طعمة يرفض “التهميش” في تحالفات الانتخابات النيابية

دخل لبنان في الأجواء الانتخابية، بحيث بدأت القوى والأحزاب والتيارات السياسية تستنفر أنصارها ومحازبيها استعداداً لهذا الاستحقاق، بالتزامن مع نسج التحالفات الانتخابية التي “ستكون مغايرة (للتحالف السابقة) نظراً لدقتها وأهميتها، وحيث لها صلات وأبعاد سياسية”، بحسب ما قاله عضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب نعمة طعمة.

وأضاف طعمة لـ”الشرق الأوسط” أنه “من المبكر الإفصاح عن التحالفات لأنها مرتبطة بأمور ومعطيات داخلية وإقليمية ودولية، على ضوء ما يجري في المنطقة من تحولات ومتغيرات تؤثر وتنعكس على الداخل اللبناني”. وإذ أشار إلى أن الانتخابات النيابية “هي شأن داخلي”، لفت إلى أن “التحالف مع هذا الفريق وذاك يلزمه بعض الوقت لبلورة الصورة على ضوء الاتصالات الجارية بين كل الأطراف السياسية المحلية”.

وعن تحالفات النائب وليد جنبلاط، الذي يرأس الكتلة البرلمانية لـ”اللقاء الديمقراطي”، قال طعمة إن جنبلاط “حريص على الاستقرار والأمن والشأن الاقتصادي والاجتماعي، إذ يعتبر ذلك من الأولويات كونه يدرك ماهية الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة، ومدى تأثيرها على الداخل اللبناني”، لافتاً إلى أن الزعيم الدرزي “ومن خلال موقعه الوسطي، يسعى إلى أوسع توافق بين جميع القوى السياسية الموجودة في الجبل، من منطلق حرصه على مصالحة الجبل التي يعتبرها من المسلمات ولا رجعة عنها”. وتابع أن هذه التحالفات أو أي ائتلاف انتخابي “من شأنه أن يخفف من حدة المعارك الانتخابية في هذه المرحلة بالذات، حيث هناك هموم اقتصادية واجتماعية لدى المواطنين، ومن الضرورة بمكان الاهتمام بها”. وأكد أن الأهم في هذه المرحلة هو أن تصب التحالفات في المنحى التوافقي “دون تهميش أو تجاوز أي طرف”.

وشدد طعمة على أهمية هذا الاستحقاق، وحصوله في موعده المحدد، آملاً في ألا تحصل أي عوائق أو ظروف قاهرة من الآن حتى وقت الانتخابات، مضيفاً: “جميع الأطراف السياسية في أجواء انتخابية، وأيضاً كل الأطراف بدأت تستعد للانتخابات، على أن تحصل ضمن روحية ديمقراطية، لأن ما يهمنا تماسك وتعاضد اللبنانيين ووحدتهم، ومن ثم حرصنا على مصالحة الجبل التي تجسد روحية التعايش الدرزي – المسيحي، وأيضاً ذاك التواصل التاريخي بين المختارة وإقليم الخروب”، أي بين الدروز والمسلمين السنّة أيضاً. وعلى صعيد آخر، رأى طعمة أن السفير السعودي لدى لبنان وليد اليعقوب “سيكون له دور مفصلي في استعادة التاريخ المجيد لعلاقة لبنان بالمملكة العربية السعودية، الذي لطالما كان ناصعاً ومتماسكاً”، آملاً أن يكون العام الجديد منطلقاً أساسياً لتعزيز “الروابط الوثيقة بين لبنان والسعودية”، وقال: “لا يمكن لنا، على الرغم من بعض الحملات التي طالت المملكة، أن ننسى هذا الدعم اللامحدود الذي قدمته المملكة للبنان في كل المراحل والمحطات والمحن والظروف الاستثنائية التي اجتازها بلدنا، فكانت بمثابة الشقيق الأكبر لنا في السرّاء والضرّاء”، وزاد: “أعرف حق المعرفة مدى أهمية وموقع المملكة العربي والدولي، وحضورها الإسلامي، لذا لا يمكن للسعودية أن تتخلى عن لبنان وهي التي احتضنته وساندته في أصعب المراحل التي مرّ بها. واليوم، أؤكد أن هذا الدور مستمر وقائم”، مشيراً إلى أن “الجولات التي يقوم بها السفير وليد اليعقوب على القيادات السياسية من كل أطياف المجتمع اللبناني تمثل دليلاً إضافياً على أن المملكة مستمرة في دورها، وعلى مسافة واحدة من كل المكونات في لبنان”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل