة يتابع الموضوع، لا أنا، فهو أولى بالعمل، ولا شيء بلا حلّ».
وأعربت مصادر بعبدا عن استياءها الشديد لما وصفته «نبش مرسوم» عائد إلى العام 1997، لتبرير نشر مرسوم الاقدمية في الجريدة الرسمية، من قبل وزارة المال، في إشارة إلى ان الحديث عن اعتبار المرسوم نافذاً بعد توقيع رئيس الجمهورية من دون نشره في الجريدة الرسمية مرفوض، استناداً إلى قانون صادر عام 97، وموقع من الرئيس الراحل الياس الهراوي، ويقضي بنشر أي قانون أو أي مرسوم أو قرار في ملحق من الجريدة الرسمية في مهلة أقصاها 15 يوماً من تاريخ صدوره.
أزمة المرسوم
كانت أزمة المرسوم قد حضرت في لقاء الرئيس برّي مع قائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد من القيادة، وكذلك في لقاء الرئيس الحريري مع اللواء إبراهيم على رأس وفد من كبار ضباط المديرية.
واصر الرئيس برّي امام وفد قيادة الجيش على ان يتطرق إلى أزمة المرسوم، رغم ان العماد عون أوضح له ان الهدف من الزيارة هو المعايدة بحلول العام الجديد، وليس بهدف الحديث عن أي شيء آخر، لانك أب للمؤسسة العسكرية، فرد عليه برّي قائلاً: «انا أم وأب وست وجد المؤسسة، وإذا انتو ما بدكم تحكو انا بحكي».
وعلم ان الرئيس برّي أكّد للعماد عون ان موقفه من المرسوم ليس سياسياً أو مذهبياً، وهو ليس موجهاً ضد المؤسسة العسكرية التي لطالما كنت المدافع الأوّل عنها في الكثير من المحطات، واعتبرها الضامنة للاستقرار في لبنان، بل موقفي هو محض دستوري ويتعلق بالصلاحيات، وان الحل لهذه الأزمة يكون عن طريق تطبيق مواد الدستور واحترام الصلاحيات، إذ لا يجوز القفز فوق توقيع وزير المال من أية جهة كان هذا الوزير على أي مرسوم له مرتبات مالية، مشدداً على انه لطالما ردّ إلى الحكومة مشاريع قوانين لم تكن مزيلة بتوقيع الوزير المختص..
وفي تقدير مصادر نيابية قريبة من عين التينة، ان الرئيس برّي تنازل 50 في المائة في أزمة المرسوم، وهو مستعد لطي الملف فقط بتوقيع وزير المال علي حسن خليل، مشددة على ان ما يقال عن ان المرسوم نافذ دون نشره هو كلام غير صحيح وغير دقيق وغير قانوني، وأشارت إلى ان عين التينة تنتظر دورا من الرئيس الحريري لحل الأزمة، رغم انه من غير المعروف لا تفاصيل ولا نتائج المسعى الذي يقوم به رئيس الحكومة، ولا ما إذا كان الوزير خليل أو غيره سيطرح هذا الأمر للبحث في جلسة مجلس الوزراء اليوم.
وكانت مصادر مطلعة على وجهة نظر بعبدا، اشارت إلى ان مرسوم منح اقدمية لضباط دورة 1994 عمم ونشر في حينه، وهو ليس بحاجة إلى الجريدة الرسمية، وأكدت انه لا يمكن ان تصدر المراسيم دفعة واحدة، وان قسماً منها تمّ توقيعه باستثناء مرسوم ترقية ضباط الجيش، مشيرة إلى ان وزير المال لا يملك صلاحية للرقابة على عمل زملائه الوزراء الآخرين، استناداً إلى قرار صدر عن مجلس شورى الدولة في العام 1991.
وردت مصادر مقربة من الوزير خليل على هذا الكلام، مؤكدة ان وزير المال لم يدع يوماً ان له رقابة على زملائه، لكنه متمسك بالصلاحيات المنصوص عنها في الدستور لجهة دور الوزارة والوزير، وهو لن يتخلّى عن هذه الصلاحيات.
وأشارت إلى ان شيئاً لم يتغيّر على الإطلاق بالنسبة لمرسوم الضباط، فالمسألة دستورية بحتة وقد اوضحها الرئيس برّي بكل جوانبها، وهو عاد واكدها امام نواب الأربعاء بأن «الوضع لا يزال على حاله بالنسبة للمرسوم، مجدداً التأكيد على وجوب الالتزام بالاصول والقوانين والدستور في هذا الشأن».
وإذ تمنى للبنانيين في العام الجديد الخير والاستقرار، أكّد على ضرورة الانصراف إلى معالجة قضايا النّاس الحياتية والخدماتية، قائلاً: «آن الأوان لتأمين الكهرباء والماء والطبابة وكل الاحتياجات الخدماتية للمواطنين في كل لبنان».
نصر الله
في هذا الوقت، كشف الأمين العام «لحزب الله» السيد حسن نصر الله، ان الحزب يسعى لإيجاد حل للمشكلة القائمة بين الرئيسين عون وبري وكلاهما حليفان، لكننا لا نعلم إذا كنا سنوفق في إيجاد هذا الحل أو لا نوفق، في أوّل إشارة علنية إلى الصعوبات والتعقيدات التي تواجه مساعي الوسطاء.
لكن نصر الله، لاحظ ان هناك من يريد تكبير المشكل ونحن لا نوافق على ذلك، فنحن معنيون بإيجاد المخارج المناسبة وفقاً للقانون والدستور، لكن لا نستطيع القول اننا بتنا قريبن من الحل، إذ ان هناك قراءتين مختلفتين حول الموضوع بين الرئيسين عون وبري ونحن لسنا جهة حكم.
واعتبر في حديث مع قناة «الميادين» انه في نهاية المطاف يجب ان يكون هناك جهة موثوقة في الدولة يتم الاحتكام إليها، مستبعداً إيجاد حل لمشكلة مرسوم الضباط قبل جلسة مجلس الوزراء غداً (اليوم).
وعن عدم لقائه بالرئيس سعد الحريري أو النائب وليد جنبلاط قال: هناك تواصل طبيعي مع النائب جنبلاط من اخوتنا في الحزب، وكذلك فإن وزراء الحزب يلتقون الرئيس الحريري في مجلس الوزراء، لكن من جهتي لا مانع من أي لقاء ثنائي، لكني لا أطلب هذا اللقاء  ولا أريد احراج أحد.
وأكّد نصر الله ان لا صحة للحديث عن تحالف خماسي في الانتخابات النيابية، وقال: الأصل اننا سنتحالف مع حلفائنا، اما من خارج التحالفات فلم يحصل بعد أي نقاش حولها.
مجلس الوزراء
إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان مرسوم الضباط غير مدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم في بعبدا، وانه قد يحضر مادة للنقاش إذا طرحه أحد الوزراء ولا سيما وزير المال.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري لـ«اللواء» ان لا رغبة بافتعال مشكلة حوله داخل مجلس الوزراء، خاصة وان تصرف رئيس الجمهورية دستوري، وسأل: «لماذا يقوم اشكال على مرسوم لا يرتب أعباء مالية، نافياً ان تكون لديه معلومات عن ترتيب ما جار لمعالجة الوضع».
غير ان مصادر وزارية أخرى متابعة للملف نفت علمها بإمكانية إثارة موضوع المرسوم خلال جلسة الحكومة اليوم، داعية إلى انتظار ما سيتم طرحه من خارج جدول الأعمال وعدم استباق الأمور، وتوقعت معالجته على الطريقة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب»، من دون الإفصاح عن الحلول المقترحة، ورأت انه من مصلحة الجميع التوصّل إلى توافق حول هذا الملف، لأن استمرار الخلافات السياسية الداخلية لا يخدم احدا في هذه المرحلة، ولا ضرورة التفرغ للاستحقاق الأبرز الذي ينتظره اللبنانيون، وهذا استحقاق الانتخابات النيابية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أربعة أشهر فقط.
تلفزيون لبنان
وعلى صعيد الجلسة، علم ان  وزير الاعلام ملحم الرياشي سيطرح مجدداً موضوع تعيين رئيس واعضاء مجلس ادارة تلفزيون لبنان،وان الامر لا زال معلقاً على طلب التيار الوطني الحر تعيين مدير جديد للوكالة الوطنية للاعلام،وهو الامر الذي يرفض رياشي ربطه بتعيينات التلفزيون نظرا للوضع الاداري والوظيفي والمالي الذي آلت اليه المؤسسة والذي يستلزم الاسراع في التعيينات.
واوضح رياشي في حديث لـ«اللواء» ان الموضوع لم يعد بيده بعد ان رفعه الى رئاسة مجلس الوزراء منذ خمسة اشهر بل هوبيد رئيسي الجمهورية والحكومة ويفترض ان يضعاه على جدول اعمال مجلس الوزراء وان يختاروا من بين ثلاثة اسماء طرحتها لرئاسة مجلس الادارة وفازوا في امتحان مجلس الخدمة المدنية اضافة الى اسماء مقترحة لمجلس الادارة، ومن المفروض إبعاد التلفزيون عن الصراع السياسي لان تلفزيون لبنان لديه الامكانات والنخب ولديه خطة عمل حتى العام2019  لتحويله الى تلفزيون عالمي ومميز لكل اللبنانيين، لأنه صورة حقيقية عن لبنان التنوع والرسالة والنموذج.
واكد انه يرفض المقايضة بين تعيين مجلس ادارة التلفزيون وتعيين مدير جديد للوكالة الوطنية، مشيرا الى ان تعيين مدير الوكالة يجب ان يخضع لامتحان مجلس الخدمة المدنية وكذلك رؤساء الوحدات في وزارة الاعلام. وانا لن اقبل بكيديات سياسية في وزارة الاعلام،فأنا اريد ان اجري اصلاحا وتغييرا في وزارة الاعلام.
وخلافا لما تردد فإن وزير البيئة طارق الخطيب قال لـ«اللواء» انه لن يطرح من خارج الجدول ملف معالجة النفايات الصلبة ما لم يطرحه رئيس الجمهورية من باب معرفة اين اصبح الملف.
العلاقات اللبنانية – السعودية
وشكلت مناسبة تقديم أوراق اعتماد السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب رسميا إلى رئيس الجمهورية، كأول سفير معتمد في لبنان منذ ثلاث سنوات، فرصة للتأكيد على متانة العلاقات الأخوية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وضرورة تنميتها وتعميقها وتنزيهها من الشوائب، خصوصا بعد ما جرى من تطورات واحداث خلال السنوات الماضية.
ولوحظ ان السفير الجديد، بعدما قدم أوراق اعتماده، قام بجولة وصفها بأنها بروتوكولية، شملت الرئيسين برّي والحريري، وكذلك بجولة على رؤساء الحكومة السابقين بدأها بزيارة رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، وسيتبعها اليوم بزيارات لكل من الرؤساء تمام سلام وسليم الحص ونجيب ميقاتي، للتعارف واستعراض الأوضاع من مختلف جوانبها، ولا سيما العلاقات الثنائية بين البلدين.
وعلم ان السفير اليعقوب نقل للرئيس عون، عند تقديم أوراق اعتماده تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتمنياته بدوام التقدم للبنان، كما علم ان السفير السعودي أكّد أهمية دور اللبنانيين الموجودين في المملكة واحتضانها لهم. وأبدى رغبة بلاده في تطوير العلاقات على مختلف الأصعدة.
وقالت مصادر مطلعة ان رئيس الجمهورية تمنى التوفيق للسفير السعودي في مهامه.
ومعلوم ان السفير اليعقوب أمضى أربع سنوات في لبنان بين عامي 2010 و2014 قبل ان ينتقل إلى سفارة بلاده في باريس وبقي فيها حتى تعيينه سفيرا في لبنان.
وعمل مع وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان مسؤولا عن ملف لبنان، كما شارك في العديد من الدورات في العلاقات الدبلوماسية والدولية، ومثل المملكة في العديد من المؤتمرات الدولية في الأمم المتحدة.
تربوياً، أزمة جديدة تطل برأسها في ملف سلسلة الرتب والرواتب، وفقا للقانون 46 لأساتذة التعليم الخاص، فبعد تلويح المعلمين باللجوء إلى القضاء وتطلعها بإيجابية لاجتماع مجلس المطارنة الموارنة الشهري، فوجئ المعلمون بالبيان الصادر عن المطارنة الذي دعا بشكل غير رسمي إلى عدم الالتزام بالقانون 46، وذلك من خلال رمي مسؤولية دفع رواتب المعلمين في المدارس الخاصة على الدولة، «كي لا يتعرّض القطاع التربوي، الذي يفتخر به اللبنانيون، لانتكاسة لا تستطيع الدولة التعويض عنها».
من جهته، اعتبر عضو مجلس إدارة صندوق التعويضات نعمة محفوض ان التخويف بانتكاسة القطاع التربوي غير مبررة، كاشفا ان ثلت المؤسسات التربوية الخاصة دفعت السلسلة ولم تفلس ولم تخسر.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
اجواء بعبدا : عندما يوقع رئيس الجمهورية المرسوم يصبح نافذاً
رضوان الذيب
بري : للالتزام بالاصول والقوانين الدستورية والوضع لا زال على حاله
انتخابات الشوف ــ عاليه : جنبلاط مرتاح والمعركة على المقاعد المسيحية
لم يطرأ اي جديد على موضوع مرسوم ترقيات الضباط، وبقيت المواقف على حالها، وسط خلافات بين الرئاستين الاولى والثانية. وتؤكد مصادر بعبدا  بان المرسوم اصبح نافذا عندما يوقعه رئيس الجمهورية ولا حاجة لنشره في الجريدة الرسمية، ومن له اعتراض فليذهب الى مجلس شورى الدولة او يقدموا اعتراضا لدى لجنة الاستشارات القانونية في مجلس شورى الدولة، وبالتالي المرسوم بات نافذاً كما تؤكد مصادر بعبدا.
فيما نقل نواب الاربعاء عن الرئيس نبيه بري قوله ان الوضع لا يزال على حاله بالنسبة لمرسوم الضباط مجدداً التأكيد على وجوب الالتزام بالاصول والقوانين الدستورية في هذا الشأن ودعا للانصراف الى معالجة شؤون الناس واكدت مصادر عين التينة ان الرئيس نبيه بري شرح موقفه من موضوع المرسوم امام وفد قيادة الجيش بأن ازمة المرسوم ليس لها بعد مذهبي وان المؤسسة العسكرية لا علاقة لها بالازمة، وليس لديه اي شيء ضد ضباط الدورة المعنية بالمرسوم.
وكذلك اكدت مصادر عين التينة ان مجرد قبول الرئيس بري بتوقيع وزير المال على المرسوم المذكور هو حل وسط يفتح الباب لملاقاة هذه المواقف ومعالجة الازمة وانهائها.
لكن مصادر متابعة للملف، أكدت ان المرسوم ما زال مجمداً في امانة مجلس الوزراء ولم ينشر واشارت بأن الرئىس الحريري لم يقم بأي تحرك او مسعى لحل الامور حتى الآن.
انتخابات الشوف وعاليه
الصوت التفضيلي في القانون الانتخابي، والنسبية والحاصل الانتخابي، تفتح شهية جميع القوى والشخصيات على خوض الاستحقاق الانتخابي وتشكيل اللوائح في جميع الدوائر الانتخابية، وبالتالي فان انتخابات 6 ايار عام 2018 لها نكهة خاصة ومميزة وستأتي بوجوه جديدة للمجلس النيابي، لكن كلمة الفصل ستبقى لامل وحزب الله والاشتراكي والقوات والمستقبل والتيار الوطني الحرّ وهؤلاء يشكلون الحكومة والسلطة القائمة.
ورغم تعويل معارضي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في دائرة الشوف – عاليه على القانون الانتخابي والصوت التفضيلي، لكن «المنازلة» مع جنبلاط صعبة لا بل مستحيلة في دائرة الشوف – عاليه في ظل قوة جنبلاط التجييرية في الطائفة الدرزية والتي تصل الى ما بين 60 الى 65 الف صوت تفضيلي درزي من اصل 135 الف ناخب درزي في الشوف وعاليه، حيث يستطيع الاشتراكي تجيير 25 الف صوت تفضيلي درزي في عاليه من اصل 70 الف ناخب درزي، وفي الشوف 35 الف صوت تفضيلي من اصل 65 الف ناخب درزي، وسترتفع نسبة التصويت اذا طرح جنبلاط «يا غيرة الدين» في حال لجأ منافسو جنبلاط الى العمل لرفع نسبة التصويت.
علما ان جنبلاط استطاع خلال انتخابات 2005 وبعد ضم عاليه وبعبدا بدائرة واحدة الى رفع نسبة التصويت الدرزي الى 70% ونجحت لائحة التحالف الرباعي يومها على حساب تحالف عون وارسلان.
ورغم قوة جنبلاط في هذه الدائرة، لكنه يبدو متواضعاً جداً في «حصته» ومطالبه، وهو سيعلن اسماء مرشحيه في كل الدوائر قريبا، لكن المعلومات تفيد بان جنبلاط يريد اكرم شهيب وهنري حلو في عاليه وتيمور وليد جنبلاط ومروان حمادة وبلال عبدالله ونعمه طعمه وكذلك بدأ يوحي علنا برغبته بضم المحامي ناجي البستاني الى لائحته في الشوف، ولكن السؤال كيف يستطيع جنبلاط تسويق اسم المحامي البستاني مع الرئيس سعد الحريري الذي لا ينسى للبستاني دفاعه عن الضباط الاربعة بجريمة استشهاد والده رفيق الحريري، لكن جنبلاط ينطلق من ان المحامي البستاني لديه حضور فاعل في منطقتي الشوف وعاليه من خلال تواصله الشعبي وخدماته، ويستطيع تأمين الصوت التفضيلي ويبدو ان جنبلاط حسم الامر لصالح المحامي البستاني الذي يتمتع بصداقة قوية مع الرئيس ميشال عون الذي لا يعارض ترشيح البستاني، الذي سيكون مرشح عون وجنبلاط وبالتالي سيقبل الحريري بهذه المعادلة.
تواضع جنبلاط الانتخابي يعود الى نظرته للانتخابات النيابية، والاساس عنده الحفاظ على وحدة الجبل والمصالحة والحياة المشتركة والعلاقات الطيبة بين كل الفئات، وموضوع الانتخابات النيابية عنده ليست اهم من الحياة المشتركة، ولذلك يطرح التعاون انتخابياً مع الجميع ويرفض عزل اي فريق، ويدعو للوائح مشتركة تحفظ استقرار الجبل لان مدخل الاستقرار الى لبنان «استقرار الجبل»، وتاريخيا عندما كان يهتز امن الجبل يهتز لبنان وبالتالي لا يفكر بنائب زيادة او نقصان نائب.
المسؤول عن الانتخابات في الاشتراكي هشام ناصر الدين يكشف عن اتصالات ولقاءات مع التيار الوطني الحرّ والقوات والكتائب، مع التأكيد على التحالف مع المستقبل الذي بات محسوماً وفي كل الدوائر الانتخابية، كذلك الحرص على موقع ودور الامير طلال ارسلان، لكن ناصر الدين يؤكد ان الاتصالات لم تؤد الى شيء عملي حتى الآن، والجميع ينتظر، ويحرص ناصر الدين على التأكيد على تمثيل حزب الكتائب عبر النائب الحالي فادي الهبر، داعياً الكتائب الى التحرك في هذا المجال، لكن السؤال، اين سيكون حزب الكتائب في انتخابات ايار وما هي تحالفاته؟
وفي المعلومات، ان الماكنة الاشتراكية قادرة على تأمين 15 الف صوت تفضيلي لشهيب و10 آلاف صوت تفضيلي لهنري حلو في عاليه، والامير طلال ارسلان قادر على الفوز بأصواته التفضيلية. ويبقى مقعد ماروني ومقعد ارثوذكسي، وهناك مرشح كتائبي ومرشحين للتيار الوطني الحرّ ومرشح للقوات في عاليه بالاضافة الى مرشحين مستقلين كما للقوميين حضور فاعل في عاليه وسيعلنون قريبا مرشحيهم.
الشوف
وفي الشوف، فان تيمور جنبلاط قادر على الحصول على 16 الف صوت تفضيلي، واعطاء مروان حماده 10 الاف صوت تفضيلي ونعمة طعمه 8 آلاف صوت تفضيلي، عبر الناخبين الدروز، وكذلك اعطاء بلال عبدالله وناجي البستاني اصوات تفضيلية وتأمين فوزهم علما ان عبدالله والبستاني قادران على تجيير اصوات من خارج ماكنة الاشتراكي وهذا  لصالح اللائحة.
اما في راشيا فالاشتراكي حسم الامور لصالح وائل ابو فاعور، وفي بيروت لم يحسم اي شيء بانتظار التحالفات رغم  عودة اسم غازي العريضي للتداول بقوة، بعد ان كلفه جنبلاط بملف العلاقة والتسنيق مع حزب الله، فيما مقعد بعبدا الدرزي لم يحسم بعد بانتظار الاتصالات والتحالفات، لكن جنبلاط قادر على حسم المقعد انطلاقاً من 16 الف صوت درزي تفضيلي.
جبهة ارسلان
هذا على الجبهة الجنبلاطية، اما على جبهة ارسلان، فالامور محسومة عنده لجهة تشكيل لائحة ثانية مع العونيين اذا فشلت اتصالاتهم مع جنبلاط، ومع قوى سياسية اخرى، لكن ارسلان طالب خلال اللقاء الاخير مع جنبلاط باعطائه المقعد الارثوذكسي في عاليه لمروان ابو فاضل، فكان رد الاشتراكي ان هذه القضية عند التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وليس عند الاشتراكي، وان التيار اعلن ترشيح ايلي حنا للمقعد الارثوذكسي والقوات رشحت انيس نصار من سوق الغرب، حتى ان الاشتراكي ابلغ ارسلان انه غير متمسك بدعم انيس نصار مطلقا وهو مرشح القوات اللبنانية. كما ان ارسلان يسعى بكل قوته لترشيح مروان خير الدين في حاصبيا او بيروت وسيكون له مرشحون في جميع المناطق الدرزية. وينطلق ارسلان من 15 الف صوت تفضيلي في عاليه.
التيار الوطني والقوات
اما بالنسبة للتيار الوطني الحر فانه لم يحسم تحالفاته في دائرة الشوف عاليه لكنه سيخوض المعركة في ظل اتجاه بعدم التحالف مع الاشتراكي لانه قادر على الحصول على حصته من خلال الصوت المسيحي التفضيلي، وسيحاول التيار الوطني تعزيز حضوره، ولذلك فهو اعلن عن ترشيح 5 مرشحين، اثنان في عاليه واثنان في الشوف وواحد في اقليم الخروب وفي حال سقط التحالف مع جنبلاط يتجه التيار الوطني الى تسمية مرشح درزي.
اما بالنسبة للقوات اللبنانية فلديها مرشحان، انيس نصار في عاليه والنائب جورج عدوان في الشوف، ووصول نائب قواتي امر محسوم في ظل الحضور الفاعل للقوات في الجبل.
اما رئيس تيار التوحيد العربي وئام وهاب سيخوض الانتخابات من خلال لائحة، ويقوم باتصالات مع قوى وشخصيات مستقلة ومع المجتمع المدني، وهناك اتجاه لتشكيل لائحة من القوى المعارضة لنهج الحكومة كما ان تحالف وهاب مع العونيين والقوميين وشخصيات مسـتقلة امر وارد بنسبة كبيرة. وهناك اجتماعات لبلورة الامور.
ويبقى اقليم الخروب الشغل الشاغل عبر السؤال الاساسي، اين سيكون سعد الحريري في حال فشل التحالف بين العونيين وجنبلاط، وهل يوزع الحريري اصواته؟ لان معلومات القوى الحليفة للحريري تؤكد بأنه لن يخوض معركة ضد التيار الوطني وهو يسعي بكل طاقته الى تقريب المسافة بين عون وجنبلاط. والحريري ايضا ورغم علاقته برئيس الجمهورية لا يستطيع الوقوف ضد جنبلاط في قلب بيته، خصوصاً ان جنبلاط وقف الى جانب الحريري بكل قوته ورفض كل «الاعيب» بهاء الحريري و«سلفه» كثيراً اثناء محنته في السعودية، لكن الحريري لم يكشف عن اسم مرشحه بعد، فيما اللعبة الانتخابية في اقليم الخروب لها حسابات مختلفة في ظل قوة الجماعة الاسلامية وحسب الاحصاءات تأتي في المرتبة الثانية بعد المستقبل ولها حضورفاعل واعلنت ان لا خطوط حمراء بالتحالف الانتخابي في اي دائرة، وهذا الامر يمكن ان يؤدي الى مفاجأة عبر الصوت التفضيلي، وكذلك في اقليم الخروب هناك حضور لافت للنائب ناجي البستاني وللحزب الشيوعي اللبناني وللنائب السابق زاهر الخطيب الذي اعلن خوض الاستحقاق الانتخابي.
الصورة الانتخابية في دائرة الشوف – عاليه تؤكد ان المعركة الانتخابية مسيحية – مسيحية بامتياز وهي على 4 مقاعد ستوزع بين التيار الوطني والقوات والكتائب والاحرار فمن سيخرج خالي الوفاض في عاليه والشوف مسيحيا؟
علما ان عدد النواب في الشوف وعاليه 13 نائباً موزعــون كالآتي: 4 نواب دروز، 5 موارنة، نائب ارثوذكسي، نائب كاثوليكي، 2 سنّة، اما عدد الناخبين الدروز 135 الف والمسيحيون 123 الف ناخب و59 الف ناخب سنّي، و8 آلاف ناخب شيعي، ويبلغ عدد المقترعين 180 الف مقترع، والحاصل الانتخابي لاي لائحة 13.8الف ناخبين.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الخلاف بين الرئاستين يهدد بعرقلة مجلس الوزراء اليوم
لم يسجل اي خرق امس في المساعي الجارية لحل ازمة مرسوم الاقدمية للضباط، لا بل ازداد الموضوع تعقيدا مع تمسك الرئاستين الاولى والثانية بموقفيهما وعدم اتضاح مسار المساعي الجارية في هذا الصدد.
وذكرت مصادر سياسية مطلعة ان الرئاسة الاولى تعتبر ان المرسوم اصبح نافذا ولا حاجة لنشره في الجريدة الرسمية، ولا يترتب عليه اعباء مالية ولا حاجة بالتالي لتوقيع وزير المال على المرسوم.
وتوجهت مصادر بعبدا الى المتضررين من القضية والمعترضين عليها، ناصحة باللجوء الى القضاء، اي مجلس شورى الدولة أو هيئة الإستشارات العليا في وزارة العدل لبت مسألة ما إذا كان المرسوم يحتاج الى توقيع وزير المال، مؤكدة ان رئيس الجمهورية سيأخذ بالقرار مهما كان. وأوضحت ان وزير الدفاع يعقوب الصراف أصدر مراسيم الترقيات التي ضمنها أسماء 9 من ضباط دورة 94 مستندا الى مرسوم الأقدمية الذي أصبح نافذا.
بري: الوضع على حاله
اما عين التينة، فاعتبرت اوساطها ان الحديث عن أن المرسوم أصبح نافذا بغض النظر عن نشره او عدم نشره، أمر لا يجوز وخطأ دستوري، حيث لا يعتبر نافذا من دون نشره في الجريدة الرسمية. وقالت ان الرئيس نبيه بري تنازل ما يقارب 50 في المئة بمجرد قبوله بحل الإشكال عند توقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، لذلك على رئيس الجمهورية ان يبادر بالتقدم فشخة الى الأمام، لكن الأمر لم يحصل والإشكال لا زال على حاله.
ولفتت الى انها تنتظر رئيس الحكومة سعد الحريري ليقوم بدور أو مبادرة ما كونه المسؤول والشريك في هذا الملف. ونقل بعض نواب لقاء الاربعاء عن بري ان موضوع منح الاقدميات دستوري، لم نكن بحاجة لتحويله الى مشكلة سياسية، ونأسف لكون العلاقة كانت ممتازة مع الرئيس قبل هذه المشكلة.
ونقل النواب عن الرئيس بري قوله ان الوضع لا يزال على حاله بالنسبة لمرسوم الضباط، مجددا التأكيد على وجوب الإلتزام بالأصول والقوانين والدستور في هذا الشأن.
اجتماع مجلس الوزراء
وسط هذه الاجواء ينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون في جلسته الاولى هذا العام، وعلى جدول اعماله 43 بندا ابرزها اقتراح تعديل المادة 186 من قانون العقوبات، اقتراح قانون يتصل بنظام التغطية الصحية الشاملة مشروع البطاقة الصحية للبنانيين، طلب وزارة الداخلية تجزئة نفقات الأجهزة الأمنية التابعة لها، طلب مجلس الإنماء والإعمار حجز اعتماد بقيمة مليون و100 الف دولار لتنفيذ أشغال توسيع وانشاء طرق جديدة زراعية في راشيا وحاصبيا، طلب وزارة الإقتصاد تلزيم شركة ماكينزي لتقييم ودراسة الوضع الإقتصادي في لبنان. وعلى جدول الأعمال ايضا طلب وزارة الدفاع احالة أحداث عرسال والقاع ورأس بعلبك الى المجلس العدلي وطلب القضاء لتحديد يوم لإحياء ذكرى شهداء القضاء.
وتوقعت مصادر سياسية ان يعمد بعض الوزراء الى اثارة ملف المرسوم في الجلسة الى غيره من الملفات الحساسة ومن بينها زيارة ابو العباس الى الشريط الحدودي في اطار خرق قرار النأي بالنفس.
في غضون ذلك، شهد القصر الجمهوري، تقديم اوراق اعتماد خمسة سفراء جدد، يشكلون الدفعة الحادية عشرة من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين يقدمون اوراق اعتمادهم لرئيس الجمهورية. وكان أبرز الدبلوماسيين، السفير السعودي وليد اليعقوب الذي، تسلم العماد عون أوراقه رسميا امس. ومن بعبدا، انتقل اليعقوب الى عين التينة حيث التقى الرئيس نبيه بري وقال لدى مغادرته: الامور طيبة، تفاءلوا بالخير تجدوه. وعصرا زار اليعقوب السراي والتقى الرئيس الحريري.
موقف نصرالله
وقد تطرق الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله الى موضوع ازمة المرسوم في اطلالته التلفزيونية مساء امس، وقال: لقد بدأنا مساعي لحل الخلاف ولا نعلم الى اين وصلت. واستبعد الوصول الى حل فوري.
وقال نصرالله: في موضوع اي خلاف بين الحلفاء نفضل العمل على الكلام. ونعمل لحل الخلاف من خلال المخارج المناسبة. وفي قضية اليوم الموضوع محدد ودقيق وصعب.
واشار الى ان المشكلة العامة اليوم هي الجهة التي ستحسم اي خلاف حول المواد الدستورية وتفسيرها، حيث ان لكل طرف مفهوم وتفسير، ولنا رأينا ايضا ولكننا لسنا الحكم والجهة المخولة تفسير المواد الدستورية.
وذكر ان هناك من يحاول ان يكبر المشكل.
وكان نصرالله تحدث اولا عن احداث ايران واعتبر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان ما يجري في ايران ليس سياسيا كما حصل في انتخابات العام 2009، في حين ان المشكلة اليوم ليست داخل تيارات النظام، وبدايته حصلت مع مجموعة استثمارات مالية افلست وهذا ما يحصل في اي بلد، فحصلت احتجاجات، ولكن الذي حصل هو دخول مجموعات على الخط لابن شاه ايران ومجموعة مجاهدي خلق.
ولفت نصرالله الى تعاطي القيادة الايرانية بهدوء وتمت عملية فرز المحتجين لاسباب مالية عن اولئك الذين قاموا باعمال شغب، اضافة الى التدخل الخارجي من ترامب الى نائبه الى نتنياهو وصولا الى السعودية.
واشار الى تجاوز ما حصل وفقا لما اعلنه القادة الايرانيون.
واعتبر ان الوضع الاقتصادي في ايران من اكبر التحديات لها منذ الحروب التي فرضت عليها منذ العام 1980.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الازمة تشتد والمبادرات تغيب وبري ينتظر تحرك الحريري
بقدر الانفراج الذي سيحدثه قرار رئيس مجلس النواب نبيه بري فتح كل منافذ محيط مجلس النواب امام المشاة ليعود الوضع الى ما كان عليه قبل الاجراءات الامنية الاخيرة التي شلت المنطقة واصابت القطاع السياحي في الصميم، يأمل اللبنانيون ان تنفرج ازمة مرسوم الاقدمية لدورة ضباط العام 1994 العصيّة على الحل والمتجهة تصاعديا في ضوء اعتبار بعبدا انه اصبح نافذا ولا حاجة لنشرة في الجريدة الرسمية تفاديا لنشرأسماء الضباط ومعرفة تفاصيل عنهم، واصرارها على انه لا يترتب عليه أعباء مالية ولا حاجة لتوقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، مقابل استغراب عين التينة عدم ملاقاة بعبدا تنازلاتها في منتصف الطريق لبلوغ الحل.
خلف المتاريس: اصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على موقفه عكسته مصادر قصر بعبدا التي توجهت الى المتضررين من القضية والمعترضين عليها، ناصحة باللجوء الى القضاء، اي مجلس شورى الدولة أو هيئة الإستشارات العليا في وزارة العدل لبت مسألة ما إذا كان المرسوم يحتاج الى توقيع وزير المال، مؤكدة ان رئيس الجمهورية سيأخذ بالقرار مهما كان. وأوضحت ان وزير الدفاع يعقوب الصراف أصدر مراسيم الترقيات التي ضمنها أسماء 9 من ضباط دورة 94 مستندا الى مرسوم الأقدمية الذي أصبح نافذا.
اما عين التينة فلم تنزل اجواء مصادر بعبدا بردا وسلاما عليها، فاعتبرت اوساطها ان الحديث عن أن المرسوم أصبح نافذا بغض النظر عن نشره او عدم نشره، أمر لا يجوز وخطأ دستوري، حيث لا يعتبر نافذا من دون نشره في الجريدة الرسمية. وأعلنت ان رئيس مجلس النواب نبيه بري تنازل ما يقارب 50 في المئة بمجرد قبوله بحل الإشكال عند توقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، لذلك على رئيس الجمهورية ان يبادر بالتقدم «فشخة» الى الأمام، لكن الأمر لم يحصل والإشكال لا زال على حاله. ولفتت الى انها تنتظر رئيس الحكومة سعد الحريري ليقوم بدور أو مبادرة ما كونه المسؤول والشريك في هذا الملف. ونقل بعض نواب «لقاء الاربعاء» عن بري ان «موضوع منح الاقدميات دستوري، لم نكن بحاجة لتحويله الى مشكلة سياسية ونأسف لكون العلاقة كانت ممتازة مع الرئيس قبل هذه المشكلة.
مجلس الوزراء: الى ذلك، وفي اول اختبار لمدى صلابته في وجه عاصفة المرسوم، ينعقد مجلس الوزراء في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر غد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية في جلسته الاولى في العام الجديد، وعلى جدول اعماله 43 بندا ابرزها اقتراح تعديل المادة 186 من قانون العقوبات، اقتراح قانون يتصل بنظام التغطية الصحية الشاملة (مشروع البطاقة الصحية للبنانيين)، طلب وزارة الداخلية تجزئة نفقات الأجهزة الأمنية التابعة لها، طلب مجلس الإنماء والإعمار حجز اعتماد بقيمة مليون و100 الف دولار لتنفيذ أشغال توسيع وانشاء طرق جديدة زراعية في راشيا وحاصبيا، طلب وزارة الإقتصاد تلزيم شركة «ماكينزي» لتقييم ودراسة الوضع الإقتصادي في لبنان. وعلى جدول الأعمال ايضا طلب وزارة الدفاع احالة أحداث عرسال والقاع ورأس بعلبك الى المجلس العدلي وطلب القضاء لتحديد يوم لإحياء «ذكرى شهداء القضاء». وتوقعت مصادر سياسية ان يعمد بعض الوزراء الى اثارة ملف «المرسوم» في الجلسة الى غيره من الملفات الحساسة ومن بينها زيارة «ابو العباس» الى الشريط الحدودي في اطار خرق قرار النأي بالنفس.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

السفير السعودي يقدّم أوراق اعتماده إلى عون ويزور بري والحريري

قدّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان، وليد اليعقوب، أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.

وأقام القصر الجمهوري مراسم تسلّم أوراق اعتماد اليعقوب وأربعة سفراء آخرين، وهم سفراء: الفلبين برنارديتا ليونيدو كاتالا، وكوبا ميغيل بورتو بارغا، والمكسيك خوسيه إينياسيو مادراثو، وجمهورية فيجي موسيسي تيكويتوغا.

ونقل السفراء إلى الرئيس عون تحيات رؤساء دولهم، وتمنياتهم له بالتوفيق في مسؤولياته الوطنية، مؤكدين له «العمل من أجل تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم». وحمّل عون السفراء تحياته إلى رؤساء دولهم، متمنيا لهم «التوفيق في مهمتهم الدبلوماسية، وحرص لبنان على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات»، بحسب بيان رسمي.

ووزّع القصر الجمهوري نبذة عن سيرة السفير السعودي وليد بن محمد بن سالم اليعقوب، فهو من مواليد مدينة حائل في عام 1975، التحق بوزارة خارجية بلاده وحاز على دبلوم دراسات عليا من معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لها، وتدرج في السلك الدبلوماسي، حيث شغل منصب مستشار، كما عمل في سفارة المملكة في بيروت بين عامي 2010 و2014، قبل أن ينتقل إلى سفارة بلاده في باريس، بين عامي 2014 و2017، ثم عمل مع وزير الدولة لشؤون الخليج العربي مسؤولا عن ملف لبنان، كما شارك في كثير من الدورات في العلاقات الدبلوماسية والدولية، ومثّل المملكة في كثير من المؤتمرات الدولية في الأمم المتحدة.

وبعد مراسم تقديم أوراق اعتماده، زار السفير اليعقوب، رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وكانت زيارة تعارف، جرى خلالها عرض التطورات الراهنة والعلاقات الثنائية. بعد اللقاء، قال السفير السعودي: «زيارتي لدولته بروتوكولية». وردا على سؤال، أجاب: «إن شاء الله الأمور طيبة، وتفاءلوا بالخير تجدوه».

ومساء أمس، زار السفير اليعقوب رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، في دارته في بيت الوسط. وبعد اللقاء قال اليعقوب: «العلاقات ممتازة، واللقاء كان إيجابيا».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل