افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 11 كانون الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
لا تبديل ولا تعديل في الاستحقاق الانتخابي
لم يكن “الاشتباك ” الانتخابي الذي حصل أول من أمس في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب بمستوى المخاوف المضخمة التي اثارها الى حدود التخوّف على اطاحة الانتخابات النيابية في موعدها في 6 أيار المقبل. ذلك ان المعطيات الجدية التي أكدتها مصادر وزارية وسياسية مطلعة ومعنية لـ”النهار” أمس تفيد أن المناخ المتصل بالاستحقاق الانتخابي مختلف اختلافاً تاماً عن التداعيات التي تركتها ازمة الرئاستين الاولى والثانية وانه من الخطأ تصوير الخلافات في وجهات النظر في شأن خطوات اجرائية محددة في قانون الانتخاب كأنها امتداد للازمة حول مرسوم اقدمية ضباط دورة 1994.
وأفادت المصادر ان ثمة اقتناعاً حاسماً واتجاهاً للدولة بكل مؤسساتها تترجمه الحكومة بالاعداد للانتخابات باعتبارها حاصلة حتماً بقرار داخلي لا يمكن العودة عنه في ظل أي ظروف. ومع ان الخلافات على موضوع البطاقة الممغنطة و”الميغاسنتر” التي شهدها اجتماع اللجنة الوزارية الثلثاء ظلّت عالقة، فان المصادر بدت جازمة بان هذا الخلاف لن يؤثر على قرار اجراء الانتخابات في موعدها كما لن يؤدي الى فتح “مزلق ” تعديل قانون الانتخاب الذي اذا فُتح يصعب الى حدود كبيرة التكهن بما قد تؤدي اليه هذه “المغامرة”. وتضيف المصادر نفسها انه على رغم التباين الطارئ الذي برز في مواقف بعض القوى من موضوع البطاقة الممغنطة أو التسجيل المسبق للناخبين في مناطق سكنهم، فان ذلك لا يبدل واقعاً مؤكداً هو أن جميع القوى السياسية الممثلة في الحكومة “لا تلعب” بقرار اجراء الانتخابات في موعدها وان الخلاف على هذه النقطة لن يبلغ حدود تشكيل خطر حقيقي على الانتخابات التي لا يملك اي فريق أو طرف مصلحة ولا قدرة على تحمل تبعة التسبب باطاحتها.
أما في ما يتصل بموضوع الخلاف على بند البطاقة الممغنطة فان المصادر قالت لـ”النهار” إن الحل موجود في قانون الانتخاب الجديد نفسه الذي يترك الباب مفتوحاً أمام مرونة كافية للحكومة لاعتماد المخرج ولا يفرض تعديلا للقانون أو العودة الى مجلس النواب لتعديل القانون في شأن ارجاء اعتماد البطاقة الممغنطة. وذكرت في هذا السياق بان المادة 84 من قانون الانتخاب تنص على ان “على الحكومة اتخاذ الاجراءات الآيلة الى اعتماد البطاقة الالكترونية في العملية الانتخابية المقبلة. يجاز للحكومة بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير اجراء التعديلات اللازمة في هذا القانون والتي يقتضيها اعتماد البطاقة الالكترونية “.
وبدا موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري مماثلاً لهذا الاتجاه عندما قال أمام النواب أمس: “انتظرنا ولادة قانون الانتخاب عشر سنوات وهو لا يحتاج الى تعديل ولن ندخل به مجددا الى مجلس النواب “. واذ شدد على اجراء الانتخابات في موعدها، رأى ان “محاولات البعض طرح الاشكاليات واثارتها لن تحول دون هذا الاستحقاق “. وشدد في رد غير مباشر على موقف رئيس “التيار الوطني الحر ” الوزير جبران باسيل الذي حذر من الطعن في الانتخابات ما لم يعدل القانون، على ان “مثل هذه التعديلات اليوم يفتح الباب لاطاحة الانتخابات وتطييرها وهذا لن نسمح به أبداً”. كما ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان اكد من جانبه ان “الانتخابات ستجرى في موعدها ووفق نظام انتخابي جديد يعكس الارادة الحقيقية للمواطنين “.
أضف ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق كرر أمس أنّ “الأوضاع الأمنية تحت السيطرة” مشيراً إلى “الجهوزية الكاملة” للوزارة لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وأطلع المشنوق المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة الجديدة في لبنان برنيل داهلر كاردل على تحضيرات الحكومة لعقد المؤتمرات الدولية الثلاثة المتعلقة بلبنان: مؤتمر روما – 2 لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، ومؤتمر باريس للدعم الاقتصادي، ومؤتمر بروكسيل لدعم الدول المضيفة للنازحين السوريين. وأفاد أنّ “المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ستعرض في العاصمة الإيطالية الخطة الاستراتيجية الخمسية المخصّصة لإعادة هيكلة مؤسسة قوى الأمن وتطويرها ضمن عملية تحديث متكاملة”. وحيّت المنسقة الخاصة جهود وزارة الداخلية ونوهت بـ”العمل الذي يقوم به الوزير المشنوق لضمان إجراء الانتخابات في موعدها”، كما رحبت بتخصيص مجلس الوزراء الأسبوع الماضي موازنة الانتخابات. ونقلت إلى المشنوق “الدعم القوي” من مجموعة الدعم الدولية للبنان لتحرّك وزارة الداخلية على صعيد تأمين مسار الاستحقاق الانتخابي ضمن أفضل الشروط. وقالت: “اننا نتطلع إلى انتخابات هادئة وشفافة في لبنان الربيع المقبل”، مشيرةً إلى أن “الانتخابات ضرورية حتى يكون لنساء ورجال لبنان رأي بالنسبة الى مستقبل بلدهم والى حماية التقاليد الديموقراطية والاستقرار في لبنان”. وأضافت: “ان الامم المتحدة ستستمر في تقديم الدعم التقني للانتخابات خلال الفترة المتبقية حتى موعدها”، مشيدة “بالدور الذي تلعبه القوى الامنية والجيش في حماية لبنان وشعبه”. وناقشت كاردل مع المشنوق “الجهود الدولية المتواصلة من أجل مساعدة لبنان على مواجهة التحديات لأمنه وإستقراره”.
جنبلاط
وبعد طول احتجاب عن الاطلالات التلفزيونية، تحدث رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط مساء امس عن القضايا المطروحة والاستحقاق الانتخابي عبر محطة “تلفزيون المستقبل”. واسترعى الانتباه تشديده على التوافق في انتخابات الجبل قبل الاتجاه الى التنافس اذا تعذر التوافق. وطرح جنبلاط اولوية معالجة الموضوع الاقتصادي لافتا الى خطورة تصاعد الدين العام. كما وصف ملف الكهرباء بانه أكبر زاروب للهدر وان الانتخابات لا تحل شيئاً اذا لم يعالج الموضوع الاقتصادي. وفضل جنبلاط لو لم يصدر مرسوم اقدمية الضباط الذي تسبب بالازمة الاخيرة بين رئاستي الجمهورية والمجلس وقال: “نحن بلد التوافق فلا نعودن الى الثنائيات والثلاثيات “. واكد انه ضد تحالف خماسي في الانتخابات لان معناه عزل فريق وانا ضد العزل”. وأعرب عن انفتاحه على التقاء الجميع في الجبل والا نذهب الى التنافس. وكشف انه سيتبدل ستة نواب في “اللقاء الديموقراطي ” في الانتخابات المقبلة ومن المرشحين تيمور جنبلاط والوزير مروان حمادة الذي وصفه بانه “رمز من رموز النضال والسيادة وكان اول استهداف للنظام السوري” وهنري حلو ونعمة طعمة.
عرف؟
الى ذلك وعلى هامش السجال الذي نشأ حول حتمية توقيع وزير المال مرسوم دورة ضباط 1994، أثار الكلام على وجوب ان يكون توقيع وزير المال التوقيع الثالث الضروري كونه يمثل الطائفة الشيعية، ردود فعل كبيرة، ولو ان ذلك لم يصدر صراحة عن الثنائي الشيعي بل عبر الاعلام. لكن تظهير الامر على انه حق لطائفة اي ان تكون وزارة المال دوماً للطائفة الشيعية كما توحي التسريبات، انما يحاول ان يفرض أمراً واقعاً كما يخشى هؤلاء السياسيون وهو ما يفترض التنبه له انطلاقا من ان ذلك يمهد لايجاد أعراف خارج الدستور فيما يتعين على المسؤولين تطبيق الدستور فحسب. فلا وزارة حكر على أي طائفة والايحاء بان وزارة المال ستكون مكرسة على انها التوقيع الثالث أو الرابع الى جانب الوزير المختص وتوقيعي رئيسي الجمهورية والحكومة انما يؤدي الى محاولة ايجاد اقتناع عند البعض بهذا الامر، فيما يتعزز في الجانب المقابل منطق الرفض لهذا الامر. والحملة الاعلامية التي رافقت مسألة مرسوم الضباط أثارت مخاوف من ان يكون أحد أهداف توقيع المرسوم كموضوع تقني هو ايجاد اقتناع بان توقيع وزير المال كتوقيع شيعي وليس فقط كوزير مال حتمية لا بد منها. وهذا يتعارض في رأي السياسيين المعنيين مع عودة الدولة والتزام الدستور واعادة الاعتبار اليه.

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
بري: محاولات بعضهم إثارة إشكاليات لن تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها
أكد رئيس المجلس النيابي اللبناني ​نبيه بري «​إصراره على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها»، وقال وفق ما نقل عنه نواب في لقاء الأربعاء إنه «بغض النظر عن كل ما يشاع ضمن هذا السياق، إلا إن الانتخابات ستجرى في مواعيدها الدستورية والنظامية»، مشيراً إلى «أن محاولات بعضهم طرح وإثارة بعض الاشكاليات لن تحول دون هذا الاستحقاق».
وأشار بري في معرض الحديث عن موضوع «الميغاسنتر» إلى أنه «كان أول من طالب بالتسجيل المسبق في حين كان بعض من يطالبون به اليوم أشد المعارضين لهذا الموضوع». وقال: «ان مثل هذه التعديلات اليوم يفتح الباب لإطاحة القانون وبالتالي تطيير الانتخابات، وهذا لن نسمح به ابداً».
وفي هذا الإطار لفت عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزي الى ان «هناك من يطرح إشكاليات تشي بنية لتطيير الانتخابات»، وقال: «إن إقامة «الميغاسنتر» يتطلب 11 تعديلاً في قانون الانتخاب وأي تعديل يمكن أن يؤدي إلى نسف الانتخابات أو تطييرها».
وأضاف: «لإنعاش الذاكرة، فإن الرئيس بري أول من طرح وتبنى التسجيل المسبق في ما يتعلق باللبنانيين المقيمين، وكان هناك اصرار على الرفض من بعضهم».
وقال عضو الكتلة ذاتها النائب قاسم هاشم: «ليس هناك أي إمكانية لإجراء اي تعديلات، ونحن كنا أول من طرح الإصلاحات الأساسية والجوهرية، وخصوصاً الانتخاب في أماكن السكن واليوم لم يعد هناك من إمكانية، إذ إن المهل تضيق ولسنا في حاجة لفتح باب لما يقال حول نية البعض بالتعديل من هنا او هناك يؤدي الى تطيير الانتخابات».
كما نقل نواب عن بري قوله في موضوع مرسوم الأقدمية: «أنا في موقع المتلقي، ولم يعد لدي أي شيء أقدمه في قضية المرسوم، ولكن حتى الآن لم نسمع اي جديد».
الى ذلك طالب النائب بطرس حرب، بـ «وقف مهزلة التلاعب بقانون الانتخاب ومصير الانتخابات نفسها، عبر السجال المتصاعد في الأيام الآخيرة بين القوى السياسية حول البطاقة الممغنطة واستحداث «الميغاسنتر» كمركز اقتراع للناخبين الذين يفترض ان يصوتوا في أماكن سكنهم، أو تسجيل الناخبين المسبق الذي كانت احدى القوى السياسية الرئيسية ترفضه والآن تعود وتقبل به». وقال: «هذا الجدال العقيم يدفعني للتحذير من ان هذا التراشق المزاجي وغير المبرر حول مواد قانون الانتخاب الذي أقره مجلس النواب منذ نحو سبعة أشهر يطرح تساؤلات حول نيات بعضهم الرامية الى نسف القانون، وبالتالي الى تطيير الانتخابات النيابية أو تأجيلها عن موعدها المقرر في 6 ايار(مايو) المقبل بعد ان تبين لهم انه لا يخدم مصالحهم الحزبية والشخصية».
وأضاف: «يهمني ان ألفت انتباه من يقوم بلعبة المناورات هذه أنهم هم، وشركاؤهم في الحكومة الحالية، من وضع صيغة هذا القانون السيء الذي يحاولون الآن التبرؤ منه متجاوزين واجبهم بالالتزام به طالما أنه أصبح قانوناً نافذاً، والعمل على تنظيم الانتخابات في موعدها واحترام حق المواطنين والناخبين بممارسة دورهم في اختيار من يمثلهم لإدارة شؤون البلاد».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:هروب من الأولويات إلى الأزمات… والإشتباك مستمرّ حول «التعديلات»

مرسوم الاقدميات وقانون الانتخاب، وجهان لاشتباك سياسي متفاقم بين بعبدا وعين التينة، والغموض يكتنف السقف الذي سيبلغه مناخ التحدي بين الرئاستين الاولى والثانية. ويبدو انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومن معهما، قد بدأوا يتصرفون وكأنّ الاشتباك مفتوح الى أجل غير مسمّى، وساحة المواجهة محكومة بتبادل الإصرار على الموقف من دون إقدام اي من الرئيسين على تراجع يمكن ان يعتبر نقطة تسجّل لمصلحة الآخر، ومحكومة ايضاً بزيت يُصبّ على نار الاشتباك عبر الادلاء بتفسيرات واجتهادات لِما هو قانوني وغير قانوني، وذلك ربطاً بما يحيط مرسوم الاقدميات من تفسيرات متناقضة ومتباعدة جداً بين بعبدا وعين التينة، وكذلك الامر في ما خَصّ قانون الانتخاب الذي يسعى «التيار الوطني الحر» الى إدخال تعديلات عليه، ولا سيما في المادة التي تلحظ البطاقة الممغنطة، فيما يرى بري ان لا حاجة للتعديل لأنّ القانون المذكور استدركَ هذه المسألة خلال إقراره، حيث حدّد البدائل سلفاً باستخدام بطاقة الهوية او جواز السفر في يوم الانتخاب.

في ظل هذا المناخ المتوتر، يبدو انّ فوّهة الاشتباك الرئاسي صارت من الاتساع ما قد يَستولد عناصر توتر إضافية. فالفتيل اشتعلَ مع مرسوم الاقدميات، وسرعان ما تمددت النار الى قانون الانتخابات من باب الخلاف على سلة تعديلات عليه، وليس معلوماً الى ايّ ملف آخر ستتمدّد.

واذا كانت الرئاستان قد سلّمتا ببلوغ مرسوم الاقدميات الحائط المسدود، وكل منهما رمى مسؤولية التراجع عن الخطأ على الآخر، وتمترسا في موقع المتلقّي الذي لا شيء عنده يضيفه على موقفه، فإنّ ساحة القانون الانتخابي باتت مفتوحة على تفاعلات كبيرة، تؤشر اليها الاتهامات المباشرة وغير المباشرة التي يتبادلها الطرفان.

الصورة الرئاسية تعكس انّ عون وبري التقيا على القول إنّ الانتخابات ستجري في موعدها المحدد، ولا عوائق تؤخرها او تمنع إجراءها، حيث قال رئيس الجمهورية: «انّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها وفق نظام انتخابي جديد يعكس الارادة الحقيقية للمواطنين».

امّا رئيس مجلس النواب فنقل عنه «نواب الاربعاء» تأكيده وإصراره على إجراء الانتخابات في موعدها، وشدّد على «انّ محاولات البعض طرح وإثارة بعض الاشكاليات لن تحول دون هذا الاستحقاق».

وفي معرض الحديث عن «الميغاسنتر» قال انه «كان أوّل من طالبَ بالتسجيل المُسبق في حين كان البعض ممّن يطالبون به اليوم أشد المعارضين لهذا الموضوع». واكد انّ «مثل هذه التعديلات اليوم يفتح الباب للإطاحة بالقانون وبالتالي تطيير الانتخابات، وهذا لن نسمح به ابداً».

«التيار» مستاء

امّا صورة المواقف المحيطة بهما، فتعكس استياء «التيار الوطني الحر» مما سَمّته اوساطه «الاعتراض غير المبرر من الرئيس بري وفريقه حول طرح «التيار» بتعديل المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنطة، التي اذا ما عُدّلت تعرّض الانتخابات للطعن.

واكدت الاوساط انها ماضية في موقفها الداعي الى وجوب تعديل القانون في هذه المادة، اولاً من باب الحرص على انتخابات لا يشوبها اي خلل، وثانياً من موقع الحق لـ«التيار» في تقديم الطرح الذي يراه مناسباً لتطوير القانون، والمؤسف انّ هناك من يضع العصي في الدواليب، ولا يجوز ان يقفل باب المجلس النيابي امام محاولة تنقية القانون الانتخابي من خلل يَعتريه».

وإذ اكدت أوساط «التيار» حصول الانتخابات في موعدها، إستغربت القول إنّ محاولة ادخال تعديل على القانون الانتخابي يهدد الانتخابات، ووصفته بأنه «قول تهويلي لا ينطبق مع الواقع».

امّا اوساط رئيس مجلس النواب فعبّرت عن الريبة ممّا سَمّته «إصرار البعض («التيار الوطني الحر») على إدخال تعديلات على قانون الانتخاب، وبطريقة فيها شيء من التحدي والاستفزاز، فقانون الانتخاب نفسه لحظ البديل عن البطاقة الممغنطة، اي جواز السفر وبطاقة الهوية، وبالتالي لا لزوم لتعديلها.

وعلى ما يبدو، المسألة ليست متعلقة بالبطاقة الممغنطة، بل يبدو انّ هناك اموراً اخرى تحضّر لتُطرح في حال عقدت جلسة تشريعية حول قانون الانتخاب، وكلّنا نعلم انه في اللحظة التي أقر فيها مجلس النواب قانون الانتخاب الجديد، صدر موقف عن رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل، وتحدث فيه عن سلة تعديلات سيطرحها «التيار» حول قانون الانتخاب، وموقف رئيس المجلس واضح بأنه لن يدعو الى جلسة من هذا النوع، ولن يفتح الباب على بازار تعديلات قد يبدأ ولا ينتهي، ويمكن ان يؤدي الى مشكلة كبيرة ترتد سلباً ليس على القانون فقط، بل على الانتخابات نفسها».

الحريري

في هذه الاجواء، تبدو حركة رئيس الحكومة سعد الحريري جامدة حيال الازمة، امّا شعاره المرفوع حالياً فهو الاستمرار في التريّث في نشر مرسوم الاقدميات في الجريدة الرسمية، من دون تحديد سقف زمني لهذا التريّث، لعل الايام المقبلة تمكّنه من بلوغ حل يوفّق بين الرئيسين.

وقالت مصادر قريبة من الحريري لـ«الجمهورية» انه يعمل بصمت حيال الازمة القائمة بين عون وبري، والتواصل لم ينقطع لا مع رئيس الجمهورية ولا مع رئيس المجلس. صحيح لا يمكن القول حتى الآن إنه حقق تقدماً ملموساً، الّا انه لا يعتبر انّ الابواب مقفلة ويمكن ان يبرز المخرج في اي لحظة».

واكدت المصادر انّ الحريري «يدرك انّ لهذه الازمة اضراراً كبيرة، وكل ما يسعى اليه هو الحفاظ على الاستقرار السياسي، والتوافق بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي».

وحول قانون الانتخاب قالت المصادر: «إنّ الانتخابات قائمة في موعدها، وليس هناك ما يهدد إجراءها، علماً انّ وزارة الداخلية قد أعدّت عدّتها لإجراء هذا الاستحقاق. امّا في ما خَصّ التعديلات المقترحة على القانون فقد انقسم الرأي حولها في اجتماع اللجنة الوزارية التي ترأسها الحريري امس الاول، الامر الذي يجعل من إدراجها في جدول اعمال جلسة تشريعية لمجلس النواب امراً صعباً».

«حزب الله»: لا وساطة

في هذا الوقت، رفض «حزب الله» ان يقوم بدور الوسيط لفَضّ الخلاف بين حليفيه عون وبري حول مرسوم الاقدميات. الّا انه، وكما كشف مصدر مسؤول في الحزب لـ«الجمهورية» بحث هذا الأمر معهما في اتصالات ولقاءات بعيدة من الاضواء، من دون ان تتمخّض عنها إيجابيات.

وقال المصدر: «لسنا الجهة الصالحة لأن نلعب دور الوسيط، فثمة شخص وحيد مؤهل لذلك هو الرئيس سعد الحريري على رغم انه شريك في مرسوم الاقدميات، وهذه المهمة تُلقى على عاتقه».

وكشفت مصادر سياسية مواكبة لأزمة المرسوم لـ«الجمهورية» انّ رفض «حزب الله» القيام بدور الوسيط، مَردّه الى سببين: الاول هو انّ الطرفين يعلمان ان الحزب ليس وسيطاً، وانّ موقفه هو الى جانب موقف بري في موضوع المرسوم، والرئيس بري يعرف ذلك والرئيس عون يعرف ذلك ايضاً.

وامّا السبب الثاني فهو انّ الوساطات السابقة التي قام بها آخرون، قد فشلت كلها واصطدمت بتصلّب كبير من هنا وهناك. ولذلك هو يعتبر انّ الجهة التي سببت ازمة المرسوم، أيّاً كانت هذه الجهة، هي المعنية بحل الازمة وإطفاء فتيل الاشتباك الراهن».

جنبلاط

ومساء، قال النائب وليد جنبلاط: «لم يكن هناك لزوم لمرسوم ضباط 1994، أمّا وقد خرَج فلا لزوم لعزل الرئيس برّي، وهو بمثابة عزل طائفة بأكملها»، لافتاً إلى أنّ «برّي أرسل لي مشروع حلّ لأزمة مرسوم الضباط من خلال النائب وائل أبو فاعور وهو سيقدّمه للحريري، وإذا وافق كان به، ومشروع الحل هو لإعادة الأمور الى دستوريتها».

الامم المتحدة

في غضون ذلك، قالت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كاردل، التي زارت وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل: «اننا نتطلّع إلى انتخابات هادئة وشفافة في لبنان الربيع المقبل»، مشيرةً إلى أنّ «الانتخابات ضرورية حتى يكون لنساء ورجال لبنان رأي بالنسبة لمستقبل بلدهم ولحماية التقاليد الديموقراطية والاستقرار في لبنان». ونقلت إلى المشنوق دعم مجموعة الدعم الدولية لتحرّك وزارة الداخلية على صعيد تأمين مسار الاستحقاق الانتخابي بأفضل الشروط.

بدوره، أكد المشنوق الجهوزية الكاملة لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وطمأن الى أنّ «الأوضاع الأمنية تحت السيطرة».

«القوات» و«التيار»

وليل أمس، زار النائب ابراهيم كنعان معراب حيث التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وفي السياق قالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»، إنّ هذا «اللقاء هو جزء من حركة لإعادة ترتيب العلاقة القواتية – العونية بعد فترة التوتر التي شهدتها، وهناك محاولة لإعادة تزخيم التواصل وتوسيع مساحات التوافق والتقاطع بين «القوات» و«التيار»، وتلافي خروج الخلافات والإشكالات والتباينات إلى الإعلام ومعالجة الإختلافات ضمن قنوات التواصل المفتوحة بين الطرفين».

جلسة حكومية تربوية

على صعيد آخر، إزداد الملف التربوي تعقيداً بعدما أعلن إتحاد المؤسسات التربوية الخاصة انه «غير معني بالدرجات الست، وانها تَخصّ التعليم الرسمي فقط». وقال رئيس اللجنة الاسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران حنا رحمة لـ«الجمهورية»: «إذا احتسَبنا الدرجات الست التي أقرَّتها السلسلة، فأدنى زيادة ستكون مليون ليرة لبنانية على قسط كلّ تلميذ».

امّا وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة فاعتبر «انّ الحل الوحيد هو اعتماد التقسيط»، وقال لـ«الجمهورية»: «أرسلت مشروع قانون معجّل بجدولة القانون 46 بالنسبة للتعليم الخاص، مع جدولة زمنية للدفع على 3 سنوات، تحفظ للأساتذة حقوقهم ولا تُرهق الاهالي»، مشيراً إلى «انّ جلسة مجلس الوزراء اليوم لن تتطرق للملف التربوي ضمن جدول أعمالها، إلّا انّ رئيس الحكومة وَعَدني بتخصيص جلسة وزارية تربوية إستثنائية قريباً».

وعلمت «الجمهورية» انّ «الحريري سيستقبل اللجنة الاسقفية للمدارس الكاثوليكية الثلثاء المقبل، التي ستُطلعه على أدق تفاصيل الأزمة التربوية بحثاً عن حل لإنقاذ السنة الدراسية» (تفاصيل ص.9).
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
هل تفتح «الميغاسنتر» باب المقايضة: تعديل الـ44 مقابل مرسوم الـ94؟
جنبلاط يكشف عن مشروع تسوية للأقدمية ويتخوّف على الليرة.. وتنسيق عوني – قواتي حول قانون الإنتخاب
في البلد، حديث الانتخاب،  في كل مكان. تبدو الانتخابات الشغل الشاغل، فهي عدا كونها محطة منتظرة بعد تمديد ولاية ونصف للمجلس النيابي، باتت محطة رئيسية لحسم الخلاف على إدارة الدولة بين توجُّه يعتبر ان مرحلة سياسية ودستورية بدأت بعد الطائف، وتوجه لم يهضم تماماً طبيعة التحولات ومداها..
ففي الوقت الذي أعاد الرئيس ميشال عون امام وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي، استقبله في إطار جولة على المسؤولين والقيادات اللبنانية ان الانتخابات ستجري في موعدها ووفقاً لنظام انتخابي جديد يعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين، وينقل نواب الأربعاء عن الرئيس نبيه برّي تشديده على «ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها»، غامزاً من قناة البعض الذي «يحاول طرح وإثارة بعض الاشكاليات لن تحول دون هذا الاستحقاق»، كانت مصادر على إطلاع على ملف الاتصالات الجارية لإدخال تعديل، ومطالب «التيار الوطني الحر»، ويتعلق بالتسجيل المسبق أو الميغاسنتر، أو سوى ذلك، بعد اجتماع اللجنة الوزارية المختصة بتطبيق قانون الانتخاب، والذي فشل في التوصّل إلى أي تفاهم، تتحدث عن اتجاه لدى التيار إلى الضغط لاحداث تعديل في قانون الانتخاب، حتى ولو أدى إلى ارجاء ما، ولوقت محدّد، وفقاً للمصادر المطلعة.
رئيس المجلس شرح مطولاً امام نواب لقاء الأربعاء لماذا يرفض فتح باب التعديلات، كاشفاً ان مجرّد التفكير بها، من شأنه ان يطيّر الانتخابات، وكشف ان إقامة «الميغاسنتر» تحتاج تعديلاً في قانون الانتخاب واي تعديل يمكن ان يؤدي إلى نسفها.
والسؤال الذي يشغل زوّار بيروت من مشرعين ودبلوماسيين هل ان الانتخابات ستجري في موعدها، وان باب التمديد اقفل الى غير رجعة؟
الحركة اللوجستية في وزارة الداخلية توحي بأن الانتخابات حاصلة فعلاً.. وتقوم الوزارة بطباعة الاوراق التي تضم اللوائح الانتخابية المتنافسة والتي سوف تكون في عهدة رؤساء الأقلام لتدريب الموظفين عليها، نظراً للتعقيدات الاجرائية والحسابية التي تنطوي عليها.
ونقل زوار الرئيس عون عنه تركيزه الأساسي على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومتابعته المتواصلة لضمان حصول هذه الانتخابات بعدما كان قانون الانتخاب ثمرة تفاهم بين مختلف الافرقاء السياسيين. كذلك أبدى الرئيس عون وفق هؤلاء الزوار حرصه على الحكومة للقيام بمهامها.
وأشارت مصادر في التيار الوطني الحر عبر اللواء إلى أن هناك استياء كبيرا جراء ما اسمته الرغبة المتعمدة لدى بعض السياسيين بتطيير آلية الإصلاحات وإجراء الانتخابات وفق الطريقة التقليدية. وقالت إن التيار لن يسكت عن الذي جرى لكنه لن يذهب في اتجاه أي تحركات على الأرض. ولفتت إلى أنه إذا كان البعض يستخدم هذا الموضوع لفركشة إجراء الانتخابات فهو مخطئ لأن الرئيس عون هو الضامن لإجرائها ولن يقبل بتأجيلها حتى لساعة واحدة.
وتحدثت عن انعكاسات عدم السير بالميغا سنتر وبعض الإصلاحات على عملية المشاركة في الانتخابات ولا سيما في المناطق التي شهدت تهجيرا للمواطنين في الشوف.
وقال القيادي في التيار الوطني الحر الوزير السابق ماريو عون لـ«اللواء»: نحن مستاؤون ونطلب من المواطن أن يعبر عن رأيه في صندوق الاقتراع ويقف بوجه من رفض التطور قي قانون الانتخاب.
وفي إطار التنسيق بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» حول الميغاسنتر استقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» د. سمير جعجع أمين سر تكتل الإصلاح والتغيير النائب إبراهيم كنعان، وحضر الاجتماع وزير الإعلام ملحم رياشي.
مقايضة
وفي السياق الانتخابي، تحدثت مصادر واسعة الاطلاع في فريق 8 آذار، ان طلباً ورد إلى حزب بارز لجهة تعديل قانون الانتخاب رقم 44، الذي نشر في 17 حزيران 2017، والمعروف بقانون النسبية في أقل احتمال تأجيل الانتخابات المقررة في 6 أيار 2018
وفي التفاصيل، كشفت المصادر ان الرئيس برّي تعمد إعلان رفضه تأجيل الانتخابات أو تعديل القانون علنا كرد واضح وصريح على محاولة تلك الأطراف المساومة سرا ومن تحت الطاولة على ذلك مقابل موافقة الرئيس عون على اشراك وزير المالية علي حسن خليل بتوقيع مرسوم ضباط 94 (راجع ص 3).
وعشية مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم في السراي الكبير ترأس الرئيس سعد الحريري  اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة دراسة الأوضاع الاقتصادية حضره الوزراء: مروان حمادة، رائد خوري، جبران باسيل، حسين الحاج حسن، أفيديس كيدنيان وسيزار أبي خليل والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، تم خلاله البحث في الخطوط العريضة للاستراتيجية الاقتصادية التي ستعتمدها الحكومة.
بعد الاجتماع، قال الوزير خوري: «بحثنا خلال هذا الاجتماع في ثلاث نقاط، الأولى خطة «ماكينزي» التي وقّعتُ عليها اليوم (مس)، وآلية العمل فيها لتقوية كافة القطاعات المنتجة. والثانية، تحدثنا عن الخطة الاستثمارية التي تعد لها الحكومة من أجل عرضها أمام مؤتمر دعم الاقتصاد الذي سيعقد في باريس للحصول على قروض مدعومة وإشراك القطاع الخاص في هذه العملية، ومدى أهمية وضرورة التحضير لهذه الخطة. والثالثة، تحدثنا عن القطاعات التي يجب أن نحميها من خلال رفع الرسوم الجمركية».
وعلى هامش الاجتماع، تداول الوزير خليل مع الرئيس الحريري في النقاط العالقة، لا سيما في ما خص مرسوم ترقية الضباط، في دورة 1994 والاقتراحات المتعلقة بالميغاسنتر.
بدورها، أبدت مصادر وزارية حيادية خوفها من نتائج التصعيد السياسي الجاري بين الرئاستين الأولى والثانية والانعكاسات السلبية التي قد تؤثر على البلد جرّاء هذا التصيد، خصوصا ان هناك فتوراً واضحاً في التعاطي بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل خلال الاجتماعات الوزارية، وتوقعت المصادر استمرار وضع الخلافات السياسية بعيدا عن جلسات مجلس الوزراء، مستبعدة إيجاد حل في الأفق لخلاف عون – برّي.
مشروع تسوية لأزمة المرسوم
الجديد، في أزمة المرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994، ما كشفه النائب وليد جنبلاط في حوار ليل أمس على قناة «المستقبل» من ان الرئيس نبيه برّي ارسل إليه مشروع حل لأزمة الاقدمية مع النائب وائل أبو فاعور، وهو سيقدمه إلى الرئيس الحريري، وإذا وافق كان به ومشروع الحل هو لإعادة الأمور إلى دستوريتها.
الانتخابات
وإذ اعرب جنبلاط من تخوفه من تعداد «الدين» ومن وضع الليرة رغم هندسة مصرف لبنان المالية، كاشفا المعالجة تبدأ بالكهرباء، معتبرا ان الانتخابات لا تحل شيئاً إذا لم يعالج الموضوع الاقتصادي.
وعن تحالفات الانتخابات النيابية المقبلة، أوضح جنبلاط أن «التحالف الخماسي يعني عزل فريق وأنا ضد ذلك واذا التقينا مع «التيار الوطني الحر» أو «القوات اللبنانية» أو «الكتائب اللبنانية» أو «حزب الله» أو حركة «أمل» أو المجتمع المدني فليكن ذلك، واذا لا فلتكن المنافسة».
ولفت إلى انه «في الشوف هناك «قوات» بالشراكة مطلوب أن يكون هناك تيار وطني حر، أقبل بحصة نائبين في عاليه، وفي الشوف نقبل بـ5 نواب وهمي المصارحة والمصالحة التي تؤدي الى المشاركة ومن الان الى الانتخابات هناك 3 أشهر».
وأوضح أن «تيمور جنبلاط لن يكون وليد جنبلاط، ووليد جنبلاط لم يكن كمال جنبلاط والمختارة أتمنى أن تبقى المختارة برئاسة تيمور مقصد لكل محتاج من الجبل ولبنان ليس محكوما بالتوارث ولكن تحصل حالات ويمكن أن تتغير بقانون سياسي أفضل أو بالغاء الطائفية السياسية».
وأشار جنبلاط إلى أن «وزير التربية مروان حمادة رمز من رموز النضال والسيادة، وكان أول استهداف للنظام السوري نتيجة القرار 1559 واذا أي فريق يحب التعاون معنا تحت شعار الشراكة كان به، ونحن اتفقنا مع ناجي البستاني وسيكون موجود معنا في اللائحة، بالاضافة الى ايلي عون وأفضل التوافق على مقعد الدامور، لا أحد يعطي أحداً شيئاً الفوز بالاصوات حسب الصوت التفضيلي».

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تشكيلات اسلامية خانت جبهة النصرة والسعودية قدمت طائرات بدون طيار لقصف حميميم
تركيا تحتجّ لدى ايران وروسيا ضد سوريا والغوطة مشتعلة والمدنيون قتلى بالعشرات
شارل أيوب
قام الجيش العربي السوري مع حلفائه لكن واقع الامر ان الفرقة المدرعة السابعة مع 4 الوية مشاة ولواءين مدفعية هم الذين شنوا الهجوم على ريف ادلب منذ 25 كانون الاول وحتى تاريخ اليوم. ولم تكن تركيا تعتقد ان الجيش السوري العربي سيستطيع احتلال 91 بلدة في ريف ادلب والسيطرة على مطار ابو الضهور من جديد. ومطار ابو الضهور هو موقع استراتيجي يسيطر على ممرات 4 محافظات رئيسية اضافة الى ان احياء الجيش السوري لمطار الضهور وتزويده باسراب من طائرات الميغ – 29 فان الجيش السوري سيكون بمقدوره قصف كامل ادلب اضافة الى ريف حماه اضافة الى كامل ضفاف نهر الفرات وهذا ما اعتبرته تركيا انه مخالف لاتفاق استانة، حيث انه تم في الاستانة الاتفاق على التالي:
1 – عدم قيام الجيش السوري بهجوم على ادلب.
2 – تخفيض التصعيد العسكري في محافظة ادلب وانتشار 4 نقاط تركية في المحافظة بقوة ضعيفة.
3 – وقف الطيران الروسي لقصف ادلب مع الطيران السوري.
4 – تقوم ايران وروسيا وتركيا بضمان اتفاق استانة وابقاء الوضع كما هو.
جاءت المفاجأة من الجيش العربي السوري عبر هجوم قرر الرئيس السوري بشار الاسد القيام به على الغوطة الشرقية وانهاء وضعها ولو حصلت مجازر او سقط مدنيون قتلى بالعشرات. وبالفعل فان المدفعية السورية والطيران الروسي قامت بقصف كثيف على مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، اضافة الى مدينة دوما، كما ضربوا الغوطة الشرقية بكامل انواع المدفعية وفي شكل مستمر، وقام الطيران بضرب مواقع المنظمات الاسلامية المتشددة.
ثم انطلق الجيش السوري من فك الحصار عليه في ثكنة المركبات الكبيرة التي هي اكبر ثكنة عسكرية قرب دمشق، واتجه بقواته نحو الغوطة الشرقية، لكن مقاومة التنظيمات المسلحة قوية بشكل كبير خاصة وانها تستعمل سيارات تحمّلها بطن من المتفجرات ويقودها انتحاري يضرب عبر سيارته الانتحارية المحملة بطن من المتفجرات قافلة اليات عسكرية سورية، لكن تشكيلات اسلامية خانت جبهة النصرة في الغوطة الشرقية، وهذا سهل تقدم الجيش السوري.
والغوطة التي يسكنها 325 الف مواطن سوري من نساء واطفال قتل فيها من اول الشهر وحتى الان 85 مواطنا اكثريتهم من الاطفال والنساء، كذلك فان الابنية مهدمة ويتم سحب جثث المواطنين من رجال ونساء وخاصة الاولاد من تحت الركام، لكن يبدو ان المعركة لا رجوع عنها والجيش السوري قرر الدخول الى الغوطة الشرقية مهما كلف الثمن، وانهاء هذه البقعة الاستراتيجية التي تؤدي الى ضرب العاصمة دمشق.
معركة الغوطة لن تنتهي بسرعة
لكن معركة الغوطة لن تنتهي بسرعة، وناشد امين عام الامم المتحدة سوريا بفتح ممرات للمدنيين كي يخرجوا من الغوطة الشرقية نتيجة المعارك العنيفة والقصف الجوي والقصف المدفعي، ووافقت سوريا على الطلب لكن التشكيلات المسلحة من فتح الاسلام ومن احرار الشام وجبهة النصرة وتنظيمات اسلامية متشددة منعت فتح المعابر واعتبرت ان خروج المدنيين من الغوطة الشرقية سيجعلهم هدفاً وحيداً امام الجيش العربي السوري وحلفائه فلذلك فانهم يفضلون عدم السماح للمواطنين من الغوطة الشرقية الخروج كي تبقى الاحياء مع المواطنين في الغوطة الشرقية سدا بشريا في وجه تقدم الجيش السوري حتى اذا حصلت معارك ووقعت خسائر كبيرة بين المدنيين السوريين في الغوطة فان العالم قد يقوم ضد النظام السوري ويطلب منه وقف معركة الغوطة الشرقية وهذا ما تراهن عليه التنظيمات الاسلامية المتشددة والتكفيرية.
الرئيس الاسد يريد تغيير موازين القوى
ويريد الرئيس السوري بشار الاسد تغيير موازين القوى في سوريا عشية مؤتمر سوتشي الذي سيعقد في مقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي في القوقاز التي اختارها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتكون القصر الجمهوري له مع غرف عمليات بقيادة الجيش الروسي وهي مدينة رائعة مطلة على البحر الاسود ومن اهم منطقة جبال القوقاز حيث اجمل بقاع الارض في العالم.
ويود الرئيس بشار الاسد الدخول الى محادثات سوتشي وقد سيطر على الغوطة الشرقية كما سيطر على ريف حماه كما سيطر على ريف ادلب وهذا ما حصل واستعاد قاعدة ابو الضهور العسكرية ويستعد للتوجه الى داخل محافظة ادلب.
واذا كان الجيش العربي السوري قد استطاع السيطرة على 91 بلدة ومدينة في ريف ادلب فانه دخلها بقواته العسكرية المقاتلة عبر فرقة مدرعات والوية مشاة والوية مدفعية وراجمات صواريخ كاتيوشيا لاكثر من 100 شاحنة تحمل صواريخ كاتيوشيا التي يصل مداها الى 32 كلم. لكن لا يمكن نكران ان هنالك منظمات اسلامية تكفيرية انسحبت من هذه القرى والبلدات وقررت الذهاب الى مدينة ادلب، حيث نزح 150 الف مواطن من ريف ادلب الى المدينة العاصمة لمحافظة ادلب. وسكنوا عند اقارب لهم او عند عائلات اضافتهم لديها، كذلك تم اقامة مخيمات سريعة كما سكنوا المدارس والمؤسسات التابعة للبلديات والدولة، كما يتم انتظار نزوح حوالي 200 الف مواطن من ريف ادلب الشرقي حيث يتوجه الجيش العربي السوري نحوه وليس امام النازحين سوى الذهاب الى مدينة ادلب ومحيط مدينة ادلب، وفي مدينة ادلب يوجد كمية غذاء كافية ومياه نهر العاصي، وممرات من الحدود التركية الى محافظة ادلب لا يسيطر عليها الجيش السوري.
تركيا استدعت السفيرين  الايراني والروسي
تركيا استدعت السفير الايراني والسفير الروسي واحتجت على تحرك الجيش السوري واعتبرت ذلك مخالفا لقرار وقف التصعيد في ادلب وعدم تقدم الجيش السوري باتجاه محافظة ادلب. لكن الجواب لم يأت من سوريا ولا من ايران، بل جاء من روسيا، حيث اكدت قيادة الجيش الروسي بصور لـ 13 طائرة من دون طيار التي حملت متفجرات وتوجهت جوا نحو مطار حميميم القاعدة الجوية الروسية قرب اللاذقية لقصف الطائرات الروسية والقاعدة الجوية في حميميم. وارسلت روسيا التقارير مع الصور مع بيان الرادارات الروسية كيف ان هذه الطائرات من ريف ادلب ولذلك فروسيا هي مع الجيش العربي السوري في تحرير ريف ادلب لان الذين خالفوا وقف تصعيد الحرب هي جماعات تكفيرية اسلامية قامت بارسال 13 طائرة من دون طيار لمهاجمة قاعدة حميميم.
وقال بيان القيادة الروسية انه لولا منظومة دفاع اس – 400 التي اسقطت 8 طائرات من دون طيار ودمرتها وهي في الجو ثم قامت الطائرات الروسية باطلاق النار على بقية الطائرات رغم انه كانت المعركة في الليل واجبرت 5 طائرات من دون طيار على الهبوط والسيطرة عليها. ولذلك قال قائد الجيش الروسي ان روسيا تؤيد الجيش العربي السوري في سيطرته على ريف ادلب ومطار ابو الضهور وكامل ريف ادلب الشرقي ولو ادى ذلك الى مخالفة وقف التصعيد في منطقة ادلب لان الذين بدأوا هم عناصر من جبهة النصرة وتنظيمات اسلامية، اضافة الى عناصر من الجيش السوري الحر وهم الذين اطلقوا 13 طائرة متفجرة نحو قاعدة حميميم الروسية الجوية على الساحل السوري قرب اللاذقية، وان السعودية هي التي قدمت الطائرات بدون طيار للقوى التكفيرية لضرب قاعدة حميميم الروسية.
وما ان دخل الجيش السوري الى قاعدة ابو الضهور وهي من اهم القواعد الجوية السورية حتى وجد 23 طائرة بقيت في المطار لكنها كلها معطلة وغير قادرة على الطيران، وعلى الارجح سيتم تدميرها من قبل الجيش السوري وبدأت افواج هندسة تم المجيء بها من دمشق لتحضير قاعدة ابو الضهور خلال اسبوع كي يأتي 3 اسراب من طائرات الميغ – 29 وتتمركز في قاعدة ابو الضهور العسكري السوري وتنطلق الطائرات السورية من هناك لقصف ريف حماه بسهولة اضافة الى قصف كامل منطقة ادلب وريف حلب، كذلك هي قادرة على ضرب كامل ضفاف نهر الفرات حيث يتواجد قوى لداعش كذلك يتواجد قوات كردية لكنها مدعومة من اميركا، انما على ما يبدو فان طائرتين من طيران النظام السوري قامتا بقصف الاكراد على ضفاف نهر الفرات دون ان تقوم طائرات اميركية باعتراض الطائرات الحربية السورية.
اما في منطقة ريف حماه وهي مناطق متمردة بامتياز على الجيش السوري وعلى حزب الله وعلى الايرانيين وهناك سقط عدد كبير من القتلى من الجيش الروسي اثناء معارك تلال وجبال حماه التي تطل على كامل سهل الغاب نحو الداخل السوري وصولا الى ادلب، وتطل من ناحية الغرب على الساحل السوري من طرطوس الى اللاذقية، وباستطاعتها قصف الساحل السوري.
الطائرات الروسية دمرت مراكز وتحصينات المسلحين في ريف حماه
لكن الطائرات الروسية دمرت مراكز المدفعية والتحصينات لدى المنظمات في جبال ريف حماه والحقت خسائر كبيرة. ويبدو انه في ظل هذه المعارك اعلنت قيادة الجيش الروسي انها قررت اعادة 12 الف ضابط وجندي روسي الى سوريا بعد سحب 42 الف جندي روسي من سوريا وان هذه القوات الروسية ستتمركز من قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية وهما قاعدتان روسيتان على الساحل السوري وتتجه نحو جبال حماه بعد ضرب التنظيمات الاسلامية التكفيرية وذلك لحماية القاعدة الجوية الروسية والقاعدة البحرية الروسية، اضافة الى حماية سكن اكثر من 4 الاف طيار وضابط وعنصر روسي يسكنون حول القواعد الجوية والبحرية.
وازاء تغيير موازين القوى في سوريا من قبل الجيش العربي السوري عشية مؤتمر سوتشي الذي سيعقد في روسيا وتحضره كافة الاطراف فان امرا جديدا ظهر وهو ان رئيس وفد المعارضة السوري السيد خضر الحريري اعلن انه ليس من المستبعد ان يحضر وفد المعارضة السوري مؤتمر سوتشي.
ماذا قال تلفزيون الـ ام. بي. سي الاميركي
في تقرير قام به تلفزيون الـ ام. بي. سي الاميركي الاكثر انتشارا والاقوى مصداقية من خلال مراسليه في سوريا وتركيا وروسيا قال ان كل ما يجري عن تسويات سياسية في سوريا ليس امرا صحيحا، وان الخطة الفعلية هي اتفاق سري ايراني – روسي سوري يقضي بأن يجتاح جيش الرئيس بشار الاسد المناطق في مجمل الاراضي السورية ويضرب التشكيلات التكفيرية الاسلامية المتشددة وبعد ضرب هذه التشكيلات يكون الشعب السوري دون سلاح وعندها سيفرض نظام الرئيس بشار الاسد قراره من جديد على سوريا مع اجراء تحسينات بسيطة في الدستور وتقوم روسيا التي حازت على قاعدة جوية في حميميم هامة للغاية وقاعدة بحرية في طرطوس هامة ايضا اضافة الى قاعدة جوية ثالثة روسية سيتم اقامتها على بعد 50 كلم من دمشق. وطالما ان الاتفاق موقع بين الرئيس بوتين والرئيس الاسد على تقديم هذه القواعد عبر اتفاق لروسيا لمدة 49 سنة كذلك يعني ان روسيا ستتمسك ببقاء الرئيس بشار الاسد وسلطته العسكرية القوية لان مصلحتها هي اثنتان:
الاولى – ان يكون لها وجود عسكري كبير في الارض السورية التي تجاور العراق واسرائيل ولبنان والاردن والقريبة من السعودية وايران اضافة الى ان روسيا تريد اقامة منظومات الدفاع الجوية من طراز اس  400 واس  600 على كامل الاراضي السورية، مع اتفاق مع اسرائيل سري هو ان لا تعترض منظومات الدفاع الروسية الطائرات الاسرائيلية اذا قصفت الاراضي السورية شرط ان يكون القصف الاسرائيلي فقط على قوافل لحزب الله وان لا يكون ضد مواقع الجيش السوري وانه في حال حصلت غارات اسرائيلية على ثكنات وقواعد سورية فان روسيا ستطلق صواريخ الدفاع الجوي ضد الطائرات الاسرائيلية. انما بالنسبة الى طلب اسرائيل ان تستمر بالغارات الجوية على كل ما تشعر به  من نقل اسلحة وصواريخ وعتاد من ايران عبر العراق عبر الاراضي السورية الى لبنان فان روسيا لن تعترض على الغارات الاسرائيلية ضد قوافل حزب الله.
اضاف تلفزيون ام. بي. سي الاميركي ان الشعب السوري مصاب بخيبة امل ولم يعد يريد الا الحل وذاق المرارات كلها، وهنالك 8 ملايين سوري هاجروا سوريا الى الخارج، منهم 5 ملايين في تركيا والاردن والعراق ولبنان، و3 ملايين هاجروا الى المانيا وايطاليا واسبانيا ودول النروج واسوج والسويد. كما هاجر قسم منهم الى كندا واميركا. واصبحت سوريا التي كان عدد سكانها 26 مليون نسمة اصبح الان عدد سكانها 18 مليون نسمة.
وان الرئيس بشار الاسد يستعمل القبضة الحديدية بعد سيطرته على مواقع المعارضة اما بالنسبة الى الشعب السوري الذي كان قام بالثورة الشعبية المدنية قبل دخول منظمات ارهابية تكفيرية الى ساحات المظاهرات، فقد تراجع عن مبدأ القيام بثورة ومقاومة النظام واصبح يريد العودة الى منازله وبلداته لان 7 سنوات من الحرب المستمرة في سوريا مع استعمال احدث الاسلحة خاصة الطائرات الروسية من طراز سوخوي  35 وهي طائرات قادرة على حمل صواريخ بوزن 500 كيلوغرام اضافة الى قنابل من وزن 2000 كلغ وتم استعمالها في قصف البلدات والمدن السورية حيث التشكيلات القتالية مما ادى الى اصابة البيوت القديمة في البلدات السورية والمدن السورية وتهديمها. ولم يعد بامكان سكان هذه البلدات والمدن التي يزيد عددها عن 6800 منزل وشقة مدمرة كليا اضافة الى 27 الف منزل وشقة مدمرة جزئيا، في اول استطلاع لمندوبة الامم المتحدة حول الدمار في سوريا، فان المواطنين السوريين غير قادرين للعودية الى منازلهم ولذلك فهم يريدون وقف الحرب والقبول بأي حل ممكن.
تركيا لا تريد عودة النازحين السوريين
اما النازحون السوريون الى تركيا وعددهم 3 ملايين ونصف مليون نازح سوري وقد قدمت لهم تركيا الاقامة الدائمة على اراضيها مع رواتب جيدة حيث يعملون في مصانع اضافة الى اقامة بيوت جاهزة لهم، وقدم الاتحاد الاوروبي الى تركيا مقابل استقبال سوريا لـ 3 ملايين ونصف مليون نازح سوري الى اراضيها 4 مليارات دولار لمساعدتها على استيعابهم وقد ادت الـ 4 مليارات دولار الى دعم تركيا في حل مشكلة اللاجئين لديها، وتركيا تريد من النازحين السوريين ان يبقوا في تركيا وان لا يعودوا الى سوريا نظرا للحاجة الى اليد العاملة في مصانعها اضافة الى ان الزراعة التركية كبيرة جدا وهي تقدر باكبر انتاج زراعي في اسيا حيث تقوم تركيا بانتاج 200 مليار دولار من الزراعة، وتصدر منها 45 مليار دولار الى روسيا فقط، اما البقية فتصدرهم الى دول العالم.
النازحون السوريون في العراق
فيما يحتاج السوق التركي من الخضار الى حوالي 15 مليار من هذه البضائع، والعمال السوريون فنانون في مجال الزراعة، وتركيا بحاجة اليهم، وهي لا تريد ان يعودوا الى سوريا، اما بالنسبة الى العراق، فواقع اللاجئين السوريين جيد وهم اقاموا في جنوب العراق حيث لا معارك ولا مشاكل والطقس مقبول ولا يوجد برد وجنوب العراق هو على حدود الكويت والخليج.
ويعمل اللاجئون السوريون في معامل مصافي النفط اضافة الى الزراعة التي هي من اهم موارد الاقتصاد العراقي، وقد منحتهم السلطات العراقية اقامات دائمة مع اعطاء جنسية لكل عائلة مكوّنة من رجل وزوجته و5 اطفال كذلك قامت تركيا والعراق بمنح الجنسية لكافة الاطفال اليتامى او النساء الارامل ومنحتهم جنسية العراق وتركيا مع كامل حقوق المواطنين مثل الاتراك والعراقيين.
مشكلة اللاجئين الحقيقة في لبنان
اما مشكلة اللاجئين السوريين الحقيقية فهي في لبنان، رغم انهم توزعوا على فرص عمل كثيرة في الاراضي اللبنانية وتغض وزارة العمل والامن العام النظر عنهم، لكنهم لا يريدون العودة الى سوريا لان اكثريتهم من مناطق ريف دمشق والغوطة الغربية والشرقية وهم معادون للنظام ويخافون من العودة واعتقالهم والتحقيق معهم.
وقد طلبت السعودية من الرئيس سعد الحريري عدم القبول بخطة لاعادة النازحين السوريين الى دمشق قبل الحل السياسي النهائي.
سوريا الى أين؟
سوريا ستسير الى اين، الجواب هو ان الجيش العربي السوري مع حلفائه الايرانيين وحزب الله وروسيا وقوات عراقية حليفة لهم سيحققون انتصارات لكن هل تتدخل تركيا عسكريا وتقف في وجه الجيش العربي السوري، وهذا هو السؤال، لكن على الارجح فان تركيا لن تفعل ذلك بل ستركز على المناطق الكردية حث تعتبر ان الاكراد الذين سيطروا على 25 في المئة من كامل الاراضي السورية وفي شمال سوريا يشكلون خطرا على امنها القومي ولذلك فهي ستحتل مدينة عفرين السورية عقر دار الاكراد كما ستحتل مدينة منبج المركز الاستراتيجي للاكراد في ريف حلب.
ثم تتوجه الى درع الفرات وتضرب القوات الكردية هناك، لكن هذه القوات الكردية هي تحت حماية ومساعدة الجيش الاميركي، فماذا سيكون موقف واشنطن والجيش الاميركي من ذلك.
حتى الان يبدو الامر متأزما بين تركيا واميركا ولا يوجد حل في الافق.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
جنبلاط ينتقد مرسوم الضباط ويدعو لتكليف قيادة الجيش بالموضوع
السجال الجديد حول الموضوع الانتخابي تطور امس الى اتهامات بمحاولة الاطاحة بالقانون وتعطيل الانتخابات في ايار المقبل. وقد اكد الرئيس ميشال عون ان الانتخابات ستجري في موعدها، فيما اعلن الرئيس نبيه بري رفضه ادخال تعديلات على القانون.
وفي وقت انحسر الكلام عن الخلاف بين الرئاستين الاولى والثانية حول مرسوم الاقدمية للضباط، اتجهت الانظار امس الى السجالات الدائرة حول قانون الانتخاب. وانتقد النائب وليد جنبلاط اصدار مرسوم الاقدمية وقال لم يكن له لزوم واضاف انه تسلم من الرئيس نبيه بري مشروع حل لأزمة المرسوم سيحيله الى الرئيس سعد الحريري.
والمواقف السياسية التي صدرت في الساعات الماضية، متخوفة من محاولات لتطيير الاستحقاق النيابي، استدعت ردا من رئيس الجمهورية الذي أكد خلال استقباله وفدا من مجلس الشيوخ الفرنسي ان الانتخابات ستجري في موعدها ووفق نظام انتخابي جديد يعكس الارادة الحقيقية للمواطنين.
تخوف بري
من جهته، تطرق رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء الى الاستحقاق الانتخابي، فنقل عنه النواب تأكيده واصراره على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مشيرا الى ان محاولات البعض طرح وإثارة بعض الاشكاليات لن تحول دون هذا الاستحقاق.
وأشار في معرض الحديث عن موضوع الميغاسنتر الى مراكز التصويت الكبرى التي تتيح للمواطنين الاقتراع في أماكن سكنهم، الى انه كان أول من طالب بالتسجيل المسبق في حين كان البعض ممن يطالبون به اليوم أشد المعارضين لهذا الموضوع.وقال: ان مثل هذه التعديلات اليوم يفتح الباب للاطاحة بالقانون وبالتالي تطيير الانتخابات، وهذا لن نسمح به ابدا.
واذ بدا لافتا غياب نواب التيار الوطني الحر عن عين التينة، في ظل الخلاف بين الرئاستين الاولى والثانية على مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994، قال بري بالنسبة لأزمة المرسوم انا في موقع المتلقي ولم يعد لدي اي شيء أقدمه.
حديث جنبلاط
هذا وقال النائب وليد جنبلاط مساء امس ان الرئيس نبيه بري أرسل اليه مع النائب وائل ابو فاعور مشروع حل لأزمة مرسوم اقدمية الضباط، وسيتولى ابو فاعور نقله الى الرئيس سعد الحريري، واذا وافق عليه كان به. ومشروع الحل هو لاعادة الامور الى دستوريتها. وأعلن ضم الوزير السابق ناجي البستاني الى لائحته في الشوف.
وفي حديث الى الاعلامية بولا يعقوبيان من قناة المستقبل، قال جنبلاط: أن عداد الدين لا يتوقف، ونحن كسياسيين لا ننتبه أن هذا العداد يزيد. العجز يزيد، والدين يزيد، وموضوع الاقتصاد يجب أن يكون أولوية، لافتاً إلى ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قام بهندسات مالية ولكنها جميعها تأخير للمشكلة ولا تعالج موضوع الدين.
وعن مرسوم أقدمية دورة ضباط 1994، قال جنبلاط لم يكن من لزوم للمرسوم. واما وقد خرج المرسوم، لا لزوم لعزل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي من خلاله تعزل طائفة كبيرة، ولابقاء الجيش كما هو. وقيادة الجيش الجديدة التي ربحت معارك ضد الارهاب لتتولى هي الموضوع، لافتاً إلى أن بري أرسل لي مشروع حل مع عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، وهو سيقدمه للحريري، واذا وافق كان به، ومشروع الحل هو لاعادة الامور الى دستوريتها.
وعن تحالفات الانتخابات النيابية المقبلة، أوضح جنبلاط أن التحالف الخماسي يعني عزل فريق وأنا ضد ذلك، واذا التقينا مع التيار الوطني الحر أو القوات اللبنانية أو الكتائب اللبنانية أو حزب الله أو حركة أمل أو المجتمع المدني فليكن ذلك، واذا لا فلتكن المنافسة.
ولفت إلى انه في الشوف هناك قوات وبالشراكة مطلوب أن يكون هناك تيار وطني حر. أقبل بحصة نائبين في عاليه، وفي الشوف نقبل ب 5 نواب وهمي المصارحة والمصالحة التي تؤدي الى المشاركة، ومن الان الى الانتخابات هناك 3 أشهر، ولكن الانتخابات لا تحل شيئا اذا لم نعالج الموضوع الاقتصادي جذريا، واعتقد البند الاساسي هو الكهرباء.
وأشار جنبلاط إلى أن وزير التربية مروان حمادة رمز من رموز النضال والسيادة، وكان أول استهداف للنظام السوري نتيجة القرار 1559 واذا أي فريق يحب التعاون معنا تحت شعار الشراكة كان به، ونحن اتفقنا مع ناجي البستاني وسيكون موجودا معنا في اللائحة، بالاضافة الى ايلي عون وأفضل التوافق على مقعد الدامور، لا أحد يعطي أحد شيئا، الفوز بالاصوات حسب الصوت التفضيلي.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون : الانتخابات في موعدها بالقانون الجديد
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان انعقاد ثلاثة مؤتمرات دولية خلال الاسابيع القليلة المقبلة، هدفها مساعدة لبنان في مختلف المجالات، هو دليل آخر على اهمية الدور الذي يلعبه لبنان في محيطه والعالم وما يتميز به من خصائص، آملا في ان تسفر هذه المؤتمرات عن قرارات واجراءات عملية تساهم في تمكين لبنان من تقوية الجيش وقواه الأمنية، وتعزيز اقتصاده ومواجهة تداعيات النزوح السوري الى اراضيه.
موقف عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا امس في حضور السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، وفدا من مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة رئيس مجموعة الاتصال مع المسيحيين والاقليات في الشرق الاوسط برونو روتاييو Bruno Retailleau الذي يزور لبنان من ضمن جولة على عدد من الدول العربية. ونوه روتاييو بالمواقف التي اتخذها عون منذ بداية عهده مستذكرا الاصداء الايجابية لـ«زيارة الدولة» التي قام بها الى فرنسا في نهاية شهر ايلول الماضي.
وشكر عون الوفد على زيارته واهتمامه بمتابعة اوضاع المسيحيين والاقليات في الشرق الاوسط عارضا لموقف لبنان من المواضيع المطروحة، ومنها العمل على عودة النازحين السوريين الى بلادهم لاسيما وان تقارير المنظمات الانسانية والدولية اظهرت ان 80% منهم يرغبون في العودة لاسيما الى المناطق التي تشهد استقرارا امنياً.
وفي الشأن المحلي اكد عون ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها ووفق نظام انتخابي جديد يعكس الارادة الحقيقية للمواطنين، لافتا الى ان اللبنانيين تجاوزوا الظروف التي احاطت باستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في 4 تشرين الثاني الماضي، نتيجة تضامنهم ووحدتهم، مؤكدا ان الجيش والقوى الامنية يسهرون على تعزيز الاستقرار في البلاد وملاحقة فلول التنظيمات الارهابية التي انهزمت في الجرود البقاعية اللبنانية. وحمّل الرئيس عون الوفد تحياته الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون شاكرا الجهود التي يبذلها من اجل مساعدة لبنان متطلعا الى الترحيب به في شهر نيسان المقبل خلال الزيارة التي سيقوم بها الى بيروت. واشار عون الى ان مطالبة الامم المتحدة بجعل لبنان مركزا لحوار الحضارات والثقافات والاديان والاعراق في العالم، نابعة من الخصائص الثقافية والدينية والحضارية التي يتمتع بها والتي لا تتوافر في اي بلد آخر.
كما زار الوفد  رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وقال رئيس الوفد الفرنسي بعد اللقاء: سررت انا وزملائي بلقاء رئيس المجلس النواب اللبناني والى جانب العلاقات التاريخية بين بلدينا علينا ان ننمي هذه العلاقات والصداقة على مستوى البرلمانين، فالبرلمانات هي تعبير عن الديموقراطية وعندما تكون هناك ديموقراطية تكون هناك مقومات للتعايش السلمي بين الشعوب.
اضاف: كانت مناسبة عبرت فيها عن مدى الصداقة التي تربط بلدينا والتي تم التعبير عنها مؤخراً من خلال الجهد الذي بذله الرئيس ماكرون من اجل عودة الرئيس الحريري الى لبنان والعودة عن إستقالته، وكانت لحظة وحدة وطنية في لبنان، ونريد التأكيد على هذه الصداقة اللامتناهية بيننا. وستنظم فرنسا في الاشهر القريبة مؤتمر «سيدر» لإنشاء البني التحتية للإستثمار وتطوير إقتصاد لبنان.
كذلك زار الوفد  مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وجرى البحث في الشؤون اللبنانية وأوضاع منطقة الشرق الاوسط، وفي تعزيز العلاقات بين البلدين، وقدم الوفد لسماحته ميدالية مجلس الشيوخ الفرنسي عربون محبة وتقدير.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عون: 3 مؤتمرات دولية لمساعدة لبنان… دليل على أهميته

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، أن «انعقاد ثلاثة مؤتمرات دولية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، هدفها مساعدة لبنان في مختلف المجالات، هو دليل آخر على أهمية الدور الذي يلعبه لبنان في محيطه والعالم وما يتميز به من خصائص»، آملا أن تسفر هذه المؤتمرات، والتي تُعقد تباعا في كل من باريس وروما وبروكسل، عن «قرارات وإجراءات عملية تساهم في تمكين لبنان من تقوية الجيش وقواه الأمنية، وتعزيز اقتصاده ومواجهة تداعيات النزوح السوري إلى أراضيه».

وعرض عون مع وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة رئيس «مجموعة الاتصال مع المسيحيين والأقليات في الشرق الأوسط» برونو روتاييو: «العمل على عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، لا سيما أن تقارير المنظمات الإنسانية والدولية أظهرت أن 80 في المائة منهم يرغبون في العودة، خصوصا إلى المناطق التي تشهد استقرارا أمنيا».

وأشار إلى أن «مطالبة الأمم المتحدة بجعل لبنان مركزا لحوار الحضارات والثقافات والأديان والأعراق في العالم، نابعة من الخصائص الثقافية والدينية والحضارية التي يتمتع بها والتي لا تتوافر في أي بلد آخر».

من جهته، عبّر روتاييو عن «تقدير فرنسا والمجتمع الدولي للرعاية التي يلقاها النازحون السوريون في لبنان»، معتبرا أن «هذا البلد تحمل الكثير من أجل مساعدة النازحين»، مؤكدا «ضرورة عودتهم إلى بلادهم بعد توفير المناخات الأمنية الملائمة التي تحفظ سلامتهم».

 

**********************************

La querelle Aoun-Berry, une dérive dans la derive
La querelle opposant Baabda à Aïn el-Tiné autour du décret relatif à ce qu’il est convenu d’appeler la promotion 1994 est un exemple type de ces épisodes de mésentente qui pullulent dans l’histoire de la gouvernance au Liban. Elle l’est dans la mesure où le problème revêt diverses facettes qui se superposent et s’additionnent pour former quelque chose qui est vécu par les uns et les autres comme s’il s’agissait d’un conflit à l’échelle planétaire.
C’est tout d’abord, naturellement, un choc d’ego entre deux chefs politiques qui ne se sont jamais vraiment portés dans le cœur, l’un l’autre, bien que contraints par moments de jouer les alliés par opportunité. C’est ensuite une affaire assez ordinaire, dans un pays comme le Liban, de collision d’intérêts communautaires plus ou moins étriqués, sachant que la promotion 1994 est formée en majorité d’officiers chrétiens, par opposition à d’autres promotions composées de musulmans en plus grand nombre.
C’est aussi, bien entendu, un différend sur les limites des pouvoirs respectifs de chacun des protagonistes et un problème à connotation financière impliquant, à un moment ou l’autre, l’ouverture des cordons de la bourse. Et puis, une fois que c’est déclenché, cela devient un problème de préséance, de points marqués ou retranchés, un défi poussant chaque camp à faire le nécessaire afin que si quelqu’un doive au final perdre la face, ce soit l’autre…
Et, pourtant, toutes ces raisons ne suffisent pas à expliquer l’acuité du problème, à dire pourquoi on se retrouve toujours dans ce genre de situation devant la quadrature du cercle, sachant qu’intrinsèquement l’affaire de la promotion 1994 est loin d’être un casse-tête insurmontable.
C’est que, par-dessus tout, il s’agit, une fois de plus, d’un raté de la démocratie consensuelle, un épisode qui illustre précisément les limites de cette dérive du système politique libanais vers une fédération de chefs de clans dont l’entente, hors textes, est la condition unique et absolue de l’exercice du pouvoir.
À l’origine, il y a bien sûr la sempiternelle frustration chiite à l’égard de ce qui est vécu par une grande partie de l’establishment politique de cette communauté comme une mainmise institutionnalisée, avant et après Taëf, sur le pouvoir exécutif. Pour les chiites, l’équation est très simple : si on applique les textes à la lettre, les gouvernements au Liban sont formés par le président chrétien et le Premier ministre sunnite ; ils gouvernent essentiellement par l’entente des chrétiens et des sunnites, et ils démissionnent ou sont renversés sur initiative des chrétiens et/ou des sunnites.
Alors, de deux choses l’une : ou bien on change les textes, ou bien on gouverne par « l’entente nationale », c’est-à-dire par ce qu’on appelle la « démocratie consensuelle », ou, plus prosaïquement, le donnant-donnant, au coup par coup… La première option paraît toujours impossible à mettre en œuvre à moyen terme, dans la mesure où personne n’accepte de discuter avec des gens qui posent leurs armes sur la table du dialogue (même s’ils prétendent le contraire). On se rabat donc sur la seconde, sans lésiner sur les moyens que confèrent justement les armes. De là, par exemple, le recours à plusieurs reprises au tiers de blocage, avec les alliés consentants du moment. De là aussi la recherche d’un levier permanent qui permettrait à un représentant attitré de la communauté chiite d’intervenir sur tout ce que décide le Conseil des ministres. C’est le rôle que le président de la Chambre – et le Hezbollah derrière lui – voudrait voir dévolu au ministre des Finances, dans la mesure où ce dernier est appelé à signer un grand nombre de décrets. Il est naturellement entendu que le poste en question devrait toujours revenir à un chiite.
Dans l’affaire de la promotion 1994, ce ne sont donc pas les préoccupations constitutionnelles et intrinsèquement financières qui motivent la démarche de Nabih Berry, mais son souci de faire en sorte que sa communauté dispose en permanence au sein de l’exécutif d’un superministre qui ait les moyens de se livrer au jeu du donnant-donnant avec le chef de l’État et le Premier ministre, lesquels deviendraient alors de facto ses alter ego.
Face à ce schéma se dresse le président de la République avec la posture du gardien du temple. D’un point de vue constitutionnel, il a bien entendu raison d’adopter cette attitude. Mais force est de constater que sa propre formation politique avait usé et abusé de la logique défendue (à demi-mot) par M. Berry lorsque cela lui convenait. Pendant plus de deux ans, à l’argument de la nécessité de respecter les textes était opposée la notion de « conformité au pacte national » de laquelle il ressortait que la présidence de la République devrait revenir de facto au chef politique chrétien le plus fort au sein de sa communauté. Dans l’esprit des promoteurs de cette théorie, cela était censé conduire à un partenariat plus effectif entre les communautés au sein du pouvoir. Sans que cela ne signifie le moins du monde que l’État libanais y gagnerait, c’est exactement la même chose que veut M. Berry…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل