الشباب… قياديو التغيير

ألقى التقدُّم التكنولوجي، في مجال الاتصالات تحديدًا، مسؤولية كبرى على عاتق فئة الشباب، وأعطاها دورًا غير مسبوق، لم تعرفْهما الأجيال السابقة، ولم تكن لتحلمَ بهما.

فبعد أن كانوا مبعَدين عن قيادة مجتمعاتهم لسببِ صغر سنّهم وعدم خبرتهم، ها هم الشباب اليوم يضطلعون بالدور الرئيس في تحديد مسارِ دولِهم ولغاتِهم وثقافاتِهم…

ومن بابِ الحرصِ على طليعية دور الشباب اللبناني، وكي لا ينقلب التغييرُ تقهقرًا، لا بدّ من وضع التوصيات الآتية برسْم قياديّيه:

أولاً: حماية الحرية بالمسؤولية كي لا تتحوَّلَ فوضى.

ثانيًا: التعامل مع الإعلام التواصليّ وكأنه إعلامٌ جماهيري سيُوصل المُرسلة الى عدد غير محدود من المتلقّـين.

ثالثًا: التنبّه الى الدور الأساسيّ للمتلقّي في تحديدِ مصير المُرسَلة وتأثيرها.

رابعًا: اعتبار أنّ كلَّ كلمةٍ أو صورةٍ أو فيلمٍ يُنشر على مواقع التواصل بإمكانِه أن يبنيَ أو أن يهدمَ مدماكًا من البناء القيَميّ المجتمعيّ.

خامسًا: التنبُّه الى أنّ المعنى المُتضمَّن في المُرسَلة قد يكون مولِّدًا لثورة أو قامِعًا لها، وقد يكون عامِلاً للتغيير نحو الأفضل أو نحو الأسوأ.

سادسًا: استعمال مواقعِ التواصلِ كمنصّاتٍ لإطلاقِ أفكار الحقّ والخير والمحبة والجمال والسلام، وصيانةِ صورة الوطن ومؤسّساته، وزرع ثقافة احترام القانون ومفهوم المواطنة، ونشرِ الوعي والمعرفة، وحمايةِ الاقتصاد والآثار والبيئة، والدفاع عن الحقيقة والموضوعيّة، واحترام الحقّ بالاختلاف، ومحاربة الزبائنيّة والتعصُّب والتطرُّف والكراهية…

سابعًا: تطوير دورِ المواطنِ الصحافيِّ الذي وفّره تطور وسائل الاتصال والتواصل ليصير استقصائيًّا يبحث عن أصل مشكلات المجتمع وآفاتها لمكافحتها والحدّ منها، وليصير رقابيًّا يرصدُ الخللَ في الأداء العام ويعملُ على إصلاحه.

ثامنًا: تعميم التجاربِ الحضاريّةِ الناجحةِ والمآثر العلميّة والادبيّة والفنيّة، والتشجيع على الاقتداء بها، والمحافظة على اللغةِ من بابِ الدفاع عن الهويّة، وتنمية الحسّ التضامنيّ الإنسانيّ…

تاسعًا: استعمال مواقعِ التواصلِ محفِّزًا للتواصل الإنسانيّ العميق والمباشر وليس للانعزال الفكريّ والنفسيّ.

عاشرًا: استعمال التكنولوجيا الحديثة لكسرِ محدوديِّة الإنسانِ في الزمان والمكان وليس للضياع في غياهب إغراءاتها الملوِّثة للنفس والعقل.

بهذه النقاط العشر يقود شبابُنا التغييرَ المرجوَّ نحو مستقبل مجيد لوطن الستّة آلافِ سنةِ حضارةٍ، فيبقى عزّه مالئ الزمان، هو الذي أهدى الحرف للبشرية، ووقى العربيّةَ خطرَ التتريك، وحمَلَ الحريّة أمانةً يفديها بالروح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل