افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 10 كانون الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
الانتخابات: حطّ الموعد وطارت الإصلاحات
انفجرت الازمات دفعة واحدة في وجه كل أركان الحكم، كأن غرفاً سوداء متضررة من حال التوافق، تحرك الملفات لأهداف تبقى غير واضحة، منها احتمال التمديد مرة جديدة لمجلس النواب الحالي بعد تطيير الانتخابات المرتقبة في ايار المقبل، والتي يصر أكثر من مرجع على انها حاصلة في موعدها. لكن التأكيد شيء، وضرورة تعديل بعض المواد لضمان عدم الطعن في النتائج شيء آخر، اذ لا اتفاق على تعديلات وثمة خوف من ان يفتح التعديل الشهية على تعديلات واسعة قد تطيح القانون برمته، وتدخل البلاد في مأزق جديد. وهذا ما حدا الوزير طلال ارسلان الى وصف عمل اللجنة الوزارية للبحث في تطبيق قانون الانتخاب بأنه “طبخة بحص”.
وقد أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ا”لانتخابات النيابية حاصلة في موعدها لا محالة”، وأن في الامكان الاقتراع ببطاقة الهوية أو جواز السفر بدلاً من البطاقة البيومترية في حال عدم توافر الاخيرة. وسئل عن اجراء تعديلات في القانون بحجة ادخال “الميغا سنتر” أي الاقتراع في مراكز كبيرة في اماكن اقامة الناخبين، فأجاب انه لا يؤيد طرح أي تعديل في القانون خشية ان يجر هذا الأمر الى تعديلات أخرى ويهدد القانون نفسه. وتخوّف من أن يكون هدف الحديث عن التعديل “تطيير الانتخابات”، مشدداً على عدم قبوله بهذا الامر. وأبلغ بري من التقاهم ان وزير الداخلية نهاد المشنوق يجد صعوبة في التعديل بعدما جرى الحديث عن 11 تعديلا مطروحاً. واكد المشنوق ليلا ان الانتخابات في موعدها.
في المقابل، تحدث رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل عن “ذرائع كثيرة” قدمت لـ”التراجع عن الإصلاحات”، لافتاً الى “أن هناك تعديلاً إلزامياً للقانون بسبب عدم إنجازها، وإلا تكون نتائج الانتخابات عرضة للطعن، وغير ذلك إخلال باتفاق سياسي حصل وبعملية ديموقراطية كاملة”. ورأى “أن القانون يلزم الحكومة (اعتماد) البطاقة الممغنطة، ولإلغائها عليها تقديم مشروع قانون للتعديل، على ان نتفاهم على الامر سلفاً فينجز في دقيقتين ولا يفتح الباب امام تعديلات أخرى”. لكن الرئيس بري يفضل ان يطعن متضررون في النتائج على فتح باب التعديلات في الوقت الذي بدأ يدهم الاستحقاق.
أما مرسوم منح الاقدمية لضباط في الجيش اللبناني من دفعة العام 1994، فلم يجد طريقا للحلحلة، وقت اكدت مصادر قريبة من الرئيس سعد الحريري انه يقوم بمساع لتقريب وجهات النظر، وليس بمبادرة، وهو يجهد لتخفيف حال الاحتقان السائدة في البلاد للمساعدة في انجاح مؤتمرات الدعم للبنان المقررة في الاشهر الثلاثة المقبلة، والتي يمكن ان ينعكس الانقسام الحاد في البلاد سلباً عليها وعلى الحكومة التي يحرص الحريري أيضاً على تحصينها وابعادها عن تداعيات صراع الرئاستين الاولى والثانية.
والتوتر السائد انعكس أمس على اجتماع اللجان النيابية المشتركة التي تعيد درس الحلول المقترحة للنفايات في ظل غياب واضح لخطة مدروسة لهذا الملف مع طلب التمديد لمطمري الكوستا برافا وبرج حمود-الجديدة مهلة اضافية تستمر معها الازمة في التفاقم. وأعلن رئيس لجنة البيئة النائب أكرم شهيب باسم اللجان، ان البحث تناول “ثلاثة ملفات بيئية اساسية، أولها يتعلق بالنفايات المنزلية الصلبة، وهذه أول محاولة لانتاج قانون شامل لادارة متكاملة لملف النفايات”. وأشار الى أنه اقترح “تشكيل لجنة فرعية لدراسة النسخة الاخيرة من التقرير، وطلبت وقتا لا يتعدى ثلاثة أسابيع لاجراء تعديلات عديدة جداً”.
من جهة اخرى، وبعد التوصل مساء الاثنين الى تسوية في موضوع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي مؤسسة كهرباء لبنان ومستخدميها في اجتماع جمع وزير المال علي حسن خليل ووزير الطاقة سيزار ابي خليل ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ونقابة مستخدمي وعمال كهرباء لبنان، ينتظر أن يتصاعد الدخان الابيض من الاجتماعات المكثفة التي عقدت أمس بين وزيري المال والطاقة ومحامي شركة دباس.
وفي المعلومات التي حصلت عليها “النهار” أن البحث لم يشمل موضوع تثبيت المياومين في مؤسسة الكهرباء، وأن المفاوضات مع الشركة أفضت الى موافقتها على عرض يقضي بتجديد العقد معها وتاليا استمرار عمل المياومين، مع بعض التغييرات في منطقة الجنوب عبر تلزيم العمل فيها لـsubcontractor. وأكدت المصادر أنه لم يكن أمام وزارتي المال والطاقة إلا حل تجديد العقد مع دباس لتفادي أزمة أكبر، خصوصا أن الاتفاق مع شركة جديدة يحتاج أقله الى ستة أشهر، فيما أزمة الكهرباء تحتاج الى معالجة سريعة.
أما بالنسبة الى عمال الكهرباء ومستخدميها، وفي حين لم تعلن تفاصيل الاتفاق، أكد الأسمر لـ “النهار” أن التسوية في حاجة الى وقت لكي تبلور في مراسيم تطبيقية تحال بعدها على مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الخدمة المدنية.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
لبنان: تراشق نيابي ووزاري في أكثر من اتجاه  
عقدت اللجان النيابية: المال والموازنة، الإدارة والعدل، الدفاع والداخلية، التربية والتعليم العالي، الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، الاقتصاد والصناعة، الزراعة والسياحة، البيئة، الأشغال العامة والنقل والطاقة، جلسة مشتركة برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري لبحث ملف النفايات. ولم يغب التراشق النيابي والوزاري على خلفية هذه الملفات.
وأعلن رئيس لجنة البيئة النائب أكرم شهيب باسم اللجان: «إن البحث تركز على ثلاثة ملفات بيئية أساسية، الأول يتعلق بالنفايات المنزلية الصلبة وهذه أول محاولة لإنتاج قانون شامل لإدارة متكاملة لملف النفايات». وقال إنه اقترح «تشكيل لجنة فرعية لدرس النسخة الأخيرة من التقرير، وطلبت وقتاً لا يتعدى ثلاثة أسابيع لإجراء تعديلات عدة بعد التطور الكبير الذي حصل في العالم، لجهة اعتماد مبدأ الاستدرار الحراري والاستفادة من الطاقة المنتجة من النفايات، فقرار مجلس الوزراء يسمح للبلديات بإدارة النفايات، وفي التعديل يجب أن يكون هناك دور للبلديات في اللامركزية المقترحة».
ولفت إلى «اهتمام الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات للبنان بما يتماشى مع واقع النفايات في لبنان، تمهيداً لتوزيعها على المناطق لمعالجة هذا الملف بطريقة مستدامة. وما يتم إقراره اليوم يختلف عن القانون، هناك قرار في مجلس الوزراء بالتمديد لمطمري برج حمود والكوستابرافا، ونحن نبحث عن شيء مستدام».
وأشار إلى أن الملف الثاني الذي جرى بحثه هو «المحميات الطبيعية، ونحن بانتظار أن تعطينا وزارة الزراعة ملاحظاتها على الموضوع»، لافتاً إلى رأي عدد من النواب بأن «المحميات لا تقر إلا بقانون في المجلس النيابي».
وأسف المكتب الإعلامي لوزير البيئة طارق الخطيب «لمغالطات وردت على لسان بعض النواب في شأن مشروع قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة الذي لم يناقش في جلسة اللجان اليوم، بل أُخذ باقتراح رئيس اللجنة شهيب لتشكيل لجنة فرعية لدرس المشروع»، رافضاً «إعارة اهتمامه لمزايدات شعبوية عشية الانتخابات كسباً لأصوات على حساب النقاش الموضوعي والواقعي للمشكلات المطروحة، وفي مقدمها قضية النفايات ومحاولة بعضهم تنصله من موافقته على قرارات مجلس الوزراء السابقة حول موضوع مطمري الكوستابرافا وبرج حمود- الجديدة».
وكان رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، وزع نص مداخلة ألقاها خلال جلسة اللجان النيابية المشتركة، اتهم فيها «السلطة السياسية بأنها أصرت على رمي النفايات في البحر على رغم كل التحذيرات، وبأن المعنيين كذبوا حين قالوا إنهم سيفرزون النفايات قبل طمرها، فحتى اللحظة ما من معمل أو حتى مشروع معمل للفرز».
وتوقف عند نية السلطة توسيع المكبات. ونبه إلى أن «هذا الإجراء يجعل كل ساحل جبل لبنان مجرد مكب للنفايات. ولا يجوز دفع مئات ملايين الدولارات لمتعهد لكي يرمي النفايات في البحر، من دون أن تفرز أو أن تعالج». وجدد المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق نيابية للتحقيق في هذه الكارثة».
وعن رغبته في الرد على وزير العدل سليم جريصاتي، قال: «اتركوه ليتسلى مع الأشخاص الذين يشبهونه، وأنا سأهتم بمصلحة المواطنين».
رد على الجميل
ورد عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب سيمون أبي رميا على الجميل، بالقول: «كأنه نسي أو تناسى أن وزراء الكتائب صوتوا على خطة النفايات والقرارات المتخذة، وآخرها في 12 آذار (مارس) 2016، فيما سجل في ذلك الحين اعتراض وحيد من قبل وزراء التيار الوطني الحر. وعندما حصلت التحركات لإقفال المطامر وتكدست النفايات في الشوارع، كان حزب الكتائب المسؤول عن هذا الواقع المأسوي الذي عشناه، من خلال منع الشركات من القيام بأعمالها». وشدد على أن «من يريد تحمل المسؤولية ومعالجة الأمور عليه أن يجلس معنا إلى الطاولة، أما الاستقالة من اللجنة الفرعية، فدليل على النية بالاستمرار بالمزايدات الشعوبية الرخيصة. شبعنا قواص بـ «الناضور».
وعن كلام الجميل عن جريصاتي، قال: «خرج النائب الجميل بتصريح خطير من على درج بكركي (تحدث عن جرائم فساد وهدر أموال عامة في صفقات عامة منوي عقدها في قطاعي النفط والغاز)، وما قام به وزير العدل هو دعوته إلى تقديم المستندات والوثائق والأخبار التي لديه إلى القضاء، وكان بالأحرى على النائب الجميل أن يذهب إلى النيابة العامة لتقديم المستندات».
وأعرب النائب سيرج طورسركيسيان عن سروره «لانضمام كتل نيابية «إلى هذه المعركة الأساسية». وانتقد خطة تضعها الحكومة قائلاً: «هل يجوز أن أرسم خطة وأكمل الطمر لأربع سنوات ثم أضع محارق؟ أمر مؤسف إذا كانت هذه رؤية الحكومة ورؤية وزير البيئة».
تعيين المراقبين الجويين
وحيا رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل محمد قباني «المبادرة الشجاعة لرئيس المجلس نبيه بري برفض أي توازن طائفي يؤخر صدور المراسيم لتعيين المراقبين الجويين»، معتبراً أن هذه المبادرة «السياسية والوطنية ساهمت في موقف وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس بتوقيعه المرسوم». وكان فنيانوس أعلن في مؤتمر صحافي، «توقيع مرسوم تعيين الـ125 فائزاً في امتحانات مراقب جوي في مجلس الخدمة المدنية»، مؤكداً أن «هذا المرسوم سيسلك طريقه بعد توقيعه من الوزراء المختصين ورئيسي الحكومة والجمهورية».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:برّي: أخشى تعديلات تُطيِّر الإنتخابات… وشتاينماير في بيروت آخر الشهر

لم تخرج أزمة مرسوم «الاقدميات» عن نطاق المراوحة في ظل تمسك كل من الرئاستين الاولى والثانية بموقفهما. وفي وقت أوضح الوزير محمد فنيش ان رئيس الحكومة سعد الحريري هو من يقوم بالوساطة، اكد الحريري امام كتلة «المستقبل» انه «يقوم بدوره ومسؤولياته على هذا الصعيد، في نطاق ما يحدده الدستور وما تقتضيه الأعراف والأصول، وهو غير معني بما يشاع ويذاع عن وساطات ولقاءات واقتراحات تبقى من نسج مخيلات إعلامية وليس أكثر». امّا زوّار عين التينة فلم يلمسوا اي تبدّل في موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري حيال الأزمة، وفُهِم من اجوائه ان لا جديد في هذه المسألة والامور تراوح مكانها. الّا انّ الامر الجديد الذي يبدو انه سيكون محور سجال قانوني ـ دستوري اضافي فهو: هل انّ قانون الانتخاب يحتاج الى تعديل داخل المجلس النيابي خصوصاً انه نصّ على البطاقة الممغنطة وسقطت؟ ولو سلّمنا جدلاً انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق استنفر طاقم وزارته لإنشاء «الميغاسنتر»، فهذا الامر لم يكن وارداً في القانون واختلف الرأي حول وجوب تعديله لإضافته.

اذا كان زمن الهناء السياسي لم يسفر اتفاقاً حول البنود الاصلاحية في قانون الانتخاب فكيف الآن والكل يقف على سلاحه؟ اكثر من 15 اجتماعاً للجنة قانون الانتخاب لم يحدث فيها اي اتفاق وفي كل مرة كانت الخلافات تُكرّس الى ان بدأ اللعب على المكشوف، وهذا ما أشار اليه الحريري بالفم الملآن عندما رفع اجتماع لجنة قانون الانتخاب امس بقوله: «هذه هي حدود اللعبة وانتم لن تتفقوا ابداً»، بما معناه «game over».

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «حتى طبخة البحص كانت نضجت وبنود قانون الانتخاب الاصلاحية لم تنضج، وما كان يُخفى بالمماطلة والتسويف وتضييع الوقت اصبح واضحاً الآن بعدما لامس الخطوط الحمر، وبالتالي فإننا ذاهبون الى انتخابات نيابية من دون بنود اصلاحية، والتي سقطت كلها تباعاً، ولا ضير من استخدام الوقت كشمّاعة حفاظاً على وجه الكل، لأنّ الامور كانت واضحة من البداية.

فالهوة كبيرة والكل كان يعزف على قانونه. وما أصاب قانون الانتخاب من اساسه، قبل الذهاب الى قانون الامر الواقع، اصاب بنوده الاصلاحية التي اطلقت عليها رصاصة الرحمة في اجتماع الامس، ولو انهم رموا الكرة في ملعب وزير الداخلية في تطبيق إجراء الانتخاب في مكان السكن عبر «الميغاسنتر» الامر الذي جعله يخرج مستاء من الجلسة، معتبراً انّ ما طلبوه منهم هو عملية انتحارية لكنه سيسعى لتنفيذها لكي لا يقال انّ الداخلية هي التي تخلّفت». علماً انّ المشنوق رفض التعليق على ما جرى داخل الاجتماع قائلاً «لا تعليق». لكنّ الاستياء بدا واضحاً عليه لدى مغادرته السراي.

ولاحظ زوار عين التينة متابعة بري لمجريات اجتماع اللجنة، مشيراً الى انّ المشنوق ابلغه انّ التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب صعبة التحقيق خلال الفترة الفاصلة من اليوم وحتى موعد الانتخابات في 6 ايار 2018. وقال بري انه يتفهّم موقف وزير الداخلية. واوضح انّ بطاقة الهوية وجواز السفر يحلّان محل البطاقة البيومترية في عملية الاقتراع.

امّا بخصوص إجراء تعديلات على القانون وخصوصاً في موضوع «الميغاسنتر» والاقتراع في اماكن السكن، فأشار الى انه يفضّل عدم اجراء اي تعديل، خشية ان يجرّ هذا التعديل الى تعديلات اخرى تهدد القانون. وأبدى خشيته من ان تكون الغاية من طرح التعديلات هي تطيير الانتخابات النيابية، «ولكن انا اؤكد انّ الانتخابات حاصلة في موعدها، ولا شيء يمنع عدم اجرائها، وعلى الجميع ان يبدأوا استعداداتهم لها».

قانصو

وقال الوزير علي قانصو لـ«الجمهورية»: «الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات لم يعد يسمح بإقامة الـ«ميغاسنتر» واللجنة انقسمت: 4 قوى مع انشاء «الميغاسنتر» حالياً و4 قوى تؤكد استحالة ذلك لضيق الوقت، والاولوية الآن هي لإجراء الانتخابات في موعدها.

وأشار الى انه تمنّى على المشنوق «القيام بحملة إعلامية كثيفة تشرح للناس العناصر الجديدة للقانون، متى تنتهي مدة الترشيح، كيف تحتسب الاصوات، ما هو الصوت التفضيلي، كيف تجري عملية الانتخاب؟».

وعن سبب كل هذا التأخير قال قانصو: «ظلّ النقاش يستهلك وقتاً الى ان وصلنا الى ما وصلنا اليه، وأمامنا الآن 3 اشهر.عندما كنّا نناقش بـ«الميغاسنتر» إختلفنا على التسجيل، هل يكون مسبقاً ام غير مسبق واستهلكنا وقتاً على مدى اشهر، ولو كان التسجيل المسبق في الاساس محسوما لكنّا سرنا بـ«الميغاسنتر» وأمّنّا الوقت اللازم لتجهيزها.

فـ«الميغاسنتر» معناه إنشاء 10 مراكز يصوّت فيها 500 ألف لبناني في مكان سكنهم كما قدّر وزير الداخلية. اي 50 الف في كل مركز، فكم يتطلّب الامر من موظفين وتجهيزات؟ واي بناء سنجده يستوعب 50 الف ناخب؟ لذلك الحرب بالنظارات سهلة. وهذا الموضوع كان يجب المباشرة فيه منذ اشهر وليس الآن.

وعمّن يتحمل مسؤولية التأخير؟ قال: «كل طرف يتحمل المسؤولية، هناك خلاف سياسي ويؤخر دائماً الاستحقاقات او يطيح بها». واضاف: «من كان يرفض التسجيل المسبق صار يريده، وليته وافق عليه منذ اشهر لكان وَفّر علينا الوقت وأنشأنا هذه المراكز بسهولة».

«التيار»

واكّد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع تكتّل «التغيير والإصلاح»، «أنّ معركتنا المقبلة هي إعطاء الإصلاحات والحقوق للبنانيين». وقال: «نحن مجبَرون على أن نعدّلَ القانون مهما حصل، ونقوم بتعديل متفَق عليه سَلفاً، ولا يُفتح باب نقاشٍ جديد على القانون الانتخابي أبداً، نتّفق عليه في الحكومة وكلّ القوى الأساسية موجودة في الحكومة.

كلّنا مسَلّمون بأنّنا لن نعدّلَ القانون بلا اتفاق، ونقول إنه يجب أن نقوم بهذه العملية ونتفق على القانون ونعدّله بدقيقتين في مجلس النواب وتنتهي القضية. وغير ذلك هو إخلال كبير، ليس فقط في اتفاق سياسي حصل، بل في إصلاح انتخابي حصل، وهذه ضربة كبيرة للعملية الديموقراطية التي تحصل، وسنواجهها».

وأكّد باسيل «أنّ القانون اليوم يُلزم الحكومة، فعليها أن تنجز البطاقة الممغنطة. وإذا لم تُنجزها، فعليها أن تتقدّم بمشروع قانون لتعديل ذلك حتى لا تحصل مخالفة، وأن يتضمّن المشروع أنه في هذه المرّة لا يمكن إنجاز البطاقة الممغنطة ولكن سيتمّ إنجازها في المرة الثانية، ويتعدّل القانون على هذا الاساس.

هذا التزام سياسي، فإذا لم تقُم الحكومة بالتعديل يَعني أنه يُمكن الطعن بنتائج الانتخابات، ويحقّ لأيّ كان أن يطعن بها، ويحقّ لنا أن نطعن لأننا نعتقد أنّه عندما ترتفع نسبة المشاركة في بعض الأماكن لدينا إمكانية في أن نتمثّل بشكل أفضل».

وكان باسيل قال بعد اجتماع اللجنة: «لن ننعى الاصلاحات وسنقاتل بكل ما أوتينا من قوة لأجلها». في حين اكّد الوزير علي حسن خليل انّ الثابت الوحيد هو إجراء الانتخابات في 6 ايار وها هو الخط الاحمر الذي لن يسمح فريقه بتجاوزه، معتبراً ان لا شيء إطلاقاً يحتّم تعديل قانون الانتخاب لأنّ النقاط الجوهرية لن تمس».

واكد الوزير بيار بو عاصي انّ «القوات اللبنانية» تدعم فكرة إنشاء «الميغاسنتر» لأنه يسمح للمواطنين الانتخاب في أماكن سكنهم. بدوره، رأى الوزير محمد فنيش انه بات من الصعب اعتماد «الميغاسنتر» في الانتخابات المقبلة، واكد وجوب تعديل القانون في مادة البطاقة الممغنطة. واعتبر ان لا مانع من اقتصار التعديل على ذلك.

«الكتائب»

وقال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية»: «بلغ استهتار الحكومة ولامسؤوليتها في التعاطي مع حق الناس في انتخابات ديموقراطية وفقاً لآليّات شفافة وواضحة، حدوداً لم يعد من الجائز استمرارها.

فكيف يجوز لحكومة وضعت قانون انتخاب قبل أشهر ان تصل الى ما قبل فتح باب الترشيح بأيام، وبعد صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتحديد موعد الانتخابات، ان تتحدث عن خلافات بين مكوّناتها في شأن البطاقة البيومترية ومراكز الاقتراع خارج مناطق القيد»؟

وأضاف: «إدّعوا انّ البطاقات الممغنطة و«الميغاسنتر» جزء من الاصلاحات المطلوبة، ومدّدوا للمجلس الحالي سنة بحجّة إنجاز هذين البندين. وإذا بالحكومة تعتبر اليوم انّ الوقت لم يعد يسمح بإنجازهما، ما يتطلّب تعديلاً في قانون الانتخاب يُجيز إجراءها من دونهما.

فأين كانت الحكومة على مدى الأشهر الماضية من هذه المسألة؟ ومن يتحمّل مسؤولية المهزلة التي يتابعها اللبنانيون هذه الأيام؟ وهل في نيّة السلطة التذرّع بضيق الوقت مجدداً لفرض التمديد مرة جديدة؟ ومن يضمن انّ فتح باب تعديل القانون بخصوص البطاقة الممغنطة لن يفتح شهية البعض الى تعديلات أخرى يمكن في ظل الخلافات المستشرية بين اركان السلطة ان تنسف الانتخابات المقبلة من أساسها»؟

الحكومة تثبت مجدداً من خلال ما شهدناه بالأمس من خلافات انها حكومة فاشلة، أركانها فاشلون، ومكوّناتها «مصلحيون» لا يتفقون الّا على حساب سيادة الدولة ومرجعية المؤسسات الشرعية والديموقراطية والدستور والقوانين ومصلحة الشعب اللبناني وحقه المقدّس في اختيار ممثليه في انتخابات تعتمد آليّات شفافة ونزيهة.

لكنّ الشعب اللبناني سيكون في المرصاد لأيّ محاولة لمصادرة جديدة لحقوقه السياسية او للتلاعب بالآليّات الانتخابية وفقاً لمصالح أركان السلطة الذين بدأوا يشعرون برغبة الناس في محاسبتهم في صناديق الاقتراع على ما اقترفوه من صفقات ومحاصصات وفساد، وما ارتكبوه من جرائم في حق البيئة وصحة الانسان، وما تسبّبت به سياساتهم الضرائبية العشوائية من تفاقم للأزمات الاقتصادية والمعيشية.

وختم: «أيّ تلاعب من جانب السلطة بالانتخابات توقيتاً او نزاهة او نتائج سيواجه بموقف شعبي حاسم سيفاجئ الحكومة وأركانها ويضع حداً لفسادهم السياسي والاداري والمالي».

شتاينماير في بيروت
على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» من مصادر ديبلوماسية اوروبية انّ الرئيس الألماني فرانك شتاينماير سيزور لبنان لثلاثة ايام ما بين 29 و31 كانون الثاني الجاري تلبية لدعوة رسمية من نظيره اللبناني العماد ميشال عون، وانّ زيارته تكتسب اهمية في هذه المرحلة في وقت ينتظر لبنان مزيداً من الضمانات الدولية لمساعدته على مواجهة ترددات الأزمات المحيطة به في المنطقة ولا سيما الأزمة السورية وتداعيات الصراع السعودي – الإيراني بفِعل دور «حزب الله» في اليمن وسوريا، ما يزيد من الحصار السياسي والديبلوماسي والإقتصادي الخليجي تجاه لبنان، فيأتي الدعم الأوروبي تعويضاً عمّا خسره خليجياً».

ولفتت المصادر الى انّ ترتيبات الزيارة انطلقت، وانّ سفير ألمانيا في بيروت يسعى مع المراجع المختصة لوضع القضايا التي تعني اللبنانيين على جدول اعمالها التي ستكتسب أهمية إضافية كونها ستأتي قبل اسابيع قليلة على مؤتمر «بروكسل 2» الخاص بأزمة النازحين، والمقرّر عقده لمساعدة لبنان على مواجهة كلفة النازحين السوريين الى جانب مؤتمر «باريس 4» الخاص بالملفات الإقتصادية بعد مؤتمر «روما 2» الخاص بدعم الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية.

مجلس وزراء
في مجال آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد الخميس في السراي الحكومي وعلى جدول أعماله 44 بنداً عادياً، أبرزها البحث في تقرير اللجنة الوزارية المكلفة ملف النفايات واقتراح مجلس الإنماء والإعمار توسيع مكب الكوستابرافا ومنشآت معملي العمروسية والكرنتينا وإنشاء معمل للتسبيغ في الكوستابرافا، وتطويع مجموعة تابعة لأفواج الإطفاء. وفي جدول الأعمال سلسلة اتفاقيات بين لبنان وايطاليا خاصة بالطيران المدني ومذكرتي تفاهم مع روسيا ومصر، بما فيها بروتوكول للتعاون الصناعي مع القاهرة.

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تعطّلت لغة الكلام بين بعبدا وعين التينة.. والخوف على الإنتخابات!
برّي لن يدخل في «بازار» تعديل قانون الإنتخاب.. ومجلس وزراء في طرابلس في 27 الجاري
أضيف فشل لجنة تطبيق قانون الانتخابات في التوصّل إلى اتفاق حول «الميغاسنتر» إلى النقاط الخلافية المتراكمة على جبهة بعبدا – عين التينة، الآخذة في التفاقم، من دون أية محاولات ملموسة لاحتواء التأزم، وإن بدا ان الموقف من الممكن ان يمضي على هذه الوتيرة حتى الانتخابات النيابية، أو ما بعدها.
ولئن كان مرسوم الاقدمية في ما خص ضباط دورة 1994، الذي يعتبره الرئيس ميشال عون نافذاً ويطالب الرئيس نبيه برّي بتوقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، ليأخذ طريقه إلى السريان، لا سيما في شقه المالي ما يزال جامداً، أو سجيناً داخل جدار هذين التصوّرين، واعتبار بعبدا ان عين التينة أقفلت الطريق امام صيغة الحل التي طرحتها بعبدا بالاحتكام إلى القضاء صدر أمس أوّل موقف علني، ورسمي للرئيس سعد الحريري، خلال اجتماع كتلة المستقبل النيابية، إذ أكّد وفقاً لبيان الكتلة «أنه سيقوم بدوره ومسؤولياته على صعيد «وقف التجاذب السياسي والإعلامي بشأن مرسوم الاقدمية» في نطاق ما يحدده الدستور وما تقتضيه الأعراف والاصول»، وقال بيان الكتلة «ان الرئيس الحريري غير معني بما يشاع ويذاع عن وساطات ولقاءات واقتراحات تُبقي من نسج مخيلات إعلامية وليس اكثر».
ورفض الرئيس برّي امام زواره الخوض بموضوع مرسوم الاقدمية، مكتفياً بالقول: «حكينا ما علينا» وتطرق إلى الانتخابات النيابية، رافضاً الحديث عن تعديل قانون الانتخاب، معتبراً ان أي تعديلات تُهدّد القانون، وقال: «فلنذهب إلى الانتخابات وكفى أخذ وعطى».
هكذا، بدا ان لغة الكلام تعطلت بين بعبدا وعين التينة، الأمر الذي رفع من منسوب الخشية ان تتعطل الانتخابات النيابية، في ضوء المطالب والمطالب المضادة المتعلقة بقانون الانتخاب النافذ وتعقيداته.
طبخة بحص
انتخابياً، لم يكن اجتماع لجنة تطبيق قانون الانتخابات أفضل من الاجتماعات التي سبقته، فبعد ساعة ونصف من النقاشات بين أعضاء اللجنة برئاسة الرئيس الحريري، ومشاركة الوزراء المعنيين، وفي مقدمهم وزراء الداخلية والمال والخارجية: نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وجبران باسيل، بدا ان ما كان يردده، بعد أو قبل أي اجتماع وزير المهجرين طلال أرسلان من أنها «طبخة بحص» كان في محله..
الوزير المشنوق الذي كان أوّل المغادرين، ابتعد عن التصريح، قائلاً: لا تعليق، لكنه عاد في حديث مع محطة OTV للتأكيد ان الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها، معترفاً ان بعض الإصلاحات تعرقلت بسبب ضيق الوقت، كاشفاً ان لبنانيين في 40 دولة سيشاركون من الاغتراب في الانتخابات.
وقال: ان هناك جهة رفضت تماماً التسجيل المسبق، وهناك خلافات حول الإصلاحات بدأت تقنية وانتهت سياسية..
وتحدث عن حملة إعلانية حول طبيعة القانون الجديد.. يمكن ان تستمر 70 يوماً، نافياً أي احتمال للتحالف مع حزب الله، مؤكداً ان طبيعة القانون الانتخابي ستفرض على الجميع تحالفات «على القطعة» في الانتخابات النيابية.
وفي تصريح على مواقع «التواصل الاجتماعي» كشف الوزير أرسلان اننا «اليوم اجتمعنا في اللجنة الوزارية المكلفة بملف الانتخابات وكما توقعنا من أشهر مع الأسف حصل، وهو التمييع والتسويف والتأخير لنصل إلى الوقت الذي وصلنا إليه بتفريغ قانون الانتخابات من كل اصلاحاته المرفقة به بحجة مداهمة الوقت».
وعلمت «اللواء» ان اعضاء اللجنة لم يتبلغوا بموعد آخر للجنة مما يترك علامات تساؤل حول  ما اذا كان هذا الاجتماع هو الاخير، كما سجل بعض الفتور في التعاطي داخل الاجتماع بين الوزير باسيل والوزير علي حسن خليل.
ولكن في الحصيلة فإن الوزراء اجمعوا على انه كان هناك اختلاف في وجهات النظر بين فريقين، فريق يريد إبقاء موضوع التسجيل المسبق الذي وبطبيعة الحال يحتاج الى إقامة «الميغا سنتر»  وفريق اخر يرفض هذا الامر رفضا كليا ويعتبر انه اصبح من المستحيل اعتماد ذلك بسبب ضيق الوقت.
الوزير علي قانصو اعلن وبصراحة بعد الاجتماع بأنه لم يتم الاتفاق على موضوع «الميغا سنتر» ولم يحسم الامر حول هذه النقطة، ونقل عن وزير الداخلية القول بانه باستطاعته تطبيق «الميغا سنتر» ،ولكن قانصو يرى ان هناك صعوبة لذلك بسبب ضيق الوقت الفاصل عن موعد الانتخابات.
الوزير خليل اعتبر ان الإصلاحات في قانون الانتخاب أهمها البطاقة الممغنطة وتعذر لاعتمادها وما يجري هو نقاش تقني، والظاهر ان «الميغا سنتر» لن يتم اعتماده، والاولوية هي اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وهذا هو الخط الاحمر لنا والوحيد، وشدد على انه لا يجب ان يؤثر الوضع السياسي على الموضوع الانتخابي.
اما الوزير جبران باسيل فقال: لن ننعي الاصلاحات وسنقاتل بكل ما اوتينا من قوة.
وحضر ما دار في اجتماع اللجنة لجهة التباين مع الوزير خليل في اجتماع تكتل الاصلاح والتغيير، حيث كشف الوزير باسيل انهم  «قدموا ذرائع كثيرة للتراجع عن الاصلاحات وهناك تعديل الزامي للقانون بسبب عدم انجازها والا تكون نتائج الانتخابات عرضة للطعن وغير ذلك اخلال باتفاق سياسي حصل وبعملية ديموقراطية كاملة»، مشيراً أن القانون يلزم الحكومة بتطبيق البطاقة الممغنطة ولإلغائها عليها تقديم مشروع قانون للتعديل على ان نتفاهم على الامر مسبقا فينجز في دقيقتين ولا يفتح الباب امام تعديلات اخرى».
مجلس الوزراء
وسط هذه الأجواء، التي تُهدّد لتعطيل الانتخابات النيابية، بعد الاجتماع الفولكلوري للجنة الوزارية الخاصة بتطبيق القانون، وما اعقبها من مواقف سبقت الإشارة إليها، توحي بأجواء تشاؤمية إزاء الملف الانتخابي ككل، ينعقد مجلس الوزراء غداً في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري، وعلى جدول أعماله الذي وزّع علىالوزراء 44 بنداً، عادياً، وستة مشاريع قوانين تتعلق بالوساطة القضائية ووكلاء الاعمار، وتعديل الكتاب الخامس من قانون التجارة البرية ومشروع قانون الضمانات العينية على الأموال المنقولة وتعديل المادتين 50 و56 من اتفاقية الطيران المدني الدولي.. فضلاً عن مراسيم واعفاءات تخص مختلف إدارات الدولة..
وعلمت «اللواء» ان التحضيرات جارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس السبت في 27 الجاري، لإقرار سلسلة من المشاريع الإنمائية للمدينة والشمال.
السجالات النيابية
نيابياً، عادت السجالات النيابية والوزارية،  على ملف النفايات بقوة الى مجلس النواب، وبالأمس من باب اللجان المشتركة والبحث في مشروع «الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة»، والتي حولت الى لجنة فرعية بعد اقتراح من رئيس لجنة البيئة اكرم شهيب، ستجتمع الثلاثاء المقبل، وخلال ثلاثة اسابيع عليها ان تقدم تقريرها الى اللجان الأم، فيما تم ارجاء مشروع قانون المحميات الطبيعية، بإنتظار ملاحظات وزير الزراعة، واقر مشروع يتعلق بحماية نوعية الهواء، اما في الداخل فتقاذف النواب الإتهامات بالتقصير ومطالبة الحكومة بإيجاد حل سريع للآزمة، فيما تظهر الخلاف بين «الكتائب» و»التيار الوطني الحر»، من خلال مطالبة النائب سامي الجميل بلجنة تحقيق برلمانية لمحاسبة المسؤولين، والى  وزير العدل بمراجعة تاريخه ، وجاء الرد السريع من النائب سيمون ابي رميا بالقول» مزايدات شعبوية وحرب بالناضور، مذكرا ان الكتائب كانت وافقت على قرار مجلس الوزراء حول المطامر»، وفي حين اتهم النائب سيرج طور سركيسيان وزير البيئة طارق الخطيب بغياب الرؤية، رد الأخير بالقول» لا اعير الإهتمام للمزايدات عشية الإنتخابات.
الجميل يتهم جريصاتي
سياسياً، اتهم الرئيس أمين الجميل وزير العدل سليم جريصاتي بأنه ينصب نفسه قاضياً ومحققاً ومستنطقاً، مشيرا إلى ان أي وزير عوني لم يتدخل إلى هذا الحد في عمل القضاء، ويغطي السماوات بالقباوات، وقال رداً على سؤال حول ما يجري بين بعبدا وعين التينة: ان البلد لم يمر يوماً في جو كالذي نعيشه راهناً، متسائلاً: ماذا بقي من التسوية التي قيل انها «ستشيل الزير من البير»؟!

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الانتخابات على الهوية.. باسيل يهدد بالطعن والمشنوق «ببلع الموس»
نور نعمة
بري : فلنذهب الى الانتخابات ولا يمكن الطعن بالقانون
كنعان : الاولوية للموازنة والمصارحة ضرورية مع القوات واجتماع قريب
انتهى اجتماع لجنة البحث في تطبيق قانون الانتخاب وسط خلافات واسعة بين الحاضرين، حيث اشتد الخلاف حول «الميغاسنتر» والتسجيل المسبق اللذان يحتاجان إلى تعديل في مواد قانون الانتخاب، وهنا صعّد الوزير جبران باسيل لهجته مهددا بالطعن بالقانون كما دعا الى تعديله بمادة البطاقة الممغنطة التي يجب لحظ عدم القدرة على اعتمادها في الانتخابات الحالية انما في الدورات المقبلة. من جهته، اشار وزير الداخلية نهاد المشنوق الى صعوبة التطبيق في هذا الوقت قائلا: «بدكم ابلع الموس… ببلعوا… بس انا اضعكم امام الامر الواقع». في المقابل، رأت اوساط عين التينة انه لا يمكن الطعن بالقانون بل بالانتخابات وكرر بري انه اذا كان الاقتراع خارج اماكن القيد يحتاج الى 11 تعديلاً في القانون كما ابلغه وزير الداخلية منذ فترة فذلك سيجر الى تعديلات اخرى ويهدد القانون برمته. وهنا اعرب الرئيس بري عن خشيته من ان تكون الغاية من طرح هذه التعديلات هو تطيير الانتخابات لكنه قال «هذا لن يحصل».
على صعيد اخر، لا يزال الخلاف مستمراً بين الرئيسين عون وبري على مرسوم اقدمية الضباط لدورة 94 دون وجود اي حل في الافق. وهذا الخلاف كشف ان للطائف نقاط ضعف كثيرة فهو لم يوضح صلاحيات المؤسسات الدستورية بشكل غير قابل للتأويل ولذلك نشهد خلافاً دستورياً يعتبر كل طرف انه على حق. وهذا الخلاف بين الرئيسين ينذر ايضا انه رأس الجليد لكيفية تطور الامور فالرئيسان متمسكان بموقفهما حتى النهاية.
بري: الانتخابات حاصلة ولا يمكن الطعن بالقانون
اكد الرئيس نبيه بري امام زواره ان الانتخابات حاصلة ولا شيء يعيقها داعيا الجميع للاستعداد والتحضير لها مشيرا الى ان المطالبة بتعديل يتعلق بالاقتراع خارج اماكن القيد ما من شيء يحول في القانون دون اجرائها فقد لحظ القانون الانتخابي الاقتراع على الهوية او جواز السفر في حال عدم تأمين البطاقة البيومترية وبالتالي لا خوف من هذا الموضوع.
وعن الكلام الذي قيل ويقال حول التلويح بالطعن قال الرئيس بري انه لا يمكن الطعن بالقانون بل بالانتخابات ومن يريد الطعن بالانتخابات في حينه فليفعل. وفي المعلومات التي حصلت عليها «الديار» بان وزير الداخلية نهاد المشنوق كان قد ابلغ رئيس المجلس في وقت سابق عن الحاجة الى 11 تعديلاً في ما يتعلق بالميغاسنتر مشيرا الى صعوبة ذلك نظرا ان الوقت اصبح داهما، وهنا قال بري امام زواره انه لن يقبل بفتح مثل هكذا باب لافتا الى «اننا قضينا وقتا طويلا وجدلا لنصل الى هذا القانون»…. و«لسنا مستعدين الى اللعب في نهاية المطاف وبدلا من ذلك فلنذهب الى الانتخابات». وتابع بري امام زواره ان لا مشكلة في تطبيق القانون واجراء الانتخابات بموجبه بدلا من التلهي واضاعة الوقت فلنستعد لهذا الاستحقاق.
وفي سياق متصل، قال مصدر وزاري لـ«الديار» «هناك حفلة مزايدات نشهدها حيال القانون فما لم نقدم عليه منذ حزيران الماضي لا يمكن تحقيقه في هذا الوقت القصير المتبقي». وذكر بموقف الوزير جبران باسيل الذي عارض لفترة طويلة التسجيل المسبق.
كنعان: الموازنة ملف استراتيجي
في اول اشارة لمسؤول رسمي ولرئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي دعا الحكومة الى ان تضع الموازنة في سلم اولوياتها لانها هكذا تستعيد الثقة الدولية والمحلية على الصعيد المالي فالثقة تعيد المستثمر وتكبر الكتلة النقدية كما انها تمكن الدولة من تحسين وضع الخزينة وتلبية المتطلبات المعيشية. وتابع كنعان ان الموازنة ملف استراتيجي ولا يجب ان يدخل في ملف التجاذبات الانتخابية اي بمعنى اخر الموازنة هي اكثر من ضرورة ويجب ان تتضمن الاصلاحات المتفق عليها اثناء مناقشة موازنة 2017. واشار على سبيل المثال، الاصلاحات المتعلقة بعصر النفقات والجمعيات وقوانين البرامج ونفقات جارية وغيرها وكل ما يؤدي الى تخفيض العجز او ضبطه.
وكشف كنعان للديار بانه سيلتقي مع وزير المالية للبحث في هذا المجال من اجل تسهيل عملية دفع عجلة موازنة 2018 مع الاصلاحات المطلوبة.
اما على الصعيد الانتخابي، اكد النائب كنعان ان ماكينة التيار الوطني الحر جاهزة لخوض الانتخابات النيابية لان مسيرة الوطني الحر وعمله السياسي لم تتوقف يوما وهو لا يعمل فقط موسميا. اليوم، يتم تفعيل الماكينات الانتخابية التابعة للتيار بما ان العد العكسي قد بدأ الا ان تحالفاته لم تحسم بعد وهي خاضعة الى رؤيته على كل المستويات. وهنا شدد ان الانفتاح هو المعيار الذي يعتمد عليه التيار الوطني الحر فالانفتاح هو الاساس الذي يعمل عليه التيار حسب التوازنات. واشار الى ان الاجتماعات الداخلية التي تحصل تركز على الانتخابات مركزيا ومناطقيا والاهم ان الصدى ايجابي في اغلبية المناطق.
وحول العلاقة مع القوات اللبنانية، رأى النائب كنعان ان التفاهم مع القوات يتخطى الاستحقاقات الموسمية سواء كانت انتخابية او مصالح سياسية ضيقة مشيرا الى ان التفاهم هدفه تصحيح الخلل على المستوى الوطني. وهنا لفت الى ان التفاهم حقق بعض الاهداف ابرزها قانون انتخابي جديد، قانون استعادة الجنسية، انتخاب رئيس للجمهورية ولكن في الوقت ذاته لم يخف كنعان وجود تباين في وجهات النظر بين الطرفين ولذلك رآى انه يجب تقييم هذه التباينات لقراءة مشتركة تعيد الامور الى نصابها. وقال كنعان «نحن بحاجة للمصارحة فيما بيننا وسيكون هناك محطة في هذا الاتجاه».
القوات: نعتزم اطلاق المزيد  من الترشيحات قريبا جدا
قال مصدر قواتي للديار ان القوات اللبنانية تعمل على اطلاق المزيد من الترشيحات وفي الوقت ذاته البحث في التحالفات المطلوبة قائلا: «نحن مرتاحين على وضعنا». واعتبر المصدر ان لا كلام انتخابياً بعد مع تيار المستقبل حيث ان العلاقة بين الحزبين تشهد اعادة ترميم ومراجعة.
وعن التحالف مع التيار الوطني الحر، كشف المصدر القواتي ان المصلحة الانتخابية بين القوات والوطني الحر تقضي بتشكيل لوائح مختلفة لا يكون مرشحو القوات والوطني الحر على اللائحة ذاتها نظرا لخصوصية القانون الانتخابي الجديد.
ومع الكتائب، اشار الى وجود مساع لتقريب وجهات النظر وتشكيل تحالفات فيما بينهم في بعض المناطق.
وكان النائب انطوان زهرا قد صرح ان العلاقة بين القوات والمستقبل هي محط مراجعة وعناية قائلا ان التحالف بين القوات والمستقبل ليس مطروحا حاليا. واضاف زهرا ايضا ان هناك التباسا في العلاقة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وان العلاقة ليست سليمة ويتحمل مسؤوليتها الطرف الاخير لانه لم يلتزم بتفاصيل التفاهم الحاصل. واستطرد قائلا: «نعول بشكل اساسي على قدرة التصحيح من خلال انقاذ تلفيزيون لبنان وتعيين مجلس ادارة جديد».

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون الى الكويت في 22 ك 2 … الثالثة ثابتة ؟
«الشرق» – خاص:
يقوم رئيس الجمهورية في 22 كانون الثاني الجاري بزيارة الى دولة الكويت تلبية لدعوة من أميرها الشيخ صباح تستمر يومين يجري خلالها محادثات تتناول العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة ويتخللها لقاء مع الجالية اللبنانية. علماً ان لبنان لم يتقدم، حتى الساعة، بأوراق اعتماد السفير في الكويت بعدما أبلغت الجهات الرسمية الكويتية عدم رغبتها في قبول السفير المعين ريّان سعيد (الشيعي).
وهذه المرة الثالثة التي يحدد فيها موعد للزيارة التي سبق ان تأجلت مرتين المرة الاولى بسبب «شبكة العبدللي» الضالح فيها حزب الله، والثانية بسبب الازمة التي نجمت عن استقالة الرئيس سعد الحريري الى ذلك علم ان الرئيس الالماني فرانك شتان ماير سيزور لبنان في 24 الجاري وتستمر زيارته ثلاثة أيام تلبية لدعوة من الرئيس العماد ميشال عون، ويجري محادثات مع الرئيس وكبار المسؤولين اللبنانيين ويزور قوة «اليونيفيل» في الجنوب.
كما علمت «الشرق» ان المجلس العسكري الأعلى سيجتمع اليوم لاقرار حاجات المؤسسة العسكرية التي سترفع الى مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في ايطاليا الشهر المقبل.
أما زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فستكون في النصف الاول من شهر نيسان المقبل ستستمر يومين يتخللها أيضاً زيارة الى الجنوب وتفقد  الوحدة الفرنسية العاملة في اطار قوات اليونيفيل.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
«الخلاف الأقدم»… أبرز محطات صراع عون – بري

بيروت: تمارا جمال الدين

فضح المرسوم – الذي قضى بمنح أقدمية لترقية ضباط عسكريين – حدة الأزمة العالقة منذ سنوات بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

ويتضمن المرسوم منح أقدمية سنة خدمة لضباط دورة 1994 المعروفة بـ«دورة عون»، حيث يعتبر رئيس الجمهورية أن المرسوم أصبح نافذا بعد الحصول على توقيعه وتوقيع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، بينما يرى رئيس المجلس أنه من الضروري إعادة المرسوم حتى يذيل بتوقيع وزير المال. ووصل الخلاف إلى درجة اتهام بري للرئيس عون باستهداف اتفاق الطائف.

وامتنع وزير المال علي حسن خليل (كتلة بري) عن توقيع المرسوم، على اعتبار أن غالبية هؤلاء الضباط ينتمون للون طائفي وسياسي واحد، ما قد يخولهم السيطرة على القيادات العسكرية في الجيش والأجهزة الأمنية.

وبعدما كثرت التصريحات والشروحات حول هذا المرسوم، قدم رئيس الجمهورية اقتراحا دعا فيه المعترضين عليه إلى مراجعة الجهات القضائية المختصة التي تتولى النظر في الخلافات التي تنشأ نتيجة صدور مراسيم عن السلطة التنفيذية، وعبر عون عن قبوله سلفا بنتيجة القرار القضائي، حتى ولو كان مبطلا للمرسوم ولاغيا له ولمفاعيله.

ورد بري مشدداً على أن «الضعيف يذهب إلى القضاء ونحن نلجأ إلى القضاء عندما تصبح وزارة العدل غير تابعة لأي فريق سياسي».

ولايقتصر الخلاف بين الرئيسين عون وبري على هذا الملف فقط، بل يتعداه ليلامس ملفات أخرى عرفت كمحطات بارزة في تاريخ توتر العلاقات بين الرئيسين.

واستهلت مسيرة النزاع عام 2009 مع الانتخابات النيابية، حيث لعبت حركة أمل التابعة لبري مع التيار الوطني الحر دور الحليف والخصم في آن معا، فلم يقبل العماد عون في حينها ترشيح نائب جزين السابق سمير عازار على اللائحة المُشتركة، وخاضت حركة أمل معركة إلى جانب عازار في مواجهة مُرشح التيار الوطني الحر ميشال الحلو.

وبعد تجاوز فترة الانتخابات، دار صراع قوي بين الرئيسين حول ملف النفط والصندوق السيادي المزمع إنشاؤه، والجهة التي ستتولى الإشراف على العائدات النفطية في المرحلة المقبلة.

وما زاد من عمق الفجوة الحاصلة بين الرئاسة الأولى والثانية، بحسب مقربين من عون وبري، ملف المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان، ذلك بسبب اعتراض التيار الوطني الحر على تثبيت المُياومين إلاَّ على قاعدة المُناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وعلى وجه التحديد الشيعة المؤيدين لبري.

وعطل هذا الخلاف أحد أهم المرافق في البلد لفترات عدة، بحيث لم تتمكن مؤسسة كهرباء لبنان من جباية الفواتير بسبب الإضرابات المتواصلة من قبل المُياومين، ما أدى إلى عدم دفع المؤسسة مستحقات الشركات المُتعهدة، وبالتالي عدم دفع هذه الشركات رواتب الموظفين، والفواتير، مما هدد بتوقف التغذية عن المُشتركين. ولم يصل هذا الملف إلى حل جذري رغم محاولة بعض الأطراف الدخول كواسطة بين الرئيسين عون وبري، أبرزها الناب وليد جنبلاط ونائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي.

وبعدما سادت أجواء من التفاؤل والهدوء بين الرابية وعين التينة مقري عون وبري، عادت المعركة لتحتدم مع ظهور قضية التمديد لمجلس النواب، فأطاحت الآراء المتباعدة بين الرئيسين بالتقارب الذي كاد أن يحصل.

والسبب المباشر هذه المرة، بحسب بري، هو أن الرئيس عون، الذي كان آنذاك رئيسا لتكتل التغيير والإصلاح، وعده بحضور «جلسة التمديد لتعزيز الميثاقية المسيحية»، وبعدم الطعن بالقانون بعد صدوره أمام المجلس الدستوري، كما حصل في التمديد الأول في مايو (أيار) 2013، إلا أن بري فوجئ عشية الجلسة برفض عون النزول مع نوابه إلى المجلس من دون أن يعلمه بالأسباب، الأمر الذي أثار غضبه.

ويرى محللون أن ما «قطع شعرة معاوية» بين الرئيسين هو أن عون لم يتمكن من «انتزاع لقب مرشح نبيه بري» في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث عارض بري وصول عون إلى سدة الرئاسة، داعما بذلك المرشح الآخر وقتها، رئيس حزب المردة سليمان فرنجية.

أما خلال مرحلة التفاوض للتوصل إلى إقرار قانون جديد للانتخابات المقرر إجراؤها في مايو المقبل، شهدت الساحة اللبنانية العام الفائت تجاذبات كبيرة بين عون ممثلاً برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والرئيس نبيه بري.

فقد اتهم عون بري بطرح مشاريع قوانين لا تراعي التمثيل المسيحي الصحيح وتسمح بسيطرة الطوائف الأخرى على المقاعد المسيحية، فيما اتهم بري عون بطرح قوانين مذهبية وطائفية لا تراعي الانصهار الوطني. وانهالت في تلك الفترة عشرات القوانين المطروحة على المجلس النيابي، وكانت عندما يطرحها الأول يرفضها الثاني. واستمرت المفاوضات والمناقشات بين الأطراف السياسية حتى الوصول إلى القانون الحالي الذي اعتمد النسبية الكاملة مع الصوت التفضيلي، على أساس 15 دائرة.

وما يزيد من غرابة القصة، أن الرئيسين ينتميان نظريا إلى خط سياسي واحد، وكتلة نيابية موحدة تنضوي تحت راية معسكر 8 آذار. فتتجه الأنظار اليوم إلى ما ستؤول إليه التحالفات للانتخابات النيابية المقبلة، خاصة مع زيادة نسبة «انعدام الثقة» بين الرجلين عما سبق.

الخلافات السياسية في لبنان تطيح الإصلاحات الانتخابية
إقرار من الوزراء باستحالة تطبيقها بعد جلسة للجنة المعنية
بيروت: كارولين عاكوم
اعترف أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة ببحث تطبيق قانون الانتخاب، باستحالة تنفيذ الإصلاحات التقنية في قانون الانتخابات الذي أُقرّ في يونيو (حزيران) الماضي، مع بدء العد العكسي لموعد الانتخابات النيابية المقررة في 6 مايو (أيار) المقبل.
ورغم أنه لم يصدر عن اجتماع لجنة قانون الانتخابات الذي عُقد، أمس، برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، أي نتائج أو قرارات، كانت مواقف الوزراء واضحة في هذا الإطار في ظل الانقسام العمودي حول تنفيذ بعض الإصلاحات، وتحديداً تلك المتعلقة بما يعرف بـ«الميغاسنتر»، واعتماد البطاقة الممغنطة والاقتراع في مكان السكن. وأكّدت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» أن الخلافات لا تزال كما هي حول الإصلاحات التقنية. ولفتت إلى أن «أي تعديل في القانون يحتاج بدوره إلى اتفاق مسبق عليه قبل طرحه في مجلس النواب وهو ما يبدو صعبا حتى الآن».
ومع تأكيد الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين، أن تعديل القانون مطلوب فقط في حال تقديم الحكومة مشروع قانون لاعتماد البطاقة الممغنطة إلى مجلس النواب وليس العكس، وذلك لعدم إلزامية القانون الحالي باعتمادها، قال وزير الخارجية جبران: «هناك تعديل إلزامي للقانون بسبب عدم إنجازها وإلا تكون نتائج الانتخابات عرضة للطعن». وأضاف: «القانون يُلزم الحكومة بتطبيق البطاقة الممغنطة، ولإلغائها عليها تقديم مشروع قانون للتعديل على أن نتفاهم على الأمر مسبقاً فيُنجَز في دقيقتين ولا يُفتح الباب أمام تعديلات أخرى».
وأوضح شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»: «تنص المادة 84 في القانون أنه على الحكومة، بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين بناء على اقتراح الوزير، اعتماد البطاقة الممغنطة، وأن تقترح على البرلمان التعديلات اللازمة لاعتمادها». وتابع أن «موضوع البطاقة الممغنطة انتهى منذ وقت، وكل ما يقال عن مفاوضات ومباحثات بشأنها لا قيمة له، وذلك نظراً إلى استحالة إنجاز نحو 3 ملايين بطاقة خلال شهرين، في حين أن الخلاف لا يزال مستعراً حول إنشاء الميغاسنتر والتسجيل المسبق». ويضيف: «لو كانت السلطة تريد فعلاً إضافة إصلاحات أكثر أهمية إلى القانون كانت عمدت إلى تخفيض سن الاقتراع، أو إقرار الكوتة النسائية، وتحديد ضوابط على الإنفاق المالي، لكن سلوك الأطراف السياسية يؤكد أن لا نية لديها لأي إصلاحات». ويرجّح بقاء الخلافات على ما هي عليها، وبالتالي تكريس الواقع عبر اعتماد بطاقة الهوية أو جواز السفر وتجاوز «الميغاسنتر».
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق، قبل بدء جلسة اللجنة، أمس: «الميغاسنتر والتسجيل المسبق يحتاجان إلى تعديل في مواد قانون الانتخاب، وهذا ما سيُبحث اليوم»، ليعود بعد انتهاء الجلسة ويرفض التعليق. وسبق للمشنوق أن أعلن أنه بعد الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2017، لن يعود ممكناً تنفيذ البطاقة الممغنطة لكل الناخبين.
وكان وزير المال علي حسن خليل، المحسوب على «حركة أمل»، واضحاً في إعلانه أن «الميغاسنتر» لن يُعتمد، مؤكداً «أن الأولوية لدينا هي إجراء الانتخابات في موعدها في 6 مايو. وهو ما أشار إليه وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، المحسوب على «حزب الله»، قائلاً: «هناك استحالة بإنشاء الميغاسنتر من الآن وحتى الانتخابات»، معرباً عن عدم امتناعه عن اقتصار التعديل في القانون على مادة البطاقة. مع العلم، أن موضوع إنشاء «الميغاسنتر» وما يرتبط به من التسجيل المسبق للاقتراح في أماكن السكن وليس أماكن القيد، هو محور خلاف جذري بين الفرقاء السياسيين، ولا سيما بين «التيار الوطني الحر» الذي يرفض التسجيل المسبق ويعده تقييداً لحرية الناخب، وبين و«حركة أمل» و«حزب الله» اللذين يطالبان به.
واختصر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو، الخلاف في اجتماع اللجنة بالقول: «لم يتم الاتفاق على موضوع (الميغا سنتر)، فهناك من يريد إقامته وآخر لا يريد»، بينما وصفها وزير المهجرين طلال أرسلان بـ«طبخة بحص» قائلاً: «ما زلت على كلامي طبخة بحص، والتسويف مستمر في اجتماعات اللجنة منذ 7 أشهر».
من جهته، يتمسك «حزب القوات اللبنانية» بإنشاء «الميغاسنتر»، وهو ما عبّر عنه وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي قائلاً: «موقفنا واضح، وندعم كقوات لبنانية فكرة إنشاء (الميغا سنتر) لأنه يسمح للمواطنين بالانتخاب في أماكن سكنهم». بدوره، قال وزير الخارجية جبران باسيل: «لن ننعي الإصلاحات، وسنقاتل بكل ما أوتينا من قوة من أجلها»، معتبراً أن «قانون الانتخاب يجب تعديله بمادة البطاقة الممغنطة التي يجب ملاحظة عدم القدرة على اعتمادها في الانتخابات الحالية على أن تُعتمد في الانتخابات المقبلة».
كان طرح البطاقة الممغنطة التي ستُعتمد هويةً شخصيةً أيضاً، إحدى أبرز الخطوات المفترضة لمكننة العملية الانتخابية لإبعاد الفساد والتلاعب في الانتخابات، عبر حفظ البيانات الشخصيّة للناخب، وقراءتها إلكترونياً في مختلف الدوائر، رغم أن تكلفتها كانت ستبلغ نحو 130 مليون دولار، بما فيها الأمور اللوجيستية.
ومنذ إقرار قانون الانتخابات الجديد في شهر يونيو الماضي، تطغى الخلافات على بعض بنوده، بينها هذان البندان، بينما سلك بند اقتراع المغتربين طريقه للمرة الأولى. وكان المشنوق قد طرح في اجتماعات اللجنة وفي مجلس الوزراء، ما سُمي «الخطة ب»، وهو اقتراح يقضي بإصدار البطاقة البيومترية وتوزيعها على من يرغب في الاقتراع خارج محل قيده وفي مكان سكنه، نظراً إلى ضيق المهلة الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات، وهو الطرح الذي يلقى تجاوباً من الأطراف الأخرى، واستمر تبادل الاتهامات حول المسؤولية خصوصاً بين وزيري الداخلية والخارجية.

**************************************
Législatives : les « mégacentres » de vote ne passent toujours pas
Jeanine JALKH

La tension qui couve à quelques mois des législatives s’est clairement manifestée, hier, lors de la réunion de la commission ministérielle chargée de l’application de la loi électorale, qui a fini en queue de poisson. Les membres de la commission, qui rassemble la mosaïque politique, ne sont pas parvenus à un accord autour de l’attitude à adopter à l’égard de deux réformes prévues par le nouveau code : la carte biométrique et les mégacentres permettant le vote sur le lieu de résidence. Aucune entente non plus n’a pu être atteinte sur les agencements légaux qui doivent ou ne doivent pas accompagner ces réformes. En bref, le bras de fer politique se poursuit par technicités interposées avec, en vue, une bataille électorale qui semble déstabiliser les forces en présence.
Dans les faits, la réunion devait porter sur la question de savoir quelles sont les modalités de l’annulation de la carte biométrique initialement prévue pour permettre à l’électeur de voter là où il le désire, une option qui a été écartée il y a plusieurs semaines déjà. Hier, les avis se sont divisés sur le fait de savoir si son annulation nécessite ou non un amendement de la loi. Alors que certains, dont le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, ont estimé que l’amendement du code électoral est incontournable, d’autres ont contesté cette interprétation en estimant que la carte biométrique n’est pas explicitement prévue dans le texte. « L’amendement de la loi est d’autant plus nécessaire qu’il y avait un engagement politique fait par le gouvernement pour l’adoption de la carte biométrique », a commenté M. Bassil, à l’issue de la réunion hebdomadaire du bloc du Changement et de la Réforme.
Pour certains experts, l’article faisant allusion à la carte biométrique (article 84) ne la prévoit pas explicitement, mais seulement par une décision prise en Conseil des ministres, d’où l’inutilité de recourir à un amendement. « L’article 95 en outre évoque la possibilité pour l’électeur de voter à l’aide de sa carte d’identité normale, ou son passeport, soit une raison suffisante et nécessaire pour ne pas amender le texte de loi », commente le directeur exécutif de la LADE (L’association pour la démocratie des élections), Omar Kaboul.
Interrogée, une source ministérielle proche du 8 Mars se contente de relever que cette question a effectivement divisé les membres de la commission. « Le problème est que l’un des ministres a fait valoir le risque que des parties lésées à l’issue du scrutin n’entament un recours en invalidation en alléguant le fait que la promesse de la carte biométrique n’a pas été tenue et n’a pas été rectifiée dans la loi », commente la source, non convaincue toutefois de cet argument, défendu par ailleurs par le chef du CPL.
Mais ce n’est vraisemblablement pas la seule question qui divise. Un autre échange corsé a eu lieu autour des mégacentres, des bureaux de vote particulièrement spacieux, distribués sur plusieurs mohafazats, et dont la création devrait permettre aux électeurs de voter près de leur lieu de résidence. Conçus à l’origine pour aller de pair avec l’introduction de la carte biométrique (susceptible de consigner électroniquement le vote de l’électeur où qu’il se trouve), les mégacentres ne peuvent plus être justifiés aujourd’hui. À moins d’imposer l’enregistrement préalable des votants, pour éviter le risque du double bulletin, comme l’affirment certains responsables. Là aussi, le débat a porté sur la nécessité d’amender ou non la loi électorale pour prévoir l’enregistrement préalable.
Selon des sources informées, les avis étaient là aussi divergents. Alors que le ministre de l’Intérieur a fait savoir aux participants l’impossibilité d’introduire les amendements nécessaires à temps et de créer en parallèle des centres répartis sur plusieurs points du territoire, une logistique assez lourde dit-on, M. Bassil s’est dit étonné d’entendre dire qu’il est difficile de les mettre en place.
« Nous n’allons pas enterrer les modifications qui ont été discutées en réunion », a-t-il assuré. « Nous pouvons mettre en place les mégacentres de vote. Ce point n’a pas encore été abandonné », a poursuivi le ministre, se demandant ce qui empêcherait son adoption. Une déclaration pour le moins surprenante sachant que le ministre de l’Intérieur avait clairement évoqué en réunion « une opération suicidaire » à ceux qui venaient de lui demander la faisabilité de ce projet.
Une source du 8 Mars, qui partage les craintes du ministre de l’Intérieur, évoque les amendements nécessaires à cette fin, qui, selon lui, porteraient sur la modification de plusieurs articles de la loi. Pour cette source, ces réformes sont bel et bien tombées tombées à l’eau.
« Ni l’enregistrement préalable ni la création des mégacentres – une décision qui est du même ordre que l’aménagement des bureaux de vote ordinaires prévu 20 jours avant la date du scrutin sur décision du ministre compétent – ne nécessitent un amendement de la loi », assure Ali Slim, chercheur à la LADE. Pour les membres de cette association, nous sommes bel et bien en présence d’« un bazar politique en train de se conclure sur des obstructions techniques de façade qui recèlent une crainte diffuse chez un grand nombre de parties face à ce remue-ménage préélectoral ». Un avis que partage également Saïd Sanadiki, expert électoral au Centre européen d’appui aux élections, qui tient à relever que l’Égypte, avec ses 60 millions d’électeurs, a annoncé lundi dernier la tenue de ses élections d’ici à trois mois. « La Tunisie, qui venait à peine de sortir d’une révolution, a pu mettre en place un nouveau code, une commission de supervision des élections et tenir un scrutin en 6 mois », a-t-il souligné.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل