أوّل غواصة روسية تصل حتى عمق 14 ألف متر

تُعدّ علوم أعماق البحار والمحيطات من أهمّ العلوم والاكثر إثارة لما قد تحمله من مفاجأت وأسرار. وقد تميّز الإتحاد السوفياتي سابقاً بالتقدّم الذي أحرزه على صعيد هذه العلوم، إلّا أنّ الأبحاث والتجارب توقّفت بعد تفكك الإتحاد. أما الملفت فهو إستمرار روسيا في إقامة أبحاث علمية متخصّصة بعلوم أعماق البحار والمحيطات، ويعود ذلك إلى تزوّد بعض السفن التابعة لسلاح البحرية برادارات مائية قوية.

وأثناء إحدى البعثات العلمية العسكرية عثر أحد تلك الرادارات على خندق عميق توقعوا أن يكون أعمق من “خندق ماريانا” الذي يصل عمقه إلى 11 ألف متر. والجدير ذكره أنّ “خندق ماريانا” هو أعمق نقطة على سطح الكرة الأرضية ويقع في غرب المحيط الهادئ إلى الشرق من جزر ماريانا الشمالية. ويذكر أن 3 أشخاص فقط، سبق لهم أن نزلوا إلى قعر خندق ماريانا. وهم الأمريكي دون ويلي والسويسري جاك بيكار اللذان نزلا إلى هناك عام 1960، على متن غواصة “تريست”. ثم أعاد التجربة، في 26 آذار 2012، المخرج السينمائي جيمس كاميرون الذي أصبح ثالث رجل في تاريخ البشرية ينزل إلى خندق ماريانا.

رفض البحارة العسكريون الإعلان في البداية عن إكتشافهم بإعتبار أن معلوماتهم قد تكون خاطئة إذ من المحتمل أن يكون الرادار قد أخطأ في قياساته. هذا ما دفع قيادة سلاح البحرية الروسي إلى أن تأمر بصنع غواصة تستطيع الوصول إلى عمق 14 ألف متر، عمق لم يصل له البشر من قبل.

تولّى أحد المراكز العلمية التابع للجيش الروسي تصميم تلك الغواصة وقد إستطاع تصنيعها فأنتج أوّل نموذج لكنّه غير مأهول بعد. وأكّدت مصادر المركز المُصنّع أنّه يمكن تحويل تلك الغواصة إلى مأهولة بعد إجراء بعض التعديلات البسيطة.

سيمكّن هذا الإختراح عناصر سلاح البحرية في روسيا من الوصول إلى 14 ألف متر تحت الماء خلال بعثاتهم، ولكن هل سيستعملونها في معاركهم وحروبهم؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل