مصادر “القوات”: العودة إلى المرحلة الذهبية مع “التيار” رهن “المشاركة”

دلّت الحركة السياسية التي شهدَتها معراب خلال الأيام المنصرمة حسبَ مصادر “القوات اللبنانية” إلى “أنّ قنوات جدّية للبحث السياسي المعمّق قد فتِحت بين تيار المستقبل” و”القوات”، “إذ كان الطرفان “في مرحلة إطلاق نارٍ إعلامي – سياسي وانتقَلا منها إلى مرحلة إعادة تجديد التفاهم السياسي بينهما”.

وتؤكّد هذه المصادر “أنّ الأزمة التي مرّت بها العلاقة بين الطرفين كانت أزمةً عابرة، فكلّ طرف قدّم وجهة نظره ومقاربتَه لهذه الأزمة، وانتقلَ البحث الى المشترك الذي يَحمل الطرفين وهو الثوابت والمبادئ الوطنية وسبلُ ترجمتها في المرحلة المقبلة وطنياً وحكومياً ونيابياً، وبالتالي فإنّ التركيز من الآن وصاعداً سيكون على بَلورةِ الرؤية المشتركة على قاعدة تقاطعاتٍ وطنية نواصِل من خلالها المشروعَ السياسي الذي يَجمعنا إنْ بتطبيق سياسةِ “نأي بالنفس” فعلية أو بمواصلة الدفع في اتّجاه قيام دولةٍ فعلية”.

وتؤكّد المصادر “القواتية” أن لا علاقة للمملكة العربية السعودية بالتقارب الحاصل بين “القوات” و”المستقبل”، وأنّ زيارة الوزير غطاس خوري لمعراب كانت نتيجة اللقاءات المستمرّة بين الجانبين وسعيِهما الحثيث إلى طيّ الأزمةِ السائدة بينهما.

أمّا على صعيد “الاختراق الآخر” الذي حصَل على مستوى العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، فتقول مصادر “القوات”: “في الوقت الذي كان الحديث عن أنّ تفاهم معراب تمّ تجميدُه إلى ما بعد الانتخابات، شكّلت الرسالة التي حَملها النائب ابراهيم كنعان إلى معراب مدخلاً لإعادة العلاقة بين الطرفين إلى ما كانت عليه لحظةَ ترشيحِ “القوات” للعماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، “فكان هناك ترحيبٌ لدى الدكتور سمير جعجع بهذه المبادرة واعتبَرها لسانَ حالِه وأنّها ما تريده “القوات”، ولكنّ هذه المبادرة تتطلّب إعادةَ إجراء قراءةٍ سياسية لكلّ المرحلة التي تلت “تفاهم معراب” وأدّت إلى ترَدّي العلاقة وتوتّرِها بين الطرفين، وذلك من أجلِ استخلاص العبَر تجنُّباً لتكرار الهفوات والأخطاء والكبوات نفسِها، مع التذكير بأنّ العنصر الأساسي لروحية “تفاهم معراب” هو أن تكون “القوات” شريكةً أساسية للعهد، وهي مِن هذا المنطلق كانت تعمل على قاعدة أنّها “القوّة الأساسية خلف العهد، وبالتالي إذا كان هناك مِن استعداد لدى “التيار” لتقويمٍ مشترَك للخروج إلى توافق على المشاركة والتشارُك، يمكن عندها أن تعود العلاقة بين الطرفين إلى مرحلتها الذهبية”.

إقرأ أيضا:

“كوكتيل” سياسي في معراب

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل