#adsense

محور الممانعة… والخداع!

حجم الخط

تطرقنا في مقالات عدة سابقة الى نظرة الجمهورية الإسلامية لدولة إسرائيل والعلاقات معها ومع اليهود في إيران، من صفقة “إيران غايت” وصولاً الى التهديد من على المنابر فقط بإزالة دولة إسرائيل من الوجود من دون أي مجهود ولو بسيط في هذا المسار.

ولتأكيد المؤكد، نشرت صحيفة “الواشنطن بوست” مقالاً لرئيس المجلس القومي الإيراني – الأميركي، تريتا بارسي، تحت عنوان “دحض خمسة أوهام حول إيران”، يتكلم فيها عن عدة أمور يهمنا منها العلاقة أو النظرة الإيرانية لإسرائيل، وإستطراداً، الولايات المتحدة.

جاء تحت الخانة رقم 4، “كثيرا ما يصور القادة الإيرانيون الصدام مع إسرائيل كصراع عقائدي، ليظهروا أبطالاً أمام الفلسطينيين والمدافعين عن الإسلام ضد الغرب. لكن في الواقع، هذا الصراع ليس إلا صراعاً مدفوعاً بعوامل جيوسياسية”.

ويضيف بارسي: “تاريخياً، تتمتع إيران وإسرائيل بعلاقات قوية نشأت بسبب التهديدات المشتركة التي واجهتها من الاتحاد السوفياتي ومن الدول العربية القوية مثل مصر والعراق. وعلى الرغم من أن القادة الإيرانيين تحولوا ضد إسرائيل خطابياً مع ولادة ثيوقراطية إيران في عام 1979، فإن الواقع الاستراتيجي لم يتغير، وواصلت الدولتان التعاون وراء الكواليس. في الواقع، كما وصفت بالتفصيل في “التحالف الغادر”، ضغطت إسرائيل على واشنطن للتحدث مع إيران وبيعها الأسلحة وتجاهل خطابها المناهض للغرب”.

لقراءة المقال كاملاً، إضغط هنا. 

إذا كان الرجل الأول لإيران في الولايات المتحدة والمقرب جداً من وزير الخارجية الإيراني، يفصح عن هذه الأسرار – الوقائع، المعروفة منذ زمن، ومن المؤكد أن قادة الممانعة أصحاب الخطابات الرنانة ضد إسرائيل يعرفونها جيداً، فألا يحق لنا أن نسأل عن الهدف الحقيقي وراء كل هذا الشحن ضد إسرائيل – الحليفة، ذات الأهداف المشتركة مع الجمهورية الإيرانية، والأهم، المخاوف المشتركة من الدول العربية القوية؟!

ألا يتجسد هذا الواقع في ما جرى مع حروب عبثية مع إسرائيل في السابق، والتي كانت تؤدي الى تقوية “حزب الله”، مع العلم أنه يكون في آخر أنفاسه، فتوقف إسرائيل الحرب وتهديه نصراً يستغله لبسط سيطرته على الداخل اللبناني؟؟!!

أليس الهدوء الكامل والتام على الحدود الجنوبية منذ 12 سنة، خير دليل على أن الهدف ليس إسرائيل أبداً، على الرغم من أن إيران وتوابعها صرحوا مراراً وتكراراً أنهم قادرون على تدمير إسرائيل؟! فلم الإنتظار؟! أليس هذا هو الهدف الأول والأخير لمحور الممانعة – الخادعة؟؟!!

يبدو واضحاً أن كل الجهد يتركز على تدمير الدول العربية والتدخل الأمني والعسكري في كل زواريبها، والإصرار على أن تعمها الفوضى، وبالتالي تكون إيران وإسرائيل الدولتين المتحكمتين والمهيمنتين على كل تلك الدول!

نتمنى من أصحاب الأصابع المرفوعة و”العنتريات” من خلف الشاشات، أن يخجلوا قليلاً من مبالغتهم وتحريفهم للحقائق، ليس علينا نحن الذين نعرفهم جيداً، بل على مناصريهم الذين بدأوا يكشفون الخداع الكبير الذي إنقادوا وراءه وأصبحوا في أسوأ وضع عرفوه منذ أن وجدوا في هذه الأرض، الوضع العدائي مع كل مكونات المجتمعات، من لبنان الى كل الدول العربية.

على اي حال، الإنتخابات خلف الأبواب وكل المجموعات اللبنانية أصبحت قادرة على التغيير والمحاسبة والتأكيد على أن أولويتها الأولى والأخيرة هي لبنان الدولة والكيان وليس أي ثورات أو جمهوريات أخرى، لأن البكاء والعويل والندب لم ولن ينفع أبداً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل