في جمهوريّة الموز… “القوات” وحدها

تراجع الحملة السياسية ضد “القوات اللبنانية” بفعل افتقادها للعناصر التحريضية، كما بفعل انتقال الأزمة إلى ملفات أخرى استأثرت بكل الجو السياسي، لم يحل دون استمرار الحملة على “القوات”، ولكن هذه المرة من الباب الانتخابي في دليل واضح ان الهم الأساس لمحور معين تبقى “القوات” وحجمها التمثيلي وصورتها لدى الرأي العام.

ومن المتوقع ان تستمر هذه الحملة في ظل الخشية من النتيجة الانتخابية التي ستفرزها صناديق الاقتراع، خصوصا ان الأحداث المتراكمة أثبتت للخصوم ان الطرف الوحيد الذي لا يلين ولا يحيد هو “القوات” التي لا تخوض مواجهتها على قواعد ملتوية وعناوين فرعية، إنما وفق خطاب سياسي واضح المعالم يضع في سلم أولوياته قيام دولة فعلية لا ازدواجية سلاح فيها، لأن لا خلاص للبنان في ظل وجود دولة ودويلة، كما إنهاء دولة المزرعة المعشعشة في كل زاوية وإدارة ومؤسسة، بل والأخطر من ذلك انها تحولت إلى نهج لا يمكن استبداله بنهج آخر إلا عن طريق تطبيق القوانين المرعية وإعادة الاعتبار لآليات الرقابة والمحاسبة.

فالمواجهة التي تخوضها “القوات” ليست مع طرف واحد وجهة واحدة، إنما مع كل من تسوِّل له نفسه إضعاف الدولة إن عن طريق سلب قرارها الاستراتيجي، أو عن طريق تحويل الجمهورية اللبنانية إلى جمهورية موز من دون قوانين ولا ضوابط، وكل ذلك على حساب الناس واستقرارهم ومعيشتهم وأمنهم السيادي والاجتماعي.

ومن هذا المنطلق لا تتوقع “القوات” ان تتراجع الحملات ضدها، بل تتوقع اشتدادها لأن خروجها من الانتخابات بكتلة نيابية وازنة سيمكنِّها من مواصلة مشروعها النضالي الذي أولويته الناس، لأن لا استقرار من دون دولة، ولا استثمار من دون دولة، ولا القضاء على الفساد يمكن تحقيقه من دون دولة.

ورهان “القوات” كما دائما على الناس التي يشكل صوتها في الانتخابات المعبر والمدخل الأساس لتعزيز مشروع الدولة الذي وحده يشكل مظلة الأمان للناس ويضمن لها مستقبلها في هذا البلد، فيما الحملات التي تساق ضد “القوات” تقويها وتضاعف إصرارها على مواصلة نضالها الذي لم يتوقف منذ تأسيسها وصولا إلى لبنان الذي يجسد تطلعات شعبه في دولة سيدة على أرضها وعصرية وحديثة تعيد الأمن والإطمئنان والبحبوحة إلى ربوع هذا البلد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل