
افتتاحية صحيفة النهار
هيئة التشريع تحسم الأزمة لمصلحة عون
فيما اتجهت ازمة الرئاستين الاولى والثانية نحو قطيعة طويلة يصعب معها التكهن بالتداعيات الاضافية لهذه الازمة وسط تصاعد الاستعدادات لاستحقاق الانتخابات النيابية في السادس من أيار المقبل، طرأ تطور بارز في مسار هذه الازمة لن يعرف تأثيره المباشر عليها قبل اتضاح ردود الفعل عليه في الساعات المقبلة. ويكتسب هذا التطور أهمية استثنائية من حيث كونه الكلمة الفصل القضائية والقانونية الصادرة عن مرجعية بت الملفات المماثلة والتي سيكون من الصعب بعدما قالت كلمتها وأبدت رأيها في ملف النزاع القانوني حول مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994 ان تبقى الازمة في اطارها السابق، الا اذا استمرت بعوامل الخلاف السياسي وحده.
والواقع ان “النهار” حصلت أمس على النص الكامل لرأي أصدرته هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل في شأن وجوب توقيع وزير المال مرسوم منح ضباط أقدمية للترقية ومدى اعتبار هذا التوقيع معاملة جوهرية واعتبرت فيه “أن الوزير المختص للاشتراك في التوقيع مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء على المرسوم المذكور هو وزير الدفاع، وأي وزير آخر يتبع أحد أو بعض الضباط لإدارته بحيث لا يشترك معهم بالتوقيع وزير المال”.
وتبنت الهيئة في رأيها حرفياً ما ورد في قرار مجلس شورى الدولة (مجلس القضايا ) الرقم 22/91-92 تاريخ 16/12/1991 لناحية القوانين المالية واعتبرته جزءاً لا يتجزأ من استشارتها، وينص هذا القرار على إبطال قرار لوزير المال رقمه 394 كان صدر في تاريخ 10/9/1988 “لصدوره عن سلطة غير صالحة” ويتضمن في أحكامه “أنه لا يوجد أي نص في الدستور أو في القوانين والأنظمة المالية والإدارية ما يجعل من وزير المال قيماً ومراقباً على أعمال سائر زملائه الوزراء، ذلك أن المادة 14 القديمة من الدستور، أو المادة 66 فقرتها الثانية من الدستور المعدل عام 1990 جعلت من كل وزير القيم على شؤون وزارته أسوة بسائر الدساتير المعمول بها في الأنظمة البرلمانية في جميع بلدان العالم- المرجع الأول والأعلى في إدارته ولا يشترك معه لممارسة صلاحياته ولجعل قراراته قانونية وأصولية ونافذة وزير المال”.
وكانت الهيئة الحاكمة التي أصدرت قرار مجلس شورى الدولة )مجلس القضايا )آنذاك مؤلفة من الرئيس جوزف شاوول ورئيسي الغرفتين عزت الايوبي وأنطوان خير والمستشارين نجلا كنعان وأندره صادر وسهيل بوجي.
واذ يشكل هذا الرأي تطوراً لمصلحة الموقف الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من هذا الموضوع، فان ذلك لا يعني بطبيعة الحال ان الازمة آيلة الى الحل، علماً أن ثمة عوامل وجوانب أخرى من هذه الازمة برزت على هامش قضية مرسوم الاقدمية للضباط. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري من طهران التي بدأ زيارته لها أمس إنه تقدم باقتراح “اعتقد أنه مفيد للجميع وللبنان ولا يضرّ أي شخص ولا يعطي غلبة لأحد”، معرباً عن أمله في “أن يُقبل”، متحدثاً عن “صعوبة في حال عدم القبول”. ومن المتوقع ان يطلق الرئيس عون اليوم مجموعة مواقف بارزة من الوضعين الداخلي والخارجي في كلمته أمام السلك الديبلوماسي الذي سيستقبله في قصر بعبدا لمناسبة حلول السنة الجديدة.
ولوحظ أمس ان نواباً من حركة “أمل ” شنوا هجمات حادة على ما اعتبروه محاولات لضرب الطائف كما على محاولات تعديل قانون الانتخاب. وقال النائب هاني قبيسي “اننا لن نسكت عن تجاوزات ولن نرضى بفرض أمر واقع ” وتحدث عن “سعي حقيقي لنسف قانون الانتخاب والتجديد مرة اخرى للمجلس الحالي”. كما حذّر النائب علي خريس من ان “الحديث عن تعديلات على قانون الانتخاب قد ينسف العملية الانتخابية بالكامل ولذا ابواب مجلس النواب موصدة أمام أي تعديلات”.
الحريري والامارات
وسط هذه الاجواء تحين رئيس الوزراء سعد الحريري فرصة رعايته احتفال وضع حجر الاساس لسفارة دولة الامارات العربية المتحدة في منطقة الرملة البيضاء ليعاود التشديد على التزام سياسة النأي بالنفس وليشدد على العلاقات الوثيقة مع دول الخليج. وقال في هذا السياق “ان دول الخليج لطالما نظرت الى لبنان كبلد ديموقراطي وهي تدعم دائما الشعب اللبناني بغض النظر عن الافرقاء السياسيين، واليوم وضع حجر الاساس لهذه السفارة هو رسالة لكل اللبنانيين بأن دولة الامارات يهمها لبنان والوضع السياسي والاقتصادي والامني فيه، وهي توجه رسالة الى كل اللبنانيين بغض النظر عن الخلافات اللبنانية الحالية، بأنها موجودة لتدعم كل اللبنانيين في البلد”. وذكر “باننا اتفقنا في الحكومة، خصوصا بعد عودتي، على النأي بالنفس، وهذا موضوع مهم جداً على الجميع ان يحترمه، وان يقوموا بواجبهم حياله لان ذلك لمصلحة لبنان واستقراره أولاً. وعلينا ان نبتعد عن أي صراعات عربية، ويجب أيضاً ان يكون موقفنا واضحا وصريحا حيال موضوع النأي بالنفس، فنحن دولة عربية وجزء من المنظومة العربية ومع الوحدة العربية، ويجب علينا ان نؤكد النأي بالنفس وان لبنان بلد يستقطب كل العرب، ونريد ان يكون منبراً للحريات وللاقتصاد والسياحة. هذا ما يهمنا، وعلينا ان نحافظ على علاقاتنا الصديقة مع كل الدول العربية”.
أما السفير الاماراتي في بيروت حمد سعيد الشامسي فاعتبر ان “وضع حجر الاساس له معان كثيرة، منها ان الامارات مستمرة ببعثتها الديبلوماسية في لبنان ومستمرة بعلاقاتها مع الشعب اللبناني في كل الظروف، وبإذن الله سيكون هذا الصرح أحد معالم بيروت خلال مدة أقصاها 24 شهراً”. واعلن ان “موقفنا واضح من لبنان، والسعودية والامارات ودول الخليج المعتدلة تعمل دائما لمصلحة استقرار لبنان وشعبه”.
وعن عودة الاماراتيين الى لبنان، قال: “عائدون وبقوة بإذن الله بعد الانتخابات النيابية”.
“التيار” و”القوات”
الى ذلك، تواصلت خطوات اعادة العلاقات الطبيعية بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، فعقد أمس اجتماع ضم وزير الاعلام ملحم الرياشي ووزير الخارجية رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل والنائب ابرهيم كنعان، في المقر العام لـ”التيار” بسن الفيل. وصرح الرياشي بان “الزيارة أتت إستكمالا لزيارة معراب، والمواضيع ستستكمل لحماية المصالحة بعيداً الخلافات”.
وأوضح ان “الوزير باسيل أكد العلاقة مع القوات وأصر على المشاركة والتوازن، وسيكون هناك متابعة حول الملفات العالقة وعدم تحويل الإختلاف إلى خلاف، ولا يزال الحديث مبكرا عن أي تحالف في الإنتخابات”.
وقال إن “سياسة وزراء القوات داخل الحكومة، تتلاءم مع قناعاتها وليست موجهة ضدأحد”.
ولفت كنعان الى ان “إتفاق معراب إستراتيجي وليس من أجل مقاعد نيابية، وهذا الإتفاق خلق جواً إيجابياً في الوسط المسيحي، وإرادتنا معالجة الخلافات لن تعيدنا إلى الوراء وسنعالج الثغرات”.
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الإمارات تضع حجر الأساس لسفارتها.. والحريري: لبنان لكل العرب
أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن دولة الإمارات تتطلع الى لبنان واستقراره ودعمه الدائم، لافتا الى أن دولة الإمارات هي دائما من دول الخليج السباقة التي كانت تقف الى جانب لبنان بغض النظر عن المحن التي كان يقع فيها.
وقال الرئيس الحريري، خلال مشاركته في وضع حجر الاساس لمبنى سفارة الامارات العربية المتحدة في منطقة الرملة البيضاء – الجناح: “نحن ان شاء الله نرى هذه الخطوة مباركة ونشكر سعادة السفير على وضع حجر الاساس اليوم”.
ورد على أسئلة الصحافيين، قائلاً: “دائما دول الخليج كانت من الدول التي نظرت الى لبنان كبلد ديموقراطي ودائما دعمت الشعب اللبناني بغض النظر عن الافرقاء السياسيين، اليوم وضع حجر الاساس لهذه السفارة هو رسالة لكل اللبنانيين ان الامارات يهمها لبنان ودولة الامارات يهمها الوضع السياسي والاقتصادي اللبناني والامني. والإماراتيون يهمهم ان يرسلوا رسالة الى كل اللبنانيين بغض النظر عن الخلافات اللبنانية الموجودة، بانهم موجودين من اجل دعم وحدة هذا البلد ووحدة كل اللبنانيين”.
وعما اذا كان مطنئناً لمستقبل العلاقات مع الامارات، أجاب الحريري: “لاشك لدي في هذا الامر والامارات لديها قيادة حكيمة ودائما نظرت الى المنطقة بشكل حكيم وهي جزء من دولة الامارات مع السعودية دائما داعمة الى لبنان وهذا الامر يطمئننا”.
وعن الازمة الداخلية التي نشهدها في لبنان وآخرها أزمة مرشوم ضباط الاقدمية لدورة 1994، اضاف: “ما أود قوله في السياسة انه اتفقنا بالحكومة وخاصة بعد عودتي عن النأي بالنفس وهذا موضوع مهم جدا ان يحترمه وان يقوموا به، والنأي بالنفس هو لمصلحة لبنان واستقرار لبنان اولا. ونحن علينا ان نبتعد عن اي صراعات عربية ويجب ايضا ان يكون موقفنا واضح وصريح لناحية النأي بالنفس ونحن جزء من المنظومة العربية كما أننا مع الوحدة العربية. نحن دولة عربية ونؤكد ان لبنان هو بلد يستقطب كل العرب ونريد ان يكون منبر للحريات الاقتصادية والسياحية وهذا ما يهمنا، ويجب ان نحافظ على علاقاتنا الصديقة مع الدول العربية جيمعها”.
بدوره، أوضح السفير الاماراتي حمد الشامسي، أن “الرئيس سعد الحريري دائما يحرص على حضور اي نشاط لسفارة دولة الامارات، وقال: “اليوم ان شاء الله فاتحة خير بتأسيس علاقة اقوى بين لبنان ودول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية، وما يهمنا استقرار ونجاح الحكومة اللبنانية في المرحلة القادمة وان تكون هذه الحكومة قادرة على اداء واجبها تجاه المواطن اللبناني”.
وتمنى الشامسي أن تكون الايام القادمة ايام خير بقيادة الرئيس سعد الحريري، مؤكدا دعم بلاده للبنان “الذي نعتبره جزء لا يتجزأ من الخليج العربي”.
وختم بالقول: “موقفنا واضح من لبنان السعودية والامارات والكويت ودول الخليج المعتدلة دائما تعمل لصالح مصلحة استقرار لبنان وشعب لبنان، ونحن عائدون وبقوة الى لبنان”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
البوست»… فاضحو أكاذيب البنتاغون ممنوعون في لبنان
كتب إبراهيم العريس
لن يَقلق المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ حين يبلُغه «النبأ الصاعق»: لبنان قرّر منع عرض فيلمه الجديد «البوست»، لكنه بالتأكيد سيدهَش لأسباب المنع، وفي مقدمها تبرعه لإسرائيل بمليون دولار فيما كانت تخوض حربها ضد «حزب الله» في العام 2006. ولكن، لا هو ولا نحن ولا أي صحافة عالمية عرفت بالخبر، فضلاً عن أن لبنان عرض له أفلاماً عدة بكل أريحية وودّ منذ ذلك الحين بلا منع ولا من يحزنون. وقبل كل شيء، سبيلبرغ هو اليوم واحد من ثلاثة أو أربعة مبدعين سينمائيين الأكبر في العالم، ناهيك عن أن لديه من الأموال ما يمكّنه من تجاوز البعد المالي للصدمة اللبنانية (راجع ص17).
سبيلبرغ ليس الوحيد الذي تعرّض للمنع في هذا اللبنان الجديد الذي يبنيه «فرسان ممانعة» يبدو واضحاً أنهم متفرّغون لمثل هذه النشاطات «الجبارة» التي ستهزّ عالم السينما، ويبنونه على مزاجهم ويصولون ويجولون فيه منعاً وحظراً، من دون أن يشمل هذا الذي يفعلونه عشرات آلاف النسخ المقرصنة والمباعة للهواة الذين سيكون المنع قد فاقم رغبتهم في مشاهدة الفيلم، وهو للمناسبة، لا يدنو من الصراع العربي – الإسرائيلي قيد أنملة إنما يشكّل واحدة من أنقى التحيات التي توجّه إلى الصحافة في زمن بؤسها الشديد، كما أنه يرضي الممانعين ومن يقف وراءهم، إذ يوجّه إلى «الإمبريالية الأميركية» وإلى أكاذيب البنتاغون، ضربة معنوية قاسية عجزوا كلهم، ممانعين أو أنصاف ممانعين، عن توجيه مثلها.
وهذا المنع وغيره لم يعد يجدي في رحابة الفضاءات المفتوحة والإنترنت وما شاكل ذلك. وليس فيلم سبيلبرغ وحده «الممنوع» في لبنان الجديد هذا، لكن أهمية صاحبه في تاريخ السينما المعاصرة والمعركة الدونكيشوتية التي تُخاض ضده، تجعلنا نقلق مما يحدث في بلد ربما كان يسير، ولكن إلى الوراء، خصوصاً في مجال الحريات العامة وحق التعبير، في وقت يعيش العالم كله فورة إعلام تمكن كل إنسان، وأي إنسان، من مشاهدة وقراءة كل ما يريد، مهما كان حجم المنع و«موبقات» الممنوعين.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الحريري: لا تعديل إنتخابياً جوهرياً… و«هــيئة التشريع» تستبعد توقيع وزير المال
ظلّت الأزمة الرئاسية تُراوح في حالةٍ انتظارية، على رغم أنّ أيّ شيء على مستوى المبادرات والأفكار المطروحة لمعالجتها لم يعُد مخفياً على أحد، سواء سُلّمت إلى المعنيين شفاهةً أم كتابة. وبدا ممّا يَرشح من المقارّ الرئاسية أن لا حماسة لدى البعض إزاء هذه المبادرات، ولا سيّما منها مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي تقضي بدمجِ مرسومَي الأقدمية والترقيات بمرسوم واحد يوقّعه رئيسا الجمهورية والحكومة والوزراء المختصّون، الأمر الذي دفعَ بعضَ الأقطاب السياسية إلى التخوّفِ من استمرار هذه الأزمة إلى ما بعد الانتخابات النيابية المقرّرة في 6 أيار المقبل لتنسحبَ بعدها على عملية تأليفِ الحكومة الجديدة وتركيبتِها وتوزيع الوزارات السياسية فيها على مختلف القوى السياسية.
أكّدت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» أن لا خروج من «أزمة المرسومين» التي تحوّلت أزمةً رئاسية، سريعاً، إلّا بمبادرة شجاعة يتّخذها هذا الرئيس أو ذاك، تحت عنوان دفعِ البلاد إلى عبور الاستحقاق النيابي بواقعٍ سياسي أكثر هدوءاً، لكن لا مؤشرات حتى الآن على إمكان انطلاق مبادرةٍ من هذا النوع .
«المستقبل»
وفي هذا الإطار، قالت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» أنْ لا شيء اسمُه مبادرة لدى رئيس الحكومة سعد الحريري، بل جهود يَبذلها، خصوصاً بعد تلقّيه مبادرة بري من القناة الجنبلاطية، وهو قد كان واضحاً أمس في تأكيده أنّ التركيز هو على أن لا يؤثّر أيّ خلاف سياسي على العمل الحكومي والاقتصادي، وتشديدِه على وجوب عدم وضعِ الحكومة والبلد واقتصاده في دائرة الخطر، لأنه لا يستطيع أن يتحمّل أيَّ أخطاء أو خلافات سياسية.
وأقرَّت هذه المصادر بـ«أنّ الوضع صعبٌ والمرحلة «عويصة»، ولم تُبدِ تفاؤلاً بحلٍّ قريب للأزمة، مشيرةً إلى أنّ رئيس الجمهورية لم يَطّلع عملياً بعد على طرح بري، وكذلك لم يلتقِ الحريري بعد لكي يحصل تشاورٌ وبحث في هذه الجهود». غير أنّ المصادر نفسَها وصَفت العلاقة بين الحريري وبري بأنها «جيّدة»، خلافاً لِما يتردّد من أنّها «مأزومة في هذه المرحلة».
وتطرّقت المصادر إلى الملف الانتخابي في ضوء حديث البعض عن إدخال تعديلات على قانون الانتخاب، فأكّدت أن لا نيّة لدى الحريري «لطرح أيّ تعديل جوهري على القانون أو التخلّي عن النسبية»، وكرّرت التأكيد على «أنّ الانتخابات ستُجرى في موعدها».
برّي
وكان بري قد قال من طهران التي وصَل إليها بعد ظهر أمس للمشاركة في مؤتمر اتّحاد مجالس دول منظمة التعاون الإسلامي على رأس وفد نيابي: «تقدّمتُ باقتراح أعتقدُ أنّه مفيد للجميع وللبنان ولا يضرّ أيَّ شخصٍ ولا يعطي غلبةً لأحد، وآمل في أن يُقبَل. في حال عدم القبول أجد صعوبة».
مصدر عسكري رفيع
في هذا الوقت، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «الجيش فعَل ما في وسعِه بالنسبة إلى مرسوم الأقدمية، وقد بادر إلى طلب سنةٍ أقدمية لدورة ضبّاط 1994 وفق الأصول القانونية لأنّه يَعتبر هذا الأمرَ حقّاً له».
ولفتَ إلى أنّ «الجيش لا يتدخّل في النزاع السياسي الذي نشأ على خلفية المرسوم، والكرة الآن في ملعب السياسيين»، جازماً بأنّ «المؤسسة العسكرية لم تتأثّر بما حصَل، فهي وحدةٌ متراصّة ومتماسكة وتخضع لأوامر القيادة، ولا يستطيع أحد رميَ خلافاته وزرع الشقاقِ في داخلها».
رأي هيئة التشريع
وفي جديد أزمةِ مرسوم منحِ ضبّاط أقدمية بالترقية، كشَفت مصادر مطّلعة لـ»الجمهورية» أمس عن الرأي الذي أعطته هيئةُ التشريع والاستشارات في وزارة العدل في بيروت بضرورة توقيعِ وزير المال على مرسوم منحِ ضبّاط أقدمية بالترقية أوعدمه ومدى اعتبار هذا التوقيع معاملة جوهرية.
وأكّدت الهيئة في خلاصة رأيها الذي أصدرَته بناءً على طلب وزير العدل «أنّ الوزير المختص الذي يحقّ له توقيعَ المرسوم إلى جانب كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هو وزير الدفاع، وأيّ وزير آخر يتبع أحد أو بعض الضبّاط لإدارته، ولا يشترك وزير المال في التوقيع معهم».
واستنَدت الهيئة إلى خلاصة حكمٍ مماثل صَدر عن مجلس شورى الدولة العام 1991 ويتصل بالقوانين المالية، فتبنّته لجهة إبطالِه في حينه قراراً لوزير المال كان قد أصدرَه العام 1988 معتبراً أنّ قرار وزير المال «صادر عن سلطة غير صالحة».
وتضمّنَ رأي الهيئة أيضاً «بأنه لا يوجد أيّ نصّ في الدستور أو في القوانين والأنظمة المالية والإدارية يجعل من وزير المال قيّماً أو مراقباً على أعمال سائر زملائه الوزراء».
لأنّ المادة 66 من الدستور الجديد المعدّل في العام 1990 (ما بعد الطائف) جعلت من كلّ وزير قيّماً على شؤون وزارته، أسوةً بسائر الدساتير المعمول بها في الأنظمة البرلمانية في كلّ بلدان العالم. وهو بالتالي «المرجع الأوّل والأعلى في إدارته، ولا يشترك معه وزير المال في ممارسة صلاحياته لجعلِ قراراته قانونيةً وأصولية ونافذة».
مصادر وزارية
وقالت مصادر وزارية في 8 آذار لـ«الجمهورية»: «إنّ جميع القوى السياسية عملياً بدأت التحضيرَ للانتخابات وإعدادِ اللوائح ورسمِ التحالفات وتوزيع الحصص، وكلُّ شيء الآن يُحسَب حسابُه تحت سقفِ الانتخابات، وكلّ الكلام عن التأجيل سقط مثلما سقطت محاولات تعديل قانون الانتخاب». وأشارت إلى «أنّ الثوابت في التحالفات أصبحت واضحةً كحِلف «حزب الله» ـ حركة «أمل» أو «التيار الوطني الحر» ـ «المستقبل».
أمّا التحالفات الأخرى، فستبقى براغماتية تفرضُها الظروف والمناطق. وفعلياً، لم يبقَ سوى 3 أشهر تفصل عن موعد انتخاب المغتربين في 22 نيسان، وهذه المهلة تنقضي «بغمضةِ عين»، لذلك يمكن القول من الآن وصاعداً، إنّه زمنُ الانتخابات».
تحضيرات الداخلية
الاجتماعات التحضيرية للانتخابات النيابية المقبلة مستمرّة ومتواصلة في وزارة الداخلية والبلديات، وفي هذا الإطار تعقد اللجنة المختصّة المؤلّفة من الموظفين والمستشارين الكبار اجتماعاً دورياً اليوم برئاسة الوزير نهاد المشنوق.
وعلِم أنه بدأ الإعداد لبرنامج متكامل لتدريب جميعِ الذين سيَعملون في العملية الانتخابية، من موظفين إلى رؤساء أقلام، وسيتبع ذلك تنظيمُ دوراتٍ تدريبية تقنية مكثّفة للجان القيد، خصوصاً لجهةِ التكيّفِ مع العناصر الجديدة التي تضمَّنها قانون الانتخاب الجديد على صعيد احتساب الحاصل الانتخابي وتوزيع الفائزين على اللوائح. كما تستعدّ وزارة الداخلية بالتعاون مع جمعيات من المجتمع المدني والأمم المتّحدة لاتّخاذِ عددٍ مِن التدابير لتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة.
وعلى صعيدٍ آخر، ستُستكمل تجهيزات مكاتب «هيئة الإشراف على الانتخابات»، وسيتمّ افتتاحها رسمياً خلال الأيام المقبلة.
قائد الجيش
على صعيدٍ آخر، زار قائد الجيش العماد جوزف عون الكلّية الحربية في الفيّاضية أمس، حيث التقى قائد الكلّية وضبّاطَها واجتمعَ بتلامذة ضبّاط السَنة الأولى الجُدد الذين التحقوا فيها خلال الأسبوع الفائت. وخاطبَ عون تلامذةَ الضبّاط قائلاً: «يلّي فايِت عالحربية ليعلّق نجمة من هلّق بقِلّو ما إلَك محلّ عنّا…أنتم سفراء الجيش في قراكم وبيوتكم ومجتمعكم، طائفتُكم ودِينكم هذه البدلة».
ورحّبَ عون بهم في الكلّية الحربية «التي دخلتموها بكفايتكم بلا واسطة، فالمُفضِل عليكم هو عِلمكم وجهدكم، وأيّ شخصٍ يُمنّنكم قولوا له أخرُج مِن هنا». وقال: «ليس هناك أيّ تأثير لأيّ جهة سياسية أو غير سياسية في نجاح التلامذة الضبّاط»، لافتاً إلى أنّه «كما كانت الكفاية المعيارَ الوحيد لقبولكم في الكلّية، كذلك لن يتخرّج أيّ تلميذ ضابط بعد اليوم في هذه الكلّية، ما لم يكن متسلّحاً بالكفاية نفسِها».
ويشار إلى أنّ الدورة الحالية حازت اهتماماً خاصّاً لدى قائد الجيش الذي تابعَ كلَّ تفاصيلها وواكبَها عن قرب منذ لحظة انطلاق الاختبارات وحتى صدور النتائج التي جاءت صادمةً للقوى السياسية، حيث لم تراع سوى معايير الكفاية والجدارة، مع الأخذ في الحسبان، المناصَفة بين المسيحيين والمسلمين، من دون مراعاة النِسبِ بين المذاهب داخل كلٍّ مِن الطوائف.
سفارة الإمارات
في هذا الوقت، رعى الحريري الاحتفالَ بوضعِ حجر الأساس للمبنى الجديد لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة الرملة البيضاء، معتبراً أنّ «وضع حجرِ الأساس لهذه السفارة هو رسالة لجميع اللبنانيين بأنّ دولة الإمارات يَهمّها لبنان والوضعُ السياسي والاقتصادي والأمني فيه، وهي تُوجِّه رسالة إلى جميع اللبنانيين بغَضّ النظر عن الخلافات اللبنانية الحالية، بأنّها موجودة لتدعمَ كلَّ اللبنانيين في البلد».
بدوره، أكّد سفير الإمارات حمد سعيد الشامسي أنّ «ما يَهمّنا هو استقرار الحكومة اللبنانية ونجاحها في المرحلة الآتية، وأن تكون قادرةً على أداء واجبها تجاه المواطن اللبناني، وبإذن الله سيتحقّق ذلك قريباً بقيادة الرئيس الحريري، ونحن ندعم هذا البلد الذي نَعتبره جزءاً لا يتجزّأ من الخليج والدول العربية».
واعتبَر أنّ «وضعَ حجرِ الأساس له معانٍ كثيرة، ومنها أنّ الإمارات مستمرّة ببعثتها الديبلوماسية في لبنان، ومستمرّة بعلاقاتها مع الشعب اللبناني في كلّ الظروف، وبإذن الله سيكون هذا الصرح أحدَ معالمِ بيروت خلال مدةٍ أقصاها 24 شهراً». وأضاف: «موقفُنا واضح من لبنان، والسعودية والإمارات ودولُ الخليج المعتدلة تعمل دائماً لمصلحة استقرار لبنان وشعبه».
في غضون ذلك، حذّرت وزارة الخارجية الكندية في بيان، رعاياها من السفر إلى لبنان «جرّاء الظروف الأمنية التي لا يمكن التنبّؤ بها وخطر وقوعِ أعمالٍ إرهابية».
عدم الهلع
ودعا مصدرٌ أمنيّ المواطنين إلى «الاطمئنان وعدم الهلعِ والانجرار وراء الشائعات»، وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ التحذيرات الصادرة عن بعض السفارات هي إجراءات عادية وروتينية تعمد إليها في أيّ بلد يَشهد عملاً أمنياً، خصوصاً أنّ الدول الغربية تصنّف لبنانَ على أنّه واقع في منطقة مضطربة من العالم ويتأثّر بمحيطه».
وأكّد المصدر أن «لا مخاوف جدّية أو معلومات عن مخططات لتفجير الساحة اللبنانية، وأنّ ما حصَل يبقى محصوراً في زمانه ومكانه، وأنّ دعوات السفارات تندرج في هذا الإطار وهي أصبحت عاديةً ويَعرفها المواطنون وتبقى تأثيراتها محدودة».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الحريري يفاتح عون باقتراح برّي الخميس.. ومشاريع بـ16 مليار دولار لمؤتمر باريس
«الإحتلال يوقف بناء السياج الأمني.. وكندا تدعو رعاياها بالإبتعاد عن الضاحية
يبدو ان السجال ولو عند بُعد، بين حركة «امل» وقيادتها ونوابها والتيار الوطني الحر وقيادته ونوابه متمادٍ الى ما شاء الله، من دون ان تفلح الزيارات الخارجية أو التحضير للمؤتمرات والاجتماعات في كبحه أو الحد منه، وسط إصرار كل فريق في إظهار أحقية موقفه، وعدم صوابية أداء الفريق الآخر.
على ان الأخطر، في عملية «عض الاصابع» هذه ان الضغط المتبادل بين الطرفين، يكاد لا يوفّر فرصة أو مناسبة، حتى إذا حصل تحرك، أو تقرّر إضراب، سارع فريق ما إلى ربطه بأزمة مرسوم الاقدمية، أو السجال الانتخابي بين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ونواب كتلة التنمية والتحرير، حيث يتهم بأنه يبحث عمّن يشتبك معه لشدّ عصبه الانتخابي (وفقا للنائب ياسين جابر).
ولئن كان الرئيس نبيه برّي، الذي وصل إلى إيران قال انه قدّم اقتراحه، الذي يراه مفيدا، لحل أزمة مرسوم الاقدمية لدورة ضباط 1994 معربا عن أمله في ان يلقى قبولا لصالح البلد، فإن الرئيس ميشال عون وامام السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي، سيحدد جملة من القضايا، لا سيما تلك المتعلقة بقضية القدس والتهديدات والخروقات الإسرائيلية للبنان.
وسارعت أوساط إعلامية مقربة من «التيار الوطني الحر» إلى اعتبار ما صدر بشأن مرسوم الاقدمية عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل في بيروت، يحسم بخطأ رئيس المجلس وخطأ وزيره علي حسن خليل، وخطأ سلوكه والخطر على عرقلة عمل المؤسسات، وفي الإشارة ان قرار هيئة القضايا يُؤكّد على الحكم الصادر عن مجلس الشورى1991، وفيه ان المرسوم العادي لا يحتاج إلى توقيع وزير المال.
ومن المتوقع ان يحضر مرسوم الاقدمية بين الرئيس عون والحريري قبل جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس، والتي ستعقد في قصر بعبدا.
ولم يكن قد أنجز أمس جدول أعمال الجلسة، لكن المعلومات أثارت إلى ان رئيس الحكومة تحادث أمس مع وزير المال بشأن كيفية إنهاء أزمة مرسوم دورة ضباط 1994.
الحريري
وكان الرئيس الحريري أكّد في لقائه الحواري مع الاقتصاديين على ان القطاع المصرفي هو العامود الفقري للبنان، وعلينا ان نحافظ عليه بكل ما لدينا من طاقات، مشددا على ان الاقتصاد اللبناني يجب ان يبقى حرا، وعلينا تحريره أكثر فأكثر ورفع يد الدولة عنه، مشيرا إلى انه لن تتم إضافة أية ضريبة في موازنة العام 2018، بل سيتم وضع حوافز كثيرة تساعد القطاع الخاص.
وقال ان الأولوية في لبنان هي للاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي الاجتماعي، وانه تمّ وضع خارطة طريق للاستقرار والنمو وفرص العمل بدأت باجتماع مجموعة الدعم الدولية الذي عقد في باريس في 8 كانون الاول2017، وستستكمل في مؤتمر روما -2 الذي من المقرّر عقده في أواخر شهر شباط المقبل لدعم الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية، وصولا إلى مؤتمر باريس المقرّر عقده في فرنسا في أوائل نيسان لدعم الاستقرار الاقتصادي في لبنان.
وأعلن انه سيذهب إلى مؤتمر باريس ببرنامج واضح واهداف محددة، ببرنامج استثماري مهم وكبير في البنى التحتية بحجم 16 مليار دولار يشمل أكثر من250 مشروعاً موزعا على قطاعات المواصلات والمياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة الى بعض المشاريع المرتبطة بالاتصالات والصحة العامة والتربية والإرث الثقافي، متوقعاً ان يُعيد هذا البرنامج معدلات النمو إلى 6و7 في المئة ويخلق فرص العمل الضرورية للشباب اللبناني بعشرات الآلاف.
وقال انه تمّ طرح هذا البرنامج على البنك الدولي الذي قام بمراجعته وتقييمه وأكّد لنا أهمية القطاعات المستهدفة بهذا البرنامج وأهمية المشاريع التي يشملها البرنامج للنهوض بالاقتصاد اللبناني، موضحا ان هدفنا من مؤتمر باريس هو تأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع عبر قروض ميسرة من الصناديق والمؤسسات المالية الدولية، ومن الدول الصديقة.
من ناحية ثانية، وصف الرئيس الحريري الاحتفال بوضع حجر الأساس لسفارة دولة الإمارات في حضور حشد ديبلوماسي عربي واجنبي «باليوم المبارك» معتبرا انه دليل على نظرة الإمارات إلى هذا البلد وإلى الاستقرار فيه وإلى الدعم الدائم له من قبل الإمارات التي كانت دائما ايضا مع دول الخليج السبّاقة في الوقوف إلى جانب لبنان.
وقال ان وضع الحجر الأساس هو رسالة لكل اللبنانيين بأن دولة الإمارات يهمها لبنان والوضع السياسي والاقتصادي والأمني فيه.
وإذ شدّد على النأي بالنفس، قال هذا موضوع مهم جداً ان يحترمه الجميع وان يقوموا بواجبهم حياله لأن ذلك لمصلحة لبنان واستقراره أولاً.
ورعى الرئيس الحريري مساء الحفل الذي اقامته الجامعة الأميركية في بيروت في فندق «الحبتور» لمناسبة الذكرى 150 لتأسيس كلية الطب، وألقى فيه كلمة بالانكليزية شدّد فيها على ان ما يحتاجه لبنان هو التربية والتعليم، وكرر هذه العبارة ثلاثة مرات.
وفيما كان يُنتظر ان يقوم رئيس الحكومة بمسعاه من اجل معالجة ازمة مرسوم اقدمية الضباط ومن ثم مرسوم الترقيات، بعدما استحسن مبادرة الرئيس نبيه بري لمعالجة الازمة بدمج المرسومين وتوقيع وزراء الدفاع والداخلية والمالية عليهما ومن ثم توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة، رجحت مصادر وزارية ان يكون الحريري قد تلقى من بعبدا إشارات جعلته يتريث بالاقدام على مفاتحة الرئيس عون بإقتراح بري، «مخافة ان يُواجه بالرفض»، وهو لذلك ربما ينتظر ظروفاً افضل ومعطيات جديدة مؤاتية اكثر للتحرك بهدف معالجة الازمة.
لكن مصادر مطلعة لاحظت ان تريث الحريري ربما يكون بسبب ضغط المواعيد لديه أمس، بين رعاية اللقاء الحواري مع الاقتصاديين في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت تكريماً لرئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي السابق روجيه نسناس، ظهراً، ومن ثم رعاية حفل وضع حجر الأساس للمبنى الجديد لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بيروت، إلى جانب ترؤسه لاجتماعين وزاريين في السراي الحكومي مساءً الأوّل للجنة دراسة المساهمات المالية الحكومية للجمعيات والمؤسسات، والثاني للجنة بحث موضوع استئجار الطاقة.
وفيما لم تصدر عن بعبدا أية مواقف أو معطيات جديدة حول الأزمة، ربما لهذا السبب أو بسبب الانشغال بسفر الرئيس عون الى الكويت الثلاثاء المقبل والتحضير لمؤتمر روما لدعم الجيش نهاية الشهر الحالي، وهو إطلع من وزير الدفاع يعقوب الصراف امس، على الخطوط العريضة لورقة العمل اللبنانية إلى هذا المؤتمر والتي تحدد حاجات الجيش والتي ستكون موضع درس خلال اجتماع قريبا للمجلس الاعلى للدفاع.
الى ذلك، قال الرئيس بري امس من طهران، رداً على سؤال حول مسألة مرسوم الضباط: تقدمت باقتراح اعتقد بانه مفيد للجميع وللبنان ولا يضر اي شخص ولا يعطي غلبة لاحد وآمل ان يقبل. في حال عدم القبول اجد صعوبة، من دون ان يعطي أية تفاصيل عن طبيعة الاقتراح.
وسئل عن دعوة البعض الى تعديلات لقانون الانتخاب، فأجاب: دعني من الازمة اللبنانية، الآن اتكلم على شيء أهم. إشارة منه الى ما قاله عن قضية القدس من انها «قدس المقدسات الفلسطينية والعربية والاسلامية في خطر شديد، وعلى العرب ان ينفذوا شيئاً مما يقولونه».
هيئة التشريع
اما الرأي الذي صدر عن هيئة التشريع والاستشارات والذي أكّد ان المرسوم لا يحتاج إلى توقيع وزير المال، فقد استند إلى حكم صادر عن مجلس شورى الدولة في العام 1991 برئاسة القاضي جوزف شاوول آنذاك وعضوية القاضيين عزت الأيوبي وانطوان خير والمستشارين نجلا كنعان واندريه صادر وسهيل بوجي، يتعلق بالقوانين المالية وقد أبطل المجلس قرار وزير المال صدر في العام 1988واعتبر أن القرار صدر عن سلطة غير صالحة خصوصا ان ما من نص في الدستور والقوانين والأنظمة المالية يجعل من وزير المال قيما ومراقبا على اعمال سائر زملائه الوزراء كما أن المادة 66 من الدستور وفق تعديل العام 1990 جعلت من كل وزير قيما على شؤون وزارته أسوة بسائر الدساتير المعمول بها في الأنظمة البرلمانية في كل دول العالم وبالتالي هو المرجع الأعلى في إدارته ولا يشترك وزير المال في قراراته أي أن كل وزير سيد على وزارته.
وعلمت «اللواء» أن الهيئة أعدت رأيها بناء على طلب وزير العدل نتيحة الاشكالية التي نشأت عن مرسوم الاقدمية، علماً أن هذه الهيئة هي الجهة الصالحة التي يستشيرها مجلس الوزراء والوزراء عند حصول اعتراض على المراسيم التنظيمية الصادرة عن السلطة التنفيذية، وقد أبلغ الوزير جريصاتي رأي الهيئة إلى الجهات المعنية.
نفي قواتي
وفيما كشف وزير الثقافة غطاس خوري عن اتصالات تجري لعقد لقاء بين الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع رئيس حزب «القوات» نفت الدائرة الإعلامية في الحزب المذكور مضمون ما ورد في نشرة اخبار «الجديد» بعنوان: «بحصة ليكس-3».
تحذير كندي
في مجال آخر دبلوماسي، وعلى غرار الموقف الأميركي قبل أيام، حذرت وزارة الخارجية الكندية في بيان رعاياها من السفر إلى لبنان جراء الظروف الأمنية التي لا يمكن التنبؤ بها وخطر وقوع أعمال إرهابية.
وحددت الوزارة على موقعها الإلكتروني مجموعة من المناطق دعت الكنديين إلى عدم التجول فيها تخوفا من وقوع اعتداءات إرهابية، لا سيما الضاحية الجنوبية لجهة الامتناع كليا عن زيارة المنطقة الممتدة من جنوب ملعب كميل شمعون حتى محيط المطار ومناطق شرق أوتوستراد المطار وغربه أي مناطق بئر حسن وبرج البراجنة، والشياح والغبيري وحارة حريك والليلكي والمريجة والرويس والطريق الجديدة باستثناء اوتوستراد المطار والمطار نفسه.
شمال لبنان: الامتناع كليا عن زيارة مناطق محافظة الشمال من الحدود الجنوبية لمدينة طرابلس وصولا إلى الحدود السورية بما فيها قضاء عكار وكذلك المنية والضنية.
المناطق المحاذية للحدود السورية وشمال سهل البقاع: الامتناع كليا عن زيارة المناطق الممتدة من رياق باتجاه الشمال حتى الحدود السورية بما فيها عرسال وبعلبك وبريتال والهرمل واللبوة والقاع ورأس بعلبك، باستثناء شتورة وزحلة والطريق المؤدية لها من بيروت.
السياج الأمني
جنوباً، ذكرت القناة الإسرائيلية الأولى بأن الجيش الإسرائيلي قرر ايقاف أعمال بناء «السياج الأمني» عند حدود لبنان. وبحسب ما نقلته هيئة البث الاسرائيلية «مكان» فإن السبب هو «تهديدات للجيش اللبناني بإطلاق النار على قوات الجيش الإسرائيلي وعلى العاملين على بناء السياج».
وبحسب «مكان» «الجيش اللبناني إدعى بأن الجيش الإسرائيلي انتهك السيادة اللبنانية».
تجدر الاشارة الى ان الجيش الإسرائيلي بنى في السنتين الماضيتين أكثر من 40 منشأة تدريبية صغيرة تحاكي القتال في بيئة مأهولة وأحياء سكنية واضافة الى قتال في أنفاق تحت الأرض، وذلك ضمن جهوده لتنفيذ العبر المستخلصة من عملية «الجرف الصامد»، او حرب غزة عام 2014.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«تهديدات» اميركية مبطنة الى لبنان… إلتزام حزب الله «والا» ؟
ابراهيم ناصرالدين
اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث»
اعطى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الاشارة الرسمية لبداية العد العكسي لاجراء الانتخابات النيابية المقبلة، بتوقيعه أمس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للبنانيين المقيمين والمنتشرين في 40 دولة وأحاله الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، هذا الاجراء التقني يأتي في ظل ارتفاع حدة السجالات مع دخول كافة الاطراف السياسية في «ورش» داخلية معقدة لتحديد ماهية التحالفات المقبلة. فتبادل «الرسائل النارية» مستمر بين التيار الوطني الحر وحركة امل، وتقدمت النقاشات الحادة حول تعديل قانون الانتخاب على «حرب المرسوم»، وفيما بدأت تخرج من بعبدا مؤشرات سلبية حول الحل الذي اقترحه رئيس مجلس النواب نبيه بري الموجود في طهران، تلقى رئيس الحكومة سعد الحريري «رسالة» تحد بالغة الدلالة من طرابلس، من خلال مؤتمر صحافي لوزير العدل السابق اشرف ريفي الذي رفع سقف انتقاداته وشن هجوما حادا على كل من الحريري والمشنوق.. وذلك بعد أقل من اسبوع على لقائه السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب.
في هذا الوقت عاد الملف الامني الى الواجهة من جديد مع تحذير السفارة الكندية في بيروت رعاياها من السفر الى لبنان، وذلك في سياق ما اعتبرته اوساط مطلعة بداية رفع سقف الضغوط على حزب الله، خصوصا انها حددت مناطق في الضاحية الجنوبية، وحذرت الكنديين من زيارتها تخوفا من وقوع اعتداءات ارهابية..؟ هذا التحذير جاء بعد ساعات على تفجير صيدا الذي استهدف احد قياديي حماس محمد حمدان، ووفقا للمعلومات فقد بدات تتجمع «خيوط مهمة» في هذا الاستهداف الذي يحمل «بصمات» اسرائيلية، وتتابع الاجهزة الامنية عملها للكشف عن المتورطين «العملانيين» على الارض بعد ان اتضح ان التفجير حصل عن بعد…
«ضغوط اميركية»
هذه المناخات «الملبدة» لم تكن مفاجاة لاوساط وزارية بارزة، أكدت ان هذه الاجواء المتوترة داخليا سبقتها مؤشرات اميركية مقلقة، وفي هذا السياق، وبعد ساعات على قرار القضاء الاميركي بانشاء وحدة خاصة للتحقيق حول تورط حزب الله في الإتجار بالمخدرات، وتسريب معلومات عن ارسال وحدة تحقيق تضم اكثر من 10 اعضاء لجمع معلومات حول ما تعتبره شبكات تجارة المخدرات التي يستفيد منها الحزب لتمويل نشاطاته داخل لبنان وخارجه، تمهيدا لرفع تقرير الى القضاء الاميركي لاتّخاذ الاجراءات المناسبة لتفكيكها، افصح الاميركيون عن الاسباب الكامنة وراء رفع الضغوط على الحزب، وجاء شرح الاسباب على شكل «تهديدات مبطنة» حملت من جهة الحرص على استقرار لبنان في ظل ما يسميه الاميركيون رغبة اسرائيلية في التصعيد، ولكنها من جهة اخرى حملت نوعا من «الشروط « الاسرائيلية لكبح جماح الحزب في سوريا وعلى امتداد الجبهة الشمالية وصولا الى فلسطين.. «والا» .
«مطلب وضمانتين»
وتفيد تلك الاوساط التي اطلعت على فحوى لقاءات للسفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد، ووفود اميركية غير مدنية، مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، جرى بعضها بعيدا عن الاضواء، ان اللهجة الاميركية تبدلت واصبحت اكثر حدة من قبل.. ولفتت الاوساط الى ان الاميركيين يحصرون مطالبهم هذه المرة بعيدا عن الداخل اللبناني، فالمعطيات لديهم ان الانتخابات النيابية ستعزز وضع الحزب في الداخل، ولا جدوى من اي تجميع «للاعداء» في مواجهته لانه محصن ضمن طائفته ونجح في تشكيل «شبكة» من العلاقات مع الاطراف الاخرى يصعب خرقها… ولذلك فان الضغط على الحزب ينحصر في سوريا وعلى الحدود الجنوبية ودوره داخل فلسطين …
ونقل الاميركيون مطلبا واضحا لوقف حزب الله العمل مع الحرس الثوري الإيراني جنوب سوريا وبالقرب من خاصرة اسرائيل فالمعطيات الأمنية الاميركية المتطابقة مع معلومات استخباراتية عربية تتحدث عن عمل منهجي يتم العمل عليه لاستنساخ حزب الله جديد بنسخة سورية بالقرب من المثلث الاردني ـ السوري- الاسرائيلي، وهو ما تعتبره اسرائيل خطرا استراتيجياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ولم تنجح في هذا السياق ترتيبات خفض التوتر التي دخل فيها الاردن بشراكة مع روسيا، ورضا اميركي في منع حزب الله من مواصلة العمل في تلك المنطقة، ولم تنجح الغارات الاسرائيلية المنتقاة بعناية في خلق جدار من الردع هناك، والعمل مستمر، فيما يستعد حزب الله مع الجيش السوري بعد استعادة السيطرة على معظم «سوريا المفيدة» والتقدم نحو مدينة إدلب في شمال سورية، لشن هجوم وشيك لضرب المتمردين واقتلاعهم من المناطق المحاذية لإسرائيل في هضبة الجولان، هذا ما قاله الاميركيون حرفيا، اضافة الى بحثهم عن ضمانتين لصالح الاسرائيليين.
تقديرات «خاطئة»
وفي هذا الاطار، يعتبر الاميركيون انه اذا كانت تقديرات الاستخبارات الاسرائيلية عام 2018 قد أكدت ان احتمالات تعرض إسرائيل الى هجوم وشيك هي احتمالات ضئيلة تصل إلى «الصفر» تقريبا، فان الاميركيين يملكون تقديرات مختلفة تشير الى ان ازدياد خطر التدهور إلى درجة الوصول إلى حرب احتمال قائم، فالاستخبارات الاميركية قلقة جدا من سيناريوهين محتملين، أولا حصول تدهور مفاجىء على الجبهة الشمالية نتيجة رد حزب الله على الغارات الإسرائيلية في سوريا، والثاني اشتعال الساحة الفلسطينية مجددا بعد عودة «الحياة» الى «الشريان الحيوي» الممتد من طهران وصولا الى غزة، وقد عادت «بصمات» حزب الله لتظهر بشكل جلي في الاراضي الفلسطينية، سياسيا، وعسكريا..
وقد اشاروا الى ان ما اشعل «الضوء الاحمر» في اسرائيل، وبصورة استثنائية عودة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لفتح الى التحرك، في ظل معلومات عن عودة التواصل مع حزب الله.. ولفت الاميركيون انهم يبذلون جهودا مضنية ايضا في قطاع غزة من أجل احتواء العنف والامتناع عن تدهوره إلى مواجهة عسكرية… بعد ان ازداد عدد الطائرات من دون طيار والتي يطلقها الفلسطينيون، وهو امر تعتبره اسرائيل جزء من حاولة لجمع معلومات تمهيدا لعمليات عسكرية، وهذه التكنولوجيا يستخدمها بكفاءة عالية حزب الله في سوريا وبات الآن في متناول حركتي «الجهاد» و«حماس» في القطاع..
«تهديد مبطن»
وتم ابلاغ الجانب اللبناني، ان الولايات المتحدة لم تعد قادرة على «كبح جماح» الاسرائيليين في التدخل اكثر بشكل منهجي ومتدرج صعودا في سوريا بسبب تدهور الوضع الاستراتيجي على الجبهة الشمالية، وكلما زادت هجمات إسرائيل يزداد الاحتكاك المحتمل خصوصا مع حزب الله ويزداد الخطر الذي قد يستدعي ردا اكثر عنفا….وقد سرب الاميركيون معلومات مقصودة عن توجهات اسرائيلية لتوسيع رقعة الهجمات وتكثيفها واشاروا الى ان اجتماع المجلس الوزاري الاسرائيلي يوم الاحد الماضي خلال الجلسة المطولة التي عقدت للبحث الوضع في الجبهة الشمالية، انتهى الى اتخاذ قرار بالتحرك اكثر على الجبهة الشمالية ولن يقتصر الامر على الاراضي السورية، ويبدو ان لدى الاسرائيليين توجه لتجاوز الحدود السورية واستهداف مناطق «نائية» داخل لبنان يشتبه بوجود اسلحة «كاسرة للتوازن»،لايصال «رسالة» «رادعة» لحزب الله… وذكر الاميركيين محدثيهم انه بعد ساعات من الجلسة، فجر يوم الثلاثاء شن الاسرائيليون هجوما استهدف مخازن أسلحة للجيش السوري وحزب الله في ضواحي دمشق بالطائرات وبصواريخ أرض ـ أرض اسرائيلية.. وفهم الجانب اللبناني ان الاميركيين يحاولون «ابتزاز» الحزب والمقايضة على هذا الملف من خلال تفعيل الاتهامات حيال تورط الحزب بتجارة المخدرات..
طبعا الجانب اللبناني الرسمي يتعامل بجدية مع هذه المعطيات الاميركية، ويدرك الاميركيون ان المطلوب من الدولة اللبنانية لعب دور «صندوقة البريد» لا اكثر ولا اقل، دون توقعات كبيرة ازاء ما يقدم ان تقدمه من ضمانات او وعود خصوصا ان حزب الله سبق ورفض مقايضات اميركية سابقة، لكن الخطير هذه المرة ان الاميركيين اوحوا في كلامهم انهم قدموا ما عليهم من «نصائح» وعلى الطرف الاخر تحمل المسؤولية…خصوصا ان البيت الابيض عمم قرارا عبر وزارة الخارجية يقضي بالتركيز في هذه المرحلة على «اذرع» إيران في المنطقة بعد تاجيل الرئيس دونالد ترامب قراره بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني…
«حرب المرسوم»
على الصعيد الداخلي ومع توقف الوساطات، برز عدم تحرك رئيس الحكومة سعد الحريري اتجاه تسويق مباردة الرئيس بري لحل أزمة المرسوم، وتعزو أوساط في «المستقبل» تريث رئيس الحكومة الى تلقيه «اشارات» سلبية من بعبدا حيال اقتراح دمج المراسيم، وهو يريد انضاج الفكرة اكثر قبل «حرق المراحل» وهو قد يرجىء تحركه الى يوم الخميس المقبل قبيل جلسة الحكومة، ما لم يطرأ تطور يدفعه الى زيارة القصر الجمهورية.. وفي هذا الاطار رد رئيس مجلس النواب من طهران التي وصلها للمشاركة في مؤتمر اتحاد مجالس دول منظمة التعاون الاسلامي على سؤال عن مسألة مرسوم الضباط، فقال: «تقدمت باقتراح اعتقد انه مفيد للجميع وللبنان ولا يضر اي شخص ولا يعطي غلبة لأحد وآمل ان يقبل. في حال عدم القبول، اجد صعوبة» …وسئل ايضا عن دعوة البعض الى تعديلات لقانون الانتخاب، فأجاب: «دعني من الازمة اللبنانية، الآن اتكلم على شيء أهم»…
حراك.. وسجالات انتخابية
ومع انطلاق «الورش» الداخلية لدى كافة الاحزاب السياسية لرسم خريطة التحالفات المقبلة، عقد اول لقاء جدي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر في سن الفيل في اجتماع ضم الوزير جبران باسيل والنائب ابراهيم كنعان ووزير الاعلام ملحم رياشي، في محاولة «لرأب الصدع» بين الجانبيين، وفيما أكد كنعان انه لا عودة الى الوراء في العلاقة بين «التيار» «والقوات»، واكد وزير الاعلام من جانبه ان المصالحة المسيحية- المسيحية ايضا مستمرة، لفتت اوساط مطلعة على اللقاء ان البحث لا يزال جاريا في الملفات الخلافية التي لم تحل بمعظمها في ظل تعقيدات انتخابية خلقتها «القوات» في بعض الدوائر وتريد فرضها كأمر واقع، فيما الملف السياسي يحتاج الى المزيد من البحث والتعمق وايضا الوقت… من جهته شن وزير العدل السابق أشرف ريفي هجوما حادا من طرابلس على الرئيس الحريري واتهمه بانه الان في العودة الى «سجن» حزب الله، كما انتقد بشدة وزير الداخلية نهاد المشنوق.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الحريري: سنقدم خطة الى مؤتمر باريس لتنفيذ ٢٥٠ مشروعا ب ١٦ مليار دولار
اعلن الرئيس سعد الحريري في حوار مع الهيئات الاقتصادية امس، ان لبنان سيذهب الى مؤتمر باريس ببرنامج استثماري مهم وكبير في البنى التحتية ب ١٦ مليار دولار يشمل اكثر من ٢٥٠ مشروعا موزعا على قطاعات عدة.
وقال: الأولوية اليوم في لبنان هي للاستقرار. الاستقرار الأمني والسياسي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ونحن وضعنا خارطة طريق للاستقرار والنمو وفرص العمل، بدأت باجتماع مجموعة الدعم الدولية الذي عقد في باريس في 8 كانون الأول 2017، وستُستكمل في مؤتمر روما 2 الذي من المقرر عقده في أواخر شهر شباط المقبل لدعم الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية. وصولا إلى مؤتمر باريس المقرر عقده في فرنسا في أوائل نيسان المقبل لدعم الاستقرار الاقتصادي في لبنان.
وتابع الحريري ان البرنامج الاستثماري الذي من المتوقع أن يعيد معدلات النمو إلى 6 و٧% ويخلق فرص العمل الضرورية للشباب اللبناني بعشرات الآلاف، يضم مشاريع حيوية نحن بحاجة لها ليكون لدينا بنية تحتية حديثة ومتطورة تواكب طموحكم وتطلعاتكم أنتم، وتسمح لكم أن تنفذوا وتنموا استثماراتكم.
وقال: وقد طرحنا هذا البرنامج على البنك الدولي، الذي قام بمراجعته وتقييمه وأكد لنا أهمية القطاعات المستهدفة بهذا البرنامج وأهمية المشاريع التي يشملها البرنامج للنهوض بالاقتصاد اللبناني. وهدفنا من مؤتمر باريس هو تأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع، عبر قروض ميسرة من الصناديق والمؤسسات المالية الدولية ومن الدول الصديقة.
وتابع: نحو ٤٠% من المشاريع في البرنامج الاستثماري هي مشاريع يمكن تنفيذها من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقيمتها التقريبية نحو 7 مليارات دولار من أصل مجموع ال16 مليار دولار. الآلية القانونية باتت موجودة بعد أن أقر مجلس النواب قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وكان الرئيس الحريري رعى امس حفل وضع حجر الاساس لسفارة دولة الامارات العربية في منطقة الرملة البيضاء، وازاح وسفير الامارات حمد سعيد الشامسي الستار عن اللوحة التذكارية، ثم قدم الشامسي مجسما عن السفارة المتوقع انجازها الى رئيس الحكومة.
ازمة المرسوم
على صعيد آخر، قالت مصادر سياسية ان ازمة مرسوم الاقدمية للضباط لا تزال تراوح مكانها، بل يخشى ان تكون مرشحة للتصعيد مع عدم بروز اي جديد حول مبادرة الرئيس نبيه بري بدمج مرسومي الاقدمية والترقية.
وقد قال الرئيس بري لدى وصوله الى طهران امس لحضور مؤتمر برلماني ردا على سؤال حول الموضوع تقدمت باقتراح اعتقد انه مفيد للجميع وللبنان، ولا يضر اي شخص ولا يعطي غلبة لأحد وآمل ان يقبل. وفي حال عدم القبول، اجد صعوبة.
ولاحظت المصادر ان الرئيس الحريري لم يطرح بعد موضوع مبادرة بري مع رئيس الجمهورية، وان ذلك لا يوحي بأن الامور آيلة الى الحلحلة. وتابعت ان تمسك كل من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري بموقفه، قد يدفع رئيس الحكومة الى التخلي عن مساعيه التوفيقية. اذ فيما اعلنت عين التينة انها باتت في موقع المتلقّي ولا طرح جديدا تقدّمه، بعد اقتراحها دمج مرسومي الاقدمية والترقيات في مرسوم واحد يحمل تواقيع وزراء الداخلية والدفاع والمال ويتوج بتوقيعي الرئيسين عون والحريري. لا يبدو هذا الطرح سيمرّ في بعبدا.
وتتوقع المصادر ان يسمع الرئيس الحريري خلال زيارته المرتقبة الى القصر الجمهوري في الساعات المقبلة، أو خلال خلوته مع عون قبيل جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس في بعبدا، رفضا للمخرج الذي يقترحه بري اذ فيه كسر لموقف رئيس الجمهورية.
التحركات الشعبية
ووفق المصادر السياسية المراقبة، فمن غير المستبعد ان يتم استخدام سلاح التحركات الشعبية مجددا، في ميدان المواجهة بين بعبدا وعين التينة كأداة للضغط، اذ دعت اتحادات النقل البري امس الى الإضراب والتظاهر في الاول من شباط المقبل في حال لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه منذ سنة وشهرين، في خطوة تعقب اضرابا نفّذه مستخدمو شركة كهرباء لبنان استمر اياما أواخر الشهر الماضي، علما ان تداعيات الخلاف ظهرت في الايام الماضية، أكان في مجلس الوزراء الخميس الفائت، مع انسحاب وزير الزراعة غازي زعيتر من الجلسة، أو على حلبة الاصلاحات الانتخابية.
وتقول المصادر ان الاجتماع المنتظر بين عون والحريري سيشكّل مؤشرا الى المسار الذي ستسلكه الازمة في المرحلة المقبلة، ومع ان المرجّح هو ألا ينتهي الى نتائج إيجابية. وترفض المصادر إقفال الباب على احتمالات، ولو ضئيلة، بأن يؤسس لمخرج للأزمة، وتشير الى ان اذا حصل لقاء بين الرئيسين بري والحريري، بعد اجتماع عون – الحريري، فإن ذلك سيدلّ على حلحلة مقبلة في قابل الايام. أما عدم حصول هذا اللقاء، فيؤشر الى ان لا خرق متوقّعا في القريب العاجل على هذا الخط، وأن المواجهة بين عين التينة من جهة وبعبدا والسراي- التي يعتبرها بري شريكة في أزمة المرسوم من جهة ثانية- مستمرة، وربما الى ما بعد الانتخابات النيابية المقررة في أيار 2018.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الرياض تدعو باسيل لمؤتمر التعاون الاسلامي: ايران والباليستي و… الاحراج
يبدو ان العنوان الانتخابي يتقدم على كل ما عداه من عناوين سياسية اخرى. الحماوة الانتخابية انتقلت من نقاش القانون واصلاحاته الى أرض الواقع تحركات وحملات ومواقف نارية في معظم الدوائر، وسط توقعات بأن تشهد الأسابيع المقبلة حسما لصورة التحالفات بعد انتهاء الترشيحات التي ترفد رؤساء الكتل النيابية بعناصر قوة اساسية على ان تفتح امامها ابواب «الداخلية» رسميا في 5 شباط المقبل.
قنص سياسي على التعديلات
واستمر الدوران في فلك الاصلاحات التي تمحورت معظم كل مواقف وزير الخارجية جبران باسيل في جولته العكارية امس حول وجوب ادخالها الى متن القانون فيما جوبهت بقنص سياسي من فريق نواب الرئيس نبيه بري باعتبارها رصاصة قاتلة ستطلق على الاستحقاق لتطييره والنفاد عبره الى ادخال تعديلات على اتفاق الطائف. وقد سأل نائب من أمل «لماذا السعي هذه الايام لضرب الطائف، وهذه السياسة المتبعة ليصبح الطائف لفظا وكلمة ويختفي مضمونا؟ وقال نائب آخر: قد يكون لنا بعض الملاحظات على القانون لكن الحديث عن تعديلات أمر خطير قد ينسف العملية الإنتخابية بالكامل، لذلك أبواب مجلس النواب موصدة ومغلقة أمام التعديلات (…).»
مساعي الحريري
ولم يسجّل اي جديد على صعيد أزمة «مرسوم الأقدمية». وفيما تكبر المخاوف من توسّعها، إذ من غير المستبعد وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة ان يتم استخدام «سلاح» التحركات الشعبية مجددا، في ميدان المواجهة بين بعبدا وعين التينة كأداة للضغط، وقد تصب في هذه الخانة دعوة اتحادات النقل البري اليوم الى الإضراب والتظاهر في الاول من شباط المقبل، توقعت المصادر ان يعاود رئيس الحكومة سعد الحريري الذي عاد الى بيروت من باريس ليل الأحد، اتصالاته بعيدا من الاضواء محاولا ايجاد تسوية للازمة. غير ان تمسّك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب (الذي غادر أمس متوجها الى طهران)، كلّ بموقفه من المرسوم، قد يدفع الحريري الى التخلي عن مساعيه التوفيقية وإطفاء محرّكاته. ففيما أعلنت عين التينة أنها باتت في موقع المتلقّي ولا طرح جديدا تقدّمه، بعد اقتراحها دمج مرسومي الاقدمية والترقيات في مرسوم واحد يحمل تواقيع وزراء الداخلية والدفاع والمال ويتوج بتوقيعي الرئيسين عون والحريري، لا يبدو هذا الطرح «سيمرّ» في بعبدا. فالمصادر توقعت ان يسمع الرئيس الحريري خلال زيارته المرتقبة الى القصر الجمهوري في الساعات المقبلة، أو خلال خلوته بعون قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس في بعبدا، رفضا للمخرج الذي يقترحه بري «اذ فيه كسر لموقف رئيس الجمهورية».
الاستقرار
وأعلن الرئيس الحريري ان»الأولوية اليوم هي الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي»، معلنا في احتفال تكريم الرئيس السابق للمجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس «أننا أمام ورشة عمل كبيرة للنهوض بالوطن وعلى المجلس الاقتصادي – الاجتماعي مواكبتنا». واذ لفت الى «أننا وضعنا خارطة طريق للاستقرار والنمو وفرص العمل وهي مستمرة في مؤتمر روما ومؤتمر باريس»، أشار رئيس الحكومة الى ان «برنامجنا لمؤتمر باريس قيمته 16 مليار دولار يشمل أكثر من 250 مشروعا موزعة على قطاعات المواصلات والمياه والكهرباء والصرف الصحي، وهناك أيضا بعض المشاريع المرتبطة بالاتصالات والصحة العامة والتربية وإرث لبنان الثقافي»، معتبرا ان «هدفنا من مؤتمر باريس تأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع عبر قروض ميسرة من الصناديق والمؤسسات المالية الدولية ومن الدول الصديقة».
دعم بريطاني
وأكد سفير بريطانيا لدى لبنان هيوغو شورتر بعيد زيارته وزير الخارجية جبران باسيل ان «البحث تناول المؤتمرات الدولية الثلاث المقبلة لدعم استقرار وازدهار لبنان كون المملكة المتحدة هي من أكبر الداعمين للبنان في ما يتعلّق بالمساهمة العسكرية الكبيرة والشراكة الأمنية». وقال الديبلوماسي الانكليزي «أتطلع الى استكمال هذا التعاون في إطار قرارات مجلس الامن الدولي وقرارات مجموعة الدعم الدولية للبنان. وإنّ مؤتمر روما -2 يُشكّل فرصة لتثبيت إطار سياسي للتعاون بيننا لوضع إستراتيجية طويلة المدى للجيش اللبناني وأجهزة الامن الداخلي وتشجيع مانحين آخرين من اجل دعم لبنان».
السعودية تدعو باسيل
وفي خطوة قد تضع لبنان مجددا في موقع الاحراج في اطار الكباش السعودي- الايراني، تسلّم الوزير باسيل من السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب دعوة للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي يُعقد في جدّة في 21 كانون الثاني الجاري في شأن إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً على مدينة الرياض.
الكفاءة معيار وحيد
وفاجأ قائد الجيش العماد جوزيف عون خلال لقائه قائد الكلية الحربية وضباطها واجتماعه بتلامذة السنة الاولى الجدد بكلامه الصريح والمباشر للمرة الاولى بعد اثارة ملف الرشى في الكلية. واشارت اوساط متابعة الى ان هذا الكلام يقطع الطريق امام من يريد استغلال نجاح بعض التلامذة، وهو حتما لن يوفق بكسب اصوات انتخابية على حساب الناجحين لان المعيار الوحيد الذي اعتمد في الامتحانات هو الكفاءة لا غير. وقد قال عون للتلامذة: «دورتكم هي دورة كفاءة بامتياز ولا تشوبها أي شائبة من حيث نتائج الاختبارات الصعبة التي خضعتم لها، وليس هناك أي تأثير لأي جهة سياسية أو غير سياسية في نجاحكم، لافتاً إلى أن كما كانت الكفاءة المعيار الوحيد لقبولكم في الكلية، كذلك لن يتخرّج أي تلميذ ضابط بعد اليوم في هذه الكلية، ما لم يكن متسلّحاً بالكفاءة نفسها».
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: مواجهة انتخابية بين «المستقبل» وريفي تبدأ من طرابلس
دخل الصراع السياسي بين تيار «المستقبل» الذي يقوده رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وبين وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي مرحلة اللاعودة، خصوصاً بعد احتدام المواجهة بين الطرفين، التي اكتسبت في المرحلة الأخيرة طابعاً أمنياً، على خلفية توقيف شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ثلاثة من أبرز المقربين من ريفي، وهو ما فتح المواجهة السياسية على مصراعيها باقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في الربيع المقبل، والتي يتحضّر ريفي لخوضها بمرشحين له في عدد من المناطق اللبنانية، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية السنيّة التي تمثّل الخزّان الشعبي لتيار «المستقبل»، أبرزها مدينة طرابلس عاصمة لبنان الشمالي.
ويبدو أن كلّ الأسلحة السياسية باتت مباحة في هذه المنازلة، وهو ما تجلّى في المؤتمر الصحافي الذي عقده ريفي أمس، وحمل فيه بشدّة على وزير الداخلية نهاد المشنوق (أحد وزراء «المستقبل» في الحكومة)، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، متهماً إياهما بـ«التضييق على مناصريه وملاحقتهم أمنياً في طرابلس»، كما اتهم رئيس فرع المعلومات في الشمال المقدم محمد العرب، بتهديد أبرز مرافقيه عمر البحر بالقتل، وإطلاق النار على سيارة الأخير محاولا قتله، داعياً المشنوق إلى «عدم إعاقة التحقيق في محاولة قتل البحر حتى تحديد المسؤولية»، مؤكداً أن «أي تحقيق شكلي وأي طي للملف مرفوض».
ويبني ريفي تصعيده ضدّ «المستقبل» على تراكمات سابقة، إذ اعتبر أن «الخلاف السياسي بدأ مع قضية محاكمة ميشال سماحة، وفي ترشيح النائب فرنجية والعماد عون لرئاسة الجمهورية». ورأى أن «البعض يحاول ممارسة الضغوط علينا وعلى أهلنا قبل الانتخابات». وقال: «نسي هذا البعض أننا واجهنا النظام الأمني الأصلي ولم نخف، ولن يخيفنا النظام الأمني. ولهم نقول كلمة واحدة: خلافنا معكم هو على خيار الاستسلام للوصاية الإيرانية ونحتكم لقرار الناس، ولن يفيدكم بشيء، زج المؤسسات الأمنية التي بنيناها برموش العيون، في كيديتكم، أما عن ممارساتكم فهي كمن وقع في حفرة ويستمر بالحفر»، معتبراً أن «الانتخابات قادمة وللناس القرار».
وانتقد ريفي وزير الداخلية بالقول: «شتان ما بين انتهازية تتوهم استخدام المؤسسة لأهدافها الخاصة، وبين تاريخ مشرف وشجاع وشهداء وشهداء أحياء، إنه الفرق بين من يحمل القضية والمقاولين»، داعياً إلى التفريق بين «نموذج اللواء وسام الحسن (رئيس شعبة المعلومات الذي اغتيل بتفجير في العام 2012) الذي اتخذ القرارات الشجاعة رغم علمه بخطر الاغتيال، وبين المقاولين الذين وعدوا (المشنوق) بكشف التحقيق في اغتياله ثم وضعوه في الإدراج، نعم الفرق كبير والحساب عسير».
ولم يستسغ تيار «المستقبل» هذا الهجوم، فاعتبر عضو المكتب السياسي في «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، أن كلام ريفي «قائم على كثير من الهوبرة (المبالغات)». ورأى أن «مشكلته في اعترافات الأشخاص الذين تبنّوا إطلاق النار على سيارة مرافقه عمر البحر، وهم من مناصريه الذين أقروا أن البحر أمرهم بإطلاق النار على سيارته». وقال: «بما أنه (ريفي) رجل أمن، فليحتكم إلى الإجراءات الأمنية والقانونية».
وأكد علوش لـ«الشرق الأوسط»، أن «إصرار ريفي على الربط بين الانتخابات وتوقيف مرافقيه لا يفيد». وقال: «الناس ستصل إلى الانتخابات وتقرر من يمثلها سياسيا»، مشدداً على أن ريفي «يضرب في المكان الموجع، عبر إطلاق شعارات شعبوية ربما تفيده مرحلياً». ورأى أن وزير العدل السابق «يواظب على انتقاد وجود (المستقبل) في الحكومة نفسها مع (حزب الله)، ولكن لم نسمع منه ما هو البديل». وسأل «لو كان هو مكان سعد الحريري ماذا سيفعل؟ هل المطلوب تشكيل ميليشيات مسلحة والدخول في حرب أهلية جديدة؟» ونصحه بـ«طرح سياسة واضحة المعالم، لا أن يكتفي بشعارات لا توصل إلى مكان».
أما أسعد بشارة مستشار ريفي، فأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخلاف السياسي مع تيار (المستقبل) تأسس منذ ترشيح سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية»، وأبدى أسفه لأن هذا الفريق «يستعمل بعض الأجهزة الأمنية للتضييق على الحالة الشعبية للواء ريفي، وهذا بدأ مع استمالة عدد قليل من الناشطين». وأكد أن «هذا الاستهداف يرمي إلى الضغط على القاعدة الشعبية لريفي، وتخويف الناس وترهيبهم ومنعهم من التصويت للوائح اللواء ريفي، وإشعارهم أنهم ليسوا في مأمن». وقال بشارة إن «ما يقلق تيار (المستقبل) هو اتساع القاعدة الشعبية المؤيدة للواء ريفي، المستندة إلى ثباته في موقعه وقناعاته السياسية، فيما أنصار (المستقبل) لم يعودوا مقتنعين بخيارات تيارهم، ويميلون إلى خيارات اللواء ريفي السياسية».
*************************************
La question du terrorisme en avant-plan des discussions de Aoun au Koweït
Khalil FLEYHANE
Le président de la République, Michel Aoun, se rendra au Koweït mardi et mercredi prochains pour sa première visite officielle de l’année 2018. Les négociations devraient porter en majeure partie sur la question du terrorisme et notamment sur la cellule dite de Abdelli que le Koweït accuse le Hezbollah de soutenir.
Une source proche de la présidence a affirmé à L’Orient-Le Jour que « le terrorisme sera l’un des sujets de discussion principaux, même si le Liban et le Hezbollah démentent officiellement l’implication du parti chiite dans la cellule de Abdelli ».
Le président compte par ailleurs régler l’affaire du futur ambassadeur du Liban au Koweït, Rayane Saïd, que le gouvernement n’a pas encore officiellement désigné car il a appris que l’émirat le refuserait parce qu’il est de confession chiite. Selon certaines sources, le président de la Chambre, Nabih Berry, tiendrait à ce que ce poste continue d’être attribué à des chiites. L’émirat du Koweït, lui, serait en train d’appliquer une décision du Conseil de coopération des pays du Golfe consistant à ne pas accepter d’ambassadeur chiite libanais dans aucun des pays du Conseil.
La question des réfugiés syriens sera également au menu des discussions entre Michel Aoun et l’émir du Koweït, Sabah al-Ahmad Sabah. Des sources assurent à L’OLJ que le Koweït « comprend le fait que le Liban ne peut pas accueillir davantage de réfugiés et que le gouvernement, avec toutes ses composantes, est favorable à leur retour dans les zones qui ont été arrachées à Daech et aux autres groupes terroristes ».
Les projets conjoints financés par la Caisse nationale koweïtienne ainsi que les relations bilatérales seront également abordés par MM. Sabah et Aoun. Le président de la République devrait également inviter les Koweïtiens à revenir au Liban.