مرّت جلسة مجلس الوزراء بهدوء خلافا لكل الأجواء والتوقعات، حيث من الواضح ان التضخيم في الآونة الأخيرة هو سيد الموقف، فيما الخلافات طبيعية والأمور تحت السيطرة، وحتى أزمة المرسوم بتعقيداتها وتداعياتها لم تؤثر على انتظام العمل المؤسساتي.
والبند الخلافي المتصل بتمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى 15 شباط المقبل أحيل إلى اللجنة الوزارية لبحثه والتوسع فيه، فيما معظم الأطراف مع مبدأ تمديد المهلة حرصا على اقتراع المغتربين وإشراكهم في الحياة الوطنية اللبنانية، ولكن المشكلة المطروحة من طبيعة تقنية وإدارية وليس سياسية، حيث ان الفترة الفاصلة عن 15 شباط لا تسمح بتحقيق الهدف المنشود باعتبارها قصيرة جدا لمسألة من هذا النوع تستدعي طلب فتح دورة استثنائية والدعوة إلى هيئة عامة.
وفي موازاة الجلسة الحكومية بقيت الأنظار مشدودة إلى الخلاف حول المرسوم الشهير الذي سيؤرخ في سجل الأزمات اللبنانية، فيما لا يبدو ان الحلحلة واردة، ولكن التطورات في هذا الملف أظهرت ان الخلاف بقي ضمن إطار المرسوم ولم يتمدد مؤسساتيا، ما يؤشر إلى وجود إرادة لمنع تمدده والحفاظ على الاستقرار السياسي والانتظام المؤسساتي.
وبالتزامن واصلت “القوات اللبنانية” لقاءاتها المعلنة وغير المعلنة من أجل تحصين التفاهمات الوطنية بشقيها الميثاقي والسيادي، لأن تطويق مشاريع الدويلات يستدعي أوسع تحالفات ممكنة من أجل تمتين الشراكة منعًا للعب على وتر الحمايات المرفوض، لأن الدولة وحدها مصدر حماية لكل اللبنانيين، كما من أجل مواصلة المعركة السيادية التي تؤمن وحدها الاستقرار الثابت، ومن دون إغفال لحظة واحدة تعطش الرأي العام اللبناني إلى دولة خالية من الفساد والمفسدين.