عون ليس في وارد التنازل قيد أنملة.. والكلمة الفصل للقضاء

تؤكد كل المعطيات المتوافرة، أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليس في وارد التنازل قيد أنملة عن مواقفه في ما يتصل بـ”مرسوم الأقدمية”، بعدما جدد دعوته لرئيس مجلس النواب نبيه بري بصورة غير مباشرة، للاحتكام إلى القضاء في قضية “مرسوم الأقدمية”، قاطعاً الطريق على كل ما حُكي عن مبادرة كان يريد رئيس الحكومة سعد الحريري مفاتحته بها لحل خلافه مع الرئيس بري ، من خلال القرار بنقل جلسة مجلس الوزراء إلى السراي الحكومي ، بعدما كان مقرراً عقدها اليوم في قصر بعبدا .

هذا الأمر، اعتبرته أوساط سياسية متابعة لصحيفة “السياسة” الكويتية، نعياً للوساطة التي كان ينوي الرئيس الحريري القيام بها لرأب الصدع بين الرئاستين الأولى والثانية.

وفي هذا السياق، يُتوقع أن تكون جلسة مجلس الوزراء على قدر كبير من السخونة، كونها ستبحث في عدد من الملفات الخلافية، ومن بينها موضوع تعديل قانون الإنتخابات النيابية الذي يطالب به “التيار الوطني الحر”، فيما يواجه هذا الأمر رفضاً قاطعاً من جانب وزراء حركة “أمل”، دون استبعاد أن يتم طرح قضية “مرسوم الأقدمية”، في ضوء تصاعد حدة المواقف السجالية بين وزراء “أمل” ووزراء “التيار الوطني الحر”، وهو الأمر الذي يحمل في طيّاته مخاطر كبيرة على مصير الجلسة برمتها.

وكان الرئيس عون قد أكد، في كلمة له أمام أعضاء السلك القنصلي أمس، أن الكلمة الفصل في سوء التفاهم حول تفسير القوانين تبقى للقضاء، مستغرباً اتخاذ الخلاف على مرسوم منح أقدمية لضباط دورة 1994 الطابع السلبي، “فنحن نعطي أشرف مثل للشعب اللبناني، يؤكد انه أصبحت لمؤسساتنا القضائية حصانة، وهي تصدر أحكاماً وتفسر القوانين للجميع ابتداء من رأس الحكم”…

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل