افتتاحيات الصحف ليوم السبت 20 كانون الثاني 2018

افتتاحية صحيفة النهار
التحصين الأمني يواكب “حرب المراسيم”

لعلها لم تكن مفارقة غريبة ان تتقدم الاولويات الامنية وتطغى على التأزم السياسي، في حين حصلت مأساة دراماتيكية على طرق التهريب بين سوريا ولبنان أودت بـ13 سورياً معظمهم من الاطفال والنساء قضوا صقيعاً، الامر الذي جعل هذه المأساة المريعة تعيد تسليط الاضواء على جوانب خطيرة من ملف اللاجئين السوريين الذي تراجع نسبيا في الفترة الاخيرة أمام تقدم ملفات وأولويات أخرى.
وأفادت مراسلة “النهار” في زحلة دانييل خياط ان المأساة حصلت أمس في جبل الصويري الحدودي مع سوريا حيث عثر على 13 جثة لثلاثة أطفال، 8 إناث بينهن مراهقات، ورجل مسنّ، الى “الراعي” الذي كان يقود المجموعة المنكوبة، وجميعهم سوريون، قضوا متجمدين لدى محاولتهم الدخول خلسة الى لبنان، في ليلةعاصفة ومثلجة، ضمن مجموعة من 30 شخصاً.

في غضون ذلك، اتخذت الاولويات الامنية طابعاً استثنائياً في ظل اقتراب الاستحقاق الانتخابي، اذ بدت مجموعة التطورات والتحركات التي سجلت أمس بمثابة اختراق من نوع آخر أرادت عبره الدولة والحكومة حرف الانظار عن الازمة السياسية المتفاقمة الى انجازات امنية تؤكد عبرها جهوزيتها لملاقاة الانتخابات النيابية من جهة واطلاق رسائل طمأنة الى المجتمع الدولي عن تحصين الاستقرار الامني على مشارف الاستعدادات الجارية لعقد ثلاثة مؤتمرات للدعم الدولي للبنان في الاشهر المقبلة. كما ان رسالة أخرى اطلقت في شأن عدم تهاون لبنان مع اتجاه اسرائيل الى اقامة حائط حدودي ينتهك القرار 1701. وفي هذا السياق عقد اجتماع للمجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واستدعت انعقاده التحضيرات المفترض انطلاقها لبنانياً تمهيداً لـمؤتمر روما- 2 لدعم الجيش اللبناني والقوى الامنية، والمتوقّع عقده مبدئياً في 28 شباط المقبل بمشاركة 43 دولة. وعلمت “النهار” ان المجتمعين عرضوا الخطة التي يقترحها الجيش والتي قدمها نائب رئيس الاركان للتخطيط العميد جوزف سركيس تحت عنوان “خطة تطوير قدرات الجيش من 2018 الى 2022″، وتتناول الاهداف والحاجات والامكانات وما هو متوافر وما يجب توفيره والآلية والتمويل، إضافة الى المبلغ المالي القابل للتبديل. كما قدّم قائد وحدة معهد قوى الامن الداخلي العميد أحمد الحجار خطة قوى الامن الداخلي واستراتيجيتها التي بدأ تنفيذ قسم منها، فيما يحتاج تنفيذ القسم الآخر الى تمويل. وتقرّر في الاجتماع ان يقدّم كل من الأمن العام وامن الدولة والجمارك ورقته لاحقاً لتجمع كل الاوراق في ورقة لبنانية واحدة الى المؤتمر.

وتطرق المجتمعون الى الجدار الذي تبنيه اسرائيل على الحدود مع لبنان، وأطلعهم رئيس الجمهورية على نتائج لقائه قائد القوة الدولية العاملة في الجنوب مايكل بيري ومطالبته بالبحث في النقاط الـ 13 التي يتحفّظ عنها لبنان على طول الخط الازرق، الذي لا يعتبره حدوداً نهائية، بل هو تدبير موقت اعتمد بعد تحرير الجنوب عام 2000. وفي سياق المناقشة لهذه المسألة تقرر اتخاذ قرارات واجراءات وتدابير، اضافة الى تحرك ديبلوماسي، لمنع اقامة هذا الجدار الذي يعتبره لبنان خرقاً للقرار 1701.

وعلمت “النهار” ان الجيش الذي عرض معلومات لديه عن انشاء الجدار وطوله وعرضه، أبلغ المجلس الاعلى للدفاع ان اعمال اقامته ستبدأ في 22 كانون الثاني الجاري وان اجتماعاً سيعقد في مقر القيادة الدولية في الناقورة للجنة الثلاثية التي تضمّ ضباطاً لبنانيين واسرائيليين للبحث في مسألة الجدار وموقف لبنان منه.

وسبق اجتماع مجلس الدفاع الاعلى وزير الداخلية نهاد المشنوق في مؤتمر صحافي في مقر المديرية العامة لقوى الامن الداخلي كشف عملية “لبنان الآمن” التي قامت بها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي وقبض خلالها في حزيران الماضي على احد قادة تنظيم “داعش” الارهابي ويدعى ابو جعفر العراقي، وقد تم تشغيله بعدها لمدة خمسة أشهر. وقال المشنوق: “من أبرز نتائج هذا الانجاز الحؤول دون حصول أي عملية ارهابية وخصوصاً خلال فترة الاعياد الاخيرة في لبنان”. واوضح ان “الرسالة من وراء الاعلان عن هذه العملية ان لبنان آمن، والتأكيد للبنانيين والعرب خصوصاً الذين لديهم تخوف من المجيء الى لبنان أن هناك قدرة أمنية فاعلة وعالية وأن الوضع الأمني ممسوك في لبنان”. واستشهد الوزير بقول الداعشي الموقوف “إن العمل في لبنان صفر”، معتبراً ذلك دليلاً على فاعلية “الاستنفار الدائم لكل القوى والاجهزة الاستخبارية اللبنانية سواء في الجيش أو الأمن العام أو شعبة المعلومات”.

كما برز لاحقا تطور أمني آخر تمثل في معلومات عن تمكن شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي من ضبط خلية متورطة في تفجير صيدا الاخير الذي استهدف مسؤولاً في حركة “حماس” الفلسطينية هو محمد حمدان وان الشعبة كشفت اسماء اعضاء الخلية وصادرت سيارتين استخدمتا في تنفيذ التفجير. وبثت محطة “المستقبل” انه تبين ان الخلية تابعة للاستخبارات الاسرائيلية.

نصرالله
وتزامن ذلك مع دعوة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الحكومة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة اذا ثبت ان اسرائيل تقف خلف تفجير صيدا الاخير. واعلن في موضوع الجدار الاسرائيلي على الحدود ان “المقاومة جاهزة لمواجهة أي اعتداء ووقوفها الى جانب الجيش والحكومة داعياً اسرائيل الى اخذ التهديد اللبناني على محمل الجد”. وعن الانتخابات قال: “لا نعتقد ان أحداً في لبنان من القوى السياسية يريد تطيير أو تأجيل الانتخابات” ورأى “من الطبيعي ان تعمل كل جهة على تحسين ظروفها واننا في حزب الله لا نتهم احداً بأنه يعمل على تأجيل الانتخابات… وانه في لبنان لا يجوز ان يعزل فيه أحد وان من مميزات النظام النسبي ان يتمثل كل من له حجم شعبي جدير بالتمثيل”. وجدّد رفضه العزل “حتى لمن يصنف نفسه خصماً سياسياً”.

الحريري وجعجع… قريباً
في سياق سياسي آخر التقى أمس رئيس الوزراء سعد الحريري وزير الاعلام ملحم الرياشي في حضور وزير الثقافة غطاس خوري استكمالا للنقاش الدائر حول العلاقات بين “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية”. وأوضح الرياشي ان “هذه العلاقة ليست أمراً جديداً ولا حديثاً، لكن بالتأكيد كانت هناك شوائب تشوبها، غيمة وبإذن الله مرت، والمحادثات على قدم وساق بانتظار وصولها إلى خواتيمها السعيدة”. واضاف ان “البحث ليس لتوضيح الصورة، وإنما يقوم على دراسة تفاصيل متعددة وملفات مرتبطة بمصالح الطرفين ونشاط الحزبين والتيارين، والأمور تتجه نحو الخير بإذن الله”. واكد ان لقاء سيضمّ قريبا الرئيس الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع “وسيكون تتويجا للمحادثات”.

حرب المراسيم
لكن تقدم الاولويات الامنية لم يحجب استمرار التأزم السياسي، اذ سجل تطور جديد في الساعات الاخيرة يمكن ان يدرج في اطار “حرب المراسيم”، علماً ان جديد هذه الحرب يتصل هذه المرة بالاستعدادات للانتخابات النيابية. فقد علمت “النهار” ان وزير الداخلية كان ارسل الى رئاسة الجمهورية مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ليوقعه رئيس الجمهورية. لكن المرسوم ردّ الى المشنوق بحجة انه يحتاج الى توقيع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظراً الى وجود ناخبين مغتربن. وطلب المشنوق على الاثر استشارة مجلس شورى الدولة، فكان الرأي ان لا حاجة الى توقيع وزير الخارجية، فارسل وزير الداخلية المرسوم مجدداً الى الرئاسة بتوقيعه وحده. ****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة
كشف خطة استخباراتية لبنانية أحبطت عمليات لـ «داعش» خلال الأعياد

كشف وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أمس، عملية استخباراتية نوعية استغرقت أكثر من 5 أشهر نفذتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وأدت إلى استباق عمليات إرهابية لتنظيم «داعش» في لبنان ضد أماكن عبادة ولهو ومقار رسمية خلال الأعياد وليلة رأس السنة، وأحبطت هذه العمليات عبر توقيف كادر مسؤول في التنظيم جاء خصيصاً من العراق يدعى أبو جعفر العراقي، فضلاً عن توقيف متعاونين معه في لبنان.
وأكد المشنوق أن العملية «لا سابقة لها عربياً» وسماها «لبنان الآمن»، وقال إن إعلانها جاء «بعد حديث عند بعض الإخوان العرب بأن لبنان ليس آمناً». وأضاف: «ربما نعلن الأسبوع المقبل عملية أخرى».

وقال المشنوق في مؤتمر صحافي مطول عقدهصباح أمس، يحيط به المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود وكبار الضباط، إن أبو جعفر العراقي استدرجه «مصدر بشري» يتعاون مع شعبة المعلومات بعد تدريبات تقنية وعقائدية له، خصوصاً أن تنظيم داعش الإرهابي وضع استراتيجي جديدة للبنان، تقضي بإرسال قيادي من التنظيم بعيد من الشبهات وعالي الخبرات لبناء هيكلية لـ «داعش» فيه.

وأوضح المشنوق أن العملية توزعت على 4 مراحل، الأولى لقاء «المصدر» أبو جعفر مرتين في تركيا ثم استدراجه إلى لبنان في 21 حزيران (يونيو) الماضي، والثانية مكوث الاثنين معاً في شقة مجهزة تقنياً، في إحدى مناطق الجبل، حيث عرض المسؤول العراقي خطة «داعش» الجديدة وأبلغ «المصدر» بوجود شخص لبناني موثوق سيساعد في تجنيد عناصر لتنفيذ عمليات. وعرضت شعبة المعلومات أفلاماً لاجتماعاتهما يقول فيها أبو جعفر إن القاضي الشرعي للتنظيم أفتى بأن اقطعوا رؤوساً ودمروا أبنية وجسوراً وخرّبوا… كما اجتمع الاثنان مع الشخص اللبناني الذي سلم أبو جعفر أسماء 10 أشخاص مرشحين للعمل مع «داعش»… وعُرِض تسجيل صوتي يطلب فيه أبو جعفر من «المصدر» المتعاون مع شعبة المعلومات عند انتقالهما إلى البقاع للقاء عنصر من «داعش»، تحديد أهداف العمليات. وحين قرر أبو جعفر العودة إلى العراق في 27 حزيران الماضي تقرر توقيفه بسرية تامة، وجرى التكتم عن الموقوفين الآخرين، فانتقل العمل إلى المرحلة الثالثة التي قضت باستمرار أبو جعفر في اتصالاته مع القيادة في العراق بإشراف «شعبة المعلومات» وأقنع التنظيم بضرورة بقائه في لبنان، وبالحاجة إلى مجيء مزيد من الكوادر من العراق وسورية. وذكر المشنوق إن المرحلة الرابعة قامت على طمأنة القيادة في العراق إلى خطة عمليات قريبة في الأعياد، بعدما كان الاتصال انقطع لأن مسؤول لبنان قتل أثناء المعارك هناك. وبعد مرور رأس السنة من دون أن يحصل شيء شكّكت قيادة التنظيم بأن أبو جعفر موقوف

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الهمّ الأمني يقفز إلى الواجهة.. ونصــرالله: إنفجار صيدا بداية خطيرة

 

كان أمس «يوماً أمنياً بامتياز»، بدأ بمؤتمر وزير الداخلية نهاد المشنوق، فاجتماع المجلس الأعلى للدفاع، وانتهى بخطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله. ولكن في هذه المحطات الثلاث برَز تبايُن في المواقف إزاء الأحداث الأمنية والسياسية. ففي وقتٍ كشَف المشنوق عن قبض شعبةِ المعلومات في قوى الأمن الداخلي على الـ«داعشي» ابو جعفر العراقي، في عملية أُطلِق عليها إسم «لبنان الآمن «، وقد شغّلته وهو موقوف لخمسة أشهر، معلِناً أنّ هدف الإعلان عن هذه العملية هو التأكيد للّبنانيين والعرب أنّ هناك قدرة أمنية فاعلة وعالية، وأنّ الوضع الأمني ممسوك، اعتبَر السيّد نصرالله أنّ انفجار صيدا الأخير والذي استهدف أحد قياديّي حركة «حماس» «بدايةٌ خطيرة على المستوى الأمني في لبنان ولا يجوز السكوت عنه». فعلّق المشنوق على كلام نصرالله بالقول: «هو موقف تقليديّ تجاه أيّ عملية يفترض أن تكون إسرائيل قامت بها». ولاحقاً، أُعلن أنّ شعبة المعلومات عرَفت هوية منفّذي هذا التفجير من خلال «داتا» الكاميرات وتأكّدت من أنّ الموساد الإسرائيلي وراء التفجير.

 

سياسياً، يُقفل الأسبوع على جوّ سياسي محتقن حول مجموعة من العناوين السياسية الخلافية. وسيغتنم الأفرقاء المعنيون الساعات المقبلة استراحة قصيرة لتذخير مواقفهم تمهيداً لاستنئناف الاشتباك الأسبوع المقبل، خصوصاً على حلبة اللجنة الوزارية الخاصة بقانون الانتخاب التي يُنتظر ان تبتّ في مشروع وزير الخارجية جبران باسيل لتعديل القانون لتمديد مهلة تسجيل المغتربين.

 

وبدا من الأجواء المحيطة بهذا العنوان أنّ جميع الأفرقاء متشبثون بمواقفهم، فباسيل ما يزال مصرّاً على تمديد المهلة فيما فريق رئيس مجلس النواب نبيه بري كرّر رفضَه أيّ تعديل لقانون الانتخاب، «فالتعديلات صارت وراءَنا». وقد أوحى هذا الجو أنّ اجتماع اللجنة الوزارية بعد غدٍ الاثنين سيشهد اشتباكاً جديداً بين طرفَي النزاع السياسي يَرفع منسوبَ الاحتقان السياسي والتجاذب.

 

وقالت أوساط «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» إنّ اقتراح باسيل «ليس من النوع التعطيلي لقانون الانتخاب، وبالتالي فإنّ الاعتراض غير المبرر عليه يطرَح اكثر من علامة استفهام حوله وحول بعض التعديلات التي تسعى الى تضمينِ القانون إصلاحات جوهرية، وتحصينِه بما يَمنع الطعن بالانتخابات».

 

جنبلاط

وقالت مصادر النائب وليد جنبلاط لـ«الجمهورية»: «ثمّة أولويات كبرى يحتاجها البلد على كلّ المستويات وفي مقدّمها الاقتصادية والمعيشية والحياتية، لذلك آنَ الأوان لوقف إرباكِه باقتراحات ومزايدات وتوتيرات سياسية عبثية لا يتأتّى منها سوى مزيد من التوتّر السياسي والشحن».

 

نصرالله

في غضون ذلك، اعتبَر نصرالله أن «لا أحد في لبنان يريد تطيير أو تأجيل الانتخابات، ولا يجوز أن نذهب الى اتهامات تُشنّج البلد على خلفية خلافات من هنا وهناك». ورفضَ «عزل أيّ طرف وحتى من يصنّف نفسَه خصماً سياسياً لنا»، مؤكّداً «أنّ لبنان يستمر بالحوار والتواصل وعدم الإلغاء أو الإقصاء».

 

برّي

بدوره أكّد برّي أمام زوّاره أنه لن يفتح باب التعديلات على قانون الانتخاب، مستغرباً «محاولات البعض إظهارَ أنّهم هم وحدهم الحريصون على المغتربين، متناسين أنّني كنتُ وما زلتُ صاحبَ الشعار القائل إنّ لبنان لا يقوم إلّا بجناحيه المقيم والمغترب».

وعن جديد أزمة «مرسوم الأقدمية»، جدّد برّي تأكيده «أنّ ثمّة أصولاً يجب أن تُتَّبع لا أكثر ولا أقلّ»، ملمّحاً إلى أنّ المخرج الملائم لهذه المسألة يتمثّل في الطرح الذي سبقَ وقدَّمه قبل أيّام.

يُشار هنا إلى أنّ برّي اقترَح إهمالَ مرسوم منحِ الأقدميات ومرسوم الترقيات، فالمرسوم الاوّل أنتم وقّعتموه وترفضون ان نوقّعَ عليه، والثاني أنتم وقّعتموه ونحن نرفض ان نوقّعه، فلنهمِل المرسومين ولنستعِض عنهما بمرسوم واحد يَدمج الاقدميات والترقيات ويوقّعه الجميع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزراء الدفاع والداخلية والمال، وينتهي الأمر».

وبحسب أجواء عين التينة فإنّ هذا الطرح الذي أيّده رئيس الحكومة سعد الحريري لم يلقَ قبولاً في بعبدا.

وكرّر برّي «أنّ الانتخابات ستُجرى في موعدها، والأجواء السائدة حالياً لن تؤثّرعليها ولن تعوق إجراءَها في موعدها. وقال: «قد يكون هناك من يرغب في إطاحة الانتخابات، إلّا أنه لن يتمكّن من ذلك».

وحول تقرير هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، قال بري إنه تمعّنَ بالقرار بعد عودته من طهران، «فإضافةً الى مضمونه، ثمّة مخالفة في الشكل اوّلاً وأخيراً وتتمثّل في تجاوزِ المدير العام لوزارة العدل وفقَ ما تُحدّده أصول طلب رأيِ الهيئة، الذي يفترض ان تتمّ مخاطبته أوّلاً في هذا الشأن، وله ان يقرّر إكمالَ الطلب الى الهيئة أو ردّه، وأيضاً تتمثّل في صدور رأي الهيئة من دون توقيع مدير عام وزارة العدل، بمعزل عن مضمون ما ورَد في رأيها، فلا ينسفُه أنّه وضع غبّ الطلب، بل ينسفه أيضاً مخالفة أصول مراجعة الهيئة وتجاوز المدير العام لوزارة العدل».

وتوقّفَ بري عند قرار وكالة «الاونروا» وقفَ المساعدات المالية للّاجئين الفلسطينيين ووصَف هذا القرار بأنّه «مريب جداً، حيث تبيّن أنّ هذا الوقف محصور فقط بلبنان وسوريا بينما ما زال سارياً في أماكن اخرى، امّا لماذا هذا المنع؟ ولماذا فقط في لبنان وسوريا؟. لا نعرف؟

 

خليل

ولم يغِب الشأن الانتخابي عن أروقة بعبدا، فقد التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس نائبَي كسروان، يوسف خليل وجيلبيرت زوين.

وقال خليل لـ«الجمهورية» إنّ «الجلسة مع الرئيس عون تطرّقت الى ملفات عدّة أبرزها الانتخابات النيابية في كسروان، وقال لي الرئيس بطريقة غير مباشرة إنّني لن أكون على لائحة «التيار الوطني الحرّ» في كسروان لأنّ البعض يريد التغيير، مع أنّني شرحتُ له ما قمتُ به من جهد استثنائي لخدمة الكسروانيين، لكن يبدو أنّ القرار قد اتُّخِذ».

وأكّد خليل أنه سيخوض الانتخابات، مشدّداً على «أنّ ربَّ السماوات وحده يمنعني من خوضها»، وقال: «بالنسبة الى التحالفات فقد تفاهمتُ مع «القوات اللبنانية» وأنتظر جوابَها، لكنّ الشيء الوحيد الأكيد أنْ لا تراجُع عن المعركة، والجميع يعرف حيثيتي وقوّتي ولن أفرّطَ بها».

 

مجلس الدفاع

إلى ذلك، علمت «الجمهورية» أنّ عون استهلّ اجتماع المجلس الأعلى للدفاع مرَحّباً بالمدعوّين، وشرَح للظروف التي دعَته الى عقدِ هذا اللقاء للبحث في قضايا امنيّة مهمّة، وخصوصاً ما يتصل بالتحضير لمؤتمر «روما 2» المخصّص لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية.

فنوَّه بالإجراءات العملية للأجهزة الأمنية طيلة فترة الأعياد وسهرِها على امنِ اللبنانيين والمقيمين على ارضِه. واعتبر أنّ كلّ هذه الإنجازات هي في الجزء الكبير منها نتيجة وثمرة التعاون غير المسبوق بين القادة الأمنيين وآلية تبادلِ المعلومات المعتمدة، ما جَعلهم في موقع يتحكّمون من خلاله في حركة الخلايا والشبكات التخريبية والإرهابية والعملاء، وهو ما عزّز العمليات الأمنية الاستباقية.

وكشَف عون للمجتمعين أنّ مؤتمر «روما 2» سيُعقد في 28 شباط المقبل في العاصمة الإيطالية، طالباً من قادة الأجهزة تقديمَ تقاريرهم التي ستُجمع في تقرير واحد يتقدّم به لبنان أمام الدول المانحة.

ثمّ قدّمَ نائب رئيس اركان الجيش للتخطيط العميد جوزف سركيس تقريراً مفصّلاً لحاجات المؤسسة وفق خطةٍ خمسية جديدة عرِفت بـ«خطة 2018 ضمناً – 2022» حدّد من خلالها استراتيجية الجيش على مستوى الحاجات من الأسلحة وكلفتها وسبلَ تعزيز التعاون الدولي.

ثمّ عرَض قائد وحدة معهد قوى الأمن الداخلي العميد أحمد الحجار لاستراتيجية قوى الامن وحاجاتها، على ان تنضمّ ورقة الأمن العام لاحقاً الى ورقتَي الجيش وقوى الامن الداخلي.

وأبدى الوزراء ملاحظاتهم وقدّموا أفكاراً جديدة وتقرَّر ضرورةَ إجراء وزيرَي الداخلية والخارجية اتّصالات تحضيرية لإنجاح المؤتمر. ودار نقاش حول سبلِ طلبِ لبنان مساعدات عينية ومادّية.

كذلك تقرَّر ان تشمل ورقة العمل، الجماركَ وتعزيز قدراتها وخصوصاً أجهزة المراقبة على الحدود البرّية والبحرية والجوّية.

وعرَض المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لموضوع اتّهام الامن العام بالقرصَنة والتنصّت على 22 دولة، فأكد انّ هذا الامر مبالَغ فيه، وعرَض لحدود عملِه الامني.

وهذا ما اشار اليه المشنوق بعد الاجتماع، إذ قال: «لا أحد يستطيع الدخول على 500 خط هاتفي ولا حتى الـ CIA، ووصَف تقرير «رويترز» بأنّه منفوخ جداً من دون ان ينفيَ صحته تماماً. وعلّق اللواء ابراهيم على هذا الامر بالقول: «نِحنا قوايا بَس مِش هلقَد»، وأضاف: «تستطيعون النوم وأبوابكم مفتوحة» في إشارة منه الى الوضع الأمني».

وفي نهاية الاجتماع اقترَح الوزير جبران باسيل خطةً تقول بإجراء اتصالات عاجلة بالدول المشاركة في مؤتمر «روما 2» للاستفادة من حجم الدعم والحماس الدوليَين لدعمِ لبنان في هذه المرحلة بالذات واستنفاد الفرصة التي قد لا تتكرّر مرّة أخرى.

 

جدار على الحدود

إلى ذلك، استأثرَت نوايا إسرائيل ببناء جدار على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة والنقاط الـ 13 المتنازَع عليها، بالاهتمام الرسمي والامني، وقد تطرّقَ مجلس الدفاع الاعلى الى هذه المسألة وتقرّر ان يتّخذ إجراءات لمواجهة ايّ اعتداء بعدما اعتبَر ما تقوم به اسرائيل خرقاً للقرار 1701.

وشرَح عون للمجتمعين حصيلة اللقاءِ الذي جمعَه قبل ظهر أمس مع قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» الجنرال مايكل بيري. وكان بيري قد جالَ على الرؤساء الثلاثة. وأبلغَه عون «مطالبة لبنان بالبحث في النقاط الــ 13 التي يتحفّظ عليها على طول الخط الأزرق الذي لا يَعتبره لبنان حدوداً نهائية بل هو تدبير موَقّت اعتُمد بعد تحرير الشريط الحدودي في العام 2000 وانسحاب إسرائيل منه».

وبحسب المعلومات فإنّ قائد اليونيفيل وضَع برّي في مستجدّات هذا الامر، وكشفَ له انّ اسرائيل وبعدما اثارَ رئيس المجلس موضوع الجدارِ في خطابه الذي ألقاه في طهران قبل ثلاثة أيّام، قرّرت تجميد اعمالِ البناء ، على ان يتمّ البحث في هذا الموضوع في الاجتماع المقبل للّجنة العسكرية التي تضمّ اليونيفيل والجانبَين اللبناني والإسرائيلي.

واستفسر بري من قائد اليونيفيل عن النقطة التي سيبدأ فيها الاسرائيليون اعمالَ البناء للجدار، فأشار بيري الى النقطة التي كشَف عنها الرئيس بري والتي تقع في منطقة الناقورة وتتصل بالبلوك النفطي اللبناني في تلك المنطقة، عندها توجَّه برّي الى قائد اليونيفيل قائلاً: إنْ بدأوا بالعمل في هذه النقطة، فهذا أمر شديد الخطورة ويؤدّي الى حرب.

من جهته، حذّرَ السيّد نصرالله إسرائيل من أنّ لبنان سيكون موحّداً لمنعِها من التصرّف بنقاط متنازَع عليها، ودعاها الى أخذِ تحذيرات الدولة اللبنانية بهذا الشأن بمنتهى الجدّية .
****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء
إنجازان «للمعلومات»: إحباط مخطّطات لداعش وكشف المتورِّطين في تفجير صيدا
مجلس الدفاع يحذِّر إسرائيل من خروقات الناقورة.. ونصر الله يرفض إتهام باسيل بتعطيل الإنتخابات

في يوم، تدافعت، جملة ملفات ومعلومات أمنية، بعضها ذي صلة بالوقائع الداخلية، والبعض الآخر بارتبطات إقليمية تقاطعت عند تدخل إسرائيلة، وشغب إسرائيلي، وتهديدات واعتداءات من رأس الناقورة (النفط) إلى صيدا (العمليات التي استهدفت محمّد عمر حمدان من حماس)، وصولا إلى الوضع المتعلق بالتطبيع أو الحريات، ذات الطابع السينمائي او الموسيقي أو المسرحي، من دون اغفال العملية الخطيرة التي كشف عنها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، واحبطتها شعبة المعلومات، قبيل توجهه إلى قصر بعبدا للمشاركة في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع، الذي ترأسه الرئيس ميشال عون، للتحضير لمؤتمر روما الذي يعقد 28 شباط المقبل، للبحث في تسليح الجيش اللبناني والاجهزة الأمنية.

ورأت مصادر مطلعة ان هذه الإنجازات تأتي لتضع حدا لمحاولات بعض السفارات الضغط على الوضع اللبناني من باب الأمن، وعشية الانتخابات النيابية.
وفي هذا الإطار، علمت «اللواء؛ ان مجلس الوزراء لن يعقد جلسة له الأسبوع المقبل، بسبب سفر الرئيس سعد الحريري إلى سويسرا للمشاركة في منتدى داموس الاقتصادي، في الفترة ما بين 23 و24 الجاري.

عملية «لبنان الآمن»
فقد أحبطت شعبة المعلومات «في قوى الأمن الداخلي» مخططا لمهاجمة أماكن عبادة ومبان حكومية خلال الاعياد السابقة كان من المقرر ان يقوم بها (داعش) «تنظيم الدولة الإسلامية»، وفقا لما أعلن الوزير المشنوق.
وقال المشنوق خلال مؤتمر صحافي ان شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي ألقت القبض في بيروت على قيادي عسكري ينتمي إلى «داعش» في حزيران الماضي. وكانت قيادة التنظيم كلفت هذا القائد المعروف باسم ابو جعفر العراقي باقامة شبكة للتنظيم في لبنان، بحسب المعلومات التي قدمت في المؤتمر الصحافي. ولم تقتصر المهمات المنوطة بالشبكة على شن الهجمات فحسب، بل القيام باستضافة كبار مسؤولي الدولة الإسلامية الفارين من العراق وسوريا، بحسب المعلومات نفسها. ولم يتم الكشف عن تفاصيل العملية او عن مكان وجود أبو جعفر. لكن المشنوق اوضح انه لمدة خمسة أشهر بعد وصوله الى لبنان في عام 2017، تواصلت قوات الأمن مع ابو جعفر عبر مصدر «متطوع» استأجر له منزلا وثبتت فيه اجهزة مراقبة. وقال وزير الداخلية للصحافيين «انها من العمليات النادرة التي يمكن ان توقف فيها شخصا بهذه الأهمية من التنظيم الارهابي ويمكن استخدامه لمدة 5 اشهر لمعرفة مخططات من المحتمل تنفيذها خلال فترة الاعياد وتستهدف اماكن العبادة والمقرات الرسمية». واشار المشنوق الى «ان طبيعة هذه العملية، كما شرحنا، لم يسبق لها مثيل في العالم العربي». يشار الى ان تنظيم الدولة الاسلامية اعلن «الخلافة» في سوريا والعراق بعد استيلائه على اراض شاسعة في هذين البلدين، لكن عناصر مسلحة من صفوفه كانوا متمركزين على طول الحدود اللبنانية السورية لعدة سنوات، وتبنوا عدة هجمات دامية في لبنان. وبث خلال المؤتمر الجمعة شريط فيديو أوضح إن السلطات اللبنانية عملت منذ نهاية عام 2016 لاستدراج أبو جعفر إلى لبنان بمساعدة سلطات عربية ودولية. وقام المصدر الوسيط الذي تم تدريبه في تركيا وتعاون مع قوى الأمن الداخلي باستئجار شقة للمدعو أبو جعفر حيث التقاه فيها عدة مرات. وتم بث تسجيل صوتي ومقاطع فيديو من الشقة خلال المؤتمر الصحافي. وادعى أبو جعفر انه طلب من قادة التنظيم في العراق وسوريا المساعدة في التخطيط لشن هجمات ليلة رأس السنة في لبنان، واجابوا بإنهم قد يكون بامكانهم تزويده باحزمة ناسفة وأسلحة آلية. وذكر مقطع الفيديو انه لم يكن قادرا على القيام بالعملية في نهاية المطاف. واشار شريط الفيديو الى اعتقال أحد أعضاء التنظيم وهو لبناني كجزء من العملية التي استمرت عاما. ولم يشر الوزير الى اعتقالات اخرى كما لم يشرح عن ماهية المعلومات الاستخبارية التي جمعت.

وفي السياق الأمني، كشفت مصادر أمنية، ان شعبة المعلومات حددت هويات منفذي تفجير صيدا الذي استهدف محمّد حمدان (من حماس).
وقالت المعلومات ان الشعبة كشفت أسماء أعضاء الخلية ومصادرة سيارتين استعملتا في تنفيذ التفجير وأن التحقيقات تُشير إلى ان الخلية المنفذة تعمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية.

أزمة المرسوم على نار هادئة
وشكل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، وهو الأوّل لهذا العام، فرصة للقاء الرئيسين عون والحريري قبل التئام المجلس، للتداول في المقترحات المطروحة لمعالجة أزمة مرسوم الضباط، لكن ما تمخض عنه اللقاء لم يشر إلى ايجابيات على هذا الصعيد، حيث أوضحت مصادر مطلعة ان ما من شيء جديد طرأ على مسار الأزمة، وان المواقف ما تزال على حالها من التباعد بين الرئاستين الأولى والثانية.
وقالت ان الرئيس عون قال ما أراد قوله في ما خص الالتزام بكلمة القضاء، ولا شيء جديداً بقوله، في إشارة إلى ان مقترح الرئيس نبيه برّي بما يتعلق بدمج مرسومي الاقدمية والترقية، غير مقبول حتى الآن، بالنسبة إليه.
وعلمت «اللواء» من مصادر معنية ان الأزمة وضعت على نار هادئة وهي قيد المعالجة.
الا ان المصادر نفسها لاحظت ان ذلك لا يعني ان الأبواب مقفلة، إذ ان كل شيء قابل للحل إذا صفت النيّات، من دون ان تستبعد ان يكون ثمة قرار كبير اتخذ بابعاد المؤسسات الدستورية عن تداعيات الأزمة، وفق ما تبين من مجريات جلسة مجلس الوزراء أمس الأوّل، حيث غابت إحدى متفرعات الأزمة والمتعلقة باصلاحات قانون الانتخاب من التداول، ولم يتطرق الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في ذكرى أربعين الحاج فايز مغنية وشهداء القنيطرة، إلى نزاع حليفيه عون وبري لا من قريب ولا من بعيد، مما يؤشر إلى ان معالجات أزمة المرسوم وضعت على «نار هادئة» بعيدا من الإعلام، بدليل ان لقاء عون والحريري والذي يفترض ان يكون الحديث فيه مركزا على معالجات المرسوم لم تُصدر عنه اي معلومات أو تصريحات، علما ان الجو داخل اجتماع مجلس الدفاع، والذي شارك فيه الوزراء المعنيون بالمرسوم (دفاع ومالية وخارجية وداخلية وعدلية واقتصاد وتجارة) كان ايجابيا ولم يخل من تبادل الأحاديث الجانبية الودية.

وفي اعتقاد مصادر رسمية ان الأزمة بين الرئيسين عون وبرّي تحولت الى ما يشبه الصراع على القرار، من دون الارتكاز على مفاهيم وتفسيرات دقيقة للدستور، لأن كل طرف يفسر طريقة ممارسة السلطة بشكل مختلف عن الاخر، عدا عن ان مقربين من الرئيس بري يعتبرون ان الرئيس عون و«التيار الوطني الحر» يمارسان نوعا من الفوقية بالتعاطي مع الشركاء الاخرين في السلطة، تحت شعار «الرئيس القوي»، من دون اعتبار لمبدأ الشراكة وتعاون السلطات وتوازنها، فيما المقربون من عون و«التيار الحر» يرون ان المطلوب ممارسة للحكم مختلفة عما كان يجري سابقا بسبب مفهوم «الترويكا والدويكا» الذي طغى على العلاقات الرئاسية سنوات طويلة، وان اي رئيس من حقه ان يمارس صلاحياته الدستورية باستقلالية.

وثمة من يخشى ان يستمر الخلاف بين الرئاستين الى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة، فيستمر تعطيل الحكم والحكومة التي ستتمخض عن الانتخابات بغض النظر عمن يمكن ان يكون رئيسها، لكن قد يؤدي استمرار الخلاف الرئاسي الى ما يمكن ان يؤخر او يعرقل تشكيل الحكومة، خاصة حول توزيع الحقائب، وحقيبة المالية بالذات التي يتمسك بها الرئيس بري، مما بات يستلزم حسم امر الخلاف بالتي هي أحسن والتوصل الى تفاهمات تؤمن استمرارية عمل المؤسسات بنجاح وسلاسة، وتؤمن التفاهم والتعاون والتوازن بين السلطات كما نصّ اتفاق الطائف، لا طغيان سلطة على اخرى.

مجلس الدفاع
إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان موضوعين أساسيين شكلا محور مناقشات المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس الحريري والوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهما التحضيرات الجارية لمؤتمر روما- 2 الذي تقرر ان يعقد مبدئيا في 28 شباط المقبل بمشاركة 43 دولة، ومسألة الجدار الفاصل عند الحدود الجنوبية للبنان الذي تنوي إسرائيل اقامته عند النقاط الـ13 من الخط الأزرق التي يتحفظ عليها لبنان، إلى جانب التقرير الذي اوردته وكالة «رويترز» قبل يومين عن تجسس الأمن العام اللبناني، وهو ما نفاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم فيما وصفه وزير الداخلية نهاد المشنوق «بالمنفوخ»، مؤكدا ان التقرير مبالغ فيه ولا يُمكن لأحد الدخول على 500 ألف خط حتى ولا CIA.

وعلم ان الرئيس عون أبلغ المجتمعين بنتائج لقائه مع قائد قوات «اليونيفيل» في الجنوب الجنرال مايكل بيري الذي جال أمس على الرؤساء الثلاثة، لاطلاعهم على الأوضاع المستقرة السائدة في الجنوب، والتنويه بما يقوم به الجيش اللبناني في مجال مساعدة «اليونيفيل» على تطبيق القرار 1701، بالإضافة إلى مسألة إقامة إسرائيل الجدار قبالة الحدود اللبنانية، واستحداث فوج عسكري نموذجي في الجيش اللبناني المنتشر في الجنوب.
وأكد مجلس الدفاع في البيان الذي اذاعه أمينه العام اللواء سعد الله الحمد انه «تقرر ان يقوم لبنان بكافة الوسائل والإجراءات لمنع خرق القرار 1701، في وقت علم ايضا ان الجنرال بيري نقل للرؤساء الثلاثة، ان الجانب الإسرائيلي اوقف نشاطه في شأن الجدار الحدودي بانتظار اجتماعات اللجنة الثلاثية التي ستنعقد في مطلع شباط.

نصر الله
تجدر الإشارة في هذا السياق، إلى ان موضوع الجدار الإسرائيلي على الحدود حضر في كلمة السيّد نصر الله أمس في ذكرى مغنية، وأعلن وقوف المقاومة إلى جانب الدولة والموقف الرسمي والجيش، وتوجه إلى الإسرائيليين قائلاً: «خذوا تحذيرات الدولة بمنتهى الجدية»، مؤكدا ان لبنان سيكون موحدا خلف الدولة والجيش لمنع العدو من أي تصرف في النقاط الـ13 المتنازع عليها، وان المقاومة ستحمل مسؤولياتها كاملة على صعيد التصعيد.
وتوقف نصر الله عند تشكيل وزارة العدل الأميركية «لجنة تحقيق في علاقة حزب الله بشبكات تجارة المخدرات»، وعن الحديث في فرنسا ايضا عن تجارة مخدرات وغسيل أموال ضالع فيه حزب الله، فأكد «في شكل قاطع انها افتراءات واتهامات ظالمة لا تستند إلى أي وقائع.
وفي الشأن اللبناني، والذي وعد ان يكون موضوع حديث تلفزيوني مفصل الأسبوع المقبل، أكّد نصر الله انه لا يوجد أحد من القوى السياسية يريد تطيير أو تأجيل الانتخابات والجميع يريدها في موعدها» في دفاع غير مباشر عن التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل.
وقال: «من الطبيعي ان يعمل كل طرف لتحسين شروطه، لكن في الحد الأدنى، نحن لا نملك معطيات على عمل أحد لتعطيل الاستحقاق. واعتبر انه «كلما اقتربنا من الاستحقاق، قد نرى حماوة سياسية لكن يجب ان تبقى مضبوطة. فهذا البلد لا يُمكن فيه عزل أو كسر أحد ولا يحكم بالغالبية والاقلية». واصفاً تفجير صيدا والذي استهدف أحد كوادر حركة «حماس» بأنه بداية خطيرة على المستوى الأمني اللبناني.

عملية «لبنان الآمن»

أمنياً، كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن عملية «لبنان الآمن»، التي قامت بها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي وجرى خلالها القبض في حزيران الماضي على احد قياديي تنظيم داعش الارهابي ويدعى أبو جعفر العراقي، وقد تم تشغيله بعدها لمدة خمسة أشهر»، وقال: «من أبرز نتائج هذا الإنجاز الحؤول دون حصول أي عملية إرهابية، خصوصاً خلال فترة الأعياد الأخيرة في لبنان».
ورأى ان «الرسالة من وراء الإعلان عن هذه العملية ان لبنان آمن، والتأكيد للبنانيين والعرب خصوصا الذين لديهم تخوف من المجيء إلى لبنان من ان هناك قدرة أمنية فاعلة وعالية، وان الوضع الأمني ممسوك في لبنان».
واستشهد بـ«كلام القيادي الداعشي الموقوف بقوله: إن العمل في لبنان صفر»، معتبرا «ذلك دليلا على فعالية الاستنفار الدائم لكل القوى والاجهزة الاستخبارية اللبنانية سواء في الجيش أو الأمن العام او شعبة المعلومات».

المستقبل – القوات
سياسياً، بقيت التحضيرات الجارية لعقد لقاء بين الرئيس الحريري ورئيس حزب «القوات» في الواجهة، حيث استقبل رئيس مجلس الوزراء في «بيت الوسط؛ وزير الإعلام ملحم رياشي، وشارك في اللقاء وزير الثقافة غطاس خوري، الذي يتابع الاتصالات مع الأطراف المسيحية، مكلفاً من تيّار المستقبل.
وعلمت «اللواء» ان التركيز يجري على ترتيب موعد لقاء بين رئيس المستقبل ورئيس القوات.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار
حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام… والحريري صامت
نصرالله: دخلنا مرحلة الإنتخابات ونرفض العزل حتى لخصومنا
بري لقائد «اليونيفيل»: المساس برأس الناقورة ونقاط أخرى يُشعل حرباٍ

محمد بلوط
تعيش البلاد مناخا تصعيديا بسبب الدخول اكثر فأكثر في الاجواء الانتخابية التي ستكون العنوان الاساسي وربما الوحيد مع مطلع 7 شباط المقبل.
ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ «الديار» فإن مجلس الوزراء تجاوز امس فصلا جديدا من فصول هذا التصعيد المحموم عندما رحّل مناقشة اقتراح الوزير باسيل بتمديد مهلة تسجيل المغتربين من طاولة المجلس الى اللجنة الوزارية للانتخابات، متفاديا صداما حادا كان متوقعا حصوله في الجلسة، مع العلم ان الثلث المعطل كان سيطيح بالاقتراح بعد ان وفر المعارضون كل الظروف لتحقيق هذا العدد.
وتضيف المعلومات نقلا عن مصادر مطلعة ان «حزب الله» لعب دورا مهما قبل الجلسة لجهة عدم اللجوء الى التصويت ناصحا بأن مثل هذا المنحى سيزيد من ســـخونة اجواء الجلسة، ويؤدي الى نتائج سلبية على الحكومة.

كما ابلغ بعض الاصدقاء رئيس الحومة «انه لايجوز التمادي بهذا السلوك في مسايرة الوزير باسيل ليس في موضوع طرح اقتراحه هذا على جدول الاعمال فحسب بل ايضا في موضوع القناصل وقبلها بمواضيع اخرى منها قضية مرسوم الضباط الشهير».
واعرب هؤلاء الاصدقاء عن اعتقادهم بأن مثل هذا المنحى من الحريري لن يساهم في استمرار استقرار الحكومة وعملها، واعتبروا ان بعض ما اقدم ويقدم عليه رئىس التيار الوطني الحر يصب في منحى «ذبح الطائف».
وتضيف المعلومات ان الرئىس الحريري لم يعط جوابا ايجابيا ام سلبيا واكتفى بهزّ رأسه، قبل ان يرجح فكرة احالة اقتراح باسيل الى لجنة الانتخابات.

ووفقا للاعتقاد السائد لدى مراجع بارزة فإن مصير هذا الاقتراح قد حسم منذ امس، فاذا مرّ في اللجنة باجتماعها بعد غد الاثنين فانه لن يمرّ في مجلس الوزراء، وبالتأكيد لن يجد ايّ فرصة للوصول الى مجلس النواب او المرور فيه.
وتقول مراجع مطلعة ان الوزير باسيل لا يريد تحقيق هذا الاقتراح بقدر ما يسعى الى ان يكون في اطار «عدّة الشغل» للتحضير للانتخابات مثله مثل الامور الاخرى الذي طرحها ويطرحها مؤخراً.

وينقل زوار عين التينة عن الرئىس نبيه بري ان باسيل يطالب بتمديد مهلة تسجيل المغتربين ليظهر رغبته وحرصه على مشاركتهم في الانتخابات اكثر من الآخرين ومنهم انا مع العلم ان القاصي والداني يعرف موقفي الراعي والدعم لتعزيز مشاركتهم، ألم اقل «ان لبنان بجناحين: المقيم والمغترب»؟ واشار، حسب الزوار، الى ان موقفه اليوم هو مشابه لموقفه من التسجيل المسبق الذي عارضه طويلا ثم ايده مؤخراً عندما اقتربنا اكثر فاكثر من الاستحقاق الانتخابي. وبالمناسبة اقول مرة اخرى ان الانتخابات النيابية قائمة في موعدها.
وحسب المعلومات المتوافرة فان باسيل ارفق اقتراحه برأي لهـيئة التشريع في وزارة العدل يعتبر ان الوقت ما يزال متاحاً للتعديل الذي يتضمنه الاقتراح حول تمديد مهل تســجيل المغتربين.
وقال مصدر وزاري لـ«الديار» ان الوزير باسيل يدرك قبل غيره ان مردود اصوات المغتربين لن يكون لصالحه اكثر من الاطراف المسيحية الاخرى مثل «القوات اللبنانية»، لكنه يركّز على هذا الموضوع مثل مواضيع اخرى في اطار التعبئة الانتخابية التي يتبعها تحت عنوان اساسي الخطاب الشعبوي المسيحي وتعزيز دور المسيحيين في القرار.
وفي خلاصة التطورات الاخيرة المتصلة بالشأن الانتخابي رأى المصدر  ان مسألة اجراء تعديلات في قانون الانتخابات قد دفنت، وان مثل هذه المحاولات لن تعيد العجلة الى الوراء ولن تغير من واقع الحال. فالمرحلة هي مرحلة الانصراف العملي والجدي للتحضير للمعارك الانتخابية التي ستكون حاضرة اكثر مع بداية الشهر المقبل، خصوصا ان حسم الترشيحات وبلورة التحالفات ستجري في اذار.

نصرالله
وفي الشأن الانتخابي قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاب له بذكرى مرور اربعين يوماً على رحيل والد الشهيد عماد مغنية «دخلنا في مرحلة الانتخابات، وهناك جو اتهام في البلد ان هناك من يريد تأجيل او تطيير الانتخابات. وبحسب متابعتنا لا تعتقد ان احداً يريد تطيير او تأجيل الانتخابات… ومن الطبيعي ان تحاول كل جهة ان تحسّن ظروفها او شروطها، ونحن لا نتهم احداً انه يعمل على تأجيل او تطيير الانتخابات، مع التأكيد ان الامور قد تذهب باتجاه الحماوة السياسية التي يجب ان تبقى مضبوطة. وهذا البلد لا يجب ان يعزل فيه احد او يكسر يه احد. ومن ميزات القانون انه يتيح للكل ان يتمثل اذا كان له حجم جدير بالتمثيل، ونرفض العزل حتى لمن يصنف نفسه خصماً سياسيا لنا. البلد يستمر بالتكامل والتعايش وعدم الالغاء».

قضية المرسوم وموقف بري
على صعيد آخر كشفت مصادر مطلعة عن ان المديرة العامة لوزارة العدل ميسم النويري لم توقع على طلب وقرار هيئة التشريع في الوزارة، مع العلم ان القانون يفرض وجوب توقيعها.
ونقل عن الرئيس بري انه في الشكل هذا القرار غير موجود عدا عن ان مضمونه جاء بناء للطلب مع الاسف.
واشار الى انه يمكن القول بأنه ينطبق على هذا القرار القول «الحسن والحسين ابناء معاوية».
ونقل زوار عين التينة عن الرئيس بري في وقت سابق انه بعد ان وجدوا ان كل اراء الخبراء والسياسيين لم تصب لصالح موقفهم لجأوا الى مثل هذه الخطوة.

وردا على سؤال قال بري الامور باتت واضحة ومعروفة وبالنسبة لاقتراحي الاخير الذي نقل لرئيس الحكومة كان بسيطا وسهلا، وهو اعتبار مرسومي الاقدمية والترقيات غير موجودين، فهناك مرسوم وقع ولم نوقعه (لم يوقعه وزير المال) وهناك مرسوم لم نوقعه اي رفضنا توقيعه، لذلك فلنذهب الى اعداد مرسوم جديد يدمج المرسومين المذكورين ونوقعه جميعا، رئيسا الجمهورية والحكومة ووزراء المال والداخلية والدفاع. وبذلك تنتهي المسألة من دون رابح او خاسر.

وحسب المعلومات فان الرئيس الحريري ابدى حماساً للاقتراح في البداية، لكنه بعد ان طلب استمزاج الرأي سافر الى فرنسا وعاد ولم يعط جوابا.
وحول الموضوع الدستوري اكد الرئــيس بري ان تفسير الدستور يعود لمجلس النواب وقد قلنا ذلك اكثر من مرة.
وحول ما اثير عن التوقيع الشيعي عبر وزير المال وما اذا كان قد اتفق على ذلك في الطائف يقول الرئيس بري «انا لم اكن في الطائف»، لكن معلومات من مصادر مطلعة تشير الى ان الرئيس حسين الحسيني ابلغ البعض انه تم الاتفاق على هذا الامر في اجتماعات الطائف.
قضية الجدار الحدودي!

من جهة اخرى اخذ موضوع الجدار الحـدودي الذي تنوي اسرائيل اقامته حيزا مهماً من الاهتمام خــصوصا بعد ان كان اثاره الرئيس بري في خطابه امام البرلمانات الاسلامية في طهران، وبعد ان كانت قوات «اليونيفيل» في الجنوب احيطت علما بهذا الامر وابلغت بالموقف اللبناني منه.
وقد تطرق مجلس الدفاع الاعلى برئاسة الرئيس ميشال عون امس الى ما يسمى بالجدار الفاصل عند الحدود الجنوبية الذي تنوي اسرائيل اقامته عند النقاط الـ13 التي يتحفظ لبنان عليها، والذي يعتبر خرقا للقرار 1701، وتقرر ان يقوم لبنان بكافة الوسائل والاجراءات لمنع خرق هذا القرار.
وخلاله زيارته لعين التينة ابلغ قائد قوات «اليونيفيل» الرئيس بري ان الجانب الاسرائيلي اوقف نشاطه بشأن الجدار الحدودي بانتظار اجتماعات اللجنة الثلاثية في مطلع شباط.
وحذر بري من اي مساس بنقطة راس الناقورة والنقاط الاخرى التي يتحفظ عليها لبنان لانها ستشعل حرباً.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار
قرار لبناني باتخاذ اجراءات لمنع اقامة الجدار الاسرائيلي على الحدود
مع انحسار المواقف حول ازمة مرسوم الترقيات، تحدثت مصادر سياسية عن طبخة تعد على نار هادئة في مبادرة حل يعمل لها بعيدا عن الاضواء عنوانها العريض التوقيع المتأخر لوزير المال على المرسوم، وصرف النظر عن اختلال التوازن الطائفي في مرسوم ضباط دورة ١٩٩٤.
وبانتظار ما سينتهي اليه هذا المسعى دون تأكيد وصوله الى الخاتمة المتوخاة، بدأ الحكم تحضيراته لمؤتمرات الدعم للبنان التي ستعقد في روما اولا ثم في باريس.

وفي هذا الاطار ترأس الرئيس ميشال عون امس اجتماعا للمجلس الاعلى للدفاع في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء: الدفاع الوطني يعقوب الصراف، الخارجية جبران باسيل، والمال علي حسن خليل والداخلية نهاد المشنوق والعدل سليم جريصاتي، والقادة الامنيين. وتم البحث في الوضع الامني في البلاد والنيات الاسرائيلية الهادفة الى اقامة جدار على الحدود الجنوبية للبنان.
وبعد الاجتماع اذيع بيان جاء فيه: بداية، أعطى الرئيس توجيهاته لقادة الأجهزة العسكرية والأمنية للمحافظة على الاستقرار الأمني، وحضهم على البقاء على جهوزية دائمة لمنع أي خلل أمني، منوها بالجهود التي تبذل للمحافظة على الاستقرار في البلاد.

وفي إطار التحضير لمؤتمر روما- 2 الذي سينعقد خلال شهر شباط المقبل، عرضت كل من قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي احتياجاتها استنادا إلى خطط موضوعة في إطار مكافحة الارهاب والمحافظة على الاستقرار الأمني في البلاد. ثم تم التطرق الى ما يسمى الجدار الفاصل عند الحدود الجنوبية للبنان والذي تنوي اسرائيل اقامته عند النقاط ال13 التي يتحفظ لبنان عليها، والذي يعتبر خرقا للقرار 1701. وقد تقرر ان يقوم لبنان بكل الوسائل والاجراءات لمنع خرق هذا القرار.

وكان رئيس الجمهورية ابلغ قائد قوات اليونيفيل مايكل بيري صباحا، مطالبة لبنان بالبحث في النقاط ال13 التي يتحفظ عليها على طول الخط الازرق الذي لا يعتبره لبنان حدودا نهائية بل هو تدبير موقت اعتمد بعد تحرير الشريط الحدودي في العام 2000 وانسحاب اسرائيل منه. واعتبر ان بناء اسرائيل لجدار قبالة الحدود اللبنانية في ظل الوضع الراهن لالخط الازرق لا يأتلف مع الجهود التي تبذلها القوات الدولية بالتعاون مع الجيش اللبناني للمحافظة على الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية. واكد ان لبنان يقدم الدعم الكامل لاليونيفيل للقيام بالمهام المطلوبة منها، لافتا الى نشر الجيش فوجا اضافيا لحفظ الاستقرار وتطبيق القرار 1701 الذي اكد لبنان التمسك بتنفيذه بكافة مندرجاته في وقت تستمر فيه الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية.
وكان الجنرال بيري زار امس ايضا الرئيس نبيه بري، وشكره على دعمه الدائم للقوات الدولية، ناقلا اليه ان الجانب الإسرائيلي أوقف نشاطه في شأن الجدار الحدودي الذي ينوي اقامته بإنتظار إجتماعات اللجنة الثلاثية التي ستنعقد في مطلع شباط.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق
عملية “لبنان الآمن”: “المعلومات” تعزز الثقة والأمن الوقائي
كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن «عملية لبنان الآمن، التي قامت بها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي وجرى خلالها القبض في حزيران الماضي على احد قياديي تنظيم داعش الارهابي ويدعى أبو جعفر العراقي، وقد تم تشغيله بعدها لمدة خمسة أشهر»، وقال: «من أبرز نتائج هذا الانجاز الحؤول دون حصول أي عملية إرهابية، خصوصا خلال فترة الاعياد الاخيرة في لبنان».

ورأى أن «الرسالة من وراء الاعلان عن هذه العملية أن لبنان آمن، والتأكيد للبنانيين والعرب خصوصا الذين لديهم تخوف من المجيء الى لبنان من أن هناك قدرة أمنية فاعلة وعالية، وأن الوضع الأمني ممسوك في لبنان».
واستشهد بـ»كلام القيادي الداعشي الموقوف بقوله: إن العمل في لبنان صفر»، معتبرا «ذلك دليلا على فعالية الاستنفار الدائم لكل القوى والاجهزة الاستخبارية اللبنانية سواء في الجيش أو الأمن العام او شعبة المعلومات».

زار المشنوق مقر قيادة قوى الامن الداخلي، وتوجه برفقة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، الى مركز شعبة المعلومات، وهي زيارته الاولى بعد تسلم قيادتها العقيد خالد حمود، وذلك من اجل توجيه التهنئة إليه وإلى ضباط الشعبة على «الجهد الاستثنائي الذي بذلوه في العملية الامنية الاستثنائية التي قاموا بها»، واصفا «أنها ترتدي أعلى مستوى لأي جهاز استعلامي في العالم العربي»، مثمنا «المهنية العالية التي تتمتع بها هذه الشعبة، وتضعها في مصاف اكبر الاجهزة الامنية في العالم».

ثم عقد المشنوق، محاطا باللواء عثمان والعقيد حمود، مؤتمرا صحافيا في حضور قائد الدرك جوزف الحلو وقادة الوحدات، حيث قدم شرحا تفصيليا عن العملية، مرفقا بعرض لوثائقي عن طبيعة العملية وحيثياتها.

وقال المشنوق: «بعد الانفجارات التي شهدها لبنان، وبعد انفجار برج البراجنة تحديدا، درست شعبة المعلومات خريطة جديدة للسير عليها واعتمادها لمواجهة العمليات الارهابية. وحصل تعاون بين شعبة المعلومات ومخابرات الجيش في ما عرف بالعملية الشهيرة في الكوستا. كما جرى تعاون بين الشعبة والامن العام وأحبطا عملا ارهابيا كبيرا. اما عملية لبنان الآمن فالاستثناء فيها أنه بعد دراسة الخريطة التي يعتمد عليها تنظيم داعش الارهابي ودراسة احتمالات الاساليب الجديدة التي يمكن ان يستند اليها، وصلت الشعبة الى استنتاج أنه لا بد ان تكون في لبنان قيادة نائمة للتنظيم وليس خلايا فقط، وهي قادرة على التجنيد والعمل والتفجير في أماكن عامة وفي مقرات رسمية. وقد ثبت هذا الاستنتاج أنه صحيح لان في حزيران 2017 ألقي القبض على شخص كنيته أبو جعفر العراقي، وبشكل سري يقيم في لبنان».

أضاف: «بعد إلقاء القبض على القيادي، تم تشغيله لصالح شعبة المعلومات لمدة 5 اشهر من دون معرفة قيادة التنظيم انه موقوف لدى الشعبة. كما تم التواصل مع مصدر متطوع يتصل به يوميا، واستأجر له منزلا في الجبل، جهز بكل وسائل المراقبة. وكانت النتيجة انه تم كشف كل العمليات التي كان بالامكان تنفيذها خلال 5 اشهر، وذلك من دون ان يعرف احد من قيادة التنظيم او عائلته حقيقة وضعه، حيث كان يحادثهم بشكل طبيعي ووفق التعليمات الموضوعة، خصوصا بعد الخسارة التي مني بها التنظيم في العراق وسوريا. ورغم مقتل مسؤول الملف اللبناني في التنظيم، بقي الاخير يستعمل وسائل اتصالاته عينها».

واشار المشنوق الى «ان هذا الانجاز هو من العمليات النادرة التي قامت بها الشعبة لتجنيد موقوف واستخدامه معلوماتيا، وكشف مخططات كانت ستحصل خلال فترة الاعياد الماضية في اماكن العبادة ومقرات رسمية. وتحجج الموقوف لتنظيمه بأنه لا يمكنه تنفيذ اي عملية في حجة الاجراءات الامنية والعسكرية المفروضة من قبل الدولة اللبنانية»، وقال: «اننا سنعرض فيلما عن طبيعة هذه العملية والقدرة الاستثائية في جمع المعلومات الحية من مصدر بشري لشخص جلس وتعاون معه 5 اشهر».

وبعد عرض الفيلم الوثائقي، رد المشنوق على اسئلة الصحافيين، وقال: «إن أهم ما جاء في هذا التقرير هو الجملة التي وردت على لسان أبو جعفر العراقي أن العمل في لبنان صفر، وهو دليل على الاستنفار الدائم لكل القوى الاستخبارية سواء بالجيش او الامن العام وشعبة المعلومات، وهو ما يؤكد اسم العملية وهو لبنان الآمن. والسؤال الذي سأسأله عنكم، لماذا اعلن عن هذه العملية؟ الجواب هو أن الغاية من الاعلان هي التأكيد على الامن في لبنان، والتأكيد أيضا للبنانيين أولا، وللعرب ثانيا، الذين يبدون تخوفا دائما من المجيء إلى لبنان في حجة إمكان تعرضهم لمشاكل امنية خلال وجودهم فيه، على القدرة الامنية والمهنية العالية، واثبات للجميع أن الوضع ممسوك بأعلى درجات الاحترافية، وسهر كل الاجهزة الاستخباراتية خصوصا شعبة المعلومات».
ثم شدد المشنوق على «أهمية التنسيق القائم بين مختلف الاجهزة الامنية في الجيش والامن العام وقوى الامن الداخلي والعمل المشترك بينها، بشكل يؤكد مدى الاحتراف الامني اللبناني ويعزز الاطمئنان لدى كل اللبنانيين والعرب على الوضع الامني في لبنان».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
اختراق أمني ينقذ لبنان من هجمات حضّر لها «داعش»

المشنوق كشف عن تفاصيل تجنيد قيادي في التنظيم الإرهابي

 

بيروت: «الشرق الأوسط»

أعلن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق عن إحباط مخطط لتنظيم داعش كان يستهدف مقرات رسمية ومراكز عبادة.

وتحدث المشنوق أمس عن عملية «لبنان الآمن» التي قامت بها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عبر تجنيد قيادي في تنظيم داعش بعد إلقاء القبض عليه في يونيو (حزيران) الماضي وتم تشغيله بعدها لمدة خمسة أشهر، ما حال دون حصول أي عملية كانت تستهدف أماكن عبادة ومقرات رسمية خاصة في فترة الأعياد الأخيرة. وقال المشنوق في مؤتمر صحافي إن «الرسالة من وراء الإعلان عن هذه العملية أن لبنان آمن، والتأكيد للبنانيين والعرب خصوصا الذين لديهم تخوف من المجيء إلى لبنان من أن هناك قدرة أمنية فاعلة وعالية وأن الوضع الأمني ممسوك في لبنان».

 

واستشهد الوزير المشنوق بكلام القيادي الذي تم تجنيده ويدعى «أبو جعفر العراقي»، بقوله «إن العمل في لبنان صفر» معتبرا ذلك دليلاً على فاعلية «الاستنفار الدائم لكل القوى والأجهزة الاستخبارية اللبنانية سواء في الجيش أو الأمن العام أو شعبة المعلومات». ووصف المشنوق العملية بـ«أنها ترتدي أعلى مستوى لأي جهاز استعلامي في العالم العربي»، مقدرا «المهنية العالية التي تتمتع بها هذه الشعبة وتضعها في مصاف أكبر الأجهزة الأمنية في العالم».

 

ورأى الخبير العسكري والعميد المتقاعد خليل الحلو، أن أهمية هذه العملية تكمن في أنها نقلت لبنان من محاربة الإرهاب عبر العمليات العسكرية إلى المعركة المخابراتية عبر خرق التنظيم وتجنيد أحد قيادييه. وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العملية هي إنجاز نوعي في حد ذاتها وتؤكد أن الأجهزة الأمنية اللبنانية قادرة على حماية لبنان وحدها رغم تشكيك البعض، من دون أن يعني ذلك أن لبنان أصبح بمنأى بشكل نهائي عن الإرهاب كما هو الحال في كل بلدان العالم».

 

وإضافة إلى عمليات ملاحقة العناصر الإرهابية المستمرة التي تم بموجبها توقيف المئات منهم في السنوات الأخيرة، كان لبنان خاض معركة «فجر الجرود» وحقّق انتصارا ضد تنظيم داعش في الصيف الماضي، في جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع، رغم أنها انتهت بإبرام صفقة بين التنظيم و«حزب الله» والنظام السوري قضت بخروج عناصره من الجهة اللبنانية إلى منطقة دير الزور السورية.

 

وشرح المشنوق: «بعد الانفجارات التي شهدها لبنان وبعد انفجار برج البراجنة تحديدا، (عام 2015) درست شعبة المعلومات خريطة جديدة للسير عليها واعتمادها لمواجهة العمليات الإرهابية. وحصل تعاون بين شعبة المعلومات ومخابرات الجيش فيما عرف بالعملية الشهيرة في (مقهى الكوستا) يناير (كانون الثاني) 2017، كما جرى تعاون بين الشعبة والأمن العام وأحبطا عملا إرهابيا كبيرا». وأوضح أن «ما يميز عملية لبنان الآمن» أنه وبعد دراسة الخريطة التي يعتمد عليها تنظيم داعش الإرهابي ودراسة احتمالات الأساليب الجديدة التي يمكن أن يستند إليها، وصلت الشعبة إلى استنتاج أنه لا بد أن يكون في لبنان قيادة نائمة للتنظيم وليس خلايا فقط، وهي قادرة على التجنيد والعمل والتفجير في أماكن عامة وفي مقرات رسمية. وقد ثبت صحة هذا الاستنتاج لأنه في شهر يونيو 2017 ألقي القبض على «أبو جعفر العراقي» وبشكل سري يقيم في لبنان.

وأضاف المشنوق: «بعد إلقاء القبض على القيادي تم تشغيله لصالح شعبة المعلومات لمدة 5 أشهر من دون معرفة قيادة التنظيم أنه موقوف لدى الشعبة، كما تم التواصل مع مصدر متطوع يتصل به يوميا واستأجر له منزلا في الجبل، جهز بكل وسائل المراقبة. وكانت النتيجة أنه تم كشف كل العمليات التي كان بالإمكان تنفيذها خلال 5 أشهر وذلك من دون أن يعرف أحد من قيادة التنظيم أو عائلته حقيقة وضعه حيث كان يحادثهم بشكل طبيعي ووفق التعليمات الموضوعة، خصوصا بعد الخسارة التي مني بها التنظيم في العراق وسوريا. ورغم مقتل مسؤول الملف اللبناني في التنظيم بقي الأخير يستعمل وسائل اتصالاته عينها».

 

وأكد المشنوق أن «هذا الإنجاز هو من العمليات النادرة التي قامت بها الشعبة لتجنيد موقوف واستخدامه معلوماتيا، وكشف مخططات كانت ستحصل خلال فترة الأعياد الماضية في أماكن العبادة ومقرات رسمية. وتحجج الموقوف لتنظيمه بأنه لا يمكنه تنفيذ أي عملية بحجة الإجراءات الأمنية والعسكرية المفروضة من قبل الدولة اللبنانية».

**************************************

Cyberespionnage : le Liban en serait encore à des balbutiements
Anne-Marie El-HAGE

Révélé au grand jour avant-hier, le rapport « Dark Caracal » souligne l’implication de la Sûreté générale libanaise dans une affaire de cyberespionnage menée depuis 2012 sur des téléphones mobiles notamment équipés du système d’exploitation Android. Une affaire conduite sur 21 pays, le Liban y compris, exception faite de l’Iran et d’Israël. Silence radio hier de l’institution sécuritaire étatique concernée, après un démenti publié la veille par son directeur, le général Abbas Ibrahim, qui avait toutefois précisé que « la SG n’a pas les moyens qui lui sont attribués », mais qu’elle « aurait bien voulu les avoir ».

C’est en revanche du ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, que sont venus les « aveux », lorsqu’il a déclaré hier que « le rapport n’est pas faux », avant d’ajouter toutefois qu’il est « très exagéré ». Publié par deux entreprises américaines basées à San Francisco, la compagnie Lookout, spécialisée dans la sécurité de téléphones mobiles, et l’association de défense des droits numériques, Electronic Frontier Foundation, ce rapport est matière à réflexion, à interrogations aussi.

Incompétence
Il est nécessaire de partir du principe que tout gouvernement peut pratiquer l’espionnage informatique, s’il en a les capacités et les moyens. Que la sécurité de l’État n’est pas une chose cachée. Qu’elle peut être active ou défensive. Et que « tous les services de renseignements pratiquent non seulement l’écoute et la surveillance informatique, autrement dit le vol actif d’informations, mais sponsorisent des cyberattaques si nécessaire, à l’échelle locale ou internationale », révèle à L’Orient-Le Jour un expert en cybersécurité qui a requis l’anonymat. Avec pour objectifs la lutte contre le terrorisme, la politique intérieure et extérieure aussi.

Il n’y a donc rien d’étonnant à ce que le pays du Cèdre le fasse. Lorsque le travail est bien fait, nul ne parvient à identifier la source d’une attaque informatique. Mais dans le cas de l’affaire Dark Caracal, « c’est une affaire d’incompétence », « de manque de professionnalisme », observe-t-il. Après avoir mené sa cyberattaque, la SG « n’aurait pas sécurisé son réseau » et « n’aurait pas effacé les traces de son travail ». Ce qui a permis de « localiser » l’organisation sécuritaire étatique, et d’en identifier l’adresse de façon précise, au carrefour qui relie la rue de Damas à la place du Musée, de même que les adresses mails utilisées, avec les noms (d’emprunt probablement) des utilisateurs. Le problème est que « les informations liées aux autorités libanaises sont à la portée de tous », constate l’expert. Mais il reconnaît en même temps que le rapport Dark Caracal « dit beaucoup de choses, sans toutefois tout dire ». « C’est comme si les enquêteurs ne voulaient pas divulguer la façon dont ils ont eu accès à ces informations, ni le sponsor qui est à l’origine de l’enquête », souligne-t-il.

C’est la deuxième fois que le pays du Cèdre est montré du doigt dans une affaire de cyberespionnage. Il y a deux ans, l’entreprise « Hacking Team » de sécurité informatique, qui vend des logiciels offensifs d’espionnage et de surveillance, et qui avait été chargée par les autorités libanaises de « vol d’informations » moyennant 2 millions de dollars US, avait elle-même été piratée, rappelle l’expert en question. Ce qui a permis de découvrir l’implication des autorités libanaises.
S’il est un fait avéré, c’est bien celui-ci : les services de renseignements libanais ont bien recours au cyberespionnage. Les propos du ministre de l’Intérieur viennent le confirmer. Mais cette fois, c’est par le biais des logiciels espions d’une entreprise allemande, FinFisher, qui travaille uniquement avec des États, qu’a opéré la SG, révèle le rapport « Dark Caracal ». À la SG d’en assurer l’exécution. Mais vu « le manque de sophistication des équipements », vu aussi « le manque de formation adéquate » des membres des services, vu enfin « le peu de budget » consacré au renseignement, l’affaire a été découverte et divulguée par les deux enquêteurs américains. « Ils ont probablement trouvé une indication qui les a alertés. Ils ont alors menée leur investigation », observe l’expert. « Cela est très embarrassant pour la Sûreté générale. »

Trop tôt…
Selon le rapport, plus d’un million de données ont été interceptées sur des téléphones équipés du système Android. Il faut dire que la plateforme développée par Google pour les téléphones mobiles est ouverte, et peut être utilisée par différentes marques de téléphone. Elle héberge ainsi des applications non protégées, qui contiennent des virus. Et ce contrairement à Apple, qui contrôle ses téléphones par son système IOS développé exclusivement pour l’IPhone. Il suffit donc pour l’utilisateur d’un mobile équipé du système Android de cliquer sur un lien contenant un virus, pour voir son appareil piraté à son insu par la technique de l’hameçonnage (phishing) et figurer sur la liste des victimes de la SG ou d’autres pirates informatiques.
Également contacté par L’OLJ, Khalil Sehnaoui, directeur partenaire de l’entreprise « Krypton Security » spécialisée en sécurité de l’information, tient des propos plus mesurés. « En lisant le rapport, on se dit que la SG libanaise mène des attaques partout, dans tous les sens », souligne-t-il. Mais il constate que « le rapport est flou », qu’« aucun document concret ne l’accompagne ». « On ne comprend pas qui est ciblé, ni comment », ajoute-t-il. « Sans oublier qu’au Liban, il n’existe pas d’adresses IP fixes. » L’expert doute, de plus, des capacités de la SG à mener « des opérations de cyberespionnage d’une telle envergure », même s’il est certain que « le cyberespionnage a bien lieu ». Vu le manque de moyens des autorités et le peu de formation des équipes. Et puis « les hackeurs talentueux se comptent sur les doigts », et sont « connus de la communauté spécialisée ». « J’estime qu’il est encore trop tôt pour se prononcer », conclut-il, refusant d’écarter la possibilité que l’affaire ne soit qu’une vulgaire campagne promotionnelle pour les deux enquêteurs américains. « Il est si facile de lancer les gens sur une fausse piste », dit-il.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل