#adsense

45 ثانية كادت تطيح بالبغدادي

حجم الخط

منذ تطهير الموصل في العراق وتحرير الرقة من “داعش”، وأخبار أبو بكر البغدادي منقطعة. فمن بين مؤسسي “داعش” الـ43، لم يتبق إلّا 10 مسؤولين فقط على قيد الحياة من مجمل قادة التنظيم الـ79.

المطلوب الأول عالمياً كان محل ملاحقة من قبل استخبارات، طاردته على مدى سنوات، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان الاثنين. وقد تمكنت عناصر مخابراتية ثلاث مرات خلال الأشهر الـ18 الأخيرة من تحديد مكان تواجد البغدادي، بالرغم من الحماية التي يحظى بها.

لكن خطأ على ما يبدو اقترفه البغدادي عام 2016 كاد يطيح به. ففي الثالث من تشرين الثاني، كانت المخابرات أقرب من أي وقت مضى من تصفية البغدادي، حين خاطب مباشرة عبر الراديو عناصره أثناء المواجهات مع القوات العراقية، وذلك من قرية واقعة بين المدينة وتلعفر.

ويبدو أن البغدادي كاد يرتكب غلطة عمره، إذ راح يخاطب عناصره لأكثر من 45 ثانية، بحسب ما كشف فريق كان مختصاً برصد المكالمات في المنطقة، حيث فوجئوا في تلك اللحظة بصوت الرجل الغامض، قبل أن يدرك حراس البغدادي خطورة الموقف، ويستدركوا اللحظة بقطع المكالمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الخطأ النادر شكل فرصة ذهبية للقضاء على زعيم “داعش”، لكن المخابرات فوتتها، وتمكن حراس البغدادي من إجلائه من الموقع ليضيع مساره من جديد.

وفي أواخر العام الماضي، ارتكب البغدادي مرة أخرى هفوة استعمال وسائل الاتصال، لكنها كانت طفيفة أو سريعة، لم تؤدِ إلى رصده واعتقاله أو حتى استهدافه، إلا أنها مكنت أجهزة الرصد من تحديد مكان تواجده في قرية جنوب مدينة باعج العراقية، لكنه تمكن من الفرار.

وفي الوقت الذي يتساءل العالم أجمع عن مكانه، لاسيما بعد أفول “داعش” إلى حد كبير، تؤكد الاستخبارات العراقية والأوروبية، بحسب الصحيفة أن البغدادي كان يتخذ خلال الأشهر الـ18 الأخيرة مقراً له في قرية جنوب باعج، وكان يسافر بين البوكمال السورية والشرقاط العراقية في الشريط الحدودي بين الدولتين.

إلا أن زعيم “داعش” لا يزال يعاني من جروح أصيب بها في غارة قرب الشرقاط عام 2015، بحسب ما تؤكد 3 وكالات استخباراتية، ما يعيق تحركاته إلى حد ما.

أما عن مكان تواجده حاليًا، فالمعلومات لا تزال متناقضة، إذ في حين ترجّح الاستخبارات الأميركية اختباءه في وادي الفرات في الشريط الحدودي بين سوريا والعراق، يعتقد العراقيون أن زعيم “داعش” عاد إلى المنطقة الواصلة بين حوض الثرثار‎ والصحراء باعتبارها مهداً للتنظيم.

المصدر:
العربية

خبر عاجل