افتتاحيات الصحف ليوم السبت 13 كانون الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
اقتراح لدمج المراسيم ينتظر توافق الرئاسات
وسط تصاعد ملحوظ للتحركات والاستعدادات الحزبية والسياسية المتصلة باستحقاق الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، برزت أمس للمرة الاولى منذ نشوء ازمة مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994 ملامح مرونة حيال احتمال التوصل الى مخرج ممكن لهذه الازمة يحفظ ماء الوجه لجميع المعنيين بها. ومع انه يبدو مبكراً الحديث عن تقدم المساعي نحو ايجاد مخرج للازمة من شأنه ان يحظى بموافقات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري، فان ذلك لم يحجب محاولة متقدمة بدأت تثير اهتماما في الساعات الاخيرة في انتظار رصد المواقف الاولية منها في الايام القريبة. وعلمت “النهار” ان مشروع الحلّ الذي طرحه الرئيس بري وارسله الى رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، نقله النائب وائل بو فاعور الى الرئيس الحريري، الا انه لم يصل بعد الى الرئيس عون في بعبدا، لأن رئيس الحكومة سافر الى باريس بعد جلسة مجلس الوزراء الاخيرة.
وفيما تكتمت أوساط جنبلاط على مضمون مشروع الحلّ، علم من أوساط عين التينة ان المبادرة تقوم على دمج مرسوم منح الاقدمية لضباط دورة ١٩٩٤ومراسيم منح الترقية لكل ضباط الأسلاك العسكرية في مرسوم واحد يوقّعه الوزراء المختصون، أي الدفاع والداخلية والمال، قبل ان يرفع الى رئيس الوزراء ثم الى رئيس الجمهورية، فيوقع وينشر في الجريدة الرسمية وفق الاصول. وبذلك تنتهي الازمة باعطاء الجميع حقوقهم بطريقة قانونية من غير ان يكسر فريق أو يستبعد فريق. وفي حين نقل عن الرئيس الحريري ترحيبه بصيغة الحلّ المقترح والذي رآه جديراً بالنقاش والمتابعة مع رئيس الجمهورية، لا تزال بعبدا تتحفّظ عن كل ما يدور حول مضمونه، قبل أن يسلّم رسمياً الى الرئيس عون. وأفاد زوار بعبدا، أن كل ما وصلها حتى الان عناوين وتسريبات اعلامية لا يمكن الركون الى مضمونها قبل ان تعرض بتفاصيلها وبصفة رسمية على رئيس الجمهورية.
ورداً على سؤال عن آخر التطورات في ازمة مرسوم الاقدمية وما نقله النائب أبو فاعور الى الرئيس الحريري وفق المخرج الذي وضعه الرئيس بري، اكتفى الاخير بالقول لـ”النهار” مساء أمس إنه “لن يقول فول حتى يصير في المكيول لا أكثر ولا أقل”.
ونفت أوساط عين التينة أي علاقة لما شهدته جلسة مجلس الوزراء الاخيرة بأزمة المراسيم وقالت ان ما جرى لا يعدو كونه ردة فعل موضعية لوزيري “امل ” غازي زعيتر وعلي حسن خليل على اداء يتعلّق بمكوّن حكومي له حجمه السياسي ووزنه الشعبي وله مطالب في العمل الحكومي، كأي مكون آخر.
واستغربت هذه الأوساط عملية التضخيم لموضوع انتهى في زمانه ومكانه من غير ان يترك أي تداعيات على العلاقة مع رئيس الحكومة الذي عاد على الفور الى قاعة مجلس الوزراء وأدرك ان لا ربط بين ازمة المراسيم والموقف المقتصر في مجلس الوزراء على طريقة ادراج بنود محددة على جدول الاعمال.
وقالت أوساط عين التينة إن وزراء “أمل” مستمرون في الحكومة وليس في حسابهم لا تعليق مشاركة ولا اعتكاف ولا غيرهما متسائلة لماذا الأقدام على مثل هذه الخطوات ما داموا مرتاحين الى وضعهم، والى موقع المتلقي الذي اتخذه رئيس المجلس نبيه بري لنفسه ولفريقه في الازمة القائمة؟
في غضون ذلك، برز موقف لافت للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عقب زيارته للرئيس عون بدا بمثابة دعم لموقف الاخير في ازمة المرسوم. واذ رأى الراعي ان “لا داعي لهذا الخلاف الكبير في شأن المرسوم” اعتبر مرسوم الاقدمية “لا علاقة له بالمال اما مرسوم الترقية فيحتاج الى توقيع وزير المال وبهذا نطبق الدستور”.
“المستقبل” وجنبلاط
على صعيد آخر، برز سجال اعلامي مفاجئ بين “تيار المستقبل” والنائب جنبلاط على خلفية انتقادات للمملكة العربية السعودية وردت في حديث جنبلاط الاخير الى “تلفزيون المستقبل”. واصدر “تيارالمستقبل ” بياناً أسف فيه “لطريقة ومضمون المخاطبة التي توجه بها السيد وليد جنبلاط الى المملكة العربية السعودية وهو اسلوب لا يتوافق مع تاريخه وتاريخ الحزب التقدمي الاشتراكي وعلاقته الشخصية مع دولة شقيقة كانت دوماً الى جانب لبنان وقضاياه”. ودعا البيان جنبلاط “الى تصحيح موقفه”.
وسارع جنبلاط على الاثر الى التغريد على صفحته متهكماً “ان وكالة السفر المعروفة Samana بالاشتراك مع وكالة السفر المشهورة Tour du Monde تقدمان أفضل العروض للسفر الى جزر القيامة او جزر الفصح وذلك للاستفادة من كبار العلماء هناك والفلاسفة الضالعين في علم النأي بالنفس. ان وفداً من قيادة الحزب الاشتراكي في طريقه الان للغرف من معرفتهم”. وكان غرّد في وقت سابق “انه وسط الضجيج الذي اثير حول قسم من كلامي وفسّر انه تدخل في الشأن السعودي الداخلي واحتراماً لسياسة عدم الانحياز التي ارساها الرئيس سعد الحريري مع جميع الافرقاء اعلن التزامي هذا النهج تفادياً لتفسيرات مغلوطة”.
وفد التحقيق
وسط هذه الاجواء سجل تطور غداة قرار القضاء الاميركي انشاءَ وحدة خاصة للتحقيق في قضية “حزب الله” الذي تصنّفه واشنطن “منظمة ارهابية” وتتهمه بالحصول على تمويل عبر الإتجار بالمخدرات، اذ كشفت “وكالة الانباء المركزية” ان وفداً يصل الى بيروت اليوم ويضم اعضاء من وحدة التحقيق (اكثر من 10 اشخاص) تترّكز مهمتهم على جمع معلومات عما تعتبره واشنطن “شبكات تجارة المخدرات التي يستفيد منها “حزب الله” لتمويل نشاطاته”، على ان يرفع في ضوئها تقريراً الى القضاء الاميركي لاتّخاذ الاجراءات المناسبة. وتأتي زيارة اعضاء الوحدة الخاصة لتؤكد مدى جدّية الادارة الاميركية في تطبيق قرار ملاحقة منابع تمويل المنظمات الارهابية، وتحديداً “حزب الله”، لكونها تُشكّل مصدراً اساسياً في توسيع رقعة نشاطاته في لبنان وخارجه”، ولتعكس السرعة الاميركية “في القضاء على المنظمات الارهابية” التي ترى واشنطن انها تُهدد الاستقرار العالمي وتؤثّر على المصالح الاميركية وعلاقتها مع حلفائها وشركائها الدوليين.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الراعي: لا نتائج مالية لمرسوم الضباط والمعني بتوقيعه هو وزير الدفاع
في تبن لموقف رئيس الجمهورية ميشال عون من مرسوم منح الأقدمية لضباط دورة 1994، أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «مرسوم منح الأقدمية لا يرتب أعباء مالية تستوجب توقيع وزير المال، بالتالي فإن المادة 54 من الدستور تتحدث عن توقيع الوزير المختص وهو بهذه الحال وزير الدفاع ويمكن أن يشاركه أيضاً وزير الداخلية». موقف الراعي جاء بعد لقائه أمس الرئيس عون قبل أيام من سفره إلى القاهرة والنمسا. وقال: «أما في حالة مرسوم الترقية الذي يرتّب موجبات مالية، فعندها يجب أن يقترن بتوقيع وزير المال أيضاً».
ولفت وفق المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية إلى أنه «استوضح أسباب الخلاف الحاصل حول قضية الأقدمية، علماً أن الرئيس يريد الاستقرار والسلام، فعندما تتشابك الأمور سياسياً تنعكس على كل الأوضاع على الصعيد السياسي وعمل الحكومة وعمل البرلمان، وهذا أمر لا يريده الرئيس». وقال: «أنا رجل قانون، ولا أرى أن الأمور بهذا التعقيد، وهي لا تستلزم شرحاً لأنها واضحة وضوح الشمس». وأضاف: «إذا كانت هناك إرادة طيبة ولمصلحة البلد، وهو ما يريده الرئيس، يمكن حل المشكلة بجلسة واحدة لأن الشعب والبلد لا يحتملان خلافات وانتظارات في ظل الوضع الضاغط». وتابع أنه «لا يستحسن الإطلالة على العالم بخلافات في وقت تجتمع دول الدعم للبنان وتحمل همه، في وقت لا يمكن أن نحل مشكلة تحتاج إلى وقت قليل لحلها، إذا صفت النوايا وليس هناك من خلفيات». ولفت إلى أن «لبنان يرفع الصوت ليكون مركزاً لحوار الحضارات والثقافات، فيما لا يمكن أن نتحاور في ما بيننا، وهذا أمر مؤلم جداً للرئيس ولنا أيضاً، وهو المسؤول الأول والأخير».
وعن إمكان تأجيل الانتخابات النيابية، أجاب: «بدأت دراسة قانون الانتخاب عام 2005 مع اللجنة التي ترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس، ولم يقر إلا أخيراً، فأين كان المعترضون كل هذه الفترة؟ أين كانوا عندما صدر القانون؟ لماذا بدأوا يتحدثون عن أخطاء الآن؟ هذا لا يجوز ونحن على عتبة الانتخابات». وأمل بـ «ألا يكون ذلك ذريعة لتأجيلها لسبب أو لآخر».
وكان عون أكد أمام وفد من جمعية «جاد شبيبة ضد المخدرات» أن «لا حماية لأحد في كل ما يتصل بآفة المخدرات، وأن العقاب سيطاول جميع المرتكبين، تجاراً كانوا أم مروجين أو مسهلين، ومن يحميهم، ولن تكون هناك خيمة فوق رأس أحد». ونوه بجهود القوى العسكرية في مكافحة واعتقال التجار والمروجين».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الراعي يدعم عون في «الأقدمية».. وواشنطن: 200 مليون دولار من إيران لـ«الحزب»

غداة إعلان وزارة العدل الأميركية تشكيل فريق خاص للتحقيق في أنشطة «حزب الله» الذي تصنّفه واشنطن «منظمة إرهابية»، تردّد انّ وفداً منه سيصل بيروت قريباً، برز تطور آخر يؤشّر الى جدية المتابعة الاميركية في ملاحقة «حزب الله»، وتمثّل في إعلان البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة «انّ النظام الإيراني ينفق 200 مليون دولار على الأقل سنوياً لدعم «حزب الله» اللبناني». وأشارت تغريدة وردت على حساب البعثة على «تويتر» إلى «أنّ طهران تنفق هذه الأموال على المنظمة اللبنانية، بينما يهتف المواطنون الإيرانيون «ليس من أجل غزة ولا لبنان، حياتي فقط لإيران». توازياً، قرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد نظام رفع العقوبات عن إيران، «ولكن للمرة الأخيرة»، مشيراً الى انّ الولايات المتحدة لم تنسحب حتى الآن من اتفاق إيران النووي. في المقابل، فرضت وزارة الخزانة عقوبات جديدة تستهدف 14 من الأفراد أو الكيانات الإيرانية بسبب «انتهاك حقوق الإنسان»، واستهدفت خصوصاً رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني.

ما زالت السقوف عالية حيال أزمة مرسوم الأقدميات لضباط «دورة عون»، وسلة التعديلات المقترحة على القانون الانتخابي الجديد، ولو برزت في الساعات الاربع والعشرين الماضية محاولات لإشاعة إيجابيات على حلبة الاشتباك السياسي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ولكن من دون ان يبدو انها ترتكز على أسس متينة، بالنظر الى التجاذب المستمر بينهما، وعدم بروز معطيات تؤكد اقتراب الطرفين الى مساحة مشتركة، إن بالنسبة الى المرسوم الذي تلقّت بعبدا جرعة دعم لموقفها من بكركي، أو بالنسبة الى قانون الإنتخاب الذي يدور حوله عراك عنيف بين نظرتين متباعدتين، تُطالِب الاولى بتعديلات تطعمّ القانون بالاصلاحات الضرورية والملحّة والتي تنأى بالانتخابات عن الطعن بها اذا ما جَرت هذه الانتخابات في غياب هذه الاصلاحات. وترفض الثانية فتح باب التعديلات، اولاً لضيق الوقت، وثانياً لأنّ من شأنها نسف قانون الانتخاب وتهديد الانتخابات، إن لم تطيّرها.

الراعي في بعبدا

وشكّلت زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى عون عامل دعم إضافي له في معركة مرسوم الأقدمية. فقد خرج البطريرك عن صمته للمرة الأولى منذ نشوء الأزمة بين بعبدا وعين التينة، وتحدّث عن المرسوم من الناحية القانونية، وأيّد موقف عون.

وقال: «إنّ مرسوم منح الاقدمية لضباط دورة 1994 لا يرتّب أعباء مالية تستوجب توقيع وزير المال»، لافتاً الى أنّ «المادة 54 من الدستور تتحدث عن توقيع الوزير المختص وهو بهذه الحالة وزير الدفاع، ويمكن ان يشاركه ايضاً وزير الداخلية. امّا في حالة مرسوم الترقية الذي يرتّب موجبات مالية، فعندها يجب ان يقترن بتوقيع وزير المال ايضاً».

وأشار الى أنه «استوضَح اسباب الخلاف الحاصل حول قضية الاقدمية لضباط دورة العام 1994، علماً انّ رئيس البلاد يريد خير البلاد والاستقرار والسلام». وأضاف: «انا رجل قانون، ولا أرى أنّ الامور بهذا التعقيد، وهي لا تستلزم شرحاً لأنها واضحة وضوح الشمس، فإذا كانت هناك ارادة طيبة ولمصلحة البلد، وهو ما يريده فخامة الرئيس، يمكن حلّ المشكلة بجلسة واحدة».

وقالت أوساط كنسيّة لـ«الجمهورية» إنّ موقف الراعي بالنسبة لمرسوم الأقدمية «طبيعي، فهو لم يأخذ موقفاً سياسياً، بل استند الى الدستور الذي ينصّ على توقيع الوزير المختص والذي هو وزير الدفاع». وأوضحت أنّ «الراعي أكّد دعمه رئيس الجمهورية لتثبيت سلطة المؤسسات والدولة، ومعالجة الأزمات التي تُرهق البلد والمواطنين».

وشددت الأوساط على أنّ «بكركي تعوّل دائماً على دور رئاسة الجمهورية واجهزة الدولة كافة، وهي ضدّ فرض أعراف بعيدة كل البعد عمّا إتفق عليه اللبنانيون في «اتفاق الطائف» والذي لم يعط أي طائفة او جهة سياسية حق احتكار أي وزارة وفرض أعراف جديدة واعتبارها موقعا ثابتا لها، بينما الحل هو بالعودة الى جوهر الإتفاق وتطبيقه».

إنتظار الحريري

يأتي موقف الراعي بالتزامن مع حالة إنتظارية لعودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته الخاصة الى باريس، لتحديد مصير «مشروع الحل» لأزمة المرسوم الذي تقدّم به بري، وحاول تسويقه عبر النائب وليد جنبلاط، وتسلّمه الحريري من النائب وائل ابو فاعور.

وفيما نقل عن الحريري انّ هذا الطرح جدير بالدرس، تردّد انّ مشروع الحل المقترح من بري بلغ رئاسة الجمهورية ولم يلق استجابة منها.

واوضحت اوساط بعبدا لـ«الجمهورية»: «لم نتلقّ اي طرح حول هذا الموضوع، بالتالي لا جديد يذكر في هذا الاطار، ولا جديد لدينا نقوله عن الموقف الواضح والمعروف لرئيس الجمهورية حول هذا المرسوم».

وأعربت الاوساط عن ارتياحها الى موقف البطريرك الراعي «الذي قدّم مقاربة موضوعية ودقيقة لمرسوم الاقدميات ووضعه في المكان الذي يجب ان يكون فيه».

بري

وفي غياب اي مؤشرات ايجابية حول ازمة المرسوم، بَدت اجواء عين التينة حذرة في مقاربة هذه المسألة، وإن كانت لم تعكس تفاؤلاً او تشاؤماً حول مشروع الحل المقترح من بري، فإنها لم تلمس بعد ما يؤشّر الى استجابة لهذا المشروع، بما يخرج هذا المرسوم من عنق الازمة.

وفضّل بري امام زواره عدم الدخول في تفاصيل مشروع الحل، حرصاً على نجاحه وعدم التشويش عليه، الا انه اكتفى بالقول: «امام ازمة المرسوم، وضعتُ صيغة حل وأرسلتها قبل خمسة ايام للنائب وليد جنبلاط، وتقوم على حل لهذه الازمة، وطبعاً مع الحفاظ على الاصول القانونية والدستورية».

أزمة التعديلات

واذا كانت ازمة مرسوم الاقدميات قد فتحت فوّهة الاتهامات المتبادلة على اوسع مدى بين بعبدا وعين التينة، فإنّ ازمة التعديلات أضافت عنصر توتر جديد في العلاقة بين «التيار الوطني الحر» وبري الذي يرفض تعديلات يسعى «التيار» عبر رئيسه الوزير جبران باسيل الى ادخالها على القانون الانتخابي.

وقالت مصادر «التيار» لـ«الجمهورية»: «اننا مصرّون على طرح التعديلات من باب حماية القانون وتحصينه، ومن العيب القول او الايحاء بأنّ «التيار» يسعى الى تطيير الانتخابات، بل على العكس، نحن مقتنعون انّ الانتخابات ستجري في موعدها وسيقول اللبنانيون كلمتهم فيها، ولا شيء يمكن ان يؤخّرها او يعطلها، هذا هو موقفنا الثابت والنهائي، وامّا اتهامنا فهو باطل ومردود».

وأكدت المصادر تمسّك «التيار» بإدخال إصلاحات على القانون الانتخابي، مشيرة الى «انّ مطالبتنا بتعديل المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنطة تنطلق من حرص «التيار» على سد الثغرات في القانون. فقد نص القانون على اعداد البطاقة الممغنطة لإجراء الانتخابات على اساسها، الّا انّ ذلك لم يحصل.

لذلك لا بد من سد هذه الثغرة في القانون قبل الانتخابات، لأنها إن بقيت موجودة فلن تَرتدّ سلباً على القانون فقط بل على الانتخابات برمّتها، ويجعلها عرضة للطعن بها وبالنتائج التي ستنتهي اليها، وهذا ما نحاول أن نتداركه، لا أن نفتح الباب كما يُقال على تعديلات لتطيير الانتخابات، هذا كلام مستغرب ومرفوض. نحن على موقفنا وسنستمر في المطالبة بالتعديل، ولا نعتبر انّ لدينا مشكلة، وربما تكون المشكلة عند غيرنا».

عين التينة

في هذا الموضوع، تؤكد اوساط بري «عدم فتح باب المجلس النيابي أمام بازار تعديلات، يخشى منها ان تكون شرارة لإطاحة قانون الانتخاب الجديد وتطيير الانتخابات. كذلك يخشى جدياً من محاولات، سواء من اطراف في الداخل لن يسمّيها الآن، او في الخارج لن يسمّيها الآن ايضاً، للإطاحة بالانتخابات لأنّ القانون الجديد لا يلائمها ولا يلبّي مصلحتها».

وقد أبلغ بري بشكل مباشر او غير مباشر، كل الاطراف الداخلية وخصوصاً المطالبين بإدخال تعديلات على قانون الانتخاب بأنه لن يدعو الى جلسة تشريعية لإعادة البحث في هذا القانون. ونقل عنه قوله: «على راس السطح، لن أقبل بتعديل القانون. لقد بقينا سنوات طويلة لكي نصل اليه، ووصلنا اليه بشق النفس والروح، ولذلك لا مجال لعودة الخوض فيه مجدداً في مجلس النواب».

ويلفت بري الانتباه الى «انّ موضوع البطاقة الممغنطة «محلول» في متن قانون الانتخاب، ولا حاجة لتعديل قانون الانتخاب من هذا الباب، لأننا خلال إقراره في الهيئة العامة للمجلس لحظنا بديلاً لهذه البطاقة في حال تعذّر إعدادها، بحيث يُصار الى الانتخاب ببطاقة الهوية او جواز السفر، علماً انّنا كنّا اول من تقدّم باقتراح إصلاحي للقانون الانتخابي عبر اعتماد البطاقة الممغنطة لأنها توفر العناء على كل المستويات للناخب والمرشحين، ولكن مع الاسف لم يتم الوصول إليها».

وتردّ أوساط عين التينة رفض بري للتعديل «الى انّ المسألة لا تتصل بتعديل شكلي، بل ثمّة من حضّر سلة تعديلات تطاول 11 مادة في القانون الانتخابي، يعني ذلك نسف القانون. وتبيّن ذلك من الوقائع التي رافقت اجتماعات اللجنة الوزارية المعنية بالملف الانتخابي التي كانت تُعقد برئاسة الحريري».

وتفيد هذه الوقائع، كما تقدمها عين التينة، «انه بعدما انقطع الأمل بالوصول الى البطاقة الممغنطة، طرح بري التسجيل المُسبق للناخبين اللبنانيين الراغبين بالانتخاب في اماكن سكنهم وليس في اماكن القيد مع استحداث مراكز تسمّى «ميغاسنتر»، وذلك على غرار ما تمّ بالنسبة الى التسجيل المسبق للمغتربين.

ووافق الجميع (كل القوى الممثلة باللجنة الوزارية) على طرح بري، وكان أوّلهم وزير الداخلية نهاد المشنوق، ما عدا الوزير جبران باسيل الذي رفض هذا الطرح بشكل قاطع. وتوقفت الامور هنا لعدة أشهر، لنفاجأ في الاجتماع ما قبل الأخير للجنة الوزارية برئاسة الحريري بإعلان باسيل انه يوافق على السير بالتسجيل المُسبق».

وبحسب الوقائع «فإنّ وزير الداخلية ردّ على باسيل، مؤكداً أنّ الوقت (الفاصل عن موعد الانتخابات النيابية لم يعد كافياً ولا يمكننا إنجاز هذا الأمر، فأصَرّ باسيل على موقفه بالسير بالتسجيل المُسبق. عندها، رَدّ المشنوق بأنه يريد ان يراجع إدارته (في وزارة الداخلية) إن كان بإمكانها ذلك».

وتشير الوقائع «الى انّ المشنوق قام بعد فترة قصيرة من الاجتماع بزيارة عين التينة، وقال له بري: انا مع التسجيل المسبق وانت تعرف انني صاحب هذا الطرح، فهل تستطيع ان تجهّز هذا الامر؟ فردّ وزير الداخلية: «هذا الامر شبه مستحيل، وعلى كل حال، سأحاول وإن وُفِّقت «بيمشي الحال».

ثم توجّه المشنوق الى بري بالقول: أتمنى عليك يا دولة الرئيس ان تدعو الى جلسة تشريعية لمجلس النواب لأنّ هناك 11 تعديلاً مقترحاً على القانون. هنا استغرب بري وقال للمشنوق: «هذا الأمر يطيّر القانون ويطيّر الانتخابات، وبالتالي انا لن أمشي بالتعديلات. ولن أفتح هذا الباب ابداً».

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أزمة مرسوم الأقدمية تترنح.. والصيغة – المخرج بين عون والحريري الأسبوع المقبل
برّي يقفل الباب على تعديل قانون الانتخاب .. وباسيل: لم نُهدِّد أحداً بالشارع
بصرف النظر عن مجرى الوساطات الجارية لإنهاء أزمة «مرسوم الاقدمية» بالنسبة لضباط دورة 1994، وبمعزل عمّا إذا كانت حققت تقدماً أم لا باتجاه الحلحلة، فإن الثابت لدى المطلعين على اتصالات المعالجة ان الأزمة باتت تحت السيطرة، وان حلاً لها سيظهر عاجلًا أم أجلاً.
ولا تخفي مصادر سياسية متابعة للأزمة التي اندلعت منذ أسابيع ارتياحها لمجرى الوقائع السياسية، في ظل: فصل العمل الحكومي، على الرغم من الأزمة الخميس الماضي، بعد خروج الرئيس سعد الحريري من الجلسة لبعض الوقت لتأكيد عدم السماح لأحد بالمسّ بصلاحيات الرئاسة الثالثة لجهة وضع جدول الأعمال والسعي لعقد ثلاثة مؤتمرات دعم للبنان، اقتصادياً في ما خص المساعدات لتجاوز أزماته المالية، وإنجاز جملة من المشاريع الحيوية، فضلاً عن دعم النازحين وتوفير ما يلزم للجيش اللبناني، لتمكينه من حفظ الحدود الجنوبية والشرقية والشمالية فضلاً عن تتبع الخلايا الإرهابية، واستكمال الرئيس عون زياراته الخارجية، حيث سيزور الكويت في 22 الجاري، وهي الزيارة التي أُرجئت إلى هذا التاريخ، بعد أزمة استقالة الرئيس الحريري في 5 ت2 الماضي.
وعلمت «اللواء» ان التحضيرات لمؤتمر باريس على قدم وساق، وأن موعد انعقاده مرجّح في أواخر آذار المقبل.
مرسوم الاقدمية
وكشف مصدر وزاري ان الصيغة التي تسلمها الرئيس الحريري من الرئيس برّي، عبر النائب وائل أبو فاعور لمعالجة أزمة مرسوم الاقدمية، ستتبلور في اللقاء المتوقع أوّل الأسبوع في بعبدا بين رئيسي الجمهورية والحكومة، والجديد على هذا الصعيد:
{ إعلان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان مرسوم منح الاقدمية لضباط دورة 1994 لا يرتّب أعباء مالية تستوجب توقيع وزير المال، والمادة 54 من الدستور تتحدث عن توقيع الوزير المختص، وهو وزير الدفاع ويمكن ان يشاركه أيضاً وزير الداخلية، أما في حالة مرسوم الترقية الذي يرتب موجبات مالية، فعندها يجب ان يقترن بتوقيع وزير المال أيضاً.
وقال: يمكن حل المشكلة بجلسة واحدة وهذا ما نأمله لأن الشعب والبلد لا يحتملان خلافات وانتظارات في ظل الوضع المعيشي والاقتصادي الضاغط.
بدورها، أوساط بعبدا قالت لـ«اللواء» رداً على سؤال انها لم تتبلغ أية معطيات توحي بحصول تقدّم، وان ما يتردد عن أجواء حلحلة لا يمكن التأكيد حولها ولا النفي.. داعية لانتظار اللقاء بين الرئيسين عون والحريري بعد عودة الأخير من زيارته العائلية إلى فرنسا..
{ إعلان وزير الثقافة غطاس خوري، بعد لقاء الرئيس نبيه برّي في عين التينة ان الأمور إيجابية، وسوف تتجه إلى الحل، مع تأكيده انه لا يتحدث بصفته موفداً من رئيس الحكومة، أو مخولاً في الحديث حول هذا الموضوع.
المخرج المقترح ألمح إليه الوزير السابق عضو تكتل الإصلاح والتغيير فادي عبود ويقضي بدمج مرسومي الاقدمية  والترقية، بما يجعل توقيع وزير المال قائماً، وهذا يعني عدم كسر كلمة أحد من الرئيسين، أو رابح وخاسر، كل ما في الأمر ان هذا الاقتراح يجعل الجميع رابحاً: فالضباط الذين شملهم مرسوم الاقدمية سيستفيدون من المرسوم الجديد، وسينالون ترقية وبدلاً مالياً، ووزير المال يكون مهر المرسوم بتوقيعه إلى جانب وزيري الدفاع والداخلية، ورئيسي الحكومة والجمهورية، والبلاد تكون خرجت من «ازمة المرسوم، وتفرغت الحكومة لهموم موازنة 2018، والاقتصاد والمؤتمرات، ومعالجة المطالب الاقتصادية من الضمان إلى المستشفيات والمياه، ومعلمي المدارس الخاصة، حيث بحث البطريرك الراعي هذا الموضوع مع الرئيس عون، انطلاقا من فكرة أن تساهم الدولة في تغطية فروقات دفع سلسلة الرتب والرواتب الجديدة.. في وقت دعا فيه المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان الجمعيات العمومية للانعقاد يوم الأربعاء والتصويت على قرار الإضراب العام.
الرسالة الودية التي بعث بها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى الرئيس برّي، بقوله: «ابو مصطفى بيمون» متوقعاً حلحلة مرسوم الاقدمية.
إعلان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم انه لم ينسحب من الوساطة بين الرئيسين عون وبري، مشيرا إلى ان أسباب الأزمة سياسية وليست تقنية.
الانتخابات
نيابياً، قطع الرئيس برّي الشك باليقين لجهة استبعاد حدوث الإصلاحات، لا سيما «الميغاسنتر» قبل التوجه الى صناديق الاقتراع، مشددا امام زواره ان لا إمكانية لعودة قانون الانتخاب الى مجلس النواب، لأن أي بحث في تعديله قد يطير الانتخابات.
ولم يكن الوزير المشنوق بعيداً عن هذا التوجه عندمن عبر عن اقتناعه بعدم القدرة على إنشاء مراكز «الميغاسنتر» مع اقتراب موعد الانتخابات.
بدوره، تساءل البطريرك الراعي من بعبدا أين كان المعترضون على قانون الانتخاب عندما صدر القانون؟ لماذا بدأوا يتحدثون عن أخطاء الآن؟ هذا لا يجوز، ونحن على عتبة الانتخابات معربا عن أمله ان يكون ذلك ذريعة لتأجيلها لسبب أو لآخر.
ومن جانبه استبعد عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب آلان عون في حوار مع «اللواء» تنشره بعد غد الاثنين قيام تحالف خماسي في الانتخابات النيابية، موضحا ان الحسابات الانتخابية وليس التحالفات هي من تحكم الاستحقاق الانتخابي، وكل فريق سيتحالف مع من يريده وفقا لمصلحته.
وكان المجلس السياسي للتيار الوطني الحر كشف انه سيعلن الترشيحات في المؤتمر العام للتيار الذي سينعقد في 14 و18 آذار 2018 لاعلان البرنامج الانتخابي.
وخلال عشاء أقامته هيئة بيروت الاولى في التيار الوطني الحر، قال رئيس التيار جبران باسيل: نحن من يتحدث بالقانون، وكل من يعتقد انه فوق القانون سنريه بالانتخابات أن تحت القانون كما يريده النّاس، مشيرا إلى ان الدولة منظومة دستور وقوانين قبل أي شيء آخر ونحن ارتضينا بهذا الدستور، لكن لن نقبل بحرف واحد أقل منه لا بصلاحية ولا بممارسة،  رافضا ان يُهدّد التيار أحد بالدستور «لاننا نحن من يخضع له وقوتنا في قبولنا به وبالقانون والقضاء ولا نقول لأحد نلقاك في الشارع بل امام القضاء».
المستقبل ينتقد جنبلاط
سياسياً وتعقيباً على كلام النائب وليد جنبلاط في حلقة «انترفيوز»، دعا تيّار المستقبل رئيس اللقاء الديمقراطي إلى تصحيح موقفه الأخير تجاه المملكة العربية السعودية وقيادتها، فغرّد البيك انه «احتراماً لسياسة عدم الانحياز التي أرساها الحريري أعلن التزامي بهذا النهج تفادياً لتفسيرات مغلوطة أو تأويلات غير دقيقة قد تلحق ضرراً بمبدأ النأي بالنفس».

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الحريري : اي حكومة بعد الانتخابات سيشترك فيها حزب الله وهو عنصر استقرار
اجواء ايجابية من حزب الله وتيار المستقبل وبري وجنبلاط والتيار الحر وغيرهم
نور نعمة
يسود لبنان جو ايجابي بدأ منذ خطاب سماحة السيد حسن نصرالله الذي قال فيه ان حزب الله اشترك عبر كوادر في حرب العراق وان الحرب في العراق انتهت وان الكوادر التابعة لمقاومة حزب الله ستنسحب من العراق وتعود الى لبنان.
اما بالنسبة الى سوريا، فهي على ابواب تسوية سياسية وبمجرد حصول التسوية، فان حزب الله لا يريد البقاء في سوريا وتعود عناصره المقاتلة الى لبنان.
ثم ان ايجابية حزب الله كانت كبيرة بالنسبة الى الموافقة على البنود الاربعة والتي اهمها ان يقوم لبنان بالنأي بالنفس عن الصراعات الاقليمية وثانيا ان لا يتدخل في شؤون الدول الاخرى وبخاصة الخليج، اضافة الى توجيه رسائل ايجابية الى الرئيس سعد الحريري في شأن دوره كرئيس للحكومة.
وعلى هذا الاساس عاد الرئيس سعد الحريري عن استقالته وأعلن نتائج اجتماع مجلس الوزراء، وبالتالي العودة عن الاستقالة.
ويبدو ان الرئيس العماد ميشال عون وحزب الله والرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط قرروا العمل بكل طاقاتهم على رفع الضغط عن الرئيس سعد الحريري من قبل ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان واسترجاع الرئيس سعد الحريري من طغيان النفوذ السعودي عليه.
فأظهر الرئيس ميشال عون رغبته بكل ايجابية تجاه رئيس الحكومة سعد الحريري وكل تعاون، كذلك فعل الرئيس نبيه بري قبل حصول الخلاف على مرسوم منح الاقدمية، الذي على الارجح سيتم اجتيازه وعودة العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري. كذلك فان حزب الله هو احرص الاطراف على بقاء الرئيس سعد الحريري واسترجاعه من سيطرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وانه عندما حصل خلاف داخل مجلس الوزراء اول من امس بين الرئيس سعد الحريري ونواب كتلة الرئيس بري، فان حزب الله كان له الدور الاساسي في تسوية الامور واعادة استمرار الجلسة ومراعاة الرئيس الحريري. كذلك فان حزب الله لن يرضى بأي شخصية سنيّة اخرى غير الرئيس سعد الحريري ليكون رئيسا للحكومة، سواء الان ام بعد الانتخابات النيابية. كما ان حزب الله ارسل اشارات الى الرئيس بري بضرورة تخفيف حدّة الصراع مع الرئيس سعد الحريري، لان استراتيجية حزب الله هي استيعاب واقامة افضل علاقة ايجابية مع احد اهم زعماء الطائفة السنية، وهو الرئيس سعد الحريري وزعيم تيار المستقبل.
وفي المقابل، قال الوزير وليد جنبلاط كلاما شجاعا جدا وذا حكمة عميقة، عندما قال: انا لست على تحالف مع السعودية، ولكني لن اكون مع محور المقاومة.
ولاحقاً اوضح كلامه في شأن السعودية عن قرارات اتخذتها المملكة انه لا يتدخل في شؤون المملكة العربية السعودية، لكن بعد ظهر امس اصدر تيار المستقبل بيانا طالب فيه الوزير وليد جنبلاط بتصحيح موقفه تجاه المملكة العربية السعودية.
لكن اجواء المختارة قالت ان ايضاحا صدر عن الوزير وليد جنبلاط بأنه لا يريد التدخل في شؤون السعودية الداخلية، وان ليس لديه ايضاح اكثر من ذلك.
وكان هذا هو الرد على تيار المستقبل في شأن مطالبة الوزير وليد جنبلاط بتصحيح موقفه من السعودية.
أجواء ايجابية
ويبدو ان هنالك جواً ايجابياً سياسياً قائماً بين عدة اطراف عمِل حزب الله بكل طاقته وقيادته بشخصية سماحة السيد حسن نصرالله على مدّ الجسور والرسائل الايجابية باتجاه الرئيس سعد الحريري، وساهم وأيد تعزيز علاقة الرئيس ميشال عون مع الرئيس سعد الحريري في اطار مجلس الوزراء وغيره، كما ساهم في تخفيف الصراع الذي حصل بين الرئيس نبيه بري والرئيس ميشال عون في شأن مرسوم منح سنة اقدمية لدورة ضباط 1994 في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي.
وارسل اشارات الى الرئيس نبيه بري بعدم مهاجمة الرئيس سعد الحريري والبقاء على موقفه ما بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وأمس قام الوزير غطاس خوري المستشار السياسي للرئيس سعد الحريري بزيارة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ويمكن اعتبار زيارة الوزير غطاس خوري انها بدء تحسين علاقة بين الرئيس بري والرئيس الحريري. وهذا الامر عمل عليه حزب الله بكل طاقته، واصبحت كتلة مكوّنة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل وموقف الوزير وليد جنبلاط وموقف الرئيس نبيه بري، على قاعدة انه يجب حصول التوافق والحرص على استمرارية الحكومة وعدم حصول اي انشقاق فيها، وعلى التوافق لتخفيف الضغط السعودي بالدرجة الاولى عن الرئيس سعد الحريري، اضافة الى اعطاء المجال الى الرئيس سعد الحريري كزعيم كبير للطائفة السنيّة، كي يكون مرتاحا في رئاسة مجلس الوزراء وفي القرارات التي يتخذها عبر الحكومة.
خط تواصل بين الحريري و جعجع
كما ان زيارة الوزير غطاس خوري للدكتور سمير جعجع فتحت خطا للتواصل بين الرئيس سعد الحريري وحزب القوات اللبنانية بقيادة الدكتور سمير جعجع. وهكذا عاد تركيز التسوية السياسية الداخلية اللبنانية من الناحية السياسية والتوافق الداخلي، ويبدو انه سيتم حل مشكلة المرسوم في شأن منح الاقدمية لضباط دورة 1994.
الا ان الدور الاساسي كان لحزب الله وفعلياً بشخص سماحة السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله الذي ادار الاتصالات ومنع تفاقم اي مشكلة. فقابله الرئيس سعد الحريري بتصريح الى اهم صحيفة اميركية وول ستريت جورنال بالقول ان اي حكومة ستأتي بعد الانتخابات ستضم ممثلين عن حزب الله، وان حزب الله سينسحب لاحقا من سوريا ولا يمكن حصول هذا الامر بسرعة، وان الحكومة المقبلة ستتمثل فيها الاطراف كافة، بمن فيهم حزب الله.
وهنا قام الرئيس سعد الحريري بتوجيه رسالة قوية الى الولايات المتحدة والسعودية التي تعتبر ان حزب الله هو حزب ارهابي ولا يجب اشراكه في الحكومة، لكن الرئيس سعد الحريري قال ان اي حكومة مقبلة ستضم ممثلين لحزب الله. كما اضاف الرئيس سعد الحريري انه سيعمل على تحييد لبنان عن الصراع الايراني ـ السعودي، فيما كلام الرئيس سعد الحريري خطر جدا، ذلك انه مفروض ان يكون في المحور السعودي ضد ايران، لكنه قال انه سيقوم بتحييد لبنان عن الصراع الايراني ـ السعودي، وبالتالي فانه كرئيس لمجلس وزراء لبنان ستكون سياسته الحياد بين ايران والسعودية. لكن في مضمون كلامه انه لن يسمح لامتداد نفوذ ايراني في لبنان، كذلك من دون ان يقول هذا الكلام، فانه عبر موقعه كرئيس لمجلس الوزراء اللبناني لن يسمح بتدخل سعودي كبير ايضا في لبنان دون ان يقول ذلك، لان تفسير كلام ابعاد لبنان عن الصراع الايراني ـ السعودي يعني ذلك، اي لا نفوذ ايراني ولا نفوذ سعودي يتصارعان على الساحة اللبنانية.
كلام الحريري وضع حدوداً لتحرك السفير السعودي
واذا كان السفير السعودي يقوم باتصالات وزيارات مع القيادات السياسية اللبنانية، فان كلام الرئيس سعد الحريري وضع حدودا لتحرك السفير السعودي، فيما السفير الايراني لا يقوم بزيارات عديدة.
واذا كان المقصود بالنفوذ الايراني حزب الله، فان الرئيس سعد الحريري اعتبره حزباً لبنانياً بامتياز ومشاركاً في المجلس النيابي وسيشارك في الحكومة اللبنانية.
واذا كانت السعودية واميركا تعتبر حزب الله ارهابياً، فان الرئيس سعد الحريري قال بصريح العبارة ان الحكومة المقبلة كما هي الحالية ستضم ممثلين لحزب الله. وبالتالي هذا يعاكس السياسة الاميركية وسياسة السعودية وسياسة اسرائيل، واسرائيل هي اكبر عدو للمقاومة ولحزب الله.
وهنا اشار الرئيس سعد الحريري الى ان اسرائيل تهدد كل مرة بشن حرب ضد حزب الله، انما عمليا تشن حرباً ضد لبنان وتقوم بتدمير منشآت وبنية تحتية في لبنان، وحذر اسرائيل من ذلك.
نتيجة كل هذه الاجواء، فان المناخ السياسي الداخلي هو على وفاق كبير، وهذا يريح الاجواء، بخاصة الرئيس سعد الحريري وبخاصة حزب الله الذي استطاع تقديم انجاز كبير من خلال اعطاء الاشارة الى الاطراف كافة بأن لا رئيس حكومة للبنان في المدى المنظور غير الرئيس سعد الحريري.
الشعب اللبناني يريد انجازات اقتصادية
يبقى اخيرا ان الشعب اللبناني يريد من كل هذا الوفاق السياسي انجازات عملية على المستوى الاقتصادي، وعلى مستوى مكافحة الفساد، وعلى مستوى وقف الهدر المالي، وعلى مستوى تفعيل المؤسسات الرقابية وتفعيل الاقتصاد اللبناني، لان اكبر ازمة حالية هي الازمة الاقتصادية الخانقة، مع غلاء الاسعار واقساط المدارس وعجز الموازنة وضعف القطاع الزراعي والصناعي والخدماتي والتجاري.
ومن هنا يجب تحويل هذا الوفاق السياسي الكبير اللبناني الذي يقدم مصلحة لبنان اولا للقيام بخطوات عملية لمساعدة الشعب اللبناني معيشيا وحياتيا، لانه اذا نجحت الدولة والحكومة ومجلس النواب في تحسين الوضع الاقتصادي، فإن لبنان في ظل الوفاق السياسي يستطيع ان يصبح جنّة المنطقة كلها في العالم العربي وحتى على المستوى الاوروبي.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
توقع حل الخلاف بين عون وبري على قاعدة لا غالب ولا مغلوب
قالت مصادر سياسية متابعة ان ازمة مرسوم اقدمية الضباط بين الرئاستين الاولى والثانية، اخذت طريقها نحو الحلحلة وفق اقتراح يقضي بدمج مرسوم الاقدمية مع مراسيم الترقية في مرسوم واحد يحمل توقيع جميع المعنيين بمن فيهم وزير المال علي حسن خليل.
والاشارات المنبئة بإمكانية الحل، لاحت في اكثر من موقع سياسي جاء ابرزها على لسان وزير الثقافة غطاس خوري الذي اعلن اثر زيارة لرئيس مجلس النواب نبيه بري ان الاجواء ايجابية والامور تتجه نحو الحل، فيما اعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح الوزير السابق فادي عبود أن الحل الذي يطرح اليوم لا يعني كسر كلمة أحد، بل يأتي للخروج من هذه المشكلة بشكل دستوري سليم، ونحن في هذا الاتجاه، خصوصا أن الموضوع تقني ولا يجوز أن يؤدي إلى تشنج سياسي. وشدد على أن تطبيق هذا الحل لا يعني تراجع الرئيس عون عن موقفه، لأن كل ما يهمه هو دخول مرسوم الأقدمية حيز التنفيذ لأنه حق لضباط العام 1994، موضحا أن النقاش لم يكن حول وزارة المال ودورها. ولا أحد يجادل في حق وزير المال في الاطلاع، بل في توقيعه مرسوما حتى لو كان المبلغ الذي يلحظه مرصودا مسبقا في الموازنة المخصصة للجيش.
الراعي: الحل ممكن
وقد اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اثر زيارة لبعبدا امس، حيث اجتمع مع الرئيس ميشال عون ان لا علاقة لمرسوم الاقدمية بالمال فالوزير المختص هو وزير الدفاع وقد يضاف ايضا توقيع وزير الداخلية. اما مرسوم الترقية فهو بحاجة الى توقيع وزير المال والامور يمكن ان تحل في جلسة واحدة لان البلد لا يتحمل الخلافات.
بدوره قال النائب حكمت ديب عضو التكتل ان الترقية شيء والاقدمية شيء آخر، مشيرا الى ان قسما من الضباط قد ينالون ترقية وقسم آخر قد لا ينال. وهذه الاقدمية ليس عليها مترتبات مالية، اذا كان هناك مرسوم ترقية يتضمن بعض الاسماء من مرسوم الاقدمية، عندها وزير المال يجب ان يوقع عملا بالدستور.
وقالت مصادر عين التينة مساء امس ان الرئيس بري ادى قسطه للعلى حرصا على الدستور والميثاق، واقتراح حل ازمة مرسوم الاقدمية بات في عهدة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي لم يسمع منه اي رد بعد، فيما رصد كلام لوزير الثقافة غطاس خوري من عين التينة يعطي فيه اشارة بان الامور ايجابية وسوف تتجه نحو الحلول.
وقد نفى مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم انسحابه من الوساطة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، مشيرا الى ان اسباب الازمة سياسية وليست تقنية. وقال إنها ذات ابعاد سياسية. اما في المقلب الامني، واذ طمأن الى ان الوضع في لبنان افضل من الولايات المتحدة الاميركية ومن كل دول المنطقة ومن بلدان كثيرة في العالم، وهو تحت السيطرة، لفت الى ان هناك اصرارا على اجراء الانتخابات في موعدها، وهذا ما يؤكده الرؤساء الثلاثة، اضافة الى الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي وخصوصا اوروبا واميركا، لإجرائها، وحتى لو بدنا نتهرب مش قادرين، فكم بالحري ان الجميع حرصاء على اجرائها؟.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
البطريرك يدعم عون: المرسوم لا علاقة له بالمال
أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا «ان مرسوم الاقدمية لا علاقة له بالمال، أما مرسوم الترقية فيحتاج الى توقيع وزير المال وبهذا نكون قد طبقنا الدستور». وقال: «الزيارة أولا لشكر رئيس الجمهورية على المشاركة في القداس، وثانيا لإعلامه اننا سنغادر الاسبوع المقبل الى مصر للمشاركة في مؤتمر «نصرة القدس»، ومن بعدها سنشارك في مؤتمر في فيينا يختص في شأن الشرق الاوسط والمسيحيين، وهذا المؤتمر دولي. وودعت الرئيس وأردت ان اسمع ما يقول بالنسبة الى المؤتمر».
اضاف «أتينا لنستوضح الخلاف الحاصل، فرئيس البلاد يريد خير البلد والاستقرار وعندما تتعقد الامور سياسيا كل الامور تتعقّد، من قرارات ومسيرة الحكومة، الامر الذي يسبب تشنجا في الاجواء وهذا ما لا يريده رئيس الجمهورية، ولكن لا داعي لهذا الخلاف الكبير في شأن المرسوم حيث هناك تمييز بين مرسومي الاقدمية والترقية، فمرسوم الاقدمية لا علاقة له بالمال، وتطبيق المادة 45 من اختصاص الوزير المختص، اما مرسوم الترقية الذي يتضمن امورا مالية يحتاج بالطبع توقيع وزير المال، وبهذه الامور نطبق الدستور.
ولفت الى ان الخلاف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس في وقته، وقال «اذا كان هناك من ارادة طيبة ونريد خير البلاد، فان الامور تحلّ بجلسة واحدة، لأنها لم تعد تحتمل الخلافات، فالوضعان الاقتصادي الاجتماعي يخنقان المواطنين، وهناك قضايا كبيرة نحن بحاجة لها، وعلى المستوى الدولي ليس محببا البقاء على الخلافات في الوقت الذي تجتمع دول الدعم وتحمل هم لبنان ودعمه نقع في مشكلة صغيرة يمكن حلها مباشرة اذا كانت النيات سليمة».
ولفت الى «ان لبنان مركز الحوار الديانات والثقافات ولا يستطيع ان يعالج مشاكله، معلنا ان رئيس الجمهورية متألم جدا ونحن معه انطلاقا من هذا الموضوع، فهو رئيس البلاد المسؤول الاول والاخير ونأمل ان ينتهي الموضوع على خير».
وسئل عن الانتخابات، أجاب: «دراسة قانون الإنتخاب بدأت عام 2005 وظهر القانون العام الماضي، أين كانوا كل هذه الفترة؟»، وقد اصبحنا على عتبة الانتخابات والتأجيل ليس كرمى لأحد».
واوضح الراعي، «ان لجنة موسعة، كلفت لتولي موضوع المدارس الخاصة وطرح فخامة الرئيس ستتم دراسته وكذلك طرح وزير التربية».

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مساع جديدة لبلورة تسوية لخلاف عون وبري

حمل الحراك السياسي في لبنان أمس مؤشرات على مساعٍ جديدة لبلورة تسوية للخلاف بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري، على خلفية مرسوم أقدمية عام للضباط من دورة 1994 التي يصر بري على عدم دستوريتها لغياب توقيع وزير المال. وفيما أيد البطريرك الماروني بشارة الراعي موقف عون ووجهة نظره الدستورية حول المرسوم لجهة عدم حاجته إلى توقيع وزير المال، تمسك بري بـ«المناصفة واتفاق الطائف… ولا مجال للتفريط في هذا الموضوع».

واعتبر البطريرك الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، أمس، أن «مرسوم الأقدمية لا علاقة له بالمال والوزير المختص هو الدفاع وقد يضاف أيضا توقيع الداخلية، أما مرسوم الترقية فهو بحاجة لتوقيع وزير المال»، مشيراً إلى أنه «بإمكان الأمور أن تحل في جلسة واحدة والبلد لا يتحمل الخلافات».

ويقوم الخلاف بين الطرفين على اعتبار عون أن توقيع المرسوم من اختصاص الوزير المختص (وزير الدفاع) إلى جانب رئيسي الجمهورية والحكومة، كونه لا تترتب عليه الآن نفقات مالية، بينما يرى بري أن المرسوم يحتاج إلى توقيع وزير المال لأنه بعد فترة، ستُمنح لهؤلاء الضباط ترقية قبل زملائهم، وهذه الترقية تترتب عليها أعباء مالية، وهو ما يستوجب توقيع وزير المال على المرسوم.

وبينما بقيت الأمور عالقة بين الطرفين على خلفية أسباب دستورية وقانونية، قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إن «أسباب الأزمة سياسية وليست تقنية»، موضحاً: «إنها ذات إبعاد سياسية»، ونفى في الوقت نفسه انسحابه من الوساطة بين الرئيسين.

وتفعل خط الوساطة بين الطرفين منذ انطلاق الأزمة بينهما الشهر الماضي، وكان آخرها مبادرة حمّلها بري إلى رئيس الحكومة سعد الحريري مع النائب وليد جنبلاط. والتقى غطاس خوري، وزير الثقافة المقرب من الحريري، رئيس البرلمان، وقال بعد اجتماعه معه: «إننا تطرقنا إلى الأوضاع السياسية»، مكتفياً بالإضافة أن «الأجواء إيجابية والأمور تتجه نحو الحل».

إلى ذلك، لم يبدد وزير الداخلية نهاد المشنوق الأجواء التي توحي بتعقيدات تحيط بالملف، إذ شدد على «إننا مؤمنون بالتسوية وملتزمون الاستقرار، والرئيس الحريري لا يوفر جهداً في عمله الحكومي بتقديم أفكار ومشاريع وملفات، والتعاون مثمر بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري والحريري». وأضاف: «أبو مصطفى (بري) زعلان شوي لكن بسيطة، قلبه كبير ويتسع». وتابع: «لبنان وسط الحرائق التي تحيط به تبقى مشاكله مقدوراً عليها ويمكن حلها، إن في الأمن أو في السياسة أو في النقد».

وقال المشنوق إن «التعاون المثمر بين الرؤساء الثلاثة هو الذي ثبّت الاستقرار، وأنجز تشكيلات دبلوماسية وقضائية، وإن كنت لا أوافق على بعضها، وأنجز إصدار مراسيم النفط وأنجز الشراكة مع القطاع الخاص التي ستفتح آفاقا لتنفيذ مشاريع من خارج مالية الدولة التي لا تتحمل، وذلك بفضل مثابرة الرئيس سعد الحريري ومتابعته».

*********************************************

Mis à part le tandem chiite, les intérêts convergent vers un report des legislatives
Contrairement à la querelle autour du décret d’ancienneté de la promotion 1994, la crise liée aux réformes électorales est vouée par définition à prendre fin avant les prochaines législatives.
Cela, bien entendu, si la volonté affichée par tous d’honorer l’échéance est sincère.
Hier, toutes les parties ont mis en avant l’impératif de tenir les élections dans les délais, tout en réitérant leurs arguments pour ou contre la création de dix « mégacentres » électoraux, c’est-à-dire des centres de vote spécialisés desservant plusieurs circonscriptions (celui de Beyrouth devant être le seul à les desservir toutes). Rappelons que le Courant patriotique libre (CPL) plaide pour ce projet, soutenu – moins frontalement – par les Forces libanaises (FL) et le Premier ministre, face au Hezbollah, au mouvement Amal et au Parti socialiste progressiste.
Réunie hier au siège du parti Baas, la Rencontre des partis (Hezbollah, Amal, Marada et partis prosyriens) a publié un communiqué pour dire son « refus de toute tentative d’entraver la tenue des législatives dans les délais ». Ces partis ont appelé au « respect de la loi électorale, en dépit de ses failles », tout amendement pouvant servir à justifier un report éventuel des élections.
En contrepartie, le CPL accuse franchement ses alliés d’entraver les réformes par pur intérêt électoral. « Nos alliés ne veulent pas de réformes pour des raisons électorales », a ainsi déclaré hier l’ancien ministre Fadi Abboud à l’agence d’informations al-Markaziya. Un membre des FL ajoute à L’Orient-Le Jour que le Hezbollah et Amal préfèrent garder leurs électeurs potentiels le plus près possible géographiquement, pour mieux les contrôler.
Les défenseurs des « mégacentres » veillent en même temps à écarter le risque d’un report du scrutin. « Il est nécessaire que les législatives aient lieu à la date prévue », a fait valoir le bureau politique du CPL réuni hier, tout en réaffirmant son attachement aux « réformes mises sur la table ». Et de préciser que « la loi électorale oblige le gouvernement à produire des cartes biométriques. S’il ne les produit pas, il devra proposer un amendement légal afin d’éviter les recours en invalidation contre les résultats des élections ».
En réalité, la loi électorale prévoit deux réformes : la carte magnétique (prévue dans le corps de la loi) et les « mégacentres » (prévus seulement dans les motifs de la loi). À la carte magnétique, utilisable uniquement pour le vote, il avait été convenu de substituer la carte biométrique (un meilleur investissement sur le long terme pour sa double utilité comme carte d’identité et carte électorale). Ce projet était tombé à l’eau avant l’épisode de la démission de Saad Hariri, sur fond de soupçons de magouilles. Il avait été entendu que la non-adoption de la carte ne serait pas une violation de la loi électorale, celle-ci ayant reconnu par ailleurs la carte d’identité et le passeport comme moyen d’identification de l’électeur, comme l’explique à L’OLJ un membre de la commission.
Lorsque la commission a repris ses réunions, tous, y compris le chef du CPL, Gebran Bassil, auraient tourné la page de la carte biométrique, tout en s’entendant sur l’enregistrement préalable comme substitut, sans lequel le vote des électeurs dans leur lieu de résidence ne serait pas possible. Cet enregistrement avait donc fait l’objet d’un « consensus », poursuit le membre de la commission. La proposition de créer des « mégacentres » avancée lors de la dernière réunion de la commission n’a donc fait que « compliquer inutilement les choses », d’autant que ceux-ci ne sont pas prévus dans le corps de la loi.

Intérêts convergents
Mais par-delà le volet technique, les motifs réels des uns et des autres sont à chercher dans les « intérêts électoraux » qu’ils se reprochent mutuellement. Une lecture objective des effets de la nouvelle loi permet de constater que la proportionnelle et le vote préférentiel favorisent largement le tandem Hezbollah-Amal. Tout en consolidant leurs sièges dans leurs fiefs, ces deux partis ont de grandes chances de percer au niveau des autres circonscriptions, et de recueillir une large majorité parlementaire pluriconfessionnelle. Les blocs parlementaires du Changement et de la Réforme et du courant du Futur seraient réduits de moitié au moins. À L’OLJ, un expert projette une « baisse d’un tiers au moins » des acquis du bloc aouniste dans des régions symboliques comme le Kesrouan – sans compter les risques d’une défaite de Gebran Bassil dans le Nord. « Il y a une prise de conscience aussi bien de la part du courant du Futur que du chef de l’État que la nouvelle loi ne joue pas en leur faveur », souligne l’expert.
Ramener sur le tapis la question des réformes aurait donc effectivement pour but – comme affirme le craindre le président de la Chambre – de forcer un rééquilibrage du jeu électoral en poussant à revoir le nouveau code, quitte à initier, plus qu’un report des élections, un retour à l’ancienne loi de 1960. Mais si la volonté des uns y est, elle est en nette contradiction avec celle du Hezbollah. Et le président de la Chambre a pris soin d’y « faire barrage », rappelle un observateur à L’OLJ : dès que les réformes ont réintégré le débat il y a un mois, Nabih Berry avait déclaré que « cette porte ne serait pas ouverte ». Selon une source FL, la polémique sur les réformes verrait une fin prochaine, qui serait consentie par Saad Hariri.

Le soutien de Raï à Aoun
Il reste à savoir par quels moyens Saad Hariri et Michel Aoun tenteront de limiter leurs pertes. Et si ces moyens seraient compatibles entre eux. Le premier continue en tout cas de s’essayer au jeu de l’équilibriste. Alors que la querelle sur la promotion 1994 révèle de plus en plus clairement ses finalités électoralistes – « cette querelle est politique », a ainsi déclaré hier le directeur de la Sûreté générale, Abbas Ibrahim, devant une délégation de l’ordre de la presse –, le camp haririen tente de faire oublier la signature mal calculée de son leader. Lors d’une cérémonie d’hommage aux moukhtars de Beyrouth, le ministre de l’Intérieur a valorisé « la coopération des trois présidences comme pilier de la stabilité » et « la tolérance d’Abou Moustapha (Nabih Berry) », tandis qu’en visite à Aïn el-Tiné, le ministre haririen de la Culture, Ghattas Khoury, a voulu donner un « signe », en affirmant que « les choses sont positives et se dirigent vers des solutions » .
Du côté du camp aouniste, la polémique dévoile progressivement sa dimension communautaire. À l’issue d’une visite hier à Baabda, le patriarche maronite, Mgr Béchara Raï, a exprimé son soutien au chef de l’État. « La polémique sur le décret d’ancienneté n’a pas lieu d’être », a déclaré le prélat maronite, tout en défendant l’avis constitutionnel de Baabda, qui n’exige pas le contreseing du ministre des Finances, puisque le décret, a dit Mgr Raï, ne concerne que le ministre de la Défense et ne possède pas d’impact financier.
Dans le cadre d’une vaste tournée à Achrafieh, Gebran Bassil a pour sa part été reçu par le métropolite de Beyrouth, Mgr Élias Audi, devant lequel il a lié l’échéance électorale à « la réforme du système politique ». « Le Liban a rendez-vous cette année avec cette réforme », a-t-il déclaré à l’issue de sa visite.
Lors de l’inauguration d’un poste de relais à Achrafieh, où il représentait le chef de l’État, il s’est félicité de la productivité de son équipe, « obstruée » par d’autres. Le ministre de l’Énergie César Abi Khalil a dénoncé, quant à lui, l’instrumentalisation des avancées sur le dossier du pétrole, dans une allusion à peine voilée au président de la Chambre.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل