جهاز إستشعار بحجم حبّة الدواء لتشخيص أمراض الأمعاء

يعاني الكثير من الناس من إنتفاخ في أمعائهم إما بسبب عدم تحمّلهم لمادة اللاكتوز وإما بسبب إصابتهم بمتلازمة القولون العصبي. وبسبب صعوبة تشخيص بعض الأمراض التي تصيب الأمعاء تمّ اختراع حهاز استشعار بحجم حبة دواء يمكنه أن يشعر بالغازات أثناء إنتقالها عبر الجهاز الهضمي البشري.

اختبر الباحثون جهاز الاستشعار الإلكتروني في سبعة أشخاص أصحاء ولاحظوا أنّه يمكن أن يكشف بدقة تركيزات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والأكسجين عند مرورها في الجسم.

منذ لحظة إبتلاعه إلى الوقت الذي يفرزه الجسم، أي بعد يوم أو يومين، يرسل الجهاز بيانات عن تركيزات الغاز في الأمعاء كل 5 دقائق إلى جهاز آخر محمول خارج الجسم؛ هذا الأخير بدوره يستخدم البلوتوث لإرسال البيانات إلى تطبيق الهاتف الذكي.

وكشفت هذه التجربة أن الأمعاء البشرية لديها نظام حماية لم يكتشفه العلماء سابقاً، وهو يقوم بركل المركبات الغريبة التي تبقى لمدّة طويلة في الأمعاء، مما يثير المعدة للافراج عن المواد الكيميائية المؤكسدة لكسرها وتدميرها.

على الرغم من أن جهاز الاستشعار لا يزال بحاجة إلى اختبار بالأخصّ لدى الأفراد الذين يعانون من أمراض في الأمعاء، فإن استخدامه سيؤدي يوما ما إلى تخفيض عدد الإجراءات الغازية مثل تنظير القولون.

وأظهر الجهاز أن القولون قد يحتوي على الأوكسجين ما يتناقد مع الاعتقاد القديم بأن القولون هو دائما خال من الأكسجين. وقد يساعد هذا الاكتشاف المرتبط بالأكسجين الباحثين على فهم كيفية تطور أمراض معينة مثل سرطان القولون.

اذا تمت الموافقة عليه فان جهاز الإستشعار هذا سيحدث ثورة فى طريقة تشخيص اضطرابات الأمعاء ومساعدة الأطباء على تقييم نظام غذائي للمريض. ولأن لكل مرض توقيعه الخاص من تركيزات الغاز، ستسمح قراءات الجهاز بتحديد المشاكل التي يعاني منها المريض.

كريستين الصليبي

خبر عاجل