
أعربت الخارجية المصرية عن قلقها تجاه ما تم تداوله إعلاميًا بشأن ضبط السلطات اليونانية لسفينة محملة بمتفجرات متجهةً من تركيا إلى ميناء مصراتة في ليبيا، معلنةً عن تحرك دولي لاستجلاء صحة هذه الواقعة، التي إن ثبتت ستمثل خرقًا لحظر السلاح المفروض من جانب مجلس الأمن.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة أحمد أبوزيد : “تم تكليف بعثات مصر الدبلوماسية لدى عواصم الدول أعضاء مجلس الأمن، والوفد المصري الدائم لدى الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري للتأكد من صحة تلك المعلومات، ومطالبة لجنة العقوبات المعنية بليبيا في مجلس الأمن بالتحقيق في الواقعة اتساقًا مع الطلب المقدم من جانب السلطات الليبية في هذا الشأن”.
وأضاف: “التحرك المصري يأتي في إطار أهمية التصدي العاجل لأي انتهاك لحظر السلاح، في ضوء ما يشكله من تهديد خطير لجهود المجتمع الدولي في ليبيا وفرص تحقيق الاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية هناك، فضلاً عن تأثيره على الأمن القومي المصري وجهود مكافحة الإرهاب”.
وأكد المتحدث على أن جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تكتمل وتؤتي ثمارها، إلا من خلال اتخاذ جميع الدول موقفاً حاسماً في تجفيف منابع تمويل وتسليح العناصر الإرهابية أو توفير ملاذ آمن لها.
وضبط خفر السواحل اليوناني، الأربعاء، سفينة محملة بمواد تستخدم لصنع متفجرات وهي في الطريق إلى ليبيا.
وتشير بوليصة شحن السفينة التي كانت ترفع علم تنزانيا، إلى أنها أخذت حمولتها من مينائي مرسين والإسنكدرونة التركيين، وحددت الوجهة في جيبوتي وعمان.
وتم رصد السفينة قرب جزيرة كريت، السبت، وعثرت السلطات على 29 حاوية بها مواد منها نترات الأمونيوم وأجهزة تفجير غير كهربائية و11 خزانًا فارغًا لغاز البترول المسال.
وكان الجيش الوطني الليبي قد طالب في بيان له، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي اعتبار واقعة السفينة التركية المحملة بالمتفجرات إلى ليبيا جريمة تدعمها تركيا.
وذكر البيان أن القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية تتابع مجريات التحقيق حول السفينة التركية “أندروميدا” والتي كان على متنها 29 حاوية من المتفجرات وكانت متجهة إلى ميناء مدينة مصراتة الليبية قبل أن يتم توقيفها من قبل السلطات اليونانية.