الجزء السفلي من المحيط يغرق

قاع المحيط أصبح أكثر غرقاً مما كان عليه !! حقيقة علمية بدأت تثير قلق العالم وتدفع بالعلماء إلى محاولة إيجاد الجلول المناسبة لهذه الكارثة الطبيعية. وعلى ما يبدو أنّ ذوبان الثلوج، في العقود الأخيرة، يسبّب بتضخّم المحيطات؛ وبالتوازي مع ذلك، يضغط الوزن الإضافي للمياه على أسفل قاع المحيطات مما يؤدّي إلى غرقه.

تأتي هذه الكارثة نتيجة للتغيرات المناخية التي يشهدها العالم، إذ كشفت أبحاث سابقة كيف يتغيّر شكل سطح الأرض استجابة لحركات المد والجزر التي تعيد توزيع كتل المياه. في العام الماضي إنخفضت الأرض 2 سم في ولاية تكساس بعد أن اجتاحتها مياه إعصار “هارفي”.

في دراسة جديدة أجراها فريق من العملاء، درسوا الأثار الطويلة الامد على قاع البحر، ثمّ قيّموا مدى تغيّر قاع المحيطات بين عامي 1993 و2014، مع مراعاة كمية المياه المضافة إلى المحيطات من السوائل المحجوزة سابقا على اليابسة كجليد. علماً أنّ الأبحاث السابقة في تمدد قاع البحر قد أغفلت المياه الإضافية.

إستعرض العلماء في البداية تقديرا تقريبيا للخسائر الجماعية على اليابسة (ذوبان الثلج في المحيطات)، وقارنوا ذلك بتقديرات التغيرات في حجم البحر. فوجدوا أنه في جميع أنحاء العالم لمدة عقدين من الزمن، تغيّر شكل أحواض المحيطات بمتوسط 0.1 ملم في السنة، مع تغير إجمالي 2 ملم.

ووفقاً للدراسة، يمكن للتقييمات التي تُقام عبر الأقمار الإصطناعية لتغير مستوى سطح البحر، والتي لا تُحتسب من قاع المحيطات الغارقة، أن تقلل من شأن كمية البحار التي ترتفع بنسبة 8 في المائة.

ويمكن تحسين دقة التقديرات المستقبلية لمستوى سطح البحر تحسنا ملحوظا إذا أدرج غرق قاع المحيطات في الحسابات، إما استنادا إلى تقديرات نموذجية لتغير كتلة المحيطات، كما حدث في هذه الدراسة أو باستخدام المزيد من الرصد المباشر. فهل تغرق الأرض مجدداً تحت مياه المحيطات؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل