مطلوب شرطي سير “ممانع”…

 

 

“شبعنا ممانعة” و”سكِرنا من التصدي والصمود”، مقولات إنتقلت من جيل إلى جيل، هناك من عايشها منذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي، وهناك دول قامت بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن النظام السوري وأتباعه في الوطن والمهجر يصرون على “الممانعة” كإسطوانة ثابتة لأي موقف قد يصدر عنهم للعب على وتر العروبة المنقطع.

غريبة هي العقول الممانعة المبرمجة في إتجاه واحد. يصارعون إسرائيل في الدول العربية، يقتلون شعوبها، يهجّرون أهلها، اما إسرائيل فتنعم برغد العيش.

مضحكة هي الأنظمة الممانعة، تذهب بأموال شعوبها لبناء ترسانات من الاسلحة بحجة محاربة إسرائيل، إلا أن تلك الأسلحة لم تستخدم يوماً إلا في مواجهة إحتجاجات الشعوب على تلك الأنظمة.

تقوم إسرائيل يومياً بالخروقات، تقصف أي هدف تريده من دون رادع، وطائراتها تجول في الأجواء السورية من دون حسيب أو رقيب حتى باتت الأجواء السورية بحاجة إلى شرطي سير لتنظيم مسار تلك الطائرات، ولم نرَ من الأنظمة الممانعة سوى التهديد والوعيد بتدمير “الكيان الصهيوني”… دُمرت سوريا ولبنان واليمن والعراق ولم يتزعزع حجر في إسرائيل. أسلحة كيماوية تبيد الأطفال في سوريا، ولم نرَ أي قذيفة أُطلقت في إتجاه الجولان المحتل. الشعب السوري أصبح يتنشق غاز السارين، في حين أن الإسرائيليين ينعمون بالهواء النظيف.

ماذا قدمت “الممانعة” لفلسطين سوى القهر والقتل والإنشقاقات والتشرذم؟ ماذا فعلت ممانعتهم البائسة لإستعادة القدس؟ طريق الممانعين مرّت في كل الدول العربية إلا فلسطين، وأينما حلّت حلّ معها الدمار والحروب الأهلية.

بئس ممانعتكم التي أوجدت الأمن والأمان لإسرائيل ومنعته عن الشعوب العربية. إرهاب ما بعده إرهاب، قتل وإغتيالات وقمع وإعتقالات وموت تحت التعذيب. وفي مقارنة بسيطة بين المعتقلين في السجون الإسرائيلية والمعتقلين في سجون النظام السوري، نجد أن الممانعة وجدت لتسلب منا حريتنا، وأرواحنا وكرامتنا.

أوقفوا “الممانعة”، فقد بلغ إجرامكم حد المناعة ضد الإنسانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل