
أكّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا أنه من غير الطبيعي أن تكون العلاقات غير طبيعية بين “القوات” وتيار” المستقبل” وما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرقهما، وقد قدما في سبيل بناء الدولة أغلى التضحيات، وما يجمعنا مع “المستقبل” تحت عناوين السيادة وبناء الدولة لا ييمكن المساومة عليه ولا يمكن التغاضي عنه.
ودعا زهرا عبر “المستقبل”، الى احترام معالجة وإعادة قراءة العلاقة بين “المستقبل” و”القوات” ووضعها على الطريق السليم التي يتولاها الوزيران خوري والرياشي قائلاً: “ولنُبقي الخبز عند الخباز، والمطلوب إعادة قراءة هادئة وواعية”.
وأشار زهرا إلى انّ “ماكينزي” تتولى الدراسة الإقتصادية ولكن لا يمكن لها أن تتولى أمن البلد وعلاقة الأفرقاء بعضها البعض. وقال: “الوزير الرياشي يتولى من خلال موقعه في مجلس الوزراء النقاش مع مختلف الافرقاء”.
وعن التحالفات الإنتخابيّة رأى زهرا أنّ “الحلفاء يأكلون من بعضهم في الإنتخابات ولطالما قلت أنه لا يجب أن يكون هناك تحالفاً انتخابياً بين “التيار الوطني الحر” و”القوات”، “لأنو بياكلو من بعضن” لاسيما وأنهما من الاقوى، لافتاً الى أن المعركة الإنتخابية الحقيقية تنتطلق في شباط.
واعتبر زهرا أنّ المصالحة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” حصلت في الرابية، وليس كما يحلو للبعض القول بأن المصالحة تمت لحظة ترشيح الدكتور سمير جعجع العماد عون في معراب، والفرق بين الواقعين كبير.
وأضاف: “رغم كل المشاكل التي حصلت خصوصاً في الأمور اليوميّة في الدولة والتي ترجمت من خلال التعينات والتنفيعات، فلا عودة إلى الماضي التصادمي بين “القوات” والتيار” ونحن حرصنا منذ اللحظة الأولى على أنّ حق الإختلاف شرعي وضروري لكنّ الخلاف لا مكان له، كما حرصنا على التفريق بين شخص رئيس الجمهوريّة و”التيار الوطنيّ الحرّ” ورئيسه.
وعن ظهور زهرا يوم ترشيح جعجع لعون في معراب بصورة المنزعج قال: “لا أغيّر كلام رئيسي عندما قال إنني كنت متوعكاً يومها، وما قامت به “القوات” أعطت راحة وظللت لبنان بجو صحّي وهو اليوم نسبيّاً مفقود”.
وأكّد زهرا أنّه “لا مانع لعقد لقاء بين عون وجعجع فعون رئيس الجمهوريّة وجعجع هو رئيس حزب ولديه الكثير من الشفافيّة بأدائه وثباته في الموقف الإستراتيجيّ ولكن هل يقبل عون أن يناقش أموراً تتعلق بـ”التيار الوطني الحرّ” ونحن ملوك الإعتراف بالمواقف والمواقع.
وبالنسبة لموقع باسيل في الإنتخابات، أوضح زهرا: “لو لم يكن باسيل على الصعيد الحزبي في “التيار” مهيمناً، ولو تمتع بالكاريزما خصوصاً وأنّه وزير وله علاقاته، لكان سيطرعلى الإنتخابات”.
وفي ما يتعلّق بترشيح حزب “القوات اللبنانيّة” لفادي سعد بدلاً من أنطوان زهرا في البترون شدّد الأخير على أنّه لا يهم الشخص في الحزب بقدر ما له من قيمة إضافيّة لكنّ الأساس يبقى الحزب ورؤيته وأهدافه وخطته واستراتيجيّته”.
وعن قانون الإنتخابات أكّد زهرا أنّه “يوم أقرّ قانون الإنتخاب كان لا بدّ من إقراره على وجه السرعة في ظل ما كنا نواجهه من فراغ دستوري وخرج باسيل بعد يومين ليطالب بتعديله ليأتيه الجواب من الرئيس نبيه بري أنّ لا تعديل على القانون، وسأل: “من يضمن اليوم تعديل مادة من القانون ولا تكرّ السبحة خصوصاً أنّ طلب باسيل بتعديل مادة، محكوم بتعديل 11 مادة أخرى”؟
واعتبر زهرا أنّ “هذه شعارات إنتخابيّة هدفها العبث ولو بالتحالفات الكبرى”.
وأردف: “إذا لم تكن الإنتخابات ممكنة فكيف لنا أن نضبط العمليّة الإنتخابيّة وأن نضمن عملية الفرز والإقتراع، لكن الدخول وراء العازل وتوزيع اللوائح داخل القلم يضمنان إنتخابات نظيفة”.
وتابع: “الإنتخابات تجري على قانون جديد لها حساباتها الدقيقية بالتحالف إن من خلال الحاصل الإنتخابي وإن بالصوت التفضلي وكل هذه المور يجب أن تتخذ بعين الإعتبار، “مثلاً في كسروان الأستاذ نعمة إفرام كان الأقرب للترشح مع “القوات” وهو الذي قال أنا مرشح ولكنني لا أريد أن ألتزم بأحد وقد أخذنا بعين الإعتبار هذا الأمر وسيبقى إفرام صديقاً لنا”. فالموضوع لا علاقة له بالحدّة الإنتخابيّة والدليل الأكبر هو كلام رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجيّة والنائب بطرس حرب عن كونهما متحالفين إنتخابيّا لكنهما قد يبقيان متخاصمين سياسيّاً، لكن هذا الأمر لا ينطبق على أحزاب كبرى، نحن لا يمكننا أن نتحالف مع خصم استراتيجي لتأمين مصلحة إنتخابيّة مثل “حزب الله”، فـ”القوات” تبحث عن تحالفات تشببهها استراتيجيّا”.
وأضاف: “في الشوف علاقتنا مع “الحزب الإشتراكي” أكثر من جيّدة وأعتقد أنها ستترجم بتحالف، وأما مع “الكتائب” فكل واحد منا يشكل فريقاً مستقلاً عن الآخر في السياسيّة، قد ننسجم مع بعضنا وقد نفترق في وجهات النظر”.
وفي دائرة الشمال الكبرى، لفت زهرا الى أنّ “التيار الوطني الحرّ” لا يسجل وجوداً شعبيّاً إلاّ في منظقة البترون، لافتاً الى أنه لو كان النظام أكثرياً وتحالفت “القوات” مع “المردة” انتخابياً، لكنا حصدنا عشر مقاعد لكنّ في النظام النسبي والصوت التفضيلي الأمور تختلف.
وكرر زهرا أن ضرورات ومقتضيات هذا القانون قد تفرض تحالفات ليست ضدّ طبيعتنا السياسيّة، لكنها لاتتناسب مع تاريخ تحالفاتنا في المرحلة الأخيرة، لكنها ليست تحالفات تزعج حلفاءنا”.
ولفت زهرا إلى أنّه من غير الصحيح أنّ وزير الإعلام ملحم الرياشي يبحث مع رئيس حزب “الكتائب ” سامي الجميّل بسحب ترشيح فادي سعد لمصلحة سامر سعادة لأن من يهتم بالتواصل بين “القوات” الكتائب” هو النائب فادي كرم، ولم يتم التطرق لموضوع كهذا”.
وتابع: “على تيار “المستقبل” أن يحسم خياراته وهو اليوم على علاقة جيّدة مع تيار “المردة” و”التيار الوطني الحر” وفي صدد ترميم العلاقة مع “القوات”.
ورأى أنه إذا كان المطلوب تصحيح التاريخ، فالتاريخ لا يصحح بمرسوم
وإذا كان هناك من مشكلة دستوريّة فالموضوع لا يحلّ إلا في مجلس النواب، مذكراً بأن “القوات” لم تتدخل في هذا الإختلاف لأنها اتكلت على حكمة الرؤساء.