افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 17 كانون الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
الأزمة إلى اشتعال ومخاوف على الانتخابات
مع ان ذروة المفارقات التي تواكب التأزّم السياسي تتمثل في إجماع الرؤساء والزعامات على عدم التشكيك في اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في 6 أيار المقبل، بدا في الايام الاخيرة ان وتيرة التشكيك قد زادت ولم تتراجع بفعل “الشبهة” التي بات يثيرها استفحال الأزمة السياسية القائمة منذ توقيع مرسوم أقدمية ضباط دورة 1994 الذي تسبب بأزمة بين الرئاستين الاولى والثانية. وتبعاً لذلك لم يفاجأ معظم المعنيين والقوى السياسية أمس باشتعال موجة جديدة حادة من السجالات بين فريقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري تسبب بها صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات الذي نشرته “النهار” أمس في مسألة توقيع وزير المال المرسوم والذي جاء لمصلحة موقف رئيس الجمهورية. لكن ردود فعل الرئيس بري وفريقه أثبتت مرة أخرى ان عمق الأزمة تجاوز البعد القانوني والقضائي بدليل التشكيك في الجهة التي أصدرت الرأي واعتبارها محسوبة على وزارة العدل وفريق رئيس الجمهورية، وهو موقف كان بري عبر عنه أساساً منذ بدء الازمة تلميحاً وتصريحاً باعتباره وزارة العدل وزارة لفريق، ورد عليه “التيار الوطني الحر” غامزاً من قناة سياسات وزارة المال أيضاً.
وقبل الغوص في تفاصيل الموجة الحادة الجديدة تقتضي الاشارة الى ان الصورة تظهر ضبابية على مستوى الانتخابات، وتبدو الصعوبات واضحة في ظل المخاوف من محطات سياسية ساخنة تؤثر في إجرائها، وخصوصاً في ما يتعلق باتجاهاتها النهائية، ليس فقط في الترشيحات والتحالفات، إنما في عدم توافر توافق سياسي بين قوى أساسية بما فيها تلك المشاركة في الحكومة، حيث يبحث الجميع في المعادلات الجديدة ويقرأون في الحسابات والجدوى، وحتى في إمكان إجرائها، على رغم أن الرئيس عون أكد لدى استقباله أعضاء السلك الديبلوماسي في بعبدا أمس “ان الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها، وأن إنجاز قانون انتخابات، وبعد جهود مضنية، يقوم على النسبية للمرة الأولى في تاريخ لبنان، سيؤمن مزيداً من الاستقرار السياسي، لأنه سيسمح بعدالة أكثر في التمثيل”.
وفي رأي مصادر سياسية متابعة، أن أخطاراً تحدق بالعملية الانتخابية، وإن كان الجميع يتحضرون لخوضها بلوائح وتحالفات قد تظهر فيها مفاجآت صادمة، لكن الأخطار المحتملة قبل نحو ثلاثة أشهر ونصف شهر من فتح الصناديق، تتصل بالداخل والخارج. ففي الداخل قطار العمل الحكومي لا يسير كما ينبغي، وهو شبه معطل إلّا في الملفات الأساسية، وكأن الحكومة لا تستطيع اتخاذ قرارات كبيرة على رغم وجود استحقاقات لبنانية سياسية ومالية واقتصادية، فيما لا يقوم مجلس النواب بدوره التشريعي بسبب الأزمة الطارئة بين الرئاستين الأولى والثانية. كما لا تقلل المصادر شأن الضغوط الخارجية المستجدة على “حزب الله”، إذ برز تشدد متجدد من السعودية حيال الحزب، من خلال ترحيب مجلس الوزراء السعودي أمس بالتحقيقات الأميركية في تمويل “حزب الله” عبر المخدرات، والذي ثمّن “إعلان القضاء الأميركي إنشاء وحدة خاصة للتحقيق في شأن حصول ميليشيا حزب الله الإرهابية على تمويل عبر الاتجار بالمخدرات لغايات الإرهاب، وتكليفها التحقيق بشأن الأفراد والشبكات التي تقدم دعماً لهذا الحزب وملاحقتهم”. وترى المصادر أن هذا الموقف قد يجر الى مواقف أخرى من مجلس التعاون الخليجي.
أضف أن ثمة تطوراً لا يخلو من خطورة برز مع اثارة موضوع اقامة اسرائيل جداراً ضمن الحدود اللبنانية الذي أثاره أمس الرئيس بري في كلمته في طهران. وأكد قائد الجيش العماد جوزف عون ان الجيش “ماض في مسيرة الدفاع عن لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره مهما كلفه ذلك من أثمان وتضحيات، فنحن ملتزمون الحفاظ على استقرار الحدود الجنوبية بالتعاون مع القوة الدولية في إطار القرار 1701، وفي الوقت عينه، نحن مستعدون لمواجهة أي عدوان إسرائيلي ضد لبنان .
اشتعال جديد
اذاً اشتعلت موجة جديدة من السجالات الحادة أمس على خلفية رأي هيئة الاستشارات والتشريع الذي قال عنه الرئيس بري من طهران “هي استشارة بناء على الطلب مع الاسف”. وعلق وزير المال علي حسن خليل عبر حسابه على “تويتر”، على رأي الهيئة قائلاً: “البحث عن حجج لتغطية تجاوز الدستور لا ينفع ويزيد ارباك اصحابها ويخلق اشكالات جديدة”. وأضاف: “لسنا في حاجة الى رأي “غب الطلب” ويتعلق بموضوع غير مطروح أصلاً. وتوضيحاً لما نشر في فتوى بناء للطلب، فإن مجلس القضايا في مجلس الشورى أصدر في تاريخ 19/11/1992 قراراً حمل الرقم 4/92-93 وقال حرفياً: “ان وزير المال يجب أن يوقع على كل المراسيم التي تترتب عليها بصورة مباشرة، وحتى بصورة غير مباشرة، نتائج مالية أو اعباء على الخزينة”. ولنعد الى المرجع المستشار يوم قال: “إن المرسوم لا تترتب عليه اعباء مباشرة بل غير مباشرة، وبالتالي ليس في حاجة الى توقيع وزير المال. فليقرأ معاليه القرار حتى لا يكرر الخطأ بالخطأ”.
وفي المقابل، صرح وزير العدل سليم جريصاتي أن هيئة التشريع والاستشارات في الوزارة “أعطت رأياً في شأن مرسوم الأقدمية، وعلى الجميع الامتثال”، متسائلاً: “هل نحن من اعتبرنا عام 1990 أن وزير المال ليس قيّما على سائر الوزارات؟”، مشيراً الى “أننا لجأنا الى القضاء الذي هو الملاذ، ولا يحق لأحد التطاول عليه، وهيئة الاستشارات في وزارة العدل أعطت رأيها”.
ورد علي وزير المال: “آخر الابداعات أن اسمع من وزير معني أن من استشارها هي أعلى سلطة قضائية، ونتحدث بالقانون. لا أحد فوق الدستور، ونحن نتحمّل مسؤولية كل كلمة نقولها ونعرف معناها جيداً، ولا يهول أحد علينا. الأفضل لمعاليه أن يقول إنه لم يعد يريد الحديث بالدستور، ولا يعتقد أن بإمكانه منع الآراء المخالفة لفتاويه”.

****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون: الإختلاف السياسي غنى للديموقراطية
أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «الحكومة التي ضمت كل الأطراف ساهمت في إرساء الاستقرار السياسي، وحتى لو علت داخلها الأصوات المختلفة أحياناً، إلا أنها تبقى تحت سقف الاختلاف السياسي الذي يُغني الحياة الديموقراطية». وقال: «لا شك في أن إنجاز قانون انتخابات، وبعد جهود مضنية، يقوم على النسبية للمرة الأولى في تاريخ لبنان، سيؤمّن مزيداً من الاستقرار السياسي، لأنه سيسمح بعدالة أكثر في التمثيل. وهنا، أؤكد حرصي على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها».
وشدد عون على أن «حفظ الاستقرار الأمني وسط منطقة ملتهبة، وفي بلد كلبنان، ينفعل ويتفاعل مع محيطه إلى حد كبير، هو أمر بالغ الصعوبة. ولكننا تمكّنا من تحقيقه ومنع انتقال نار الفتنة إلى الداخل اللبناني، وذلك بفضل تضافر كل الإرادات، والتنسيق الكامل بين مختلف الأجهزة الأمنية بعد التعيينات الجديدة في قياداتها».
واعتبر أن «اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل مقر سفارة بلاده إليها، يعمِّق الفجوة ويبعد السلام ويزيد النار استعاراً في الشرق، وأن السلام لن يكون ما لم تبحث جدياً مشاكل هذه المنطقة، من منطلق العدالة لا القوة، وعبر الاعتراف بالحقوق لا الاعتداء عليها».
مواقف عون جاءت خلال حفلة الاستقبال الذي أقامها أمس في قاعة 22 تشرين الثاني، لأعضاء السلك الديبلوماسي وممثلي البعثات الديبلوماسية المعتمدين في لبنان الذين قدموا إليه التهاني بالسنة الجديدة، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل.
وألقى عميد السلك الديبلوماسي القائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور إيفان سانتوس كلمة أكد فيها أن «اللبنانيين يشهدون لقيم العدالة، والتعايش، والاعتدال، والأخوّة أينما حلّوا في العالم». وتوجه إلى عون قائلاً: «أثبتموها، خلال أزمة الخريف الماضي، بتغليب مصلحة الوطن وكرامة أبنائه على الاختلافات، وذلك عبر الإصغاء والاهتمام الحقيقيّ بالوحدة». وأضاف: «كنّا شهودًا على الإجماع الواسع الذي سمح للبنان بالوصول إلى تفاهم بين جميع مكوّناته وقواه السياسية لانتخابكم رئيساً، نأمل بأن تدوم روح التفاهم ذاته في زمن الانتخابات النيابيّة التي ستتمّ في 6 أيّار (مايو) المقبل». ووصفها بأنها «فرصة لتقوية الديموقراطيّة السياسيّة التي تتمحور حول التوازن بين الحقوق والواجبات، حول مبدأ المسؤوليّة وقيم التضامن الاقتصاديّ والاجتماعيّ، وفق ما نصّت عليه المادة 7 من الدستور اللبنانيّ».
وقال: «يُصادف هذه السنة العيد الـ75 لاستقلال لبنان الذي يشكّل فرصة جوهريّة للعودة إلى ركائز بلد الأرز». ورأى أن «الرغبة في الوحدة تجلّت أيضاً، في الجهود والصلابة التي أظهرها الجيش والقوى الأمنية في تحرير لبنان من الوجود الإرهابي». ولفت إلى أنه «في هذا الإطار الدولي المأزوم، منح هذا البلد الملجأ للهاربين من الحروب».
ورد عون شاكراً «كل الدول الصديقة التي ساندت لبنان ودعمته في خطواته نحو الاستقرار». وقال: «شهدنا بيروت تستعيد فرحها وتغالب أزماتها وتأبى إلا أن تنشر الأمل، والفرح هو سمة الشعوب الحية التي تتخطى دائماً مصاعبها».
وأشار إلى أن «أولى أولوياتي حدّدتها في خطاب القسم وتتلخّص بتأمين الاستقرار، وكانت البداية للاستقرار السياسي، إذ من دونه لا يمكن إنجاز أي تقدّم في أي مضمار»، معتبراً أن «الشأن الاجتماعي والاقتصادي هو الطريق الأصعب، لأن لبنان غارق منذ عقود بهدر المال العام وغياب المحاسبة، كما بالديون. لكن اليوم أُقرت الموازنة وكذلك قانون الإصلاح الضريبي وجهدنا سيتركز خلال هذا العام على الشأن الاقتصادي تخطيطاً وتطبيقاً». ولفت إلى أن «التعيينات التي حصلت في مختلف مؤسسات الدولة، وضعت نهج عمل مختلفاً ومتقدّماً». ورأى أن «السلام، قبل أن يكون اتفاقات على الورق أو خطوطاً على الأرض، هو شعور داخلي».
وجدد عون «دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى العمل على العودة الآمنة للنازحين السوريين إلى بلدهم»، لافتاً إلى أن «الإستراتيجية التي اعتمدت «الفوضى الخلاقة» لإحداث التغيير أثبتت كارثية نتائجها، وصارت هناك حاجة لإستراتيجية دولية جديدة تقوم على الحوار ومقاربة جديدة تحترم حقوق الشعوب والدول».
وأكد أن «النموذج اللبناني هو نقيض العنصرية والأحادية». وجدد طرحه «ترشيح لبنان ليكون مركزاً دائماً للحوار بين مختلف الحضارات والديانات والأعراق».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:سجال الأقدمية يزداد ضراوة.. وتعديل مهَــل في قانون الإنتخابات غداً

مع دخول البلاد مدارَ الانتخابات النيابية، والتحضيرات والاستعدادات لخوض غمارها في السادس من أيار المقبل، دخل مرسوم الأقدمية لضبّاط دورة 1994 مرحلةً جديدة، بعدما اعتبَرت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل أنّ وزير المال لا يشترك في التوقيع على المرسوم مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وأنّ الوزير المختص بالتوقيع هو وزير الدفاع، مؤيّدةً بذلك موقفَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي تلقّى جرعة دعمٍ إضافية من بكركي، فقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبَيل سفره إلى القاهرة: «إذا كنّا نريد الاحتكام إلى القانون، فاليوم (أمس) بالذات نشِر رأيُ هيئة الاستشارات، والأمر واضح، فإذا كانت النيّات سليمة ولا خلفيات وراءَها فالدستور والمادة 54 واضحان. إنّ موضوع الأقدمية شيء وموضوع الترقيات شيء آخر، فالأوّل يوقّع على مرسومه وزير الدفاع، أمّا الثاني فحتماً يوقّع عليه وزيرُ المالية، لذلك الخلاف يجب أن ينتهي لأن لا سبب له».

لم يُنهِ رأيُ هيئة التشريع والاستشارات في قضية مرسوم الأقدمية أبوابَ الأزمة السياسية، بل كشَف عقمَها وعمقَها، خصوصاً بعد ردِّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، معطوفاً على ردِّ وزير المال علي حسن خليل.

وفيما لم يَصدر عن رئيس الحكومة سعد الحريري أيّ تعليق على رأي الهيئة، اكتفَت كتلة «المستقبل» بعد اجتماع عقدَته برئاسته، بتثمينِ الجهود التي يقوم بها «لاحتواءِ تداعيات أزمة مرسوم الأقدمية لضبّاط دورة 1994، وتفادِي انعكاسها سلباً على الأداء الحكومي وعلى مصالح المواطنين».

وفي الوقت الذي اعتبَرت أوساط معنية أنّ «اقتراح بري دمجَ مرسومَي الأقدمية والترقيات بمرسوم واحد يوقّعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء المختصون، يشكّل مخرجاً قانونياً ودستورياً لخطأ ارتُكِب بإصدار مرسوم الأقدمية من دون توقيع وزير المال»، قالت أوساط أخرى لـ«الجمهورية»: «إنّ الكرة الآن في ملعب رئيس الحكومة، إذ يُفترَض به مع صدور قرار هيئة التشريع والاستشارات أن ينشرَ المرسوم في الجريدة الرسمية لكي يصبح نافذاً عملياً»، وأضافت: «ربّما هذا هو الهدف من الاستشارة، أي إيجاد مخرج، ليس لرئيس مجلس النواب لكي يقبلَ بالمرسوم، وإنّما مدخل لرئيس الحكومة لكي ينشرَه». وبين هذين الموقفين، لاحظ البعض أنّ المعترضين على مرسوم الأقدمية لم يلجأوا إلى القضاء لنَيلِ حكمٍ اعتراضي، فيما الذين وقّعوه، هم الذين لجأوا إليه.

برّي

وكان رئيس مجلس النواب قد اكتفى بالقول من طهران تعليقاً على ما نُسِب إلى هيئة القضايا والاستشارات: «هي استشارةٌ بناءً للطلب مع الأسف»، في حين غرّد وزير المال على «تويتر» قائلاً: «البحث عن حججٍ لتغطية تجاوزِ الدستور لا تنفَع، وتزيد إرباكَ أصحابِها وتخلق إشكالات جديدة».

وأضاف: «لسنا بحاجة إلى رأيٍ غبّ الطلب ويتعلّق بموضوع غير مطروح أصلاً.» و«توضيحاً لِما نشِر في فتوى بناءً للطلب، فإنّ مجلس القضايا في مجلس الشورى أصدر بتاريخ 19/11/1992 قراراً حملَ الرقم 4/92-93 وقال حرفياً: إنّ وزير المالية يجب أن يوقّع على كلّ المراسيم التي يترتّب عليها بصورة مباشرة، وحتى بصورة غير مباشرة نتائجَ مالية أو أعباء على الخزينة.»

وأضاف: «لنعُد للمرجع المستشار يوم قال إنّ المرسوم لا يترتّب عليه أعباء مباشرة بل غير مباشرة، وبالتالي ليس بحاجة إلى توقيع وزير المالية.

«التكتل»

وعلّق تكتّل «التغيير والإصلاح» على قرار الهيئة معتبراً أنّ القرار صَدر عن أعلى مرجعية قضائية، وعلى الجميع الالتزام به. وسألَ وزير العدل «عن أيّ غبّ طلب يتكلمون والقرارُ الصادر عن الهيئة في العام 1990 اعتبَر أنّ وزير المال ليس قيّماً على سائر الوزارات»؟

واعتبَر أنّ النقاش الدستوري والقانوني بمرسوم الأقدمية قد انتهى، «واستقرّ الرأي مشفوعاً بقرار مبرَم صادر عن أعلى قضاء إداري»، وإنّ «كلّ انحراف كلامي وكلّ تهوّرٍ في الكلام وكلَّ سقفٍ عالٍ في الكلام، لم يعُد يَعنينا، وهو يدلّ، إنْ دلَّ على شيء، فعلى عجزِِ عن استيعاب أو عن قبول سلطة الدستور والقانون. نحن احتكمنا وصَدر الحكم، وعليه بالامتثال، كما علينا الامتثال، عندما تصدر الأحكام».

خليل

وسارَع وزير المال إلى الرد على وزير العدل، فقال: «آخر الإبداعات أن أسمعَ مِن وزير معنيّ أنّ مَن استشارَها هي أعلى سلطة قضائية، ونتحدّث بالقانون. لا أحد فوق الدستور، ونحن نتحمّل مسؤولية كلّ كلمة نقولها ونعرف معناها جيّداً، ولا يهوّلنّ أحد علينا. الافضل لمعاليه أن يقول إنّه لم يعد يريد الحديثَ بالدستور، ولا يعتقد أنّ بإمكانه منعَ الآراءِ المخالفة لفتاويه».

حمادة

وفي المواقف، أكّد رئيس الجمهورية أنّ الحكومة التي ضمَّت كلَّ الأطراف السياسية الرئيسية، ساهمت في إرساء الاستقرار السياسي «وحتى لو علَت داخلها الأصوات المختلفة أحياناً، إلّا أنّها تبقى تحت سقفِ الاختلاف السياسي الذي يُغني الحياة الديمقراطية».

من جهته، قال الوزير مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «تستمرّ الحكومة في العمل نظرياً، ولكنْ في جوّ من عدمِ التوازن السياسي والتوتّر المكتوم أو العلني بين المكوّنات التي عملت على تسوية انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة «استعادة الثقة».

في هذه الحال من عدم التوازن، قد تبدو الأمور معلّقة حتى الانتخابات النيابية. فالموازنة تنتظر بحثاً في مجلس الوزراء، وشؤون التربية تنتظر الاجتماعَ الموعود للحكومة، والمجلس النيابي خارج الدورة العادية ولم يصدر مرسوم فتحِ دورة استثنائية. باختصارٍ كلّي، كأنّنا معلّقون بحبال الهواء حتى الاستحقاق الانتخابي».

موازنة 2018

وفي ما يخصّ جلسات الموازنة العامة لعام 2018، أوضَحت مصادر وزارة المال لـ«الجمهورية»: «أنّ الوزارة سلّمت منذ شهر تقريباً موازنة الـ2018 إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهي أصلاً كانت قد سلّمتها النسخة الأساسية من شهر آب الماضي لكنّها أجرَت بعضَ التعديلات وفقاً لجداول وأرقام معدّلة وتوصيات لمجلس النواب في خلال مناقشة موازنة سنة 2017، بانتظار أن يدعو رئيس الحكومة سعد الحريري إلى تحديد جلسات لدراستها».

زيادة الأقساط

وفي إطار محاولةِ إنقاذ السنة الدراسية والبحثِ عن مخارج لأزمة زيادة الأقساط والرواتب، زارت اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية برئاسة المطران حنّا رحمة السراي الحكومي أمس ونَقلت إلى الحريري ما تُواجهه المؤسسات التربوية الخاصة من تحدّيات نتيجة إقرارِ سلسلة الرتب والرواتب ومفاعيلها.

وفي هذا الإطار، قال رحمة لـ«الجمهورية»: «أوضَحنا للحريري صعوبة المشكلة التربوية وأنّ الأهالي ليس في وسعهم تكبُّد أيّ زيادة، فمجموع الأقساط غير المحصّلة من العام الماضي نحو 40 مليار ليرة». وأضاف: «في حال طُبِّقت السلسلة بكامل مفاعيلها ودرجاتها ستبلغ الزيادة على القسط للتلميذ الواحد نحو مليون و400 ألف ليرة لبنانية. لذلك، المشكلة جدّية وعلى الدولة أن تتعاون معنا».

وأعربَ رحمة عن تفاؤله بانفراج قبلَ نهاية الشهر، قائلاً: «لدينا أملٌ في أن يتحوّلَ التعليم أولويةً وطنية، ضِمن جلسةٍ حكومية وَعدَنا الرئيس الحريري بعقدها قبل نهاية الشهر الجاري وانقضاءِ مهلة تقديم إدارات المدارس موازناتها لوزارة التربية»، وأكّد أنّ الحريري «أظهر لنا كاملَ تفهّمِه لعمقِ الأزمة وللواقع الاقتصادي المرير، وسيضعُ المعضلة التربوية على طاولة البحث الحكومي لأخذِ قرارات واضحة في هذا الشأن».

مجلس وزراء

وفي هذه الأجواء، ينعقد مجلس الوزراء عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غدٍ الخميس في السراي الحكومي وعلى جدول أعماله 71 بنداً مختلفاً، ومن بينها مجموعة من الملفّات الجارية معالجتُها.

وما هو لافتٌ بالإضافة إلى عقدِها في السراي الحكومي بدلاً مِن قصر بعبدا، أنّ الجلسة ستناقش في بندِها رقم 24 مشروع قانون معجّل يَرمي إلى تعديل بعض المهلِ الملحوظة في قانون الانتخابات النيابية الرقم 44.

وقد أثارَ هذا البند علامات استفهام عدة. وعلم أن المشروع المقدم من الوزير جبران باسيل يلحظ التمديد لإقتراع المغتربين، فهل يكون هذا المشروع «مشكل» جديد يضاف إلى أزمة المرسوم؟، أم هل يكتفي المجلس بتعديل مهَل إدارية تقنية مرتبطة بهيئة الإشراف على الانتخابات وبتاريخ دعوة الهيئات الناخبة، والسؤال لماذا يُدرج اليوم على جدول الأعمال بعدما رَفع الرئيس بري لأكثر من مرّة البطاقة الحمراء في وجه محاولة تعديل قانون الانتخاب؟

وستناقش الجلسة طلب وزارةِ الداخلية تأمينَ موظفين في هيئة الإشراف على الانتخابات لمساعدتها في عملها في وزارة الداخلية، وطلبَ وزيرِ الخارجية إنشاءَ عددٍ مِن القنصليات في عواصم ومدنٍ مختلفة، وطلبَ وزارةِ الدفاع لجنة خاصة مهمتُها التحضير لمؤتمر «روما 2» الخاص.

كذلك سيناقش المجلس تنفيذ ما تقرَّر على مستوى توسيعِ مكبَّي النفايات في الكوستابرافا وبرج حمّود وإقامة معمل للتسبيغ في العمروسية بناءً لاقتراح مجلس الإنماء والإعمار، وعرض مجلس الإنماء لإجراء مصالحةٍ مع شركة سوكلين للتعويض على كلفةِ أعمال رفعِ النفايات من بلدياتٍ في جبل لبنان وبيروت الكبرى.

ولوحِظ أنّ جدول الأعمال سيعالج مطالبَ وزير الزراعة غازي زعيتر دفعةً واحدة بعدما انسحبَ مِن جلسة الأسبوع الماضي اعتراضاً على عدم إدراج بنودٍ لوزارته على جدول الأعمال، ومنها ما يتصل بصرف مجموعة مليارات وتعيينات.

قائد الجيش

أمنياً، اعتبَر قائد الجيش العماد جوزف عون أنّ «خطر الإرهاب يبقى قائماً»، و«مواجهته جذرياً تتطلّب معالجةً حقيقية للقضايا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية الشائكة».

وقال أمام وفد رابطة الملحقين العسكريين العرب والأجانب المعتمدين في لبنان وممثّلي هيئة مراقبة الهدنة ومساعديهم: «غير أنّ ذلك وعلى أهميته، لا يقلّل في أيّ شكلٍ مِن الأشكال من ضرورة استمرار المواجهة الأمنية المباشرة لهذا الخطر، لأنّ النجاح في كسرِ شوكته من شأنه أن يزرع الإحباط واليأسَ في نفوس الإرهابيين، ويَجعلهم في نهاية المطاف مقتنعين بأنّ مشاريعهم العبثية لا جدوى منها وغيرُ قابلة للحياة».

وأكّد أنّ الجيش «ماضٍ في مسيرة الدفاع عن لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره مهما كلّفه ذلك من أثمان وتضحيات، فنحن ملتزمون الحفاظ على استقرار الحدود الجنوبية بالتعاون مع القوات الدولية في إطار القرار 1701، وفي الوقت عينه، نحن مستعدّون لمواجهة أيّ عدوان إسرائيلي ضدّ لبنان، كذلك نحن ملتزمون ضبط كاملِ الحدود البرّية والبحرية لمنعِ أعمال التسلّل والتهريب».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تراشق عابر للحدود بين بعبدا وعين التينة.. ومجلس وزراء ملتَهِب في السراي
عون يعتبر النسبية تعزِّز الإستقرار.. وترحيب سعودي بالتحقيقات الأميركية بتمويل «حزب الله» 
تجاوز الرئيس ميشال عون في خطابه امام ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان الأزمة الراهنة، المتعلقة بالاشتباك الحاصل مع الرئيس نبيه برّي، مركزاً على الاستقرار السياسي، حيث يُشكّل قانون النسبية عاملاً يزيد الاستقرار السياسي، فضلاً عن أهمية حفظ الاستقرار الأمني في منطقة ملتهبة، معتبراً «ان مثل هذا الأمر بالغ الصعوبة».
وكشفت تطورات الموقف بعد استشارة هيئة القضايا في وزارة العدل والتي أيدت موقف رئيس الجمهورية في ما خص مرسوم الاقدمية المتعلق بضباط دورة 1994، من ان وزير المال علي حسن خليل ليس وصياً على زملائه الوزراء، وبالتالي فإن توقيعه على المرسوم ليس في محله.. ان الوضع القائم آخذ في التدهور، الأمر الذي يفسّر على الارجح نقل جلسة مجلس الوزراء من بعبدا إلى السراي، وتعذّر لقاء الرئيسين عون وسعد الحريري «لاحتواء تداعيات أزمة مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994، وتفادي انعكاساتها سلباً على الأداء الحكومي وعلى مصالح المواطنين»، على حد تعبير كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها أمس برئاسة الرئيس الحريري.
وتوقفت أوساط متابعة للموقف عند استباق التيار الوطني الحر ما كان متوقعاً من لقاء الرئيسين عون والحريري الذي ارجئ، بإعلانه بعد اجتماع تكتله النيابي ان ملف الاقدميات طوي إلى غير رجعة، وانتهى البحث الدستوري والقانوني به.
وتخوفت هذه الأوساط من ان يؤدي التراشق الذي اعقب بيان التكتل، والعابر للحدود، لا سيما بعد تصريح الرئيس برّي الذي اعتبر مطالعة هيئة القضايا بمثابة «قرار غب الطلب» إلى التأثير سلباً، غداً على جلسة مجلس الوزراء، من باب رفض الاقتراح الذي يحمله إلى مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ويقضي بإدراج مشروع قانون معجل لتمديد مهلة تسجيل المغتربين للانتخابات حتى 15 شباط، بإعتبار ان تاريخ 22 شباط هو تاريخ حاسم لجهة الترشيحات واقفال الباب.
الدخول بمدار الانتخابات
عملياً، دخل لبنان مدار الانتخابات النيابية التي باتت الشغل الشاغل للحكومة ووزارة الداخلية، فيما يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية غداً الخميس في السرايا الحكومية، يدرس فيها جدول اعمال عادياً من 71 بندا، ابرزما فيها مشروع قانون لتعديل بعض المهل الملحوظة في قانون الانتخابات النيابية، وعرض وزارة الداخلية حاجة هيئة الاشراف على الانتخابات لتعيين موظفين اداريين لمساعدتها في عملها.
وعلمت «اللواء» ان المهل المطلوب تعديلها في القانون تتعلق فقط بتمديد مهلة تقديم المغتربين الراغبين الاقتراع حيث هم طلبات التسجيل حتى 15 شباط المقبل، لمن لم يتسنَ له التسجيل في السفارات او القنصليات لسبب او لآخر.
وفي تقدير مصادر وزارية انه إذا كان من السهل مرور تمديد المهلة للمغتربين في مجلس الوزراء، فإن الخشية من ان يتعطل نتيجة صد أبواب المجلس النيابي امام أية إمكانية لتعديل القانون الانتخابي بسبب الاشتباك على مرسوم الضباط والاصلاحات في القانون، وخوفاً من طرح تعديلات أخرى عليه غير قابلة للتطبيق ما يجعل احتمال تأجيل الانتخابات وارداً، وهو ما يرفضه الرئيس برّي وغيره من القوى السياسية، فيما يتمسك رئيس «التيار الوطني الحر» بالاصلاحات «التي باتت في طور الاجهاض».
ومع ان وزارة الداخلية انهت تقريبا كل التحضيرات القانونية واللوجستية والادارية لإجراء الانتخابات النيابية، إلا ان مشكلة التصويت في اماكن السكن الذي يستلزم التسجيل المسبق للناخبين وانشاء «الميغا سنتر»، بقيت عالقة، مع ترجيح مصادر وزارية في اللجنة الوزارية المكلفة البحث بتطبيق قانون الانتخابات ان يطوى البحث في هذا الموضوع بسبب ضيق الوقت امام امكانية اجراء تعديلات على قانون الانتخاب تلحظ مسألة التصويت في اماكن السكن ومتطلباتها، مشيرة الى انه حتى يوم امس لم تكن قد وجهت الدعوة لعقد اجتماع اخر للجنة.
لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق انهمك في عقداجتماعات ادارية وامنية تحضيرا لمواكبة الانتخابات، التي اصبح من المؤكد انها ستجري في مواعيدها بالقانون المتوافر حسبما افاد اكثر من مصدر وزاري..
وللغاية ترأس المشنوق امس، الاجتماع الدوري المخصص لمتابعة التحضيرات للانتخابات النيابية وشارك فيه الفريق الاداري والتقني والاستشاري من كبار موظفي الوزارة.
وتناول الاجتماع التشاور في البرنامج المتكامل لتدريب جميع الذين سيعملون في العملية الانتخابية من موظفين الى رؤساء أقلام، وما يتبع ذلك من تنظيم دورات تدريبية تقنية مكثفة للجان القيد، خصوصا لجهة التكيف مع العناصر الجديدة التي تضمنها قانون الانتخاب الجديد على صعيد احتساب الحاصل الانتخابي وتوزيع الفائزين على اللوائح.
مجلس الوزراء
ويبحث مجلس الوزراء ايضا، طلب الداخلية تفويض الوزير التوقيع على اتفاق تعاون مع وزارة الداخلية الروسية. وطلب وزارة الدفاع الوطني تشكيل لجنة للتحضير لمؤتمر«روما2» لدعم الجيش.
ومن البنود ايضا، مقترحات مجلس الانماء والاعمار بشأن تنفيذ قرار مجلس الوزراء المتعلق بالنفايات، ومشروع قانون الصيد المائي، وطلبات لوزارة الشباب والرياضة لتاهيل ملاعب كرة قدم منها ملاعب المدينة الرياضية وبرج حمود وطرابلس وبحمدون وعاليه وانصار، وعشرة طلبات سفر لوفود الى خارج لبنان وعشرة طلبات لقبول هبات.
وأبرز ما ورد في جدول أعمال جلسة الغد والذي وزّع أمس على الوزراء، وحصلت «اللواء» على نسخة منه، انه يتضمن سبعة مواضيع أو ملفات عائدة لوزارة الزراعة، ما يُشكّل ترضية للوزير غازي زعيتر الذي اثار في الجلسة الماضية عاصفة من الاعتراض على تجاهل الأمانة العامة لمجلس الوزراء المواضيع التي يطرحها على المجلس، ما دفعه لاحقاً إلى مغادرة القاعة احتجاجاً.
واللافت في البنود الزراعية الواقعة في البنود من البند 33 إلى البند 38، إضافة إلى البند 9 الذي يلحظ خطة لتطوير زراعة الاعلاف ودعم مربي الأبقار (منتجي الحليب) طلب الموافقة على نقل اعتماد بقيمة 22 مليار ليرة لتغطية كلفة الدعم، انها عبارة عن تفويض الوزير عقد اتفاقيات مع البلديات وجمعيات لشراء اغراس وشتول وعرض مناقصات لتلزيم معدات خلافاً لرأي ديوان المحاسبة.
سجال مرسوم الاقدمية
وفي شأن الخلاف حول مرسوم الاقدمية للضباط بعد قرار هيئة القضايا والتشريع في وزارة العدل بعدم وجوب توقيع وزير المالية على المرسوم، قال مصدر وزاري لـ «اللواء» ان حل الأزمة يحتاج إلى بعض الوقت حتى تبرد الأجواء، وفي النهاية لا بدّ من حل، وحزب الله حليف الرئيسين عون وبري لن يترك الأزمة معلقة بينهما وسيسعى عاجلا أو آجلا لحلها.
ولم يعرف ما إذا كان الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله سيتطرق إلى هذه الأزمة في الكلمة التي سيوجهها مساء الجمعة في ذكرى الأربعين على وفاة فايز محمود مغنية والد الشهيد عماد مغنية وشهداء القنيطرة في مجمع الامام المجتبى في الحدث، خصوصا بعدما بلغت منحى غير مسبوق في السجالات التي تجاوزت الرئاستين الأولى والثانية، إلى الكتل النيابية للطرفين، الأمر الذي بات يتطلب ان يفسح المجال امام دخول عناصر جديدة لتطرية الأجواء بين الرئاستين اولا تمهيدا لمعالجة تداعيات الازمة ثانيا، لا سيما بعدما أقفلت الرئاسة الأولى باب الاجتهاد في النقاش الدستوري والقانوني حول مرسوم الضباط، بعد صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، واعتبار وزير العدل سليم جريصاتي بأنها أعلى سلطة إدارية، في حين اعتبر الرئيس برّي الذي يُشارك في مؤتمر اتحاد البرلمانات الإسلامية في طهران ان رأي الهيئة هي «استشارة بناء على طلب مع الاسف».
وقال وزير المالية علي حسن خليل عبر حسابه الخاص على «تويتر»»: البحث عن حجج لتغطية تجاوز الدستور لا ينفع ويزيد من إرباك أصحابها ويخلق إشكالات جديدة».
واضاف: «لسنا بحاجة إلى رأي غب الطلب ويتعلق بموضوعٍ غير مطروح أصلاً. وتوضيحاً لما نشر في فتوى بناءً للطلب فإن مجلس القضايا في مجلس الشورى أصدر بتاريخ ١٩/١١/١٩٩٢ قرار رقم ١٤/٩٢-٩٣ وقال حرفياً:»إن وزير المالية يجب أن يوقع على كل المراسيم التي يترتب عليها بصورة مباشرة، وحتى غير مباشرة، نتائج مالية أو أعباء على الخزينة».
وتابع: «ولنعد للمرجع المستشار يوم قال إن المرسوم لا يترتب عليه أعباء مباشرة بل غير مباشرة وبالتالي ليس بحاجةٍ الى توقيع وزير المال، فاليقرأ معاليه القرار حتى لا يكرر الخطأ بالخطأ».
اما تكتل التغيير والاصلاح فقال بأسمه وزير العدل سليم جريصاتي بعد اجتماع التكتل امس: «إن هيئة التشريع والاستشارات أعطت رأيا بشأن مرسوم الأقدمية، وعلى الجميع الامتثال. ونسأل هل نحن من اعتبرنا سنة 1990 أن وزير المال ليس قيما على سائر الوزارات؟ لقد لجأنا الى القضاء الذي هو الملاذ، ولا يحق لأحد التطاول على القضاء، وهيئة الاستشارات في وزارة العدل اعطت رأيها».
وسأل: «عن أي غب طلب يتكلمون؟ والقرار صادر منذ عام 1990. ونحن نجل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الرأي الذي ينسبونه اليه في هذا الاطار».
وقال: «إن الرئيس العماد ميشال عون لا يغالي بممارسة صلاحياته الرئاسية، ونحن لن نقبل بأن ينتقص أحد من صلاحيات الرئيس في هذا العهد، فالرئيس رئيسنا جميعا، وهو حامي الدستور والقانون».
واعتبر جريصاتي ان «النقاش الدستوري والقانوني انتهى في البلد، بعد صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات، فهي اعلى سلطة ادارية»، مشيرا إلى أن «التكتل والتيار الوطني الحر مرجعهما دائما الدستور والقانون».
عون
إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية  لـ «اللواء» أن الرئيس عون  أكد منذ اليوم الأول  لقيام الأشكال بشأن مرسوم الأقدمية التزامه  بما تقرره  الجهة القضائية  في شأن هذه المسألة، أما وقد صدر رأي هيئة التشريع والاستشارات فإنه رأي قانوني يلتزم به.
ورفضت المصادر الدخول في تكهنات  عن المرحلة  المقبلة، مكررة القول أن رئيس  الجمهورية يحترم نصوص بشكل واضح. واعتبرت أنه  إذا كان  الموضوع  للتسييس  فهذا شأن آخر.
وبالنسبة إلى ارجحية  التواصل بين الرئيس عون  ورئيس  مجلس الوزراء سعد الحريري فإن لا معلومات مؤكدة حوله، علما انه يبقى في إطار الترجيح.
ويلتقي الرئيس عون اليوم أعضاء السلك القنصلي ويطلق امامهم سلسلة مواقف جديدة، بعد المواقف التي أعلنها أمس، خلال استقباله أعضاء السلك الديبلوماسي، وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة الذين قدموا له التهاني بالسنة الجديدة، حيث أكّد ان الحكومة التي ضمّت كل الأطراف، «ساهمت في إرساء الاستقرار السياسي، وحتى لو علت داخلها الأصوات المختلفة أحياناً، الا انها تبقى تحت سقف الاختلاف السياسي التي يُغني الحياة الديمقراطية، ولا شك في ان إنجاز قانون انتخابات وبعد جهود مضنية، يقوم على النسبية لأول مرّة في تاريخ لبنان، سيؤمن مزيدا من الاستقرار السياسي، لأنه سيسمح بعدالة أكثر في التمثيل، مؤكدا حرصه على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها».
وشدّد الرئيس عون على ان «حفظ الاستقرار الأمني وسط منطقة ملتهبة، وفي بلد كلبنان، ينفعل ويتفاعل مع محيطه الى حد كبير، هو أمر بالغ الصعوبة. ولكننا تمكنا من تحقيقه ومنع انتقال نار الفتنة الى الداخل اللبناني، وذلك بفضل تضافر كل الإرادات، والتنسيق الكامل بين مختلف الأجهزة الامنية بعد التعيينات الجديدة في قياداتها».
وعد الرئيس الحريري اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية بعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل نهاية الشهر للنظر الجدي والفاعل في موضوع الأقساط المدرسية، انطلاقاً مما نقله المطران حنا رحمة رئيس اللجنة الأسقفية من أن الرئيس الحريري مستعد للنظر الجدي والفاعل في موضوع الأقساط المدرسية.
وفي تطوّر آخر، ومع التداعيات الحاصلة في المنطقة، لا سيما الاشتباك الميداني والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا رحب مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، بالتحقيقات الأميركية في شأن تمويل حزب الله عبر المخدرات.
وثمن المجلس «اعلان القضاء الأميركي إنشاء وحدة خاصة للتحقيق بشأن حصول ميليشيا حزب الله الإرهابية على تمويل عبر الاتجار بالمخدرات لغايات الإرهاب، وتكليفها بالتحقيق بشأن الأفراد والشبكات التي تقدّم دعما لهذا الحزب وملاحقتهم».

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف
بري : انها استشارة بناء للطلب… مع الاسـف
شارل أيوب
اشتعلت بين بعبدا وعين التينة وبالتحديد بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، واذا كان هنالك مشروع اقتراح يقضي بدمج مرسوم منح سنة اقدمية لضباط دورة 1994 ثم مرسوم لترقية 19 ضابطاً ضمن لائحة الترقية من رتبة عقيد الى عميد، من دورة 1994، ومرسوم ثالث يقضي بترقية 5 ضباط من دورة 1994 من رتبة مقدم الى رتبة عقيد. فان هذا الاقتراح سقط، ورفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون معتبرا انه كرئيس للجمهورية منذ توقيعه على المرسوم الذي وقعه وزير الدفاع ثم رئيس الحكومة وانتهى بأعلى توقيع رئيس الدولة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فانه من غير المقبول ولا يمكن هذا ان يحصل في عهد الرئيس العماد ميشال عون ان يعيد المرسوم العادي الذي هو من اختصاص صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية في دستور ما بعد الطائف ان يقوم رئيس الجمهورية باعادة المرسوم الذي وقعه الى وزير المالية كي يوقعه كي يصبح نافذا، بل يعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه بمجرد ان وقع المرسوم الذي منح سنة اقدمية لدورة 1994 فان المرسوم اصبح نافذا.
اما اجواء بعبدا واجواء وزارة العدل فتقول ان مرسوم منح الاقدمية لا يرتب اعباء مالية فورا، بل يرتب في المستقبل اعباء مالية، ولذلك فان مرسوم منح اقدمية لدورة 1994  يحتاج الى توقيع وزير المالية لانه لن يرتب اعباء مالية فورا. وكم من مراسيم منح سنة اقدمية او ستة اشهر اقدمية لضباط او رتباء او افراد في الجيش اللبناني تم منحهم اقدمية ووقعها وزير الدفاع ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة دون توقيعها من وزير المال. واذا كان الدكتور علي حسن خليل وفق اجواء بعبدا اعتبر ان المرسوم العادي يرتب في المستقبل اعباء مالية، وبالتالي فان كل مرسوم عندها يجب ان يوقعه وزير المالية فمعنى ذلك ان وزير المالية اصبح وصيا على كامل الوزراء وعلى مجلس الوزراء وعلى صلاحيات رئيس الجمهورية وموقف وزير المالية بهذا الشكل هو اعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية ما بعد الطائف في شأن المرسوم العادي الذي يوقعه وزير مختص مع رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية.
وعلى كل حال اذا كان البعض يعتقد انه يمكن ان يتم الانقضاض على المرسوم العادي الذي هو من صلاحية توقيع رئيس الجمهورية فان هذا الامر لن يحصل في عهد الرئيس ميشال عون.
وقال وزير العدل الدكتور سليم جريصاتي ان اعلى هيئة هي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل اصدرت سنة 1990 فتوى قانونية واضحة بتفسير سير المرسوم وتوقيعه، ونحن لم نكن سنة 1990 في الحكم او موجودين لنطلب رأي هيئة التشريع والاستشارات .
واعتبر الوزير سليم جريصاتي ان النقاش الدستوري والقانوني انتهى بعد صدور قرار هيئة التشريع والاستشارات فهي اعلى سلطة ادارية وان التكتل والتيار الوطني الحر مرجعهما دائما الدستور والقانون.
رد وزير المالية الدكتور علي حسن خليل على جريصاتي
هذا وقد رد وزير المالية الدكتور علي حسن خليل على جريصاتي بالاتي:
«اخر الابداعات ان اسمع من وزير معني ان من استشار هي اعلى سلطة قضائية ونتحدث بالقانون.
لا احد فوق الدستور ونحن نتحمل مسؤولية كل كلمة نقولها ونعرف معناها جيدا ولا يهول احد علينا. وافضل لمعاليه ان يقول انه لم يعد يريد الحديث عن الدستور ولا يعتقد ان بامكانه منع الاراء المختلفة لفتاويه.
وهنا قام وزير المال الدكتور علي حسن خليل بالاستشهاد بفتوى صادرة عن هيئة التشريع والاستشارات عام 1992 تعتبر ان توقيع وزير المالية هو ضروري لاي مرسوم يرتب اعباء مالية فورية او يرتب اعباء مالية في المستقبل، وبالتالي فان دستورية مرسوم اعطاء سنة اقدمية للضباط يرتب اعباء مالية مستقبلية، وعمليا فقد رتب قانون منح سنة اقدمية للضباط اعباء مالية بدليل ان 24 ضابطاً من دورة 1994 استفادوا من ترقية عقيد الى عميد ومن ترقية مقدم الى عقيد، وهذا يعني اعباء مالية اضافية عبر زيادة رواتبهم ومخصصاتهم وتعويضاتهم. وبالتالي فالمرسوم منح سنة اقدمية سيحتاج الى توقيع وزير المالية لانه يرتب اعباء مالية وبالفعل فقد رتب اعباء مالية عبر الترقية التي صدرت بعد اقل من شهر من منح سنة اقدمية.
هل الخلاف دستوري فقط ام الخلاف الاساسي هو من له الكلمة الاولى في البلاد ومن يفسر دستور الطائف وعلى اي اساس؟ فاذا كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد وافق على دستور ما بعد الطائف، فان ذلك لا يعني تجريد رئيس الجمهورية من كامل صلاحياته الدستورية وبالتالي فالمرسوم العادي هو من صلاحية توقيع الوزير المختص ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وليس بحاجة الى توقيع وزير المال.
وبالتالي فان هذا هو تفسير اجواء بعبدا لدستور ما بعد الطائف، واذا كان البعض يعتقد وفق اجواء بعبدا، ان وزير المالية الدكتور علي حسن خليل او الرئيس نبيه بري او غيرهما يستطيعون اعادة مرسوم وقعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واعتبره رئيس الجمهورية انه اصبح نافذا ان يتم اعادة هذا المرسوم كي يصبح نافذا لوزير المالية كي يوقعه فان هذا امراً لن يحصل في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وليجربوا في غير امور مع الرئيس ميشال عون اما في شأن صلاحياته الدستورية وهو الذي اقسم اليمين على الحفاظ على الدستور وهو يحمي الدستور ويسهر على تنفيذه فانه لن يقبل بالتراجع عن مبدأ ان المرسوم العادي لا يحتاج الى توقيع وزير المال وبالتالي لا يجرب احد كسر كلمة رئيس الجمهورية بعد توقيعه المرسوم واعتبار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان المرسوم اصبح نافذا في شأن منح سنة اقدمية لضباط دورة 1994 وبالتالي لن يحتاج هذا المرسوم الذي وقعه رئيس الجمهورية الى توقيع وزير المالية سواء كان طلب وزير المالية ام طلب رئيس كتلته الرئيس نبيه بري. فالامر ليس واردا بالنسبة الى تنازل رئيس الجمهورية عن صلاحياته الدستورية وفق مفهومه بدستور ما بعد الطائف، ووفق ما قاله وزير العدل الدكتور سليم جريصاتي اعلى هيئة قضائية هي هيئة التشريع والاستشارات.
موقف الرئيس بري من طهران
اما على صعيد موقف رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري الذي يشترك باجتماعات رؤساء البرلمانات الاسلامية وعددهم 57 فانه صرّح ان هذه الاستشارة جاءت بناء على طلب وان هذا الامر مؤسف.
وكان الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب قد قال سابقا لدى وصوله الى طهران انه قدم كل ما لديه من اقتراحات وهنالك اقتراح ارسله الى المختصين وفاعليات سياسية، وهو يقصد الوزير وليد جنبلاط عبر وساطة الوزير وائل ابو فاعور الذي اجتمع مع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري وحاول ايجاد تسوية اقترحها الرئيس بري بدمج المشاريع الثلاثة الاقدمية لمدة سنة لدورة 1994 والترقية لرتبة عميد والترقية لرتبة عقيد وبالتالي هذه المراسيم الثلاثة تعود وتمر على وزير المالية ويقوم بتوقيعها وتنتهي المشكلة.
الخلاف السياسي وكلمة الحكم لمن؟
هذا ويبدو واضحا ان هنالك صراعا حول تفسير صلاحيات رئيس الجمهورية وحول تفسير صلاحيات وزير المال وحول الثنائية القائمة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والثنائية مع الرئيس سعد الحريري وبالتالي محاولة توقيع مرسوم عبر هذه الثنائية من خلال عزل رئيس مجلس النواب عن الاطلاع على هذا المرسوم او ارساله الى وزير المالية ممثل الرئيس بري وحركة امل في الحكومة واصدار المرسوم دون توقيع وزير المالية.
وهنا للقضية خلفيات سابقة، ذلك ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سبق ان ارسل مشروع قانون الى مجلس النواب لمنح سنة اقدمية لدورة 1994 وشعر بعد اشهر ان الرئيس نبيه بري غير راغب باقرار منح سنة اقدمية لضباط دورة 1994 وظهر ذلك من خلال ابقاء مشروع قانون سنة اقدمية دون اقراره ثم ارساله الى اللجان، وبالتالي فان مرسوم منح سنة اقدمية قد مات في جوارير اللجان النيابية في المجلس النيابي. وهكذا اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الرئيس نبيه بري عطل المرسوم الذي ارسله الرئيس ميشال عون الى المجلس النيابي لمنح سنة اقدمية.
وعندها قرر بالاتفاق مع الرئيس سعد الحريري اعتبار ان المرسوم عادي بشان منح سنة اقدمية ولا يحتاج الى توقيع وزير المالية وقام الرئيس سعد الحريري بالتجاوب مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقام بتوقيع المرسوم ثم وقعه رئيس الجمهورية بعد توقيع وزير الدفاع ورئيس مجلس الوزراء واعتبر الرئيس العماد ميشال عون ان المرسوم اصبح نافذا وغير قابل للنقاش او للاعادة من جديد الى وزير المالية او اقتراح صيغة جديدة لحل هذه المشكلة.
الرئيس بري من جهته، اعتبر ان ما بعد الطائف قام على ميثاقية التواقيع حيث ان تأليف الوزارات تم على اساس ان يكون وزير المالية هو شيعي وبالتالي تمر معظم المراسيم ويوقعها وزير المال الذي هو من الطائفة الشيعية ويكون من كتلة الرئيس نبيه بري من الناحية المبدئية. لكن الرئيس نبيه بري في زمن العماد الراحل حكمت شهابي والسيد عبد الحليم خدام وغازي كنعان اقنعوا الرئيس نبيه بري بالتنازل عن وزارة المالية للرئيس الحريري كونه يقود ورشة اعمار وانه بحاجة للتنسيق المباشر بين رئاسة الحكومة ووزير المالية ومجلس الانماء والاعار وبقية المؤسسات، ولهذا فان الرئيس سعد الحريري محتاج الى وزارة المالية، وعندها لبى بري طلب العماد الراحل حكمت شهابي ونائب رئيس الجمهورية السوري عبد الحليم خدام اضافة الى اللواء الراحل غازي كنعان، فتنازل من حيث المبدأ عن ان يكون وزير المالية شيعياً ممثلا لحركة امل واعطى وزارة المالية الى الرئيس سعد الحريري شخصيا انما لاحقا قام الرئيس سعد الحريري بتكليف الرئيس فؤاد السنيورة بادارة وزارة المالية رغم بقاء الرئيس الراحل رفيق الحريري وزيرا للمال، وفي حكومات لاحقة تم تعيين السنيورة وزيرا اصيلا لوزارة المالية.
بري يعتبر ان عون يريد تفسير الطائف على هواه
لكن في ذهن الرئيس نبيه بري ان المراسيم الهامة والتي ترتب اعباء مالية والتي لها علاقة بموازنات الدولة ومصروفها والمشاريع التي تقام تحتاج الى تواقيع ميثاقية، اولها وزير الاختصاص سواء كان وزير الدفاع ام وزير الداخلية ام وزير الاشغال، والتوقيع الثاني هو لوزير المالية الذي يكون من الطائفة الشيعية وممثلا لحركة امل، والتوقيع الثالث هو لرئيس مجلس الوزراء الذي هو من الطائفة السنية يكون رئيسا للحكومة، والتوقيع الاخير والاعلى هو لرئيس الجمهورية حتى يصبح المرسوم دستوريا ونافذا.
اما بالنسبة الى الرئيس نبيه بري فهو يعتبر نفسه دستوريا بالدرجة الاولى وعلى مر ولايات وولايات له في رئاسة مجلس النواب كان دائما يحافظ على الدستور وعلى التشريع الدستوري في مجلس النواب وعلى اقرار مراسيم القوانين وفق الاصول دون ان تحصل مخالفة واحدة طوال فترة رئاسته المجلس منذ عام 1992 وحتى 2018.
ويركز الرئيس نبيه بري ان الرئيس عون يريد تفسير دستور الطائف وفق هواه انما بري يعتبر نفسه مؤتمناً على تفسير دستور الطائف، وان المرجعية الصالحة لتفسير القوانين هي المجلس النيابي وليس رئيس الجمهورية وليس هيئة التشريع والاستشارات وليس اي جهة اخرى بل المجلس النيابي. ومن هنا اصراره على تفسير مرسوم منح سنة اقدمية بأن الدستور يقضي بتوقيع وزير المالية هو مبدأ دستوري يريد الحفاظ عليه عكس ما يتصور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون انه باستطاعته توقيع مرسوم اعتبره مرسوماً عادياً لا يرتب اعباء مالية وبالتالي لم يرسله الى وزير المال وهذا خرق للدستور، وفق رأي رئيس المجلس النيابي الرئيس نبيه بري.
عتب بري على الحريري
وانه رغم القول بأن هنالك خلافات سياسية بين الرئيس نبيه بري والرئيس ميشال عون، فان بري يقول انه تعاون مع رئيس الجمهورية الى اقصى الحدود وقام بدعمه في موقفه في شأن احتجاز الحريري في السعودية، وانه قام باتصالات مع حزب الله وقوى سياسية عديدة لتثبيت مبادئ النأي بالنفس والشروط التي حملها الحريري كي يصدرها مجلس الوزراء ويعود رئيس الحكومة عن استقالته.
وهنا عتب رئيس مجلس النواب على الحريري حيث ان بري قام بدعم الحريري الى اقصى حد، فلماذا يبادله الرئيس الحريري التوقيع على مرسوم ثنائي دون التشاور معه رغم الحلف القائم كرئيس لمجلس النواب ورئيس لمجلس الوزراء، اضافة الى الحلف السياسي بينهما والتفاهم على التسوية السياسية التي تقضي بموقف رئاسة الجمهورية والحفاظ على موقع رئاسة المجلس النيابي والحفاظ على رئاسة مجلس الوزراء، وبالتالي يقول بري لا خلفيات سياسية للموضوع ولا اريد ان اقوم بصراع مع رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة لكن في ذات الوقت من خلال سلطتي التشريعية لا اقبل ان يتم مخالفة الدستور وتفسير المراسيم الدستورية وفق اراء سواء في هيئة التشريع والاستشارات ام غيرها، والخلفية السياسية ساقطة كليا ونحن نتحدث عن دستورية قانون مرسوم الاقدمية، وانا مقتنع بأن الدستور يقضي بارسال مرسوم الاقدمية الى وزير المال، فلماذا تجاهل وزير المال وميثاقية التواقيع؟ ولماذا تجاهل التسوية السياسية في البلاد؟ ولماذا محاولة عزل رئاسة المجلس النيابي عن ادارة الحكم في البلاد؟ خاصة وان التعاون بين العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري اعطى ثماره وانقذ البلاد من ازمة كبيرة، فلماذا يتم التعامل معه بهذه الطريقة وتجاهله ولماذا يتم تفسير المراسيم الدستورية وفق رأي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون او رأي الرئيس الحريري، فيما السلطة المناطة بها تفسير القوانين الدستورية هي مجلس النواب ومجلس النواب فقط.
بري: تمرير الثنائية للمرسوم غدر لي
ومن هنا اعتبر الرئيس نبيه بري من خلال تمرير ثنائية المشروع منح سنة اقدمية لدورة 1994 فيما اللجان النيابية تدرس هذا المشروع هو غدر له او محاولة عزل لدوره كرئيس السلطة التشريعية، اضافة الى ان ممثله في وزارة المال من حركة امل تم عزله ولم يرسل مرسوم منح سنة الاقدمية اليه، وحصلت ثنائية التوقيع بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وبالتالي، غابت ميثاقية التواقيع الثلاثة المارونية والسنية والشيعية عن مرسوم برأي وزير المالية الدكتور علي حسن خليل يرتب اعباء مالية وهو احال مرسوم ترقية دورة 1994 الى الدائرة القانونية في وزارة المال التي دأبت بأنه بموجب منح سنة اقدمية لدورة 1994 قامت قيادة الجيش اللبناني بترقية 19 ضابطاً من رتبة عقيد الى عميد و5 ضباط من رتبة مقدم الى عقيد، وبالتالي ادى مرسوم منح سنة اقدمية الى اعباء مالية على موازنة الدولة.
وهنا تمنع وزير المالية عن توقيع مرسوم الترقية الذي شمل ضباط 1994 الذين استفادوا من السنة الاقدمية، وبرأي وزير المالية الدكتور علي حسن خليل والدائرة القانونية في وزارة المال ادى ذلك الى ترتيب اعباء مالية، وهنا كان الموقف ان مرسوم منح الاقدمية يحتاج الى توقيع وزير المال.
وقام الرئيس نبيه بري على خلفية التصدي الثنائية الرئيس العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري بدعم موقف وزير المالية ممثله من حركة امل في الحكومة واتخذ موقفا في عدم توقيع مراسيم الترقية لرتبة عميد ولرتبة عقيد.
وهكذا ظهر الخلاف عميقا في شأن تفسير دستور ما بعد الطائف وفي شأن صلاحيات رئيس الجمهورية، اضافة الى قرار الرئيس نبيه بري باثبات وجوده في حكم البلاد من خلال رئاسته للسلطة التشريعية، واعتبار ان الدستور لصالحه وبالتالي فان وزير المال الدكتور علي حسن خليل ممثل حركة امل لن يوقع مرسوم الترقية.
وتجمد الوضع عند هذه النقطة، فلا رئيس الجمهورية يقبل بأن يتم اعادة مرسوم منح سنة اقدمية لوزير المال وفي المقابل فان الرئيس نبيه بري اعطى توجيهاته وتعليماته لوزير المال بعدم توقيع مراسيم الترقية لضباط دورة 1994 لرتبة عميد وعقيد. وتوقفت المشكلة عند هذه النقطة.
قرار الحكم والتوازنات القائمة
واذا كان في الزمن السوري الذي حكم لبنان طوال 30 سنة قد ادى نتيجة تحرير المقاومة لجنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي وجيش لحد، كذلك قوة تنسيق الرئيس نبيه بري مع القيادة السورية كانت الطائفة الشيعية اصبحت الاقوى بين الطوائف فيما كانت القيادة السورية تنظر بشكل الى الرئيس الراحل رفيق الحريري وتدعم الرئيس الماروني اميل لحود او الرئيس الياس الهراوي او العماد ميشال سلميان قبل تغيير موقفه في اخر سنة ونصف من عهده والوقوف الى جانب السعودية.
لكن بدا ظاهرا ان الطائفة الشيعية هي اصبحت اقوى من خلال المقاومة كما ان موقف الطائفة السنية اصيب بضربة كبرى بعد اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري.
ولما تسلم نجله الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة جرت معارضة شديدة لكيفية وضع جدول اعمال مجلس الوزراء فكان الوزراء يصرون على بند شهود الزور وكانت الجلسات تتعطل الى ان وصل الامر يوم كان الحريري مجتمعا ببوش الابن وحصلت استقالة 11 وزيرا واستقالت حكومة الرئيس الحريري اثر استقالة الثلث زائد واحد. وبعده جاء الرئيس نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة، ومع انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وانتقال الرئيس سعد الحريري من محادثاته السرية في فرنسا مع الوزير سليمان فرنجية وتأمين ترشيحه بالتنسيق مع الرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط ورئاسة الجمهورية الفرنسية كي يأتي الوزير سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية فان موقف حزب الله الذي بقي ملتزما بتأييد العماد ميشال عون حتى النهاية والاعتذار من الوزير سليمان فرنجية وابلاغه عدم تأييد حزب الله في الوصول الى رئاسة الجمهورية.
قوة مارونية كبيرة
وفي المقابل قامت قوة مارونية مسيحية كبيرة هي حزب القوات بالتحالف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونتيجة هذه الجبهة المسيحية الكبيرة بين حزب العونيين وحزب القوات اللبنانية قطعت الطريق على وصول الوزير سليمان فرنجية نظرا الى عدم حصوله على قوة مسيحية تدعمه وهو الرئيس الماروني الذي يجب ان يصل بقوة اصوات مسيحية الى رئاسة الجمهورية، لا ان يصل باصوات حركة امل وجنبلاط وتيار المستقبل الذين اكثريتهم من الطوائف الاسلامية.
وادى ذلك الى انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وجاءت التسوية بالرئيس سعد الحريري رئيسا للحكومة بعد ان ترك ترشيح الوزير سليمان فرنجية بسبب العوائق امامه وانتقل الى تأييد ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية. وتمت التسوية عبر العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية والرئيس سعد الحريري رئيسا لمجلس الوزراء مع بقاء الرئيس نبيه بري رئيسا لمجلس النواب ورغم الاختلاف في المواقف بين حركة امل وحزب الله في شأن تأييد الرئيس نبيه بري للوزير فرنجية وحزب الله للعماد عون فان الثنائي الشيعي حركة امل وحزب الله استمروا في التنسيق كليا في العلاقة بينهما ولم يؤد الخلاف حول ترشيح رئاسة الجمهورية الى امر مهم.
لمن يكون الحكم؟
وبعد وصول العماد ميشال عون الذي اعتبر انه قد وقع سنة 2005 ورقة تفاهم مع حزب الله ووقع ورقة تفاهم مع حزب القوات اللبنانية اضافة الى انه وصل رئيسا للجمهورية ويريد ان يكون على تعاون مع الجميع فرأى في وجهه قوة هامة هي قوة الرئيس نبيه بري فلمن يكون الحكم هل يكون لرئيس الجمهورية الماروني العماد ميشال عون ام ليكون لرئيس مجلس النواب الشيعي الرئيس نبيه بري.
وهنا وقف حزب الله على الحياد رغم انه في مسائل ايد فيها العماد عون وفي مسائل اخرى ايد فيها الرئيس بري وهنا بالنسبة الى مرسوم منح سنة اقدمية لدورة 1994 فانه على رغم ان حزب الله يعلن حياده لكن ضمنا يؤيد الرئيس نبيه بري في موقفه ضد الرئيس العماد ميشال عون دون ن يعلن اي شيء عن هذا الامر ويبقى على مراعاة كاملة لرئيس الجمهورية ومراعاة كاملة مع الرئيس بري، لكن ضمنا لا يريد ان يمر مرسوم سنة اقدمية عبر ثنائية مارونية – سنية مع عزل التوقيع الشيعي عن مرسوم الاقدمية.
واذا كان الخلاف السياسي يقوم على من لديه السطة الاقوى في البلاد الرئيس الماروني ام رئيس مجلس النواب الشيعي خاصة وان الرئيس نبيه بري خاض معركة ضد الرئيس عون ويعتقد كثيرون انه مثلما دار هرج ومرج في شأن الاوراق البيضاء اثناء انتخابات رئاسة الجمهورية عندما كان العماد عون مرشحاً لرئاسة الجمهورية فان تكتل الاصلاح والتغيير وحلفاء العماد عون سيبادلون الرئيس بري في جلسة انتخاب رئيس المجلس النيابي القادم حفلة هرج ومرج واوراق بيضاء في وجه انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي، رغم ان الرئيس نبيه بري سيعود رئيسا للمجلس النيابي.
وعندما قال النواب ذلك الى الرئيس بري في الجلسة النيابية التي يعقدها في قصر عين التينة قال انا لا اصدق ان الرئيس العماد ميشال عون سيفعل ذلك.
باسيل : نحن قمنا بتغيير قانون الانتخابات
من جهة اخرى، تصاعدت الاجواء بين حركة امل والتيار الوطني الحر وكان هنالك تصريح قوي للوزير جبران باسيل اذ قال نحن الذين قمنا بتغيير قانون الانتخابات ويسألون عن الاصلاحات فنحن الذين قمنا بالاصلاحات ولاول مرة منذ الاستقلال وحتى الان حققنا قانوناً جديداً للانتخابات على قاعدة النسبية وعلىه اساس الصوت التفضيلي وبالتالي سيتم التمثيل الاوسع للشعب اللبناني بعدما كان محتكرا على جهات معينة من خلال قانون انتخابات 1960 ثم توجه الى الرئيس بري بصورة مباشرة او غير مباشرة نحن نسير وفق القانون الانتخابي ووفق القانون لكن بعد الانتخابات سيمشي الجميع في ظل القانون، ولم يوضح الوزير باسيل ماذا يقصد بكلمة قانون هل قانون الانتخابات الذي يكون قد مضى اك القانون المتبع في الدولة اللبنانية. وهنالك خلاف كبير بين التيار الوطني الحر وحركة امل وبين الرئيس عون والرئيس بري واذا كان بري قد قاطع الحريري وامتنع عن استقباله فلانه اعتبر انه ىمشي مع الرئيس عون في مرسوم العادي كما تقول اجواء بعبدا ووقع المرسوم معه في ظل عزل وزير المالية ممثل حركة امل الدكتور علي حسن خليل وبالتالي عزل الرئيس نبيه بري عن موضوع اساسي في البلاد مثل مرسوم منح سنة اقدمية لاكثر من 180 ضابطاً هم دورة 1994.
جنبلاط يراعي الاوضاع
اما الوزير جنبلاط فانه يراعي الاوضاع ولا يريد الدخول في صراع بين رئيس الجمهورية والرئيس بري لكن الوزير وليد جنبلاط هو مع الرئيس نبيه بري كحليف سياسي واستراتيجي لكنه لن يخوض معركة ضد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
اما بعدما طرح الوزير سليم جريصاتي صلاحية رئيس الجمهورية في شأن المرسوم العادي فان القوات كقوة مسيحية كبرى وحزب الكنائب كقوة مسيحية كبرى فانها تميل الى جانب عون في شأن تفسيره لتوقيع المرسوم العادي اما الوزير فرنجية فهو حليف للرئيس نبيه بري وللوزير وليد جنبلاط.
لكن رغم قوة الوزير فرنجية فان تيار المردة بقي محصورا في شمال لبنان ولم يستطع الانتشار في جبل لبنان ولا الجنوب ولا البقاع بل من محافظة البترون الى الكورة الى زغرتا دون بشري ولم يستطع ان يخترق قضاء بشري حيث تسيطر القوات كليا في حين ان القوات لها شعبية تصل الى 40 بالمئة او اكثر في معقل زعامة الوزير فرنجية.
اما بالنسبة الى طرابلس، فتيار المردة سيعتبر انه سيكوةن له مقعد في طرابلس وبالنسبة الى عكار غير محسوم الامر.
الى اين تسير الامور حالياً
انها تسير الى تعقيد وجمود ولا حل في الافق وسيبقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على توقيعه لمرسوم منح سنة اقدمية واعتبار المرسوم نافذاً، وسيبقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعطي تعليماته لوزير المال لعدم توقيع مراسيم الترقية لضباط دورة 1994، لرتبة عميد او عقيد.
وبالنتيجة، اتفق كافة السياسيين وقادة الاحزاب انه ما هي كلفة تجميد قانون ترقية ضباط من رتبة عقيد الى عميد او من مقدم الى عقيد، فرأوا ان الكلفة ليست كبيرة ولا تؤثر على سير العمل في البلاد رغام ان الجيش اللبناني اصيب بالبلبلة وبمعنوياته وبقرار قائده ومجلسه العسكري بالترقية لكن على الصعيد السياسي فالقيادات السياسية تعتبر ان الكلفة بسيطة وليبقى تجميد توقيع المراسيم والخلاف بين الرئيس نبيه بري والرئيس ميشال عون وكل الامور سيتم ترحيلها الى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة.
وبعد الانتخابات النيابية القادمة سيتم فرز الكتل والتحالفات كما ان شهر شباط من تاريخ 14 شباط ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وحتى نهاية شباط او بداية آذار فان اللوائح سيتم تـأليفها في لبنان، وفي هذا المجال تم العمل في الايام الماضية على تقريب وجهات نظر حزب التيار الوطني الحر وحزب القوات. لكن على ما يبدو فان كل حزب سيقود الانتخابات في منطقته وفق التحالفات التي تناسبه.
التحالفات
اما التحالف الهام فهو التحالف بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل يقابله تحالف بين حركة امل وحزب الله. ويبقى حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب وهنا لا بد من الاشارة الى ان حزب القوات اللبنانية اطلق ماكنة انتخابية من 12 الف شاب وفتاة على مستوى لبنان كله، ويعتبر حزب القوات انه سيفوز بالكتلة النيابية الاكبر في المجلس النيابي القادم.
اما بالنسبة الى حزب الكتائب فيعتقد حزب القوات ان النائب سامي الجميل سيفوز بمقعده من خلال ان الحصة الانتخابية النسبية هي 13900 صوت وهذا يستطيع ان يناله المرشح النائب سامي الجميل.
وبالنسبة الى المتن الجنوبي سيتم خوض معركة عنيفة غير واضحة المعالم، لكن القوات اللبنانية تعتبر انه سيكون لها مقعد في المتن الجنوبي هذه المرة ولن يتم ترك كل الاصوات لحزب التيار الوطني الحر.
اما الاشرفية فتعتبر القوات اللبنانية انها بالتنسيق مع حزب الكتائب ستحصل على 4 مقاعد وفي الجبل بالتنسيق مع الوزير وليد جنبلاط وتحصل على الاقل على مقعد واحد رغم انها راغبة بالحصول على مقعدين.
وبالنسبة الى جزين، وتحالف التيار العوني مع تيار المستقبل فانهما الاقوى لكن القوات اللبنانية بتحالفها مع قوى اخرى تعتقد انها قد تصل الى اختراق مقعد في جزين.
واما في كسروان فالمعركة هي الكبرى دون ان ننسى ان كسروان – جبيل اصبحا دائرة انتخابية واحدة.
وبالنسبة للدوائر المسيحية الاربع البترون الكورة زغرتا بشري، فتعتبر ماكنة القوات اللبنانية انها ستحقق انتصارا هاما في الاقضية الاربعة، وبالنسبة الى طرابلس فلن يكون هناك مرشح للقوات اللبنانية لان هنالك حساسية في طرابلس عبر اتهام قائد القوات الدكتور سمير جعجع باغتيال رئيس الحكومة الراحل رشيد كرامي.
انما في عكار فستخوض القوات اللبنانية المعركة وتعتبر انها ستحصل على احد المقاعد بالتحالف مع اللواء اشرف ريفي، كما انها ستتحالف مع اللواء اشرف ريفي في اماكن عدة وهنا لا نعرف تأثير قضاء المنية والضنية على موضوع طرابلس وغيرها.
اما بالنسبة الى زحلة فترى القوات انها اقوى من التيار الوطني الحر وحزب الكتائب وبطبيعة الحال لا يوجد مرشح لتيار المردة في زحلة.
لننتظر نتائج الانتخابات
ويبقى ان نسأل ماذا سيحصل من تحالفات انتخابية على مستوى اللوائح خلال شهر شباط وبداية اذار والاهم كيف سيكون عهد الرئيس العماد ميشال عون بعد الانتخابات النيابية خاصة وان تكتلاً سيحصل بين الوزير وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري والوزير سليمان فرنجية وعدد من المرشحين المستقلين. ويكون هذا التكتل في وجه رئيس الجمهورية ويرأسه الرئيس نبيه بري.
اما بالنسبة الى القوات اللبنانية فتعتبر انها وقعت ورقة تفاهم مع العماد عون ثم قامت بتأييده رئيسا للجمهورية وبعد انتخاب عون وخلال سنة وشهرين وجدت ان الوزير جبران باسيل حصد وقام بتعيين كافة المراكز المسيحية بالتنسيق مع نادر الحريري والرئيس سعد الحريري دون اعطاء القوات حصتها في التعيينات وبطبيعة الحال حزب الكتائب.
وهنا فان الدكتور سمير جعجع لن يكون مع عهد العماد ميشال عون بشكل مطلق بعد الانتخابات النيابية بل سيكون له شروطه في هذا المجال.
اخيرا، يبقى موقف السعودية وما اذا كانت ستتدخل في الانتخابات النيابية في لبنان، وهل ستضغط على الرئيس سعد الحريري في شأن تحالفاته، والكثير الكثير من الاسئلة، فلننتظر تحالفات اللوائح ثم نتائج الانتخابات ثم البداية الثانية لعهد الرئيس العماد ميشال عون وخاصة موقف حزب الله في ظل تصعيد المخطط الاسرائيلي في المنطقة واعتبار القدس عاصمة الكيان الصهيوني، وقيام محور تحالف المقاومة في حزب الله مع محور المقاومة الفلسطينية.
شارل أيوب

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
الخلاف بين عون وبري يتصاعد بعد قرار لهيئة في وزارة العدل
شهدت ازمة مرسوم الاقدمية للضباط بين الرئاستين الاولى والثانية تصعيدا لافتا امس، طرح تساؤلات حول تداعياته المحتملة على العلاقة بين الرئاستين وعلى مسيرة العمل الحكومي وتعاون السلطات. وقد جاءت التطورات الجديدة انطلاقا من رأي اعطته هيئة الاستشارات في وزارة العدل بطلب من الوزير سليم جريصاتي، وجاء لمصلحة موقف رئيس الجمهورية لجهة عدم الحاجة لتوقيع وزير المال على المرسوم.
والتعليق على هذا الرأي لهيئة الاستشارات جاء اولا من طهران حيث يشارك الرئيس نبيه بري بمؤتمر اتحاد البرلمانات الاسلامية، وقد سارع الى القول هي استشارة بناء على الطلب مع الاسف.
كما صدر عن وزير المال علي حسن خليل رد جاء فيه: البحث عن حجج لتغطية تجاوز الدستور لا تنفع وتزيد ارباك اصحابها وتخلق اشكالات جديدة.
أضاف: لسنا بحاجة الى رأي غب الطلب ويتعلق بموضوع غير مطروح أصلا. وتوضيحا لما نشر في فتوى بناء للطلب، فإن مجلس القضايا في مجلس الشورى اصدر بتاريخ 19/11/1992 قرارا حمل الرقم 4/92-93 وقال حرفيا: ان وزير المالية يجب أن يوقع على كل المراسيم التي يترتب عليها بصورة مباشرة، وحتى بصورة غير مباشرة نتائج مالية أو اعباء على الخزينة. ولنعد للمرجع المستشار يوم قال: ان المرسوم لا يترتب عليه اعباء مباشرة بل غير مباشرة وبالتالي ليس بحاجة الى توقيع وزير المالية. فليقرأ معاليه القرار حتى لا يكرر الخطأ بالخطأ.
كلام جريصاتي
وبعد الظهر كان الموضوع على طاولة اجتماع تكتل التغيير والاصلاح وقد قال الوزير جريصاتي بعد الاجتماع إن هيئة التشريع والاستشارات أعطت رأيا بشأن مرسوم الأقدمية، وعلى الجميع الامتثال. ونسأل هل نحن من اعتبرنا سنة 1990 أن وزير المال ليس قيما على سائر الوزارات؟ لقد لجأنا الى القضاء الذي هو الملاذ، ولا يحق لأحد التطاول على القضاء، وهيئة الاستشارات في وزارة العدل اعطت رأيها.
وسأل: عن أي غب طلب يتكلمون؟ والقرار صادر منذ عام 1990. ونحن نجل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الرأي الذي ينسبونه اليه في هذا الاطار. وقال: إن الرئيس العماد ميشال عون لا يغالي بممارسة صلاحياته الرئاسية، ونحن لن نقبل بأن ينتقص أحد من صلاحيات الرئيس في هذا العهد، فالرئيس رئيسنا جميعا، وهو حامي الدستور والقانون.
واعتبر جريصاتي ان النقاش الدستوري والقانوني انتهى في البلد، بعد صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات، فهي اعلى سلطة ادارية، مشيرا إلى أن التكتل والتيار الوطني الحر مرجعهما دائما الدستور والقانون.
ورد الوزير علي حسن خليل على جريصاتي قائلا: آخر الابداعات أن اسمع من وزير معني أن من استشارها هي اعلى سلطة قضائية، ونتحدث بالقانون. لا أحد فوق الدستور، ونحن نتحمل مسؤولية كل كلمة نقولها ونعرف معناها جيدا، ولا يهول أحد علينا. الافضل لمعاليه أن يقول إنه لم يعد يريد الحديث بالدستور، ولا يعتقد أن بإمكانه منع الآراء المخالفة لفتاويه.
حملة عين التينة
وفي المساء شنت مصادر عين التينة عبر قناة NBN التلفزيونية حملة عنيفة قالت فيها: البعض مصمم على اخذ مرسوم الاقدمية الى المدى الاوسع والاخطر بعد صدور ما سمي برأي هيئة القضايا والاستشارات التي اقرت رأيا ليس من اختصاصها البتة. فهل اضحت الهيئة مجرد هيئة خدمات غب الطلب لفريق سياسي معين؟ وهل تحولت وزارة العدل الى شركة هولدينغ يملك كامل اسهمها التيار الوطني الحر ويرأسها وزير عدل لا يعلم ما هو فاعل؟ فيا صاحب المعالي من طلب رأي هيئتكم الموقرة في موضوع مرسوم الاقدمية؟ ولمن تتبرع وتتنطح لكي تفيض باستشاراتك البالية التي لا تصرف في مكان؟
واضافت: كان وزير العدل وفريقه السياسي اداروا الدينة الطرشا لآراء معظم الخبراء وكبار الفقهاء في الدستور والقانون الذين اجمعوا على اعتبار مرسوم الاقدمية غير دستوري لعدم توقيع وزير المال عليه فكيف سيُحفظ دستور البلاد؟ ومن سيصونه من المخالفات والتجاوزات الخطيرة التي لم يعد يجوز السكوت عنها تحت اي ضغط او اهتزاز؟.
وتابعت مصادر عين التينة: وآخر تجليات وزير العدل اعلانه فرماناً جديداً من امام مركز تكتل التغيير والاصلاح بان النقاش الدستوري والقانوني بمرسوم الاقدمية قد انتهى، لا يا صاحب المعالي، النقاش الدستوري فُتح الآن، ولن يُقفل طالما هناك تجاوز للدستور والقوانين فلست انت من ينهي ومن يقرر فهناك مجلس نيابي هو صاحب الكلمة الفصل في القضايا الدستورية والاساسية في البلاد، وحسنا فعل رئيس المجلس النيابي نبيه بري منذ اليوم الاول للازمة حين صنف وزارتك بالمنتمية، واليوم عاد وعلق الرئيس بري من طهران على رأي هيئة القضايا حين اكتفى بالقول ان استشارة الهيئة تمت بناء للطلب مع الاسف، وهو اسف لكل لبناني على ما وصل اليه البلد والقضاء من تردّ واستغلال لاغراض واهداف ابعد من مرسوم الضباط الى امور اخطر بكثير.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بري من طهران: اسرائيل تقيم جدارا ضمن الحدود اللبنانية
كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن «اقامة اسرائيل جدار ضمن الحدود اللبنانية»، مشيرا الى ان «قوات «اليونيفيل» في الجنوب أعلمت ببدء البناء اخر الشهر الجاري على الرغم من رفض لبنان»، معتبرا ان «ذلك يندرج ايضا في اطار تمرير صفقة»، ودعا بري في كلمة له أمام برلمانات دول منظمة التعاون الاسلامي خلال جلسة افتتاح مؤتمر اتحاد هذه البرلمانات في طهران، الى «التضامن والتوحد بين المسلمين لمواجهة كل ما تتعرض له فلسطين والقدس وقضايا الشعوب الاسلامية».
وجدد دعوته الى «اغلاق السفارات العربية في واشنطن ردا على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الاميركية الى القدس»، داعيا الى «تعزيز مقاومة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل، والى الغاء اتفاق اوسلو».
بداية وفي افتتاح المؤتمر، ألقى الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني كلمة أكد فيها على مكافحة التطرف والارهاب، وقال: «ان البلاد الاسلامية اليوم في حاجة الى مزيد من الاهتمام لتحديث الديموقراطية اكثر من اي وقت مضى، وان الغرب مخطئ في رؤيته ونظرته بأن لا علاقة للاسلام بالديموقراطية».
وشجب بشدة قرار الرئيس الاميركي نقل السفارة الى القدس، مؤكدا ان «أولوية الاولويات في العمل الاسلامي عادت الى القدس».
ثم افتتح رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني جلسة العمل، وبعد انتخاب نائبي رئيس الاتحاد وأمينه العام، توالت كلمات رؤساء المجالس والوفود، وتم تقديم كلمة الرئيس بري وتجاوز التسلسل الابجدي للدول.
ثم القى الرئيس بري الكلمة الآتية: سأدخل مباشرة من باب القدس، أتذكر انه وعلى منبر مؤتمر دعم الشعب الفلسطيني الذي انعقد في طهران في 20 – 22 شباط 2017، اني حذرت من اتجاهات الموقف الاميركي لنقل السفارة الى القدس ودعوت الى استعداد عربي اسلامي لمواجهة مثل هذه الخطوة اذا وقعت رسميا برد يتمثل بإغلاق سفاراتنا في واشنطن، اذ ان سفاراتنا أساسا لا تفعل شيئا سوى تلقي الاملاءات التي تناسب السياسات والمصالح الاميركية.
تلك الصرخة كانت تستشعر عن بعد اخطار هذه اللحظة السياسية، وجاءت في وقت لاتزال فيه مواقف تراهن على دور الراعي الاميركي لما يسمى بعملية السلام، وتريد مواصلة دفن الرؤوس في الرمال ولا تريد ان ترى الاخطار المترتبة على تصعيد البناء الاستيطاني الاسرائيلي واستكمال تزنير القدس المحتلة بالاطواق الاستيطانية، واستمرار اسرائيل وقطعان المستوطنين في تدنيس حرمة المسجد الاقصى المبارك ومحاولات تقسيم الحرم القدسي الشريف مكانيا وزمانيا والرقابة بالكاميرات على أبواب المسجد الحرام والحفريات التي تهدد أساس المسجد المبارك، واستمرار عمليات تهويد فلسطين وأسرلة القدس عبر تجريد المواطنين المقدسيين العرب الفلسطينيين من اوراقهم الثبوتية ومصادرة منازلهم واملاكهم وحصار قوى عملهم وإنتاجهم.
واتذكر أنه وعلى منبر مؤتمر دعم الانتفاضة الذي انعقد في طهران في 24/4/2001 ان المرحوم فيصل الحسيني رئيس بيت الشرق، حذرنا مما يقع من تهديدات لتاريخ وجغرافيا ومستقبل القدس، وقدم جردة حساب لما تحتاجه المدينة كل يوم من اجل الحفاظ على طابعها العربي والاسلامي والمسيحي ولكن هيهات…هيهات من يسمع؟
ولكن ها نحن اليوم نواجه نتيجة الاحتلال الممتد منذ العام 1967 الذي استكمل احتلال القدس. وصادق الكنيست الاسرائيلي فجر الثاني من الشهر الحالي على قانون (القدس الموحدة) و لكن اسرائيلية، الذي يمنع اي حكومة اسرائيلية من التفاوض على اي جزء من القدس الا بعد موافقة غالبية شبه مستحيلة. ونحن نستمر بالجدل البيزنطي ولنقل الجدل العربي حول ايهما قبل وايهما بعد وأين تعقد القمة؟ هنا ام هناك؟
لقد كنا نرى ونسمع ونلمس اتجاهات الامور وكنا نكتفي بالخطب وبيانات الادانة والاستنكار وبإنشاء الصناديق الوهمية، وبالاعتقاد اننا نكسب الوقت فيما نحن نحرقه وتختبئ خلف اصابعنا والاعتقاد بدرء الاخطار عبر القاء المسؤوليات تجاه القدس وتاريخها ومستقبلها على هذه الجهة وذلك النظام، الى ان حل اليوم ويكاد يضيع كل شيء لولا بطولات الشعب الفلسطيني، الشعب المقدسي الذي يواجه الاحتلال المدجج بأحدث الاسلحة وبخبرة عريقة في عمليات القتل والقمع بصدره وقبضات أبنائه العارية، وقد قتل منذ قرار ترامب الاخير الى اليوم نحو العشرات واصيب اكثر من ألف بجراح واعتقل مئات بينهم نساء واطفال.
اننا اذ يجب ان لا ننكر على شعوبنا تحركها التضامني مع الشعب الفلسطيني، فإن علينا ان نعترف ان مختلف انماط انظمتنا قد نجحت في تبريد ردود افعال شعوبها وتجريدها من قوة الفعل والتزمت بعمليات تطبيع في العلن والسر والسير باتفاقيات مع اسرائيل المتنكرة لكل الاتفاقيات والاعراف والقوانين.
لقد فشلت اكثر من ثماني وعشرين غزوة في القرون الوسطى في تطويع وتطبيع القدس وانتصرت مقاومة شعوبنا، وسننتصر اليوم لو اردنا شعوبنا، لو اردنا ارادة شعوبنا ومن يقف خلفه كل عضلاته وحول فلسطين الى معتقل كبير وعلق شعبها على الصليب وقتل وهتك ودمر، الا ان ذلك يحتاج ليس فقط الى دعاء بل الى اضافة شيء من القطران.
اني اجدد دعوتي الى:
– نقل السفارات الاسلامية من واشنطن ومقاطعة ادارة الرئيس ترامب حتى الرجوع عن قراره بضم القدس.
– وقف كل المفاوضات المتصلة بما يوصف بعملية السلام حتى صدور اعلان واضح بوقف الاستيطان وازالة المستوطنات والتزام قرار مجلس الامن رقم 2334.
– اصدار دولنا لاعلان واضح ومؤكد ولا رجوع عنه بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها الابدية القدس.
– دعم مقاومة الشعب الفلسطيني، نعم المقاومة بكل أنواعها وبكل أشكالها حتى تحقيق أمانيه الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
– الغاء اتفاق اوسلو وليس الدوران حوله، والذي منذ البداية انتبه المرحوم الرئيس حافظ الاسد ان كل نقطة فيه تحتاج الى اتفاق والغاء كل الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل واعتبارها وكأنها لم تكن واغلاق السفارات الاسرائيلية في العواصم العربية والاسلامية، بالترافق مع حملة برلمانية على الاتحادات البرلمانية كافة وعلى برلمانات العالم لتحقيق الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس.
– الرفض التام والمطلق لكل مشاريع التوطين واستبدال الاراضي والوطن البديل او العاصمة البديلة.
– انشاء صندوق برلماني شعبي لدعم بناء المؤسسات الرسمية الفلسطينية في القدس ودعم صمود الفلسطينيين المقدسيين خصوصا وأعمالهم ومؤسساتهم على اختلافها.
وحذر بري من  السماح لاسرائيل ليس ببناء جدار على الحدود الجنوبية اللبنانية الفلسطينية فحسب، بل واقامة هذا الجدار في اراض متنازع عليها وهي ضمن الحدود اللبنانية، يعتبرها لبنان حدوده. وقد اخذت قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني علما بالبدء بالبناء آخر الشهر الحالي على الرغم من الرفض اللبناني ، كل هذ ضغط مؤكد لتمرير صفقة العصر او عقاب لعدم تمريرها.
بري التقى خامنئي في طهران
التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري مرشد الثورة الاسلامية السيد علي خامنئي مع رؤساء المجالس والوفود المشاركة في المؤتمر.
وخلال اللقاء نوه رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني مرة اخرى بكلمة الرئيس بري وما تضمنته من مقترحات.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
«حزب الله» يشترط التدقيق الأمني للعائدين إلى الطفيل من لبنان وسوريا
الأهالي طالبوه بتسهيل عودتهم  
يشترط «حزب الله» اللبناني على أهالي بلدة الطفيل الحدودية مع سوريا، الراغبين بالعودة إلى بلدتهم، التدقيق الأمني عبر إدراج الأسماء في قوائم خاصة، ينقل أسماء السوريين من جهته إلى النظام السوري، فيما طالبهم بتسليم قوائم أسماء اللبنانيين للجيش اللبناني.
وتوسّط أهالي بلدة الطفيل لدى «حزب الله»، لإعادة لبنانيين وسوريين نزحوا من البلدة في وقت سابق، إلى منازلهم، استكمالاً لخطة إعادة جميع السكان إلى البلدة التي لا يزال «حزب الله» يقيم حواجز على أطرافها الشرقية من الجهة السورية. ووعد الحزب بالتوسط مع النظام السوري لتسهيل عودة السوريين.
جاء ذلك خلال اجتماع بين ممثلين عن أهالي بلدة الطفيل وفعالياتها، مع رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» الشيخ محمد يزبك في مقر قيادة الحزب في بعلبك (شرق لبنان)، بموازاة أنباء عن أن الحزب منع عائلات تريد العودة إلى الطفيل، من الأمر، و«اشترط عليهم العودة مقابل الحصول على إذن من الحزب»، بحسب ما قال عبد الناصر دقو أحد أبناء البلدة لـ«الشرق الأوسط».
ويشترط الحزب على الراغبين بالعودة من الجهة السورية، أن تكون أسماؤهم مدرجة على القوائم. ويبلغهم الحزب أن هذا الإجراء «أمني روتيني لعدم تسلل مشتبه بصلته بجماعات إرهابية من ضمن المدنيين العائدين إلى البلدة».
والطفيل هي بلدة لبنانية حدودية، تقع مباشرة على الحدود اللبنانية السورية في ريف دمشق، وتمتد بعض أراضيها داخل الحدود السورية، ونزح سكانها إثر العمليات العسكرية التي عصفت بالمنطقة في عام 2013. قبل أن يستعيد «حزب الله» وجيش النظام السوري السيطرة عليها في عام 2016. وانطلاق رحلة العودة إليها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث عاد نحو 700 شخص بعد أن انتشر الجيش اللبناني في البلدة، وشقت الدولة اللبنانية طريقاً إليها من داخل الأراضي اللبنانية، كون الطرقات السابقة المؤدية إليها كانت تمر عبر أراضي الزبداني في محيط الزبداني.
وعقدت فعاليات من الطفيل اجتماعاً مع الشيخ يزبك، حضره أيضاً مسؤول منطقة البقاع في «حزب الله» محمد ياغي وأعضاء قيادة المنطقة. وطالب الوفد بتدخل «حزب الله» من أجل عودة باقي العائلات من اللبنانيين والسوريين النازحين من البلدة إلى الأراضي السورية واللبنانية، والعمل على استكمال العودة إلى طفيل والتي كان آخرها عودة 700 نازح سوري ولبناني من النازحين برعاية أمنية من الجيش اللبناني وبحضور الأمن العام عن طريق الجرد على السلسلة الشرقية.
ودعا مختار بلدة طفيل علي الشوم الحزب لـ«التدخل» من أجل استكمال وتسهيل عودة النازحين خصوصا النازحين من العائلات السورية إلى البلدة.
بدوره أكد الشيخ محمد يزبك «استعداد (حزب الله) من أجل تسهيل العودة إلى البلدة وعودة الأمور إلى طبيعتها في البلدة كما كانت قبل الأحداث»، وأضاف: «بعض الإخوة في الطفيل يحملون الجنسية السورية وبعضهم يحمل الجنسية اللبنانية وهم يريدون العودة»، مؤكدا أن النظام السوري «جاهز من أجل هذه الحالات ومن أجل عودة السوريين».
وطالب يزبك أهالي الطفيل بإدراج أسماء الأشخاص الذين ينوون العودة في لائحة، وتسليمها للحزب «من أجل المساعدة في إعادتها»، في إشارة إلى أسماء السوريين الذين يرغبون بالعودة من دمشق إلى الطفيل عبر الأراضي السورية، مشيراً إلى «إننا بانتظار رفع الأسماء حتى نعالج الأمور ضمن توجهات النظام، ونأمل عودة الأمور إلى ما كانت عليه من التواصل مع الوطن».
وعن الأسماء الموجودة في الداخل اللبناني، فقد طالب يزبك بتسليم القوائم بأسمائهم إلى الجيش اللبناني «لتسهيل الأمور»، مشيراً إلى «الخشية من أن يندس إرهابيون بين المدنيين الراغبين بالعودة»، وهو ما يدفع إلى تنظيم قوائم بالأسماء قبل عودتهم. وختم يزبك: «بالنسبة لنا لا مشكلة بعودة السوريين أو اللبنانيين إلى الطفيل».
**********************************************

Promotion 1994 : la querelle s’envenime entre les lieutenants de Aoun et de Berry
Claude ASSAF

Un nouveau chapitre s’est ouvert hier dans l’épisode de la crise entre le chef de l’État, Michel Aoun, et le président du Parlement, Nabih Berry, autour du décret adopté le 19 décembre dernier par le Conseil des ministres sur l’octroi d’un an d’ancienneté à la promotion 1994 des officiers de l’École militaire. Le département de la législation et des consultations au sein du ministère de la Justice a émis récemment un avis selon lequel le ministre des Finances n’a pas qualité à signer ledit décret aux côtés du président du Parlement et du Premier ministre, confinant ainsi la nécessité du contreseing édictée par la Constitution au seul ministre de la Défense.

Bien que l’avis n’ait été annoncé qu’avant-hier, il convient de noter que le département de la législation et des consultations l’avait rendu il y a deux semaines, sur une requête présentée par le ministre de la Justice, Salim Jreissati, le 22 décembre dernier, soit seulement trois jours après la signature en Conseil des ministres du décret litigieux. La décision de l’instance vient corroborer l’avis du président Aoun selon lequel le décret ne nécessite pas la signature du ministre des Finances, puisqu’il n’engage pas de répercussions financières. Le chef du législatif affirme, au contraire, que ce décret doit impérativement comporter le contreseing de ce ministre.

Le département de la législation et des consultations, composé de sept magistrats et présidé par la juge Marie-Denise Méouchy, a adopté littéralement un arrêt rendu en 1991 par le Conseil d’État, en vertu duquel la juridiction administrative a considéré, dans un cas identique, que « le ministre des Finances ne peut participer à la signature » d’un tel décret, et qu’« il n’existe nulle part dans la Constitution ou dans les lois et règlements un texte qui fait du ministre des Finances un tuteur ou un contrôleur des actes des autres ministres ». « Chaque ministre est la première et dernière référence de son ministère, et le ministre des Finances ne participe pas à l’exercice de ses compétences pour que ses décisions soit légales et exécutoires », insiste l’arrêt.

« Violation de la Constitution »
L’avis du département a aussitôt embrasé le conflit entre les camps berryiste et aouniste. De Téhéran où il se trouve pour la conférence des Parlements islamiques, le président de la Chambre a réagi en décrivant l’avis comme « une consultation sur demande ». Dans le même esprit, le ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, a indiqué, dans un tweet, que « si, en 1991, l’arrêt du Conseil d’État a décrété la non-nécessité de la signature du ministre des Finances, il y a, à l’opposé, un autre jugement du Conseil d’État (1992) selon lequel ce ministre doit signer tous les décrets qui produisent de manière directe ou indirecte des conséquences financières ». Il a en outre estimé que « les prétextes pour couvrir la violation de la Constitution créent de nouvelles problématiques et accroissent l’embarras de ceux qui les recherchent », ajoutant : « Nous n’avons pas besoin de demande sur mesure. »

Ce à quoi le ministre de la Justice, Salim Jreissati, a répliqué en s’interrogeant, dès sa sortie de la réunion du bloc parlementaire du Changement et de la Réforme : « De quelle demande sur mesure parlons-nous ? Est-ce nous qui avions jugé, en 1991, que le ministre des Finances n’est pas un tuteur des autres ministères, en application de la Constitution ? » En réponse à l’allusion à la violation de la Constitution, M. Jreissati a jugé que « de tels propos sont dangereux », soulignant que « le président de la République a toujours été le protecteur de la Loi suprême ».

Revenant à la charge sur Twitter, le ministre des Finances a affirmé, en parlant de M. Jreissati, que « la dernière trouvaille d’un certain ministre est que la commission qu’il a consultée est la plus haute instance judiciaire ». « Que personne ne cherche à nous intimider. Il serait préférable que le ministre dise qu’il ne souhaite plus parler de la Constitution. Mais il ne peut pas prétendre faire taire les avis qui sont contraires à ses fatwas. »

« Débat clos »
Contacté par L’Orient-Le Jour, M. Jreissati a souligné que pour lui, en tant que ministre de la Justice, ainsi que pour le bloc du Changement et de la Réforme dont il fait partie, « le débat constitutionnel et juridique est définitivement clos ». « L’avis du département de la législation et des consultations est parfaitement circonstancié et motivé », a-t-il ajouté, indiquant qu’« il s’appuie sur une jurisprudence bien établie ».

Une source judiciaire, consultée par L’OLJ, indique, pour sa part, que l’avis de l’organe juridique au sein du ministère de la Justice n’est pas contraignant, mais il constitue une base de référence importante pour de nombreux organismes publics qui, devant un problème déterminé, y recourent. Cette source ajoute toutefois que si la partie requérante ne veut pas s’y conformer, elle devra assortir son refus de motifs.

À présent que pour le ministre de la Justice, « la messe est dite », selon ses propres termes, y aurait-il une autre possibilité de recours contre le décret d’ancienneté ? M. Jreissati répond à L’OLJ par l’affirmative. « Toute personne qui se considère lésée par le décret peut le contester en introduisant une requête en ce sens auprès du Conseil d’État. »

Sur un plan politique, il estime que si l’autre camp veut trouver une solution, « il ne reste au ministre des Finances qu’à signer le décret de promotion, celui-ci nécessitant son contreseing ». Et de préciser : « Il y a quelques jours, ce décret a été envoyé à M. Khalil mais il l’a renvoyé au secrétariat général du Conseil des ministres sans le signer. Nous l’exhortons donc à le récupérer en vue de le faire. »

Or jeudi dernier, M. Berry avait transmis au chef du gouvernement, Saad Hariri, un message qui, selon certaines informations, propose une autre solution à savoir la fusion, dans un seul texte, des deux décrets de l’ancienneté et de la promotion de militaires, ce qui renverrait de facto les deux textes chez le ministre des Finances. Selon des sources informées, sachant que le président de la République rejetterait une telle proposition, ce document serait resté entre les mains de M. Hariri, qui, pourtant, fournit de gros efforts pour remédier à la crise.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل