.jpg)
إعتبر وزير الإعلام ملحم الرياشي ان “الزميل جميل جبر ليس كاتباً عادياً، هو من القلائل الذين دخلوا موسوعة لاروس الفرنسية وأدخل لبنان معه إلى هذه الموسوعة. جميل جبر خاض غمار الصحافة من مجلّة المكشوف وصولاً إلى الأفكار، ومن ثم إلى مجلة الحكمة. وكان من القلائل والأوائل الذين نقلوا الثقافة إلى الصحافة وعلم الخبر، فجعل من علم الإعلام علماً قائماً بذاته. جميل جبر وضع موسوعة أو منصة أو منطلق لموسوعة العلم في اللغة العربية، ليضع العلوم ويدخلها إلى اللغة العربية كما يجب أن تكون في الحقيقة”.
وفي كلمة خلال تكريم الكاتب جميل جبر في جامعة الروح القدس، أضاف: “رؤساء كثيرون، يأتون ويذهبون ووزراء كثيرون يأتون ويذهبون أما أمثال جميل جبر فهم خالدون خلود الأرز. ولا يرحلون أبداً لأنهم حفروا في كلماتهم التاريخ، تاريخ لبنان ومجد لبنان. جميل جبر عشق خليل جبران وأمين الريحاني والرابطة القلمية وكتّاب كثر، فأرّخهم وخلّدهم وأضاف إلى خلودهم في كتاباتهم خلوداً”.
وأكد: “علّمنا جميل جبر أهمية الكلمة، أهمية الكلمة الخالدة وليس الكلمة التي نشاهدها ونسمعها في معظم الإعلام اليوم، وهي ترخص أمام كلمات التاريخ وأمام كلمات الثقافة، في زمن قلّت فيه الثقافة وانحط إلى ما دون الانحطاط. نحن أيها السادة في زمنٍ رديء جداً، والكلمة تحتاج إلى أشخاص لرفعها، وهم موجودون في جامعة الروح القدس – الكسليك وفي كثير من الجامعات، لكنهم قليلون وإن الكرام قليل”.
وتابع: “لا بد أن أخبركم بقصة أحبها كثيرا أخبرني إياها جميل جبر يومًا وقال لي: “إن الصينيين بنوا سور الصين العظيم ليمنعوا اجتياح الصين، لكن الصين تم اجتياحها بعد بناء السور لأكثر من 3 مرات. قلت له كيف ذلك؟ قال: إن المغول كانوا يرشون حارس الباب فيفتح لهم باب السور ويدخلون من دون أن يفعلوا شيئًا آخر. وذكّرني جميل جبر بهذا القول بشيء مهم جدًّا وهو أن الصينيين في ذلك الوقت بنوا الحجر ونسوا البشر. نحن نفتقد الثقافة اليوم ونفتقد أمثالها مع جميل جبر الذي نريد أن يحيا دائمًا في كتبه وفي أرواحنا وفي أذهاننا”، مشددًا على أهمية بناء البشر على حساب الحجر، “لأن البشر هم رمز لبنان ورسالة لبنان ودور لبنان النموذج. لبنان لا يحيا بالحجر بل بالبشر، لبنان النموذج، لبنان الحضارة، لبنان السلام، لبنان الميزة الخاصة في المنطقة وفي إقليم مشتعل بشكل دائم وبشكل مختلف”.
ولفت إلى أن “جميل جبر معه نتعلم احترام الآخر والرأي الآخر والآخر المختلف. ومع الآخر المختلف نبني لبنانًا مختلفًا، ونقدّم نموذجًا آخرًا إلى العالم كما قدّمه القديس يوحنا بولس الثاني يومًا رسالة حق وحرية إلى العالم”.