
رد المكتب الاعلامي لمرشح “القوات اللبنانية” في كسروان شوقي الدكاش على ما اورده موقع Election18، وحاء في الرد: ورد على صفحتكم خبرا عنوانه “مرشح القوات سيحل اولا اذا سمح للاجئين السوريين بالانتخاب”، وفيه ايحاءات واسقاطات سياسية لا تنطلي على اي متابع يعرف الحد الادنى من تاريخ القوات اللبنانية ومواقفها. تماما كما لا تنطلي محاولات خلق “الحساسيات” عبر المقارنة بين مرشح القوات اللبنانية في كسروان شوقي الدكاش وحليفها الجبيلي زياد حواط، وهما يشكلان الحلف الثابت الوحيد في هذه الدائرة.
وعلى الرغم من ان العنوان بحد ذاته اقرب الى “الخيال العلمي”، الا اننا حرصا على الدقة العلمية نورد بعض الحقائق:
- من المستحيل تحديد اماكن سكن مستخدم فايسبوك لسببين، الاول الـPrivacy settings للحساب اي ان اكثر من 80% من مستخدمي فايسبوك لا يظهرون مكان سكنهم. وثانيا ان قسما كبيرا منهم يكتبون انهم يعيشون في بيروت بينما ان الحقيقة هم يعيشون في جبل لبنان او المتن وفي اي منطقة اخرى من لبنان.
- هنالك اعداد من مستخدمي فايسبوك من كسروان وينتخبون فيها الا أنهم يعيشون في مناطق او أقضية لبنانية أخرى.
- ان التدقيق بمتابعي المرشح شوقي الدكاش يبين أن قسما منهم قوات لبنانية بطبيعة الحال. وبديهي تواجد مناصري القوات في كل لبنان، وبالتالي فان الوصول العضوي اي الـOrganic Reach للفيديو اولإي صورة او “بوست” لشوقي يتعدّى كسروان حكما.ً وكل خبير ومتخصص بمواقع التواصل الإجتماعي يعرف ذلك.
- في ما خصّ الفيديو الذي حصل على ٧٣ ألف مشاهدة، في حين من وضع “لايك” كان 2100 فقط، أو ما نسبته أقل من 3 بالمئة، فللتوضيح إن فايسبوك يطلب من مدير او صاحب أي صفحة عندما يقوم بحملة دعائية لفيديو ما، الاختيار بين هدفين: تسويق مشاهدة الفيديو Video Views او تسويق التفاعل Post Engagement
وهذان أمران مختلفان في علم التواصل الرقمي وموقع فايسبوك. والنتيجة الأخيرة للحملة الدعائية (عدد المشاهدة او عدد ال لايك) رهن بالهدف الذي يختاره مدير الصفحة، فهو بحت تقني واي خبير في مواقع التواصل الإجتماعي يعرف ذلك خاصة بعد تحديث مواقع الفيديو في الحملة اي الـAd Placement.
- اما القول انه لدى التدقيق أكثر في هوية “المليكين” يتبين أن عدداً كبيراً منهم سوريين. نكررهنا ما ذكرناه اعلاه عن عدم امكانية معرفة هوية او مكان سكن مستخدم الفايسبوك إلا اذا هي او هو أرادوا إظهار ذلك والأكثرية لا تعرض هذه المعلومات وتتركها ظاهرة للأصدقاء فقط.
وهل يمكننا الحكم من اسم المستخدم مثلاً؟ وهل يمكننا الإحصاء والإدعاء ان عددا كبيرا من “المليكين” هم سوريين؟ علمياً أكيد هذا غير وارد. ولكن إيضاً علمياً اذا كنا نقوم بحملة دعائية لمنشور ما Post أكان فيديو او صورة في لبنان او في البلاد العربية والعالم حيث يعيش عدد كبير من اللبنانيين، لا يمكننا التحكم بمن يتفاعل مع الـPost. مع الاشارة الى ان تفاعل اي شخص، من اي بلد كان، مع فيديو معايدة وتمنيات للعام الجديد هو موضع شكر وتقدير.
ختاما، نحن نرى في الانتخابات النيابية مناسبة لرفع مستوى الخطاب السياسي والتركيز على المشاريع الاقتصادية والانمائية، ويؤسفنا ان نكون مضطرين الى الدخول في سجالات تحرف الانظار عن الجوهر الى القشور.