
أكد مرشح “القوات اللبنانية” في المتن الشمالي ادي ابي اللمع أن الحديث بين الدكتور سمير جعجع والنائب ابراهيم كنعان كان مثمراً واللقاء جيداً، وهذا يساعد على تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وإن كان هناك بعض التباين في الآراء، فذلك لا يجب أن يفسد في الود قضية.
ورأى في حديث الى “تلفزيون لبنان” أن ما حصل هو وجود تبايناً في وجهات النظر في بعض الملفات الحكومية، علماً بأن “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” كانا قد تفاهما على إدارة الشأن العام لا سيما في السلطة التنفيذية باسلوب شفاف لايفسح في المجال للانتقاد، مؤكداً أن التباينات هذه لا تتعلق بالعمق السياسي انما بالممارسة اليومية.
وعن الإنتخابات النيابية والتحالفات، شدد أبي اللمع أنه لم يتم بعد التطرق الى تشكيل ولا الى الكثير من التفاصيل، مشيراً الى أن هذا القانون لا يسهل “الإندماج”، لا سيما وانه يعتمد على النسبية وعلى الصوت التفضيلي.
ولفت الى أن “الميغاسنتر” مشروع جيد لانه يفسح في المجال للناس بالإقتراع من دون أن تتكبد عناء الإنتقال من منطقة الى أخرى، وهو يحرر الناخب بعض الشيء ايضاً من الضغوط التي يمكن أن تمارس عليه خلال إدلائه بصوته. وتابع: “كان هناك مهلة للتحضير للميغاسنتر ولكن لا أعلم لماذا تم التأخير في إنجاز هذه الخطوة”.
وشدد على وجوب أن تجري الإنتخابات في وقتها المحدد واصفاً هذا الإستحقاق بالـ”إنقاذي” لدستورنا وبنوده. وأردف: “يكفي أننا تأخرنا أربع سنوات على إجراء الإنتخابات ولا نريد أن نكون كبلاد الجوار التي تجري انتخاباتها بطريقة معلبة. الإنتخابات بالنسبة الينا ليست فولكلوراً انما خبز للديمقراطية”.
واشار الى أنه سيكون لـ”لقوات اللبنانية” لائحتها في المتن كما أن هناك أيضا لائحة لـ”الكتائب” وأخرى لـ”التيار”، كما يجري الحديث عن لائحة رابعة لمستقيلن أو للمجتمع المدني وبعض الاحزاب الصغيرة.
ورأى أن الصوت التفضيلي هو عصارة الوعي السياسي الذي تتمتع به الجماعة. وعلى الناخب أن يحكم فعلا ضميره كي يقرر من هو الذي يمثله، إذ لم يعد باستطاعته “المسايرة”، معتبراً أن هذا القانون يساعد على انتاج الوعي الجماعي، لأن على الناخب أن يعي أن الصوت التفضيلي هو فعلاً لمن يمثله لا سيما وان لا انتاجية كافية على مستوى مجلس النواب”.
واشار أبي اللمع الى أن العمل الديمقراطي الصحيح يتركز على تأمين حقوق المواطنين، وعلى السلطة أن تقدم حق المواطن البديهي ومن هنا يتراجع مبدأ الزبائنية شيئاً فشيئاً، وعلى النائب التركيز على التشريع كي يستطيع إيصال المواطن الى حقوقه”.
وتابع: “القوات اللبنانية” تكرر دائماً أنه على السلطة المركزية القيام بواجباتها”، مذكراً بأن أحداً لا يمكن له اتهام “القوات” بالفساد، لأن الجميع يعرف أن “القوات” برهنت عن التزامها التام بالشفافية على مستوى المسؤولية العامة، وهذه صورتها الحقيقية كما يراها الناس.
وأضاف: “نحن نؤمن بأن الإصلاح يكون على مستويات عديدة، بدءا من البلدية الى السلطة المركزية ولا يمكن له ان يمر الا عبر اللامركزية الإدارية التي تستطيع تأمين حقوق المواطنين بشكل مباشر ومن دون فساد وهذا يؤمن قرباً بين المواطن والسلطة، ومشروع اللامركزية الإدارية من الأولويات بالنسبة الينا”.
وأمل ابي اللمع في أن تنتهي أزمة مرسوم الأقدمية بأسرع وقت ممكن، لأن اللبنانيين يعتبرون أن هناك مواضيع مهمة جداً يجب أيضاً معالجتها، مشيراً الى أن هذه المعضلة لا تمس بعمق النظام، إنما هي مشكلة اجتهادات مختلفة.
واعتبر ان السلطة المركزية لا تنتبه الى المشاكل الا بعد أن تقع، وقال: “عندما تم إقرار المطامر، قلنا إننا قبلنا بها على أساس انها موقتة وكي لا تبقى النفايات بين بيوت الناس. على أساس ان المطامر ستكون بالمواصفات المطلوبة، وهنا نسال أين السلطة المركزية؟ وما هي الخطة التي وضعتها بعد انتهاء مهلة عمل المطامر؟، هذا الأمر يتعلق بالأمن الصحي، وهناك حلول واضحة والجميع يعلم بها لكن لا احد يأخذ القرار”.
واوضح ان الحلول ليست مكلفة نسبة للمطلوب او مقارنة مع ما كان يدفع لرفع النفايات. وتابع: “هناك بعض المسؤولين المحليين تمكنوا من التوصل الى بعض الحلول. لم يأت بعد بطرح متكامل لا في الخطة ولا في التكاليف ولا حتى في بدء وقت التنفيذ. والناس تعاني من صعوبات معيشية ومن تكاليف متزايدة في فواتير المياه والكهرباء وما الى ذلك. والمجتمع ينتظر الكثير من المرشحين، ويجب أن يكون التعاطي جدياً مع الناس”.
ولفت الى ان هناك الكثير من الحلول لملف الكهرباء، و”نحن لم نعرقل كل ما طلبناه هو تحويل الملف الى لجنة المناقصات، ونحن اعترضنا على الدفتر الوحيد الذي تم تقديمه. هذا الموضوع بحاجة الى حل سريع ولكن يجب أن يمر في الآلية المؤسساتية. ولا يوجد اي خلاف على تأمين الكهرباء بأفضل سعر ممكن، نحن والوزراء المعنيين بهذا الملف متفقون على ذلك، لكن الخلاف هو على ضرورة إجرائها وفق المعايير القانونية”.
وشدد على ان الخلاف بين “القوات” و”المستقبل” كان خلافاً سياسياً، ويجب أن يتم تنظيمه.
وعن التحالفات الانتخابية، وصفها بأنها ليست واضحة حتى الآن، والقانون لا يسمح بتحالفات وين ما كان، ولا احد يمكن أن يكون أكيداً من نتائجه في الإنتخابات.
وقال: “علاقتنا جيدة مع “المردة” وانا لم أطلع على الملف وكل الإرث القديم انتهى، وقد قالها الطرفان: نحن نفتح صفحة جديدة”.
وختم: “حل الموضوع السيادي يؤثر بشكل مباشر على الوضع العام وعلى تحسين وضع الناس. ونحن لدينا مشكلة مع السيادة المنقوصة”.