مادّة لزجة قد تكون بديلاً للعلاج الشعاعي

 

نشر فريق من العلماء صوراً وفيديو لمادّة لزجة تُدعى الferrofluid أو السوائل الممغنطة تُستعمل لعدّة إستهلاكات، إلّا أنّ دراسة جديدة حولها تؤكّد إمكانية إستعمالها طبيّاً بالأخصّ فقي علاج مرض السرطان. فماذا عنها؟

توفّر مادّة الferrofluid، والتي تعني لصق الجزيئات المغناطيسية النانوميترية بالزيت، المجال المغناطيسي عند إقترابها من اشياء مثل المسمار الملولب (كما يظهر في الصور). وشرح طالب الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية في جامعة ميشيغان التكنولوجية، والذي درس تطبيقات لferrofluid براندون جاكسون :”الجسيمات المغناطيسية الصغيرة مغلّفة بمادة تعمل على تخفيض التوتر على سطحها، وهي مادة مثل الصابون الذي يساعد على إبقاء الجسيمات موزعة بالتساوي في جميع أنحاء السائل، حتى عندما تكون وضعت إلى جانب مغناطيس قوي”.

تجدر الإشارة إلى أنّ علماء الناسا اخترعوا الferrofluid عام 1960 عندما كانوا يحاولون معرفة كيفية نقل وقود الصواريخ بكفاءة من خزان إلى محرّك في بيئة معدومة الجاذبية. ورأى الباحثون أنه من خلال جذب الوقود مع جسيمات أكسيد الحديد الصغيرة، فإنها قد تكون قادرة على استخدام حقل مغناطيسي لامتصاص الوقود في المحرك، تاركة خلفها فقاعات غاز مزعجة يمكن أن تسبب ضرر. وأدرك العلماء أنّه يمكن إستخدامها لتشكيل غلاف لحماية رقائق الوصلات أثناء التصنيع؛ التطبيق الصناعي الأكثر شيوعا اللferrofluid هو في مكبرات الصوت لتخفيف الاهتزازات في مكونات مكبر الصوت لمنع تشوه الصوت.

أما فريق جاكسون فاكتشف إمكانية إستخدام الferrofluid كبديل للعلاج الشعاعي للسرطان. إذ يمكن حقن المادّة في الأورام ثم ذبذبتها بسرعة مع الحقل المغناطيسي بالتناوب والذي من شأنه تسخين الورم (ما يعني “طهي” الورم من الداخل). صحيح أنّ الإشعاع يقتل الخلايا السرطانية من خلال الحرارة، ولكنه يسبب الضرر لأنه يمر من خلال الأنسجة في طريقه إلى الورم. لكنّ الferrofluid ستسهدف أنسجة معينة مما سيمنع وقوع أضرار في الأنسجة الاخرى.

لا تزال المادّة قيد الدراسة ولم يتمّ بعد تجرربتها سريرياً ولكن هل تطون حلّاً وبديلاً للعلاج الشعاعي القاتل؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل