افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 19 كانون الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
تهدئة حريريّة لا تحجب اتّساع المأزق
على رغم ان رئيس الوزراء سعد الحريري نجح أمس في تعطيل انفجار لغم البند 24 من جدول أعمال مجلس الوزراء الخاص بتمديد مهلة تسجيل الناخبين اللبنانيين في المغتربات، فان ذلك لم يحجب تصاعد الاحتقانات السياسية من داخل الصف الحكومي ومن خارجه على خلفية الانسداد الحاصل في الأزمة القائمة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب. والواقع ان هذه الازمة بدأت تنذر باتّساع اطار الاصطفافات السياسية، بعدما اتسمت المرحلة السابقة بنأي معظم الأفرقاء السياسيين بأنفسهم عنها تجنباً لاثارة مشكلات في علاقاتهم سواء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و”التيار الوطني الحر” أو مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة “أمل” وخصوصاً على أبواب التحالفات الانتخابية المقبلة.
ومع ذلك فإن بعض مجريات جلسة مجلس الوزراء أمس عكست زيادة السخونة السياسية في ظل ما أثاره الحديث عن تعديلات لقانون الانتخاب الجديد من خلال بند تمديد مهلة تسجيل الناخبين المغتربين، الأمر الذي ترجمه حضور وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الى الجلسة بعدما كان قرر عدم حضورها لعدم تضمن جدول أعمالها البنود التربوية الملحة لتسجيل موقف واضح ورافض للتمديد في مواجهة وزير الخارجية جبران باسيل.
وقد تمكّن الرئيس الحريري من بداية جلسة مجلس الوزراء من سحب فتيل السجالات بأن تمنّى “على الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية والتحلي بالحكمة، وكل الأمور المطروحة يُمكن إيجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادىء وليس بانتهاج المواقف الحادة والحملات التي تؤدي إلى ردات فعل من هنا وهناك وخلاصتها إلحاق الضرر بالمواطن ومصالح الناس”.
وعندما وصل مجلس الوزراء في جدول أعماله الى بند مشروع قانون تمديد مهلة تسجيل المغتربين للإنتخابات النيابية، طلب الرئيس الحريري سحبه وإحالته على اللجنة الوزارية التي تناقش قانون الإنتخاب فوافق جميع الأطراف على هذا المخرج مع تمسكهم بمواقفهم منه.
وأوضحت مصادر وزارية لـ”النهار” انه لم يحصل نقاش واسع في الموضوع. الا ان الوزير باسيل سأل عن سبب إحالة البند على اللجنة الوزارية، وقال: “انه بحجة الوقت ثمة محاولة لتهريب الإصلاحات، وفي هذا الموضوع تحاولون الامر عينه وتضييع الوقت.” ومن حيث المبدأ ستنعقد اللجنة الاثنين المقبل، وطلب باسيل، إذا لم يحصل اتفاق فيها، اعادة ادراجه على جدول اعمال مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.
وحضر الوزير حمادة والوزير أيمن شقير الجلسة على رغم أنهما كانا قررا مقاطعتها على خلفية عدم تخصيص جلسة تربوية، وذلك لتسجيل دعمهما للموقف الذي يعبر عنه الرئيس بري من حيث عدم إدخال تعديلات على قانون الإنتخاب.
وحصل سجال بين حمادة وباسيل لدى طرح موضوع بند انشاء قنصليات جديدة. وعلم ان حمادة خاطب باسيل قائلاً: “ان الغرض من إنشاء هذه القنصليات هو انتخابي فكيف لا توافق على تعيين حراس الأحراش وتوافق على هذا البند، يمكنك الإنتظار الى ما بعد الإنتخابات فأنت باق لمدة ست سنوات في وزارة الخارجية”. فرد باسيل: “لست أنت من يقرر أين سأبقى وماذا سأفعل”.
وكان بحث في موضوع مطمرالكوستابرافا، فاتّفق على إنشاء معمل التسبيخ ضمن الكوستابرافا بالمناقصة، أما تطوير معملي الفرز في العمروسية وبرج حمود، فطلب إجراؤه بالتراضي تحت عامل الوقت الداهم. فرفض وزراء التكتل اجراءها بالتراضي، وأصرّ باسيل على اجراء مفاوضات لخفض السعر والعودة بالسعر الذي يتوصلون اليه الى مجلس الوزراء لبته.
وأوضحت المصادر الوزارية ان مجلس الوزراء لم يوافق على تعيين حراس الأحراش بسبب الخلل الطائفي، كما رد عدد من البنود العائدة الى وزارة الزراعة لعدم اكتمال ملفاتها، ووافق على فتح فروع جامعية في بعلبك الهرمل وكسروان جبيل وكلية العلوم البحرية في البترون.
الى ذلك، أشارت مصادر في “تكتل التغيير والإصلاح” الى ان الوزيرين جبران باسيل وملحم الرياشي تولّيا الدفاع عن عرض فيلم المخرج ستيفن سبيلبرغ The post في لبنان. وقال باسيل: “اذا كانت هكذا القضية هل توقفون كل الأفلام في لبنان وتقفلون كل صالات السينما وتتوقّفون عن شرب الستارباكس والكوكا كولا”. وتساءل: “الآن تمت الاستفاقة على سبيلبرغ؟ هل يوجد أحد في لبنان لم يحضر فيلم ET الشهير؟”.
وفي اطار الاستعدادات للانتخابات النيابية، يعقد وزير الداخلية نهاد المشنوق مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي يتناول فيه مجموعة أمور من أبرزها الاجراءت الانتخابية التي تنفذها الوزارة والمراحل اللاحقة. وبحث الرئيس الحريري في هذا الاستحقاق مع السفير البريطاني هيوغو شورتر مساء أمس وشدد السفير على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 6 أيار، كما أثار ضرورة زيادة تمثيل المرأة. وتناول اللقاء أيضاً الاعداد لمؤتمرات الدعم الدولية المقبلة للبنان.
تفاهم معراب
على صعيد آخر، بدا لقاء معراب مساء أمس بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ووزير الاعلام ملحم الرياشي والنائب ابرهيم كنعان بمثابة تأكيد ضمني لصمود “تفاهم معراب” في ذكراه السنوية الثانية بعد تعرضه لهزة خطيرة في الفترة الاخيرة. وفي هذه الذكرى أكّد كنعان أن “هذه المصالحة باقية فهي استراتيجيّة وتتخطى التنافس والتحالف وهي عملياً ليست مطلب الحزبين فقط وإنما المسيحيين كافة بمن فيهم أولئك الذين نتنافس معهم اليوم بإعتبار أنها تريح الأجواء في المجتمع ناهيك بأن المصالحة مطلب وطني أيضاً تؤمن التوازن والإستقرار السياسي في البلاد”. وأضاف: “أطمئن الجميع في هذه الذكرى الى أننا مستمرون”
وقال كنعان: “استكملنا خلال هذا اللقاء المحادثات التي كنا قد بدأنا بها وبجديّة مطلقة ومصارحة تامة”، مشدداً على أننا “نتمتع بالحرية الكاملة للغوض في جميع الملفات إذ لا وجود لأي ملف محرّم علينا في هذه المحادثات ونقوم بتثبيت مكامن التفاهم للتعاون بيننا فيما نضع الأسس وطريقة العمل حيث نختلف كي لا تصبح هذه المواد الخلافية متفجّرة أو تتوسع لتطال ملفات أخرى”.
فرنجية
في غضون ذلك، تناول رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية موضوع انتخاب الرئيس العماد ميشال عون في ظل علاقتهما المتوترة، فقال عبر برنامج “كلام الناس” إن “مشروعنا انتصر من خلال انتخاب العماد عون وانشاء الله لا نكون مغلطين”. وأقر بأن ثمة “خلافاً واختلافاً شخصياً مع بعض من “التيار الوطني الحر” ولو اننا ننتمي الى الخط السياسي نفسه”. ورأى ان الرئيس عون “هو الاقوى مسيحياً ولكنه ليس الأوحد”. وأكد: “اننا حيدنا الرئيس عون ولكننا ضد أي مشروع يريد الغاء دورنا ووجودنا”، معتبراً ان “التيار الوطني الحر أعلن حرب الغاء علينا ويريد احتكار الساحة المسيحية ومشكلتي ليست مع الرئيس عون بل مع من هم حوله”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري يحيل على اللجنة الوزارية قانون الانتخاب
نزع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري فتيل الاشتباك السياسي من جلسة مجلس الوزراء أمس بسحبه مشروع القانون الذي اقترحه وزير الخارجية جبران باسيل لتعديل قانون الانتخاب لجهة تمديد المهلة القانونية لتسجيل المغتربين اللبنانيين أسماءهم من أجل الاقتراع خارج لبنان إلى منتصف شباط (فبراير) المقبل، من جدول الأعمال وإحالته على اللجنة الوزارية المكلفة بحث تطبيق قانون الانتخاب والتي ستجتمع الإثنين المقبل.
وكان عدد من الوزراء عارضوا مشروع باسيل لأسباب تفاوتت بين ضرورة تجنب أي تعديل على قانون الانتخاب لأنه يفتح الباب على طلب فرقاء آخرين لتعديل مواد أخرى تتعلق بغير المواد المتعلقة بتسجيل المغتربين للاقتراع، أو لأن تمديد المهلة لهؤلاء سيؤدي إلى تغيير في المهل القانونية وإجراءات عمليات الاقتراع المقررة في 6 أيار (مايو) المقبل، خصوصاً أن آخر مهلة لنشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة هي في 5 شباط، أي قبل 90 يوماً من عمليات الاقتراع كما يفرض القانون، فضلاً عن أن الأول من شباط يفترض أن يشهد بداية التدقيق في قوائم الناخبين والذي يجب أن ينتهي قانونياً في 10 آذار (مارس).
وهيأ الحريري لفكرة سحب مشروع باسيل من التداول في الجلسة في اجتماع منفرد عقده مع كل من باسيل ثم مع وزير المال علي حسن خليل قبل انعقاد مجلس الوزراء، وأبلغ كلاً منهما أنه سيقوم بهذه الخطوة، خصوصاً أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت تصعيداً في المواقف بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري نتيجة الخلاف على عدم توقيع وزير المال على مرسوم الأقدمية لضباط دورة 1994 المستمر منذ أسابيع، والذي أضيف إليه مشروع باسيل تعديل قانون الانتخاب الذي يعارضه بري ووزراؤه، ووزيرا «حزب الله»، إضافة إلى وزيري «اللقاء النيابي الديموقراطي» مروان حمادة وأيمن شقير، اللذين كانا ينويان مقاطعة الجلسة احتجاجاً على استبعاد بنود تربوية من جدول أعمال مجلس الوزراء منها تعيين 207 أساتذة ناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية، لكن رئيس «اللقاء» النائب وليد جنبلاط تمنى عليهما حضور الجلسة للوقوف إلى جانب بري في رفض التعديل، ثم الانسحاب من الجلسة بعدها. كذلك يعارضه وزير «المردة» يوسف فنيانوس ولا يشجع عليه وزراء «القوات اللبنانية» خشية من إخلاله بالمهل القانونية خصوصاً أن تمريره يحتاج إلى تصويت البرلمان عليه في وقت لا دورة عادية للمجلس النيابي، والأمر يحتاج إلى فتح دورة استثنائية.
وقال مصدر وزاري لـ «الحياة» إن ما أقدم عليه الحريري هو إدارة الأزمة المتصاعدة بين عون وبري. وأوضح آخر بأن التأزم تحت السيطرة «بالريموت كونترول» وله سقف لا يمكن تخطيه.
إلا أن الجلسة لم تمر من دون سجال على بعض البنود. فعند طرح بند يتعلق بتعيين 106 حراس للأحراج كانوا نجحوا في امتحانات رسمية، بناء لاقتراح وزير الزراعة غازي زعيتر(حركة أمل)، عارضه الوزير باسيل قائلاً إن التوظيف يزيد من العجز في الموازنة في وقت تطالبنا الهيئات الدولية بخفضه. وأوضح المصدر الوزاري أن عند مناقشة بند يتعلق بتعيين 58 قنصلاً فخرياً بناء لاقتراح من وزارة الخارجية، دافع عنه باسيل إلا أن حمادة عارضه قائلاً: «ترفضون تعيين أساتذة ناجحين بحجة عدم التوازن الطائفي وتعيين الحراس بحجة العجز في الموازنة، ثم تطرحون تعيين قناصل. أنت لا تهتم إلا لوزارتك». وعارضه وزراء آخرون، ما أدى إلى سقوط هذا البند أيضاً.
وأوضح المصدر الوزاري أن وزير المال علي حسن حليل أبلغ الحريري أنه مضطر لمغادرة الجلسة لأنه مرتبط بمواعيد وطالب بطرح بند مشروع التعديل على قانون الانتخاب، فجرى تقديمه وقال الحريري إنه سيسحبه ليبحث في اللجنة الوزارية المعنية وهو يحتاج إلى إحالته إلى مجلس النواب، فأجابه باسيل ممازحاً: هل المقصود تجاوز البند؟ فرد الحريري: الإثنين تبحثه اللجنة الوزارية. ووافق باسيل على سحبه.
وأبلغ مصدر وزاري آخر «الحياة» أن نقاشاً حصل حول تلزيم توسيع مطمري برج حمود وكوستا برافا للنفايات فلاحظ وزير الدفاع يعقوب الصراف أن كلفة توسيع الأول تبلغ 30 دولاراً للمتر الواحد فيما تفوق الكلفة في الثاني الضعف، وطالب وزير مكافحة الفساد بإجراء مناقصة بدل تلزيم العملية بالتراضي، وبعد نقاش اتفق على أن يتم التفاوض مع المتعهد لخفض السعر في «كوستا برافا».
الجلسة
وكان الحريري استهل جلسة مجلس الوزراء بالقول: «من يسمع ما يصدر في وسائل الإعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من مواضيع وملفات في مجلس الوزراء، يعتقد في قرارة نفسه بأن هناك مشكل معقد في ما بيننا وأننا على خلاف مستعص ولا نتكلم مع بعضنا بعضاً».
وأضاف قائلاً: «لكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماماً، فمجلس الوزراء يناقش أموراً وقضايا عديدة ويأخذ قرارات تهم تسيير أمور الناس والبلد. ونحن لسنا فريقاً سياسياً واحداً وهناك وجهات نظر مختلفة. لكن ما يصدر في الإعلام بهذه الطريقة لا يصب في مصلحة الناس ولا يخدم البلد. وفي اعتقادي أن هناك أموراً لها أولويات وتتطلب حلولاً قبل الأخرى. وأتمنى على الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية والتحلي بالحكمة وكل الأمور المطروحة يمكن إيجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة والحملات التي تؤدي إلى ردات فعل من هنا وهناك وخلاصتها الحاق الضرر بالمواطن ومصالح الناس».
وأوضح الوزير بيار بو عاصي بعد الجلسة أن المجتمعين «ناقشوا البنود الواردة في جدول الأعمال وتم إقرار بعضها وتأجيل البعض آخر ليصار إلى بحثها بعمق». وعن البند المتعلق بقانون الانتخاب، قال: «تم إرجاؤه ليبحث في اللجنة الوزارية المختصة بدراسة قانون الانتخاب، وعلى الأرجح الإثنين المقبل».
وعن سبب تحويله إلى اللجنة مجدداً، قال: «الموضوع لم يكن في اللجنة الوزارية، الوزير باسيل طرحه كمشروع قانون وسيدرس في اللجنة الوزارية».
وعما حصل بين حمادة وباسيل داخل الجلسة، قال: «أتركه لتفاصيل الجلسة ولست مخولاً نقل أجواء الجلسة».
وقيل له إن «التصريحات قبل الدخول إلى الجلسة كانت صاخبة وفجأة هدأت، فهل جرت اتصالات سياسية وماذا حدث؟»، فرد قائلاً: «هذا هو لبنان، الأمور تتوتر في بعض الأحيان، وهذا أمر طبيعي في السياسة وهذا ما ذكره الرئيس الحريري اليوم في مستهل الجلسة، ولكن أجواء الجلسة كانت ممتازة واتخذنا خلالها قرارات تخدم مصالح المواطنين وهذا هو الأهم».
وعن مصير حراس الأحراج الذين فازوا بمباراة الخدمة المدنية، قال: «حراس الأحراج مواطنين وتم سحب الملف من قبل وزير الزراعة المعني به لتتم دراسته على نحو أكثر عُمقاً».
وقال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي: أتوجه بالتهنئة إلى أهلنا في عكار وبعلبك الهرمل وجبيل وكسروان لإقرار إنشاء فروع للجامعة اللبنانية في هذه المناطق».
وقال وزير المال ​علي حسن خليل​ لدى مغادرته الجلسة: «موقفنا واضح وأي فتح لعملية التعديل على ​قانون الانتخاب، تشكل خطراً على إجراء الانتخابات في موعدها، ولن نوافق على ذلك، ومصرون على إجرائها في موعدها». ولفت إلى أنه «إذا دعا الرئيس الحريري​ إلى جلسة للجنة قانون الانتخابات سنحضر ونشارك».
وأشار وزير الداخلية ​نهاد المشنوق​ إلى «أنّنا سنناقش تمديد مهل تسجيل المغتربين للانتخابات الإثنين المقبل، وسنعمل بناء لقرار اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق ​قانون الانتخابات​«، موضحاً أن «لضيق الوقت، أُحيل البند 24 إلى اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخابات، وذلك لا يعني أنّه سقط إذ من الممكن أن يمرّ أو أن يسقط، وإداريّاً هناك صعوبة في تطبيقه».
ورأى حمادة​، أنّ «المخجل هو رفض تعيين 106 من حراس الأحراج، في وقت يريدون تعيين 58 قنصلًا فخرياً، واقترحت تجميد أي تعيين من الآن وحتّى الانتخابات».
وقالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية ​عناية عز الدين​، أنها طرحت خلال الجلسة «قضية منع المحجبات من التقدّم لبعض الوظائف العامة، وأعطى رئيس الحكومة ​تعليماته لتأكيد منع ممارسة أي تمييز ضدّ النساء المحجبات في الوظائف العامة».
قبل الجلسة
وكان باسيل سأل قبل الجلسة: «كيف يتهموننا بمحاولة تأجيل ​الانتخابات​ ونحن كنا ضد ​التمديد​؟»، فيما أكد وزير الأشغال ​يوسف فنيانوس​ أن «موقفنا موحد مع حركة «أمل» وأي تعديل هو تأجيل للانتخابات».
ورأى وزير العمل ​محمد كبارة​ أن «أي تعديل على القانون قد يفتح الباب لتعديلات أخرى»، مشيراً إلى أن «هذا يعرض الانتخابات للتأجيل وسنبحث في الموضوع».
وقال وزير الدولة لشؤون المجلس النيابي ​علي قانصو​​ إن «لا وقت للتعديلات»، سائلاً «من سيقوم بذلك؟». وقال: «لا جاهزية ولا وفاق سياسي حوله وكما يقول المثل المصري: «بعد ايه».
وأعرب وزير المهجرين طلال إرسلان عن تأييده لمشروع باسيل تمديد مهلة تسجيل المغتربين، أما وزير الصحة ​غسان حاصباني​ فقال: «التمديد لتسجيل المغتربين فكرة جيدة ولكن علينا أن نبحث في المهلة المتبقية، لا سيما أننا في حاجة لفتح دورة استثنائية ثم جلسة عامة لاقرار التعديل ثم نشره في ​الجريدة الرسمية​«. وقال بو عاصي: «نؤيد كل ما يعزّز حظوظ ​اقتراع المغتربين​ ولكن يجب درس الإمكانات العملية لذلك».
ولفت حمادة​ «إنني حضرت لاتخاذ موقف من بند تمديد المهل من أجل التضامن مع الرئيس بري​ والتصويت ضد بند ​التمديد​ للمغتربين وسأغادر بعدها لأنني لا أزال على مقاطعتي حتى بحث الملف التربوي».
وعلّق وزير ​الصناعة​ ​حسين الحاج حسن​ على الموضوع قائلاً: «تفاءلوا بالخير تجدوه»، فيما قال وزير الشباب والرياضة ​محمد فنيش​ إن «موقفنا من تمديد المهل نعلنه في ​جلسة الحكومة​«.
وكان الوزير المشنوق​ أكد «أننا سنناقش تمديد التسجيل للمغتربين لكن الأمر صعب إدارياً».
وأشار وزير الطاقة ​سيزار أبي خليل إلى​ أن «مسألة بعض العاملين في ​شركات مقدمي الخدمات​ ليست على جدول الأعمال».

****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:إتّفاق ضمني على ضبط الخلاف… وإحالة التمديــد للمغتربين إلى اللجنة

كشَفت مصادر رفيعة لـ«الجمهورية» أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أقفلَ البحث في أزمة المرسوم، وأبلغ إلى المعنيين بوقف المساعي وانتهاء النقاش فيه. ولكنّ المصادر نفسَها أكّدت أنّ هناك اتفاقاً سياسياً ضمنياً بين جميع الأطراف للمحافظة على الحكومة والاستقرار السياسي وضبطِ الخلاف تحت سقف هذا الاستقرار. وبالفعل، فقد تُرجِم هذا الاتفاق في جلسة مجلس الوزراء أمس، إذ كان يمكن الحكومة أن تتعرّض لاهتزازٍ كبير بسبب البند 24 من جدول الأعمال المتضمّن اقتراحَ الوزير جبران باسيل تمديدَ مهلةِ تسجيل المغتربين الراغبين الاقتراع في الانتخابات، ولكن ارتؤيَت إحالتُه إلى اللجنة المكلّفة البحثَ في قانون الانتخاب، لأنه لو أحيلَ إلى التصويت لَكان حصَل خلاف حادّ بسبب إصرار كلّ فريق على موقفه، والذهاب إلى المواجهة حتى النهاية. وعلمت «الجمهورية» أنّ اتّصالات حثيثة جرَت ليل أمس، أثمرَت اتّفاقاً على إبعاد هذه الكأس المرّة عن الجلسة. وكان رئيس الحكومة سعد الحريري قد قال لوزير المال علي حسن خليل في دردشةٍ جانبية قبل الجلسة «إنّ اقتراح باسيل وتَّر الأجواء جدّاً وعكسَ مناخات سلبية لا أريدها داخل مجلس الوزراء، وبالتالي أنا أرتئي سحبَه». وهذا ما أقدمَ عليه فعلاً، عندما فتِح النقاش في هذا البند. فأعلن أنّه يُحيله لمناقشته داخل اللجنة الوزارية المختصة. وبذلك أرضى الحريري الفريقين المتنازعين عليه، أي «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل». ومن المتوقع أن تجتمع اللجنة الاثنين المقبل.

في ظلّ استفحال الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي يُخشى أن يكون قد بلغ نقطة اللاعودة، يترقّب الجميع المواقف التي سيعلنها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله اليوم.

وإذ رجَّح البعض بأن تُلامس مواقفه هذه الأزمة الرئاسية الناشئة ممّا سُمّي «أزمة المرسومين»، علمت «الجمهورية» من مطّلعين على فحوى خطابه بأنه لن يتطرّق إلى هذه الأزمة، لا من قريب ولا من بعيد، وأنّ خطابه سيكون خطاباً تكريمياً للشهداء، فالمناسبة هي أربعين الحاج فايز مغنية والذكرى السنوية لشهداء القنيطرة.

كذلك سيتطرّق السيّد نصرالله في جانب من خطابه إلى الشأن الفلسطيني، في ضوء تهويد القدس بفعل القرار الأميركي الاعترافَ بها عاصمةً لإسرائيل، ولا يُستبعد أن يركّز داخلياً على بعض الشؤون السياسية وفي مقدّمها الاستحقاق النيابي، في ضوء تحضيرات مختلف الأفرقاء السياسيين لخوض الانتخابات النيابية.

عون

وكان عون قد شدّد أمس مجدداً على وجوب احترام «أحكام المؤسسات القضائية والهيئات الرقابية وقراراتها، لأنّ هذه المؤسسات أنشِئت لإحقاق الحقّ والفصلِ في النزاعات، بعيداً عن الضغوط والتشكيك بنزاهة أركانِها وحيادهم».

ودعا خلال استقباله رئيسَ مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري وأعضاء مكتب المجلس إلى «إبقاء السياسة بعيدةً من عمل المؤسسات القضائية ولا سيّما منها مجلس شورى الدولة، وأن تكون الأحكام والقرارات الصادرة عنه مستندةً فقط إلى النصوص القانونية التي لا تحتمل أيَّ تأويل». وقال: «كلّما أبعَدنا السياسة عن عمل القضاء، ضَمنّا تحقيقَ العدالة والمساواة ومنَعنا أيَّ تأثير على ضمائر القضاة أو تجاوزٍ للقوانين».

إنزعاج غربي

وعلمت «الجمهورية» من مصادر مطّلعة أنّ هناك انزعاجاً غربياً عاماً حيال الأداء السياسي اللبناني وعدم اغتنام المسؤولين الفرَص المعطاة للبنان دولياً وهدرها في خلافاتهم الداخلية وتعطيل نتائجها.

وفي حين تُشدّد المراجع الدولية على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، تُبدي انزعاجَها في المقابل من الإرباك الداخلي في التعاطي مع قانون الانتخاب، ما ينعكس استعدادات غير جدّية لإجرائها.

وفي المعلومات أنّ بعض الوفود ذات الطابع الاقتصادي أخّرَت مجيئها إلى لبنان بسبب الخلافات السياسية المستحكمة بين المسؤولين اللبنانيين الذين يعتقدون أنّ التراشق في ما بينهم يبقى داخل الحدود، لكنّهم لا يدركون أنّ أصداءَه تصل إلى كلّ عواصم العالم من خلال البعثات الديبلوماسية العاملة في لبنان ومن خلال وسائل الإعلام المنتشرة بكثافة.

وتخوَّفت هذه المراجع من تردّدات ما يجري على الاستعدادات القائمة لدى الدول المانحة والصديقة للبنان.

مؤتمر روما

في غضون ذلك، يُعقد في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة وأعضاء المجلس من وزراء وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية والقضاة، وعلى جدول الأعمال التحضيرات الجارية لمؤتمر «روما 2» والوضع الأمني في البلاد.

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ قادة الأجهزة الأمنية وضَعوا خططاً من ضِمنها حاجاتُها من أسلحة وعتادٍ عسكري، ويتوقع أن ينتهي الاجتماع بتأليف لجنةٍ لصوغ ورقةٍ واحدة تتضمّن حاجات المؤسسات العسكرية والأمنية، ولتكونَ الورقة الرئيسية التي ستُطرح على المؤتمر. وكذلك سيناقش المجتمعون الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وما تحقّقَ على مستوى مواجهة الإرهاب والشبكات الإرهابية وتلك التي تعبثُ بالأمن وتمارس السرقات المنظمة.

وكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قد عرض أمس مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان للتحضيرات المتعلقة بمؤتمر «روما 2» الذي سيَشهد إقرارَ مساعداتٍ لقوى الأمن الداخلي. وتطرّقَ البحث إلى الوضع الأمني بعد التطوّرات الأخيرة.

حرّاس الأحراج والقنصليات

وبالعودة إلى جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي أمس برئاسة الحريري، فقد سادتها أجواء هادئة، لكنّ ما عكّرها ونغّصَها نسبياً موضوعٌ يتعلّق بحرّاس الأحراج والقنصليات، حيث طرَح وزير الزراعة غازي زعيتر إشكالية عدمِ تعيينِ 106 من الناجحين في مجلس الخدمة المدنية والذين صَدر مرسومهم ووقّعه وزيرُ المالية، لكنّ رئيسَي الجمهورية والحكومة لم يوقّعاه بسبب عدمِ التوازن.

فاقترح زعيتر أن يتّخذ مجلس الوزراء قراراً بتعيين 39 من الطائفة المسيحية، فعارَضه الوزير محمد فنيش مؤكّداً «أنّ هذا الأمر يحتاج إلى قانون وتعديل»، وأيّده بعض الوزراء، فتوقّف النقاش في هذا الموضوع من دون اتّخاذ قرار في شأنه.

أمّا في ما يتعلق بموضوع إنشاء القنصليات فقد طرَح باسيل إنشاءَ 52 قنصلية جديدة ضِمن خطةِ إنشاء 162 قنصلية لبنانية في العالم، فاعترَض الوزير مروان حمادة، ودار سجال بينَه وبين باسيل انتهى إلى تأجيل النقاش في هذا الملف إلى الأسبوع المقبل.

واعتبَر عدد من الوزراء أنّ موضوع إنشاء القنصليات يَدخل ضمن الإغراءات الانتخابية وتجارة القناصل، بحيث إنّ إنشاء القنصليات سيَستجرّ تعيينَ قناصل لا حاجة لهم سوى أنّهم سيَحصلون على جوازات سفر ديبلوماسية مقابل خدمات غيرِ مستحبّة على أبواب الانتخابات.

«التيار»

وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» إنّ بَند تمديد تسجيل المغتربين للانتخابات النيابية لم يحصل نقاشٌ كبير فيه، إذ طلبَ الحريري إحالته إلى لجنة قانون الانتخاب التي ستجتمع مبدئياً الاثنين المقبل. وقد طلب باسيل، في حال عدمِ حصول اتفاق عليه، إعادةَ إدراجِه على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، علماً أنه كان قد سألَ الحريري عن سبب رفضِه أن يناقشَ مجلس الوزراء هذا المشروع، وقال: «بحجّة الوقت ثمّة محاولة لتهريب الإصلاحات، وفي هذا الموضوع تُكرّرون المحاولة نفسَها وتُضيّعون الوقت».

وأشارت المصادر إلى «أنّ النقاش تناوَل أيضاً مطمرَ «الكوستابرافا» للنفايات، واتُّفِقَ على إنشاء معمل التسبيخ ضمنه بواسطة المناقصة. أمّا بالنسبة الى تطوير معملَي فرز النفايات في العمروسية وبرج حمود، فطلب بعض الوزراء أن يحصل ذلك بالتراضي، بذريعة أنّ الوقت يَدهمنا، لكنّ وزراء «التيار» رفضوا ذلك وأصَرّ باسيل على إجراء مفاوضات لخفضِ السعر والعودةِ به إلى ما يتمّ الوصول إليه في مجلس الوزراء للبتّ به».

وأكّدت المصادر نفسُها أنّ ملفات وزير الزراعة غازي زعيتر أدرِجت أمس في جدول أعمال الجلسة بعد الضجّة التي كان قد أثارَها خلال الجلسة الماضية، فنوقِشت بنداً بنداً، وتبيَّن أنّها غير مكتملة. وتحدّثت المصادر عن «دفاع باسيل ووزير الإعلام عن عرض فيلم «the post» للمخرج ستيفن سبيلبرغ، وقال باسيل: «إذا كانت القضية هكذا، هل توقفون كلَّ الأفلام في لبنان وتقفِلون كلَّ صالات السينما وتتوقّفون عن شربِ الـ«ستارباكس» والكوكا كولا؟ وهل استفاقوا على سبيلبرغ الآن؟ وهل لم يحضر أحد في لبنان فيلم ET الشهير؟».

فرنجيّة

في جديد المواقف السياسية، أكّد رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية أنّ «التيار الوطني الحر» يريد احتكار الساحة المسيحية، ونحن نقول إنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو الأقوى لكنّه ليس الأوحد على الساحة».

وقال فرنجية في حديث مع الزميل مارسيل غانم عبر برنامج «كلام الناس» أمس «إنّنا تحمّلنا طوال فترة 10 سنوات مِن أجل خطّنا السياسي، ونحن ضدّ ايّ مشروع يريد إلغاءَ وجودنا ودورنا، وأعتبر أنّ «الوطني الحر» وجِد ضدّ الهيمنة وما كان يفعله غازي كنعان من تعيينات يَفعله «التيار» بنفس الطريقة». ورأى أنّ «التعاطي الموجود اليوم لا يشبه «التيار الوطني الحر»، فعندما كان حليفَنا كان الناس يعتبرون العماد ميشال عون ملكاً لهم، أمّا قيادة «التيار» فتعتبر أنّ الجميع ملكٌ لها».

وأوضَح فرنجية أنّ الوزير جبران باسيل «أعلن حرب إلغاء علينا بعد 4 أيام من انتخاب عون رئيساً، وكان التنسيق عونياً قواتياً ضدّنا». وسأل: «هل يُعقل أن يتمّ تعديل قانون الانتخابات قبل شهر من حصولها، ولو كان باسيل قام بتسجيل عدد أكبر من المغتربين هل كان سيقبل بتعديل القانون؟»، مشدّداً على أن «لا تعديل لقانون الانتخاب». ورأى أنّ «عون يستطيع أن يكون رئيساً تاريخياً أو يكون رئيساً عادياً، وأتمنّى عليه عدم الدخول في الزواريب بالبلد، وهذا الموضوع يُصغّر الرؤساء».

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مجلس الوزراء يحاصر باسيل.. وفرنجية يتّهمه بافتعال «مشكل»
إحالة الخلاف على التعديلات الى لجنة وزارية.. ومساعٍ لتجميد التجاذب حول المرسوم
نجا مجلس الوزراء من التصويت، ومعه نجا التضامن الوزاري، بخطوة من الرئيس سعد الحريري، قضت بإحالة مشروع قانون التعديلات على قانون الانتخاب، بتمديد مهلة تسجيل المغتربين للانتخابات حتى 15 شباط إلى لجنة وزارية يرجّح ان تجتمع الاثنين، فضلاً عن عدم السير بمشروع يتعلق بمآمير الاحراج (90 شخصاً) اعده وزير الزراعة غازي زعيتر، فضلاً عن تأجيل البحث بتعيين قناصل في عدد من البلدان بناء على طلب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي احتدم النقاش بينه وبين وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الذي حضر جزءاً من الجلسة ثم غادر احتجاجاً على عدم تحديد جلسة لمناقشة الملف التربوي بكل شؤونه وشجونه.
ونقل أن حمادة توجه إلى باسيل قائلاً: «حراس الاحراج ما بتقبلوا تمرقون اما القناصل وكرمال شوية تنفيعات انتخابية بتمرقون بدك تروق علينا شوي طالما باقي وزير 6 سنين، فرد باسيل عليه تركلي ياها هيدي انا بقرّر إذا باقي وزير مش انت».
جلسة غير ساخنة
خلافاً لكل التوقعات، لم تكن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي أمس، ساخنة ولا متفجرة اذ سحب الرئيس الحريري فتيل تفجير خلاف وانقسام داخل الحكومة حول البند 24 من جدول الاعمال المتعلق بطلب وزير الخارجية تمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى 15 شباط ليتمكنوا من الاقتراع في الانتخابات النيابية في بلدان الاغتراب، واحاله الى اللجنة الوزارية المكلفة درس تطبيق قانون الانتخاب، والمفترض ان تعقد يوم الاثنين المقبل.
وذكرت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري استشعر الخلاف حول هذا البند قبل طرحه للنقاش وطلب سحبه بعدما ايقن ان اغلبية الوزراء من كتل كثيرة ستقف ضد اقتراح التعديل وستؤيده كتل اخرى، مستبقا وصول البحث اليه، ولم يحصل اي نقاش فيه ابدا خلال الجلسة.
واللافت ان أحداً من الوزراء لم يعترض على قرار الحريري، لا من قبل صاحب مشروع تعديل المهل الوزير جبران باسيل ولا من قبل رأس حربة التصدّي له الوزير علي حسن خليل، ما يُشير إلى ان العملية كانت «مطبوخة» منذ ساعات الصباح لتجنب تصدع الحكومة من الداخل نتيجة الانقسام الحاصل حول المشروع.
وكان الرئيس الحريري قد مهّد لخطوته، بمداخلته في مستهل الجلسة وقال فيها: من يسمع ما يصدر في وسائل الاعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من مواضيع وملفات في مجلس الوزراء، يعتقد أن هناك مشكلا معقدا في ما بيننا واننا على خلاف، ولكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماما. أننا لسنا فريقا سياسيا واحدا وهناك وجهات نظر مختلفة، وهناك امور تتطلب حلولا قبل الاخرى.
وتمنى على «الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية، وقال: كل الامور المطروحة يمكن ايجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة.
واستبعدت مصادر وزارية لـ«اللواء» إقرار اقتراح باسيل في اجتماع اللجنة الاثنين، مؤكدة أن الوقت اصبح داهما جدا للجميع ولم يعد هناك من مجال لاجراء اصلاحات او تعديلات على القانون الانتخابي وهذا الامر عززه ما قاله وزير الداخلية نهاد المشنوق لدى انتهاء الجلسة عندما تحدث عن صعوبة اجراء تعديلات في قانون الانتخاب لان الوقت اصبح داهما مشيرا الى انه سيتم مناقشة الموضوع في اجتماع اللجنة الاثنين وهناك احتمال لعدم التوافق عليه لانه معقد سياسيا وتقنيا هناك صعوبة جدية ولكن لا يمكن القول انه من المستحيل السير به، باعتبار ان هناك فئة سياسية قدمت الاقتراح عندما وجدت ان هناك حماسا انتخابيا لدى المغتربين.
وكان من اللافت للانتباه حضور وزير التربية مروان حمادة الجلسة مع انه قرر مقاطعة الجلسات احتجاجا على عدم تخصيص جلسة لمناقشة الوضع التربوي، لكنه قال انه حضر للتصويت ضد اقتراح باسيل في حال طُرح للتصويت، وعند سحب البند غاد رحمادة الجلسة. وقال لدى خروجه :المخجل هو رفض تعيين 106 من حراس الاحراج (بحجة عدم التوازن الطائفي)في وقت يريدون تعيين 58 قنصلا فخريا. واقترحت تجميد أي تعيين من الان وحتى الانتخابات.
لكن حصل جدال بين وزير الاعلام ملحم رياشي ووزير الدولة علي قانصو، حول سماح وزير الداخلية نهاد المشنوق بعرض فيلم « the post» للمخرج ستيفن سبيلبرغ، حيث اشاد الوزير رياشي بقرار المشنوق ودعا الى تحديد معايير واضحة للمنع والسماح بعرض الافلام، لكن الوزير قانصو سجل موقفا معارضا لإستسهال التطبيع مع العدو الاسرائيلي، وقال موجهاً كلامه لرياشي: كلما اتى فنان يتعاطى مع اسرائيل تقف معه، ووقفت سابقا مع زياد دويري علما انه زار فلسطين المحتلة تسعة اشهر وعمل مع الاسرائيليين، والان المخرج سبيلبيرغ ساهم بدعم اسرائيل بمبلغ مليون دولار خلال حرب تموز 2006، لماذا نعرض فيلمه في لبنان؟ ولماذا نستسهل التطبيع مع العدو. ؟ولم يتحدث احدآخر من الوزراء بالموضوع.
وكان رياشي قد قال قبل الجلسة: يجب تحديد المعايير التي لها علاقة بمقاطعة إسرائيل، و»مش كل ما واحد غنى منمنعو.. سبيلبرغ ما بينتخب بزبوغا»..
وطُرح بند خلافي ايضا بين وزيري المال علي حسن خليل والعمل محمد كبارة حول بند صرف تعويضات اجتماعات مجلس ادارة الضمان الاجتماعي، لكن الوزيرين كانا غادرا الجلسة قبل البت بالموضوع فتأجل الى جلسة لاحقة لحين حضورهما.
وعلمت «اللواء» انه فور انتهاء الحريري من مداخلته السياسية طلبت وزيرة شؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين الكلام واثارت موضوع المرأة المحجبة والعوائق التي تعترضها عند التقدم لوظائف ادارية لا سيما في القطاع العام والادارات الرسمية خصوصا ان الدستور لا يفرق بين المواطنين واستجاب الرئيس الحريري فورا لطلبها مستنكرا الموضوع وآعلن انه سيصدر تعميما بان لا يكون هناك اي تمييز في الوظائف ضد المحجبات خصوصا ان الدستور لا يتحدث عن التمييز كذلك في القوانين ولكن في الممارسة هناك تمييز، واعتبرت عزالدين ان تعميم الرئيس الحريري يعطي سندا اضافيا للامور الدستورية والقانونية خصوصا ان موضوع الحجاب يشكل عائقا كبيرا جدا ايضا في وظائف القطاع الخاص وابدت ارتياحها لتجاوب الرئيس الحريري.
واوضحت المصادر الوازرية ان الجلسة كانت عادية وهادئة، اقرت خلالها الحكومة معظم بنود جدول الاعمال، واعاد مجلس الوزراء التأكيد «على توسيع مطمر الكوستابرافا، وقرر تكليف المتعهد القديم معالجة مكب طرابلس وبناء حائط دعم ومطمر صحي الى جانب المكب الحالي. وجرى رصد المبلغ المخصص لتنفيذ الخطة المتفق عليها في الجلسة السابقة». واجّل المجلس بندين يتعلقان بوزارة الزراعة بطلب من الوزير غازي زعيتر لمزيد من الدرس منهما تعيين حراس الاحراج.
أزمة المرسوم
وعلى صعيد أزمة مرسوم اقدمية الضباط والتي بقيت تراوح من دون حدوث أي خرق، فلم يسجل أي تطوّر جديد، باستثناء عودة الرئيس نبيه برّي من طهران، واستمرار الرئيس ميشال عون في استثمار الرأي الذي أصدرته هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لمصلحته، من خلال تأكيده على وجوب احترام قرارات المؤسسات القضائية، الا ان الاجتماع الذي سيعقده اليوم المجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون، قد يُشكّل فرصة امام الرئيس الحريري لاطلاع رئيس الجمهورية على تفاصيل الطرح الذي اودعه الرئيس برّي للنائب وائل أبو فاعور في خصوص حل أزمة المرسوم، علما ان الوزير خليل سيشارك في اجتماع مجلس الدفاع لتحضير ورقة لبنان لمؤتمر روما – 2 الذي سيعقد أواخر شهر شباط المقبل لتسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
وكان الرئيس عون أكد أمس أن «احكام المؤسسات القضائية والهيئات الرقابية وقراراتها يجب ان تحترم، لان هذه المؤسسات انشئت لاحقاق الحق والفصل في النزاعات، بعيدا عن الضغوط والتشكيك بنزاهة اركانها وحيادهم».
ودعا الرئيس عون خلال استقباله رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري واعضاء مكتب المجلس، الى «ابقاء السياسة بعيدة عن عمل المؤسسات القضائية، لا سيما مجلس شورى الدولة، وان تكون الاحكام والقرارات الصادرة عنه مستندة فقط الى النصوص القانونية التي لا تحتمل اي تأويل». وقال: «كلما ابعدنا السياسة عن عمل القضاء، كلما ضمنا تحقيق العدالة والمساواة ومنعنا اي تأثير على ضمائر القضاة او تجاوز للقوانين».
إلى ذلك، لم تستبعد مصادر سياسية مطلعة أن يتطرق الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، إلى أزمة المرسوم، في الكلمة التي سيوجهها اليوم من زاوية التأكيد على وجود حل يجري العمل عليه لتطويق الخلاف بين الرئاستين الأولى والثانية، رغم ان الأمور قد تبدو في الظاهر متجهة إلى المزيد من التأزيم والعرقلة.
ولاحظت المصادر في هذا السياق، ان الثنائي الشيعي لا يضع الحق على الرئيس عون في مسألة المرسوم، بقدر ما تعتبر الوزير باسيل المذنب الأوّل، والذي يتصرف كالامر الناهي، دون تقدير العواقب أو مراعاة الأعراف والتحالفات، وجزمت بأنه سبق للثنائي أن أبلغ رئيسي الجمهورية والحكومة بأن الرئيس برّي خط أحمر، وانه لن يتنازل عن وزارة المالمية أقله طوال حكومات عهد الرئيس عون، معتبرة بأن خلفيات ما حصل ويحصل مع الرئيس برّي لم تعد سياسية بل طائفية بامتياز وتستهدف حزب الله كما برّي، فهل يقبل رئيس الجمهورية، ختمت مصادر الثنائي الشيعي.
فرنجية
سياسياً، انتقد النائب سليمان فرنجية التيار الوطني الحر متسائلا: لماذا اختلف هؤلاء مع الجميع؟ مشيرا: تحملنا عشر سنين من أجل مشروعنا السياسي.
واكد ان الوزير جبران باسيل تجاوز غازي كنعان (الضابط السوري في مرحلة الوصاية) من زاوية رفض الديكتاتورية.
وقال فرنجية: ان لا تعديل لقانون الانتخاب، ولكنه لم يتطرق إلى موضوع ان تجري الانتخابات أو لا تجري، فذلك موضوع آخر.
ورأى ان الرئيس عون يُمكن ان يكون رئيساً عادياً، أو تاريخياً، أو استثنائياً.. داعيا اياه إلى عدم بالتدخل في التفاصيل الصغيرة.. مشيرا الى ان قضية المرسوم يجب ان تحل، مشيرا ايضا إلى دور الرئيس الحريري في هذا الإطار.
ورأى المطلوب «شكل» من أجل الانتخابات.
وكشف فرنجية ان لن يترشح للانتخابات النيابية، مفسحاً المجال لنجله طوني، مع الإبقاء على النائبين سليم كرم واسطفان الدويهي، معلنا انه يرشح الرئيس الحريري لحكومة ما بعد الانتخابات.

****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
هل يخسر «المستقبل» مقعداً في جزين «كرمى لعيون» جبران؟
حزب الله «والتيار» نحو «فراق» انتخابي «تكتيكي» مربح للطرفين
ابراهيم ناصرالدين
نجح رئيس الحكومة سعد الحريري في «انقاذ» الحكومة من «الغرق» في «بحر» الخلافات بين الرئاستين الاولى والثانية، وسحب «صاعق» الانفجار امس «بتهريب» اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل حول تعديل مهل تسجيل المغتربين الى جلسة اللجنة الوزارية الخاصة بالانتخابات يوم الاثنين المقبل، لكن يبقى السؤال الجوهري المطروح بالحاح هل سينجح رئيس تيار المستقبل في عدم الانجرار وراء رغبات وزير الخارجية جبران باسيل لتوريطه في مواجهة سياسية – انتخابية «لايريدها» مع الرئيس نبيه بري…؟ في وقت تتجه الامور الى «فراق» انتخابي، لا سياسي، عن قناعة وتفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر…
اوساط وزارية بارزة استغربت اصرار الوزير باسيل على احراج رئيس الحكومة «المصر» على التأكيد في كل مناسبة بعيدة عن «الاضواء» انه ليس في وارد الدخول في ازمة مع الرئاسة الثانية، لكنه يجد نفسه مضطرا في كل مرة الى مجاراة رئيس الجمهورية ميشال عون… وقد انتقلت هذه المعضلة الى داخل تيار المستقبل الذي يشهد نقاشا حول صوابية الاستمرار في هذه السياسة، كما انها استفزت على الضفة الاخرى النائب وليد جنبلاط الذي «شمر» عن سواعده للوقوف مع الرئيس بري بعد ان بات مقتنعا بان ثمة «ثنائية» غير مرغوب بها تطل براسها من جديد، وسط قناعة تتكون في «المختارة» بان التيار الوطني الحر تفاهم مع حزب الله والشيعة للوصول الى الرئاسة، وهم اليوم ينسجون تفاهمات مع السنة لحكم البلد… وهذا الامر غير مقبول.
هذه الاتهامات التي ترى فيها اوساط التيار الوطني الحر «مبالغات» غير واقعية، وجزءاً من الحملة لمنع الاصلاح في البلاد، ومحاولة لاضعاف العهد، تتجسد عمليا في دائرة جزين- صيدا التي تحولت بعد «الكباش» بين الرئاستين الاولى والثانية الى «ام المعارك» ، لسبب بسيط، يرتبط بطبيعة «الهزيمة» المعنوية التي يخشى منها التيار الوطني الحر، المتوجس من فقدان مقعدين من المقاعد الثلاثة في جزين…
وفي هذا السياق تؤكد اوساط معنية بهذا الملف وجود ضغوط كبيرة من قبل وزير الخارجية جبران باسيل على رئيس الحكومة سعد الحريري «المتردد» في حسم موقفه من التحالف في هذه الدائرة لكي لا تسجل عليه نقطة سلبية في «عين التينة» يدرك انها ستنعكس انتخابيا وسياسيا على دوائر اخرى… ووفقا للمعلومات فان الماكينة الانتخابية «الزرقاء» نصحت الحريري بعد شرح «معقد» بالارقام للاسباب الموجبة، بعدم التحالف مع اي فريق لان تيار المستقبل وحده قادر على الفوز بمقعدين واحد سني في صيدا، وكاثوليكي في جزين، اما في حال تحالفه مع التيار الوطني الحر فهو لن ينال الا المقعد السني في صيدا، ويذهب الكاثوليكي ومقعد ماروني للتيار، ومقعد لمرشح الرئيس بري ابراهيم عازار، ومقعد صيدا الثاني سيناله رئيس التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد… فهل سيضحي الرئيس الحريري بمقعد «كرمى» لـ«عيون» جبران؟ واين سيطالب بتعويضه؟ سؤال لم يقدم رئيس الحكومة حتى الان اي جواب واضح بانتظار عروض التيار الوطني الحر التي لم تقدم حتى الان… وبحسب تلك الاوساط، فان الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري يخشى قبول الحريري بطرح باسيل لكنه يميل الى عدم الدخول «بشراكة» مع احد، وهو نصح رئيس الحكومة بعدم الاقدام على «تضحية» مجانية تضاف الى خسائر «التيار» في مناطق اخرى، خصوصا ان باسيل لا يرغب بتعويض «المستقبل» عن خسارته، وطالبه بعدم الرضوخ «لضغوطه». وبحسب اوساط «مستقبلية» الوزير باسيل يرى في معركة جزين – صيدا مفصلية «وكسر عظم» في وجه الرئيس نبيه بري، وخسارة مقعدين في هذه الدائرة، سيكون بمثابة انتكاسة لا يريد رئيس التيار الوطني الحر ان تسجل في خانته عبر «بوابة» «عين التينة»… لكن هل يعقل ان تكون على حساب «المستقبل»…؟
تفاهم على «الافتراق» بين حزب الله «والتيار
على الضفة الاخرى ينتظر حزب الله حسم التيار الوطني الحر لتحالفاته الانتخابية قبل التفاهم على «خريطة» التفاهمات الثنائية، وحتى الان لم يعقد الجانبان اي لقاء خاص بالشأن الانتخابي، على الرغم من عدم انقطاع التواصل السياسي على ارفع المستويات، وبحسب اوساط مطلعة معنية بهذا الملف تتجه الامور لعدم تشكيل لوائح مشتركة بين الطرفين في غالبية الدوائر المشتركة، لان الارقام تفيد بأن «الفراق» الانتخابي سيكون مفيدا للطرفين وهذا ما سيتم التفاهم عليه بعد انتهاء «التيار» من نسج تحالفته الانتخابية… وتضرب تلك الاوساط مثالا على ذلك دائرة بعبدا- عالية، ففي هذه الدائرة اذا تحالف الطرفان ضمن لائحة واحدة سيحصلان مجتمعين على ثلاثة مقاعد اما اذا افترقا في لائحتين متنافستين فستكون حصتهما اربعة مقاعد… وهذا ينطبق على معظم الدوائر الانــتخابية.
وفي هذا الاطار، ابلغ حزب الله التيار الوطني الحر ثوابته الانتخابية، وفي مقدمتها التحالف مع الرئيس بري في كل الدوائر ومع الحلفاء «التقليديين» للحزب، وخصوصا مع النائب اسامة سعد في دائرة جزين ـ صيدا، وعدم القدرة على الالتزام باي تحالفات تتناقض مع هذه الثوابت، وحتى الان لم تأت الاجابات من «التيار البرتقالي»…
حسم «التفاهم» بين امل وحزب الله
في المقابل حسم التفاهم بين حركة امل وحزب الله على تقاسم المقاعد النيابية مناصفة 13 لكل منهما، في الجنوب 9 نواب لحركة امل و5 لـ«حزب الله»، البقاع الغربي مقعد «لامل»، زحلة المقعد من «حصة» الحزب، وجبيل المقعد لحزب الله، ولم يحسم القرار بعد حول ما اذا كان سيتم التفاهم على المرشح مع التيار الوطني الحر، اما في بيروت فمقعد «لامل» ، ومقعد «لحزب الله»، بعبدا مقعدان مناصفة، بعلبك الهرمل 4 لـ«حزب الله»، واحد امل، اما مقعد حزب البعث فسيذهب الى اللواء جميل السيد… وحتى الان لم تحسم الاسماء بشكل نهائي وسط اجواء تفيد بعدم حصول تغييرات «دراماتيكية» في الوجوه الحالية.
«تريث» الحريري «ورغبة» جعجع
وفي التحركات الانتخابية ايضا استبقى الرئيس سعد الحريري الوزير رياشي على الغذاء بحضور الوزير غطاس خوري، وبحسب اوساط «المستقبل» جرى البحث في خطوات لاستعادة «الثقة» بين الجانبين، في ظل اصرار رئيس القوات سمير جعجع على انعقاد لقاء «غسيل قلوب» مع الحريري الذي كان حتى الامس «غير مستعجل» مع تأكيده عدم رفضه للقاء «مبدئيا»… في هذا الوقت تتواصل المساعي الحثيثة لازالة الالتباسات بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» وفي هذا الاطار التقى جعجع النائب ابراهيم كنعان الذي اكد على ان المصالحة باقية…
تحذيرات من «التعطيل»
وفي سياق متصل حذرت مصادر وزارية بارزة من افتعال خلاف حول موعد دعوة الهيئات الناخبة ما بين 22 كانون الثاني الجاري أو 5 شباط المقبل. وبرايها فان خلافاً كهذا، قد يكون تفصيلياً وبسيطاً وثانوياً وغير أساسي، لكنه قد يصبح جوهرياً وأساسياً لان قد يضع العملية الانتخابية برمّتها أمام إشكالية قانونية، وربما دستورية، الأمر الذي من شأنه أن يحمل المراجع القضائية على «إبطال» الاستحقاق الانتخابي.
«سجالات» حكومية
نجح رئيس الحكومة سعد الحريري في «نأي» جلسة الحكومة عن الازمة السياسية بين الرئيسين عون وبري، واحال طرح باسيل حول المغتربين الى اجتماع اللجنة الوزارية الاثنين المقبل، وقد ابلغ رئيس الحكومة وزير المال علي حسن خليل بقراره قبيل انعقاد الجلسة، وهو قرار اتخذه بعد التشاور مع الوزير باسيل مساء امس الاول، وبعد تأكده ان الاقتراح لن يحصل على ثلثي الاصوات في الجلسة… ولم تخلو اجواء الجلسة من التشنج، ووفقا لاوساط وزارية، طالب وزير الخارجية الذي وافق على «المخرج» موقتا، بالعودة الى مجلس الوزراء في حال عدم النجاح في بته باللجنة الزارية، عندها سئله الوزير محمد فنيش عما اذا كان يلمح الى التصويت، فاجابه وزير المال علي حسن خليل بالقول «نحن لا نصوت في مجلس الوزراء»… وقد اعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق عقب الجلسة ان مسألة التعديل على المواعيد «صعب» تقنيا…
«مشكل» بين حمادة وباسيل
واللافت في الجلسة كان الانحياز الكامل لوزيري الحزب التقدمي الاشتراكي لموقف وزراء حركة امل، وكان وزير التربية مروان حمادة قد عاد عن مقاطعته لمجلس الوزراء وحضر مع الوزير ايمن شقير بطلب من النائب وليد جنبلاط، وقال حمادة ان مشاركته جاءت للتصويت مع الرئيس بري ضد القرار في حال عرضه على التصويت… وقد انفجر هذا التشنج داخل الحكومة بين حمادة والوزير باسيل على خلفية اقتراح الاخير على مجلس الوزراء الموافقة على انشاء 56 قنصلية جديدة، فاعترض وزير التربية مستغربا كيــف ان الحكومة لا تقبل بتعيين 106 من حراس الاحراج لاســباب تتعلق بالخلل الطائفي وتذهب الى انشاء هذا العدد من القنصليات، وتعيين 56 قنصلا، وتوجه الى باسـيل بالقول «الن تنتهي مسألة الاستئثار بالسلطة، انت باق ست سنوات في الوزارة ليش مستعجل»؟ مقترحا عدم حصول توظيفات الى ما بعد الانتخابات… عندها رد باسيل بانفعال» اترك لي مسألة اذا ببقى ست سنوات ام لا»… وانتهى السجال بتأجيل البت بطلب وزير الخارجية الى الاسبوع المقبل… وقد غرد الوزير جنبلاط لاحقا على تويتر وقال «يبدو ان البعض ذاكرته ضعيفة ويراهن على تطورات خارجية مؤكدا رفضه العودة الى الثنائيات قائلا ان الحل بالتشاور»… ووفقا لتلك الاوساط حصل سجال بين وزير الاعلام ملحم رياشي الوزير علي قانصو على خلفية اقتراح وزير الاعلام تحديد ضوابط لمسألة التعامل مع قانون مقاطعة اسرائيل لان الامور تخطت حدها، فرفض قانصو كلامه وقال انه يعبر عن نفسه، فتدخل باسيل مؤيدا رياشي في موقفه منتقدا ما يحصل وقال اذا قاطعوا «ستاربكس» وغيرها…
قرارات حكومية
وكان الرئيس الحريري استهلّ الجلسة قائلا، بإنّ من يسمع ما يصدر من مواقف حادّة عن ملفات الحكومة يعتقد أنّ هناك مشكلة معقّدة بيننا وأنّنا على خلاف مستعص ولا نتكلّم مع بعضنا البعض. لكن الحقيقة والواقع غير ذلك. المجلس يناقش أمورًا عديدة ويأخذ قرارات تهمّ تسيير أمور الناس والبلد». وقال أنّنا لسنا فريقاً سياسيّاً واحداً ووجهات النظر مختلفة. ما يصدر في الإعلام لا يصبّ في مصلحة الناس ولا يخدم البلد، وهناك أمور لها أولويات وتتطلّب حلولا. وأتمنّى التروي وتهدئة المواقف السياسية والتحلّي بالحكمة وكلّ الأمور المطروحة يمكن حلّها عبر التحاور والنقاش، وليس عبر انتهاج المواقف الحادّة والحملات الّتي تؤدّي إلى ردّات فعل». وفي القرارات لم يوافق مجلس الوزراء على اعفاء نادي الانصار من رسوم ضريبية، كما اقر فتح فروع جديدة لكليات ومعاهد في الجامعة اللبنانية في محافظات عكار وبعلبك ـ الهرمل وكسروان ـ جبيل اضافة الى كلية العلوم البحرية في البترون،وأعاد مجلس الوزراء التأكيد على توسيع مطمر الكوستابرافا وقرر تكليف المتعهد القديم معالجة مكب طرابلس وبناء حائط دعم ومطمر صحي بحانب المكب الحالي.

****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
باسيل يواجه تجميد اقتراحه الانتخابي … وحملة ضده من فرنجيه
تجاوز مجلس الوزراء امس قطوع بند تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين بالمشاركة في الانتخابات الذي قدمه الوزير جبران باسيل، وأحال هذا الموضوع الى لجنة وزارية نتيجة الخلاف بشأنه بين التيار الحر من جهة وحركة امل والحزب الاشتراكي وتيار المردة وبقية قوى ٨ آذار من جهة اخرى. وقد شن النائب سليمان فرنجيه مساء امس حملة عنيفة على باسيل وقال انه اعلن حرب الغاء علينا.
وقد مهد الرئيس سعد الحريري لخطوة سحب البند بكلمة دعا فيها الى التروي وتهدئة المواقف السياسية. وقال: من يسمع ما يصدر في وسائل الاعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من مواضيع وملفات في مجلس الوزراء، يعتقد أن هناك مشكلا معقدا في ما بيننا واننا على خلاف مستعص، لكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماما. واضاف اننا لسنا فريقا سياسيا واحدا وهناك وجهات نظر مختلفة، كما ان هناك امورا تتطلب حلولا قبل الاخرى، وتمنى على الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية وكل الامور المطروحة يمكن ايجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة.
سحب التعديل
وبعد كلمة الحريري، باشر المجلس النظر في جدول الاعمال. فعلى صعيد ملف النفايات، أعاد مجلس الوزراء التأكيد على توسيع مطمر الكوستابرافا وقرر تكليف المتعهد القديم معالجة مكب طرابلس وبناء حائط دعم ومطمر صحي الى جانب المكب الحالي. وجرى رصد المبلغ المخصص لتنفيذ الخطة المتفق عليها في الجلسة السابقة.
أما البند 24 المتعلق بإدخال تعديلات على قانون الإنتخاب لجهة تمديد مهلة تسجيل المغتربين بناء على اقتراح من وزير الخارجية جبران باسيل، والذي كان يُخشى أن يكون النقاش في شأنه صاخبا في ضوء انقسام الموقف الوزاري عموديا حياله، فتم سحبه من الجدول بقرار من الحريري واتفق على احالته الى اللجنة الوزارية التي ستجتمع الاثنين المقبل للبت به. وأفادت المعلومات ان قرار الحريري جاء نتيجة اتصالات سياسية أجراها ليل أمس الأول.
ومع سحب البند، غادر وزير المال علي حسن خليل السراي لارتباطه بموعد آخر. وقال للصحافيين فتح الباب لتعديل اي بند في قانون الانتخابات يشكل خطرا على اجرائها ونحن لن نوافق عليه.
وبعد بدء الجلسة، وصل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة الى السراي برفقة وزير الدولة لشؤون حقوق الانسان ايمن شقير، معلناً المشاركة فقط من اجل التضامن مع الرئيس نبيه بري في الجلسة، والتصويت ضد بند التمديد للمغتربين، الا انه عاد وانسحب منها، بعد سحب البند، وذلك اعتراضا على عدم ادراج الملف التربوي على جدول الاعمال. وقال لدى خروجه المخجل هو رفض تعيين 106 من حراس الاحراج في وقت يريدون تعيين 58 قنصلا فخريا. واقترحت تجميد أي تعيين من الان وحتى الانتخابات.
وبعد الجلسة، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق لضيق الوقت احيل البند ٤٢ الى اللجنة الوزارية وذلك لا يعني انه سقط اذ أنه من الممكن ان يمر او ان يسقط واداريا هناك صعوبة في تطبيقه.
أما الوزير باسيل، فأعلن ان مجلس الوزراء أقر فتح فروع جديدة لكليات ومعاهد في الجامعة اللبنانية في محافظات عكار وبعلبك-الهرمل وكسروان-جبيل اضافة الى كلية العلوم البحرية في البترون.
ازمة المرسوم
اما على محور ازمة المرسوم وبعد تبريد مواقف بعبدا، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان احكام المؤسسات القضائية والهيئات الرقابية وقراراتها، يجب ان تحترم، لان هذه المؤسسات انشئت لاحقاق الحق والفصل في النزاعات بعيدا من الضغوط والتشكيك بنزاهة اركانها وحيادهم.
ودعا خلال استقباله رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري واعضاء مكتب المجلس، الى ابقاء السياسة بعيدة من عمل المؤسسات القضائية ولاسيما مجلس شورى الدولة، وان تكون الاحكام والقرارات الصادرة عنه مستندة فقط الى النصوص القانونية التي لا تحتمل اي تأويل. وقال كلما ابعدنا السياسة عن عمل القضاء، كلما ضمنا تحقيق العدالة والمساواة ومنعنا اي تأثير على ضمائر القضاة او تجاوز للقوانين.
وليس بعيدا من المواقف المتصلة بسجال المرسوم وبعيد دعوة وزير التربية مروان حمادة وزير الخارجية جبران باسيل لوقف اخراج الارانب من القبعة، غرّد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عبر تويتر موجها رسائل للمعنيين وقائلا: احذر من المحاولات المتنوعة للتهميش او الاستفراد بالقرارات او العودة الى ثنائيات قديمة.

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحكومة تجتاز القطوع عملا باستهلالية الحريري: الحوار والتهدئة
تجاوز مجلس الوزراء قطوع «اقتراح تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في المشاركة في الانتخابات النيابية»، من دون أضرار سياسية. ففي ظل الشرخ العمودي حيال المسألة بين فريق التيار الوطني الحر من جهة وحركة أمل ومعها معظم مكونات 8 آذار من جهة أخرى، سحب رئيس الحكومة سعد الحريري فتيل تفجير الحكومة، بسحبه البند 24 المتعلق بالتعديل المذكور، من جدول أعمال مجلس الوزراء، وتقررت إحالته الى اللجنة الوزارية المختصة المتوقّع ان تجتمع الاثنين المقبل، للبت به. وكان الرئيس الحريري مهّد لخطوته، بمداخلته في مستهل الجلسة التي سعت الى تهدئة الاجواء وتنفيس الاحتقان وقال فيها «من يسمع ما يصدر في وسائل الاعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من مواضيع وملفات في مجلس الوزراء، يعتقد أن هناك مشكلا معقدا في ما بيننا واننا على خلاف، ولكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماما». واذ اشار الى «أننا لسنا فريقا سياسيا واحدا وهناك وجهات نظر مختلفة»، ولفت الى ان «هناك امورا تتطلب حلولا قبل الاخرى»، تمنى على «الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية وكل الامور المطروحة يمكن ايجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة».
الحريري: ترأس الرئيس الحريري ظهر امس في السراي جلسة لمجلس الوزراء كان على جدول اعمالها 71 بندا، أهمها البند 24 وآخر يتعلق بملف النفايات. في بداية الجلسة، تحدث الحريري فقال «من يسمع ما يصدر في وسائل الاعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من مواضيع وملفات في مجلس الوزراء يعتقد في قرارة نفسه بأن هناك مشكلا معقدا في ما بيننا واننا على خلاف مستعصٍ ولا نتكلم مع بعضنا البعض، ولكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماما. فمجلس الوزراء يناقش امورا وقضايا عديدة ويأخذ قرارات تهم تسييّر امور الناس والبلد». وأضاف: نحن لسنا فريقا سياسيا واحدا وهناك وجهات نظر مختلفة. ولكن ما يصدر في الاعلام بهذه الطريقة لا يصب في مصلحة الناس ولا يخدم البلد. وفي اعتقادي ان هناك امورا لها اولويات وتتطلب حلولا قبل الاخرى. واتمنى على الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية والتحلي بالحكمة وكل الامور المطروحة يمكن ايجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة والحملات التي تؤدي الى ردات فعل من هنا وهناك وخلاصتها الحاق الضرر بالمواطن ومصالح الناس».
خطة النفايات: وبعد كلمة الحريري، باشر المجلس النظر في جدول الاعمال. فعلى صعيد ملف النفايات، أعاد مجلس الوزراء التأكيد على توسيع مطمر الكوستابرافا وقرر تكليف المتعهد القديم معالجة مكب طرابلس وبناء حائط دعم ومطمر صحي الى حانب المكب الحالي. وجرى رصد المبلغ المخصص لتنفيذ الخطة المتفق عليها في الجلسة السابقة.
سحب البند: أما البند 24 المتعلق بإدخال تعديلات على قانون الإنتخاب لجهة تمديد مهلة تسجيل المغتربين بناء على اقتراح من وزير الخارجية جبران باسيل، والذي كان يُخشى أن يكون النقاش في شأنه صاخبا في ضوء انقسام الموقف الوزاري عموديا حياله، فتم سحبه من الجدول بقرار من الحريري واتفق على احالته الى اللجنة الوزارية التي ستجتمع الاثنين المقبل للبت به. وأفادت المعلومات ان قرار الحريري جاء نتيجة اتصالات سياسية أجراها ليل أمس.
خليل: ومع سحب البند، غادر وزير المال علي حسن خليل السراي لارتباطه بموعد آخر. وقال للصحافيين «فتح الباب لتعديل اي بند في قانون الانتخابات يشكل خطرا على اجرائها ونحن لن نوافق عليه».
حماده: وبعد بدء الجلسة، وصل وزير التربية والتعليم مروان حمادة الى السراي برفقة وزير الدولة لشؤون حقوق الانسان ايمن شقير، معلناً المشاركة فقط من اجل التضامن مع الرئيس نبيه بري في الجلسة، والتصويت ضد بند التمديد للمغتربين، الا انه عاد وانسحب منها، بعد سحب البند، وذلك اعتراضا على عدم ادراج الملف التربوي على جدول الاعمال. وقال لدى خروجه «المخجل هو رفض تعيين 106 من حراس الاحراج في وقت يريدون تعيين 58 قنصلا فخريا. واقترحت تجميد أي تعيين من الان وحتى الانتخابات».
المقررات: وقرابة الثالثة والربع، انتهت الجلسة وتلا وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي مقرراتها، فأشار الى ان تمت مناقشة البنود الواردة على جدول الأعمال وأقرّ بعضها وتم تأجيل البعض الآخر. وقال ردا على سؤال «ان أجواء الجلسة كانت ممتازة وقد اتخذنا قرارات تخدم المواطنين، وقد سحب البند 24 وأحيل الى اللجنة الوزراية لبحثه على ان تجتمع مبدئيا الاثنين المقبل»، مشيرا الى ان «هذا الاقتراح لم تناقشه مسبقا اللجنة المذكورة بل طرحه حديثا وزير الخارجية على شكل مشروع قانون». واذ أعلن ان «المجلس لم يوافق على اعفاء نادي الانصار من رسوم ضريبية، وأن موضوع اعفاء النوادي سحب لمزيد من الدرس»، أوضح ردا على سؤال ان «مسألة تعيين «حراس للاحراج» لم تطرح أيضا بعد ان اقترح وزير الزراعة سحبها». وأفيد في السياق ان المجلس لم يوافق على التعيينات المذكورة نظرا لإختلال التوازن الطائفي فيها.
المحجّبات: وفي وقت أثارت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين، داخل الجلسة، قضية «نساء تقدمن الى وظائف في القطاع العام وطلب اليهن نزع الحجاب»، اصدر الحريري تعميما بعدم التمييز بحق المحجبات وعدم منعهن من الحصول على الوظائف العامة».
المشنوق: وبعد الجلسة، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق «لضيق الوقت احيل البند 24 الى اللجنة الوزارية وذلك لا يعني انه سقط اذ أنه من الممكن ان يمر او ان يسقط واداريا هناك صعوبة في تطبيقه».
باسيل: أما الوزير باسيل، فأعلن ان «مجلس الوزراء أقر فتح فروع جديدة لكليات ومعاهد في الجامعة اللبنانية في محافظات عكار وبعلبك – الهرمل وكسروان-جبيل اضافة الى كلية العلوم البحرية في البترون».
خلوة: وبعد الجلسة، سجّلت في السراي، خلوة ضمت الرئيس الحريري ووزير الاعلام ووزير الثقافة غطاس خوري، تطرقت وفق المعلومات، الى المساعي لاعادة المياه الى مجاريها بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية وأفيد ان أجواءها كانت ممتازة.
قبل الجلسة: أما قبل الجلسة، فقال وزير الصحة العامة غسان حاصباني «التمديد لتسجيل المغتربين فكرة جيدة ولكن علينا أن نبحث ماذا سيبقى من المهلة المقترحة حتى 15 شباط، لا سيما واننا بحاجة لفتح دورة استثنائية ثم جلسة عامة لإقرار التعديل ثم نشره في الجريدة الرسمية». ولفت وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي إلى «أننا نؤيد كل ما يعزز حظوظ اقتراع المغتربين، ولكن يجب درس الامكانيات العملية لذلك». أما وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فسأل «كيف يتهموننا بمحاولة تأجيل الانتخابات ونحن كنا ضد التمديد»؟ وأكد وزير المهجرين طلال ارسلان أننا «مع تمديد مهلة تسجيل المغتربين». ولفت وزير العمل محمد كبارة إلى أن «اي تعديل على قانون الانتخابات قد يفتح الباب لتعديلات أخرى، وهذا يعرض الانتخابات للتأجيل وسنبحث في الموضوع». ورداً على سؤال حول تمديد مهلة تسجيل المغتربين، قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن: «تفاءلوا بالخير تجدوه». وأكد وزير الشباب والرياضة محمد فنيش أن «موقفنا من تمديد المهل نعلنه في الجلسة». وقال وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس: «موقفنا موحد مع حركة امل بالنسبة لتمديد المهل». وشدد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على أننا «سنناقش تمديد التسجيل للمغتربين، لكن الامر صعب اداريا». وقال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو: «لا جهوزية لاجراء اي تعديل على قانون الانتخابات، علما اننا كحزب لنا مصلحة بذلك، لكن الوقت لا يسمح والموضوع يزيد الخلاف تعقيداً».
وقال وزير الزراعة غازي زعيتر عن ادراج ملفات زراعية على جدول الاعمال «الحريري صدره رحب، ولو وضعت هذه البنود على جدول الاعمال قبلا، لكانت انتهت منذ زمن؛ وهي حق للمزارعين». بدورها، قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين: «هناك نساء تقدمن الى وظائف في القطاع العام وطلب اليهن نزع الحجاب، وسأتطرق الى الموضوع في الجلسة». وشدد وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل على أن «مسألة بعض العاملين في شركات مقدمي الخدمات ليست على جدول الأعمال». واعتبر وزير الاعلام ان «يجب تحديد المعايير التي لها علاقة بمقاطعة إسرائيل و»مش كل ما واحد غنى منمنعو سبيلبرغ ما بينتخب بزبوغا».

****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
اتهام للاستخبارات اللبنانية بتزييف «واتساب» للتجسّس

اتّهم باحثون في أمن الهواتف الجوالة والحقوق الرقمية، الأمن العام اللبناني بإطلاق حملة تجسس تستخدم نسخاً مزيفة من تطبيقات «واتساب» و«تيليغرام» و«سيغنال» لاختراق الهواتف الذكية، ما يعتبر أحد أول الأمثلة عن اختراق واسع يقوم به جهاز أمن في دولة لهواتف بدلاً من أجهزة الكومبيوتر.

ونفى الأمن العام اللبناني التقارير التي اتهمته بالتجسس على مستخدمين في 21 بلداً. وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إنه يريد الاطّلاع على التقرير الذي يتهم المديرية بصلتها بالعملية. وأضاف: «ليس لدى الأمن العام مثل هذه القدرات. كنا نتمنى أن تكون لدينا هذه القدرات».

وقال باحثون في شركة «أوتلوك» ومؤسسة «إلكترونيك فرونتير» في بيان مشترك أمس، إن المديرية العامة للأمن العام في لبنان أدارت أكثر من عشر حملات على الأقل منذ عام 2012، استهدفت مستخدمي الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» في 21 بلداً على الأقل. وتابع أن الهجمات، التي أحكمت السيطرة على هواتف «آندرويد»، سمحت للقراصنة بتحويلها إلى أجهزة لمراقبة ضحايا وسرقة بيانات منها من دون الكشف عن ذلك. ولم يعثر على أي دليل بأن مستخدمي هواتف «آبل» استهدفوا.

 

واتّهم الخبراء القراصنة باستخدام «هجمات التصيّد» وغيرها من الحيل لإغراء الضحايا لتحميل إصدارات مزيفة من تطبيقات الرسائل المشفرة، ما يتيح للمهاجمين السيطرة الكاملة على أجهزة المستخدمين. وقال مايكل فلوسمان، الباحث الأمني الرئيسي في «إلكترونيك فرونتير» لوكالة «رويترز» إن المؤسسة وشركة «أوتلوك» استفادتا من فشل مجموعة التجسس الإلكتروني في لبنان في تأمين خوادم القيادة والتحكم فيها، ما فتح فرصة لربطها بالمديرية العامة للأمن العام. وزعم الباحثون أنهم وجدوا أدلة تقنية تربط الخوادم المستخدمة لإدارة الهجمات بمقر المديرية العامة للأمن العام في بيروت، عن طريق تحديد مواقع شبكات إنترنت لا سلكي (واي فاي)، وعنوان «بروتوكول إنترنت» داخل أو قرب المبنى.

 

الحريري يسحب فتيل «البند 24» بإحالته إلى لجنة قانون الانتخاب

مصادر وزارية: مخرج لمنعه من التداول وضمّه إلى الأمور الخلافية الأخرى

سحب رئيس الحكومة سعد الحريري فتيل سجال «البند 24» من طاولة مجلس الوزراء، أمس، المبني على اقتراح وزير الخارجية جبران باسيل بتعديل قانون الانتخاب لتمديد مهلة تسجيل المغتربين، وذلك عبر إحالته إلى اللجنة الوزارية المكلفة ببحث القانون؛ على أن تبت به يوم الاثنين كحد أقصى.

وكان اقتراح باسيل ومن ثم إدراجه على جدول أعمال جلسة الحكومة استدعى ردود فعل رافضة له من أطراف عدة، أبرزها وزراء حركة أمل، و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، محذّرة من فتح الباب أمام تعديلات ومحاولات لتأجيل الانتخابات، وهو ما عكسته كذلك تصريحات الوزراء قبل الدخول إلى الجلسة لتعود وتهدأ بعد انتهائها والاتفاق على إحالتها إلى اللجنة، ورد باسيل: «كيف يتهموننا بمحاولة تأجيل الانتخابات ونحن كنا ضد التمديد»؟، بينما قال وزير المال، علي حسن خليل، ممثل حركة أمل: «فتح الباب لتعديل أي بند في قانون الانتخابات يشكّل خطراً على إجرائها، ونحن لن نوافق عليه».

ورأت مصادر وزارية أن إحالة الاقتراح إلى اللجنة «مخرج إيجابي» للخلاف وحماية المسار لتحضير وإجراء الانتخابات في موعدها بعيداً عن أي إشكالات أخرى في ظل حديث البعض عن محاولات التأجيل. وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «وزير الداخلية كان واضحاً في هذا الإطار بأن هناك صعوبة إجرائية وإدارية كبرى للتمديد»، معتبرة أن «ترحيل الاقتراح إلى اللجنة يعني سحبه من التداول وضمّه إلى الأمور الخلافية الأخرى التي لا تزال عالقة في إدراجها نتيجة عدم الاتفاق عليها، أبرزها الإصلاحات المقترحة كالبطاقة البيومترية والتسجيل المسبق والاقتراع خارج أماكن السكن».

وفي المواقف التي سبقت الجلسة، أيّد وزير المهجرين طلال أرسلان اقتراح باسيل، في حين قال يوسف فنيانوس، وزير الأشغال العامة والنقل ممثل «تيار المردة»: «موقفنا موحد مع حركة أمل بالنسبة لتمديد المهل»، وهو ما عبّر عنه أيضاً وزير التربية، مروان حمادة. في المقابل، رأى وزير الصحة العامة غسان حاصباني، ممثل «القوات اللبنانية» أن «التمديد لتسجيل المغتربين فكرة جيدة، لكن علينا أن نبحث ماذا سيبقى من المهلة المقترحة حتى 15 فبراير (شباط)، ولا سيما أننا في حاجة إلى فتح دورة استثنائية ثم جلسة عامة لإقرار التعديل، ثم نشره في الجريدة الرسمية». وعند مغادرته الجلسة، كان واضحاً وزير العمل محمد كبارة بالقول: «المهل غير واردة، ووزارة الداخلية غير قادرة على إنجاز لوائح شطب جديدة، والانتخابات بموعدها»، في حين قال الوزير نهاد المشنوق: «لضيق الوقت أحيل البند 24 إلى اللجنة الوزارية، وذلك لا يعني أنه سقط؛ إذ إنه من الممكن أن يمر أو أن يسقط، وإدارياً هناك صعوبة في تطبيقه».

وكان الحريري تمنّى في مستهلّ الجلسة، على الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية، مؤكداً أن كل الأمور المطروحة يمكن إيجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة.

وقال: «من يسمع ما يصدر في وسائل الإعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من موضوعات وملفات في مجلس الوزراء، يعتقد في قرارة نفسه أن هناك مشكلاً معقداً فيما بيننا، وأننا على خلاف مستعص ولا نتكلم مع بعضنا بعضاً، لكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماماً، فمجلس الوزراء يناقش أموراً وقضايا كثيرة، ويتخذ قرارات تهم تسيير أمور الناس والبلد».

وأضاف: «لسنا فريقاً سياسياً واحداً، وهناك وجهات نظر مختلفة. ولكن ما يصدر في الإعلام بهذه الطريقة لا يصب في مصلحة الناس ولا يخدم البلد. وفي اعتقادي أن هناك أموراً لها أولويات وتتطلب حلولاً قبل الأخرى. وأتمنى على الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية والتحلي بالحكمة، وكل الأمور المطروحة يمكن إيجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة والحملات التي تؤدي إلى ردات فعل من هنا وهناك، وخلاصتها إلحاق الضرر بالمواطن ومصالح الناس».

وناقش مجلس الوزراء في جلسته البنود الواردة على جدول الأعمال وعددها 71 بنداً، وتم إقرار بعضها وتأجيل بعضها الآخر ليصار إلى بحثها بشكل معمق، بحسب ما أعلن زير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي، من بينها إقرار مشروع فتح فروع للجامعة اللبنانية في عدد من المناطق، عكار وبعلبك الهرمل وجبيل وكسروان، كما أعاد المجلس التأكيد على توسيع مطمر الكوستابرافا وقرر تكليف المتعهد القديم معالجة مكب طرابلس وبناء حائط دعم ومطمر صحي إلى جانب المكب الحالي

*****************************************

Une polémique de plus en Conseil des ministers
Jeanine JALKH

Parrainé par le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, le projet de loi relatif à la réouverture des inscriptions jusqu’au 10 février des Libanais de l’étranger pour leur permettre de voter en mai 2018 s’est transformé hier en un véritable bras de fer en Conseil des ministres, présidé par Saad Hariri au Grd Sérail.
Pour éviter l’impasse, la question a été renvoyée à la commission ministérielle chargée du suivi du dossier des législatives. Déterminé à aller jusqu’au bout de sa requête que contestent principalement les ministres d’Amal, du Hezbollah et des Marada, rejoints hier par les ministres joumblattistes, M. Bassil a fini par accepter la formule de compromis trouvée par le Premier ministre, Saad Hariri. Le projet sera finalement tranché en commission ministérielle, lundi prochain, et non en Conseil des ministres, M. Hariri ayant demandé aux membres du gouvernement de calmer le jeu et de ne pas adopter « une rhétorique violente ».
« Nous œuvrerons sur base de la décision de la commission », s’est contenté de dire le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, à sa sortie de la réunion.
Alors que les pourfendeurs de ce projet arguent du manque de temps nécessaire pour apporter des modifications à la loi électorale, accusant, en coulisses, le chef du CPL de vouloir exploiter électoralement cette nouvelle mesure, voire de reporter la date des législatives, M. Bassil s’est défendu une fois de plus en faisant valoir sa volonté de respecter la procédure légale en matière d’amendements.
« Comment peut-on m’accuser de chercher à reporter les élections alors que je suis le seul à vouloir respecter la loi ? » s’est interrogé M. Bassil. Poursuivant la campagne menée par le président de l’Assemblée, Nabih Berry, qui avait clairement signifié au chef du CPL que « les portes de l’hémicycle resteront fermées devant toute tentative d’amendement de la loi électorale », le ministre du même bloc, Ali Hassan Khalil, est revenu à la charge hier pour mettre en garde contre les velléités de retarder l’échéance des législatives qui « doivent se dérouler à temps ».
La polémique ne s’est pas arrêtée là. Un échange houleux a eu lieu vers la fin de la réunion entre M. Bassil et le ministre de l’Éducation, Marwan Hamadé, secondé par le ministre d’État pour les Droits de l’homme, Ayman Choucair, venus tous deux en renfort pour soutenir les ministres d’Amal dans leur confrontation avec le CPL. Alors que M. Bassil commençait à défendre un autre projet qu’il soutenait – la désignation de 58 consuls honoraires dans des pays ou localités qui n’ont pas de consulat libanais –, M. Hamadé s’est opposé avec virulence à ces désignations, accusant le chef du CPL d’avoir par ce biais « des ambitions électorales ». Il lui a reproché au passage d’avoir refusé la mise sur pied de gardes forestiers pour favoriser à la place celle des consuls honoraires. « Cette suggestion doit être reportée au lendemain de la tenue du scrutin. Il n’y aura aucune nomination avant les législatives », a lancé M. Hamadé, avant d’ajouter, avec un brin d’ironie : « De toute manière, vous allez rester à la tête du ministère six autres années encore. » Ce à quoi M. Bassil a répondu : « Ce n’est pas vous qui décidez jusqu’à quand je resterai au ministère, encore moins ce que je vais faire à l’avenir ». Ce n’est qu’un échantillon de la tension ascendante qui entoure les élections, et qui promet de se s’exacerber au fil des jours.

Plus de chrétiens inscrits
Ce que certains considèrent comme une « obsession » chez le chef du CPL à qui l’on reproche de chercher à tout prix à exploiter la carte de la diaspora, des proches du ministre affirment qu’il n’en est rien, tel Antoine Constantine, qui estime que « son objectif va bien au-delà de l’ambition futile de gagner ou de faire gagner à sa formation quelques voix ici et là ».
Selon lui, il est absurde de croire que le vote des Libanais de l’étranger ira systématiquement au CPL. Au palais Bustros, on affirme que les Libanais qui se sont déjà inscrits se répartissent presque également entre musulmans et chrétiens, avec une légère avance pour ces derniers.
La conseillère du ministre pour les Affaires des émigrés, Pascale Dahrouj, affirme à L’OLJ que des centaines de demandes de prorogation des délais d’inscription des émigrés parviennent au ministère. « À ce jour, le nombre des inscriptions reçues est de 92 810. Un chiffre appelé à être légèrement revu à la baisse une fois que le ministère de l’Intérieur aura vérifié la conformité de ces inscriptions », précise-t-elle.
Pour M. Constantine, qui a accompagné M. Bassil lors de sa récente tournée aux États-Unis, « même si la masse des électeurs à l’étranger ne votera pas pour le CPL ou pour M. Bassil en particulier, ce dernier gagnera quand même en politique ». Il explique cet avis par le fait que l’action du ministre en direction de la diaspora ne se limite pas à la prorogation du délai de vote. Elle doit inclure toute la bataille qu’il a menée pour la restitution de la nationalité aux émigrés, la série de conférences relatives à la diaspora libanaise et ses multiples voyages aux quatre coins du globe pour rétablir la communication entre les émigrés et leur patrie. « L’action de M. Bassil doit être interprétée comme un investissement pour l’avenir », dit-il.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل