#adsense

حاصباني مفتتحًا مركز الهيئة الوطنية لوهب وزرع الاعضاء: أعدكم بمنحها المساهمة المالية وتطوير برنامجها

حجم الخط

افتتح، ظهر الثلثاء، مركز الهيئة الوطنية لوهب وزرع الاعضاء والانسجة البشرية، برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، ونقيب الاطباء في بيروت البروفسور ريمون صايغ واعضاء مجلس النقابة، في المقرّ السابق لنقابة الاطباء في بعبدا، في حضور النائب الدكتور عاطف مجدلاني، النائب الدكتور سليم سلهب، الوزير السابق الدكتور محمد جواد خليفة، النائب السابق ناظم خوري، المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وليد عمار، نقيب الاطباء في طرابلس والشمال عمر عياش، نقيبة الممرضات والممرضين ناهد يزبك ضومط.

في البدء، تحدّث نائب رئيس الهيئة الدكتور انطوان اسطفان، مشيرًا الى الانجازات الاساسية التي حققتها الهيئة في وضع ضوابط لوهب الاعضاء من الاحياء بدعم من وزارة الصحة العامة وبالتعاون مع نقابتي اطباء لبنان في بيروت وطرابلس.

كما أشار الى المشاورات التي تمّت مع عمداء جامعات الطب والتمريض في لبنان برعاية نقابة اطباء لبنان لادخال مادة وهب الاعضاء وزرعها في المنهج وفي امتحانات الكولوكيوم، وقد اصدرت وزارة التربية والتعليم العالي قرارا بذلك.

ومن ثمّ ألقى النقيب صايغ كلمة، اعتبر فيها أن وهب الاعضاء معجزة حقيقية بحد ذاتها، استطاع فيها العلم تسجيل انتصار جديد في معركة الالم المتواصلة في حياة الانسان، وكان لهذا الحدث الطبي العلمي النقلة النوعية في اعادة بث الحياة لدى المجتمع بجميع مكوناته”.

وقال: “بهذا الانجاز تحقق الهدف الاسمى في إعادة النبض الى أعضاء باتت علميا غير قابلة للحياة. ونحن في النقابة نطمح لأن تكون ثقافة التبرع بالأعضاء ثقافة عابرة للمناطق وللطوائف، أي أن نصل إلى مرحلة يكون فيها كل إنسان متجردا من هويته كي يصبح فردا واهبا في المستقبل، لأن الواهب يمكن أن يصبح متلقيا في أي لحظة بسبب الظروف وبفعل الحاجة”.

وأعلن “ان تضافر الجميع من مسؤولين حكوميين وجمعيات أهلية وقطاعات طبية وتربوية وقانونية لإنجاح هذا الهدف لهو أمر ضروري للغاية، كما ان على المستشفيات والجهاز التمريضي أن يكونوا بكامل الجهوزية للتعاون، إلا أن إنقاذ حياة شخص تبقى الرسالة الاولى للطبيب وتقع على كاهله وحده إدارة هذا الملف الانساني. ان بلوغ المستوى الامثل لحصائل زرع الخلايا والانسجة والاعضاء يجب أن تستند الى القواعد العلمية والاخلاقية بدءا من اختيار المتبرع لغاية متابعة الحالة على الامد الطويل، وينبغي على وزارة الصحة أن ترصد برامج الزرع لحالة كل من المتبرع والمتلقي لضمان حصولهما على الرعاية الملائمة”.

وشدّد على أن يتسم تنظيم وتنفيذ كامل أنشطة التبرع والزرع وكذلك نتائجها بالشفافية والوضوح على أن يتم في الوقت ذاته ضمان الحماية الدائمة لسرية وخصوصية الاشخاص، شاكرًا الوزير حاصباني على كل تجاوب يبديه إزاء هذا الملف والى الفريق الكامل المتكامل من رجال دين أطباء وقانونيين وإداريين على جهودهم.

والقى الوزير حاصباني كلمةً فقال: “يرتقي المرء الى ذروة انسانيته حين يعطي بمحبة ومجانية وبصمت، خصوصا لمن لا تربطه به سوى الانسانية. من هنا، فإن وهب الاعضاء أنبل ما يمكن ان نقدم عليه، لا بل فعل شراكة بمنح الحياة وزرع الامل لمن استفرد به المرض. وهب الاعضاء ثقافة يجب تعميمها في مجتمعنا لخلق حالة وعي لأهميتها، ونحن كوزارة صحة نصب جهدا كبيرا على حملات التوعية في مختلف الصعد الصحية إيمانا منا ان الوعي يقطع نصف الطريق على المرض”.

وتابع: “لقد تعرفت على القيمين على الهيئة الوطنية لوهب وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية منذ سنة تقريبًا، عندما استلمت مهام وزارة الصحة العامة، وقد وجدت ان العمل الذي يقومون به وفق معايير عالمية مع كل ما يحيطهم من عقبات قانونية وتحديات مالية ولوجستية هو فعلا عمل جبار يستحق التقدير. وبناء على قناعتي الشخصية بهذه القضية الانسانية، قرّرت مواكبة الهيئة بكل الإمكانات المتوافرة للمساعدة على تحقيق هدفها الاساسي ألا وهو، الاكتفاء الذاتي. لذلك قررت:

أولا: منحها المساهمة المالية المقررة بأسرع ما يمكن لإيقاف نزف البرنامج الوطني الذي تعرض له سابقًا، خصوصًا خلال السنوات 2014-2016.

ثانيا: تحديث المعايير والضوابط المعتمدة في لجنة الاخلاقيات التي وضعت بالتنسيق مع الهيئة الوطنية.

ثالثا: تعديل القوانين الحالية لتواكب عمل الهيئة والتطور الذي حصل لبرنامج وهب وزرع الاعضاء والانسجة البشرية، ووضع وهب الأعضاء ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة العامة”.

وقال: “قناعتي، أن هذا البرنامج يجب أن ينجح ويستمر بالتطور بالرغم من كافة التحديات والصعوبات. لذلك أعدكم، أنه سيتم دراسة المشروع المالي الذي قدمته الهيئة الوطنية، وسيصار الى منحها المساهمة المالية اللازمة لزيادة عدد العاملين فيها ولتعيين اللجان الضرورية، من أجل تطوير البرنامج بصورة أفضل وأشمل لمواكبة البرامج العالمية”.

واضاف حصباني: “كما أنني أعدكم بتعيين من يلزم للعمل مع الهيئة على دراسة:

– تعديل أسعار عمليات زرع الاعضاء، ليتسنى لجميع المرضى الحصول على علاجهم خصوصا في بلدهم، وعدم خسارة الاعضاء الموهوبة التي تكون الوسيلة الوحيدة لإنقاذ حياة بشرية.

– تعديل كلفة انعاش المتوفى دماغيًا وكلفة استئصال الاعضاء وكيفية تسديد فاتورة المستشفى والمنسقين والاطباء والجراحين الذين يقومون باستئصال الاعضاء”.

وتابع: “كلنا يعلم ان برنامجا وطنيا كهذا يتطلب توعية المواطن وتدريب العاملين في القطاع الصحي وبذل جهود الجميع، من مستشفيات وأطباء وممرضين وممرضات ورجال دين وإعلاميين ومدارس وجامعات ونقابات وعلى رأسهم الحكومة مجتمعة. سأعمل جاهدًا على تأمين الحافز اللازم للمستشفيات والأطباء والممرضين، ليعملوا يدًا بيد مع الهيئة الوطنية لتحقيق زيادة الوهب وتأمين العلاج لكل مرضانا بمساواة وعدل”.

وأردفأا: “قبل الختام، أود أن أتوجه الى المواطن اللبناني المعني الاكبر بوهب الاعضاء والانسجة. لم أكن أعلم كفاية عن هذا الموضوع قبل سنة من اليوم، لكنني عندما نظرت لأول مرة في أعين أطفال كانوا يواجهون اما الموت او الحياة اذا وجد وتوفر لهم واهب الاعضاء. وبعدها نظرت في وجه طفل حصل على قلب من طفل اخر وهبه اياه بعد مماته بموافقة الاهل ورأيته مليئًا بالحياة والمحبة والسعادة، حينئذ عرفت الاهمية الحقيقية لوهب الاعضاء، فأتمنى عليكم جميعًا وعندما تفكرون في ملء الاستمارة التي تهبون بها اعضاءكم بعد مماتكم او تتبرعون بها لأعضاء احد افراد عائلتكم بعد مماته، يكفي وانتم تقومون بهذا القرار ان تنظروا في وجه اقرب طفل لكم وتفكرون مليًا وتأخذون الخطوة، لأنه بوهب الاعضاء لا تنقذون حياة واحدة فقط بل يمكن ان تنقذوا الكثير الكثير ونحن في أمس الحاجة لذلك في لبنان، لنخفف عناء الموت عن الاسر ونطيل بحياة الانسان ونخفف الضغط الاجتماعي والانساني ولا سيما حين نرسل مرضانا الى دول الخارج ليحصلوا على اعضاء وهبها اجانب خارج لبنان وهي متوفرة هناك وليست متوافرة في لبنان”.

وختم متمنيًا التوفيق في هذا المسعى الإنساني والوطني لما فيه خدمة المواطن المريض في مجتمعنا، وتمنّى لهيئة وهب الانسجة التوفيق كل التوفيق.

وختامًا وزعت الدروع التقديرية على كل من نقيب الاطباء، المديرة العامة لنقابة الاطباء نادين حداد ولاعضاء النقابة، والتقطت الصور التذكارية، وأقيم حفل استقبال للمناسبة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل