خلايا بيتا الاصطناعية للتحكّم بمرض السكري

يؤثر مرض السكري على أكثر من 400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، بحيث يفقد الشخص خلايا بيتا التي تصنع الأنسولين في البنكرياس؛ أو أنّ هذه الخلايا تُصاب بخلل معيّن فتتوقّف عن إفراز هذه المادّة المسؤولة عن التحكّم بمستوى السكر في الدم. من هذا المنطلق خلق فريق من الباحثين خلايا إصطناعية تحاكي خلايا بيتا الطبيعية من حيث عملها.

تعمل الخلايا الإصطناعية على التحكّم بمستوى السكر في الدم وفرز الكمية المناسبة من الأنسولين؛ وقد أظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن هذه الخلايا يمكن أن تنظم نسبة السكر في الدم لمدة تصل إلى خمسة أيام، وفقا لما ذكره الباحثون.

لم يُجري الباحثون التجارب السريرية بعد لكنهم يعدون أنّه في حال ترجمت نتائج الفئران على البشر فسيتمكّن مرضى السكري من حقن الخلايا الإصطناعية هذه مرّة واحدة كل خمسة أياّم لتنظيم مستوى السكر في الدم.

وقال المهندس البيولوجي في جامعة رايس في هيوستن، والذي شارك في الدراسة، أوميد فيسيه: “هذا سيكون قفزة نوعية لمرضى السكري الذين عليهم فحص نسبة سكر الدم وحقن أنفسهم بالأنسولين عدة مرات في اليوم”.

تتشكّل هذه الخلايا من مكونات بيولوجية مثل البروتينات وتحتوي على أكياس مليئة بالأنسولين تشبه كثيراً تلك المتواجدة في خلايا الطبيعية. وعلى غرار خلية بيتا، عندما تُحاط الخلية الاصطناعية بنسبة عالية من السكر ستندمج الأكياس مع الغشاء الخارجي وتفرز الأنسولين في مجرى الدم.

وعندما حقن الباحثون الخلايا الاصطناعية في الفئران المصابة بالسكري، أصبحت مستويات السكر في الدم طبيعية في غضون ساعة وبقيت على هذا النحو حتى خمسة أيام. سيجري الباحثون المزيد من الاختبارات على حيوانات المختبر لتقييم الآثار الصحية الطويلة الأمد للخلايا الإصطناعية قبل إجراء التجارب السريرية.

أما بالنسبة للمرضى الذين يحقنون الأنسولين في جسمهم عبر مضخات ميكانيكية آلية، سيرتاحون أكثر للخلايا الإصطناعية لأنّها ستوفّر ميزة فيها دقّة أكثر لتنظيم مستوى السكر في الدم.

كريستين الصليبي

خبر عاجل