
افتتاحية صحيفة النهار
مؤشرات إيجابية في 2018: 3 مؤتمرات للدعم
فيما لبنان الداخل يتخبّط في صراعاته على مرسوم الضباط وتقنيات انتخابية وملفات أخرى تعكس انسداد الافق السياسي أحياناً وضيق المسؤولين في تعاملهم في ما بينهم ومع ملفات بالغة الأهمية أحياناً أخرى، وفيما لا يعير هؤلاء الانطباعات الخارجية الاهتمام الكافي، تستمر حركة اتصالات خارجية لانجاح المؤتمرات المخصصة لدعم لبنان، التي وان تفاوتت نتائجها المالية في ظل تخوف أشارت اليه “النهار” قبل مدة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن انعقادها حدث في ذاته يؤكّد اهتمام المجتمع الدولي وعدم تخليه عن البلد الصغير، كما يؤكد الثقة التي استعيدت مع عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته، علماً انه يتولى شخصياً جانباً كبيراً من الاتصالات لانجاح تلك الاستحقاقات.
وعلمت “النهار” ان رئيس الوزراء سيشارك في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) بين 22 كانون الثاني الجاري و27 منه، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الاقتصاد رائد خوري الى عدد من المستشارين. وسيلتقي الحريري والوفد المرافق عددا من مسؤولي المنظمات الدولية المالية والعاملة في مجال التنمية لحضّهم على الاستثمار في لبنان وعلى المشاركة في مؤتمرات الدعم له. وسيشيع الحريري أجواء اطمئنان الى الوضع في لبنان ألاً في رفع الحظر عن بعض الرعايا للسفر اليه.
وعلى رغم الأزمات الظاهرة، بدأ لبنان استعدادته من خلال اجتماعات اللجان المتخصصة واستقبال وفود من الدول المعنية، وثمة مساع من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا التي تستضيف المؤتمرات الثلاثة وأيضاً من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لإنجاح مؤتمر روما – ٢ و”سيدر -١” البديل من باريس – ٤ (Conference economique de developpement et de reconstruction). وصرح رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد لـ”النهار” بان هدف المؤتمرات لم يعد جمع المال فحسب، اذ ان لا امكانات كبيرة لدى الدول المضيفة والمشاركة، لكن الهدف الأهم يبقى تحفيز الاستثمار في لبنان ودفع شركات كبرى الى اقامة مشاريع فيه، بعد رفع منسوب الثقة باستتباب الأمن وبايجاد حوافز وخطط.
ولعل مؤتمر روما – ٢ هو الأقرب زمنياً في نهاية شباط المقبل وثمة اهتمام أميركي به تمثل في تنسيق السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد مع المسؤولين اللبنانيين واعلامها الذين التقتهم بدعم بلادها المستمر للجيش وحثها الجهات الدولية المعنية على تقديم هبات للمؤسسة العسكرية التي اثبتت كفايتها في مواجهة الارهاب، وتعاونت مع أجهزة الأمن العالمية في هذا المجال.
أما مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، فسيعقد في باريس في النصف الاول من نيسان وليس في لبنان كما تردد استناداً الى رغبة الرئيس ميشال عون الذي لم يوقف مساعيه في هذا الاتجاه. بيد ان الرغبة الرئاسية لم تجد الصدى المطلوب اذ ان عدداً من المشاركين من ممثلي الدول سيعتذرون عن عدم المشاركة متذرعين بأسباب أمنية، اضافة الى حرص الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على عقده في باريس حيث يرأسه بنفسه ويوظف طاقاته في سبيل تأمين القدر الاكبر من المساعدات وحضّ المستثمرين على العمل في لبنان، على أن يزور ماكرون لبنان في النصف الثاني من نيسان المقبل. ويليه مؤتمر بروكسل للنازحين في آخر نيسان.
واذا كان لبنان أعد سلة من المشاريع، فان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري طلباً من الوزراء المعنيين اعداد لوائح بالمشاريع والتنسيق في ما بينهم لتأمين ظروف نجاح المؤتمرات بالمعايير نفسها التي حققت نتائج باهرة في المؤتمرات الاقتصادية السابقة في باريس، وأوعز عون الى وزيري المال علي حسن خليل والاقتصاد رائد خوري للوضع دراسة عما تحقق من المؤتمرات السابقة وما تم تحسينه في متن الموازنات واصدار موازنة 2017 والسعي الى انجاز مشروع موازنة 2018 مع ادخال ما يمكن من اصلاحات في متنه، لتواكب التحضيرات لمؤتمر المجموعة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
لبنان: انفجار يستهدف مسؤولاً في «حماس» والحركة تشير إلى بصمات إسرائيل وتنتظر التحقيقات
استهدف ظهر أمس، انفجار هز مدينة صيدا، أحد كوادر حركة «حماس» في لبنان يدعى محمد عمر حمدان (مواليد 1984) و(الملقب «أبو حمزة»). وحصل الانفجار، فيما كان يهم بدخول سيارته المركونة في موقف البناية التي يقطن فيها في محلة البستان الكبير.
وإذ نجا حمدان من الموت، واقتصرت جروحه على إصابات برجله وخضع إلى عملية جراحية في مستشفى حمود في صيدا، أوضح نائب المسؤول السياسي لحركة «حماس» في لبنان جهاد طه «أن حمدان هو أحد أعضاء الحركة ويعمل في مكتب مسؤولها السياسي في لبنان أحمد عبد الهادي».
وذكر مصدر أمني أن الانفجار «ناجم عن عبوة وضعت تحت مقعد السائق. وأن زنتها قدرت بنحو 500 غرام من المواد الشديدة الانفجار».
وكانت قيادة الجيش اللبناني- مديرية التوجيه أعلنت في بيان، أن «عبوة ناسفة انفجرت بسيارة من نوع BMW فضية اللون في محلة البستان الكبير- صيدا، ما أدى إلى إصابة صاحبها الفلسطيني محمد حمدان. وفرضت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة طوقاً أمنياً حول المكان، كما حضر الخبير العسكري وباشر الكشف على موقع الانفجار لتحديد حجمه وطبيعته».
وكان الانفجار أدى إلى احتراق السيارة المستهدفة نتيجة النيران التي شبت فيها وهرعت الأجهزة الأمنية إلى المكان وسيارات الإطفاء والإسعاف تحسباً لوقوع إصابات. لكن تبين أن حمدان هو المصاب الوحيد في الانفجار على رغم أنه ذكر أن زوجته (دعاء زكي عبدالله عرعراوي) وأحد أبنائه كانا يتبعانه للدخول إلى السيارة. ونقل مراسلون في مكان الحادث عن حمدان قوله للمسعفين لحظة إنقاذه أنه كان يفتح صندوق سيارته حين حصل الانفجار.
وقالت مصادر أمنية أن الأدلة الجنائية كشفت على مكان الحادث وجمعت الشرائط التي صورتها الكاميرات ورادارات في المنطقة لمعرفة ما إذا حصل خرق جوي أو طائرات استطلاع، خصوصاً أن شهود عيان ذكروا أنهم سمعوا صوت خرق جوي وتلاه أكثر من انفجار. واستمعت إلى شهود، إلا أن مصدراً أمنياً لبنانياً قال إنه «لا يتم الأخذ بأقوال الشهود وإنما الموضوع علمي وتقني». وقال المصدر: «إن الخبير الأمني يحاول التأكد ما إذا كانت العبوة ملصقة بمقعد السيارة أم أنها موضوعة مباشرة على الأرض لأنها لم تحدث فجوة وإنما شظايا، كما أن عصف الانفجار كان عمودياً».
وتركزت التحقيقات أيضاً على ما إذا تم التفجير بواسطة «ريموت كونترول» أو نتيجة احتكاك، وعن توقيت ركن حمدان سيارته وما إذا كان يقودها شخص غيره.
وتفقد مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادة، مع مدير الفرع في صيدا العميد ممدوح صعب الموقع، للاطلاع على التحقيقات الميدانية التي تجريها الأجهزة الأمنية. كما زار حمادة مستشفى حمود للاطلاع على وضع المصاب.
وحمل نائب المسؤول السياسي لحركة «حماس» في لبنان جهاد طه «العدو الإسرائيلي المسؤولية في استهداف حمدان، كذلك فعل عضو المجلس السياسي في الحركة في لبنان أيمن شناعة الذي أكد أن «أي استهداف يواجهنا نوجه الاتهام فيه نحو إسرائيل وننتظر تحقيقات الأجهزة الأمنية اللبنانية».
وأعلنت «حماس» في بيان أن «الانفجار أدّى إلى إصابة حمدان في قدمه وإلى تدمير سيارته وإلحاق الضرر بالمبنى السكني». وكشفت عن أن «المؤشرات الأولية تميل إلى وجود أصابع صهيونية خلف العمل الإجرامي»، لافتةً إلى أن «الأجهزة الأمنية اللبنانية تتابع التحقيق في خلفيات وحيثيات التفجير».
وقال مسؤول «الجماعة الإسلامية» في صيدا بسام حمود إن المكان الذي جرت فيه محاولة اغتيال حمدان سبق أن اغتيل فيه كادران اثنان قبل سنوات من حركة «الجهاد الإسلامي» وكانت الجريمة تحمل بصمات العدو الإسرائيلي.
واستنكر الحزب «التقدمي الاشتراكي» الانفجار معتبراً أنه «عمل إجرامي في سياق ضرب الأمن والاستقرار اللبناني ويتزامن مع محاولات تصفية القضية الفلسطينية».
وحذر من «الأدوات الإسرائيلية التي تعبث بالداخل اللبناني وتحاول النفاذ إلى ضرب حق الشعب الفلسطيني في النضال المشروع من أجل قضيته الشريفة».
ودعا إلى «تكاتف القوى الفلسطينية لإنجاز المصالحة الوطنية والتمسك بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني في إطار استعادة أرضه وعاصمته ودولته المستقلة».
* بهية الحريري: استهداف لأمن صيدا والمطلوب الوحدة ولننتظر جلاء الحقائق
اعتبرت النائب اللبنانية بهية الحريري ان «التفجير الإرهابي الذي هز صيدا أمس، واستهدف القيادي في حركة «حماس» محمد عمر حمدان هو استهداف لأمن المدينة، ولا يمكن الجزم بخلفيته قبل استكمال التحقيقات وجلاء الحقائق».
وإذ دانت التفجير، رأت أنه «يظهر أن هناك من يريد النيل مما حققته المدينة ومنطقتها ومخيماتها باتجاه تثبيت الاستــقرار فيها بالتعاون بين كل مكوناتها ومع الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية ومع الأخوة الفلسطينيين، ورأينا كيف أن المخيمات في المرحلة الأخيرة شهدت نوعاً من الاستقرار وهذا ما كان ليحصل لولا وعي كل القيادات الموجودة فيها».
ولفتت الى أن «الساحة اللبنانية كما الفلسطينية ليسا بمنأى عن اخطار ليس أقلها الخطر الإسرائيلي المستمر وشهدت صيدا في السابق جرائم تفجير مماثلة تبين ان وراءها العدو الإسرائيلي، ما يتطلب منا جميعاً لبنانيين وفلسطينيين في هذه المدينة ومنطقتها ومخيماتها أعلى درجات الوحدة والتضامن والوقوف خلف القوى الأمنية والعسكرية التي لنا كل الثقة بها وبأنها قادرة على حماية الاستقرار والسلم الأهلي من خطر داخلي او خارجي».
وعبرت الحريري عن «تضامنها الكامل مع حركة «حماس» قيادة ومسؤولين»، متمنية الشفاء العاجل للقيادي حمدان.
وكانت الحريري بقيت على تواصل منذ لحظة وقوع التفجير مع كل من رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادة وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة وعدد من القادة الأمنيين والعسكريين للاطلاع عن كثب على التطورات المتصلة بهذا الانفجار.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:إطلالة سياسية لعون وإقتصادية للحريري… وإمتعاض ديبلوماسي
ينطلق الاسبوع الحالي برتابة سياسية لم يكسرها أي تطور بعد على مستوى معالجة أزمة «مرسوم الاقدميات»، التي بَدا أنها مستمرة نتيجة تمسّك جميع أطرافها بمواقفهم. ويأتي سفر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى طهران اليوم، والذي سبقته عودة رئيس الحكومة سعد الحريري ليلاً من زيارته الخاصة لباريس، ليؤشّر الى أن لا شيء ايجابياً متوقعاً هذا الاسبوع، أللهم الّا اذا انطوَت مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله السنوي لأعضاء السلكين الديبلوماسي والقنصلي غداً وبعد غد، على ما يَشي بإيجابيات ما في هذا الاتجاه. لكن كل المعطيات الماثلة، وربما المنتظرة، لا تشير الى انّ الازمة دخلت أفق المعالجة الجدّية، بل انّ البعض يتخوّف من أن تتناسل أزمات اضافية، خصوصاً انّ بعض الافرقاء يتعاطونها من زاوية الإستفادة الانتخابية على أبواب موسم الإنتخابات النيابية.
هذا المشهد اللبناني ولّد استياء ديبلوماسياً من الازمة السائدة بين الرؤساء الثلاثة، وامتعاضاً من طريقة مقاربتهم الملفات الخلافية. وفي هذا الاطار اكد مصدر مطّلع على الاجواء الديبلوماسية لـ«الجمهورية» انّ سفراء الدول الغربية توقفوا في كل تقاريرهم عند تدنّي مستوى الحياة السياسية في لبنان، ومحاولة هذا الفريق او ذاك من الافرقاء السياسيين خلق أزمة من أي موضوع يُطرح».
واضاف المصدر: «حتى انّ بعض سفراء الدول الكبرى، طلبوا من دولهم، أنه مثلما تربط مساعداتها للبنان بإجراء الإنتخابات النيابية، عليها ان تربط دعمها للبنان بوجوب ان يتعاطى السياسيون فيه بجدية مع شؤون الدولة». ولفت الى «انّ السفراء الذين جالوا على الرؤساء الثلاثة الاسبوع الماضي للإطلاع منهم على آخر الاجواء والتطورات، خرجوا من لقاءاتهم في ضياع إضافي».
وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية «ليس في وارد المساومة على الدستور ولا في وارد ان يصنع مثالثة، لأنه اساساً عندما كان يطالب بتصويب «اتفاق الطائف» كانت القيامة تقوم عليه.
امّا اليوم فهم يعدّلون هذا الإتفاق من دون إعلان، ويخلقون سابقة تَمسّ بجوهر الميثاقية الدستورية. لذلك، فإنّ رئيس الجمهورية ليس سلبياً تجاه الاتصالات، لكنه لن يتنازل عن أمر لا يعود له وإنما لطبيعة الحياة الدستورية والميثاقية في البلاد».
في غضون ذلك، لم يسجل أي جديد على مستوى أزمة «مرسوم الأقدمية» ومرسوم الترقيات، كذلك فإنّ الإتصال المنتظر بين عون والحريري لم يتمّ بعد، منذ ان تسلّم رئيس الحكومة مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري من النائب وليد جنبلاط عبر موفده النائب وائل ابو فاعور.
لكنّ مصادر «بيت الوسط» قالت لـ»الجمهورية» انّ عودة الحريري الى بيروت امس «ستساهم في نقل هذه المبادرة الى قصر بعبدا في وقت قريب بهدف مزيد من المشاورات التي يقودها الحريري منذ مدة، ما لم تكن المواقف المتصلّبة قد وَأدتها منذ اللحظة الأولى لإطلاقها».
وفيما لم يحدد بعد موعد زيارة الحريري لبعبدا، لفتت المصادر نفسها الى انّ لقاء بين عون والحريري قد يعقد في اليومين المقبلين في حال طرأ ما يشجّع على نقل مبادرة بري الى رئيس الجمهورية، وإلا سيؤجّل الى الخلوة الثنائية بين الحريري وعون قبَيل جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل في قصر بعبدا.
إطلالتان لعون والحريري
ويلتقي عون قبل ظهر غد أعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين في لبنان في اللقاء السنوي التقليدي لتبادل التهاني بالسنة الجديدة، والذي يتميّز بتبادل الكلمات بين عميد السلك الديبلوماسي ورئيس الجمهورية.
وعلمت «الجمهورية» انّ خطاب عون أمام السلك الديبلوماسي سيكون بمثابة «إطلالة شاملة» يُلقي عبرها الضوء على الملفات الداخلية والإقليمية والدولية وموقف لبنان منها. وسيتناول الخطاب في عناوينه الاساسية مختلف القضايا اللبنانية الداخلية الإقتصادية والسياسية والإجتماعية، وسيؤكد تصميم لبنان على المضي في استعدادته للانتخابات النيابية المقررة في 6 أيار المقبل، ولن يكون هناك من يعطّلها.
والى الملفات الداخلية سيخصّص عون جزءاً من خطابه للتشديد على دور لبنان في مواجهة الإرهاب، معتبراً انها «حرب مستمرة لم تنته بالقضاء على الارهابيين في جرود القاع ورأس بعلبك، وأنّ لبنان مصمّم على مواجهتهم في الداخل لمنعهم من إعادة تكوين شبكاتهم».
كذلك سيتحدث عون عن قضية القدس في ضوء ترددات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتداعياته على مسيرة السلام في المنطقة. وسيجدد دعوته الى مقاربة سياسية للقضايا المشتعلة على الساحات العربية وتعزيز دور جامعة الدول العربية في إطار التعاون المطلوب بين الدول العربية لحماية مصالحها القومية الكبرى.
من جهته، يطلّ الحريري قبل ظهر اليوم بكلمة على الملفات الإقتصادية والإجتماعية يلقيها في الإحتفال الذي دعت اليه غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان في مقرّها، تكريماً لرئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي السابق روجيه نسناس.
الإنتخابات
وعلى صعيد الانتخابات النيابية تتواصل التحضيرات السياسية والادارية والميدانية. وفي هذا الصدد قال مصدر سياسي مطّلع لـ»الجمهورية» انّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها ولن يمنع حصولها سوى حالتين: الاولى أن تحصل تطورات قاهرة خارجة عن ارادة الدولة اللبنانية.
والثانية إفتعال خلاف تقني حول قانون الانتخابات من باب الاصلاحات لتأجيلها مدة لا تتعدى ستة اشهر، من اجل ان يكون المجلس النيابي الجديد هو نفسه الذي ينتخب رئيس الجمهورية المقبل».
لكنّ بري أكد لـ«الجمهورية» «انّ الانتخابات النيباية ستُجرى في موعدها، وأنّ قانونها الذي يعتمد النظام النسبي لا يمكن تغييره او تعديله، فهو بات حرفاً لا يُقرأ بمعنى انّ تعديله ممنوع، ذلك انّ كثيرين يرغبون او يحلمون بتعديل هذا القانون، الأمر الذي يستحيل الدخول فيه، فما كُتب قد كُتب والتحضيرات جارية لخوض الانتخابات في موعدها».
الجرّاح
وفي المواقف، أعرب وزير الاتصالات جمال الجرّاح عن تفاؤله بإمكانية إيجاد حل قريب لأزمة مرسوم ضباط دورة 1994، وقال لـ«الجمهورية»:
«العمل جار على حل وسط يقضي بدمج مرسوم الأقدمية بمرسوم الترقيات ويوقّعه الى جانب رئيسي الجمهورية والحكومة، وزراء الداخلية والدفاع والمال، وهذا الحل يعمل عليه كلّ من الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط. لذلك، أعتقد أنّ الحل بات قريباً، بعدما بلغت قضية المرسوم مداها، واذا لم تحلّ الازمة قريباً فمعنى ذلك وجود أزمة اكبر بكثير».
وعن التعديلات التي يقترح البعض إدخالها على قانون الانتخاب، أيّدَ الجرّاح «تمديد تسجيل المغتربين بعدما بلغ عدد المسجلين تسعين الفاً فقط على رغم الضجة الكبيرة التي أثيرت حول مصير الانتخابات واللغط الدائر حول الملف الانتخابي.
فإذا مَدّدنا مهلة التسجيل شهراً اضافياً اعتقد انّ العدد سيرتفع الى مئتي الف وستحصل فعلاً مشاركة حقيقية وجدية للمغتربين في الحياة السياسية. امّا بالنسبة الى البطاقة الممغنطة و«الميغاسنترز» والتسجيل المسبق فاعتقد انها صارت مواضيع سياسية اكثر ممّا هي تقنية».
ولم يُبد الجرّاح ايّ خوف «من ان تفتح التعديلات على قانون الانتخاب الباب امام تطيير الانتخابات»، وقال: «مثلما اتفقت القوى السياسية على قانون الانتخاب في جلسة واحدة يمكن ان تتفق على التعديلات فتُقرّ في عشر دقائق». وعَزا رفض بري للتعديلات «الى المناخ المتأزّم في البلد، فلو تمّ الحديث عن التعديلات في مناخ هادىء لوجَد الجميع بعض القواسم المشتركة، لكنّ موضوع التعديل طرح في جو سياسي مأزوم».
الأهالي عند الراعي
مطلبيّاً، بلغت أزمة الأقساط في المدارس الخاصة ورواتب الاساتذة ذروتها. إذ حددت نقابة المعلمين الاضراب العام في 24 من الجاري، فيما باشَر «اتحاد لجان الاهل» سلسلة تحركات.
فبعدما نفّذ الاهالي مسيرة الى القصر الجمهوري السبت الماضي ووعدهم رئيس الجمهورية بعقد جلسة حكومية تربوية إستثنائية، زاروا أمس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي أبدى لهم «كل الدعم»، معتبراً انه «كما تُنفق الدولة على التعليم الرسمي من واجباتها أن تُنفق على التعليم الخاص، وإلّا ستبقى الخلافات»، مؤكداً «انّ الاسرة التربوية عائلة واحدة لا تنفصل».
إلى ذلك، تستعد اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية، برئاسة المطران حنّا رحمة، للقاء رئيس الحكومة غداً، على ما أكّد رحمة لـ«الجمهورية». (تفاصيل ص.6).
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«عرض عضلات» بين خليل وباسيل قبل لقاء عون – الحريري
قيادي في «حماس» ينجو من الإغتيال في صيدا.. والحركة تُشير إلى أصابع «إسرائيلية»
انشغل اللبنانيون في فترة ما بعد الظهر بالمحاولة الآثمة لاغتيال «الكادر التنظيمي» في حركة «حماس» (حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين) محمّد حمدان، في أحد احياء مدينة صيدا، وهو يهم بالصعود إلى سيارته، بتفجير عبوة، قدرتها الأجهزة الأمنية اللبنانية بزنة حوالى 500 غرام من المواد المتفجرة، وبداخلها كمية من «الكرات الحديدية»، ومساءً طغى على المشهد ما يمكن وصفه «بعرض عضلات» كلامي في الشمال والجنوب، على لسان وزيرين سياديين في الحكومة، اولهما وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وثانيهما وزير المال علي حسن خليل، الذي يواجه كوزير للمالية أزمة مع المصارف لجهة عزمة على رفع نسبة الضرائب على الأرباح من 5٪ إلى 7٪، وسط اعتراض أصحاب المصارف الذين نقلوا شكواهم الى حاكم مصرف لبنان، والذي زار عين التينة الأسبوع الماضي.
والسؤال: هل عرض العضلات بين وزيري «أمل» خليل و«التيار الوطني الحر» باسيل، وهما وزيران سياديان، بداية متجدّدة للاشتباك أو رفع سقوف، عشية الحلحلة المتوقعة في بحر الأسبوع الطالع؟
وقال الوزير جبران باسيل من رحبة – عكار: نريد ان نقول للجميع في هذا البلد اننا أقوياء وان تهميشنا لم يعد ممكناً واليأس والاحباط تبخر.
وفي غمز من قناة الرئيس برّي، لاحظ باسيل ان «الصوت كان مسحوقاً لكن أيام سحق الأصوات وأيام المحادل انتهت بقانون الانتخاب الجديد شرط ان نكون حاضرين».
ومن منيارة قال باسيل: لهذا ترون انزعاج المحتكرين من عودة الشراكة، والانزعاج من تطبيق الإصلاحات الانتخابية لأنها تعيد الحقوق لا سيما للمناطق.. داعياً إلى «الرد على أي حق يسلب منكم بالتصويت فأنتم احرار».. واليوم «يحاولون عرقلة حريتنا بالاقتراع، لكننا مصرون على تحرير الناخب اللبناني، واليوم فرصتكم يا أبناء عكار التي انتظرتموها طويلاً».
وقبل كلام باسيل، وفي ندوة سياسية في بلدة حولا الجنوبية – قضاء مرجعيون، قال وزير المال علي حسن خليل: حاول البعض ان يقزم أمر توقيع الشيعي على مرسوم ضباط دورة 1994.. وأكد: فليعلم الجميع بأننا في موقع قوة ولسنا في موقع ضعف لا في الحكومة ولا في المجلس النيابي.
ولاحظ ان هناك فرقاً بين ان تحمي المؤسسة ضمن القوانين المرعية وبين ان تحاول السيطرة عليها، مشيراً «هذا الأمر يتجاوز الأعراف ولا يصح ان يكون لدورة كاملة من الضباط ان تعطى لها ترقية أو اقدمية، ولسنا في موقع من يفرط في تجاوز القوانين والدساتير».
واعلن: نحن لا ننهزم، سنبقى في موقع يتحدى كل من يريد التأثير علي النّاس ومصالحهم.
وليلاً ردّ عضو كتلة التنمية والتحرير علي بزي على باسيل الذي فاض لسانة بحقيقة ناصعة لا تحتمل التأويل حيال موقفه من الانتخابات النيابية وكيفية مقاربتهم لهذا الاستحقاق المحوري، والذي ينتظره اللبنانيون للتعبير عن خياراتهم السياسية والتأكيد على ثوابتهم الوطنية ولتحقيق الشراكة الوطنية التي يظن «معاليه» انه الوكيل الحصري لها».
اضاف: «لا يا معالي الوزير الشراكة كانت وستبقى بخير طالما هي بمنأى عن منطق الشركة، وهو منطق بدأ يطغى للأسف عن أداء وسلوك تياركم في كل مفاصل الدولة والادارة».
وشدّد بزي على ان اللبنانيين لا يحتملون إنجاز الانتخابات النيابية بنفس السيناريو الذي انجزتم فيه استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية بعد شغور رئاسي استمر لسنتين ونصف السنة.
الانتخابات والمرسوم
وعلى وقع هذا السجال، تكاد المهل القانونية لاجراء العملية الانتخابية تنتهي، فيما السلطة السياسية غارقة في خلافاتها حول كيفية تطبيق قانون الانتخاب ومرسوم دعوة الهيئات الناخبة قابع في الادراج، بعدما احاله وزير الداخلية نهاد المشنوق موقعاً منه، وهو يُحدّد بدء عمليات الاقتراع للمغتربين في خارج لبنان يومي 22 و28 نيسان، ما يعني ان الوقت لم يعد متاحاً كثيراً لنشر لوائح الشطب وتصحيحها في الأسبوع الأوّل من شهر شباط وحتى العاشر من آذار، ومن ثم تشكيل لجان القيد الابتدائية والعليا وتحضير مراكز الاقتراع في الخارج وفي لبنان، وتشكيل لوائح المرشحين وتقديم الترشيحات رسمياً، ومن ثم العودة عنها خلال شهر شباط أيضاً.
وقالت مصادر مطلعة في هذا السياق، ان وزارة الداخلية ماضية في اجراءاتها التحضيرية لاجراء الانتخابات، لكن المشكلة تكمن في الخلاف بين القوى السياسية على كيفية تطبيق الجزء الاصلاحي المهم في القانون الانتخابي والذي يقوم على الاقتراع في مكان السكن، وهذا يفرض التسجيل المسبق للناخب وإنشاء مراكز الاقتراع الكبرى (ميغا سنتر)، وهذا أمر لم ينص عليه صراحة قانون الانتخاب، وان كان قد نص على استحداث البطاقة الممغنطة، لكنه استدرك بأنه في حال تعذر ذلك يتم التصويت بالهوية أو جواز السفر، لذلك فإن المطلوب تسريع الاتفاق على هذا الأمر في اللجنة الوزارية لتسريع تنفيذ الإجراءات المطلوبة، تحاشياً لاجراء الانتخابات من دون هذا الجزء الاصلاحي المهم للناخب والمرشح، مشددة على ان هذا التوافق السياسي مطلوب خلال أيام وليس أسابيع.
أزمة المرسوم
وبالنسبة لأزمة مرسوم الضباط، لا جديد طرأ على هذا الصعيد، بانتظار التشاور الذي سيتم في اليومين المقبلين بين الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري، الذي عاد مساء أمس من اجازته العائلية في باريس، حول طرح الرئيس نبيه برّي بشأن ازمة المرسوم الذي حمله عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور إلى الرئيس الحريري قبل الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، ومن دون ان يصل إلى قصر بعبدا نظراً لسفر الرئيس الحريري إلى باريس مباشرة بعد انتهاء الجلسة الحكومية.
وفي تقدير مصادر مطلعة ان عودة الحريري من شأنها ان ترسم الاتجاه الذي ستتحرك حياله الأمور، سواء على صعيد أزمة مرسوم الضباط، أو بالنسبة للخلاف حول تطبيق قانون الانتخاب، وانعكاساته على مصير هذه الانتخابات، علما ان أكثر من مرجع رسمي يُؤكّد ان هذه الانتخابات ستجري في موعدها، وان الخلاف لن يؤثر على هذا الأمر بالرغم من ان المهل القانونية لاجراء العملية الانتخابية تتناقص بسرعة وعامل الوقت أساسي في هذه العملية.
وبحسب هذه المصادر، فإن دوائر قصر بعبدا لم تتبلغ حتى الساعة أية ملامح لصيغة مبادرة الرئيس برّي الذي غادر مساء إلى طهران للمشاركة في مؤتمر حول القدس يستمر ثلاثة أيام، وبالتالي فإن رئاسة الجمهورية لا تستطيع ان تتخذ موقفا قبل الاطلاع رسميا على طبيعة هذه المبادرة، لكي تبني على الشيء مقتضاه.
وأوضحت ان ما يتردد حول اقتراح دمج مرسوم الترقيات، قد يكون مجرّد تسريبات مثله مثل ما يتردد ايضا عن اقتراح بتشكيل لجنة حقوقيين حيادية لإعطاء رأيها بالنسبة لموضوع المرسوم، ولذلك فإن قصر بعبدا لا يستطيع ايضا ان يُبدي رأيا فيه قبل فهم حقيقة الأمر حول والتفاصيل المتعلقة به، مشيرة إلى ان أي شيء جديد يتعلق بمرسوم الاقدمية لم يسجل بعد، وان الرئيس الحريري لم يتواصل بعد مع الرئيس عون بشأن الاقتراح الذي نقله النائب أبو فاعور، غير ان هذه المصادر لم تجزم ما إذا كان هناك من لقاء بين الرئيسين عون والحريري اليوم، علما ان مواعيد رئيس مجلس الوزراء اليوم مضغوطة، بحيث انه سيشارك في تكريم الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس في غرفة التجارة والصناعة ظهرا، على ان يترأس عند السادسة مساء اجتماعا للجنة الوزارية للطاقة المستوردة.
ونفت المصادر كذلك بما تردّد ايضا بأن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم اطلع الرئيس عون على مبادرة برّي وانه خرج بجواب سلبي من بعبدا.
غير ان الجديد الذي سجل أمس على صعيد أزمة المرسوم هو تأكيد أبو فاعور بأن الرئيس الحريري كان متجاوبا مع طرح برّي، وان رأيه بشأن مرسوم الاقدمية كان ايجابيا، في وقت كان لافتا للانتباه تأكيد وزير الثقافة غطاس خوري بعد زيارته الرئيس برّي قبل يومين بأن منحى الأمور تسير نحو الإيجابية، وان كان استدرك بأن هذا الرأي شخصي.
وهذا الوضع الخلافي، استدعى دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بطرس بشارة الراعي المسؤولين للتحلى بجرأة الجلوس معا وجها لوجه والتحاور بصدق وثقة، لافتا الىان اصاغر الأمور عند هؤلاء السياسيين تكبر وتتعاظم وتحمل تفسيرات وابعادا غير واقعية، وقد تنطوي على نيات وخلفيات سياسية، معتبرا التصلب في مواقف اللاثقة والتحاور عن بعد بواسطة تقنيات التواصل إنما تسمم الأجواء فتسود ردات الفعل، وينقسم الأفرقاء بين مؤيد لهذا الرأي أو ذاك وبين صامت لا يجرؤ على البوح برأيه، وهكذا تتعطل القرارات ويتفاقم الشلل.
وفي خطوة من شأنها ان تنعش الحركة الاقتصادية في وسط العاصمة.. بعد إزالة العوائق من محيط المجلس النيابي، وإقامة احتفال رأس السنة هناك، يلتقي الرئيس الحريري في أوّل نشاط بعد عودته من زيارة عائلية، إلى باريس فعاليات القطاع الخاص، حيث سيعلن عن لجنة مهمتها انعاش الوسط التجاري للعاصمة، عبر تنظيم أنشطة وحفلات، ومعارض، وتسوّق بدءاً من النصف الثاني من الشهر الجاري.
مجلس الدفاع
إلى ذلك، علمت «اللواء» ان اجتماع المجلس الأعلى للدفاع سينعقد هذا الأسبوع للبحث في حاجات مؤتمر روما الذي تردّد أن موعده غير النهائي هو في منتصف شهر شباط المقبل، على ان هناك اتصالات تجري لتحديد الموعد.
وعلم ايضا ان خطاب رئيس الجمهورية امام السلك الديبلوماسي غدا الثلاثاء قيد الإنجاز، وهو سيتضمن سلسلة عناوين داخلية وخارجية.
وفي إطار متصل، حمل الرئيس السابق لإدارة العمليات الأميركية الخاصة لمكافحة المخدرات، ديريك مالتز، إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما مسؤولية ما وصفها بخسارة فرصة ذهبية للقضاء على حزب الله من خلال تضمين الاتفاق – النووي توصيات سياسية تتعلق باتجار حزب الله بالكوكايين وغسيله للأموال، وذلك خلال جلسة استماع امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي.
وقال مالتز، الذي كان يشرف في السابق على ملاحقة ملفات اتجار حزب الله للكوكايين، انه «لا يُمكن للولايات المتحدة ان تسمح لمنظمة إرهابية مدعومة من ايرن الاستمرار بعمليات غير قانونية في العالم.
انفجار عبوة صيدا
امنياً، نجا الكادر في «حماس» محمّد عمر حمدان «أبو حمزة» (36 عاماً) بأعجوبة بعد انفجار استهدف سيارته الخاصة من نوع «بي أم دبليو» التي كانت مركونة في مرآب «بناية أبو سيدو» في منطقة البستان الكبير – صيدا.
وكتب الزميل هيثم زعيتر ان الانفجار أسفر عن احتراق سيّارة حمدان إضافة إلى أصابة سيّارات ومنازل بأضرار.
وذكرت مصادر أمنية مطلعة لـ«اللـواء»، أنّ العبوة وُضِعَتْ أسفل السيّارة من الخارج تحت المكان المخصّص لكرسي جلوس السائق، وأنّ حمدان كان تحت المراقبة، حيث تمَّ التفجير عن بُعد، لحظة وصوله إلى أمام السيّارة التي كان من المفترض أنْ يفتحها ويجلس خلف مقودها، لكنه كان يحمل أغراضاً قام بوضعها في صندوقها، وفي لحظتها تمّ التفجير لاسلكياً.
وتردّدت معلومات عن تحليق طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيّار «أم.كا» في أجواء مدينة صيدا لحظة حصول الانفجار.
وأشار ممثّل «حماس» في لبنان علي بركة الذي عاد حمدان في «مركز لبيب الطبي» أنّ «هذه الرسالة تحمل بصمات العدو الصهيوني، الذي يريد أن ينقل الكاميرا من الداخل الفلسطيني إلى الخارج لأن هناك انتفاضة في فلسطين ضد إجراءاته وضد قرار ترامب، ونحن حريصون على السلم الأهلي في لبنان، وعلى استقراره وعلى العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية، ونعتبر أنّ هذه الرسالة تحمل بصمات العدو الصهيوني الذي عوّدنا دائما أن ينقل المعركة الى ساحات أخرى.
من جهته، سارع العدو الإسرائيلي إلى نفي «اتهام المخابرات الإسرائيلية بالوقوف وراء محاولة اغتيال حمدان».
وأكد وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في حديث إذاعي عدم معرفته بتورّط مخابرات الكيان الإسرائيلي في الجريمة، مشيراً إلى قناعته بأنّه «لو كانت إسرائيل متورّطة في القضية لما تخلّص القيادي المستهدف منها بجروح خفيفة».
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
هل انفجار صيدا بأحد كوادر «حماس» رسالة إسرائيليّة؟
حصل تفجير في صيدا من خلال وضع قنبلة تنفجر عن بُعد ووزنها نصف كلغ وملأى بكريات حديدية قاتلة، وقد تم وضعها في سيارة احد كوادر حماس وهو محمد حمدان الملقب بأبو حمزة، وهو يسكن في الطابق السابع في بناية في حي البستان في صيدا، ولدى نزوله الى مرآب السيارات قام بتشغيل مفتاح السيارة عن بُعد لفتح بابها، فانفجرت العبوة الناسفة الموضوعة تحت سيارة سائق السيارة، وعادة يقود السيارة محمد حمدان، فأصيب بشظايا في رجليه، لكنه نجا من الموت. وعندئذ ركضت زوجته باتجاه المرآب، كما ركض 3 رجال كانوا موجودين قرب مدخل المبنى، فوجدوا السيد محمد حمدان مصابا بجروح في رجليه وهو على الارض.
وبدأت زوجته بالصراخ فيما كانت سيارته تحترق نتيجة القنبلة النارية، وهي من نوع حارق جدا مع متفجرات تحملها، اضافة الى كريات النار.
ولم ينتظر السكان مجيء رجال الصليب الاحمر اللبناني ولا مجيء الهلال الاحمر الفلسطيني، فقاموا بنقله فورا الى مستشفى صيدا حيث اجريت الجراحة له في رجليه وهو في حالة جيدة. ومحمد حمدان هو من مواليد 84 غير معروف في صيدا، حتى ان كوادر عليا في حركة حماس في صيدا ذكرت ان محمد حمدان ليس عضوا في حركة حماس، وذلك في اول تصريح ادلت به لدى وقوع الحادث. وكانت لا تكذب بل كانت تقول الامور بعفوية، لان محمد حمدان لم يكن معروفا، ذلك انه احد كوادر حماس المكلفين التعبئة البشرية، وفق بيان حركة حماس، انما في الواقع قد يكون يؤدي دورا هاما ضمن حركة حماس المجاهدة والمقاومة لاسرائيل.
تفجير سيارة محمد حمدان جاء بعد اعلان ان محور المقاومة الفلسطينية قد اجتمع مجددا، كذلك فان حركة حماس بعد مشاكلها مع دولة قطر ومشاكلها مع مصر والسعودية، بدأت بزيارات الى لبنان. لكن محمد حمدان مضى على وجوده في لبنان فترة كبيرة، ويقال ان له علاقات ومحادثات مع ايران. ويبدو ان الموساد الاسرائيلي قد اعتلم نشاط عضو حركة حماس محمد حمدان، وقرر البدء بتصفية كوادر المقاومة الفلسطينية كادر تلو كادر، والعملية بدأت مع المجاهد محمد حمدان عضو حركة حماس.
هل يمكن الجزم أن المجاهد محمد حمدان عضو حركة حماس هو مستهدف من قبل الموساد الاسرائيلي، ام ان منظمة تكفيرية فلسطينية في مخيم عين الحلوة استهدفته؟ من الواضح انه من خلال البحث الفني والتقني في كيفية وضع القنبلة تحت سيارة مقعد سائق السيارة اضافة الى نوع القنبلة الحارقة والمتفجرة والملأى بالكريات من الحديد، اضافة الى ان تفجيرها يتم عن بُعد، يدل على ان الموساد الاسرائيلي هو وراء العملية.
اثر ذلك اعلن ممثل حركة حماس في لبنان ان اسرائيل ارادت اغتيال احد كوادرها وان الرسالة وصلت، وان حركة حماس تعرف كيف تردّ.
ان الحرب لم تنته ولم تتوقف يوما بين حركة وحماس والعدو الاسرائيلي، وهو اذ يستهدف كوادرها لانه قبل ثلاثة ايام قام احد مجاهدي حركة حماس في الضفة الغربية قرب مدينة نابلس بقتل احد الحاخامات الاسرائيليين المتطرفين ورماه بالرصاص في سيارته وقتله، ومضى على العملية 4 ايام دون ان يستطيع جيش الاحتلال الاسرائيلي التوصل الى معرفة منفذ عملية اغتيال الحاخام الاسرائيلي قرب نابلس.
وقد تكون عملية اغتيال الكادر محمد حمدان، وهو على ما يبدو عضو سري في الحركة غير معروف في صيدا وحتى غير معروف من قبل كوادر حماس، ويقوم بنشاط سري كامل ولذلك قام الموساد الاسرائيلي باستهدافه لبدء عمليات تصفية الكوادر المقاومة الفلسطينية التي اصبحت على بداية وضع خطة تحرك ضد العدو الاسرائيلي مجتمعة، سواء حركة فتح ام حركة حماس ام الجبهة الشعبية الديموقراطية والجبهة الشعبية وبقية التنظيمات الفلسطينية المقاتلة.
حادث صيدا وتفجير سيارة محمد حمدان هز المدينة وخلق جواً من عدم الاستقرار في العاصمة الجنوبية صيدا، وتذكر اهالي صيدا اعمال اغتيالات كثيرة حصلت في صيدا من قبل الموساد الاسرائيلي، بخاصة الاخوان مجذوب اللذان اعترفت اسرائيل بقتلهما، وتم اعتقال القاتل المنفذ من قبل الموساد الاسرائيلي، حيث وضعت عبوات متفجرة في ابواب سيارتهما وتم اغتيالهما. كذلك عاشت مدينة صيدا امس حالة عدم استقرار وقام الجيش اللبناني بالاحاطة بمركز الانفجار ومنع احداً من الاقتراب منه، وقام خبراء متفجرات بفحص المتفجرة واثارها على تفجير السيارة. وانه من المؤكد لو صعد محمد حمدان الى سيارته وادار المحرك او اقترب من الباب وفتح باب السيارة دون ان يفتح عن بعد سيارته بالمفتاح الاوتوماتيكي لكان استشهد على الفور.
وهذا احد اساليب الموساد الاسرائيلي من حيث وضع قنابل تنفجر عن بُعد وتكون صغيرة الحجم وذات قوة كبيرة ومحشوة بالمتفجرات مع مواد محرقة جداً وكريات حديد تقتل كل من يقود السيارة او يكون معه داخلها.
واذا كان الفلسطينيون قد بدأوا بالتحقيق في شأن هذا الموضوع، فانهم اعلنوا ان محاولة اغتيال محمد حمدان احد كوادر حماس هو في عهدة الاجهزة الامنية اللبنانية، وهم يثقون بالاجهزة اللبنانية وعملها واكتشاف خلايا الموساد. وقد استطاعت الاجهزة الامنية تفكيك العشرات من خلايا الموساد الاسرائيلي والعملاء الاسرائيليين في السابق على مدى سنوات في المرحلة الاخيرة في لبنان.
وافاد مراسلنا في صيدا محمود زيات ان«انفجار صيدا»… لاقى اهتماما انيا واسعا، حيث تحركت وحدات الجيش اللبناني واتخذت اجراءات امنية واسعة، فيما نشطت الاجهزة العسكرية والامنية والقضائية، لكشف ملابسات الانفجار. وافادت مصادر عليمة، ان الاجهزة الامنية اللبنانية استمعت الى افادة القيادي في «حماس» المستهدف محمد حمدان، في الغرفة التي يخضع فيها للعلاج في «مركز لبيب الطبي» في صيدا، فيما حضر فريق من خبراء المتفجرات في الجيش اللبناني الى مكان الانفجار، وعملوا على معاينة المكان وحطام السيارة، واجروا كشفا كاملا على المكان.
واشار قيادي فلسطيني لـ«الديار»: ان محاولة اغتيال قيادي من «حماس» في مرحلة اشتعال الداخل الفلسطيني دفاعا عن فلسطينية القدس، تحمل العديد من الدلالات الامنية، ولعل اولها ان حرب الاغتيالات الاسرائىلية قد تكون بدأت ضد فصائل المقاومة، لنقل المعركة الى خارج فلسطين المحتلة.
تفاصيل الانفجار
وفي التفاصيل التي روتها مصادر امنية عن الانفجار، ووفق شهود، انه حصل بينما كان محمد عمر حمدان ( 34 عاما) يفتح باب سيارته المركونة في مرآب مبنى سكني، وهي من نوع BMW رصاصية اللون للدخول اليها، بوقوع الانفجار الذي تسبب باصابته بجروح بليغة في انجاء جسمه وفي ساقيه. وقد حضرت سيارات الاسعاف، ونقلت احداها حمدان الى «مركز لبيب الطبي» في صيدا حيث خضع لعمليات جراحية في ساقيه، وذكرت مصادر طبية ان حالة حمدان مستقرة.
وحضرت سيارات الدفاع المدني وعملت على اهماد الحريق الذي اندلع من السيارة. وعلى الفور، حضرت الى المكان قوة من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، ونفذت طوقا امنيا، تمهيدا للمباشرة في التحقيقات لكشف المزيد من الملابسات.
وفي وقت لاحق، تحدثت اوساط امنية عن ان زنة العبوة، قدرها الخبير العسكري الذي عاين المكان بـ 400 غرام من المتفجرات، وتفقد مكان الانفجار مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني العميد فوزي حمادة ورئيس مكتب المخابرات في صيدا العميد ممدوح صعب، فيما حضر فريق من خبراء المتفجرات في الجيش اللبناني، وقاموا بجمع الادلة والعينات من المكان، وعاينوا السيارة المستهدفة، ويجري التدقيق في ما اذا كان الانفجار تزامن مع تحليق لطائرة اسرائيلية فوق صيدا.
قيادة الجيش
هذا وأعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في بيان لها انه: حوالى الساعة 12.00، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة نوع BMW فضية اللون في محلة البستان الكبير- صيدا، ما أدّى إلى إصابة صاحبها الفلسطيني محمد حمدان. وقد فرضت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة طوقاً أمنياً حول المكان، كما حضر الخبير العسكري وباشر الكشف على موقع الانفجار لتحديد حجمه وطبيعته.
وبعد كشف الخبير العسكري على موقع الإنفجار الذي حصل في محلة البستان الكبير – صيدا، تبين أنه ناجم عن عبوة ناسفة زنتها حوالى 500 غرام من المواد المتفجرة، وبداخلها كمية من الكرات الحديدية».
«حماس»
وفي حين ذكرت اوساط امنية، ان حمدان هو احد كوادر «كتائب عز الدين القسام» التي تعتبر الجناح العسكري للحركة، راجت شائعات عن ان المستهدف هو شقيق مسؤول العلاقات الخارجية في حركة «حماس» اسامة حمدان، لكن ممثل الحركة في لبنان علي بركة تريث في الاعلان ان حمدان هو كادر في الحركة، لكنه قال «قد يكون المستهدف من كوادر الحركة. وفي وقت لاحق، اصدرت «حماس» بيانا اعلنت فيه ان حمدان هو كادر تنظيمي من كوادر الحركة في مدينة صيدا، ولفتت الى انه اصيب في فمه، وادى الى تدمير السيارة والحاق الضرر بالمبنى، وقالت ان المؤشرات الاولية تميل الى وجود اصابع اسرائيلية خلف هذا العمل الاجرامي.
وقد زار ممثل حركة «حماس» في لبنان علي بركة «مركز لبيب الطبي» في صيدا، حيث يخضع محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الذي تعرضت سيارته لانفجار عبوة ناسفة اصابته بجروح بليغة لعملية في ساقه.
واستنكر بركة استهداف احد كوادر حماس التنظيمية، وقال ان هذا التفجير لا يستهدف حركة حماس، وانما يستهدف الوجود الفلسطيني وامن لبنان ويشكل اعتداء على السيادة اللبنانية… اضاف: نحن حريصون على السلم الاهلي والاستقرار والعلاقات اللبنانية الفلسطينية وهذه الرسالة تحمل بصمات العدو الصهيوني الذي يريد ان ينقل الكاميرا من الداخل الى الخارج بسبب اندلاع الانتفاضة في فلسطين، العدو عودنا دائما ان ينقل المعركة الى ساحات اخرى، كما حصل عندما اغتال محمود المبحوح في الامارات العربية المتحدة في 19 كانون الاول 2010 وعز الدين الشيخ خليل في دمشق بتاريخ 26 ايلول 2004،، نحن نؤكد ان معركتنا ستبقى داخل فلسطين.
واشار الى ان حركة «حماس» تتعاون مع الاجهزة الامنية اللبنانية للوصول الى كشف كل الخيوط التي تتعلق بالجريمة والمحاولة الفاشلة لاغتيال الاخ حمدان. ولفت الى ان المستهدف محمد حمدان يعمل في المجال التنظيمي داخل حركة «حماس»، وهو احد كوادرها في مدينة صيدا.
حزب الله يدين
وقد دان «حزب الله» «التفجير الارهابي، معتبراً أن «التفجير يأتي لبث الفتنة في مدينة صيدا واحداث فوضى بين فصائل المقاومة الفلسطينية، والجوار من القوى اللبنانية ولصرف النظر عن انتفاضة القدس الباسلة التي تؤرق الكيان الغاصب».
وفي بيان له، لفت «حزب الله» إلى أن «هذا التفجير من حيث توقيته ومكانه يحمل دلالات واضحة لاصابع العدو الاسرائيلي وعملائه لاثارة البلبة ونشر الذعر على بوابة صيدا عاصمة الجنوب والمقاومة»، مشيراً إلى أن «هذا الانفجار يضعنا كلبنانيين وفلسطينيين امام توحيد الصف وتجاوز الخلافات ، ويدعونا للالتفاف حول الأجهزة الأمنية اللبنانية المولجة بحماية أمن المواطنين، وكشف الفاعلين».
وأكد أن «التفجير الارهابي الصهيوني بفعلته هذه يريد حرف البوصلة عن القضية المركزية فلسطين وعاصمته القدس ولاجهاض غضب الانتفاضة المتوقدة مؤكدين على خيار المقاومة في تحرير الارض وتحرير الاسرى والمقدسات».
مواقف منددة
كما استنكرت النائبة بهية الحريري، وقالت في تصريح: «ان هذا التفجير الذي هز صيدا هو استهداف لأمن المدينة، وهو يظهر ان هناك من يريد النيل مما حققته المدينة ومنطقتها ومخيماتها باتجاه تثبيت الاستقرار فيها بالتعاون بين كل مكوناتها ومع الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية ومع الأخوة الفلسطينيين».
واتهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود اسرائيل بالوقوف وراء التفجير، وقال ان اسرائيل هي المتهم الاول وهي العدو الرئيسي ليس فقط للفلسطينيين، بل لكل من يعمل على الساحات من احل قضية الشعب الفلسطيني.
كما اتهم نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية الدكتور بسام حمود اسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال التي استهدفت القيادي في حركة «حماس». واعتبر «تيار الفجر» ان التفجير يأتي بعد عملية نابلس الجهادية في فلسطين، والتي استهدفت احدى الشخصيات الصهيونية الممعنة في عنصريتها، وقال ان البصمات الصهيونية تبدو واضحة.
ودان الدكتور عبد الرحمن البزري التفجير الارهابي، معتبرا انها رسالة ليست موجهة فقط الى امن مدينة صيدا او المقاومة الفلسطينية، وانما الى الامن الوطني اللبناني، مشددا على ان هذا التفجير في توقيته ومكانه يحمل دلالات واضحة على ان العدو الاسرائيلي وعملاءه هم من يقفون خلفه.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اجراءات مشددة للجيش وقوى الامن لملاحقة منفذي تفجير صيدا
اهتز الامن مجددا وعادت اخبار التفجيرات الى الواجهة امس، مع محاولة اغتيال مسؤول في حركة حماس بتفجير سيارته في صيدا بواسطة عبوة زرعت تحت مقعد السائق فيها. وقد استدعى الاعتداء تشديد الاجراءات الامنية خشية أن تكون البلاد امام جولة جديدة من التفجيرات.
وقد كشف التحقيق الاولي ان المستهدف بالاعتداء محمد حمدان فتح باب سيارته ولم يصعد اليها، وانما استدار نحو صندوقها وعندئذ وقع الانفجار واصيب بجروح طفيفة.
وقال بيان لقيادة الجيش انه عند الثانية عشرة ظهر أمس انفجرت عبوة ناسفة بسيارة نوع BMW فضية اللون في محلة البستان الكبير- صيدا، ما أدى إلى إصابة صاحبها الفلسطيني محمد حمدان. وقد فرضت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة طوقا أمنيا حول المكان، كما حضر الخبير العسكري وباشر الكشف على موقع الإنفجار لتحديد حجمه وطبيعته. وقالت القيادة في بيان لاحق ان الانفجار نجم عن عبوة ناسفة زنتها حوالى 500 غرام من المواد المتفجرة، وبداخلها كمية من الكرات الحديدية.
وقد تفقد مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادة مع مدير الفرع في صيدا العميد ممدوح صعب موقع انفجار السيارة، للاطلاع على التحقيقات الميدانية التي تجريها الأجهزة الامنية.
اصابع اسرائيل
وأعلن المكتب الإعلامي لحركة حماس في لبنان في بيان امس أن انفجارا استهدف في صيدا محمد حمدان، وهو كادر تنظيمي من كوادر الحركة في المدينة من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، وأدى الانفجار الى إصابته بقدمه وتدمير سيارته وإلحاق الضرر بالمبنى، والمؤشرات الأولية تميل الى وجود أصابع صهيونية خلف هذا العمل الإجرامي.
واعتبر مسؤول حركة حماس في لبنان علي بركة أن استهداف احد كوادر الحركة محمد حمدان بتفجير سيارته في صيدا هو استهداف للحركة وللوجود الفلسطيني في لبنان واعتداء على السيادة اللبنانية.
واعتبر بعدما عاد حمدان في مركز لبيب الطبي في صيدا ان هذه الرسالة تحمل بصمات العدو الصهيوني الذي يريد ان ينقل الكاميرا من الداخل الفلسطيني الى الخارج لان هناك انتفاضة في فلسطين ضد اجراءاته وضد قرار ترامب، وقال: نحن حريصون على السلم الاهلي في لبنان وعلى استقرار لبنان وعلى العلاقات الاخوية اللبنانية الفلسطينية، ونعتبر ان هذه الرسالة تحمل بصمات العدو الصهيوني الذي عودنا دائما ان ينقل المعركة الى ساحات اخرى كما حصل سابقا عندما اغتال الاخ عزالدين الشيخ في دبي. ونحن نؤكد ان معركتنا ستبقى داخل فلسطين المحتلة وضد العدو الصهيوني.
استنكارات
وقد لقي الاعتداء استنكارا واسعا، وقال الرئيس فؤاد السنيورة بهذا الصدد: ندين ونستنكر بشدة هذه الجريمة الارهابية التي استهدفت قياديا في حركة حماس، واستهدفت بالصميم الأمن في لبنان وفي صيدا بهدف النيل من الاستقرار الذي حققته المدينة على مدى السنوات القليلة الماضية، والذي افسح المجال لاستكمال مسيرتها الانمائية فضلا عن الجهد المبذول الذي قامت به الحكومة ونواب المدينة وجميع مكوناتها بالتعاون مع الأخوة الفلسطينيين، للحفاظ على امن واستقرار المخيمات والجوار.
أضاف: اننا نعتبر ان هذا العمل الارهابي يستوجب من الجميع التنبه للخطر الذي تمارسه اسرائيل وادواتها من اجل بث الفتنة واثارة القلق، مما يستدعي بذل المزيد من وحدة الموقف والصمود بوجه مخططات اسرائيل العدوانية واستهدافاتها للوضع في لبنان برمته وعلى الساحة الفلسطينية فيه بشكل خاص. كما يتطلب من القوى الأمنية والعسكرية التي نثمن دورها عاليا، المزيد من بذل الجهد ورفع الجهوزية الأمنية لكشف واحباط هذه المخططات.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
تفاؤل حـذر في الوساطة بانتظار الحريـري
في عطلة نهاية الاسبوع، استراحت الحركة السياسية المغلفة بمناخات احتقان المرسوم وتداعياته، مفسحة المجال امام تبلور نتيجة الاتصالات الجارية على خط تسويق مبادرة الحل التي اقترحها رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بعدما نقلها عضو اللقاء النائب وائل ابو فاعور الى عين التينة والسراي وسط تكتم على مضمونها، حيث لاحت مؤشرات قبول في انتظار بلوغها بعبدا اثر عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من الخارج لنقلها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للاطلاع عليها وابداء الرأي، علما ان اوساط التيار اعتبرت ان الشح المتسرب من مضمونها لجهة دمج المراسيم الخاصة بالتسويات والترقيات في مرسوم واحد يوقعه جميع المعنيين عبر الربط بين الاقدمية والترقية، جدير بالاهتمام.
لا وسيط حزبيا في بعبدا: وفيما تردد في الساعات الماضية ان وسيطا حزبيا زار قصر بعبدا، اوضح مستشار الرئيس عون الزميل جان عزيز ان رئيس الجمهورية لم يستقبل أي وسيط حزبي في موضوع مرسوم الاقدمية النافذ ولم يطلب أي تعديل للدستور. وجاء كلام عزيز بعيد مواقف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل العالية السقف مساء امس التي غمز فيها من قناة الرئيس نبيه بري من دون ان يسميه قائلا «لا احد يهددنا بالدستور لأننا نحن من يخضع له وقوتنا في قبولنا به وبالقانون والقضاء ولا نقول لأحد نلقاك في الشارع بل امام القضاء. نحن من يتحدث بالقانون وكل من يعتقد انه فوق القانون سنريه في الانتخابات انه تحت القانون كما يريده الناس».
اصرار التيار وقلق عين التينة: في المقابل، وازاء اصرار التيار الوطني الحر على ادخال الاصلاحات الى متن القانون الانتخابي تحت طائلة الطعن بنتائج الانتخابات كما اعلن المجلس السياسي للتيار، بقيت عين التينة على موقفها من رفض ادخال التعديلات، مبدية تخوفها من ان تشكل مدخلا لتطيير الاستحقاق الذي لم يتوانَ الرئيس بري عن الاعلان عن «معلومات يمتلكها في شأن سعي بعض القوى في الداخل والخارج الى اطاحة الانتخابات»، تزامنا مع حديث يتداول في بعض الصالونات السياسية عن قلق يعتري بعض الجهات الخارجية ازاء القانون الجديد ونتائجه المحتملة، وتعليق المساعدات الموعودة للبنان الى ما بعد 6 ايار ليبني في ضوئها على الشيء مقتضاه.
المساعي مستمرة: وعن مصير الوساطة الجنبلاطية وافاق بلوغها الهدف المنشود قال مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الرّيس لـ»المركزية» ان الحديث عن ان الامور سلكت طريق الحل سابق لأوانه، الا ان المساعي مستمرة ومصلحة كل الاطراف الخروج من هذا المأزق في اسرع وقت. واشار الى ان الحل هو الهدف بصرف النظر عن اي امر آخر، ولا بد من العودة الى الدستور، كي لا يكون وجهة نظر تتنازع حول تفسيره مختلف الاطراف ويُستعان به غبّ الطلب، فالدستور هو القانون الاعلى في الدولة وعلى كل القوى السياسية ان تحترمه، وهذا يطرح اشكالية تفرض نفسها عند كل منعطف دستوري هي غياب المرجعية الدستورية التي تمتلك صلاحية تفسير الدستور عند وقوع خلاف حول اي من مواده، ما يجعل بعض الخبراء الدستوريين يصدرون مواقف متناقضة تعكس قربهم من هذا الفريق السياسي او ذاك اكثر مما تعكس فعلا فهمهم للدستور وقراءتهم الدقيقة له.
تحضيرات دولية: في الاثناء، وعلى رغم الانهماك الداخلي بالازمات السياسية والتحضيرات الانتخابية، تتواصل الاستعدادات لسلسلة مؤتمرات الدعم الدولي للبنان لا سيما مؤتمر باريس او «سيدر واحد» المرجح انعقاده نهاية آذار او مطلع نيسان المقبل والذي يتولى مهمة الاعداد له عن الجانب الفرنسي، وفق المعلومات، السفير بيار دوكين.
مجلس وزراء تربوي: على الضفة المعيشية، دخل رئيس الجمهورية مباشرة على خط الازمة المستعرة بين المعلمين والمدارس ولجان الاهل، فاستقبل بناء على دعوته وفدا من اتحادات لجان الاهل قبيل انطلاق مسيرة احتجاجية من امام مدرسة الحكمة- برازيليا، تحت عنوان « قوتنا في وحدتنا». واعلن امامهم انه اتفق مع رئيس الحكومة على عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء قريبا جدا لدرس الحلول العملية لمسألة الاقساط ورواتب المعلمين بالتنسيق مع وزير التربية والمعنيين. وافاد اتحاد اللجان اثر اللقاء ان الرئيس عون وعد بحلول ستنفذ قبل 31 كانون الثاني.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الجميّل لـ «الشرق الأوسط»: أركان السلطة يتلهّون باقتسام المغانم… والفساد
اتهمها السلطة بـ«تلزيم» السياستين الدفاعية والخارجية لـ«حزب الله» والاكتفاء بإدارة الإنماء
يقف حزب «الكتائب اللبنانية» شبه وحيد في معارضة السلطة اللبنانية الحاكمة، فيقرع رئيسه النائب سامي الجميل جرس الإنذار تخوفاً من انزلاق لبنان نحو كارثتين: الأولى انهيار اقتصادي اجتماعي، والأخرى ذهاب البلاد أكثر فأكثر نحو المحور الإيراني.
ويقول الجميل في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن السلطة الحاكمة تخلّت عن الدور الدفاعي والسياسة الخارجية لـ«حزب الله»، وتركت لنفسها إدارة الشأن الإنمائي الذي تفشل فيه فشلاً ذريعاً رده إلى سوء التخطيط والتلهي بالفساد وتقاسم المغانم بين أركان السلطة. وأشار الجميل إلى أن ما حذر الحزب منه لدى انتخاب النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية بدأ يظهر لجهة وجود رئيس يكون طرفاً في الصراع العربي الإيراني.
وفي ما يأتي نص الحوار:
– كيف تقرأ الوضع السياسي حالياً؟
– أرى أن السياق واضح، وهو أننا متجهون إلى المزيد من التخلي عن سيادة الدولة، ومتجهون إلى رهن قرار الدولة بدول أخرى بالسلاح غير الشرعي. هذا هو السائد منذ نحو 10 سنوات حتى اليوم. انتقلنا من حق الفيتو إلى القرار الأحادي، واليوم ننتقل من القرار الأحادي بالتفاوض مع الآخرين إلى قرار أحادي دون تفاوض مع أحد، هذا هو التدرج.
عام 2008 في (مؤتمر) الدوحة كرّسنا الثلث المعطل وحق الفيتو، وعامي 2015 و2016 مع انتخاب الرئيس عون كرّسنا القرار الأحادي. أصبحت المعادلة: نحن نقرر وأنتم تنفذون. وفي الانتخابات المقبلة إذا أخذوا الأكثرية -والأرجح أنهم سوف يحصلون عليها لأن هذا القانون مصنوع لكي يعطيهم الأكثرية- فسوف يكون الجو: نحن نقرر، لكن لا نفاوض. لانتخاب الرئيس عون اضطروا إلى أن يفاوضوا، أعطوا رئاسة الحكومة للرئيس الحريري وغيرها… لكن بعد الانتخابات سوف يكون هناك قرار أحادي من دون تفاوض مع أكثرية بمجلس النواب.
– عندما تقول نحن نقرر وقرار أحادي، عمّن تتكلم تحديداً؟
– «حزب الله».
– كيف برأيك يمكن أن يفوز بالانتخابات على مستوى لبنان ضمن سياق هذا القانون؟ ما الذي يرجح ذلك؟
– «النسبية» سوف تأخذ مجراها الكامل في كل المناطق ما عدا المناطق الشيعية التي لا يمكن أن تكون فيها إمكانية لخوض معركة (انتخابية). سوف نحاول، ولم نقل غير ذلك، لكنّ هناك صعوبة. هناك ضغط السلاح والضغط المعنوي. عملياً، أنت تخوض انتخابات نسبية في كل المناطق إلا مناطق معينة، وبالتالي هذا يضرب كل منطق النسبية.
– أصبحتم تقريباً الصوت المعارض الوحيد في لبنان. ضد من سوف تخوضون المعركة بهذه الحال؟
– نخوض المعركة ضد السلطة، لأنه ليست لدينا فقط مشكلة سيادة في البلد، بل أيضاً مشكلة إدارة، ومشكلة اقتصادية كبيرة، ومشكلة حريات عامة، المسؤول عنها ليس فقط «حزب الله»، بل كل الفرقاء المتسلمين زمام الأمور بالدولة اللبنانية، الذين يقومون بكل هذه السياسات التي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه، ليس فقط على الصعيد السياسي إنما على الصعيد الاقتصادي. الانهيار الاقتصادي الكامل الذي نراه اليوم مَن المسؤول عنه؟ هناك سياسات وجهات متسلمة زمام الأمور بالتوافق وبرعاية «حزب الله»، إنما هم يديرون الملفات الداخلية، هم مسؤولون عن الانهيار الاقتصادي والأخلاقي والفساد الذي يحصل داخل الدولة اللبنانية.
– أنتم تفكرون في إحداث خرق من خلال اتصالات مع أفرقاء آخرين، مثلاً «القوات» قد تكون أقرب إليكم في هذه الفترة، لكن في الوقت نفسه هناك مشكلة بينكما؟
– نحن في موقع واضح المعالم. ذاهبون لخوض معركة ضد السلطة. «القوات اللبنانية» لم تحسم موقعها، فهي لا تزال على علاقة مع أركان السلطة، وموجودة في الحكومة، وتحاول أن تحسّن علاقاتها مع بعض أطراف السلطة. نحن لسنا بهذا الجو، وبالنسبة إلينا يجب حسم الموقع كي نكون على نفس الموجة ونخوض معركة مشتركة.
– كيف ترون طريقة إدارة الدولة… العمل الحكومي – المؤسساتي كيف تنظرون إليه؟
– إدارة البلد اليوم تتم بالمحاصصة، داخل الإدارة وفي توزيع المغانم وبالصفقات المالية والصفقات الإنمائية التي فيها مردود مالي دسم. يتعاطون مع الدولة كأنها كعكة يتقاسمونها في كل شيء؛ بالتعيينات، والصفقات، والملفات اليومية، حتى بالسفر. لا يوجد أي اعتبار لوضع الدولة والوضع الاقتصادي الموجود الذي يقترب من الانهيار الكامل. نحن مدينون بـ75 مليون دولار، وهناك 5 ملايين دولار عجزاً سنوياً في الموازنة، والدين العام يساوي نحو 140% من الدخل القومي. بالتالي كل المؤشرات لدينا هي على «الأحمر»، وبهذا الوضع تؤدي الأزمة الاقتصادية إلى ازدياد نسبة الفقر والبطالة. وبدلاً من أن نقوم بسياسة تقشف نحاول عبرها توفير المال وجذب الاستثمارات وتحسين واقعنا ووقف العجز السنوي كي لا نصل إلى حالة إفلاس، يقومون بزيادة المصروف وبالتالي زيادة العجز. مثلاً يقرون بطاقة بيومترية، مع العلم أن كلفتها 120 مليون دولار، في حين أنها لزوم ما لا يلزم، حتى فرنسا لا تعتمد البطاقة البيومترية.
ليس لديهم خجل من طرح بطاقة بيومترية للانتخابات تكلف 120 مليون دولار في وقت أن البلد ينهار اقتصادياً! هذا دليل ملموس على أنه ليس هناك أي حس بالمسؤولية، وبالنسبة إليهم الفساد أهم من أي اعتبار آخر. عندما تستأجر بواخر كهرباء، أو تكون هناك نية أو رغبة أن تستأجر بواخر كهرباء بضعف كُلفة الشراء والإنشاء، فهذا يعني أنك تقوم بصفقة مالية، ولا يمكن أن أفسرها بغير ذلك. هذا الجشع للسلطة والخفة في التعاطي مع ملفات البلد، من المؤكد أنها ترسم علامات استفهام كبيرة. المشكلة ليست فقط سيادية بل مشكلة في إدارة البلد اليومية، ومشكلة أخلاق وكفاءة. وانطلاقاً من هنا، نقول للناس أن يقوموا بثورة أخلاقية، أن يرفضوا هذا النهج السلطوي الفاسد والاستسلامي، والتخلي عن السيادة والاستقلال. هم مستعدون للتضحية بسيادة الدولة من أجل نيل الضوء الأخضر لممارسة جميع أنواع الفساد وجميع أنواع الارتكابات في إدارة الدولة.
– هل ستكون هناك لوائح تواجه بها «حزب الله» في مكان نفوذه؟
– سوف نشكّل لوائح ونتحالف مع كل مَن هو مستعد أن يخوض هذه المعركة معنا في كل المناطق اللبنانية. هناك اتصالات مع كل الأفرقاء الذين هم بجانبنا في كل المناطق اللبنانية، ونحن بصدد أن يكون لدينا موقف ومرشحون ولوائح في كل الدوائر اللبنانية.
– إذا نجح الفريق الحاكم في الوصول إلى الأكثرية بعد 6 مايو (أيار) 2018… كيف سيكون مسار البلاد؟
– خطير. إذا نجح «حزب الله» ونال الأكثرية البرلمانية، سوف يسير ببرنامجه السياسي الذي يبدأ بتشريع نهائي للسلاح وللقوى المسلحة لديه، كما حصل في العراق، وصولاً إلى مجموعة أمور أخرى يسهل إقرارها من أجل المزيد من السيطرة على لبنان والقرار اللبناني.
– وماذا يعني هذا بالنسبة إلى علاقاتنا مع العالم العربي وباقي الدول؟
– نحن نحذِّر من هذا الموضوع منذ اليوم الأول. رفضنا انتخاب رئيس الجمهورية على هذا الأساس، لأننا نعتبر أنه إذا كان رئيس الجمهورية معادياً للدول العربية، وأصبح طرفاً في الصراع العربي الإيراني، سيدفع لبنان الثمن. ولهذا السبب إضافة إلى تشريع السلاح، رفضنا انتخابه. وأعتقد أن كل المجريات التي حصلت من بعد الانتخابات الرئاسية حتى اليوم، تعطينا الحق في كل شيء تكلمنا عنه. عندما قلنا إننا بحاجة إلى رئيس جمهورية يحيّد لبنان عن الصراع، كنا على حق. واليوم نأسف أن نرى لبنان في وضع متوتر مع كل الدول العربية، مما يضع كل اللبنانيين الذين يعملون بالخليج في خطر اجتماعي واقتصادي. هذا أوقف كل المساعدات التي كانت تقدَّم للبنان والجيش اللبناني، ووضع لبنان في موقع حرج، إضافة إلى التبني الرسمي من الدولة لموضوع السلاح غير الشرعي، وهو أيضاً مشكلة كبيرة على موقع لبنان الداخلي.
– ماذا عن تأثيرات تدخلات «حزب الله» الخارجية على لبنان؟
– للأسف هذا ما كنا نحذّر منه، شيئاً فشيئاً، لبنان يصبح جزءاً من المحور الذي ينتمي إليه «حزب الله»…
– «حزب الله» يرى نفسه نجح بتحييد لبنان بإبعاد الخطر الأصولي عنه من خلال حربه في سوريا.
– نحن نعتبر أن الجيش اللبناني كان قادراً على أن يحمي لبنان من الخطر الأصولي، وقد أثبت بمعركته في جرود عرسال قدرته العسكرية على مواجهة المجموعات الإرهابية، وأعطى الجيش نموذجاً في القتال والمواجهة مع المجموعات الإرهابية في الجرود، بل كان انتصاراً مدوياً، وهو ليس بحاجة إلى أحد لكي يعطيه دروساً. لكنّ لبنان مُنع من استثمار هذا الانتصار والاحتفال بذلك عندما أُلغي احتفال الجيش بوسط بيروت، من دون أن يفسِّر لنا أحد السبب وراء ذلك.
– هل أنت متفائل أم متشائم بمسار المعركة التي تخوضونها؟
– أنا دائماً متفائل، لأنني أؤمن بالشعب اللبناني وقدرته على التمييز بين الصحيح والخطأ. نأمل أن يتركونا نقوم بحملة حرة لا يكون فيها أي تضييق على الإعلاميين، كما حصل مع مارسيل غانم، أو تضييق على المعارضة، كما حصل معي. لا يمكنك أن تلوم الشعب اللبناني، لأن الشعب تصله وجهة نظر واحدة هي وجهة نظر السلطة، وكل مَن صوته حر يُقمَع ويُمنَع ويُسكَت بشكل أو بآخر. هناك ضرورة لحماية الاستحقاق الانتخابي من خلال رفض دولي لأي انتهاك للحريات في لبنان. الذي حصل مع مارسيل غانم ليس بسيطاً لأن هذه رسالة لكل الإعلاميين أن يلتزموا حدوداً معينة في الانتخابات، وهذا سوف يخوّف ويؤثر على الإعلام اللبناني. أنا لا أخاف لكن عندما يرى معارضون آخرون أن سامي الجميل يُطلب للمثول أمام القضاء، قد يخافون من الكلام، كما أن المواطن العادي الذي يريد أن يعبر عن رأيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي يخاف من أن يتم استدعاؤه. هذا الترهيب ممكن أن يؤثر مباشرة على الاستحقاق النيابي.
– هل ترى أن التحالف الحاكم طبيعي ومنطقي؟
– هو تحالف مصالح لأنهم تخلوا جميعاً عن المبادئ وعن آرائهم السياسية لصالح مصالحهم. لا يتكلمون سياسة، أصلاً الحكومة تخلت تماماً عن دورها السيادي، ولا يوجد أي كلام عن سياسة دفاع ولا أي كلام عن السياسة الخارجية، كأن الدولة اللبنانية اليوم ليس لديها رأي لا في السياسة الخارجية ولا الدفاع، هذا الموضوع تم تلزيمه لـ«حزب الله» الذي يقرّه ويحدده، وهم يتعاطون مثل مجلس بلدي بالشؤون الإنمائية، ولكن للأسف حتى الشؤون الإنمائية يفشلون بإدارتها. من جهةٍ تخلّوا عن القرار السيادي، ومن جهةٍ أخرى يفشلون في إدارة شؤون البلد الإنمائية. عندما يتكلم السيد حسن نصر الله عن كل وضع المنطقة وعن موقع لبنان والمواجهات في المنطقة، في اليوم التالي يجتمع مجلس الوزراء، ولا يتكلم أي كلمة عما قاله السيد نصر الله، ولا أي شيء له علاقة بموقف الدولة اللبنانية من زيارات تتم من قِبل شخصيات عسكرية في المنطقة تأتي لتستطلع عسكرياً الوضع في جنوب لبنان. لا يصدر أي موقف للحكومة اللبنانية من هذا الأمر، هذا دليل على أن هناك تخلياً كاملاً عن دور الدولة اللبنانية السيادي والدفاعي.
************************************
Le tableau électoral commence à se dessiner
Yara ABI AKL
Le forcing aouniste en faveur d’amendements qui devraient être apportés à la nouvelle loi électorale a suscité des craintes quant à un éventuel report des législatives prévues le 6 mai prochain. Mais, en dépit de ce constat, il semble que les contours du tableau électoral commencent déjà à se dessiner. D’autant que les divers partis politiques donnent déjà des indications quant à leurs alliances, après de longs atermoiements dictés par la nouvelle législation prévoyant la proportionnelle appliquée à 15 circonscriptions, avec vote préférentiel au niveau du caza.
Certains cadres et responsables de formations politiques se sont lancés dans une définition des grandes lignes des prochains rapprochements. Ainsi, Amal Abou Zeid, député aouniste de Jezzine, a souligné samedi dans une interview télévisée que, lors des prochaines élections, « il sera possible de parler de coopération, et non d’alliances, au vu de la nature de la loi ». M. Abou Zeid aurait ainsi laissé entendre que son parti ne s’allierait pas aux Forces libanaises lors du scrutin de mai. Les deux formations chrétiennes majoritaires avaient, à plusieurs reprises, évoqué la « non-nécessité » d’une alliance électorale entre elles, en dépit de leur attachement à la réconciliation interchrétienne instaurée par l’accord du 18 janvier 2016.
Mais, dans les milieux aounistes, on se veut plus prudent. D’autant que quatre longs mois séparent le pays du scrutin. C’est pour cette raison qu’un responsable du CPL, interrogé par L’Orient-Le Jour, fait valoir que le parti « n’a pas encore pris de position officielle à ce sujet ». « Les alliances électorales, c’est comme le poker, personne ne dévoile très tôt ses cartes, pour ne pas donner à ses adversaires la chance de découvrir sa stratégie », ajoute le responsable aouniste, insistant sur le fait que le CPL et les FL « se sont mis d’accord sur le fait de ne pas retourner en arrière, en dépit de certaines divergences ponctuelles ».
De même, dans les milieux de Meerab, on estime qu’il est encore prématuré de tracer les alliances électorales, aussi bien avec les aounistes qu’avec le reste des protagonistes. Joint par L’OLJ, un cadre FL indique qu’« il est encore tôt de trancher la question des alliances ». « À la faveur de la proportionnelle prévue par la nouvelle législation, il est dans l’intérêt des alliés politiques de ne pas mener ensemble la bataille des législatives », ajoute-t-il, avant d’expliquer : « Dans le cas contraire, tous nos adversaires pourraient se rassembler pour percer nos listes, ce qui réduirait nos gains. » Il a par ailleurs fait état d’« une nouvelle phase dans les rapports CPL-FL, à la suite de la visite d’Ibrahim Kanaan », député CPL du Metn, à Meerab, mercredi dernier. Selon le proche de Samir Geagea, « les efforts déployés sur ce plan devraient se poursuivre et aboutir à une rencontre entre le chef des FL et Gebran Bassil, leader du CPL ».
Contacts multipartites
Si tout le monde – exception faite du tandem Amal-Hezbollah – semble temporiser au sujet des alliances, les contacts multipartites se poursuivent en vue de « normaliser » les rapports entre les protagonistes, même si cela ne devrait pas aboutir à des rapprochements électoraux.
Ainsi, le cadre CPL précité fait état d’un « rapprochement » avec le Parti socialiste progressiste, et de « tentatives de normalisation » avec les Marada de Sleiman Frangié. « Il existe de bonnes relations avec le Hezbollah et le courant du Futur », poursuit-il.
Sauf que les divergences politiques entre les aounistes et leurs alliés ont des retombées négatives sur leurs contacts avec eux. Ainsi, la querelle opposant le président de la République, Michel Aoun, au chef du législatif, Nabih Berry, autour du décret accordant une année d’ancienneté aux officiers de la promotion 1994 ainsi que la question des amendements au texte électoral font que la relation avec Aïn el-Tiné est « moins que moyenne », au même titre qu’avec les Kataëb, comme l’explique le cadre CPL, selon lequel elle est « moyenne » avec les FL.
De même, le parti de M. Geagea est dans une phase de contacts avec plusieurs formations, dont notamment le courant du Futur et les Kataëb.
Pour ce qui est du parti dirigé par Saad Hariri, le cadre FL indique que la rencontre tenue jeudi dernier entre Samir Geagea et le ministre de la Culture, Ghattas Khoury (conseiller politique du Premier ministre), « a ouvert la voie à une relation plus solide entre les deux partis ».
Quant aux Kataëb, et après d’intenses contacts menés par Fady Karam, député FL du Koura, et Samer Saadé, député Kataëb de Tripoli, en vue d’une normalisation des relations entre Saïfi et Meerab, « c’est désormais le chef des Kataëb, Samy Gemayel, qui est en contact avec M. Karam », confie le cadre FL.
Cependant, Alain Hakim, ancien ministre Kataëb de l’Économie, reste catégorique. « Il n’est pas question de s’allier aux FL tant qu’elles font partie du pouvoir en place », a-t-il déclaré samedi sans détour à l’agence al-Markaziya. Il s’est, toutefois, félicité de « certaines positions FL qui convergent avec le discours des Kataëb ».
L’opposition accorde ses violons aussi…
Tout comme le camp loyaliste, les opposants préparent leur bataille électorale. Si Boutros Harb, député du Batroun, a lancé hier sa machine électorale, les regards sont d’abord braqués sur les Kataëb. À l’heure où certains médias évoquaient une possible alliance avec Farid Haykal el-Khazen, ancien député du Kesrouan, une source proche de Saïfi a confirmé à L’OLJ que seule l’entente avec Farès Souahid, ancien député de Jbeil, est conclue. Même si M. Souhaid préfère parler de « contacts actuellement en cours » avec le parti de Samy Gemayel. Ce dernier avait d’ailleurs clairement souligné son entente avec l’ancien député de Jbeil.
« Outre M. Souhaid, il y a une “entente” entre les Kataëb, la société civile et nombre de personnalités indépendantes et opposées au pouvoir en place », ajoute la source proche de M. Gemayel, tout en laissant entendre que « le dialogue se poursuit avec tout le monde ».
Entre-temps, c’est vers le Kesrouan que les regards se sont dirigés hier. Et pour cause : une virulente polémique a opposé Naufal Daou, membre du secrétariat général du 14 Mars, à Chamel Roukoz, gendre de Michel Aoun et allié du tandem chiite. Les deux hommes sont candidats à deux des sièges maronites de la circonscription Kesrouan-Jbeil. Dans les faits, un candidat au siège chiite de Jbeil, allié de M. Roukoz, a fait accrocher sur les routes de la circonscription des portraits de Chamel Roukoz et de lui-même avec l’inscription suivante : « L’espoir du changement résistant », un jeu de mots regroupant le mouvement Amal (espoir), le bloc du Changement et de la Réforme, dont le CPL est la principale composante, et le Hezbollah qui s’assimile à la « résistance ». Cela a provoqué l’ire de M. Daou qui y a vu une tentative d’imposer la mainmise du Hezbollah sur le Kesrouan.
Joint par L’OLJ, M. Daou explique qu’il a présenté sa candidature sur une base souverainiste, en vue de préserver l’histoire du Kesrouan, attaché à l’entité libanaise légitime et opposé aux armes illégales. « Même au moment de l’élection de Michel Aoun à la députation dans cette région, on n’a pas été jusqu’à imposer aux votants du Kesrouan le projet du Hezbollah », s’alarme-t-il, soulignant que le Kesrouan ne voudrait pas que le 7 mai 2018 lui rappelle le 7 mai 2008 (invasion de Beyrouth par des éléments armés du parti chiite).