يكفي شعبنا الوضع الإقتصادي والمعيشي… الراعي: نحن مع الرئيس عون

 

أعلن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انه ودع الرئيس ميشال عون لأنه سيكون لديه سلسلة مؤتمرات في الخارج، وقال: “اردت ان أفهم سبب الخلاف السياسي القائم حول مرسوم الأقدمية والذي ليس في وقته، والرئيس يريد الاستقرار والامان”.

وأكد الراعي أن مرسوم منح الاقدمية لضباط دورة 1994 لا يرتب اعباء مالية  تستوجب توقيع وزير المال ، ” وبالتالي فان المادة 54 من الدستور تتحدث عن  توقيع الوزير المختص وهو بهذه الحالة وزير الدفاع ويمكن ان يشاركه ايضاً وزير الداخلية. اما في حالة مرسوم الترقية الذي يرتّب موجبات مالية، فعندها يجب ان يقترن بتوقيع وزير المال ايضاً” . وشدد البطريرك الراعي على ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يريد خير البلاد والاستقرار والسلام ”

موقف البطريرك الراعي جاء بعد لقائه الرئيس عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا قبل ايام من سفره الى القاهرة  والنمسا . وتم خلال اللقاء عرض الاوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الاخيرة ، اضافة الى وضع المسيحيين في الشرق .

وتابع: “شعبنا لم يعد يحمل الخلافات يكفيه الوضع الإقتصادي والمعيشي. ورئيس الجمهورية متألم جداً ونحن معه فهو رئيس البلاد وغير راض عن الخلاف”.

وختم: “أصبحنا على عتبة الإنتخابات ونتمنى الا يكون الكلام عن التعديلات ذريعة لتأجيلها والإطاحة بها”.

وجاء في تصريح الراعي: 

” ان زيارتي لفخامة الرئيس هي لشكره على المشاركة في قداس عيد الميلاد، كما اطلعته على مشاركتي الاسبوع المقبل في مؤتمر الازهر لنصرة القدس، وبعدها بأيام سأشارك في مؤتمر دولي يعقد في فيينا ويهدف الى درس اوضاع الشرق الاوسط والمسيحيين، وسألت فخامته عما يرغب في ايصاله الى هذين المؤتمرين”.

واضاف انه استوضح اسباب الخلاف الحاصل حول قضية الاقدمية لضباط دورة العام 1994، “علماً ان رئيس البلاد يريد خير البلاد والاستقرار والسلام، فعندما تتشابك الامور سياسياً تنعكس على كل الاوضاع على الصعيد السياسي وعمل الحكومة وعمل مجلس النواب، وهذا امر لا يريده فخامة الرئيس. وبرأيي، وبعدما قرأت عن المشكلة وتبادلت وجهة النظر مع الرئيس عون، لا علاقة لمرسوم الاقدمية بالاموال، وبالتالي المرسوم رقم 54 يتحدث عن الوزير المختص وهو بهذه الحالة وزير الدفاع ويمكن ان يشاركه ايضاً وزير الداخلية. اما في حالة مرسوم الترقية الذي يرتّب موجبات مالية، فعندها يجب ان يقترن بتوقيع وزير المال ايضاً. انا رجل قانون، ولا ارى ان الامور بهذا التعقيد، وهي لا تستلزم شرحاً لانها واضحة وضوح الشمس، فإذا كانت هناك ارادة طيبة ولمصلحة البلد، وهو ما يريده فخامة الرئيس، يمكن حل المشكلة بجلسة واحدة وهذا ما نأمله لان الشعب والبلد لا يحتملان خلافات وانتظارات في ظل الوضع المعيشي والاقتصادي الضاغط، كما انه لا يستحسن الاطلالة على العالم بخلافات في وقت تجتمع دول الدعم للبنان وتحمل همه، في وقت لا يمكن ان نحل مشكلة تحتاج الى وقت قليل لحلها اذا صفت النوايا وليس هناك من خلفيات. كما ان لبنان يرفع الصوت ليكون مركزاً لحوار الحضارات والثقافات، فيما لا يمكن ان نتحاور في ما بيننا، وهذا امر مؤلم جداً لفخامة الرئيس ولنا ايضاً، وهو المسؤول الاول والاخير، ونأمل ان يصل الموضوع الى نهايته السعيدة لمصلحة اللبنانيين جميعاً”.

سئل: عاد الكلام عن امكان تأجيل الانتخابات، فما هو رأيكم في الموضوع؟

اجاب: “بدأت دراسة قانون الانتخاب في العام 2005 مع اللجنة التي ترأسها الوزير السابق المرحوم فؤاد بطرس، ولم يقر إلا مؤخراً، فاين كان المعترضون كل هذه الفترة؟ اين كانوا عندما صدر القانون؟ لماذا بدأوا يتحدثون عن أخطاء الآن؟ هذا لا يجوز ونحن على عتبة الانتخابات، وآمل الا يكون ذلك ذريعة لتأجيلها لسبب او لآخر”.

سئل: هناك طرح تقدم به رئيس الجمهورية لتسوية مشكلة الخلاف حول دفع سلسلة الرتب والرواتب للاساتذة، فكيف ستحل المشكلة؟

اجاب: “لقد كلّفنا لجنة موسعة تضم مطارنة وممثلين عن الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية، وهي تمثل ايضا مجلس البطاركة والاساقفة لتتولى دراسة هذا الموضوع، وهي تدرس الطرح الذي تقدم به فخامة الرئيس، وكذلك الطرح المقدّم من وزير التربية. ونحن نأمل منها خيراً، لما فيه مصلحة الاساتذة والاهالي والمدارس”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل