سمير جعجع رجل العام…

صراحة لم نكن بحاجة للارقام لنثبت ان سمير جعجع هو رجل العام، هو رجل كل تلك الأعوام التي سبقت، واعرف مسبقاً انه رجل الأعوام الاتية، لا لشيء، ولكن لانه هو الوحيد رجل الحقيقة في وطن الدجل ذاك. لا يهمنا ما فعلت شركة “ليبانوستات” لتغيير النتائج او تمديد الاستطلاع لاسبوع اضافي، وما عاد يهمنا صراحة ان نعرف على اي اساس تعاملت مع النسب المئوية التي منذ البداية اظهرت تقدماً لافتاً للدكتور جعجع على زملائه من رؤساء الاحزاب اللبنانية، لا بأس لا بأس لا تتوقف الدنيا ولا الكرامات بطبيعة الحال ولا حتى شعبية الرجل على استطلاع من هنا وآخر من هناك، لكن نتوقّف عند ما بدا لنا انها مصداقية ما، شفافية ما، احترام لذكاء الناس والمتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اذ ان الشركة اياها، وبعدما بدا لافتاً جداً انها تجاوزت هكذا وبكل بساطة نسبة الـ 38،96 في المئة التي نالها الدكتور جعجع منذ البداية، بينما توزع باقي رؤساء الاحزاب على ما تبقى من ارقام، واعلنت فجأة تفوق الرئيس سعد الحريري وتمديد مهلة الاستطلاع لاسبوع اضافي!!!

قد نقول انها نتائج على طريقة ecole des fanes علماً ان ليس الكل من الرابحين، واللافت اكثر، ان الدكتور جعجع نال نسبة 53 في المئة من اصوات المسيحيين في الاستطلاع اياه، في حين ان شركة احصائية اخرى تعنى بالانتخابات وفي احصاء مماثل وفي الوقت ذاته انما بمهلة زمنية اقل، نال من خلالها جعجع، نسبة تجاوزت الـ 69 في المئة من الاصوات التي منحته لقب رجل العام!!!

نفهم ان وقع الدكتور جعجع ما زال قاسياً على البعض، فالرجل السياسي النزيه، حامل تلك الصفة الهجينة على مصطلحاتنا السياسية في لبنان، اي النزاهة، كي لا نقول المصطلح النادر المستحيل في بلد ما امتهن غالبية سياسيه حتى اللحظة الا فن الكذب والتكاذب، لا يحتمل منافسة رجل مماثل، ولا حتى ان يحتل رجل مماثل ضمير الناس قبل قلوبهم، فقرروا تغيير النتائج او التمديد او التزويراو اي شيء آخر غير الحقيقة. لا نعرف ولا يهم ان نعرف، اذ حسبنا اولاً انه رجل كل الاعوام بصدقه واحترامه لوطنه وناسه وقيمه وكلمته، وحسبنا ثانياً اننا نعرف ما نفعله وما فلناه على مر السنين والى اين سنصل.

قد تقولون اننا ومنذ اسبوع ونحن نهلل للنتائج واننا شحذنا همم الرفاق والمناصرين للتصويت وكأنه تصويت مصيري عليه يتوقف مصيرنا السياسي في لبنان، ونقول نعم في الشق الاول، شحذنا الهمم لان وببلاهة، نعم ببلاهة صدّقنا ان الاحصاء نزيه غير مسيس ولن يتلاعب بالنتائج، كما حصل في اللحظة الاخيرة، وطبعاً كنا لنقبل بالنتيجة حتى لو كانت لغير صالح الحكيم، لوكانت فعلاً شفافة منذ البداية!! لكن بالتأكيد لم يكن ليكون استطلاعاً مصيرياً حتى لو احتل جعجع الـ 99،99 في المئة، النسبة المحببة على قلب كثر بعد.

المفارقة ان في حين نحن ننتظر نتيجة الاستطلاع المفترض، كان الدكتور جعجع يستكمل عمله المعتاد في معراب، ويستقبل من يجب ان يستقبلهم، واكاد ارى وجهه حين اخبروه عن المهزلة التافهة التي حصلت امامنا ومباشرة على التلفزيون، واكاد ارى بسمته الساخرة وهو يقول “اه والله ما نجحت بالاستطلاع؟ يعني انا هلا سقطت بالفحص”؟ ويذهب الى مكتبه ويستكمل عمله وينسى تلك النكتة البائخة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل