.jpg)
تتنافس الولايات المتحدة الأميركية وروسيا في إطار ” سباق القواعد العسكرية”، بحيث تسعى كل من هذه القوى العظمى لتوسيع تواجدها في سوريا ومواجهة التهديدات.
يتمثل حضور الولايات المتحدة العسكري في سوريا بمجموعة نقاط رئيسية، ولكن القوات الأميركية تتمركز بكثافة في موقعين يتم تحويلهما إلى قواعد عسكرية، الأول في الطبقة قرب الرقة شمال سوريا، حيث تقوم القوات الخاصة الأميركية بتدريب المجموعات الكردية. أما القاعدة العسكرية الأميركية الثانية التي يتم استحداثها فتقع في منطقة التنف حيث تقوم القوات المسلحة الأميركية بمنع اقتراب الجيشين الروسي والسوري على بعد 50 مترا على الأقل.
هذا وكانت الطبقة قاعدة عسكرية جوية تابعة للجيش السوري قبل ان تسيطر عليها المعارضة. وتتواجد القوات الخاصة الأميركية في التنف على الحدود بين الأردن والعراق وسوريا، وهو معبر تدرب فيه هذه القوات الثوار السوريين. ويقوم الوجود الأميركي العسكري في دير الزور والتنف بتقليص النفوذ الإيراني وبإعاقة بنائها معبرا بين إيران والبحر الأبيض المتوسط، عبر حد الوجود العسكري الإيراني من الجهتين.
وفي المقابل تملك روسيا قاعدتين عسكريتين دائمتين في سوريا، قاعدة جوية في حميميم وبحرية في طرطوس.
وحول القواعد العسكرية الروسية في سوريا قال العميد المتقاعد الياس حنا، “يريد المسؤولون الروس الخروج بسرعة من روسيا لأنهم يعلمون علم اليقين أنه عندما تتغير دينامية المنطقة، ستواجه روسيا حرب عصابات في سوريا،” في إشارة منه الى هجمات الطائرات الاميركية من دون طيار على قاعدة حميميم في 6 كانون الثاني الحالي.
وأكد العميد الياس حنا انه “من المستحيل أن يستطيع عناصر تنظيم “داعش” تصميم طائرة من دون طيار والتحكم بها على مدى مسافة 50-100 كلم، فهذا يحتاج إلى أقمار صناعية ونظام تحديد المواقع GPS.”
وتجدر الإشارة الى أن القواعد العسكرية الروسية موجودة في سوريا بموجب إتفاقية بين حكومة الرئيس بشار الأسد المعترف بها دوليا وبين الحكومة الروسية لمدة غير محددة. فقد وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانونا يصادق على الإتفاقية مع الحكومة السورية تسمح لروسيا بإنشاء قاعدة جوية لأكثر من نصف قرن، بحسب وثائق نشرت في تموز 2017.
وتعليقا على أهمية موقع سوريا الاستراتيجي، قال مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد وهبي قاطيشا: “تتميز سوريا بموقعها الاستراتيجي- إنها بوابة الغرب على الشرق الأوسط والخليج، لذلك نشهد هذا التنافس في تقاسم النفوذ، وليس أقله إنشاء قواعد عسكرية على الأراضي السورية.” هذا وارتفعت صادرات روسيا العسكرية بشكل ملحوظ بعد مشاركتها في الحرب السورية.