الخارجية الفلسطينية: قرار واشنطن بشأن “الأونروا” يفضح خفايا “صفقة القرن”

دانت وزارة الخارجية الفلسطينية ، قرار واشنطن تجميد مبلغ 65 مليون دولار من أموال المساعدات الأميركية المخصصة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وقالت الوزارة في بيان: “إن القرار الأميركي بشأن “الأونروا” يكشف المزيد من ملامح “صفقة القرن”، التي تقوم الإدارة الأميركية وبشراكة فاعلة مع حكومة اليمين في إسرائيل بتنفيذها على الأرض من جانب واحد وبقوة الإحتلال، والتي كانت أولى خطواتها العملية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها”.

ولفت البيان إلى أن إسرائيل استغلت هذا القرار “للإسراع في استكمال تنفيذ مخططاتها التهويدية التوسعية بشأن القدس ومحيطها، وأيضا عمليات التهجير القسري واسعة النطاق لمئات الآلاف من المواطنين المقدسيين وطردهم خارج مدينتهم المقدسة، هذا إضافة إلى تفعيل سياستها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة “في محاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية”.

ووصفت الخارجية الفلسطينية القرار الأميركي بتقليص المساعدات المقدمة لـ “الأونروا”، بأنه دليل جديد على أن ما يسمى بـ”صفقة القرن” بعيدة عن أن تكون “خارطة طريق للتفاوض” إنما تؤدي “إلى حسم قضايا التفاوض الرئيسية من جانب واحد، في أعمق وأبشع انقلاب على مواقف وسياسات الإدارات الأميركية السابقة، وفي تحدٍ صارخ للإجماع الدولي على ضرورة تحقيق السلام عبر مفاوضات جادة بين الجانبين ووفقا لمرجعيات السلام وآلياتها الدولية المعتمدة، وفي مقدمتها مبدأ حل الدولتين”.

وحذرت الوزارة من تداعيات ومخاطر القرار الأميركي وتبعاته، مؤكدة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم هي جذر القضية الفلسطينية وركن أساس في قضايا الحل النهائي التفاوضية، وأن تقليص أميركا لمساعداتها لـ”الأونروا” لن ينجح في فرض مواقف واشنطن “المنحازة للإحتلال” على الشعب الفلسطيني، كما أنه “سيفشل في إعادة صياغة وتعريف وكالة الغوث وفقا للمفاهيم الإسرائيلية”.

وكانت الإدارة الأميركية قد أكدت أن واشنطن قررت تجميد مبلغ قدره 65 مليون دولار من مساعداتها المقدمة لـ”الأونروا”، مبررة هذه الخطوة بـ”الحاجة إلى مراجعة عميقة لطريقة عمل الأونروا وتمويلها”، وذلك على خلفية تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كتب على صفحته في “تويتر” 2 كانون الثاني، أن واشنطن تمنح الفلسطينيين “مئة مليون دولار سنويا دون أن يردوا لها الجميل”، بحسب تعبيره.

وكان ترامب اشترط لمواصلة التمويل الأميركي لـ”الأونروا”، موافقة الفلسطينيين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار الولايات المتحدة بشأن الوكالة الأممية، التي اتهمها بالإنحياز لصالح الفلسطينيين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل