#dfp #adsense

مصادر “القوات”: لن “ننأى” عن خرق “النأي بالنفس” وسيادة الدولة

حجم الخط

تفرّدت “القوات اللبنانية” في جلسة الحكومة الخميس بإثارة مسألتين تخرقان في شكل واضح وصريح مندرجات البيان الوزاري لناحية الالتزام بالقرار 1701 والنأي بالنفس: “السياحة الحدودية” التي تتوالى فصولاً، والتي افتتحها في الاسابيع القليلة الماضية تباعا زعيم “عصائب اهل الحق” العراقية قيس الخزعلي الذي جال على بوابة فاطمة فـ”ابو العباس” قائد لواء الإمام الباقر (احد فصائل المقاومة السورية)، وكلام الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله” امس الاول الذي اشار “بصراحة” تامة الى فتح جبهات محور المقاومة في اي معركة قد يفتحها الاسرائيليون مستقبلا ضد لبنان”، معلناً عن ان النواة التي تُحضر وتعمل لاحتمال الحرب، تتألف من فصائل المقاومة في إيران، العراق، سوريا، لبنان واليمن. والمسؤولية التي تقع على هذا المحور التحضير حتى لا نُفاجأ بالحرب، والعمل على تحويل التهديد إلى فرصة تاريخية يعني ما هو ابعد من الجليل.

ففي وقت تتجنّب حكومة “استعادة الثقة” التطرّق الى قضايا سياسية خلافية من زاوية على الاستقرار الحكومي الذي “يتغنّى” به الرئيس سعد الحريري والتفرّغ للقضايا المعيشية التي تهمّ المواطنين، ابت “القوات” الا ان تضع الاصبع على “الجرح السيادي” النازف الذي يمنع قيام الدولة القوية السيّدة الحرّة كما تطالب قوى سيادية عدة منها “القوات”.

واوضحت مصادرها عبر “المركزية” ان “وزراء “القوات” الثلاثة اثاروا مسألتي “السياحة الحدودية” بطريقة مدروسة من حيث المنهجية والمضمون وتوزيع الادوار، حيت تولّوا في شكل مُتقن الردّ على مداخلتي وزير الشباب والرياضة محمد فنيش والدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو، مشددةً على ان المسائل السياسية الخلافية لا يجب ان تقف عند عتبة مجلس الوزراء بحجّة المحافظة على الاستقرار الحكومي، وهذا ما تريده بعض القوى السياسية ومنها “حزب الله”، لكن ما اثاره وزراؤنا اكبر دليل الى ان الحكومة ليست فقط للتباحث في القضايا المعيشية والحياتية وانما ايضاً مساحة نقاش في القضايا السياسية انطلاقاً من دور مجلس الوزراء كسلطة اجرائية في وضع السياسات المتعلّقة باستراتيجية البلد.

واكدت ان موقف “القوات” في الحكومة لناحية عدم القفز فوق القضايا السياسية الخلافية وإثارة المسائل المعيشية والحياتية (ماء، كهرباء، طرقات…) ثابت ودائم عند حصول اي تجاوز وإنتهاك لمسائل مرتبطة بالسيادة اللبنانية اولاً ولسياسة “النأي بالنفس” ثانياً وموضع الدولة ودورها دائماً.

وقالت: “بالنسبة لنا ممنوع تجاوز دور الدولة والحكومة في القضايا السيادية، واذا حصل ذلك ان بالموقف او الممارسة فاننا لن نكتفي بالاستنكار والادانة وانما بالمطالبة بمتابعة التحقيقات، وهذا ما طالب به وزراؤنا لناحية تساؤلهم عن مسار التحقيقات في كيفية دخول “الخزعلي” و”ابو عباس” الى لبنان، من اجل وضع حدّ لمنع تكرار دخولهم وسواهم”.

ولفتت المصادر القواتية الى ان المدخل الحقيقي للاستقرار الحكومي ليس تجنّب إثارة ملفات سياسية خلافية مرتبطة بقضايا سيادية وانما ان يتوقّف “حزب الله” عن تجاوزاته لـ”النأي بالنفس”، موضحةً: “ليس “القوات اللبنانية” من “تهزّ” الاستقرار الحكومي اذا دلّت الى التجاوزات والخروقات المستمرة لـ”النأي بالنفس” والقفز فوق الدولة ومؤسساتها الدستورية، المدخل الحقيقي للاستقرار الحكومي احترام “النأي بالنفس” وعدم خرق سيادة الدولة”.

وتختم المصادر بالتأكيد “اننا دخلنا الى الحكومة انطلاقاً من موقفنا السيادي والوطني، ونحن اكثر طرف سياسي حريص على التسوية القائمة وعلى الحكومة، لكن هذا الحرص يجب ان يكون متبادلاً، بمعنى ان لا يمكن لطرف ان يُغرّد خارج سرب لبنان وقرارات الحكومة ويُطالب في الوقت نفسه ان “نُصفّق” له داخل مجلس الوزراء”، مشيرةً الى “ان ما عاينّاه من جولة الخزعلي مروراً بسياحة “ابو العباس” وصولاً الى كلام نصرالله لا يُمكن السكوت والتغاضي عنه”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل